الذب عن العلماء وطلابهم من تسلط السفهاء
Open in Telegram
قناة خاصة بالذب عن مشايخنا الكبار وطلابهم الأبرار من تسلط فواز والحذيفي ونزار 📲
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
251
Subscribers
No data24 hours
+317 days
+2630 days
Posts Archive
💥 #خطبة جمعة نافعة 💥
📌 بعنوان:
🔸 جهود الحكومة في تخفيض الأسعار 🔸
⏱ ١٢:٣٨ د.
• للشيخ الفاضل |
أبي عبدالله #عماد_بن_أحمد العدني
- حفظه الله تعالى-
📆 ٢١ / صفر / ١٤٤٧ هـ، ١٥ / ٠٨ / ٢٠٢٥ م.
🕌 مسجد التوحيد - البساتين - عدن.
● رابط اليوتيوب:
https://youtu.be/sLf1GjhJMOc?feature=shared
● رابط الصوتية:
https://drive.google.com/file/d/1B7-VwdOUi3davYs1635qRid7VC-mwrkN/view?usp=drivesdk
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
📚 《 قناة مشايخ عدن 》 📚
قناة تهتم بنشر دروس ومحاضرات وخطب وتلاوات ومقالات مشايخ أهل السنة في
مدينة « عدن ».
📩 للاشتراك عبر تويتر:
x.com/adensheikhs
📩 عبر الفيسبوك:
facebook.com/adensheikhs
📩 عبر التيليجرام:
t.me/adensheikhs
⛔ يُمنع تعديل المنشور أو تغييره⛔
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
[#جــديد]
•
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي ﷺ المصطفى.
ما زلنا نوجه الأسئلة بعد الأسئلة للشيخ نزار وهي متعلقة بما (خطته يمينه).
وها هو يقر بعجزه إقرارا عمليا وعلميا! فلماذا يا ترى؟
وبينما هو يسألني عن أشياء من بنيات أفكاره وأفكار الفارغين!
فأين التوثيق فيما تزعمه؟ ويلزمني بالخوض في مسائل لم يلزمني الشرع بالخوض فيها ولا ألزمني ولاة أمري، فلم الاستخفاف بميراث العلماء السابقين؟ الذين لم نعهد منهم هذا المسلك الغريب، وهذه المطالبات!
وأظنه قد ظهر للقارئ الكريم وتيقن أن فتنته ولدت ميتة.
سؤال للشيخ نزار بن هاشم السوداني
قلتَ في التعقيبات على التغريدات الحلقة الثانية (ص2):
(وليس الأمر والحكم فيها كما يشوِّش به بعض الجهال والمغرضين والمتعالمين المعترضين بالجهل أو الهوى بأنها نازلة دقيقة وخفيَّةٌ ولا يتكلم فيها إلا الأكابر والأعلام العلماء).
قلت:
ما هي النوازل والحوادث الظاهرة وما هي الخفية الدقيقة التي لا يتكلم في حكمها إلا الأكابر والأعلام العلماء؟ بيِّن لنا بالتفصيل بدون غمغمة، حتى لا نكون من الجهال والمغرضين والمتعالمين عندك!
وقد قال شيخنا العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي رحمه الله:
(وأما طلاب العلم فيفهم ما يستطيعه من فهم النصوص، ولكن في الحوادث والنوازل يعني لا يتكلم فيها إلا أفذاذ أهل العلم، حتى كثير من العلماء قد لا يرتفع إلى هذا المستوى؛ ولهذا قال الله -تبارك وتعالى-: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [النساء:83].
أولو الأمر هم العلماء والحكام، وليس كل واحد منهم يستطيع أن يواجه الأحداث بالاستنباط والتغلغل في معرفة الأحكام، إلا الأفراد، فالآن إذا جاءت الأحداث خاض الناس، يخوض الرجال والنساء والأطفال وصغار طلاب العلم! هذه الأمور تسند إلى أولي الأمر المسلمين وإلى من هو أرقى وأعرف بمواجهة الأحداث.
هذه الأمور -يا إخوة- الآن ما الذي يجعل كثيرا من الطيبين يختلفون؟ هو الخوض في أمور لا يحسنونها، فهذه الأمور والأحداث والنوازل ترجع إلى نوعية خاصة من العلماء بارك الله فيكم، لا لكل أحد).["المجموع" ١٤/ ١٩٦-١٩٧].
قلت: كيف لو رأى شيخنا رحمه الله ما يفعله الفارغون من الدخول في مسائل الدماء والحروب في كثير من الدول، وهم ليسوا حتى أنصاف متعلمين.
وقال الشيخ ربيع رحمه الله:
(الجهاد ليس فوضى
كلما نعق جاهل بالجهاد ركض الناس وراءه، إنَّ الجهاد يعرف
شروطه ويعرف وقته
أهل الهدى والعلم).
[الإجابات الجلية (103)]
فما الذي يقصده بكلامه رحمه الله عن مسائل النوازل والحوادث والتي لا يفتي فيها إلا أفذاذ أهل العلم؟
هل كان قتال التدخل السريع في السودان من المسائل الظاهرة؟
وكان قتال اليهود في فلسطين، وقتال الامريكان في العراق، والنصيرية في سوريا، والحوثيين في اليمن، والخوارج في ليبيا من المسائل الدقيقة التي تحتاج لحكم الأكابر والأعلام العلماء؟!
لأن السلفيين انتظروا كلام العلماء الراسخين فيها!
أم نمشي على سنن الإخوان المسلمين؟!
فما الذي تغير اليوم ؟
ومن الذي شهد لك بأنك من العلماء الذين يفتون في النوازل؟! فضلا أن تمتحن كل مسلم وتطالب العلماء وطلبة العلم في العالم أن يأخذوا بقولك وأن لا يسكتوا، ومن سكت منهم فقد شارك القاتل في جنايته؟!
فهل طلبَ ولي الأمر رأيك لتفتي؟ أو طلب رأي العلماء وطلبة العلم في البلاد الأخرى؟!
•
عرفات بن حسن المحمدي.
https://t.me/Dab_3an_Olamaa_wa_Talaba
Repost from قناة فضيلة الشيخ أ.د. عبد الله البخاري
[الأحمَقُ إذا تكلّم]
جاء في ترجمةِ التّابعيِّ الجليلِ وهبِ بن مُنبّهٍ قوله:
"الأحمَقُ إذا تَكلَّمَ؛ فَضَحَهُ حُمْقُهُ، وإذا سكَتَ؛ فَضَحَهُ عِيُّهُ، وإذا عَمِلَ؛ أفْسَدَ!
وإذا تَرَكَ؛ أضَاعَ!
لا عِلمُهُ يُعِينُهُ، ولا عِلمُ غَيْرِهِ يَنْفَعُهُ، تَوَدُّ أُمُّهُ أنّها ثَكِلَتْهُ، وامْرَأتُهُ أنّها عَدِمَتْهُ، ويَتمنَّى جَارُهُ منهُ الوحْدَةَ، وتأخذُ جَلِيْسُهُ منهُ الوَحْشَةَ"
(تهذيب الكمال)(٣١/ ١٥٠)
وينظر(السّير)(٤/ ٥٥٢)
•
🔘https://t.me/dr_elbukhary/4845
•
🔄
[أصل ضلال بني آدم]
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
•
"فأصلُ ضلالِ بني آدم من الألفاظ المجملة والمعاني المشتبهة، ولا سيَّما إذا صادفت أذهاناً مُخبَّطة، فكيف إذا انضاف إلى ذلك هوىً وتعصُّب؟!
