As-sunnah As-sahihah
Open in Telegram
Imam Malik said: This knowledge is your flesh and blood, and you will be questioned about it on the Day of Resurrection, so consider from whom you take it. (Al-Kifaya fi 'Ilm al-Riwaya) 📚 --- ✒️As-sunnah As-sahihah ✒️ DR.ABI ABDULLAHI ---
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
214
Subscribers
-124 hours
-27 days
-730 days
Posts Archive
٣٦٢ - أخْبَرَنا عَبْدُ المَلِكِ، قالَ: ثَنا أبُو النَّضْرِ، قالَ: ثَنا شُعْبَةُ، قالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: أخْبَرَنِي قالَ: سَمِعْتُ أبا البَخْتَرِيَّ الطّائِيَّ، قالَ: قالَ عَلِيٌّ: «يَهْلِكٌ فِي رَجُلانِ: عَدُوٌّ مُبْغِضٌ، ومُحِبٌّ مُفْرِطٌ»
٣٦١ - أخْبَرَنِي عَبْدُ المَلِكِ، قالَ: ثَنا أبُو النَّضْرِ، قالَ: سَمِعْتُهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ
٣٦٠ - أخْبَرَنا المَيْمُونِيُّ، قالَ: ثَنا أبُو النَّضْرِ، قالَ: ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إذا ذُكِرَ الصّالِحُونَ فَحَيَّهَلا بِعُمَرَ».
٣٥٩ - أخْبَرَنا المَيْمُونِيُّ، قالَ: ثَنا أبُو النَّضْرِ، قالَ: ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ -[٢٩٣]- مُرَّةَ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: «ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أبُو بَكْرٍ، وبَعْدَ أبِي بَكْرٍ عُمَرُ»
٣٥٨ - أخْبَرَنا المَيْمُونِيُّ، قالَ: ثَنا القَعْنَبِيُّ، قالَ: ثَنا عِيسى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قالَ: كُنّا نَتَرَحَّمُ عَلى عُمَرَ حَتّى وُضِعُ عَلى سَرِيرِهِ رحمه الله، فَجاءَ رَجُلٌ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ، وقالَ: «ما أحَدٌ أحَبَّ إلَيَّ أنْ ألْقى اللَّهَ عز وجل بِعَمَلِهِ مِنكَ، وإنْ كُنْتُ لِأظُنَّ أنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صاحِبَيْكَ، فَإنِّي كُنْتُ أكْثَرَ أنْ أسْمَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:»كُنْتُ أنا وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ، وذَهَبْتُ أنا وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ، وقُلْتُ: أنا وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ «، وكُنْتُ أظُنُّ لِيَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صاحِبَيْكَ»، فالتَفَتُّ، فَإذا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رحمه الله.
٣٥٧ - أخْبَرَنا عَلِيٌّ، قالَ: ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ عامِرٍ، قالَ: قاتَلَ عَلْقَمَةُ مَعَ عَلِيٍّ حَتّى عَرَجَ بِصِفِّينَ، فَقالَ عَلْقَمَةُ: «لَقَدْ هَلَكَ قَوْمٌ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ بِرَأْيِهِمْ فِي عَلِيٍّ كَما هَلَكَتِ النَّصارى فِي عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ»
٣٥٦ - أخْبَرَنا عَلِيٌّ، قالَ: أنْبَأ أبُو مَسْعُودٍ الزُّجاجُ، عَنْ أبِي سَعْدٍ، عَنْ أبِي يَعْلى، قالَ: سَألْتُ ابْنَ الحَنَفِيَّةِ: مَن خَيْرُ النّاسِ؟ فَقالَ: لَقَدْ سَألْتَنِي عَمّا سَألْتُ عَنْهُ أبِي، فَقالَ: «أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ، ثُمَّ قالَ: أبُوكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ»
٣٥٥ - أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قالَ: ثَنا سُفْيانُ، قالَ: ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ دِثارٍ، قالَ: قالَ رَجُلٌ لِشَرِيكٍ شَيْئًا فِي أمْرِ عَلِيٍّ، فَقالَ: يا جاهِلُ، ما عَلِمْنا بِعَلِيٍّ حَتّى خَرَجَ فَصَعِدَ هَذا المِنبَرَ، فَواللَّهِ ما سَألْناهُ حَتّى قالَ لَنا: "تَدْرُونَ مَن خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّها؟ فَسَكَتْنا، فَقالَ: «أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ» يا جاهِلُ -[٢٩١]-، أفَكُنّا نَقُومُ فَنَقُولُ لَهُ: كَذَبْتَ
