en
Feedback
ـ لِشَذى³³ ـ

ـ لِشَذى³³ ـ

Open in Telegram

-شذى ياسر الجوبحي. -ريفية مُحدثة، تمردت على طينها باللغة. -تربيتُ بين بابٍ حنون يفتح لي كل المساءات، وأمٍ أحَن من الغفران، وسندين رقيقين يطرقان على هشاشاتي حتى أصبح قصيدة. -ابنةُ الثالثِ من مارس. -إنسانة وجدًا. -وربما كاتبة! -فرُحبًا وحُبًا🖤. شيـــن٣٣.

Show more
Iraq68 585The category is not specified
470
Subscribers
No data24 hours
+67 days
+3130 days
Posts Archive
القناة🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤.

https://t.me/sheghaf_3326/798 أبدعتِ جدًّا ما شاء الله تبارك الله، أنتِ لا تحكينَ لنا يومًا في الجامعة، بل أشعرُ أنني أعيشُ معكِ كل يوم قصة مخطوطةٌ بأناملك🤍🤍

https://t.me/sheghaf_3326/798 أبدعتِ جدًّا ما شاء الله تبارك الله، أنتِ لا تحكينَ لنا يومًا في الجامعة، بل أشعرُ أنني أعيشُ معكِ كل يوم قصة مخطوطةٌ بأناملك🤍🤍

محبات محبات✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨.

صباح الروقان✨.

أما اليوم قطعتُ الطريق إلى الجامعة ركضًا، أطوي الطرقات والدَّرَج على عجلٍ، لأنّي أعلم أن المحاضرة اليوم قد بدأت منذ الثامنة، غير أن طرق الريف لا تعترف بالساعات ولا توقّع مع المواعيد معاهدة. تأخرتُ وسالي. ساعة وثلثٌ بالضبط. دخلنا القاعة وساقانا تسبقان أنفاسنا، والأذنان معلّقتان على صوت الدكتور الذي لم يتوقف الشرح على عتبة تأخرنا، اجتزنا الممرّ وعلى جباهنا حمل ثقيل من نظراتٍ لا ترحم. جلستُ. وكانت كل المحاضرات على منوالٍ واحد: تحفيزٌ منمّق، وخطاباتٌ عن كيف سنغيّر اليمن، وكيف سنحمل على أكتافنا وطنًا أنهكته الخيبات. كنتُ أسمع وأبتسم، ابتسامةً باهتةً كمن يستمع إلى نكتةٍ أُعيدت ألف مرة حتى فقدت دمها. خرجنا. ذهبتُ لأشتري من بوفيه المطعم. بينما سالي فضلت "الباربون" مع عصير البرتقال المعلّب، وجلست. طلبتُ عند التاسعة والنصف، وانتظرتُ كثيرًا. وما أوجعني لم يكن الانتظار. أوجعتني تلك العيون. شبابٌ ينتظرون طلباتهم من الداخل، وعيونهم تتسكّع على النافذة التي أقف عندها. واحدٌ، ثم آخر، ثم ذاك الذي كان ينفث دخان سجائره في وجهي، نفخةً تلو نفخة، كأنه يختبر مدى صبري. لم أحتمل. أغلقتُ النافذة في وجهه. ثم فتحتها. ثم أغلقتها، عشرات المرات. وأخيرًا جاء الطلب. محمّلًا لا بالطعام وحده، بل بنظرات الإحراج. بنظرات تقول: كيف تجرؤ أنثى ترتدي الكعب، أن تقف طويلًا أمام شبابٍ بأجسادٍ فارهة وعيونٍ أصحّ؟ عدتُ إلى محاضرة الحاسوب وقد بدأ الوقت هناك ونساني، وبقيتُ آكل من تحت الطاولة، كطفلةٍ في الخامسة تخفي قطعة حلوى عن الأنظار. مللتُ، مللتُ كثيرًا هناك، ولم يصلني صوت الدكتورة بوضوح بسبب ابتعادي عنها. أكملتُ المحاضرة على مضض وقبل أن أغادر، لم أنسَ أن أعيد لصاحب البوفيه الكوب. كان فارغًا من البن. لكنّي ملأته حتى الثمالة بكل ما ابتلعته اليوم: بثلث الساعة التي سرقها الطريق من عمري، وبالمحاضرات التي تبيعنا أوطانًا من ورق، وبالعشرات من النفخات التي حاولت أن تطفئني. وضعتُ الكوب على الرخام. فارتدّ الصدى في داخلي: نحن لا نشرب القهوة هنا. نحن نشرب صمتنا، ونمضغ خيبتنا تحت الطاولات، ونمشي على الكعب العالي فوق أشواك مدينةٍ لم تتعلم بعد كيف تمشي امرأةٌ وحدها دون أن تُحاكم. خرجتُ. والبن لم يعد في الكوب. أصبحَ في حلقي! #شذى_ياسر

حروفٌ زرقاء🦋.

