لطائف و طرائف و قصص العرب."
Open in Telegram
- اقتباسات شعرية." - قصص عربية." - أسئلة ثقافية. " -مقتطفات من لطائف وطرائف وحكم العرب والشعراء." للتواصل @Ansan4_bot
Show more852
Subscribers
+524 hours
+317 days
+13130 days
Posts Archive
وقف على القشيري شيخٌ من الأعراب،
فقال: يا أعرابي ، ممن أنت؟
فقال: مِن بني عقيل
قال: مِن أيِّ عقيل؟
قال: من بني خفاجة.
فقال القشيري: رأيتُ شيخًا من بني خفاجة.
فقال الأعرابي : ما شأنه؟
فقال : لـه إذا جـنَّ الظـــلام حاجَـة.
فقال الأعرابي : ما هي؟
فقال : كحاجـة الدِّيـك إلى الدجاجـة.
فاستغرب الأعرابيُّ، وقال :
قاتلك الله ، ما أعرفَك بسرائرِ القوم.
قال أبو الشَّمَقْمَق:
ياقومِ إنِّي رأيتُ الفيلَ بعدَكم
لا باركَ اللهُ لي في رؤيةِ الفيلِ.
أبصرتُ قصرًا لهُ عينٌ يقلِّبُها ... (١)
فكدتُ أرمي بسلحي في سراويلي(٢)
١- يشبّه الفيل بالقصر لِعظم خلقته.
٢-ومِن شدة الفزع كاد أن يتغوط في
ثيابه.
تقدم الوزير علي بن عيسى إلى ابن أبي عبد الله بن الجصاص في البكور(أن يأتيه أول النهار) ، فأتاه نصف النهار.
فقال: ما أخرك يا أبا عبد الله؟
قال بمحلتي(بمنطقتي أو محل سكني) أعز الله الأمير كلاب تنبح الليل أجمع، فأسهرتني البارحة، فلما كان مع وجه السحر سكن نباحها، فنمت فغلبتني عيني إلى الآن،
فقال له: وما لك يا أبا عبد الله لا تتقدم في قتلها؟
قال: ومن يستطيعها أيها الوزير؟
وكل واحد منها مثلي ومثل أبيك رحمه الله.
"يقصد أنها كلاب كبيرة أو ضخمة مثله ومثل أبو الوزير"
لما حبس الأمين أبا نواس دخل عليه خال الفضل بن الربيع ، وكان يتعهد المحبوسين، ويسأل عنهم وكانت فيه غفلة ، فأتى أبا نواس وقال: ما جرمك حتى حبست في حبس الزنادقة ؟ أزنديق أنت؟
قال: معاذ الله.
قال: أتعبد الكبش؟
قال: لا ولكني آكله بصوفه.
قال: أتعبد الشمس؟
قال: والله ما أجلس فيها من بغضها، فكيف أعبدها!
قال: أفتعبد الديك؟
قال: لا والله، بل آكله، ولقد ذبحت ألف ديك، لأن ديكا نفرني(أخافني) مرة، فحلفت ألا أجد ديكا إلا ذبحته.
قال: فلأي شيء حبست؟
قال: لأني أشرب شراب أهل الجنة(يقصد به الخمر؛ وهو هنا يتلاعب بالكلمات)، وأنام خلف الناس(يسهر ليله)
قال: وأنا أيضا أفعل ذلك، ثم خرج إلى الفضل فقال: ما تحسون جوار الله تحبسون من لا ذنب له، سألت رجلا في الحبس عن خبره،
فقال كذا وكذا، وعرفه بكل ما جرى بينه وبين أبي نواس، فضحك ودخل على الأمين فأخبره الخبر، فأمر بتخليته للحال.
قال الأصمعي: مررت بأعرابي فسمعته يقول: اللهم رب الأرباب، وهازم الأحزاب، ومُجري السحاب، عجلّ لَنا موسم الشتاء والقَرّ والضباب! فقلت له: أمِن سأَمِك الصيف والحرّ تقول هذا يا سيد الأعراب؟
قال: لا، وإنما لأهجو العزاب إخوة الكلاب، فإن هجاءهم في القر، أشد عليهم منه في الحَرّ.
قال الأصمعي: فمكثت أضحك من قوله حتى بلغت منزلي.
- تاريخ بغداد."
زعَم من زعم أنّ منشِم اسم امرأة، وكانت هذه المرأة عطّارةً تبيعُ الطِّيبَ، فكانوا إذا قصدُوا الحرب غَمَسُوا أيديَهم في طيبها، وتحالفوا عليه أن يستميتوا في تلك الحرب ولا يُوَلُّوا، وكانوا إذا دخلوا الحرب بطيب تلك المرأة يقول النّاس: قدْ دقّوا بينهم عطر منشم، فلمّا كثر منهم هذا القول سار مثلاً، ومن تمثّل به في شعره زهير ابن سلمى حيث يقول:
تَدَاركْتُما عَبْساً وذُبْيَانَ بَعْدَمَا
تَفَاَنْوا ودَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشِمِ
وقال النابغة الجعديّ:
أيا دارُ سَلْمى بالحَرُوريّةِ اسلمي
إلى جانبِ الصّمّانِ فالمُتَثَلِّمِ
عَفَتْ بعدَ حيٍّ من سُليمٍ وعامرٍ
تفانَوا ودَقُّوا بينهم عِطْرَ مَنْشِمِ
وزعم بعضهم أنّ منشم هذه تبيع الحنوط، وسمّوا حنوطها عطراً في قولهم: "دقّوا بينهم عطر منشم"، لأنّهم أرادوا طيب الموتى من هذه الحرب التي أفنت بعضهم ببعض.
-مجمع الأمثال."
كل عام و قلوبكم تُزهر بالخير و العطاء ، كل عام و قلوبكم عامرة بالنقاء و الصفاء ، كل عام و السعادة تطرق بابكم ... عيد أضحى سعيد ، ومبارك وكل عام وانتم بخير. 🌸
مَاتَت أم عَيَّاش بن القاسم
فَأَتَاهُ سيفويه"القاص وهو رجل مشهور في بغداد بكثرة نوادره وغفلته" معــزًيا
فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّد، عظّم الله مصيبتك."
فَتَبَسَّمَ ابْن عَيَّاش وَقَالَ : قــد فـعل !!!
فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّد : هَل كَانَ لأمك ولد؟
فَقَامَ ابْن عَيَّاش عَن مَجْلِسه وَضحك حَتَّى اسْتلْقى على قَفاهُ."
وقال أبو هفان: لما تنسك العتابي نهى أن ينشد شعر أبي نواس فأظله شهر رمضان فدخل إليه رجل معه رقعة فيها:
شهر الصيام غدا مواجهنا
فليعقبن رعية النسك
أيامه كوني سنين ولا
تفني فلست بسائم منك
فكتب البيتين وقال: وددت أنهما لي بجميع ما قلته من طارفي وتليدي، فقال الرجل: إنهما لأبي نواس، فمزق الرقعة ورما بها.
- أخبار ابو نواس."
- قال العتبيّ: اشتدّ الحرُّ عندنا بالبصرة وركدت الرّيح، فقيل لأعرابيّ: كيف كان هواؤكم البارحة؟ قال: أمسك! كأنّه يسمع."