فسل مُثبت القلوب أن يُثبِّت قلبكَ على دينهِ، وألا يوقعكَ في هذهِ الظُّلمات".
•
تحقق المنة ص(١١٧).
•
انتقاه فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله البخاري
https://t.me/Dab_3an_Olamaa_wa_Talaba
Repost from أحمد بن سليمان بادُخن
انحراف هاني بن بريك عن السلفية معلوم عند السلفيين في عدن من سنوات، وقد تركه السلفيون وتبرأوا من طريقته منذ حذر منه الشيخ ربيع رحمه الله، بل منذ خرج في المظاهرة -في ٢٠١٧م- وانحرف في السياسة الديمقراطية، وحتى هاني نفسه يجاهر بانحرافه وقد صرح بأنه ليس سلفياً. وانحرافاته ظاهرة مكشوفة لا لَبْس فيها.
وتحريضه اليوم ضد المملكة العربية السعودية يؤكِّد المؤكَّد من انحرافه وخطورة ضرر السياسة الديمقراطية عليه.
لكن الغريب من يعرف براءة السلفيين من هاني، وبدلاً من أن يشكرهم على تحذيرهم منه يعيد التهمة على قاعدة (أكذب ثم أكذب حتى يصدقني الناس)! ويستغلون حال كثير من الناس الذين لم يطلعوا على موقف السلفيين من هاني مع شهرته وتكرار نشره.
في الوقت الذي نجد لذلك الصنف مواقف مريبةً من بعض المخالفين عن المنهج السلفي، مثل صاحب وثيقة التعايش والإخاء مع الرافضة وأتباعه، ودعوتهم إلى التمييع مع أتباع أبي الحسن المصري، وهؤلاء أضروا بالطلاب وتعصب لهم الكثير من المحسوبين على السلفية.
فهل من بيان واضح تؤيدون فيه الشيخ ربيعا في التحذير من هذا الصنف كما أيدنا جميعاً التحذير من هاني؟!
ننتظر موقفكم ما دمتم تظهرون الغيرة على الدعوة السلفية في اليمن وتدَّعون الخوف ممن يخدع الناس باسم السلفية!
https://drive.google.com/drive/folders/1NycWLCbsvA3761BhG8RrHgwgt_aZfYXN?usp=sharing
Repost from أحمد بن سليمان بادُخن
[لما بُيِّنَ كَذِبُهُم بالأدلة الموثقة كشف الله حقيقتهم]
يقول الشيخ ربيع -رحمه الله- في "صفات الحدادية":
"تسلطوا على علماء السلفية في المدينة وغيرها يرمونهم بالكذب: فلان كذاب وفلان كذاب، وظهروا بصورة حب الصدق وتحرِّيه، فلما بُيِّنَ لهم كذِبُ الحداد بالأدلة والبراهين؛ كشف الله حقيقة حالهم وما ينطوون عليه من فجور"أ.هـ.
ما أشبه الليلة بالبارحة!
نسأل الله العافية، ونعوذ بالله من الفتن.
#التحذير_من_الفتن
#المنهج_السلفي
Repost from أحمد بن سليمان بادُخن
[تبديع بالجملة على منهج الحدادية]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وبعد؛
فقد خرج نزار بن هاشم السوداني بمقال يحذر فيه من المشايخ وطلاب العلم السلفيين في عدن ويصنّفهم من دعاة البدع! ومما قال فيه:
(... يجبُ على الجميعِ الحَذَرُ منهم كل حَذَرٍ والابتعادُ عنهم وعن مجالسِهِم ومَجامعِهِم فهم دعاةٌ من دعاةِ الفتنِ والجهلِ والبدعِ والانحرافِ.).
أقول:
هكذا يتهوَّر نزار في تبديع جملة من السلفيين بلا أدلة صحيحة، ومن غير رجوع إلى كبار العلماء، فهذا يضاف إلى الأدلة السابقة في وقوعه في منهج الحدادية والأخس منهم، بالإضافة إلى طريقته في التعامل مع ما كتبه الشيخ البخاري من تغريدات.
وقد بنى نزارهذا التبديع والتحذير على تصوّره الخاطئ للأوضاع في جنوب اليمن، وعلى ما توهَّمه من أن مشايخ عدن متعصبون للمجلس الانتقالي.
ولو طالبناه بالدليل الواضح على هذا الاتهام الخطير فلم يجد غير ما يذكره هو ويذكره أتباعه -مثل فواز-، وأقوى حجة عندهم: أن مشايخ عدن لهم ثناء على القوات الجنوبية، والحقيقة أن ثناءهم على هذه القوات في محله ووقته، وذلك لأجل جهود هذه القوات في محاربة الروافض والتنظيمات الإرهابية، وكان هذا الثناء تنفيذاً لقرار نائب وزير الأوقاف ومدير مكتب أوقاف عدن، انظر الرابط:
https://drive.google.com/drive/folders/1hbhrZzotXEVOCcLfDpio2NJ4CnIroGlw
وجهود القوات الجنوبية -وعلى رأسها قوات العمالقة- في محاربة الرافضة والقاعدة لا ينكرها إلا جاهل أو مكابر.
وقد حصل من نزار وأتباعه تلبيس وتضليل في حقيقة أحداث حضرموت. وللتوضيح أقول:
يعلم السلفيون المنصفون في اليمن أن هذه المنطقة العسكرية في حضرموت لم تكن تخضع للتحالف بقيادة السعودية والإمارات، وكان من شروط اتفاق الرياض السابق: أن تخرج هذه القوة من حضرموت لقتال الحوثي، ولهذا طالب محافظ حضرموت السابق (ابن ماضي) بإخراج أفراد هذه المنطقة، وتمردوا عليه، واعتدوا على جنود من السعودية وقتلوا اثنين منهم داخل المنطقة، ثم هرَّبوهم إلى مناطق الحوثي، وهذا الحدَث وغيره مشهور معلوم. وقد مر على اتفاق الرياض ثلاث سنوات تقريباً، ولهذا لم يعترض التحالف ما قامت به القوات الجنوبية من إسقاط هذه المنطقة. ومَن أثنى من المشايخ على إسقاط هذه المنطقة العسكرية كان لهذا السبب، وإلى وقت هذا الحدَث.
ثم جاءت الأوامر من التحالف -السعودية خصوصاً- بأن تعود هذه القوات إلى عدن بعد قيامها بمهمتها، وهو إسقاط هذه المنطقة المتحوثة، ولكن حصل رفض لهذه الأوامر وليس للسلفيين فيه ناقة ولا جمل، ثم تدخل الطيران، وانسحبت هذه القوات من حضرموت.
وفي مساء يوم أمس سافر أبو زرعة المحرمي (قائد قوات العمالقة الجنوبية) إلى الرياض، والتقى بوزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، انظر الرابط:
https://drive.google.com/drive/folders/1mvTqT_NEOYmtOP-xDA1h6IGXUqzv17im
أما نزار فلا يفهم هذه الحقيقة، أو أنه يتعمد التلبيس والتضليل -كما يفعل صاحبه فواز-، وكان الواجب عليه -إن ظن بالسلفيين مثل هذه الظنون- أن يسكت حتى يتثبت من المشايخ أنفسهم، أو أن يرجع إلى كبار العلماء حتى يستشيرهم، ويستفيد منهم قبل الإقدام على هذا التحذير والتبديع بالجملة.
وهذا نص تبديعه: (فهم دعاةٌ من دعاةِ الفتنِ والجهلِ والبدعِ والانحرافِ)!
