en
Feedback
جناحُ ظِل

جناحُ ظِل

Open in Telegram

لستُ إلا ظلًا يا الله، فقرّبْ إليّ الشّجرَ!

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
274
Subscribers
+224 hours
-47 days
+1130 days
Posts Archive
sticker.webp0.09 KB

أنظرُ الآن إلى ذلك الضّوء الوهمِي الذي تركته لي يدُ الخيبة كيف لي أن أصدّق العالم بعد اليوم، لكن شيء ما يحرّضني على الرّكض يهمسُ في قلبي، لم يفتِ الأوانُ بعد ما زالتِ الأرض معبّأة بالمطر وما زالَ في الرّوح متّسعٌ للحيَاة! وديان محمّد

المرأةُ التي تنجذبُ للنّوافذ القَديمة والكتبِ المملوءةِ بخطوطِ القرّاء، والطُّرقُ المعبّأةُ برائحةِ المطرِ والياسمين، والشّارع الذي يحملُ في آخرهِ قنديلٌ ممتلئٌ بالضّوء الخافتِ، لن يخنقَها بابٌ مؤصدٌ بالأقفال، ستقتلعُ الأغلال، ستركضُ كالأطفالِ عندما تضحكُ السّماء! وديان محمّد

عزيزي أيّها الغائب : لم أخبرك كما أنا على وشكِ الاقتراب أخيرًا من ملامسةِ الأيّام ، كم أنا على بعد مسافة صغيرة لضمِّ تلك الأمنية هأنذا اليوم أفردُ شراعي للمدى البعيد وأرسم أجنحةً صغيرة تحمل على ريشها ضحكتي وبعضٌ من ابتسامتك الجميلة، وأنت تطعمُ العصافير فتات الحَب .. كم أنا سعيدة هذا الصّباح أتدري لم ؟ لأنني على غفلةٍ منّي وقع على كتفي عصفورك ينقرُ على يدي كأنّما هو أيضًا أشتاقك .. هذا الصّباح يبدو باردًا نوعًا ما، كما أنّ يديّ باردتانِ حقًا أشعرُ بصقيعٍ في قلبي ونبضٍ متدفّق مع كل كلمةٍ أكتبها إليك ... أكتب على عجلٍ لتقرأني، أنظرُ الآن للسّماء مكتظّة بغيوم بيضاء دافئة تجبر المرء على قول الشّعر وإن كان لا يجيده .. سأغلقُ روزنامة أوراقي دخل هواء باردٌ إلى غرفتي .. حسنًا يبدو أنّني سأقرأ الشّعر أنا أيضًا من أمام نافذة انتظارك وأكتب شعرًا للسّماء وهي تحدّقُ بي خلسةً أتمنّى أن تجد وقتًا كافيًا لتستيقظ باكرًا وتنظر أنت كذلك للسّماء لعلّ غيمةً توشي بك إليّ! إلى أن ألقاك .. تحياتي وديان محمّد / رسائل على عَجلٍ

معك تخلعُ تعبها وَتضعه على مشجبِ يديك، وتسقط بثقلِ حزنها على صدرك، دون أن يتأرجح كرسي قلبها، أتدرك كم أنت محظوظٌ أن تحظى بامرأة لم تعرفِ الحُب -قطّ- إلا من عينيك، تنتظرُك دون شرط وتهواك بلا مُقابل، أن تحبّك امرأةٌ عُلّقَ قلبها يومًا على مشنقةِ الغياب ولم تنتحر بَعد أن تحملك أنثى على ظهرِ العمر وتخلقُ من طين ألمِها صلصالًا لا يشبه حزنَ عينيها بقدر ما يشبه الحَنين إليك، لم تكسر قَلبها بعد لئلّا يصيبُك تشظّي انكِسارها، إنّه لأمرٌ عظيمٌ أن تحبّكَ امرأةٌ على وَشكِ المَوت! وديان محمّد

لا تتوقّفُ أصابعي عنِ النّزيف، أكان على يدي أن تُبقي جُرحَ الكتابةِ مفتوحًا! وديان محمّد

