en
Feedback
ـ لِشَذى³³ ـ

ـ لِشَذى³³ ـ

Open in Telegram

-شذى ياسر الجوبحي. -ريفية مُحدثة، تمردت على طينها باللغة. -تربيتُ بين بابٍ حنون يفتح لي كل المساءات، وأمٍ أحَن من الغفران، وسندين رقيقين يطرقان على هشاشاتي حتى أصبح قصيدة. -ابنةُ الثالثِ من مارس. -إنسانة وجدًا. -وربما كاتبة! -فرُحبًا وحُبًا🖤. شيـــن٣٣.

Show more
Iraq68 585The category is not specified
470
Subscribers
No data24 hours
+67 days
+3130 days
Posts Archive
12:50

صباح الخير، عاملوا الناس بمبدأ "اللي فيهم مكفيهم" __

لم يكن لرأسي اليوم كتفٌ يستند إليه. غابت سالي، فاختلّ ميزان الطرقات فجأة. الشوارع التي كنا نقطعها معًا انقسمت نصفين حين مشيتها وحدي، وقدماي اللتان تعوّدتا على إيقاع خطواتها، ضلّتا الطريق، وصارتا تائهتين أمام مبنى أعرفه جيّدًا، لكنه بلا سالي أصبح غريبًا! وصلتُ متأخرة. القاعة شبه ممتلئة، والمقاعد تحتضن أجسادًا اعتادت بعضها. مشيتُ في ممرّ القاعة، وكل العيون تلتفت إليّ باستغرابٍ صامت. ربما بدوتُ ناقصة بدونها. جلستُ على المقعد. ذلك المقعد المائل قليلًا إلى اليمين، كرهتُ صريره حين حرّكته قليلًا، فتركته كما هو وجلست. بدأ الدكتور يُطبّق الحقن على نفسه. كنتُ خاوية، ومرعوبة من فكرة واحدة فقط: أن يطبّق هذا الرجل ما يشرحه على نفسه كي نتعلّم نحن. كأن يمزّق نفسه أمامنا تشريحًا حيًّا، بينما نسمّيه علمًا! ثم جاء دورنا للتطبيق. وجوههم أزواجٌ وأزواج. أما أنا فكنتُ الوليمةَ الأسهل. "تفضلوا، طبّقوا عليّ" قلتها بعينيّ قبل لساني. سمحتُ لهم أن يجرّبوا عليّ كل شيء، دون أن أجرّب على أحد. كان أسهل أن أكون حقل تجاربٍ من أن أكون يدًا تُخطئ وتتألم في الوقت ذاته. خرجتُ بعدها برفقة فتياتٍ تعرفت عليهنّ بلا يقينٍ أنهنّ لطيفات. ذهبتُ لأتناول الفطور، احتسيتُ قهوتي المُرّة، وقضمتُ سندويتشًا واحدًا محشوًا بالفراغ. فلم تكن هناك محاضرة أخرى. عدتُ للقاعة، نظرتُ فيها، ثم غادرتها وتركتُ خلفي مقعدي مائلًا. لم أترك عليه كتبي أو حقيبتي. تركتُ يدي المثقوبة عليه كدليلٍ على: أنهم علّمونا كيف نطبّق على بعضنا، ولم يعلّمونا ماذا نفعل حين يغيب الكتف الذي يتكئ عليه الرأس! #شذى_ياسر

صباح الخير✨ الحلو في الموضوع انها دواره. __

أحب الناس الي فعلًا تقرأ تفاصيل يومي وتستمتع معي وتعلق بلطف، محبات محبات والله🦋🦋🦋🦋.

أحب الناس الي فعلًا تقرأ تفاصيل يومي وتستمتع معي وتعلق بلطف، محبات محبات والله🦋🦋🦋🦋.

