مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
Open in Telegram
نَسّيْرُ فِي زَمْنِ الغَيّبْةِ، وَنَدُلُ عَلىٰ المَسْيّر إذكُرُوّني بِدّعْوَةً تُقَرِبَنِيَ للشّهَادَةِ . - @position7_BOT . مُنْذُ ¹²-¹¹-²⁰²³
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
196
Subscribers
No data24 hours
-17 days
-1230 days
Posts Archive
وُلِدَ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الجَوَادُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي العَاشِرِ مِنْ رَجَبٍ[2] سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِئَةٍ مِنَ الهِجْرَةِ. وَقَدْ غَمَرَتِ الإِمَامَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ مَوْجَاتٌ مِنَ الأَفْرَاحِ وَالسُّرُورِ بِوَلِيدِهِ المُبَارَكِ، وَطَفِقَ يَقُولُ: "قَدْ وُلِدَ لِي شَبِيهُ مُوسَى بنِ عِمْرَانَ فَالِقِ البِحَارِ، وَشَبِيهُ عِيسَى بنِ مَرْيَمَ، قُدِّسَتْ أُمُّ وَلَدَتْهُ..."[3]. وَالْتَفَتَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَبَشَّرَهُمْ بِمَوْلُودِهِ قَائِلًا: "إِنَّ اللهَ قَدْ وَهَبَ لِي مَنْ يَرِثُنِي، وَيَرِثُ آلَ دَاوُدَ..."[4]، فَبَيَّنَ الإِمَامُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ مُنْذُ وِلَادَتِهِ أَنَّ الإِمَامَ الجَوَادَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ الوَارِثُ لِلْإِمَامَةِ بَعْدَهُ وَصَاحِبُ الأَمْرِ .
هُوَ مُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بنِ مُوسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَهُوَ الإِمَامُ التَّاسِعُ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ البَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، أَبُوهُ هُوَ الإِمَام مُوسَى الكَاظِم عَلَيْهِ السَّلَام، وَأُمُّه أُمُّ وَلَدٍ (كَانَتْ جَارِيَةً عِنْدَ الإِمَامِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَتَزَوَّجَهَا)، وَهِيَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَارِيَا القِبْطِيَّةِ زَوْجِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأُمِّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ نُوبِيَّةٌ يُقَالُ لَهَا سَبِيكَةُ، وَقِيلَ إِنَّ اسْمَهَا كَانَ خَيْزُرَانَ[1]، وَكَانَتْ مِنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ زَمَانِهَا .
السَّلامُ عَلَىٰ مُهجَة قلب الرِّضَا، وَبابه الَّذِي مِنْهُ يُؤتىٰ، السَّلامُ عَلَىٰ الجَواد .
٢٩ ذي القعدة | ١٤٤٧.عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورَنَا وَأُجُورَكُمْ، وَالْعَزَاءُ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (أَرْوَاحُنَا لَهُ الْفِدَاءُ)، بِذِكْرَى اسْتِشْهَادِ تَاسِعِ أَئِمَّةِ الْهُدَى، الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ الْجَوَادِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، ذَلِكَ النُّورِ الْإِلَهِيِّ الَّذِي غُيِّبَ بِالسُّمِّ وَهُوَ فِي شَبَابِ عُمْرِهِ، السَّلَامُ عَلَى مَنْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا بِوُجُودِهِ، فَمَضَى شَهِيداً صَابِراً مُحْتَسِبًا .
Repost from مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
• يُستَحَب أن يُدعىٰ بهٰذا الدُعاء :
- « اَللّهُمَّ داحِيَ الْكَعْبَةِ، وَفالِقَ الْحَبَّةِ، وَصارِفَ اللَّزْبَةِ، وَكاشِفَ كُلِّ كُرْبَة أسألُك في هذا اليوم من أيامِك التي أعظَمتَ حقها وقدّمتَ سَبْقَها وجَعَلْتَها عِندَ المؤمنين وديعةً وإليكَ ذَريْعةً وبرحمتِكَ الوسيعَةِ أن تصلّي على محمد المُنتَجَب في المِيثاقِ القريبِ يَومَ التلاق فاتِقِ كُلّ رِتْقٍ وداعٍ إلى كُلّ حقّ .. »
• مُصباح المُجتَهد ٤٦٥ .