٣٥٤ - أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قالَ: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الفُضَيْلِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرِّجالِ بْنِ سالِمٍ، عَنْ عَطاءٍ، «بُغْضُ العَرَبِيِّ المَوْلى نِفاقٌ»
٣٥٣ - أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قالَ: ثَنا القاسِمُ، عَنْ سُفْيانَ، قالَ: قالَ مُحارِبُ بْنُ دِثارٍ: «بُغْضُ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ نِفاقٌ»
٣٥٢ - أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الهَمْدانِيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ»
٣٥١ - أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قالَ: ثَنا قُرَيْشُ بْنُ أنَسٍ، عَنْ صالِحِ بْنِ أبِي الأخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ زَيْدٍ، قالَ: مَرَرْتُ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وأبُو ذَرٍّ جالِسٌ وحْدَهُ، فاغْتَنَمْتُ ذَلِكَ، فَجَلَسْتُ إلَيْهِ فَذَكَرَ عُثْمانَ، فَقالَ: «لا أقُولُ لِعُثْمانَ إلّا خَيْرًا بَعْدَ الَّذِي رَأيْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كُنْتُ أتَتَبَّعُ خَلَواتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أتَعَلَّمُ مِنهُ، فَمَرَّ بِي، واتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ حائِطًا، ودَخَلْتُ مَعَهُ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يا أبا ذَرٍّ، ما جاءَ بِكَ؟» قُلْتُ: اللَّهُ ورَسُولُهُ، إذْ جاءَ أبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ وجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ، إذْ جاءَ عُمَرُ فَسَلَّمَ وجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أبِي بَكْرٍ، إذْ جاءَ عُثْمانُ فَسَلَّمَ وجَلَسَ عَنْ يَمِينِ عُمَرَ، فَرَأيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أخَذَ سَبْعَ حَصَياتٍ، أوْ تِسْعَ حَصَياتٍ فِي كَفِّهِ، فَسَبَّحْنَ حَتّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ، ثُمَّ أخَذَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ حَتّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ -[٢٨٩]-، ثُمَّ أخَذَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ، حَتّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ، ثُمَّ أخَذَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمانَ، فَسَبَّحْنَ حَتّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ»
جَهِلُوا، شَمَّرْتَ إذْ خَنَعُوا، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: وشَمَّرْتَ ما اتَّجَعُوا، وعَلَوْتَ إذْ هَلَعُوا، وصَبَرْتَ إذْ جَزَعُوا، ودَرَكْتَ أوْثارَ ما طَلَبُوا، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ وأدْرَكْتَ آثارَ ما طَلَبُوا، وراجَعُوا رُشْدَهُمْ بِرَأْيِكَ، فَظَفَرُوا ونالُوا بِكَ ما لَمْ يَحْتَسِبُوا، كُنْتَ عَلى الكافِرِينَ عَذابًا صَبًّا، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: عَذابًا واصِبًا ونَهْبًا، ولِلْمُسْلِمِينَ غَيْثًا وخِصْبًا، قالَ زاجٌ: ولِلْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةٌ، وأُنْسًا وحِصْنًا، فَطِرْتَ واللَّهِ بِغَنايِها، وفُزْتَ بِجَبايِها، وذَهَبْتَ بِفَضايِلِها، وأدْرَكْتَ سَوابِقَها، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: وأحْرَزْتَ سَوابِقَها، لَمْ تَفَلَلْ حُجَّتُكَ، ولَمْ تَضْعُفْ نُصْرَتُكَ، ولَمْ تَخْتَرْ نَفْسَكَ، ولَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ، كُنْتَ كَما الجَبَلِ، فَلا تُحَرِّكُهُ العَواصِفُ، ولا تُزِيلُهُ القَواصِفُ، كُنْتَ كَما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أمَنَّ النّاسِ عَلَيْهِ فِي صُحْبَتِكَ وذاتِ يَدِكَ»، وكُنْتَ كَما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ، قَوِيًّا فِي أمْرِ اللَّهِ، مُتَواضِعًا فِي نَفْسِكَ، عَظِيمًا عِنْدَ اللَّهِ، جَلِيلًا فِي أعْيُنِ المُؤْمِنِينَ، كَبِيرًا فِي أنْفُسِهِمْ، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: جَلِيلًا فِي الأرْضِ، كَبِيرًا عِنْدَ المُؤْمِنِينَ، لَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ فِيكَ مَغْمَزٌ، ولا لِقائِلٍ فِيكَ مَهْمَزٌ، ولا لِأحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ، ولا لِمَخْلُوقٍ عِنْدَكَ هَوادَةٌ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيُّ عَزِيزٌ حَتّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، والقَوِيُّ العَزِيزُ عِنْدَكَ ذَلِيلٌ حَتّى تَأْخُذَ مِنهُ الحَقَّ، القَرِيبُ والبَعِيدُ فِي ذَلِكَ سَواءٌ، أقْرَبُ النّاسِ إلَيْكَ أطْوَعُهُمْ لِلَّهِ وأتْقاهُمْ لَهُ، شَأْنُكَ الحَقُّ، والصِّدْقُ، والرِّفْقُ، قَوْلٌ حُكْمُ وحَتْمٌ، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: قَوْلُكُ حَقٌّ وحَتْمٌ، وأمْرُكَ حُكْمٌ وحَزْمٌ، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: وأمْرُكَ جُبارٌ وحَزْمٌ، ورَأْيُكَ عِلْمٌ وعَزْمٌ، فَأقْلَعْتَ وقَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ، وسَهُلَ العَسِيرُ، وأُطْفِئَتِ النِّيرانُ، وقَوِيَ الإيمانُ، واعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ، وثَبَتَ الإسْلامُ والمُسْلِمِينَ، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: الإسْلامُ والمُؤْمِنُونَ، وقَوِيَ الإيمانُ، وظَهَرَ أمْرُ اللَّهِ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ، فَجَلَّيْتَ عَنْهُمْ فَأبْصَرُوا، فَسَبَقْتَ واللَّهِ سَبْقًا بَعِيدًا، وأتْعَبْتَ مَن بَعْدَكَ إتْعابًا شَدِيدًا، وفُزْتَ بِالخَيْرِ، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: بِالحَقِّ فَوْزًا مُبِينًا، فَجَلَلْتَ عَنِ البُكا، وعَظُمَتْ رُزْيَتُكَ فِي السَّماءِ، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: فِي السَّنا، وهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الأنامَ، فَإنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، رَضِينا عَنِ اللَّهِ قَضاءَهُ، وسَلَّمْنا لَهُ أمْرَهُ، فَواللَّهِ لَنْ يُصابَ المُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِكَ أبَدًا، كُنْتَ لِلدِّينِ عِزًّا وحِرْزًا وكَهْفًا، ولِلْمُؤْمِنِينَ فَيْئًا وحِصْنًا وغَيْثًا، فَألْحَقَكَ اللَّهُ بِمِيتَةِ نَبِيِّكَ، ولا أحْرَمَنا أجْرَكَ، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: ولِلْمُسْلِمِينَ حِصْنًا وأُنْسًا، وعَلى المُنافِقِينَ غَلِيظًا وغَيْظًا وكَظْمًا، والحَمْدُ لِلَّهِ، لا أحْرَمَنا اللَّهُ أجْرَكَ، ولا أضَلَّنا بَعْدَكَ، فَإنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، قالَ: فَسَكَتَ النّاسُ حَتّى انْقَضى كَلامُهُ، ثُمَّ بَكَوْا عَلَيْهِ حَتّى عَلَتْ أصْواتُهُمْ، وقالُوا: صَدَقْتَ يا خَتَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: وقالُوا: صَدَقْتَ يا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٣٥٠ - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ المَرُّوذِيُّ الخُراسانِيُّ يُعْرَفُ بِزاجٍ يُكَنّى أبا