عن محمد بن سلام، قال: لقي روح بن حاتم بعض الحروب، فقال لأبي دلامة وقد دعا رجلٌ منهم إلى البراز: تقدم إليه؛ قال: لست بصاحب قتالٍ؛ قال: لتفعلنّ؛ قال: إني جائعٌ، فأطعمني؛ فدفع إليه خبزاً ولحماً؛ وتقدّم، فهمّ به الرجّل، فقال له أبو دلامة: اصبر يا هذا، أيّ محاربٍ تراني؟ ثمّ قال: أتعرفني؟ قال: لا؛ قال: فهل أعرفك؟ قال: لا {قال: فما في الدنيا أحمق منّا؛ ودعاه للغداء، فتغدّيا جميعاً وافترقا، فسأل روحٌ عما فعل، فحدّث، وضحك، ودعا له، فسأله عن القصة، فقال:
إنّي أعوذ بروحٍ أن يقدّمني
إلى القتال فتخزى بي بنو أسد
آل المهلّب حبُّ الموت ورثكم
إذ لا أورث حبَّ الموتِ عن أحد."
قال إبراهيم بن عمر: خرج أبو نواس في أيّام العشر يريد شراءَ أضحيةٍ، فلمّا صار في المربد إذا هو بأعرابي قد أدخل شاةً له يقدمها كبشٌ فارهٌ، فقال: لأجرِّبنّ هذا الأعرابي فأنظر ما عنده، فإني أظنّه عاقلاً؛ فقال أبو نواسٍ:
أيا صاحب الشّاة الّتي قد تسوقها
بكم ذاكم الكبش الذي قد تقدّما
فقال الأعرابيّ:
أبيعكه إن كنت ممّن يريده
ولم تكُ مزّاحاً بعشرين درهما
فقال أبو نواسٍ:
أجدت رعاك الله ردَّ جوابنا
فأحسن إلينا إن أردت التّكرما.
فقال الأعرابي:
أحطُّ من العشرين خمساً فإننّي
أراك ظريفاً فأقبضنه مسلماً.
قال: فدفع إليه خمسة عشر درهماً، وأخذ كبشاً يساوي ثلاثين درهماً.
- اخبار الظراف والمتماجنين."
قال الأصمعي: كان أعرابيّان متواخيين بالبادية، فاستوطن أحدهما الريف، واختلف إلى باب الحجّاج، فاستعمله على أصبهان، فسمع أخوه الذي بالبادية، فضرب إليه، فأقام ببابه حيناً لا يصل إليه، ثمّ أذن له بالدّخول، فأخذه الحاجب، فمشى به، هو يقول: سلّم على الأمير؛ فلم يلتفت إلى قوله، وأنشد:
ولست مسلّماً ما دمت حيّا
على زيدٍ بتسليم الأمير.
فقال: لا أبالي؛ فقال الأعرابي:
أتذكر إذ لحافك جلد كبشٍ
وإذ نعلاك من جلد البعير
فقال: نعم، فقال الأعرابي:
فسبحان الذي أعطاك ملكاً
وعلمك الجلوس على السرير.
- اخبار الظراف والمتماجنين."
قال الأصمعي: أتيت البادية، فإذا أعرابيّ قد زرع برّاً، فلمّا استوى وقام على سنبله، مرّ به رجلٌ من جرادٍ، وتضيّفوا به، فجعل الأعرابي ينظر إليه ولا حيلة له، فأنشأ يقول:
مر الجراد على زرعي فقلت له
ألمم بخيرٍ ولا تلمم بإفساد
فقال منهم عظيمٌ فوق سنبلةٍ
إنّا على على سفرٍ لا بد من زاد."
- اخبار الظراف والمتماجنين."
ثم جاءت الغنوية، وكانت موضع منافسة الأخريات، فقالت في هدوء وثقة:
تزود بعينك من بهجتي
فقد خلق الله مني الجمالا
إذا ما تفرست في رؤيتي
رأيت هلالاً وأحوى غزالاً
فهي تدعو زوجها الناظر إليها أن يملأ عينيه من حسنها، لأن الله قد جمع فيها الجمال، ومن يتأملها يرى وجهًا كالهلال في إشراقه، ويرى فيها رشاقة الغزال وحسن عينيه.
- كتاب بلاغات النساء."
