𝐹𝑜𝑠𝑡𝑜𝑞
Open in Telegram
﴿ وَهُو معَكم أينَما كُنتُم ﴾
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
299
Subscribers
+124 hours
-67 days
-1430 days
Posts Archive
300
يا ترى ما الذي ننتظره من هذه الحياة ؟ عرفت كيف يكون الانتظار في صغري كنت أرى ذاك ينتظر ، تلك تنتظر ، العالم كله يقف على حافة الانتظار ، ربما انتظار معجزة تنتشله من ظلامه ، دماره ، كوارثه ، کراهیته ، آلامه ؟ و رُبما كان الانتظار ارتقابًا لشيء ما كالأمنية البعيدة ، فلا أحد ينتظر شيئًا يملكه بين يديه و موجود في حياته و معه ، الجميع ينتظر احتمالاً يتجسد بهيئة عتبة تحمل أمامها طابورًا من مئات بل آلاف الناس ممن يراقبون متى دورهم التالي ؟ و النتيجة هي حتمًا كمن يحمل رصاصة بين يديه ليطلقها عليك ، فإما يصيبك أو يرحمك فيطلق سراحك و لا تعود هدفًا لديه ، و رغم أن كل من ينتظر يعلم آفات ذلك ، و أننا بلا استثناء يمكننا انتظار الوقت كي يمر ، الشتاء أن ينتهي ، الربيع كي يعود ، الحزن أن يتلاشى ، القطار أن يعبر ، و الكلام أن يتوقف ، و كوب القهوة أن يبرد .. فكلها أمور لن تترك ذاك الأثر الذي نعجز عن تخطيه إذا ما لم يكن أو يصبح ، إلا أننا نحب أن نقف نَدًا للحياة و نواجهها بأمور إما أننا أقوى منها أو نعجز عن الصمود أمامها ، إما أن تنهينا أو تحيينا ، بنهايات إما تسعدنا ، أو تترك وصمة و ندبة داخلنا للأبد ، فيا تُرى ما الذي ينتظره كُل منا من هذه الحياة ؟ ما هي الحقيقة المختبئة وراء هذا الانتظار ؟ وإلى متى سيبقى ؟ ...
300
خبئي أحزانكِ بصدري
لستُ أُمانِع
صدّقيني
سأعتني بها
حُزنًا حُزنًا
سأدعها تحرِق صدري
وتضربُ قلبي
وسألملم ما يسقُط منها
خوفًا أن تعود إليكِ
وتحزنكِ مرةً أُخرى
أما عني
سأستعين بضحكتكِ وحسب
لأتحمل كل شيء
300
إنّهُ لَيس رَيشاً ولا عظماً ، إنّهُ سرٌّ قَديمْ أودعَتهُ السَماءِ فِي بعّض الكَائنِات لتُذكّرنا بأنَ الأرضِ لَيست الوطِن الأخِير ، كُل جَناح هوّ قصِيدة مَن نورٍ ، مَكتوبةً بلُغة الريحِ، لا يقرأها إلا مَن علّق قلبهُ فِي الأعَالي ، في لَحظة الامْتدادِ، حَين ينفتحُ الجناحَ، يُصبح الجسَد ظلًّا ، وتصَبحُ الروحِ وحَدِها الطائرّ ، الجَناحُ مِرآةٌ لَلروحّ حِين تَشتاقُ إلىٰ مَا وّراءِ الحَدودِ ، ونعَلمُ أنٌ التحَليقّ ليسَ هُروبًا، بَل رُجَوعًا إلىٰ الأصِل، إلىٰ فَضاءٍ لا يُقيّدهُ جِدارٍ ولا يَحدّهُ أفقٍ ، لَذلك لّم يكُن غَريباً أنٌ يحلمُ الشُعراءَ بأجنحةٍ، وأنٌ يَراها العِاشقونِ وهماً يَنبتُ علىٰ أكَتافهُم فِي لَحظةٌ صَفاء ، ومَا الجَناحُ إلا صَلاةٌ صَامتة ، تَرفعُ الكَائن مِن وحلَ الأرضّ إلىٰ طُهر السماء ، إنّهُ الحَنين مُجسّداً ، والشوقِ قد اكتسبَ شكلاً والحِلم وقد صَار طريقاً فِي الهواءِ .