المصادر؛
¹ بحار الأنوار - ج 75، ص 176. ² نهج البلاغة، الخطبة رقم 16. - وايضًا بحار الأنوار - ج75 - ص 11. ³ وسائل الشيعة، الحر العاملي، الجزء 1، صفحة 111. ⁴ نهج البلاغة - الخطبة 114. ⁵ الكافي - ج 2 - ص 76 - ح 1.
إِنَّ الْعَلَاقَةَ بَيْنَ التَّقْوَى وَالْقَبُولِ الْإِلَهِيِّ هِيَ عَلَاقَةُ شَرْطٍ بِـ مَشْرُوطٍ؛ فَالتَّقْوَى هِيَ الرُّوحُ الَّتِي تُحَرِّكُ جَسَدَ الْعَمَلِ، وَبِدُونِهَا يَبْقَى الْعَمَلُ جُثَّةً هَامِدَةً لَا تُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، وَالْقَبُولُ الْمُرْتَبِطُ بِالتَّقْوَى يَمْتَازُ بِالْمُضَاعَفَةِ، وَبِتَحْويلِ الْعَمَلِ الْعَادِيِّ إِلَى عِبَادَةٍ كُبْرَى نَتِيجَتُهَا الْمَحَبَّةُ الْإِلَهِيَّةُ وَالْقُرْبُ مِنَ اللهِ،
فَعَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)؛ «لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا تَقْوَى مَعَهُ»⁵.
التَّقْوَى هِيَ بَوَّابَةُ الْقَبُولِ، فَفِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ قَاعِدَةٌ وَهِيَ أَنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى حَجْمِ الْعَمَلِ أَوْ تَعَبِ الْعَامِلِ بِقَدْرِ مَا يَنْظُرُ إِلَى رَصِيدِ التَّقْوَى فِي قَلْبِهِ، كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ؛ «إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» الْمَائِدَةُ - 27، فَهَذَا يَعْنِي أَنَّ أَثَرَ الْعَمَلِ بِلَا تَقْوَى هُوَ عَمَلٌ نَاقِصٌ فِي الْمِيزَانِ الْإِلَهِيِّ، مَهْمَا كَانَ عَظِيمًا فِي أَعْيُنِ النَّاسِ .
صَفَاءُ الْبَصِيرَةِ؛ فَإِنَّ النَّفْسَ الْمُهَذَّبَةَ بِالتَّقْوَى تَرَى الْحَقَائِقَ بِوُضُوحٍ وَلَا تَخْدَعُهَا الْمَظَاهِرُ، لِأَنَّ التَّقْوَى تُوَلِّدُ نُوراً فِي الْقَلْبِ، كَمَا في قَوْلُهُ تَعَالَىٰ:
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا» سُورَةُ الْأَنْفَالِ - 29.
وَإِنَّ التَّقْوَى هِيَ الْمُخْتَبَرُ الْعَمَلِيُّ لِتَهْذِيبِ النَّفْسِ؛ فَهِيَ تَبْدَأُ مِنَ الْخَوْفِ وَالْحَذَرِ كَالْوِقَايَةِ، وَتَمُرُّ عَبْرَ الْعَمَلِ وَالِالْتِزَامِ كَالطَّاعَةِ، وَتَنْتَهِي بِالْحُرِّيَّةِ وَالْكَمَالِ الْإِنْسَانِيِّ كَالْبَصِيرَةِ، وَبِذَلِكَ تَتَحَوَّلُ النَّفْسُ مِنْ حَالَةِ الْفَوْضَى إِلَى حَالَةِ التَّرْتِيبِ الْإِلَهِيِّ .
