جناحُ ظِل
Open in Telegram
لستُ إلا ظلًا يا الله، فقرّبْ إليّ الشّجرَ!
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
225
Subscribers
-124 hours
-47 days
-2330 days
Posts Archive
225
وطرف أهدابه من سنأ الليل يحصد مَعانيك
كلما لاح برق السّماء وَزاد غيمه
يجيك مثل المطر يهطل صوب أراضيك
ترتوي منه قبل لا يرمش بعينه!
وديان محمّد
225
كنتُ وما زلتُ انعكاسٌ لنفسِي،
وإن حطمتني ثورة المَرايا
وأزاحت من على فمي شجرة الكلمات
كنتُ وحدي شبيه وحدي
لا شيء يا سرابُ لا شيء سوى فتات الزجاج
من يلامس أصابعي الحُفاة!
وديان محمّد
225
أنتِ استفهامٌ، لم تحدّد إجابتهُ بعد،
تشبهينَ الاقتباس الذي لم ينسبْ لقائلهِ
ظلّ في دهشةٍ يتأملُ انحناء ابتسامتكِ
حتّى نسيَ في لحظةٍ أناملَ كاتبهِ!
وديان محمّد
225
وتلكَ المرايا حوافُ البيتِ
إذا انكسرت شظايا الليلِ في قَلبِي
تشظّتْ حُروفي ملء َيدي وعلى
يدي فوّاحةَ اليُتمِ
أنا من رخامِ
الضّوءِ لي قبسٌ
وكلمَاتي سفينةٌ لم تصلِ
على حرفٍ أخطُّ قصَائدي
على حرفٍ أصمٍّ
يلاينُ بحبرهِ السّقمِ
دهاليزُ الخوفِ مُقفرةٌ
وَطريقِي واحدٌ وفيهِ ألفُ
رصيفٍ سَاخرٍ
وألفُ مستوقفٍ نهمِ
صُراخُ الصّمتِ يعَلو فمِي
وصُبحُ الفَجرِ لم يغبِ
على حدّةِ البَحرِ رمَيتُ
يَدي وعادتْ نورسًا لجمِ
أيا تابوتَ أحلامِي
ولحدُ شِعري ومِيناءُ أُغنيتِي
أنا قاربٌ وقعَ فريسةَ اليَمِّ
أنا غيمٌ، أللغيمِ سريرٌ
يكسو وسائدَه ريشَ طُعمِ
يرمّمُ فجوةَ الأحزانِ
يُلثمُ وجهَ غَدي
ويؤنسُ وِحدةَ النّجمِ!
وديان محمّد
225
فاجعةُ قلمٍ،
أصابعٌ في فمِ القلقِ
يزفرُ من مخاضِ الحرفِ
نصًّا يتيمًا ضُربَ على صدرِه
ليتقيّأ الشّعر!
وديان محمّد
225
وَما السّقامُ أعلَّ قَلبي
وأضرمَ في اللّيلِ وجهِي الحَزين
هو الخُذلانُ مدّ يديه لعشمي
وَأشعلَ من بعدِ الرّمادِ الحَنين!
وديان محمّد
225
أنا لستُ انطوائيًا،
أنا فقط أعاني رهاب الزّيف
في الوجوهِ التي يومًا أعطيتُها من روحِي
لستُ منعزلًا
أنا فقط أهربُ من ضجيجِ النّفاقِ، وقرفِ الكَذبِ
وصدمةِ الخيباتِ التي صفعتْ بقوّةٍ عشَم طمأنينَتي.
وديان محمّد
225
تسألني لماذا ردة الفعل هذه، تقول في خبايا نفسك لم كل هذا الألم ؟!
ربما لأنك يا عزيزي لم تتذوق مرارةَ ما مضغتُه
كيف تشعر وأنت ما لُكتَ في فمكَ الكلمات التي بترتْ قلبك، وقصت لين فؤادك بمشرط النّدم تزاحمك الغصة وكأنما ابتلعتَ سكينًا مشحوذًا
الألم يا عزيزي الذي جرى في جسدًا لم يكن ألمًا واحدًا،
ولا صراخًا واحدًا، ولا وجعًا واحدًا،
هي تراكماتٌ انفجرتْ في لحظةٍ غيرَ مناسبةٍ فكانتْ مأساةً
تطايرتْ وتشظّتْ حتى أن جمعها كان أمرًا مستعصيًا،
تسأل لماذا هذا الانهيار المبالغ فيه ؟!
