قَنبَر
前往频道在 Telegram
321
订阅者
-124 小时
+67 天
+1330 天
帖子存档
322
لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
أَعْظَمَ اللّٰهُ لَنَا وَلَكُمُ الْأَجْرَ بِمُصَابِ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِاللّٰهِ الْحُسَيْنِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَأَصْحَابِهِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ).
وَنَسْأَلُ اللّٰهَ تَعَالَى أَنْ يُعَجِّلَ فَرَجَ وَلِيِّهِ وَالْآخِذِ بِثَأْرِ جَدِّهِ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَنْصَارِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَالْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
322
وَبَقِيَ الْحُسَيْنُ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ مُلَطَّخًا بِدَمِهِ، رَامِقًا بِطَرْفِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَيُنَادِي: « يَا إِلَهِي، صَبْرًا عَلَى قَضَائِكَ، وَلَا مَعْبُودَ سِوَاكَ، يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ ».
322
وَفِي أَعْظَمِ مَوْقِفٍ، وَطِفْلُهُ الرَّضِيعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، رَمَاهُ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلٍ الْأَسَدِيُّ بِسَهْمٍ، فَذَبَحَهُ فِي حِجْرِ الْحُسَيْنِ، فَتَلَقَّى الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) دَمَهُ حَتَّى امْتَلَأَتْ كَفُّهُ مِنْهُ، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ:
«هَوَّنَ عَلَيَّ مَا نَزَلَ بِي أَنَّهُ بِعَيْنِ اللَّهِ».
قَالَ الْإِمَامُ الْبَاقِرُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):
«فَلَمْ يَسْقُطْ مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ قَطْرَةٌ إِلَى الْأَرْضِ».
يَا
322
الليلة أحن والد يودع بناته
الليلة أحن أخو يودع خواته
الليلة مولاتي العقيلة تودع عزيز أمه ابن الزهرة
يا حسين صلى اللّٰه عليه قتلت مقهورا
يا حسين صلى اللّٰه عليك قتلت مكثورا
يا حسين صلى اللّٰه عليك قتلت منحورا
322
إِنَّهُ لَمَّا اسْتَأْذَنَ أَباهُ فِي الْقِتالِ، نَظَرَ إِلَيْهِ نَظْرَةَ آيِسٍ مِنْهُ، وَأَرْخَى عَيْنَيْهِ فَبَكَى، ثُمَّ رَفَعَ سَبَّابَتَيْهِ نَحْوَ السَّماءِ، وَقالَ: اللَّهُمَّ كُنْ أَنْتَ الشَّهِيدَ عَلَيْهِمْ، فَقَدْ بَرَزَ إِلَيْهِمْ غُلامٌ أَشْبَهُ النَّاسِ خَلْقًا وَخُلُقًا وَمَنْطِقًا بِرَسُولِكَ، وَكُنَّا إِذا اشْتَقْنا إِلى نَبِيِّكَ نَظَرْنا إِلَيْهِ.
لواعج الأشجان | ص١٦٩.
322
قالَ حُمَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ:
فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مُسْرِعَةً كَأَنَّهَا الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ، تُنَادِي بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، وَتَقُولُ: يَا حَبِيبَاهْ، يَا ثَمَرَةَ فُؤَادَاهْ، يَا نُورَ عَيْنَاهْ!
فَسَأَلْتُ عَنْهَا، فَقِيلَ: هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
وَجَاءَتْ وَانْكَبَّتْ عَلَيْهِ، فَجَاءَ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَرَدَّهَا إِلَى الْفُسْطَاطِ، وَأَقْبَلَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِفِتْيَانِهِ وَقَالَ: احْمِلُوا أَخَاكُمْ.
فَحَمَلُوهُ مِنْ مَصْرَعِهِ، فَجَاءُوا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ عِنْدَ الْفُسْطَاطِ الَّذِي كَانُوا يُقَاتِلُونَ أَمَامَهُ.