ثم تكلمت الشيبانية، وكانت أكثرهن اعتدادًا بنفسها، فقالت:
أفوق النساء إذا ما اجتمعن
كبدر السماء ونجوم الدجى
ويقصر عني جميع الصفات
فمن نالني نال فوق المنا
فهي ترى أنها تتفوق على جميع النساء إذا اجتمعن، كما يتفوق البدر على سائر النجوم في الليل، وتقول إن الصفات الجميلة كلها تعجز عن وصفها، ومن ظفر بها فقد نال أعظم الأماني.
ثم قالت الغسانية مفتخرة بقوامها وحسنها الباهر:
يراني إلهي إله السماء
نصفاً قضيباً ونصفاً كثيباً
وألبسني ما يسوء الحسود
جمالاً وملحاً وحسناً عجيباً
فهي تصف نفسها بأن نصف جسدها دقيق رشيق كالقضيب، والنصف الآخر ممتلئ حسنًا ونعومة كالكثيب من الرمل، وترى أن الله قد منحها من الجمال والبهاء ما يثير غيرة الحاسدين.
ذكر الأصمعي أن أعرابيًا كانت له أربع زوجات: كندية، وغسانية، وشيبانية، وغنوية، وكان الأعرابي نفسه غسانيًا. وكانت الزوجات الثلاث: الكندية، والغسانية، والشيبانية، يتفقن ويتناصرن على الغنوية ويظهرن عليها التفاخر والمباهاة.
فجمعهن الأعرابي يومًا وأراد أن يسمع ما عند كل واحدة منهن من وصف لنفسها وجمالها، فبدأت كل امرأة تتحدث مفتخرة بما تراه في نفسها من الحسن والبهاء.
فقالت الكندية تصف جمالها وعذوبة حديثها وحسن ابتسامتها:
كأني جنى النحل والزنجبيل
وصفوة المدامة والسبيل
يزين سنا الوجه لي مبسم
كمثل اللآلي وعين كحيل
فهي تشبه نفسها بعسل النحل الممزوج بالزنجبيل في الطيب والحلاوة، وتصف ابتسامتها بأنها تضيء وجهها كأن أسنانها لآلئ براقة، مع عيون واسعة مكحولة تزيدها جمالًا.
أخبرني محمد بن خلف بن المزربان قال: حدثني إسحق بن محمد: عن أبي هفان عن أصحاب أبي نواس قالوا: كانت جنان جارية أديبة عاقلة ظريفة تعرف الأخبار وتروي الأشعار قال اليويو خاصة: وكانت لبعض الثقفيين بالبصرة، فرآها أبو نواس فاستحلاها وقال فيها أشعارا كثيرة فقلت له يوما إن جنان قد عزمت على الحج، فكان هذا سبب حجه وقال: أما والله لا يفوتني المسير معها والحج عامي هذا إن أقامت على عزيمتها، فظننته عابثا ومازحا فسبقها والله إلى الخروج بعد أن علم أنها خارجة وما كان نوى الحج ولا أحدث عزمه إلا خروجها. وقال وقد حج وعاد:
ألم تر أنني أفنيت عمري
بمطلبها ومطلبها عسير
فلما لم أجد سببا إليها
يقربني وأعيتني الأمور
حججت وقلت قد حجت جنان
فيجمعني وإياها المسير
قال اليويو: فحدثني من شهده لما حج مع عنان وقد أحرم فلما جنه الليل جعل يلبي بشعر ويحدو به ويطرب فغنى به كل من سمعه وهو قوله:
إلهنا ما أعدلك
مليك كل من ملك
لبيك قد لبيت لك
لبيك إن الحمد لك
والملك لا شريك لك
والليل لما أن حلك
والسابحات في الفلك
على مجاري المنسلك
ما خاب عبد أملك
أنت له حيث سلك
لولاك يارب هلك
كل نبي وملك
وكل من أهل لك
سبح أو لبى فلك
يا مخطئا ما أغفلك
عجل وبادر أجلك
واختم بخير عملك
لبيك إن الملك لك
والحمد والنعمة لك
والعز لا شريك لك.
- أخبار ابو نواس."