لأقول لك:
ردة الفعل تأتي دون شعور عندما يفقد المرء منّا أكثر شيء يحبه عندما يفقد المرء منا قواه لكثرة ما صُفع، ثم لا يجد ما يضع عليه تعب رأسه!
الحياة يا عزيزي مؤلمة للحد الذي يفكر المرء فيها حقًا بالسقوطِ من أعلى مكانٍ، ثم لا يجد جثّته أحد،
مؤلمة تسرق منّا أجمل أشياءنا، ثم تضعنا أمام ألفِ قرارٍ، وقرار الحياة لشخص مثلي هي بمثابة موت بطيء
فكن بجانبي، كن بقربي، لا تتركني للطريق ينهش
جرحي المفتوح، لا تفلتْ يدي لم يعد لديّ القدرة على حمل الطريق فوق قلبي تعبت ضمّني، امسح على رأسي هنا شيء ما يوخزني، يؤلمني
طريقة رحيلهم جعلتْ منّي مهمّشًا يسيرُ مثقوبا تنسابُ منه الحياة،
يؤلمني أنني كنت المتمسّك في حين أنهم غادروا دون حتى أن يلتفتوا، مؤلمٌ أن ترى أنك هامش في حين أنهم كانوا هم الفهرس والمحتوى كانوا هم الكتاب بأكمله وأنت،
أنت مجردُ مظللٍ يوضعُ على الاقتباسات التي تشبه إلى حدٍ كبير وجعَ قلبك!
وديان محمّد
225
كيف لوجهكِ البريء
أن تصفعه بهذهِ الطريقةِ البشعَة الخَيبات،
أين يخبّئ ملامحَهُ
بعدَ كلّ هذهِ الصّدمات!
وديان محمّد
225
أقايضُ العمر..!
أن يمدّني بلحظةٍ وَاحدةٍ من عَينيك
في حين أُجزي بي قُربانا لروحِه؛
عندمَا تحصيه السّنين، ويقتربُ منهُ الأجل!
وديان محمّد
225
ــ محمد الماغوط
ــ الحصار
دموعيَ زرقاء
من كَثّرة ما نظرتُ إلى السماء وبَكيت
دموعيَ صفراء
من طولِ ما حَلمتُ بالسنابل الذهبية
وبَكيت
فليذهب القادةُ إلى الحروب
والعشاق إلى الغابات
والعلماء إلى المختبرات
أما أنا
فسأبحثُ عن مسبحةٍ وكرسي عتيق
لأعودَ كما كنت
حاجباً قديماً على باب الحُزن
ما دامت كل الكتب والدساتير والاديان
تؤكد أنني لن أموت
إلا جائعاً أو سجيناً.
225
على الرّملِ الباردِ مشيتُ
منتعلًا اللاشيء
مشيتُ في كل بقعةٍ من هذه الأرض
الأرض الجافة والرطبة الصحراوية، والمعشبة
إلّا في الاتّجاه الذي يقودني
صوبك،
أترنّحُ ذكرياتِك بقلبٍ ثمل، وروحٍ منتشية آخر لحظةِ وجودِك
الآن لم يعد شيء يثير انتباهي لم تعدِ الأماكنُ تُعنيني في شيء
لم تعدِ العصافير تغريني بجناحيها؛ لأفكرَ في التّحليق إليك،
كلُّ شيءٍ أصبحَ داكنًا، وقانيًا، وَباهتًا
لم أعدْ أصابعِي مئاتَ المرّات؛ لعلَّ الخرافاتِ تأتيني بك،
مشيتُ كثيرًا،
بكيتُ كثيرًا،
سقطتُ على قلبي كثيرًا،
تلطّخت يَدي بالرّملِ مرارًا دونك
مشيتُ حتّى أنّني لم أجدني بَعد!