في اليومِ الثاني صارَ كلُّ شيءٍ يشبهني فجأةً، ربما بدا لي كلُّ شيءٍ معتادًا نسبيًا. ملامحُ الزملاءِ لم تعد غريبة، ولونُ الكراسي بهتَ حتى صارَ جزءًا من جلدِ المكان. حتى الطريقُ المؤدي إلى الجامعةِ صارَ يسبقني بخطوةٍ، ويمدُّ إليَّ رصيفَه كما تفتحُ لنا العادةُ صدرَها. وسالي أيضًا.. صارت من الأشياءِ التي اعتدتُ عليها كثيرًا. ما لم يكن مألوفًا لي اليومَ هو إرهاقُها الشديد. ذلك الثقلُ الذي كان يمشي إلى جواري كجبلٍ صغيرٍ من السهر، ويسمحُ لي بالنومِ على كتفِها، بالرغمِ من أننا كنا نتشاجرُ صباحًا: من تريحُ رأسَها اليوم؟ وهي تقولُ: "اليومُ لي، فأنا متعبة". كانت تمشي بالقربِ مني كتلةً من التعبِ والإرهاقِ، كأنَّ ليلَها الذي لم تنمهُ ركبَ ظهرَ النهارِ وأبى النزول. جلست أمامي في القاعةِ، وجلستُ خلفَها مباشرةً، جاءَ دكتورٌ اسمهُ محمدٌ ببدلةِ التمريضِ التي تشبهُ شراعًا في بحرٍ من الكراسي، يشرحُ لنا أساسياتَ الإسعافِ الأولي. لم يرقْ لي الأمرُ في البدايةِ، فأنا أخافُ أن أؤذيَ أحدًا حتى بضربِ حقنةٍ لسلامتِه، ويدي ترتجفُ أمامَ فكرةِ أن أكونَ سببَ ألمٍ حتى لو كان دواءً. وعلا الضجيجُ في القاعةِ، وهمساتٌ تقولُ: لمَ، ونحنُ لا نحتاجُه في أقسامِنا. فجاءَنا بقصةٍ قشعرَ لها بدني، كأنها بردٌ دخلَ من نافذةٍ موصدة. قال: "كان لي زميلٌ، كلما جاءت محاضرةُ التطبيقِ لتعلمِ الحقنِ أجهشَ بالبكاءِ". فسألهُ الدكتورُ عن سببِ ذلك، فقال: "أنا رجلٌ أسكنُ الريفَ البعيدَ جدًا عن المدينةِ، أمي امرأةٌ كبيرةٌ مصابةٌ بالسكرِ، كانت تذهبُ لتحقنَ الأنسولينَ في المستوصفِ البعيدِ عنا، ففي يومٍ وأنا أجلسُ معها ارتفعَ سكرُها فجأةً، فخرجتُ أطرقُ على الجيرانِ: من يستطيعُ أن يحقن؟ فإذا بالجميعِ لا يعرفون. فاضطررتُ أن آخذَها فوقَ دراجتي الناريةِ لمدةِ ساعتين. وعندما وصلنا المستشفى كانت قد دخلت في غيبوبةِ سكري استمرت فيها خمسةَ أيامٍ، ثم ماتت". يقولُ: "وأنا على دراجتي الناريةِ وأمي في حضني انهالت في رأسي كلُّ دوراتِ الإسعافاتِ التي قلتُ فيها: أنا لا أحتاجُها". سكتت القاعةُ وكأنَّ أحدًا أطفأَ النورَ من الداخل. القصةُ أثرت فينا طبعًا، وجعلت الجميعَ يركزُ على أصغرِ تفاصيلِ الإسعافِ الأولي كما يلتقطُ الغريقُ قشة. كان دكتورًا بارعًا جدًا في جذبِ انتباهِنا نحوَ الطبِّ دونَ أن نمل. كأنهُ يخيطُ لنا المعنى الحقيَّ للإسعافِ بإبرةٍ لا تؤلم. خرجنا استراحةً بسيطةً، تناولتُ فيها الفطورَ برفقةِ سالي. شطائرُ سريعةٌ، وكلامٌ قليلٌ، لأنَّ التعبَ كان يأكلُ الكلماتِ، مضغنا الصمتَ مع الجوعِ. ثم عدنا. وما إن عدنا حتى رأينا محمدًا آخر. دكتورٌ نابغةٌ قد سبقَنا إلى القاعةِ، كأنهُ ينتظرُنا ليكملَ ما بدأهُ الأول. فإذا بهِ يحفزُنا كثيرًا كثيرًا، وأعطانا نصائحَ تجعلُ منا أكاديميينَ، لم يعلمنا ذلك فقط. فقد علمنا الانتماء. كان يتحدثُ عن اليمنِ كما يتحدثُ العاشقُ عن امرأةٍ جريحةٍ لا يستطيعُ تركَها، زرعَ ذلك فينا ببطءٍ وبقوةٍ لا تشبهُ الكلامَ، كأنها تأتأةٌ تخرجُ من فمِ وصية. أكملنا المحاضرةَ الثانية. وغادرت. غادرتُ وفي يدي دفترٌ، وفي صدري سؤالٌ يمشي معي: تُرى حين يرتفعُ سكرُ أحدهم في منتصفِ الليل... هل سأكونُ الإبرةَ؟ أم سأكونُ أنا الطريقَ الطويل! #شذى_ياسر