322
ثُمَّ صاحَ الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلامُ) بِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ: ما لَكَ؟ قَطَعَ اللهُ رَحِمَكَ، وَلا بارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَمْرِكَ، وَسَلَّطَ عَلَيْكَ مَنْ يَذْبَحُكَ بَعْدِي عَلَى فِراشِكَ، كَما قَطَعْتَ رَحِمِي، وَلَمْ تَحْفَظْ قَرابَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ).
ثُمَّ رَفَعَ الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلامُ) صَوْتَهُ وَتَلا:
﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
ثُمَّ حَمَلَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ عَلَى القَوْمِ، وَهُوَ يَقُولُ:
أَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ
وَاللهِ لا يَحْكُمُ فِينَا ابْنُ الدَّعِيِّ
أَضْرِبُكُمْ بِالسَّيْفِ أَحْمِي عَنْ أَبِي
مِنْ عُصْبَةٍ جَدُّ أَبِيهِمُ النَّبِيُّ
أَطْعَنُكُمْ بِالرُّمْحِ حَتَّى يَنْثَنِي
ضَرْبَ غُلَامٍ هاشِمِيٍّ عَلَوِيٍّ
322
يَقُولُ الْمَرْحُومُ الشَّيْخُ التُّسْتَرِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : إِنَّ الْحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي مُصِيبَةِ وَلَدِهِ قَدِ احْتُضِرَ، وَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ:
الْأُولَى: لَمَّا بَرَزَ عَلِيٌّ الْأَكْبَرُ وَاسْتَأْذَنَ أَبَاهُ، فَأَذِنَ لَهُ، وَأَلْبَسَهُ الدِّرْعَ وَالسِّلَاحَ، وَأَرْكَبَهُ عَلَى الْعُقَابِ. قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَلَمَّا تَجَلَّى وَجْهُ طَلْعَتِهِ مِنْ أُفُقِ الْعُقَابِ، وَاسْتَوْلَتْ يَدُهُ وَقَدَمُهُ عَلَى الْعِنَانِ وَالرِّكَابِ، خَرَجْنَ النِّسَاءُ وَأَحْدَقْنَ بِهِ، فَأَخَذَتْ عَمَّاتُهُ وَأَخَوَاتُهُ بِعِنَانِهِ وَرِكَابِهِ، وَمَنَعْنَهُ مِنَ الْعَزِيمَةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغَيَّرَ حَالُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِحَيْثُ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ، وَصَاحَ بِنِسَائِهِ وَعِيَالِهِ: دَعْنَهُ، فَإِنَّهُ مَمْسُوسٌ فِي اللَّهِ، وَمَقْتُولٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ بَيْنِهِنَّ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَ آيِسٍ مِنْهُ. وَالثَّانِيَةُ: الَّتِي احْتُضِرَ فِيهَا الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَذَلِكَ حِينَ رَجَعَ عَلِيٌّ الْأَكْبَرُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنَ الْمَعْرَكَةِ، وَقَدْ أَصَابَتْهُ جِرَاحَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَالدَّمُ يَجْرِي مِنْ حَلْقِ دِرْعِهِ، وَقَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ، فَوَقَفَ وَقَالَ: يَا أَبَهِ، الْعَطَشُ. فَضَمَّهُ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَى صَدْرِهِ، وَبَكَى، وَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ مِنْ شِدَّةِ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ؛ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ سَقْيِهِ. وَالْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ: حِينَ رَأَى عَلِيًّا سَقَطَ، وَنَادَى: يَا أَبَهِ، عَلَيْكَ مِنِّي السَّلَامُ. قَالَتْ سَكِينَةُ: لَمَّا سَمِعَ أَبِي صَوْتَ وَلَدِهِ، نَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ، وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ كَالْمُحْتَضَرِ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى أَطْرَافِ الْخَيْمَةِ، وَكَادَتْ رُوحُهُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ جَسَدِهِ، وَصَاحَ مِنْ وَسَطِ الْخَيْمَةِ: وَلَدِي، قَتَلَ اللَّهُ قَوْمًا قَتَلُوكَ.