زهِدَ في كلّ شيءٍ حينَ جاءته الصّفعةُ من يدٍ يعرفُها، مؤسفٌ أن يُؤذى المرءُ من المكانِ الذي وضعَ ثقته فيه، مؤلمٌ أن يأتينا الخُذلان من الّذين فتَحنا لهم أبوابَ قلوبنا دونَ أن ننظرَ من فتحةِ الحَذر! وديان محمّد

تسقطُ عنّا أشياء كنّا ممسكين بها بكل قوّة، لكن لسببٍ ما تتغيّر مجريات الحكاية، فمن كان بالأمسِ مميّزًا عن الآخرين أصبح اليوم عاديًا باهتًا كوجعٍ قديم، حتّى الذين أطلقنا عليهم عيوننا ذاتَ عمرٍ، أصبحتْ أسماؤهم تمرُّ مرورَ الكرام لم يعد تشابه الأسماء يعنينا في شيء، القلوب حينَ تُجرح لا تعود كمَا كانت! وديان محمّد

وَقلبي كمئذنةٍ يُرى من على بُعدِ إن لم تَجد فيهِ أنت فَمن تجدِ! وديان محمّد

لم لم تغلقي نافذة عينيكِ وترحلين دون أن تضعي لمساتكِ على ستائر الليل ؟ لم اشعلتي نار احتراقكِ على منفضةِ الرماد الدّافئة أتخافين -يا عزيزتي- من أن تنتشر رائحةُ جرحكِ، أما علمتِ أنّ الرّماد سيجرّ الرّيح ليشعلها من جديد .. لم اخترتي أن تنطفئي قبل أن يذبل فتيلَ غيابكِ ؟ لم لم تتجاوزي موجة هزيمتكِ الأخيرة، وتغادرين دونَ أن تغرقَ قدميك بطينِ انتظاري! وديان محمّد

photo content

أقبلُ عليه لا لأكتمل بل لأملأ الفراغ من بعده، لأعلمَ أنّ ما وضعه الله في قلبي لم يكن حبًا وحسب بل كانَ نجاة مؤقتة .. لتقتربْ مني أشياءك القديمة لا لأقايض الانتظار بل لأقبّل يدَ الوقت حين سمحتْ لي بأخذ رقصة أخيرة مع خيالك .. حين ينتفضُ السُّؤال عن غباره وأصفعُ بعلامة استفهام ذلك الباب الذي أغلق على أصابع خطيئتي الأولى، لمَ ؟ كم من اللّيلِ مرّ والسّماءُ ما زالت سمراء على عيني، كم من المطر سقط على روحي كما لو أنّني رملٌ تتلاشى منّي الأشياء يتخلّلني كل شيء قابلٌ للسّقوط! أحبّك كما وعدٍ مؤجّل كما ليلةٍ خسف بها القمر فظلّت حديث النّجوم، أحبّك كما ساعةٍ قديمة لم تقف عند الدّقيقة السّتين بل ظلّتْ عقاربها واقفةً عند ثواني غروبك! أحبّك كنهرٍ ينتفض من ضفّتيه لا تعبره سوى أقدام النّملِ الصّغيرة الباحثة عن الحياة في خضمِ الموت، أحبّك ببراءة طفلٍ ركض خلف أمه لا ليتشبّث بها بل ليقبّلها بعد أن وعدته بدمية وحلوى .. أحبّك كطفلةٍ رأت لأوّل مرة البحر هربتْ بقدميها حين تراءى لها الموج ركضت لحضنِ أبيها لا تدري أهي تضحكُ أم ترتجف، كما كان حبّك يبكيني ثم يجعلني أرتجفُ لكن لا أبَ لي لأهربَ إلى حضنه وحده غيابُك من يحتضنُ انتظاري! وديان محمّد

تعالي هذا التّعبُ لا يستريح وإنّي أحبّكِ بلا تأشيرةِ عبورٍ وأعلمُ أنّني منفَى وطائرتي من ورقْ تعالي عيناكِ طوقُ نجاةٍ فكوني لي البحرَ معكِ لا أخشى من الغَرقْ! وديان محمّد

