مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
Open in Telegram
نَسّيْرُ فِي زَمْنِ الغَيّبْةِ، وَنَدُلُ عَلىٰ المَسْيّر إذكُرُوّني بِدّعْوَةً تُقَرِبَنِيَ للشّهَادَةِ . - @position7_BOT . مُنْذُ ¹²-¹¹-²⁰²³
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
196
Subscribers
No data24 hours
-17 days
-1230 days
Posts Archive
وَمِنْ رِوَايَاتِ أَهْلِ الْبَيْتِ: يَقُولُ الْإِمَامُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):
«إِنَّ تَقْوَى اللهِ حَمَتْ أَوْلِيَاءَ اللهِ مَحَارِمَهُ، وَأَلْزَمَتْ قُلُوبَهُمْ مَخَافَتَهُ»⁴.
تهَذيبُ التَّقْوَى للنَّفْسَ هِيَ مَنْظُومَةُ تَحَكُّمٍ وَسَيْطَرَةٍ تَحُولُ الْإِنْسَانَ مِنْ كَائِنٍ تَقُودُهُ الْغَرَائِزُ إِلَى إِنْسَانٍ يَقُودُهُ الْوَعْيُ وَالضَّمِيرُ، فَكَيْفَ تَتَّضِحُ التَّقْوَى إِلَى تَهْذِيبٍ عَمَلِيٍّ لِلنَّفْسِ مِنْ خِلَالِ:
- تَقْوِيَةِ الْإِرَادَةِ؛ مِنْ خِلَالِ الْمُرَاقَبَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ فَإِنَّ التَّقْوَى تَجْعَلُ النَّفْسَ فِي حَالَةِ اسْتِنْفَارٍ دَائِمٍ، فَالْمُتَّقِي يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا يُوَلِّدُ لَدَيْهِ قُدْرَةً عَالِيَةً عَلَى ضَبْطِ النَّفْسِ.
- الْأَثَرُ التَّهْذِيبِيُّ: الْقُدْرَةُ عَلَى قَوْلِ كَلِمَةِ لَا لِلرَّغَبَاتِ وَالْمُيُولِ الغَيْر شَرْعِي.
وَيُوَضِّحُ الْإِمَامُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّ جَوْهَرَ التَّقْوَى هُوَ السَّيْطَرَةُ عَلَى شَهَوَاتِ النَّفْسِ، حَيْثُ قَالَ:
«أَلَا وَإِنَّ الْخَطَايَا خَيْلٌ شُمُسٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَخُلِعَتْ لُجُمُهَا فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ فِي النَّارِ، أَلَا وَإِنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَأُعْطُوا أَزِمَّتَهَا فَأَوْرَدَتْهُمُ الْجَنَّةَ»².
وَأَثَرُ التَّقْوَى فِي الْقَبُولِ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) حَيْثُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ:«إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ»، فَمَنِ اتَّقَى اللهَ فِي أَفْعَالِهِ قُبِلَتْ أَعْمَالُهُ»³.
ثِمَارُ التَّقْوَى تَنْعَكِسُ عَلَى حَيَاةِ الْفَرْدِ بِشَكْلٍ وَنَتِيجَةٍ وَاضِحَةٍ وَمَلْحُوظَةٍ، مِنْهَا:
- الْفُرْقَانُ: الْقُدْرَةُ عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
- الْمَخْرَجُ وَالرِّزْقُ: كَمَا فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: «وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ».
- تَيْسِيرُ الْأُمُورِ: «وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا».
وَثَمَرَةُ التَّقْوَى فِيمَا جَاءَ عَنِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «إِنَّ التَّقْوَى مَعْقِلٌ حَصِينٌ لِمَنِ الْتَجَأَ إِلَيْهِ، وَحِرْزٌ مَنِيعٌ لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ»¹.
وَفِي وَصْفِ الْمُتَّقِينَ الَّذِي وَرَدَ بِنَهْجِ الْبَلَاغَةِ؛
أَعْظَمُ مَا كُتِبَ فِي هَذَا الْبَابِ هِيَ خُطْبَةُ الْمُتَّقِينَ (الْمَعْرُوفَةُ بِخُطْبَةِ هَمَّامٍ) وَيَقُولُ فِيهَا الْإِمَامُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):
«فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ؛ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ، وَمَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ، وَمَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ، غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَوَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ».
لُغَوِيًّا: مُشْتَقَّةٌ مِنْ كَلِمَةِ الْوِقَايَةِ، وَهِيَ اتِّخَاذُ حَائِلٍ أَوْ حَاجِزٍ يَحْمِي الشَّيْءَ مِنَ الْأَذَى،
اصْطِلَاحًا: هِيَ امْتِثَالُ أَوَامِرِ اللهِ وَاجْتِنَابُ نَوَاهِيهِ، بِحَيْثُ لَا يَرَاكَ اللهُ حَيْثُ نَهَاكَ، وَلَا يَفْتَقِدُكَ حَيْثُ أَمَرَكَ،
وَتَعْرِيفُ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): «هِيَ الْخَوْفُ مِنَ الْجَلِيلِ، وَالْعَمَلُ بِالتَّنْزِيلِ، وَالْقَنَاعَةُ بِالْقَلِيلِ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِيَوْمِ الرَّحِيلِ».
حتى لا تذهب بحوثات هذي القناة لتضيع بين النقاشات والاسئلة خصصنا قناة أخرى ولتبقى الاجوبة خالدة يستفاد منها الجميع
لَا تَدْعُوا هَذِهِ الأَيَّامَ الرَّضَوِيَّةَ تَمُرُّ مِنْ دُونِ أَنْ تَطْلُبُوا حَوَائِجَكُمْ مِنَ الإِمَامِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، اطْلُبُوا حَوَائِجَكُمْ مِنَ الإِمَامِ الرِّضَا بِهَذِهِ الصِّيغَةِ: «سَيِّدِي أَيُّهَا الإِمَامُ الرَّؤُوفُ يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا، نُقْسِمُ عَلَيْكَ بِحَقِّ أُمِّكَ الزَّهْرَاءِ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) وَابْنِكَ الإِمَامِ مُحَمَّدٍ الجَوَادِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنْ تَشْفَعَ لِي عِنْدَ اللهِ بِقَضَاءِ حَاجَتِي»، فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّكَ خَائِبًا .
- سَمَاحَةُ الشَّيْخِ حَبِيبُ الكَاظِمِيُّ .