322
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَأَهلِي،
لَا طَيَّبَ اللَّهُ العَيشَ بَعدَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ .
322
كَتَبَ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)
إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنْ كَرْبَلَاءَ :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، مِنَ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ «عَلَيْهِمَا السَّلَامُ» إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمَنْ قِبَلَهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، أَمَّا بَعْدُ، فَكَأَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ، وَكَأَنَّ الآخِرَةَ لَمْ تَزَلْ، وَالسَّلَامُ ».
كامل الزيارات | ص١٥٨
322
« ثُمَّ قال: عَزَّ وَاللَّهِ عَلى عَمِّكَ أن تَدعُوَهُ فَلا يُجيبَكَ، أو أن يُجيبَكَ وأنتَ قَتيلٌ جَديلٌ فَلا يَنفَعَكَ، هذا وَاللَّهِ يَومٌ كَثُرَ واتِرُهُ وقَلَّ ناصِرُهُ، جَعَلَنِيَ اللَّهُ مَعَكُما يَومَ جَمعِكُما، وبَوَّأَني مُبَوَّأَكُما، ولَعَنَ اللَّهُ قاتِلَكَ عُمَرَ بنَ سَعدِ بنِ عُروَةَ بنِ نُفَيلٍ الأَزدِيَّ، وأصلاهُ جَحيمًا وأعَدَّ لَهُ عَذابًا أليمًا ».
322
تَأْرِيخُ العَبَّاسِ (عَليهِ السَّلام) مَعَ قَتْلِ آلِ أُمَيَّةَ؟!
أَيَّامَ صِفِّينَ، خَرَجَ مِنْ جَيْشِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) شَابٌّ عَلَى وَجْهِهِ نِقَابٌ، تَعْلُوهُ الْهَيْبَةُ، وَتَظْهَرُ عَلَيْهِ الشَّجَاعَةُ، يُقَدَّرُ عُمْرُهُ بِالسَّبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، يَطْلُبُ الْمُبَارَزَةَ، فَهَابَهُ النَّاسُ، وَنَدَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهِ أَبَا الشَّعْثَاءِ. فَقَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَعُدُّونَنِي بِأَلْفِ فَارِسٍ، وَلَكِنْ أُرْسِلُ إِلَيْهِ أَحَدَ أَوْلَادِي. وَكَانُوا سَبْعَةً، فَكُلَّمَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَتَلَهُ، حَتَّى أَتَى عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَسَاءَ ذَلِكَ أَبَا الشَّعْثَاءِ وَأَغْضَبَهُ، فَلَمَّا بَرَزَ إِلَيْهِ أَلْحَقَهُ بِهِمْ. فَهَابَهُ الْجَمْعُ، وَلَمْ يَجْرُؤْ أَحَدٌ عَلَى مُبَارَزَتِهِ، وَتَعَجَّبَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنْ هذِهِ الْبَسَالَةِ الَّتِي لَا تَكَادُ تُعْهَدُ إِلَّا فِي الْهَاشِمِيِّينَ، وَلَمْ يَعْرِفُوهُ لِمَكَانِ نِقَابِهِ. وَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَقَرِّهِ، دَعَاهُ أَبُوهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَأَزَالَ النِّقَابَ عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا هُوَ قَمَرُ بَنِي هَاشِمٍ، وَلَدُهُ الْعَبَّاسُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
322
تَأْرِيخُ الْعَبَّاسِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مَعَ الْفُرَاتِ؟!
