en
Feedback
بَسْطَة

بَسْطَة

Open in Telegram

وجدانُ إنسانٍ يفيض..

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
498
Subscribers
-124 hours
-17 days
-130 days
Posts Archive
من وصية هارون الرشيد لمؤدّب ولده: "ولا تمرنّ بك ساعة إلا وأنت مغتنم فيها فائدة تفيده إياها من غير أن تحزنه فتميت ذهنه أو تمعن في مسامحته فيستحلي الفراغ ويألفه."

دستورٌ عظيم يحسن التذكير به بعد كل تجريمٍ لخطأ عابر لا يسلم منه إنسان!

خلال الأسبوع الماضي، أحد صناع المحتوى العربي (تحديدًا في مجال كرة القدم) كان في مسابقة ترفيهية تنافسية معلوماتية، واستطاع المتابعون ملاحظة أنه يقوم بالغش من جوجول. بعد الحلقة انتشر التعليق من الناس حول هذا، وللأسف أنكر هو حدوث ذلك منه، وبعدها بأيام خرج واعتذر. مقدم المحتوى هذا كان أحيانًا يتعرض لبعض الموضوعات الإنسانية والتوعوية، وكان فيه احترام واسع ليه، وعدد من الشباب كانوا بيعتبروه قدوة وموجه، وده طبيعي في ظل تغييب الناس اللي كانت مفترض تقوم بالدور ده. رغم الاعتذار فمعظم التعليقات على أي فيديو قديم أو حديث لهذا الشخص مملوءة بالذم والشتم والتعيير له، وبإسراف متناهي، تم رفعه على الصليب ورجمه بكل ما أوتي المعلقون من قوة. من فترة كنت كتبت بوست عن أكثر سمتين منتشرين في المجتمع تقدر تقرأهم من خلال تعليقات الناس في السوشيال ميديا، وكانت الأولى هي: القسوة الشديدة وفقدان التعاطف. القسوة الشديدة وفقدان التعاطف واضحين جدًا في قصتنا دي، لكن اللافت للنظر إنها قسوة وذم وتعيير في ميدان الخطأ واللي من غير أي عبقرية تقدر تقول إن كل المعلقين دول حياتهم مليانة بالأخطاء واللي بعضها قد يصل للكبائر، وهنا بتبرز سمة اجتماعية تانية وهي الازدواجية، وهي ما عبر عنه النص العبقري للمسيح عليه السلام: { لا تدينوا لكي لا تدانوا . لأتكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون . وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم . ولماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك . وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها . أم كيف تقول لأخيك دعني أخرج القذى من عينك وها الخشبة في عينك . يا مرائي أخرج أولًا الخشبة من عينك . وحينئذ تبصر جيدا أن تخرج القذى من عين أخيك }. ( متى 1:7-5) وهذا الكلام أصله وحي صادق فقد صح مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة: ((يُبْصِرُ أحدُكم القذَى في عينِ أخيهِ ويَنْسَى الْجِذْعَ في عينِهِ)). وقال الإمام مالك - رحمه الله: ((لا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب.. وانظروا إلى ذنوبكم كأنكم عبيد.. فارحموا أهل البلاء.. واحمدوا الله على العافية)). نحن نعرف جيدًا أننا لا نحسن التصالح مع أخطاء من نحب، ونمثل في أنفسنا عصمتهم بلسان الحال لا المقال، نحن لا نُحسن المحبة على العيب، ولا القبول على النقص، ولا المصاحبة على الشعث؛ لأجل ذلك إذا عُرض علينا في الميزان أن نثبت الخطأ ونقبل المحبوب على خطئه ونقصه، أو أن ننزهه عن الخطأ ولو بالمكابرة للحجة والدفاع الأهوج والعصبية الخرقاء= فنحن نختار أن نستمر في هذا الدفاع الأعمى؛ لأننا لا نطيق حبيبًا يخطيء، أو شريفًا يذنب، حتى لو زعمنا ألف مرة أننا نقبل هذا، وأقررنا في الظاهر أن الناس لا يخلو أحدهم منه. أو كما في قصتنا هنا: نرفعه على الصليب ونرجمه ونمارس عليه نفس التعيير والإخزاء الذي كان يمارس علينا حين نخطيء والذي نمارسه على أنفسنا حين نخطيء، نخرج مخزون القسوة والعدوان كله فنسقطه على المصلوب؛ لأننا لا نطيق ولا نقبل أننا بشر نقع ونزل ونخطيء. لأجل ذلك؛ لا تغتر بكثرة من حولك، ولا بالحشد الهائل الذين يظهرون لك المحبة والتقدير، لا تجحدهم حقهم واشكر صنيعهم، لكن لا تغتر بهم، فعما قليل لا يبقى لك منهم أحد، إن هي إلا انفراجة يسيرة في حجاب الستر فإذا هم جمع منقسم. ثم يبقى لك نفر قليل من قليل، يقبلونك على ما يكون منك، قد فتحوا لك قلوبًا ترجو من رحمة الله ما ترجو، ولا ترضى أن تكون عونًا للشيطان عليك، ويسيرون معك في طريق التصحيح طالما سرت فيه، هؤلاء هم الناس، هؤلاء هم الناس.