ومن غلوّ نزار في التبديع: أنه يُعرِّض بإلحاق الشيخ العلامة عبدالله البخاري والشيخ الدكتور عرفات، فيقول: (كل هذا حصلَ ولا يزالُ تحتَ سَمْعِ وبَصَرِ ودَعْمِ ونُصْرةِ دُعاةِ عَدَنٍ ومن معهم كالدكتور عرفاتِ بنِ حسن المحمدي المقيمِ بالمملكةِ العربيةِ السعوديةِ، وكذا تحتَ سَمْعِ وبَصَرِ ومَرْأى الدكتور عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحيمِ البخاريِّ).
فما هذا الميزان يا نزار؟
وما الذي جرى لك حتى تُطْلق تلك الاتهامات الخطيرة والأحكام الظالمة في حق دعاة معروفين بالسلفية، وأصواتهم تدوّي بالذب عن السلفية والدعوة إليها؟!
أيليق بك أن تبني كل ذلك على ظنونك السيئة وتوهُّماتك الغريبة، ثم تُعرِّض بإلحاق الشيخين الفاضلين بهم؟!
فبالله عليك ماذا أبقيت للحدادية والأخس منهم؟!
لقد صدق الشيخ عرفات إذ قال في تقييم كتابات نزار: (فللأسف طالبناه بأدلته على ما زعمه أن شيخنا عبد الله البخاري قد وصله العلم التام، فهرب الشيخ نزار عن موضع السؤال إلى دعاوى زائدة لم تحصل ولم تقع.
وقد صبرنا كثيرا على دعاواه وردوده، وللأسف أرى ردوده ضعيفة هزيلة ففرق بين ما كُتِبَ له في فتنة المفرقة وبين ما يكتبه اليوم وإذا عرف السبب بطل العجب.
فكتابات أخينا نزار قائمة على سوء الظن فلم نر علما ولا مناقشة مفيدة، فلا تضحك عليك العقلاء، ولا تشمت بك الأعداء.
وهل هذا منهج علمي سلفي؟!).
كتبه: أحمد بادخن
١٦ رجب ١٤٤٧هـ
Repost from أحمد بن سليمان بادُخن
[جــديد]
•
«سؤال وجواب»
•
▪️السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليك شيخنا، ما صحة ما كتبه نزار بن هاشم من أنه تواصل معكم وبين لكم بتفصيل حرب السودان كما ادعى في مقاله الذي بعنوان: "وقفة سريعة مع الدكتور عرفات.."؟
•
▪️وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سألنا الشيخ نزارا سؤالا صريحا نطالبه بالأدلة والبراهين فلم يجب للأسف، وزاد في الدعاوى على عادته!
فأقول:
ما ادعاه نزار غير صحيح وهو واهم ومخطئ في دعواه، والإنسان معرض للوهم والنسيان والخطأ، بل أنا اتصلت عليه بالهاتف حتى أطمئن عليه بسبب أحداث السودان، وجرى كلام يسير عن الوضع في البلاد، كلام مرسل وغير مفصل نسمعه من هنا وهناك.
وأما ما يتعلق بتغريدة شيخنا العلامة عبد الله البخاري - حفظه الله- الأولى، فكانت دعاء لإخوتنا في السودان في ليلة السابع والعشرين من رمضان، لسنة 1444.
قال الشيخ فيها:
(أسأل الله العلي العظيم في هذه الأيام المباركة، والليالي الفاضلة أن يلطف بأهل السودان الشقيق،
وأن يجمع كلمتهم على الحق، ويُبعد عنهم نزغات
الشيطان، إنه سميع مجيب).
فقلبها الشيخ نزار على الشيخ بشكل عجيب وجعلها طعنا مبطنا بالسلفيين في السودان فأين العقول؟!
فللأسف طالبناه بأدلته على ما زعمه أن شيخنا عبد الله البخاري قد وصله العلم التام، فهرب الشيخ نزار عن موضع السؤال إلى دعاوى زائدة لم تحصل ولم تقع.
وقد صبرنا كثيرا على دعاواه وردوده، وللأسف أرى ردوده ضعيفة هزيلة ففرق بين ما كُتِبَ له في فتنة المفرقة وبين ما يكتبه اليوم وإذا عرف السبب بطل العجب.
فكتابات أخينا نزار قائمة على سوء الظن فلم نر علما ولا مناقشة مفيدة، فلا تضحك عليك العقلاء، ولا تشمت بك الأعداء.
وهل هذا منهج علمي سلفي؟!
وإن كنت تزعم أنك تواصلت معي هاتفيا أو عبر وسائل التواصل، وبينت لي الأدلة والبراهين فأظهر ما أرسلته إليَّ للناس.
فالكلام قد مضى عليه زمن طويل.
وعلى فرض أنك قد أرسلت أدلتك، فهل يلزمني أو يلزم الشيخ الإذعان لها؟!
ولنعرض أدلتك على قواعد الاستدلال السلفية التي يبني عليها علماء السلف أحكامهم لا كطريقة الصحفيين.
عرفات بن حسن المحمدي
Repost from قناة: الشيخ عبد الباسط المشهداني
(شيخ الإسلام وأهل المعرفة بالدين لم يشاركوا في قتال الغزاة أعداء الله؛ لأن هذا قتال غير شرعي، ولو كان المقاتلون أهل توحيد يقاتلون لإعلاء كلمة الله لكان شيخ الإسلام وهؤلاء العلماء في طليعة المقاتلين،
ثم لما رَبَّى شيخ الإسلام الناسَ على التوحيد وأصلحوا أمورهم شاركهم شيخ الإسلام في الجهاد، بل اعتقد أنه هو الذي قادهم إلى القتال الذي أحرزوا فيه النصر المظفر، وانهزم عدو الإسلام شر هزيمة).
المصدر:
[التحذير من الفتن ومن الديمقراطية ومشتقاتها]
فانظروا أيها العقلاء كيف تغيرت المفاهيم، وتبدلت الأصول، واختلفت القواعد.
وانظروا يا رعاكم الله كيف تطاول القوم على منازل العلماء، وتعدوا على حدودهم، وتركوا الاسترشاد بأقوالهم ونصائحهم.
بل طعنوا في علمهم ومنهجهم، وسَخَّروا الجهال والصبية للرد عليهم والنيل منهم.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
https://t.me/Aboomaralmashhdani
Repost from قناة: الشيخ عبد الباسط المشهداني
[نزار السوداني يسير على طريقة أهل الضلال في إنكار ما كان يعرف في مسألة النوازل]
قال نزار هاشم قديما عن فتاوى القتال:
(هذه المسائل من شؤون الحرب والدماء، والدول، مرجعيتنا فيها أكابر علمائنا حفظهم الله تعالى.
حتى ولو اختلفوا في بعض القضايا والمسائل الضمنية من حيث التصور والتنزيل والإفتاء والداخلة تحت القضية الكلية والأساسية فعلى طلاب العلم بشتى درجاتهم:
الاسترشاد والانقياد لأقوالهم حفظهم الله تعالى، وعدم التعدي على حدودهم،
والتطاول على منازلهم ودرجاتهم هذه حدود لابد من مراعاتها والتنبه لها) .
وقال أيضا:
(فعلينا أن ننتبه ولا ننازع الأمر أهله.
وأن نطهر ألسنتنا وعقولنا من داء ودنس التطاول عليهم، فيما هو من شؤونهم وميدانهم فقد نهينا عن منازعة الأمر أهله).
التاريخ: (٨-رمضان -١٤٣٧هـ).
المصدر: [قناة نزار هاشم في التلجرام].
