مَيمُونة
Open in Telegram
رُبّ سائرٍ عاثر القدمين، دامع العينين، مُغبرّ الكفّين، خطوُه في الأرض، وقلبه في السّماء.. ما زال يَعبُر فيعثر، ويكبو فيقوم حتىٰ يبلغ من السّداد أرشده، وتنادي السّماء للأرض: "هذا عاثرُ الأمس، عرج حتىٰ وصل!".
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
216
Subscribers
+124 hours
+27 days
+130 days
Posts Archive
216
{ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِیهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ یَسۡتَغۡفِرُونَ }
216
من الحاجات اللي محتاجين ندعي ربنا بيها إنه يرزقنا الصلابة النفسية واللامبالاة أمام الصغائر!
يعني إيه؟
يعني مش أي موقف صغير يضايقك أو ياخد من تفكيرك ونفسيتك ويعكنن عليك يومك؛ ويبقى عندك الحكمة اللي تميّز بيها المواقف من بعضها، وتعرف إيه يستاهل تنشغل بيه وإيه حله الوحيد إنك تتجاهله!
لأن جزء من العافية في اللا مبالاة، وبعض الفطنة في التعامي، وشيء من الراحة في التخفّف.
وليس بالضرورة أن ينال كل شيء من قلبك.
216
{ قُل لَّن یُصِیبَنَاۤ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَانَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ }
216
"لأن أقول: سبحان اللّٰه، والحمد للّٰه، ولا إله إلّا اللّٰه، واللّٰه أكبر؛ أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس "
- سيدنا محمد ﷺ.
216
إنَّ اللّٰه يَغارُ عليك من التعلق بغيره، فيصدُّكَ عنه ويُذيقكَ مراراة الفقد حتى ترجع إليه.
-الإمام الشافعي.
216
لو كان لي أن أطلب من الله شيئًا واحدًا، لطلبت سعةً في كل شيء؛ سعةً في القلب، وفي الرزق، وفي الوقت، وفي الطريق.
أن لا أشعر أن الدنيا تضيق بي، وأن أجد دائمًا متّسعًا من لطف الله، ومخرجًا وبابًا يُفتح حين أظن أن الأبواب قد أُغلقت.
أن تكون لي سعةٌ تُشبه كرم الله، فلا أُرهق نفسي بما لم يُكتب لي، ولا أخاف من الغد، وأمضي مطمئنةً إلى أن ما عند الله أوسع من كل ما أرجوه.
216
سَلوا الله التيسير في كلّ شيء، حتّىٰ الشِسع في النعل؛ فإنّه إن لم ييسره، لم يتيسّر.
-أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
216
كان سيدنا رسول اللّٰه ﷺ يدعو هذا الدُّعاء فى كل صباح بعد صلاة الفجر:
"اللهم بك أحاول، وبك أُصَاوِلُ، وبك أُقاتل."
216
في مثلِ هذه الأيام، يتردّد في خاطري كثيرًا قولُ زُهير:
«وما منْ يَدٍ إلا يَدُ اللهِ فوقَها
ومنْ شِيَمِ المولَى التلطُّفُ بالعَبْدِ!»
216
لا أحبُّ أن أنساكَ أبدًا، لا أحبُّ لزِحامِ يومِي أن يُنسيَني الصَّلاةَ عليك، أريدُ أن يَلهَجَ لساني بالسَّاعاتِ محبَّةً وشوقًا.
صلَّى الله عليك بمِقدارِ ما نحتاجُ وجودَك معنا، وبلَّغكَ منَّا سلامًا بمقدارِ شوقِنا لأن نلقاك.
اللهم صلّ وسلّم علىٰ سيدنا محمد وعلىٰ آله وصحبه ومن اهتدىٰ بهديه وسار علىٰ دربه إلىٰ يوم الدين.
216
طوال الطريق، لم أكن أبحث عن النجاة بقدر ما كنت أبحث عن المعنىٰ، عن تلك السّكينة التي تجعل المرء يقف وسط العاصفة وهو يرىٰ بوضوح..
وفي كلّ مرةٍ كانت تضيق بي الأرض بما رَحُبَت وتتبعثر فيها حساباتي البشرية، كنت أجد نفسي أهرب تلقائيًا إلى خلوةِ رجلٍ واحدٍ في هذا الكون؛ "إبراهيم عليه السلام"، لم يكن تعلّقي به يومًا مجرد تأمّل في قصةٍ تُروىٰ، بل كان مدرسةً حيّة لكيفية ترميم روحي.