صالِحٍ، قالَ: ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُصْعَبٍ المَرْوَزِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ خالِدٍ القُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوانَ، وكانَ قَدْ أدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وعَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطّائِيَّ، قالَ: حَدَّثَنِي دَلْهَمُ بْنُ يَزِيدَ، قالَ: ثَنا العَوّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، قالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ إبْراهِيمَ الهاشِمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوانَ، وكانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ: لَمّا قُبِضَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رحمه الله، وسُجِّيَ عَلَيْهِ ارْتَجَّتِ المَدِينَةُ بِالبُكاءِ، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ودُهِشَ النّاسُ كَيَوْمِ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَجاءَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رحمه الله باكِيًا مُسْرِعًا، قالَ زاجٌ مُسْتَرْجَعًا، وهُوَ يَقُولُ: «اليَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلافَةُ النُّبُوَّةِ»، حَتّى وقَفَ عَلى بابِ البَيْتِ الَّذِي فِيهِ أبُو بَكْرٍ رحمه الله، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ مُسَجًّى، فَقالَ: "رَحِمَكَ اللَّهُ أبا بَكْرٍ، كُنْتَ إلْفَ رَسُولِ اللَّهِ، وأُنْسِهِ ومُسْتَراحِهِ، ونَعَتَهُ، ومَوْضِعًا لِسِرِّهِ ومُشاوَرَتِهِ، وأوَّلَ القَوْمِ إسْلامًا، وأخْلَصَهُمْ إيمانًا، وأشَدَّهُمْ يَقِينًا، وأخْوَفَهُمْ لِلَّهِ، وأعْظَمَهُمْ غِنًى فِي دِينِ اللَّهِ، وأحْوَطَهُمْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأحْدَبَهُمْ عَلى الإسْلامِ، وأيْمَنَهُمْ عَلى أصْحابِهِ وأحْسَنَهُمْ صُحْبَةً، وأكْثَرَهُمْ مَناقِبًا، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: وأفْضَلَهُمْ مَناقِبًا وأفْضَلَهُمْ سَوابِقًا، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: وأكْثَرَهُمْ سَوابِقًا، وأرْفَعَهُمْ دَرَجَةً، وأقْرَبَهُمْ وسِيلَةً، وأشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ هَدْيًا وسَيْفًا، دَرَجَةً وفَضْلًا، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: وأقْرَبَهُمْ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسًا، وأشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْيًا، وخُلُقًا، وسَمْتًا، وفِعْلًا وأشْرَفَهُمْ مَنزِلَةً، وأكْرَمَهُمْ عِلْيَةً ، وأوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ فَجَزاكَ اللَّهُ عَنِ الإسْلامِ خَيْرًا، وعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرًا، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَذَّبَهُ النّاسُ، فَسَمّاكَ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ صَدِّيقًا فَقالَ: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر ٣٣] أبُو بَكْرٍ، وواسَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَخَلَّوْا، وقُمْتَ مَعَهُ عِنْدَ المَكارِهِ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا، وصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أكْرَمَ الصُّحْبَةِ، ثانِيَ اثْنَيْنِ، وصاحِبُهُ فِي الغارِ، والمُنَزَّلُ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ، ورَفِيقُهُ فِي الهِجْرَةِ، وخَلَفْتَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وأُمَّتِهِ أحْسَنَ الخِلافَةِ، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: ورَفِيقُهُ فِي الهِجْرَةِ، ومَواطِنِ الكُرْهِ، خَلَفْتَهُ فِي أُمَّتِهِ بِأحْسَنِ الخِلافَةِ حِينَ ارْتَدَّ النّاسُ، وقُمْتَ بِالأمْرِ ما لَمْ يَقُمْ بِهِ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: وقُمْتَ بِدِينِ اللَّهِ قِيامًا لَمْ يَقُمْهُ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ، قَوَيْتَ حِينَ ضَعُفَ أصْحابُكَ، ونَهَضْتَ حِينَ وهَنُوا، قالَ زاجٌ: حِينَ وهَنَ أصْحابُكَ، وبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكانُوا، وقَوَيْتَ حِينَ ضَعَفُوا، ولَزِمْتَ مِنهاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ هَمُّوا، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: إذْ هَمَّ أصْحابُهُ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقًّا، لَمْ تُنازِعْ ولَمْ تَصَدَّعْ، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: ولَمْ تَصُدَّ بِرَغْمِ المُنافِقِينَ، وكَبْتِ الكافِرِينَ وغَيْظِ الباغِينَ، وكُرْهِ الحاسِدِينَ، وصِغَرِ الفاسِقِينَ، وقُمْتَ بِالأمْرِ حِينَ فَشِلُوا، ونَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا، مَضَيْتَ بِنُورٍ إذْ وقَفُوا، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: ومَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إذْ وهَنُوا، فاتَّبَعُوكَ فَهُدُوا، كُنْتَ أخْفَضَهُمْ صَوْتًا، وأعْلاهُمْ فَوْقًا، وأقَلَّهُمْ كَلامًا، وأصْوَبَهُمْ مِنطَقًا، وأطْوَلَهُمْ صَمْتًا، وأبْلَغَهُمْ قَوْلًا، وأكْبَرَهُمْ رَأْيًا، وأشْجَعَهُمْ نَفْسًا، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: وأشْجَعَهُمْ قَلْبًا، وأشَدَّهُمْ يَقِينًا، وأحْسَنَهُمْ عَقْلًا، قالَ زاجٌ: وأشْرَفَهُمْ عَمَلًا ، وأعْرَفَهُمْ بِالأُمُورِ، كُنْتَ واللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أوَّلًا حِينَ نَفَرَ عَنْهُ النّاسُ، وأخِيرًا حِينَ أقْبَلُوا، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: كُنْتَ أوَّلًا حِينَ نَفَرُوا عَنْهُ، وأخِيرًا حِينَ أفْشَلُوا، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أبًا رَحِيمًا إذْ صارُوا عَلَيْكَ عِيالًا، قالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ: صارُوا عَلَيْكَ عَيْلًا، فَحَمَلْتَ أثقالَ ما عَنْهُ ضَعَفُوا، ورَعَيْتَ ما أهْمَلُوا، وحَفِظْتَ ما أضاعُوا لِعِلْمِكَ بِما
قال أَبُو دَاوُدَ رَحِمَهُ اللهُ: كَتَبْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ، وَيُقَابِلُ مِنْهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ حَدِيثٍ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ: قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»، وَ «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»، وَ «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»، وَ «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ».
أَبي عَبدِاللهِ DR.ABI ABDULLAH 🤩 🖊As-sunnah As-sahihah
البخاري(٦٠٦٦)، مسلم (٢٥٦٤). مسلم(٥٥). البخاري (٤٣٣٠)، مسلم(١٠٦١). أحمد (٣٧٥٩)، أبوداود (٤٨٦٠)، الترمذي(٣٨٩٦). البخاري (٤٩٠٧)، مسلم (٢٥٨٤). البخاري (٦٩)، مسلم (١٧٣٤) بدون جملة «وتطاوعوا ولا تختلفوا».
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أستعين وعليه أتوكل
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن الله تعالى خلق خلقه من العدم وأوجدهم بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا؛ ليعبدوه وحده لا شريك له ويطيعوه ويتقوه، ومدار ذكره ومرجعه على أداء حقوقه وحقوق عباده اللازمة والمستحبة التي شرعها في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ، وهي شعب كثيرة وأقسام:
فمنها: ما هو أصول.