اقول:
من المعلوم أن أبرز صفات أهل الضلال أن يُنكِروا ما كانوا يعرفونه، وأن يَعْرفوا ما كانوا يُنْكِرونه، كما قال حذيفة رضي الله عنه.
فعن أبي مسعود الأنصاري أنه قال لـحذيفة: «أوصني قال: إن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وتنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون في دين الله؛ فإن دين الله واحد». [مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٤٩].
ومن صور التلون في دين الله تعالى أن يقول القول اليوم، ويخالفه غدا، معرضا لما ظهر له من الأدلة والبراهين الصحيحة اتباعا للهوى؛ كحال كثير من أهل البدع والضلال.
قال الآجري رحمه الله:
«وقد ذكرتُ هاهنا طرفاً منها، ليكونَ المؤمنُ العاقلُ يحتاطُ لدينِه، فإنَّ الفتنَ على وجوهٍ كثيرة، وقد مضى منها فتنٌ عظيمةٌ، نجا منها أقوامٌ، وهلكَ فيها أقوامٌ باتباعِ الهوى، وإيثارِهم للدنيا، فمن أراد اللهُ به خيراً فتحَ له بابَ الدعاءِ، والتجأَ إلى مولاه الكريم، وخافَ على دينِه، وحَفِظَ لسانَهُ، وعرفَ زمانَهُ، ولَزِمَ المحجَّةَ الواضحةَ السوادَ الأعظم، ولم يتلون في دينِه، وعَبدَ ربَّهُ تعالى، فتركَ الخوضَ في الفِتنة، فإنَّ الفتنةَ يفتضحُ عندها خلقٌ كثير، ألم تسمعْ إلى قولِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم وهو محذر أمتَه الفتن؟ قال: (يصبحُ الرجلُ مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبحُ كافراً)»اهـ [الشريعة ١/ ٩٠].
ومن أبرز أمثلة هذا التلون ما عليه نزار السوداني في موقفه من الحروب والنوازل والدماء وغير ذلك.
فبعد أن كان يقرر أن نوازل الحروب وسياستها مرجعها للعلماء أصبح يقول أنها لولاة الأمور خاصة والعلماء تبع لهم!
فقد قال قريبا في مقال: "لِقَمعِ أهلِ الجهلِ والهوى والتشويشِ والعَمالة":
(فنَوازل الحروب خاصةً وسياساتها مَرجِعُها والحُكم فيها إلى ولاة الأمر، والناس والعلماء وطلابهم تَبعٌ لهم إذا كانت حرب حقٍّ على باطلٍ وأهله .... اللهم إلا إذا أَرجعَ وليُّ الأمر شأنَ وحُكمَ الحرب إلى العلماء ليُوجِّهوا ويُفتوا في شأنها جوازاً أو وجوباً أو منعاً؛ فلا تَلتفتوا لكلامٍ لا علم فيه ولا دليل ولا قول إمامٍ معتبَرٍ..).
التاريخ: (٢٢-ذو الحجة -١٤٤٦هـ).
المصدر: [قناة نزار هاشم في التلجرام].
اقول: وكيف يعرف الناس الحق إذا كان العلماء تبع لحكامهم؟!
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في "اللقاء الشهري" (78):
(الأمراء يجب عليهم أن يتبعوا الحق الذي قاله العلماء، إذاً فالحقيقة أن الإمامة بيد العلماء، والمراد بالعلماء: العلماء الربانيون الذين هم العلماء حقيقة).
وقال العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي رحمه الله:
(وأما طلاب العلم فيفهم ما يستطيعه من فهم النصوص، ولكن في الحوادث والنوازل يعني لا يتكلم فيها إلا أفذاذ أهل العلم، حتى كثير من العلماء قد لا يرتفع إلى هذا المستوى؛ ولهذا قال الله - تبارك وتعالى -: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [النساء:83].
أولو الأمر هم العلماء والحكام، وليس كل واحد منهم يستطيع أن يواجه الأحداث بالاستنباط والتغلغل في معرفة الأحكام، إلا الأفراد، فالآن إذا جاءت الأحداث خاض الناس، يخوض الرجال والنساء والأطفال وصغار طلاب العلم! هذه الأمور تسند إلى أولي الأمر المسلمين وإلى من هو أرقى وأعرف بمواجهة الأحداث.
هذه الأمور -يا إخوة- الآن ما الذي يجعل كثيرا من الطيبين يختلفون؟ هو الخوض في أمور لا يحسنونها، فهذه الأمور والأحداث والنوازل ترجع إلى نوعية خاصة من العلماء بارك الله فيكم، لا لكل أحد).المجموع ١٤/ ١٩٦- ١٩٧).
وقال رحمه الله مبينا موقف العلماء الراسخين والأئمة الربانيين في النوازل والحروب والدماء، وأن المرجع في ذلك للعلماء ابتداء:
[ردًّا على بعض تشغيبات نزار السوداني وفواز المدخلي]
هذا نصٌّ صريحٌ موثَّق من كلام علي الحذيفي نفسه، منشور في قناته الرسمية، يقرّر فيه بوضوح أن قادة المجلس الانتقالي من ولاة الأمر، وأن لهم حقوق ولاة الأمر من السمع والطاعة في المعروف، وأن النصيحة لهم تكون سرًّا، ولا يجوز الإنكار العلني عليهم.
وهذا يهدم من أساسه كلَّ التشغيبات التي يثيرها نزار السوداني وفواز المدخلي، ويكشف حجم التناقض والانتقائية في الطرح.
بل الأعجب من ذلك أن فواز المدخلي نفسه كان يقول – إبّان دفاعه عن هاني بن بريك بعد دخوله المعترك السياسي – ما نصّه:
«ومن علامة أهل البدع الطعن في ولاة أمرهم، فعليهم أن يكفّوا عن الطعن فيه، فقد أصبح وليَّ أمرهم سواء رضوا أم لم يرضوا، بل ونطالبهم بالتوبة والرجوع عمّا نشروه، والاعتذار لوزيرهم، ونذكّرهم بقول النبي ﷺ:
(من أهان سلطان الله أهانه الله)».
إذن فواز يقرّر – بلسانه – ثلاثة أصول:
تحريم الطعن في وليّ الأمر، وأنه من علامات أهل البدع.
وجوب التوبة على من طعن فيه.
وجوب الاعتذار لمن وقع في الطعن.
❓ والسؤال الجوهري الذي لا مهرب منه:
متى جاز شرعًا – يا فواز ويا نزار – الكلام في عيدروس الزبيدي وقادة المجلس الانتقالي؟
حدّدوا اليوم والتاريخ الذي سقطت فيه ولايتهم إن كنتم صادقين!
مع العلم أن منشور علي الحذيفي هذا هو آخر ما كتبه عن قادة الانتقالي، ولم يصدر عنه بعده أيّ تصريح بإسقاط ولايتهم، ولا بإباحة الكلام فيهم، ولا بالإذن بالإنكار العلني عليهم.
فلماذا لا تُوجَّه سهامكم إلا إلى مشايخ عدن؟
ولماذا يُخصّ الشيخ عرفات المحمدي وحده بحملات البهت والطعن؟
أين بيانات علي الحذيفي التي تزعمون أنه قال فيها ما تطالبون الناس به؟
ولماذا يصمت نزار وفواز عن انفصال الأكراد، ويتحوّلان فجأة إلى أوصياء على وحدة اليمن؟!
إن هذا الكيل بمكيالين، وهذا الصمت الانتقائي، دليلٌ ساطع على أن تجمّعكم:
قائم على تصفية الحسابات،
ومشحون بـ الهوى والتعصّب،
ومغذّى بـ الكذب والتلبيس لا بالمنهج ولا بالدليل.
التوثيق من كلام علي الحذيفي نفسه
المنشور الأول:
سؤال: هل عيدروس الزبيدي من ولاة الأمر؟
الجواب:
«نعم هو من ولاة الأمر، يُسمع ويُطاع له في المعروف، ولا يجوز الخروج عليه».
١٢ / ربيع الأول / ١٤٤٤هـ
قناة علي الحذيفي العدني – تلغرام
المنشور الثاني:
«المجلس الرئاسي في اليمن كلهم ولاة أمورنا، وعلى رأسهم رئيس الدولة، وهذا ما ندين الله به…».
٢٨ / ١٢ / ٢٠٢٥م
قناة علي الحذيفي العدني – تلغرام
فالمنهج واحد لا يتجزأ،
ومن بدّل الأحكام بتبدّل الأهواء،
وانتقى من كلام العلماء ما يخدم خصوماته،
فقد فضح نفسه قبل أن يفضحه غيره.
وكتب
شكيب العدني بن طاهر
السبت 11 رجب 1447هـ
الموافق 10 يناير 2026م
https://www.facebook.com/share/14RWiWna8mu/
نهج ومسالك علماء الأمة الكبار بأدنى صلة.
ثانيا: اتهام الشيخ البخاري بالمكابرة في رد الحق والإصرار على موقفه الباطل.
قال نزار السوداني في المقدمة الأولى من التعقبات: فأيقنت كل يقين وعلمتُ أنَّ الشيخ عبد الله -وفقه الله- لا يزال على ما هو عليه ومصر على موقفه المخالف للحق والصواب.
وقال أيضا: فلأجل هذا الموقف وهذه المسالك التي دلّت دلالة واضحة على الإصرار على الأخطاء وعدم الرجوع إلى الحق والصواب مع المكابرة والتحقير والتشويش على طلاب العلم والسلفيين في قضية حرب السودان (وغيرها من مسائل).
وقال أيضا: وكيف يدافع عن نفسه بالباطل بأسلوب التهديد والترهيب الدال على المكابرة والغطرسة والعجرفة، بعيداً عن التواضع ورحابة الصدر وقبول النقد في مسائل علمية شرعية وقضايا كبيرة.
وقال أيضا: ولكن دون جدوى بل إصرار ومكابرة... غرد مرة أخرى تغريدةً ثالثة على ذات مسلك ونَسَق أخواتها؛ ملأها بغموضه وغمغماته وعموماته المضللة والصارفة عن الحق وأهله والمواقف الشرعية.
وقال أيضا: وأغلق بابه على ناصحيه وكابر كل مكابرة مخالفاً الحق والواقع وما شهد به العالم -حتى الكفار- من إجرام وعدوان أعداء السودان.
ثالثا: اتهام الشيخ البخاري بأنه بعيد عن أصول العلم وآدابه وحملته وزعم نزار أنه بعكس الشيخ رد وتعقب تعقباً علمياً بأسلوب علمي وأدبي!
قال السوداني: لأنه للأسف الشديد موقف بعيد كل البعد عن العلم وأصوله وآدابه وآداب حملته وتواضعهم..
وقال أيضا: ولا هو تعامل تعامل العلماء الأدباء بأحسن الألفاظ والعبارات والمواقف، بل أرعد وأزبد يهدد ويُرهب بالتحذير والكلام في شخص سلفي بمجرد أنه علّق على كلامه وعَزَمَ على تعقبه تعقباً علمياً بالحجة والبرهان.
وقال أيضا: وسلك مسالك مُرِيبةً لا علاقة لها بالعلم ولا بمسالك أهله الكبار.
أما عن نفسه فقال نزار: كتبت الرد باسلوب علمي وأدبي كتنبيه للشيخ! فأين هذا الأدب الذي يدعيه نزار؟!
رابعا: اتهام الشيخ البخاري بأنه خالف الأصول السلفية وفتح باب فتنة خطيرة.
قال نزار السوداني: وخالفت الأصول وخذلت أهل السنة السلفيين وفتحت باب فتنة خطيرة ؟!!.
إلى غير ذلك من الاتهامات الخطيرة التي لم يستطع نزار السوداني أن يقيم عليها دليلا واحدا، وإنما هو مجرد الطعن واللعن والتشويه للدعوة السلفية المباركة، مع أنه زعم أنه سيتعقب الشيخ تعقبا علميا بالحجة والبرهان!
والمصيبة أن نزارا أكثر من الكلام والاتهام الباطل فلم يُبقِ شيئا للحلبية والمفرقة الطاعنين في علماء الدعوة السلفية.
ولو سُئِل نزار ما هي الأصول السلفية التي خالف فيها الشيخ البخاري؟
ومن وافقك من العلماء على هذه الطعونات والاتهامات؟
لأجاب بأنواع من الغمغمات الحقيقة التي تشبه غمغمة المخالفين والمنحرفين، لكن الفتنة تعمي وتصم.
والواجب على نزار أن يأتي بقول عالم من العلماء الكبار يوافقه على تأصيله وطعنه في الشيخ البخاري؛ فإن الأمر خرج عن كونه ردا وبيانا للحق إلى طعن واتهامات خطيرة جدا.
وأخيرا أذكر نزارا السوداني بكلامه القديم في دفاعه عن الشيخ البخاري ورده لاتهامات المفرقة والمصعفقة حيث قال:
"فليحذر شباب السنة كل الحذر من هذه الموجة العارية عن العلم، وبراهينه، والأدب وجميل الخلق، والقدوة المعتبرة، وأما الشيخ العلامة البخاري حفظه الله لايضره إن شاء الله صراخ الصارخ، فإن صيحة الباطل وصرخته في كهف خوف الصارخ، ومتخندقة الباطل، ولاتضر أهل الحق شيئا بل تزيدهم الحمد لله يقينا في الحق، وماهم عليه من اتباع علماء السنة الكبار، والشيخ البخاري حفظه الله قدره معلوم معروف الحمد لله لكن ابن هادي أصلحه الله يتعامل بكمد غيظه، ويكشف كل يوم عن نفسه بأقبح صورة لما حذرمنه المحذر، حذر ممن على خطه الحق بلا حجة أيضا، فقوله ساقط كل سقوط كسابقه وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه". المصدر: [حول ما نُشر من منع الدكتور محمد بن هادي من زيارة الشيخ عبدالله البخاري (مقال الشيخ رائد المهداوي وتعليقٍ عليه للشيخ نزار بن هاشم العباس)]
وفي الختام أنصح نفسي وإخوتي جميعا بلزوم غرز العلماء الكبار؛ فإن في لزوم غرزهم أمان من الانحراف بإذن الله تعالى.
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
https://t.me/Dab_3an_Olamaa_wa_Talaba
[نزار السوداني بين نصح العلماء الربانيين وفتنة الفارغين والمفرقين]
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وبعد:
فإن المتتبع للأحداث التي وقعت في الآونة الأخيرة بين السلفيين، وما أسفر عنها من ردود وانتقادات وطعون عظيمة، ليرى حجم الجهل العظيم بمنهج السلف الصالح، والتعدي الكبير على العلماء السلفيين، والطعن الشديد في الناصحين والمصلحين.
وكان الواجب على طلاب العلم وحملته أن يقفوا موقفا صحيحا من هذه الفتن؛ لا أن ينساقوا خلف كل ناعق ومتكلم، ولا أن يتبعوا كل جاهل ومفتن.