رجلٌ علّمنا أن الإيمان الحقيقي يبدأ بالسؤال الصادق، بالبحث المضني عن الحقيقة حين أفِل الكوكب واختفىٰ القمر وغابت الشمس، ليُعلن بيقينٍ لا يتزعزع؛ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ!
علّمني أن كل ما هو زائل لا يستحق أن نربط به خفقات قلوبنا، أخذتُ منه التسليم المطلق- أو ما زالت نفسي تحاول ياربّ- ذلك التسليم الذي لا يشبه الاستسلام الضعيف، بل هو ذروة الشجاعة حين تترك ما تحب في وادٍ غير ذي زرع، بلا أسباب مادية واضحة، فقط لأنك تثق في الآمِر!
علّمني كيف يواجه الإنسان نيرانه الخاصّة وهو ساكنٌ لا يطلب النّجاة إلا من صاحب الأمر، وكيف ينقاد لأقدارٍ تبدو في ظاهرها فوق طاقة البشر، فيخرج منها بقلبٍ أنقى وأصلب.
خلال السنوات الماضية، كانت حياتي عبارة عن محاولات مستمرة، خطوات أتقدّم بها وأُخرىٰ أتعثّر فيها حتى ينفد الصبر!
بنيت وانهدمت تفاصيل، وثقتُ وخذلتني حساباتي، حملتُ أثقالاً شعرتُ في منتصفها أن ركبتي لن تقويا على الوقوف مجددًا..
لكن في كل تعثرٍ كنت أسمع في داخلي ذلك النداء الذي يعيد ترتيب روحي: { إِنِّی ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّی سَیَهۡدِینِ }.
تعلمتُ أن البطولة ليست في ألا نسقط، بل في ألّا أسمح للندوب أن تُفسد سلامة قلبي، تعلمتُ أن أقف على أقدامي من جديد، ليس لأن الطريق أصبح سهلًا، بل لأن اليقين بأن الله كافٍ صار أكبر من كل عائق.
نحن نُختبر في مواضع تعلقنا، ولا ننجو إلا حين نُسلّم كل الخيوط لمن بيده ملكوت كل شيء!
أقف اليوم، بكل ما في الروح من كدمات المحاولة وبكل ما فيها من نور الفهم،
ممتنة لكل عثرةٍ علمتني كيف أستند على ركني الشديد، راجيةً فقط أن ألقاه كما لقيه خليله: بقلبٍ سليم!
الله الله ربي لا أشرك به شيئًا ")
216
عجيبٌ هذا الإنسان!
تارةً تحملهُ السَّماء، وتارةً تضيقُ به الأرض..
مِسكينٌ يحسبُ الدُّنيا له، وما كان يومًا للدُّنيا ولا كانت الدُّنيا له.
لبَّيك إنّ العيشَ عيشُ الآخرة.
216
فما من نعمةٍ مسّتني إلا وكانت منك، وما من بلاءٍ مرّ إلا وفي طيّاته لطفُك الخفي..
أحمدك يا ربّ، لا لأني أستحق، بل لأنك أهلٌ للحمد.
216
قال الإمام الغزالي رحمه الله:
معنىٰ اسم الله اللطيف: أي الذي يعلم مصالح العباد ويحقّقها لهم بلُطفٍ وأسبابٍ خفيّة لا يدركونها.
216
يا ربّ أحينا حياة طيّبة، نتذوّق فيها سخاء نِعَمك، وجزيل كرمك، ولذّة رضاك، نسيرُ فيها في واسع أرضك، نتأمّل جمال خلقك، ونستشعر بها معنىٰ استخلافك، نترك أثرًا طيّبًا، وذكرًا حسنًا، وعملاً باقيًا، وعلمًا نافعًا.
آمين ♡'.
216
عليك أن تنجز أجلَّ الأعمال في أسوأ الأزمان؛ لأن أسوأ الأزمان لن تتغيَّر إلا إذا أنجزت فيها أحسن الأعمال، ولأن الزمن السيء لو جعلك سيئًا فسوف يستمرُّ السوء، اقطع نِياط الزمن السيء بأن تنجز فيه أعمالًا كريمة، لا تَعِشْ تبكي على الأطلال؛ لأن الذين بكوا على الأطلال ماتوا وبقيت الأطلال أطلالًا.