الفقه والحب والحكمة والرحمة في تمامٍ وكمالٍ وجمال، صلى الله على نبينا محمد! #زاد_الجمعة https://youtu.be/iYl7jqT0WL8?si=wbcvUxWdV9RyxR5x

مواسم الطاعة ليست للنخبة وحدهم دون سائر المساكين! أينما كنت الآن؛ فكر في خطوة واحدة تقرّبك من ربك وتباعد بينك وبين ذنبك وتدخلك محراب الهداية الذي يجبّ ما قبله. نحن أحوج لكل حسنة، وربما أولى بهذه الفرص من الصالحين الأثرياء، وما تدري لعل الله يدخلنا بفضله في زمرتهم وإن لم نكن منهم!

جزء ثانٍ من الجمال الذي عاينتموه بأنفسكم؛ حرّكوا به القلب واللسان معًا، وادعوا لإخوانكم.. #زاد_الجمعة https://youtu.be/QaySG0p0GZk?si=H_qG8sKscrAqVTJz

تحفةٌ لم يمنعني من الجود بمشاركتها مذ هُديت إليها إلا أنني لم أجد ما يفي بحق التعريف بجمالها!

ينسبُ لسيدنا عليّ رضي الله عنه قولٌ شريف حريٌّ أن يخرج من مثله: "أكرِم نفسك عن كل دنيّةٍ وإن ساقتك إلى الرغائب، فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضًا، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرًّا، وما خيرُ خيرٍ لا يُنال إلا بشرّ ويسرٍ ولا يُنال إلا بعسر"!

ولا يخفى أن للإيحاء أثرًا لا يستهان به فى كل آرائنا وعواطفنا وأعمالنا. وأكثر الناس مدين بعضهم لبعض بسبب هذا الإيحاء. والقوى يستطيع أن ينقل آراءه وإحساساته ونزعاته إلى الضعيف، وأن يتغلب على مقاومته، ويثنى عزمه، ويُلين من جانبه، وينسق له ما يختلط فى ذهنه وتضطرب به نفسه على النحو الذى يريده تبعًا لمقدار قوته ومبلغ إربائها على ضعف صاحبه. - المازني

نقول: إنّ رسول الله قد أرشد أمته في نيف وعشرين سنة إرشادًا لم يغادر دخيلة من دخائل النفوس صالحها وشريرها إلّا أتَى على ما يثبت صلاحها ويهذبه، أو يقتلع شرها ويذهب به، فله إرشاد مستمد من علام الغيوب الذي يعلم خائنة الأعين وما تُخفِي الصدور. - الإمام الطاهر

حيل الشيطان شتّى وطريق التوبة واحد؛ لتعود إلى الطريق المستقيم مهما صرفتك الحيل!

