『ما لم يُحكَ』
Відкрити в Telegram
بعد منتصف الشعور… حيث تبدأ الحكايات االصامتة @Ather_55bot
Показати більшеКраїна не вказанаКатегорія не вказана
842
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
Немає даних30 днів
Архів дописів
سؤال؟
بين ممرات الحياة وتجاربها، ما هو أعظم درس تعلمته حتى الآن؟"
الرد في البوت
@Sadim_55bot
الإنسَان مُولع بإحصاء مشاكلهِ، لكنهُ لا يُحصي مسرّاتهِ.
صبــــــ الخير ـــــــــاح ᥫ᭡
أسامح سوء الفهم،
علو الصوت، التلويح بالغياب، سيل الشتائم، والغضب ولكن لا أسامح الصمت، لن أسامح اعتباري لاشيءᥫ᭡
كلُّ حبٍّ منحتُكَ إياه.. هو ملكُكَ إلى الأبد.
كلُّ نبضةٍ غرسْتُها في صدرِكَ يوماً،
كلُّ دفقٍ فاضَ من روحي إليك،
هو ملكُكَ الآن.. وإلى الأبد؛
رايةٌ مرفوعةٌ في مدائنِ عمرِك،
لا يدَ لي عليها، ولا سبيلَ لاستردادِها.
لن أطالبَكَ يوماً بدينِ الوداد،
ولن يطرقَ الندمُ أبوابَ صدري،
فما كانَ صنيعي معك هباءً تذروهُ الرياح،
بل كانَ أصدقَ حقيقةٍ عشناها.. واكتملتْ بها الفصول.
لم نكن يوماً في دارِ عرضٍ ومقايضة،
نَقيسُ النظرةَ بالخُطوة،
أو نَزِنُ الحنينَ بميزانِ الأخذِ والعطاء.
الحبُّ بيننا..
لم يكن يوماً صفقةً تُبرمُ وتُفسخ.
بل كان قُرباناً طاهراً،
هديةً صاغتْها جوارحي بدمِ دهشتِها،
وقدّمتْها إليكَ على طبقٍ من نور..
وهل يندمُ المرءُ يوماً،
على أنهُ غرسَ في عتمةِ الأرضِ.. زهرة؟
لعلَّه يقرأ...لعلَّه يقرأ، لا لأنني ما زلت أرجو وصول الحروف إليه، بل لأن بعض الكلمات خُلقت لتكون شاهدًا على ما عجز القلب عن قوله. لعلَّه يقرأ، فيدرك أن الصمت الذي رآه برودًا كان ضجيجًا هائلًا أخفيته كي لا تسقط كرامتي أمام وجعي، وأن الغياب لم يكن عقابًا، بل آخر ما استطعت أن أقدمه لنفسي بعد أن استنزفها الانتظار. لعلَّه يقرأ، فيعرف أنني لم أكن أبحث عن معجزة، ولا عن المستحيل، كنت أبحث عن يقينٍ واحد؛ أن أكون في قلبه كما كان في قلبي، لكن بعض الأمنيات تُولد وهي تحمل نعشها. لعلَّه يقرأ، فيتذكر كم مرة تجاهل ارتعاش الحروف، وكم مرة مرّ على الصمت دون أن يسأل: ماذا يخفي؟ فليس كل من صمت بخير، وليس كل من ابتسم قد نجا. لعلَّه يقرأ، بعدما تهدأ ضوضاء الأيام، ويجلس وحيدًا مع ذاكرته، فيكتشف أن بعض الأشخاص لا يعوضهم الزمن، وأن بعض الفرص إذا مضت، لم يعد للعمر قدرة على إعادتها. ولعلَّه، إن عرف أن المقصود هو نفسه، فلا يحمل إليه اعتذارًا، ولا يطرق بابًا أغلقته الأيام. فهناك أبوابٌ تُغلقها الكرامة، ولا يملك الحنين مفاتيحها. أما أنا... فقد تركت هذه الكلمات تمضي حيث شاءت، فإن بلغت قلبه، فذلك شأن القدر، وإن لم تبلغه، فيكفيني أنها خرجت من قلبٍ أحب بصدق، وتألم بصمت، ورحل بكبرياء.
ولعل أعظم ما يُبتلى به الإنسان، أن يظن أن كماله مؤجلٌ فيما مُنح لغيره، فيمضي عمره يفتش عن ذاته في مرايا الآخرين، حتى يغدو غريبًا عن نفسه.
إن الله لم يقسم العطايا عبثًا، ولم يخلق الاختلاف نقصًا، بل جعله من تمام الحكمة. فلكل روحٍ بابها، ولكل قلبٍ رسالته، ولكل إنسانٍ موضعٌ لو غادره إلى موضع غيره، خسر الاثنين معًا.
وليس الرضا أن تستسلم للواقع، بل أن تدرك أن ما أودعه الله فيك لم يكن أقلَّ قيمة، وإنما كان مختلفًا مقصدًا، وأن من عرف قدر فطرته، استغنى عن التصفيق، وعن المقارنات، وعن أوهام الكمال.
فالذي يرضى بما قسم الله له، يعلو وإن بقي في مكانه، والذي يسخط على قسمته، يسقط وإن امتلك ألف جناح.