المهم اشتي اقول إن الي حاب يطلع يطلع، إذا مش حاب محتواي عادي تطلع، وللمرة المليون احب اقول اني احتفظ بالناس الي تحب تقرأ لي فقط وهم فقط الي يلزموا القناة، أما الي جالس صميل عادي يطلع، واني مكتفية فقط بالاثنين ولا الثلاثة الي يحبوا نصوصي وبجلس اكتب لهم بس، وشكرًا✨.

ملاحظين إن اعضاء قناتي جالسين يغادروا والوضع عادي عندي+اني بطلت اقول انشروا وانشروا🙂😂.

صباح الخير، اقدم إعتذاري لكل العشرينيين، اللي كنت اعتبرهم كبار لما كنت صغيرة🙂.

الشذى
وقبل أن أبلغ الدرجات الثلاث الأخيرة التي تفصلني عن باب بيتنا، باغتني المطر. كان حضورًا إستثنائيًا، هطل كرسائل قديمة نسيتها السماء في درج الغيم، فقررت أن ترسلها لي دفعة واحدة. حباتٌ خفيفةٌ إلى حدّ الدهشة، تسقط على كتفيّ بخفة فراشةٍ عادت بعد هجرةٍ طويلة. مشيتُ تحته ببطئ. فمنذ شهور لم تزرني قطرة. والربو، ذلك الحارس المتشدد، يكره النقاء. يكره حين تتنفس المدينة بعمق وتستعيد رائحة البدايات. يكره رائحة المطر النظيفة لأنها تذكّره بأن الصدور يمكن أن تُشفى. كنت أمشي، والإسفلت تحتي يتحول لمرآة. فرأيت انعكاسي، ورأيت معي تلك الطفلة التي أسكنها. كانت ترقص، نعم، ترقص على البلل بلا سبب، ووجهها الصغير يضحك في بركة صغيرة كأنها صنعتها للتو. وفي اللحظة التي كدت أصدق فيها أنني وحدي، تسلل إلى أذني ما كان ينقص المشهد كله: همس العندليب. ليس صوتًا عاليًا. كان دغدغة. همسة خيط حرير تُمرَّر على الروح فتُوقظها. انبعث من جوف دراجةٍ ناريةٍ رابضةٍ على جنب الطريق صوت حليم: "افرح وأملا الدنيا أماني... لا أنا ولا أنتَ هنعشق تاني أول مرة... أول مرة." كلماته رتّقت كل الشروخ التي في داخلي. فأبطأتُ مشيتي. وتعمدتُ الإبطاء. لا أريد أن أغادر هذا الصمت الذي له نبض، وهذا الشعور الذي بلا اسم في كل القواميس. والغريب أنني كلما مشيتُ مبتعدة، اقترب الصوت أكثر. علا في داخلي كأنه كان ينتظر أن أبتعد عن الضجيج كي يسمعني. امتزجا برائحة التراب بعد المطر وكونا عناقًا أول بعد خصامٍ طويل. كنت أسير بجسد، وبعينين لامعتين كأنهما اغتسلتا من كل ما علق بهما. أنظر إلى الزهور الصغيرة وهي تهتز تحت ثقل القطرات، ثم ترفع رأسها وتضحك في وجهي كأن بيننا سر. والمارّة يمرون. يستغربون. يستغربون امرأة تمشي ولسانها مفتوح للسماء، تتذوق المطر بنهم، كأنها تشرب من نبعٍ حُرمت منه عمرًا. وحين اقتربتُ من بيت قريبتي المقصود، سبقتني رائحة. ليست رائحة طعام. هي أعمق. هي رائحة حنانٍ دافئ، تشبه معطف صوفٍ كبير نلتف به في الليالي الباردة. رائحة "البخور". ودون أن أشعر، رأيت الطفلة في داخلي تدور في فناء البيت، تدور وتدور، وتستنشق تلك الرائحة الشهيّة التي تشبهه الأمان تهتُ بعدها قليلًا. وأسندتُ ظهري على سيارةٍ باردة لألتقط أنفاسي، مرّ طيف عابرٍ لا أعرفه، أقترب يهمهم على جسدي بلغة لم أفهمها. لم يسألني إن كنت بخير. وقال فقط، وهو يمضي: "إذًا الشذى مرّت من هنا... لن أستغرب بعد رائحة الورد!" ولأول مرة أعرف أن الشذى والمطر إذا التقيا لا ينجبان عطرًا. بل ينجبان أروحًا من الغيم. وأن الغيم إذا أراد امرأة، نزل إليها... همس في جسدها كلماتٍ تحرق، ثم رحل. تاركًا إياها إمرأة مبللة على العتبة... مبللةٌ من شعرها حتى أخمص قدميها! #شذى_ياسر