لكن للأسف رأينا كثيرا ممن كنا نحسبهم من حملة العلم ومنهج السلف الصالح؛ يتخبطون تخبطا عجيبا، فلم يُحكِّموا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يقفوا عند قواعد وأصول منهج السلف الصالح، ولم يرجعوا إلى نصح العلماء وتوجيههم.
فبعد أن أنزل نزار السوداني عنواناً لتعقباته على تغريدتين للشيخ عبد الله البخاري حفظه الله، أرسل الشيخ البخاري له رسالة نصية، وهذه نص رسالة الشيخ البخاري لنزار السوداني:
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حياكم الله أخانا الكريم
نزار.
أرجو أن تكون والعائلة الكريمة بخير وسلامة.
ثم
نشرت أنك ستقف مع ما كتبته من كتابة سابقة عن إخوتنا أهل السودان.
ولا أدري ما سبب هذا الإلحاح لإظهار هذا الأمر
عموما إن كان لديك أمر فأرسله لأنظر فيه ولعل الصواب معك أو يخالفك.
ولا يخفى عليك وفقك الله أن هذا لا يفيد من واقع الأمر والدعوة شيئا.
ولو كان لديك استفصال أو نحوه فالهاتف موجود.
وإياك ومن يسعى لإشعال القلاقل ونقل أخبار مزيفة.
عموما المؤمل والذي أعرفه عنك أنك تزن الأمور وتنظر وتتأمل.
يسر الله لنا ولك الخير ووفقنا جميعا لما فيه رضاه).
وتضمنت رسالة الشيخ البخاري حفظه الله أمورا عظيمة دالة على نصح الشيخ وحسن الظن بالسلفيين والحرص على معرفة الحق والرجوع إليه.
فكان الواجب على نزار السوداني أن يفرح برسالة الشيخ البخاري فرحا شديدا، وأن يرسل له رسالة شكر وعرفان.
وكان العلامة ربيع يفرح إذا وجد من المخالف نوع تجاوب بسيط؛ فكيف إذا كان المقابل سلفيا؛ بل كيف إذا كان عالما ربانيا.
لكن المؤسف أن نزارا السوداني لم يُقدِّر الشيخ البخاري ورسالته حقَّ قدره.
ولم يلتفت إلى نصح الشيخ من أن إظهار مثل هذه الأمور لا تنفع الدعوة السلفية في شيء.
وبعد ذلك فنزار السوداني أنزل تعقباته على تغريدات الشيخ البخاري والتي ملأها جهلا وتعديا وطعنا في الشيخ.
وعلى فرض أن نزارا لم تصله رسالة الشيخ البخاري إلا بعد أن أنزل التعقبات كما يدعيه؛ فما كان موقفه منها؟
هل فرح بها وتجاوب معها؟
أم ازداد حقدا وتكبرا وطعنا في الشيخ البخاري؛ فنشر: [قريبا: الإطاحة برسالة الشيخ البخاري].
ومن أبرز ما جاء في كلام نزار السوداني ومخاطبته للشيخ البخاري؛ والذي اشتمل على: سوء ظنٕ واضحٕ، وتحميله لكلام الشيخ ما لا يحتمل، وكأن نزارا كان يتحين فرصة للطعن في الشيخ البخاري، فلم يجد غير هذا الأمر الذي أظهر فيه ضعفه وبعده عن منهج أهل العلم.
وإليك أيها العاقل المنصف ألفاظ نزار السوداني في خطابه للشيخ الجليل العلامة الوالد عبد الله البخاري:
أولا: اتهام الشيخ (بأن عباراته ضبابية وتعميمات وإجمالات؛ ليصرف بهذه الناس عن الحق وتضليل الأمة).
قال نزار السوداني كما في المقدمة الأولى من التعقبات:
قد قام الشيخ البخاري - وفقه الله بكتابة تغريدتين إحداها عبارة عن دعاء فيه تعميمات وإجمالات ضبابيةٌ تُعمِّي ولا تُبصر ولا تُرشد طالب علم حق ولا مُنشد حقيقة. والأخرى عنونَ لها بـ (أليس منكم رجل رشيد؟).. بذات الأسلوب الضبابي غير الواضح ولا البين والإجمالات المضللة.
ونزار السوداني يريد من ذلك أن يتهم الشيخ البخاري بأنه يتعمد إطلاق هذه التعميمات والإجمالات الذي عبر عنه نزار بالمسلك الغريب ليصرف الشيخ الناس عن الحق وعنوان الحقيقة فقال: بل وقفتُ على تغريدة أخيرة له عن حرب السودان غرَّدَ بها بذات الطريقة والمسلك الغريب في إطلاق الألفاظ والعبارات والتعميمات الصارفة عن الحق وعنوان الحقيقة.
بل صرح السوداني بأن الشيخ البخاري يقلب الحقائق ويضلل الأمة وشبابها فقال: بدل أن تَسلك مسالك الرَّيب والإطلاق المضلل كقولك: "اللهم احقن دماء أهلنا في السودان"، "دماء هذه الأمة المكلومة المفجوعة".. ما هذه الغمغمات والتعميات وتقليب الحقائق وتضليل الأمة وشبابها عن الحق وأهله؟! .
والعجيب أن السوداني يصر على اتهام الشيخ البخاري بأنه يضلل الأمة وشبابها السلفيين ويخالف نهج ومسالك علماء الأمة الكبار فقال كما في مقدمة التعقبات الثانية: أي ضبابية هذه يا دكتور عبدالله وغمغمات صارفة كل صرف عن الحق وأهله تجاه قضية واضحة المعالم كهذه ألا تتقي الله يا دكتور وتخافه وتخاف الوقوف بين يديه يوم القيامة أن تضلّل الأمة وشبابها والسلفيين على وجه الخصوص بمثل هذه الكلمات والعبارات والمسالك المُجملة المضللة التي لا تمت إلى العلمية الشرعية ولا إلى
فأجاب الشيخ -رحمه الله-: "نصيحتي لهؤلاء الشباب أولاً أن يعلموا أن الخلاف في الرأي قد يؤدي إلى اختلاف القلوب وأن اختلاف القلوب هو قتل الأمة؛ لأن الله تعالى يقول: {لا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} والنبي عليه الصلاة والسلام قال: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم".
ثم هذا النزاع الذي حصل أو هذه البلبلة فيما أرى أنها خطأ؛ لأن الواجب على كل إنسان أشكل عليه تصرف شخص أن يتصل بهذا الشخص وأن يسأله: لماذا أصدر هذا الحكم؟ ولماذا فعل هذا الفعل؟ حتى يكون على بصيرة من أمره أما أن يتخذ من تصرُّف شخص أو حكم يظن أنه خطأ فيتخذ من هذا لساناً سليطاً على هذا الرجل الآخر؛ فلا شك أن هذا حرام، وقلَّة فقه في الدين وفي الواقع.
وإذا كان اغتياب الواحد من الناس حراماً ومن كبائر الذنوب فاغتياب الواحد من العلماء أكبر وأعظم؛ لأن اغتياب العالم ليس اغتياباً لشخصه بل هو اغتياب له شخصياً وهو أيضا اغتياب لما يحمله من العلم والشريعة، وتعلمون جميعاً أنه إذا نقص قدر العالم في قلوب الناس فسينقص ما يقوله من الشريعة وسيكون غير مقبول. إذاً فاغتياب العلماء أكبر بكثير من اغتياب سائر الناس، والواجب على الإنسان أن يحمي لسانه عن اغتياب إخوانه المسلمين ولاسيما اغتياب العلماء" انتهى.
