هَيَّامَة.
Open in Telegram
هيّامةٌ أضناها السُّهدُ، تَسري على جمرِ الحنينِ كأنّ خطاها وُقودُ فؤادِها! قناةٌ نودِعُ فيها مِن لآلئ العربيّةِ ما يسّرهُ الله لنا، مَعنيّة بالأدبِ شعرًا ونثرًا، وقد تحوي ما جال في النّفس من أفكار.
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
257
Subscribers
+224 hours
+387 days
+3930 days
Posts Archive
257
كان يُقَال لنساء غرناطة المشهوراتِ بالحسب والجلالة:
العربيَّات، لمحافظتهنَّ على المعاني العربيَّة.
فإذا قلتَ لإحداهُنَّ: يا عربيَّة، فقد رفعتَها إلى منزلةٍ فوق القمر.
• الرَّافعي.
257
باب ما جاء في معنى الغُنية والاكتفاء:
«رفعتُ عن الدُّنيا المُنى غيرَ وجهها
فلا أسألُ الدُّنيا ولا أستزيدُها»
- العوّام بن عقبة.
257
أستسمِحُ الكرامَ أنِّي سأغيبُ ما قدَر الله لي، راجيةً في الغيابِ خيرًا لي ولكُم، مستأنسةً بغيابِ المفكّرينَ والعلماء، مُعتبرةً باعتزالِ الرّسولِ الأغرّ في غارِ حراء، مُستوهبةً فرجًا قاصدًا ومُنجزًا واعدًا إذا اتخذتُ كما اتخَذت أمّي مريمُ العذرَاء.
لئنْ عدتُ فبيننَا وصالُ الخَيرِ، وإنْ اختارَني البارِي فقبَضني قبضَةً - على حُسنِ حالٍ - فوِصالُنا الدّعاء، وميثاقُنا رابطَةُ الإسلام المتينة، وعُقدةُ الإيمانِ الوثيقة، والله لاَ يُضيِعُ الذّي بقلبِي لكم، ولاَ يَخفى عليهِ هذَا الفضلُ منكم.
أستودِعكمُ الله الذّي لا تضيعُ ودائعه.
257
سَأَلْتَ عَنْ خَبَرِي، وَأَنَا فِي عَافِيَةٍ لَا عَيْبَ فِيهَا إِلَّا فَقْدُكَ، وَنِعْمَةٍ لَا مَزِيدَ فِيهَا إِلَّا بِكَ.
-ابنُ المُعتَزّ.
257
«إذا كنت كلَّما ضغطت عليك الظروفُ فكَّرت بالانسحاب فلن يكمل لك شيءٌ أبدًا، وإنّما ستكونُ أشتات بدايات».
- الشيخ بدر آل مرعي.
257
عَرِّفني وقتًا أوافيكَ فيهِ جالسًا، لا تزاحمُني الألسُن على محادثتِك، ولا الأعيُنُ على النَّظرِ إليك، لِأَقضي وَطرَ الودِّ، وآخذَ بثأرِ الشّوق.
- أبو حيان التوحيدي.
257
ألا أيُّها القلبُ الإنسانيُّ المُعجِز؛ إنَّ أيامَكَ كُلَّها مُضِيٌّ في سبيلِ الموتِ الأول، كما هي مُضِيٌّ في سبيلِ الحياةِ الأخرى؛ فأنتَ تسيرُ في طريقين معًا، وهذه هي مُعجِزتُك التي لا تُفهَم!
- الرافعيّ
257
"ذهبتُ بقلبي إلى كل مكانٍ فوجدتُ أمكنة الأشياءِ..
ولم أجد مكانَ قلبي..
أيُّها القلبُ المسكين، أين أذهبُ بك؟"
- الرافعيّ
257
ومن المركوزِ في الطّبع؛ أنّ الشّيءَ إذا نِيلَ بعدَ الطّلبِ لهُ أو الاشتِياق إليه، ومُعاناة الحنينِ نحوهُ، كانَ نيلُهُ أحلى وبالمزيّة أولى، فكانَ مَوقِعهُ مِنَ النّفسِ أجلّ وألطفَ، وكانت بهِ أضنَّ وأَشغف!
- عبد القاهر الجرجاني.
257
يقولُ المُتَنَبِّي:
«وفي النَّفسِ حَاجَاتٌ وفِيكَ فَطَانَةٌ
سُكُوتِي بَيَانٌ عِندَها وخِطَابُ .. »
— لذلكَ قَالَت العَرَبُ: "رُبَّ سُكُوتٍ أَبْلَغُ مِنْ كَلَامٍ"
257
”إنَّك لا تزال في وحشةٍ إلى وحشةٍ،
وفي غُربةٍ إلى غُربةٍ،
وفي تنكُّرِ العيش وتسخُّط الحال؛
حتى تجدَ مَن تشكو إليه بثَّك
وتفضي إليه بذات نفسك “.