من أحق من رجال الأخضر بوصف المتنبي: "سَأَطلُبُ حَقّي بِالقَنا وَمَشايِخٍ كَأَنَّهُمُ مِن طولِ ما اِلتَثَموا مُردُ ثِقالٍ إِذا لاقَوا خِفافٍ إِذا دُعوا كَثيرٍ إِذا شَدّوا قَليلٍ إِذا عُدّوا وَطَعنٍ كَأَنَّ الطَعنَ لا طَعنَ عِندَهُ وَضَربٍ كَأَنَّ النارَ مِن حَرِّهِ بَردُ إِذا شِئتُ حَفَّت بي عَلى كُلِّ سابِحٍ رِجالٌ كَأَنَّ المَوتَ في فَمِها شَهدُ"؟ رضي الله عن كل مجاهد، ولعن كل خائن، وختم لنا بشهادةٍ يرضى بها عنا!

حديثُ قلبٍ عن أنوار سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التي أضاءت الدنيا! وذلك ما ينبغي من الأدب في حضرة سيرته الشريفة صلى الله عليه وسلم.. #زاد_الجمعة https://youtu.be/lVaaS-z5KNI?si=5Rx7SQFuCttx9Qgb

وما أسهل أن ننفض الأكفّ من كل مسألة بأن نحيل على اختلاف الأذواق والفطر صحة وسقمًا. إذن لما بقي شيء يحتاج إلى نظر وتفكير! - المازني

وصف العقاد رجلًا فقال: "كان عظيمًا لأنه كان أكبر من جميع تلك الأشياء التي يتصاغر لها الناس؛ كان أكبر من المال ومن المنصب ومن الأثرة ومن المتعة الرخيصة"! قلت: وليس ثم أعظم من رجال الأنفاق والله؛ فقد تساموا حتى عن الراحة في آخر لحظات هذه الحياة الذميمة التي لا يطيب فيها للحر المكبّل عيش! قاتل الله من أسلمهم، وكتب للبقية منهم النصر ومكّنهم من الثأر، ومزّق عدوهم وأعوانه شرّ ممزّق. لا أطيق حياتي وأنا أنظر إليهم ولا أملك دفعًا ولا نفعًا، ولقد سئمت التغزل ببطولاتهم من وراء حجاب الانغماس في ملذات الدنيا ورفاهية العيش، وأرجو الله ألا يجعلني في القوم الظالمين!

عودٌ أحمد لذكر أحمد، صلى الله عليه وسلم! #زاد_الجمعة

طال تقصيري في حق هذه الفقرة، وكدت أُحرم بركتها والله!

وعظ الجاهل كما يقول العقاد: "كلام لا يقوم على فكر ولا على حجّة، وإنما يقوم على إلزام كإلزام الآلات وتكرير كتكرير الببغاوات." ولما آنس في بعض المواعظ حكمةً -ومن أصحابها عقلًا- قال: "فيطيب لي أن أقول إنها تتقدم من المحاكاة إلى الابتكار، وأنها تخرج من حفائر الموت إلى ميادين الحياة، وأنها تخاطب الناس خطاب الإقناع بعد أن خاطبتهم طويلًا خطاب الإلزام والإرهاب.. فإذا اطردت على هذه الوتيرة فسبيلها غدًا أن تشمل الآفاق الواسعة وتتعمق في أغوار النفس الإنسانية وأن تربط بين موضوعاتها وكبريات الحوادث الحاضرة وأن تعمم الإقناع في خطاب العقل البشري فلا تقصره على من يؤمن بالقرآن والسنة والمسلمين؛ بل تجعله مقنعًا خليقًا بالبحث والنظر في رأي كل صاحب عقل وتفكير."

وصلت الفكرة؟ لأنها إذا وصلت؛ فقد أديتُ بعض الأمانة، وحققت بعض الصلة التي بها يتراحم أهل الإيمان. واضحة الصورة؟ لأنها حين تتضح لك تستقيم عندي، وإذا نظرت إليها كما أنظر فقد رافقتني في أعماق نفسي ساعة، وأعنتني على مواجهة صعاب الحياة بقوة المعنى وتذكر الغاية. تمام؟ تمت النعمة إذًا، واستراحت نفسي، والتقينا في نسب القيمة الشريفة.