『ما لم يُحكَ』
Open in Telegram
بعد منتصف الشعور… حيث تبدأ الحكايات االصامتة @Ather_55bot
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
842
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
ولعل أعظم ما يُبتلى به الإنسان، أن يظن أن كماله مؤجلٌ فيما مُنح لغيره، فيمضي عمره يفتش عن ذاته في مرايا الآخرين، حتى يغدو غريبًا عن نفسه.
إن الله لم يقسم العطايا عبثًا، ولم يخلق الاختلاف نقصًا، بل جعله من تمام الحكمة. فلكل روحٍ بابها، ولكل قلبٍ رسالته، ولكل إنسانٍ موضعٌ لو غادره إلى موضع غيره، خسر الاثنين معًا.
وليس الرضا أن تستسلم للواقع، بل أن تدرك أن ما أودعه الله فيك لم يكن أقلَّ قيمة، وإنما كان مختلفًا مقصدًا، وأن من عرف قدر فطرته، استغنى عن التصفيق، وعن المقارنات، وعن أوهام الكمال.
فالذي يرضى بما قسم الله له، يعلو وإن بقي في مكانه، والذي يسخط على قسمته، يسقط وإن امتلك ألف جناح.
ليهدأ قلبي يا رب، فقد أثقلته الأيام بما لا يقال، وأرهقته المعارك التي خاضها بصمتٍ حتى ظن الجميع أنه بخير.
اللهم إن في صدري وجعًا لا يراه أحد، وإن في قلبي كسورًا أخفيتها عن العالم كله، وأنت وحدك تعلم مواضعها. فاجبرني جبرًا يليق بعظمتك، جبرًا يمحو أثر كل خيبة، ويعيد إلى روحي سكينتها، وإلى أيامي نورها.
اللهم ليتعافى قلبي من كل ألمٍ سكنه، ومن كل انتظارٍ أنهكه، ومن كل ذكرى كانت تمر عليه فتوقظ فيه وجعًا ظن أنه نسيه. اجعل ما مررت به بابًا إلى قوةٍ لم أعرفها، ولا تجعل للحزن في قلبي مقامًا دائمًا.
يا رب، ارزقني طمأنينةً لا تنطفئ، وسلامًا يغمر روحي، وراحةً تجعلني أنام دون أن يوقظني التفكير، وأستيقظ دون أن يسبقني الوجع. بدّل خوفي أمانًا، وحيرتي يقينًا، وضعفي قوة، ودموعي فرحًا قريبًا.
اللهم إن كان في طريقي ما يؤذيني فاصرفه عني، وإن كان في تأخر الأمنيات خيرٌ لي فارزقني الصبر حتى أرضى، ثم أكرمني بما يفوق انتظاري. ولا تتركني وحيدةً أمام أوجاعي، فأنت السند حين يخذل الجميع، وأنت الرحيم الذي لا يرد قلبًا دعاه.
يا رب، علّمني أن أبتسم بعد الانكسار، وأن أؤمن بأن كل ما مضى كان لحكمة، وأن القادم يحمل من لطفك ما ينسيني كل ما أوجعني. اجعل قلبي معلقًا بك وحدك، فلا يضره فقد، ولا يهزمه خذلان، ولا تكسره الدنيا ما دام معك.
ليهدأ قلبي يا رب... وليجبر كسري، وليتعافى من كل ما لم يستطع البوح به، ولتكن نهايات أوجاعي بدايةً لرحمةٍ واسعة، وسكينةٍ لا تنتهي، وفرجٍ يأتي من حيث لا أحتسب. آمين.
رسالة إلى كل فتاة... من تملك الشجاعة فلتقرأأختي الغالية، توقفي لحظة وتأملي طريقك... إلى أين تمضين؟ اعذري صراحتي، لكنها الحقيقة التي لا مفر منها. إلى متى ستستمرين في ارتداء تلك الملابس التي لا تليق بك؟ إلى متى ستغفلين عن يوم الحساب؟ الموت لا يستأذن أحدًا، لا يطرق الأبواب، ولا يميز بين صغير وكبير، ولا يسأل عن الأسباب. اسألي نفسك بصدق: لماذا اخترتِ هذا المظهر؟ هل هو لجذب الأنظار، أم رغبةً للحجاب؟ هل هو تقليد أعمى، أم بحثٌ عن القبول؟ هل فكرتِ يومًا في أثرك على من حولك؟ كم من فتاةٍ اقتدت بك؟ وكم من نظرةٍ حملتِ وزرها دون أن تدري؟ كفى عبثًا، كفى انسياقًا خلف تياراتٍ لا تعرف الرحمة. تذكري يوم تقفين فيه بين يدي الله، لا حجاب بينك وبينه، يسألك عن كل لحظة، عن كل نظرة، عن كل خطوة... فما عساكِ أن تقولي؟ وما سيكون الجواب؟ أختي، استري نفسكِ بعبادتكِ، قبل أن يستركِ الكفن رغمًا عنك. اختاري العفاف زينة، والحياء تاجًا، والستر درعًا. كوني قدوة، لا نسخةً مكررة من دعواتٍ لا تعرف إلا التبرج والانفلات. اللهم احفظ بناتنا وبنات المسلمين، ونساءنا ونساء المسلمين، من شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، واغرس في قلوبهن الحياء والعفاف، واحرسهن من دعوات المفسدين، واجعلهن قدوةً لأمهات المؤمنين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