257
أما بعد،
فـ العيد اليوم والكل مسرُور، يتبادلون التهنئة والضحكات،
كُل له عيد يقضيه مع من يحبّه، وأنا أنتظِر عيدي يكتمِل برُؤيتك،
أما عندمَا ألقاك وأكون بجانبك فـ كل أيامي حينها ستكون عيدًا!
257
لا تُثبِطنَّكم غيابُ العبارةِ عن دعاءِ الله باللَّهجةِ التي استطعتُم، وتذكَّروا أنَّ الله لا يحتاجُ نصوصًا بليغةً كي يستجيب، إنَّما قلوبُنا وصدورُنا مَحطُّ نظَره ومراقبتِه. فمن غابَت عنه اللغةُ فلا يغِب عنه الافتقارُ لله بما فُتِح عليه، ومَن تلعثَمت عباراتُه فحسبُه جوامعُ أدعيةِ النبيِّ ﷺ، ومَن استأنسَ بما ابتهلَ به لله فليذكُر إخوانَه ممَّن عجزوا، أو قصَّروا، أو ابتعدوا. ألِظُّوا بيا ذا الجلالِ والإكرام، لعلَّ الله يُكرمنا وإيَّاكم، برِفعةِ الدَّارين سويَّا، ويكفيكم من رفعِ اليدَينِ استحضارُ السَّكينةِ واستنزالُ الرَّحمات.
- عابِدَة كدُّور.
257
يأسرني مشهدُ التّواصي بالدعاء مع كلّ مواسمِ الخير، أُراقبُ الناس يُوصون إخوانهم ويتبادلونَ الدّعوات والأماني، فأقولُ سبحان الله! هذا مشهدٌ من أعظمِ مشاهد الأخوة في ديننا، الحمد لله أن جعل لنا في الدِّين إخوة نوصيهم بالدعاء، تطوف بنا الدنيا ويبقى وَصْلُنا بهم ثابتًا، يجمُع الله بيننا بمناجاةٍ على أبواب السماء، وحسبُنا أن تُقبل بإذن ربّنا..
الله الله في إخوانكم، على دعواتنا ملائكةٌ شاهدة تؤمّن لنا بمثل ما دَعونا، والله من فوقنا خيرُ الشاهدين، فاللهم هذا وصلنا بإخواننا، وخيرُ تجلٍّ لمحبّتنا لهم فيك، فاجمَعنا بهم في ظلِّ عرشك على الوجه الذي يرضيك.
257
يراني الرَّائي فَيحسَبُني سعيدًا، لأنَّه يغترُّ بابتسَامةٍ في ثغري، وطَلاقةٍ في وجهِي، ولو كُشِفَ لهُ عن نفسِي ورأى ما تنطَوي عليهِ من الهُمومِ والأحزانِ لبَكى لي بُكاءَ الحزينِ إثرَ الحزين!
- المنفلوطيّ.
257
سُبحانك؛ يضيقُ بي الكلم، وينعقدُ لِسانِي، فلا أجِدُ لفظةً واحدةً تحمِلُ معنىٰ حاجتِي كاملةً لأسألك إيّاها،
فأفوّضها إليكَ كُلّما تعسّرت، ليطمئنّ قلبي، وتعاودهُ هدأتُه…
أخشى ألّا يجودَ لِساني بالسُّؤال فيحولَ دوني ودون النّوال فحاجتِي مُلحّة،
وقلبِي توّاقٌ لبلوغها، ولا سبيلٍ لي إلّا أن أسُوقها إلى أعتابِك بالدُّعاء، فتمُنَّ عليّ بها، وتُرينيها رأي العَين،
وتؤتيني إيّاها ما حمِلت الخير لِي، فإن صُرفت فحِكمةٌ منكَ، وتسليمٌ منّي بمقادِيرك وحُسن تدبِيرك.
ربّ؛ أنتَ أنتَ في جلالِك وغِناك، وأنا أنا في ضعفِي وفقري، فانظُر إلى قلبِي، وبلّغه حاجته!
257
لَعمري ما رأيتُ الجمال مرَّةً إلّا كان عندي هو الألم في أجمل صورةٍ وأبدعها، أتُراني مخلوقاً بجُرْحٍ في القلب؟
- الرّافعي.