يقول الشيخ ربيع -رحمه الله في نصيحته لفالح -تحت عنوان: هل سكوت بعض أهل العلم أحياناً مراعاة للمصالح والمفاسد أمر سائغ أو خيانة؟!-:
"كان ينبغي أن تحاول أن تعرف أسباب سكوت العلماء عن الأمور التي تفتي فيها، فلعلك تجد عندهم الحجة المُقنعة، وتعرف صواب موقفهم، ومثل هذه المشاكل ينبغي أن تعرض على العلماء، فإن في مشاورتهم خيراً كثيراً، فقد يرجحون الكلام فيها، وقد يرجّحون عدم الرد المُعلن ويؤثرون توجيه النصائح، فإما أن يستفيد المنصوح، وإما أن يعاند فيكون قد عرَّض نفسه لنقد العلماء ولإسقاط نفسه.
وبمثل هذه أسباب تضمن وحدة الكلمة مع إخوانك وشيوخك ويَسْلم الشباب من التفرق والتمزق؛ الأمر الذي حصل فعلاً، وكان شديداً بسبب التفرد والتسرع...
فلعل العلماء الذين ترى سكوتهم تنازلاً وربما رأيته كتماناً وخيانة أبْعدُ نظراً منك وأعرف بالمصالح والمفاسد، وأعرف بالقواعد والأصول، وما يترتب على المواقف والتصرفات.
وإلى الله المشتكى من تسرُّعات ومبادرات ليس فيها التفات إلى هذه الأمور العظيمة؛ فأذاقت الدعوة السلفية الأمرَّين وأوقعَتْها في غربة وكربة"انتهى من المجموع (٩/ ١٣٠).
أقول: انظر -بتأمُّل وإنصاف- في فتنة نزار السوداني وآثارها؛ تجد شدة مشابهتها لفتنة فالح، وتأمل في نصيحة الشيخ ربيع وغيرها من نصائحه وردوده الأخرى على فالح؛ فكأنه تعالج فتنة نزار وتكشف عن حقيقتها وأضرارها. والسعيد من وُعظ بغيره، والشقي من وُعظ به غيره، والله المستعان.
كتبه: أحمد بن سليمان بادخن
٢٠رجب ١٤٤٧هـ
https://t.me/Dab_3an_Olamaa_wa_Talaba
وانظر في موقف الشيخ ابن باز من القتال في اليمن في حرب (1994م) بين الحكومة وبين الاشتراكيين، وهي بعنوان (نصيحة هامة ونداء عاجل إلى زعماء وعقلاء اليمن والمتقاتلين)، دعا فيها -رحمه الله- إلى الصلح وحقن الدماء، ووجه الخطاب إلى الزعماء، ومما جاء فيها: "من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، إلى زعماء بلاد اليمن وقادتها، وإلى جميع عقلائهم والمقاتلين من شطري اليمن... [مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (22/ 384)].
هذا الخطاب من الشيخ ابن باز فيه الدعوة الجادَّة إلى الصلح وحقن الدماء، وإلى تغليب العقل والرفق، ولا يُعلم أحد من العلماء استنكر هذا النداء من الشيخ ابن باز -رحمه الله-، ولا ادعى أحد أن ذلك من الإنكار العلني أو الطعن في قادة البلاد وحكامها!
ثم إن نزاراً شابه المصعفقة من وجه آخر، وهو تقعيده الفاسد في أن الفتوى لا تكون إلا بموافقة الحاكم، فقد شنع المصعفقة على الشيخ ربيع -رحمه الله- واتهموه بأنه انحرف عن السلفية، بحجة أنه لا يجوز أن يفتي في نوازل الدول من غير موافقة الحاكم، فهذه شنشنة المصعفقة أعادها اليوم نزار بتقعيد جديد، حيث قال في مقال "مرَّة أخرى: لِقَمعِ أهلِ الجهل...": "فنَوازل الحروب خاصةً وسياساتها مَرجِعُها والحُكم فيها إلى ولاة الأمر، والناس والعلماء وطلابهم تَبعٌ لهم" واستثنى حالة واحدة فقط، وهي قوله: "اللهم إلا إذا أَرجعَ وليُّ الأمر شأنَ وحُكمَ الحرب إلى العلماء ليُوجِّهوا ويُفتوا في شأنها جوازاً أو وجوباً أو منعاً".
أما الشيخ عبدالله البخاري فليست جريمته عند نزار أنه صرح بأن هذه الحرب فتنة لا تجوز المشاركة فيها، ولا أنه أيَّدَ الدعم السريع، ولكن لأنه لم يصدر منه غير الدعاء لأهل السودان، والدعوة إلى حقن الدماء، وخاطب بذلك أهل الحل والعقد في السودان، وهم الأعيان والوجهاء وعلماء البلد ممن لهم النفوذ، فيحترمهم الناس ويأخذون بنصائحهم، ويحترمون آراءهم.
فلا شك أن تشنيع نزار على الشيخ البخاري مجانب لطريقة العلماء، ولا يتناسب إلا مع طريقة أهل البدع والطاعنين في العلماء، ومن يقرأ ردوده على الشيخ البخاري يتعجب من الحال الذي وصل إليه نزار.
https://drive.google.com/drive/folders/1me5Keb5XUXg3CwYV0HJphcCOW2eeHCc6?ths=true
ومن أعجب العجاب في تعامله مع الشيخ البخاري: أن أول تغريدة للشيخ كانت بعد بدء الحرب بيومين، وذلك في رمضان (١٤٤٤هـ، الموافق ١٧أبريل ٢٠٢٣)، ونصُّها: " أسأل الله العليّ العظيم في هذه الأيّام المباركة، والليالي الفاضلة أن يلطفَ بأهل السّودان الشقيق، وأن يجمع كلمتهم على الحقّ، ويُبعد عنهم نزغات الشّيطان، إنّه سميعٌ مجيبٌ"انتهى.
فخرج نزار اليوم يحاسب الشيخ على تلك التغريدة، ويشنع عليه بأسلوب ينضح بالانتقام والفجور في الخصومة، ويحمِّل كلام الشيخ ما لا يحتمل، ولا يدور في عقل عاقل، فضلاً عن طالب علم يتظاهر بمحبة العلم والعلماء، فقد كان نزار يصف الشيخ البخاري بالعلامة الوالد، وأنه يمتحن الناس به في السودان وخارج السودان.
وانظر فيما قاله نزار قديماً في ردّه على المصعفق رائد آل طاهر، -وكأن نزاراً يخاطب نفسه!-: "وأما ما تقيأه ونضح به ماعون قذره من سوء كلامه في فضيلة شيخنا عبد الله البخاري حفظه الله ورعاه فإنه يقال: اخسأ فلن تبلغ قدرك و
كناطح صخرة يوما ليوهنها ** فلم يضرها وأعيا قرنه الوعل -البغل-.
حقيقة! لم أرفي حياتي أنذل وأحقر شاكلة من شاكلة المصعفقة الحدادية الجدد وهذا التابع لهم المخالف للسلفيين؛ يتكلمون في بواطن الأمور والقلوب التي لا يعلمها إلا الله، يسقطون عباد الله بعثرات البشر ويتملصون عن أدلة الحق وأهله ويتلونون عليها بأبشع الطرق والمسالك لردها ودفعها، فجور وخبث في الخصومة، غباء مركب معقد وفهم أسقم من السقيم، فانظر إلى تحليل المريض وتنظيره الفاجر كيف خلص إلى تحويره الأمور وافترائه على العباد وكيف هام به خياله الفاسد ليصل مع شيطانه لهذه الخلاصة التي لا ذرة فيها من الحق والصدق".