ملخص أول يوم جامعي لي🌚🖤:

كان يومًا حافلًا، انتهى بصداعٍ جلس على صدغيّ كتاجٍ لا أريده. بدأته برفقة سالي. كانت تمشي إلى جواري، وخطواتنا البطيئة ترسم على الرصيف إيقاعًا غير مألوفٍ لنا، وعيناي كانتا شاردتين في هذا العالمٍ الجديد عليّ، لأول مرة أراه بعين لم تتلوثا بعد بالاعتياد. فكري كان مشدوهًا بكل شيء. بالمقاعد الخشبية التي التصق بها غبار الأيام، فجلستُ عليها دون أن أمد يدي كعادتي لأنفض عنها الكسل. كنت مشغولة بالدهشة. مركزة في المقاعد، ولوح الكتابة الأبيض الذي سيتحول بعد قليل إلى ساحة حرب للأفكار، والممرات الضيقة التي يتصادم فيها الحماس مع الخوف. انتظرنا كثيرًا. ثم جاء الدكتور فؤاد. جاء بلِباقةٍ تُشبه أول المطر، وبكلامٍ لطيفٍ يجعل حتى الكلمات الصعبة تستسلم. كانت بدايته خيرًا حقًا. لم تكن محاضرة تُلقى لنُنام عليها، ولا جبلًا من المصطلحات نُكلف بتسلقه. كان رجلاً فذًّا، حفّزنا حتى أيقظ فينا شيئًا نائمًا. أقام الفعاليات، وفتح حلقات النقاش عن التسويق، وجعلنا نبيع لبعضنا الأفكار قبل أن نبيعها للعالم. وجاء دور التطبيق. ترأستُ مجموعةً من تسع فتيات. تسع عقول، وتسع ضحكات، وتسع طرق مختلفة للفهم... جلسنا نتقاذف المعلومات كما يتقاذف الأطفال كرةً في ساحة المدرسة. اقترب الدكتور، انحنى على ما كتبناه، وقرأنا في عينيه الرضا قبل أن ينطق. سألني: "هل أخذتِ دورة من قبل؟" قلت: "لا. كل ما فهمته كان منك." فابتسم ابتسامة المُعلم الذي وجد تلميذته دون أن يبحث عنها، وقال: "أرحتني." خرجتُ من هناك. وفي ظهري كان هناك إنجازٌ صغير قد تشكّل، لكنه كان ثقيلًا بما يكفي ليتحول إلى جناحين. جناحان هشّان، من ورق وصداع، لكنهما كانا كافيين لأطير قليلًا فوق إحباطاتي. بعدها ذهبتُ مع سالي لنشتري الفطور، واقتسمنا الخبز والضحك... ضحكنا على أنفسنا ونحن نحس بتعبٍ لا يليق بنا.. تعب عجوزتين في العشرين، وكتفين مثقلتين بالحياة قبل أوانها. وأخيرًا جاء وقت العودة. وحينها كان الصداع قد تربّع رأسي. فوق الباص... لم أراقب النافذة كما أحب أن أفعل دائمًا، لم أطارد الغيوم ولا وجوه المارة. فقط أرحتُ رأسي على كتفها، وقلت لها بغباءٍ صادق: "إن تألمتِ أخبريني كي أستمر." فضحكت. وأغمضت عينيها، واستشعرت معي لحظات هذا اليوم: المتعب واللذيذ معًا. ففعلتُ مثلها. أغمضتُ عيني وتركت اليوم يسقط منّا... ورقةً ورقة، حتى لا يبقى منه إلا ذلك الجناح الصغير الذي نبت في ظهري حين قال لي الدكتور: " أرحتني! " #شذى_ياسر

من ينشر،🌚🦋؟ قناتي مصممة ماتطلع خمس مية ابدًا🙂.

صباح الخيرات يجماعةة، أول يوم جامعي لي، يعني طالبة وكذا🙂‍↕️، اتمنوا لي التوفيق، ولا تنسوا تشاركوني كيف كان اول يوم جامعي لكم بمراسلة القناة، محبااات✨✨✨✨.

هل كنتِ يومًا تعلمين!!!!!!

عِند خُوختي🥹🦋.

يكتر خيره😭😂.

😭😂.

كاتب فُخيم🖤.

والله قناة حلوة نوروها🖤

عشاني طيب!

إنسانة جميلة جميلة جميلة، وجدعه، بثواني ترد الاشتراك وما ترد حد بالنشر، يلا ميزوها🖤

ردود تفتح النفس🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋. شكرًاااااااااااا من بيتنا لبيتكم✨.