كما لو أنّك النّورُ الذي أقتبسُ منهُ ما أكتب وكأنّ الكتابةَ ذريعةُ الوصُولِ إليك .. تتوقفُ بي اللّغةُ كثيرًا أهربُ منك لكنّني أعودُ مرة أخرى بيدين لا تحمل سوى سِلال قلبك، أتوقف قليلًا عنك لكنّني حين أضعُ يدي في جيبِ الحَنين تتساقطُ منّي الكلمات كفراشات تتزاحم لاقتناص فصلِ الرّبيع من صدري المحشوّ بك .. أنا لا أكتبني أنا أكتبُك بلغةٍ لا تشبه شيئًا آخر سوى أنّها تشبهني تشبه قلبي حين يرتّلُك صلاةً في محراب انتظارِك .. حين أكتبُ أضيعُ منّي لا أجدني إلا حينَ أضعُ نقطةً في آخر سطرٍ منك! وديان محمّد

على يدي عصفورةٌ تلهو بقلبيَ الأخضر تنثر ريشَ جنونها على فمي على قصائدي مدلّلةٌ على جناحيها حُلميَ الأصغر طفلٌ على البحر يحبُّ موجها السّاحر يركضُ دونَ أن يتعب غراميٌّ أنا من سنأ عدنٍ تجوبُ خطايَ رملها الأصفَر وتراقصني قواربُ الشّطآن على لحنها الأخطر عدنيةٌ من شمسانٍ لها نجمٌ يداعب وجنتيها بلونِها الأحمَر تخيطُ من غروبِ الشّمسِ أمسيةٌ وليلُها طفلٌ لم يعُد يَكبَر! وديان محمّد

كمَا لو أنّ صنعاءَ تراودُ قَلبي اللّيلة وتنامُ حمامةً على صَدري وعلى فَمي تَغفو ألفُ تَنهيدة! وديان محمّد

Repost from الأرشـيـف
بتروا يده ، ذلك الذي يدفن جروحهُ بمنجل كفّيه ! ـ وديان محمد

أدركُ معنى أن يتقوقع المرء حول نفسه ولا يترك شبرًا واحدًا لخيبة جديدة أتفهّم حقيقة أن يبتعد المرء رغمًا عنه وأن يترك الأشياء التي حارب من أجلها رغم أنّها شهدتْ كل تفاصيله هزائمه وانتصاراته أتفهم لمَ يتجاوز المرء أشياءه الثّمينة، وكيف أصبحتْ هامشًا بعد أن كانت في المُقدمة .. أعرف جيدًا متى يصبح الشخص ذابلًا ومتى يجثو قلبُه، وعيناه شاخصتان! أعلم كيف يبكي المرء وحيدًا وحوله الكثيرُ من الأصدقاء وكيف يهرب بملامحه المتشظّية، وكيف يلملم انكساره وهو ينزف .. أعرف جيدًا كيف يصبحُ الشّخص عدوانيًا تجاه الأشياء التي أحبّها لمجرّد أنّه وُضع موضع الشّك لأجندة لا تفقه عن مشاعره ولا تعطي أهمية لها .. أعرفُ متى يصبح المرءُ كارهًا للأماكن التي أحبّها بعمقٍ وركض معها باتّجاه الحياة .. متى ما شَعر الإنسانُ بالنّقص، متى ما أصبحَ غريبًا لا يعرفُ طريق العودة إلى نفسِه! وديان محمّد

photo content

عَينانِ من نهرَيّ بغدادٍ وُلدتْ عَينانِ تُوتيتَانِ من الشّرقِ كُحلُهما وَسوادُ اللّيلِ في كَنفٍ وَرمشِيها لا يُنجِيانِ من الغَرقِ عَينِي غَزالٍ والشّمسُ فِيهمَا كُسِفتْ وامتزجَ الجُنونُ مَع لَحظةِ الشّفقِ وحَاجبيهَا سِهامٌ عَلَى الأرضِ رمَتْ فأصَابتْ بهَنّ قلبًا لم يَسلَم منَ العِشقِ وديان محمّد