وهذه نصيحة قيمة للشيخ العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-، وهي تؤكِّد شدة مخالفة نزار لطريقة العلماء في تعامله مع الشيخ عبد الله البخاري.
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- كما "فتاوى الحرم المكي-1411-(١)"، وهو في اليوتيوب بعنوان: "لقاء [٩ من ٢٩] نصيحة للشباب الطاعنين بالعلماء نتيجة لاختلافهم في الموقف من حرب الخليج":
يقول السائل: لقد تحدثتم عن الفتنة التي وقعت ونحمد الله أنها انتهت بدحض الظلم ولكن ترتبت على هذه الفتنة أن وقع الكثير من البلبلة بين الشباب حتى بلغ الأمر ببعضهم أنه أخذ يقدح في القيادات العلمية من كبار العلماء وأخذ تارة يصفهم بالمتهاونين حتى إن بعضهم أخذ به الأمر أكثر من ذلك فما نصيحتكم لهؤلاء الشباب؟
[من أساليب نزار السوداني في فتنته: امتحان الناس بوجوب الفتوى في القتال]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وبعد؛
فإن من أساليب نزار السوداني في فتنته: أنه يمتحن مخالفيه بوجوب الفتوى في حرب السودان، ويفرض على كل سلفي وكل مسلم أن يكون له موقف صريح مُعْلن في تأييد الحرب مع الجيش السوداني، فيقول: "وإن الواجب على كل مسلم غيور أن يدين هذا العدوان بلسان صريح لا يحتمل المواربة، وأن يسمي المجرم مجرماً، وأن يعلنها مدوّية: الدفاع عن الفاشر وأهلها فريضة شرعية، ونصرة المظلومين عبادة لا خيار فيها. ومن رضي بالظلم أو سكت عن الجريمة فقد شارك القاتل في جنايته ولو ببياض بصمة".
وقد اتخذ نزار هذه القضية ذريعةً للطعن في مخالفيه، وأصَّل هذا الفهم الفاسد لأتباعه، حتى صاروا يمتحنون السلفيين بوجوب اتخاذ موقفٍ مُعْلنٍ في حرب السودان! بل إن نزاراً اتخذ ذلك ذريعةً للطعن في عالم جليل -بإقراره هو- وهو الشيخ العلامة عبدالله البخاري، وجعل هذه القضية سيفاً مُصْلتاً لمحاربة الشيخ، واتهامه باتهامات خطيرة لا يتصورها عاقل، كاتهامه بالخذلان وكتمان الحق، والتلميح بتخوينه!
والحقيقة التي يفهمها طلاب العلم ويدينون بها: أنه لا تلازم أبداً بين التوقُّف أو السكوت عن الفتوى وبين اعتقاد تحريم سفك الدماء وانتهاك الأعراض. هذا مُسلَّم به عند طلاب العلم المنصفين.
يقول الشيخ ربيع -رحمه الله- لفالح، تحت عنوان "لماذا لا يتكلم كبار العلماء في بعض الأمور (٩/ ١٤٤ ضمن المجموع)-: "فلا تظن أن كل تصريح نصيحة ولا كل سكوت غشاً للإسلام والمسلمين، والعاقل المنصف البصير يدرك متى يجب أو يجوز الكلام ومتى يجب أو يجوز السكوت".
وهذه الإلزامات الباطلة والتخوينات والتهويلات الباهتة التي يطلقها نزار إنما رأيناها عند الإخوان المسلمين في حرب فلسطين، وعند التكفيريين في سوريا والعراق، وعند المصعفقة في ليبيا في حق طلاب العلم والعلماء السلفيين. ولكل قوم وراث!
المقصود أن نزاراً السوداني له فهم غير فهم العلماء، وهو إلزامه لكل مسلم بأن يكون له موقف معلن من حرب السودان، وأن اتخاذ هذا الموقف فريضةٌ شرعيةٌ على كل مسلم غيور، ولا شك أن هذا التقرير لا صلة له بالعلم، ولا يتوافق مع قواعد الشرع بأي حال، فإن الإنكار المعلن على أي جريمة من الجرائم -وأعظمها الكفر والشرك- ليس فرض عين على كل أحد، فكيف بجريمة معينة أو نازلة معينة؟!
ومقتضى كلام نزار: أن عامة العلماء قصروا في هذا الواجب العيني، وتركوا فريضة محتَّمة على كل مسلم!
يقول الشيخ ربيع رحمه الله لفالح (٩/ ١٤٥): "ما ينبغي أن تتكلم بهذا الأسلوب الذي يشعر الناس بأن علماء المنهج السلفي ودعاته قد خذلوا الدعوة السلفية وتخلوا عنها، بل كتموا الحق".
نعم الرضا بالجريمة لا شك أنه جريمة، لكن السكوت غير الرضا، فكيف بمن يدعو على القتلة المجرمين، كما فعل الشيخ البخاري في تغريدة بعدها؟!
ثم لماذا نجد نزاراً يمتحن الشيخ البخاري وحده، ويترك بقية العلماء؟ مع أن غالبهم لم نسمع منهم موقفاً! لا شك أن مراده هو الطعن والتشويه للشيخ البخاري.
يقول الشيخ ربيع –رحمه الله- في رده على فالح: "هذا كله في سكوته عن ربيع، أما سكوته عن غيره فلا يضر"!
وأما العلماء فلا يشنع بعضهم على بعض، ولا يمتحنون الناس -كما يفعل الإخوان المفلسون والتكفيريون والمصعفقة-، بخلاف من يؤيد قتال الخوارج أو يدافع عنهم، فضلاً عمن يوافق الروافض ويقرر الدعوة إلى مؤاخاتهم وتحريم دمائهم، فالإنكار على هذا والتحذير منه لا لتوقفه عن فتوى القتال، فهو غير متوقِّف، بل مدافع عن الخوارج أو الروافض، كما لا يخفى.
ومن الوقائع المعاصرة التي تدل على أن العلماء لا يشنعون على من يخالفهم في فتوى القتال:
موقف العلماء الذين خالفوا فتوى سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- في حرب الخليج، ومنهم:
أ- الشيخ العلامة الألباني -رحمه الله-، وموقفه معروف من فتوى الشيخ ابن باز، وقد سئل هذا السؤال:
السائل: أرجو أن تجيبونا عليه، هل يصح أن يقال من باب حسن الظن بالشيخ ابن باز أنه أفتى ما أفتى سدا لباب الفتنة؟ أو عن دليل قام عنده فاقتنع به وبخاصة أنه معروف بالعلم وتقوى الله ولا نزكي على الله؟
فأجاب الشيخ: "لا يمكن أن نقول في مثل الشيخ وأمثاله من الذين نشهد لهم أولاً بالعلم النافع وثانيا بالعمل الصالح إلا أن يكون أحد الأمرين لا يمكن إلا أن يكون أحد الأمرين... سلسلة الهدى والنور (452).
ب- وكذلك الشيخ العلامة مقبل -رحمه الله-، وقد قال عن فتوى الشيخ ابن باز في جواز الاستعانة بالكفار وعمن يطعن فيه: "وكما قلت سابقاً: فأنا أريد منك أن تفحص المتكلم في العلماء؛ تجده بين رجلين: إما حزبي أو جويهل أُحَيْمِق، وتقدم أيضاً المبتدع. وأنا أتحداكم أن تأتوا برجل سني ينتقص الشيخ عبد العزيز بن باز" فضائح ونصائح (ص26).