ومنها: ما هو أحكام.
ومنها: ما هو قواعد كلية تندرج تحت كثير من الأحكام الجزئية.
ومنها: مقاصد ومطالب.
ومنها: ما هو موصل إليها، وكلها ترجع إلى تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها.
فمن أعظم الأوامر الإلهية والشرائع السماوية والوصايا النبوية الاعتصام بحبل الله جميعا، واتفاق كلمة المسلمين واجتماعهم وائتلافهم، والحث على هذا بكل طريق موصول إليه من الأعمال والأقوال، والتعاون على ذلك قولا وفعلا، والنهي عن التفرق والاختلاف وتشتيت شمل المسلمين، والزجر عن جميع الطرق الموصلة إليه بحسب
القدرة والإمكان، وقد دل على هذا الأصل العظيم الكتاب والسنة وإجماع الأنبياء والمرسلين وأتباعهم إلى يوم الدين، قال تعالى آمرًا عباده بالتمسك بحبله الذي هو دينه والاجتماع عليه، ناهيا لهم عن التفرق والاختلاف، ممتنا على عباده بتوفيقه لهم لذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: ١٠٢، ١٠٣] الآية.
وقال تعالى ناهيا عن التنازع والاختلاف مخبرًا أنه سبب للفشل وعدم النصر على الأعداء: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: ٤٦].
وقال مذكرا عباده بنعمته التي لا يقدر عليها إلا العزيز الحكيم: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} [الأنفال: ٦٣] الآية. وقال ذاما المنافقين بتباغضهم وتفرق قلوبهم، ولو اجتمعت أجسامهم: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى} [الحشر: ١٤]. وقال جل جلاله ممتنا على رسوله بلينه للمخالطين الداعي لتأليفهم واجتماعهم وعدم تفرقهم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: ١٥٩] الآية. ووصف الله المؤمنين بأنهم {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: ٢٩]. ووصف رسوله بأنه { رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: ١١٧]. وقال: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١]. وقال تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢].
ومن أعظم البر السعي في جمع كلمة المسلمين واتفاقهم بكل طريق، كما أن السعي في تفريق كلمة المسلمين من أعظم التعاون على الإثم والعدوان.
وقد قص الله علينا في كتابه سيرة الرسل الذين بعثهم لتبليغ رسالاته وذكر نصحهم لأممهم وحرصهم على اجتماعهم على الإسلام ونهيهم عن التفرق والاختلاف مما هو كثير في القرآن.
وكذلك النبي ﷺ قد أبدى في هذا الأصل وأعاد، وأمر باجتماع العباد ونهى عن التفرق المفضي إلى الفساد، فقال النبي ﷺ في الحديث المتفق عليه: «لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه»
(1) . وفي صحيح مسلم عن تميم الداري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الدين النصيحة». قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»
.
ومن أعظم النصيحة للمسلمين السعي في تأليف قلوبهم واجتماعهم ونهيهم عن التفرق. وقال ﷺ في الحديث المتفق عليه للأنصار منبها لهم بمنة الله عليهم بهدايتهم واجتماعهم وغناهم بسببه: «يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضُلالا فهداكم الله بي، متفرقين فجمعكم الله بي، عالة فأغناكم الله بي»
(3) . كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن، وقال النبي ﷺ محذرًا لأصحابه عن تبليغه الكلام المغير للقلوب: «لا يبلغني أحد عن أحد شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر»
. وقال لما شاوره بعض أصحابه في قتل بعض المنافقين: «لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه»
. أي لما فيه من التنفير عن الإسلام لمن لم يسلم، فتركهم وهم مستحقون للقتل تأليفا، وكان ﷺ يوصي من يبعثه للدعاية لدين الإسلام وتعليم الشرائع فيقول: «بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا وتطاوعوا ولا تختلفوا»