جمعتكم مُباركة✨✨✨✨.

أرسلوا لي أبيات شعرية لطيفة على المراسلة🖤.

صباح الخير✨.

ها قد عاد المتكئ. وعاد معه رأسي، كطائر مهاجر يحفظ طريق العودة الوحيد، إلى كتفها. اليوم بدت الصورة ملوّنة. اليوم فقط، لأنها كانت معي. وكما تعلمون، الألوان لا تأتي من الضوء، بل من حضورٍ يجعل حتى الرماد يبدو قوس قزح. خرجنا من تلك المحاضرة معًا قبل أن نكملها، ونحن نظن ببراءتنا أننا قد تلبسنا التمرد بما أننا صباحًا قد فاجأنا معدتينا "بالشطة الحارة والشيبس الناري" كانت المحاضرة عن "اختيار التخصص الصحيح" كما سموها. لكن أي صواب في عالم يضع أمام كل بابٍ نفتحه، بابًا آخر يُغلق؟ فكلما أيقنتُ أنني وجدت نفسي في شيء، قفز شيءٌ آخر من العدم واعترض طريقي، كقدرٍ يمارس هوايته في العبث. اشترينا سندويتشات. بطاطس محشوة بالضجيج أكثر من الزيت. كانت تالفة بطريقة ما، كما تتلف الأيام حين نأكلها على عجل. لكن وسواس سالي القهري وقف بينها وبين أول لقمة، كحارسٍ أمين على صحتها، وخائنٍ لشهيتها. فأكلت وهي تفكر وتنزع التالف منها. تأكل تخصصًا، وتبتلع تخصصًا آخر، وتمضغ مستقبلًا لم يُخبز بعد. وكان العبث يجلس معنا على الطاولة. يشاركنا الأكل. برفقة اثنتين من السكاكر وجدتهما سالي ذو الحظ الناري في شيبسها. يستمع معنا إلى ثرثرة البنات في المستويات المتقدمة، ليزدنا قلقًا. خرجنا بعقول مثقلة. ولكننا نسيناه معًا. نسيناه على الباص، كما تنسى سالي قارورة مائها كل صباح. تقاسمنا السكاكر، وسماعة بلوتوث واحدة بلا سلكٍ يصل بين جمجمتي وجمجمتها. وغذّتنا الموسيقى بتناقض أكبر من تناقضنا. "شيل عيونك عني تركني أعرف غني" كانت تأمر القلب أن يغمض، والروح أن ترى. ثم، بطبيعة الأنثى التي تملّ من الاهتمام فتشتهيه، عادت بعد لحظة لتقول: "اطلع فيّ بدي أغني". كأنها تطلب أن نُضاء ونُطفأ في آن. وتبعتها أغنيات كثيرة. كانت مسكنًا مؤقتًا. إلا أن سماعة البلوتوث الوحيدة كانت هي اعترافنا الوحيد: أننا لا نطيق العزلة، ولا نطيق القرب. أننا نتقاسم الأغنية كي لا نتقاسم المصير. والآن وقد نزعناها، عاد الصمت. وعاد معه القلق. يهمس في الأذن الفارغة: اخترتِ تخصصًا، أم اخترتِ أن تبقي معلقةً بين أغنيتين؟ #شذى_ياسر

هذا المجتمع قاتل للعفوية التلقائية والسلاسة والبساطة وعاشق للعقد والنفاق والتصنع بأمتياز🚶‍♂.

جودي عليهِ بِبسمةٍ لا تبخلي.

12:50