إِنَّ مُعَاوِيَةَ، لَمَّا نَزَلَ بِجَيْشِهِ عَلَى الْفُرَاتِ إِبَّانَ مَعْرَكَةِ صِفِّينَ، وَجَعَلَهُ فِي حَيِّزِهِ، بَعَثَ عَلَيْهِ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ يَحْمِيهِ وَيَمْنَعُهُ. وَبَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، يَسْأَلُهُ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَ النَّاسِ وَالْمَاءِ، فَرَجَعَ صَعْصَعَةُ، فَأَخْبَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِمَا كَانَ مِنْ إِصْرَارِ جَيْشِ الشَّامِ عَلَى مَنْعِهِمُ الْمَاءَ. فَلَمَّا سَمِعَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) ذَلِكَ، قَالَ: «قَاتِلُوهُمْ عَلَى الْمَاءِ». فَأَرْسَلَ كَتَائِبَ مِنْ عَسْكَرِهِ، فَتَقَاتَلُوا، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، وَاسْتَبْسَلَ أَصْحَابُ الْإِمَامِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَفِيهِمُ الْإِمَامَانِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، أَشَدَّ الْبَأْسِ وَالشَّجَاعَةِ، حَتَّى خَلَّوْا بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَبَيْنَ الْمَاءِ، وَصَارَ فِي أَيْدِي أَصْحَابِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
322
٧ مُحَرَّمٍ: الْعَبَّاسُ (عَليهِ السَّلام) يَنَالُ لَقَبَ السَّقَّاءِ :
لَمَّا اشْتَدَّ عَلَى الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ الْعَطَشُ، دَعَا الْحُسَيْنُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَخَاهُ، فَبَعَثَهُ فِي ثَلَاثِينَ فَارِسًا وَعِشْرِينَ رَاجِلًا، وَبَعَثَ مَعَهُمْ بِعِشْرِينَ قِرْبَةً، فَجَاؤُوا حَتَّى دَنَوْا مِنَ الْمَاءِ لَيْلًا، وَاسْتَقْدَمَ أَمَامَهُمْ بِاللِّوَاءِ نَافِعُ بْنُ هِلَالٍ الْجَمَلِيُّ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَجَّاجِ الزُّبَيْدِيُّ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَجِئْ. فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْنَا نَشْرَبُ مِنْ هٰذَا الْمَاءِ الَّذِي حُلْتُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ. قَالَ: فَاشْرَبْ هَنِيئًا. قَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَشْرَبُ مِنْهُ قَطْرَةً وَالْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَطْشَانُ، وَمَنْ تَرَى مِنْ أَصْحَابِهِ! فَطَلَعُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَى سَقْيِ هَؤُلَاءِ، إِنَّمَا وُضِعْنَا بِهذَا الْمَكَانِ لِنَمْنَعَهُمُ الْمَاءَ. فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ أَصْحَابُهُ، قَالَ لِرِجَالِهِ: امْلَؤُوا قِرَبَكُمْ. فَشَدَّتِ الرَّجَّالَةُ، فَمَلَؤُوا قِرَبَهُمْ، وَثَارَ إِلَيْهِمْ عَمْرُو بْنُ الْحَجَّاجِ وَأَصْحَابُهُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَنَافِعُ بْنُ هِلَالٍ، فَكَفُّوهُمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى رِحَالِهِمْ، وَجَاءَ أَصْحَابُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالْقِرَبِ، فَأَدْخَلُوهَا عَلَيْهِ.
تاريخ الطبري | ج٥ -ص٤١٢، أنساب الأشراف | ج۳- ص۳۸۹، تجارب الأمم | ج۲-ص۷۰، مقاتل الطالبيين | ص ۱۱۷ .
322
جَاءَ فِي مَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ: عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ :
رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَبَانِ بْنِ دَارِمٍ أَسْوَدَ الْوَجْهِ وَكُنْتُ أَعْرِفُهُ جَمِيلًا شَدِيدَ الْبَيَاضِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا كِدْتُ أَعْرِفُكَ! قَال: إِنِّي قَتَلْتُ شَابّاً أَمْرَدَ مَعَ الْحُسَيْنِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَمَا نِمْتُ لَيْلَةً مُنْذُ قَتَلْتُهُ إِلَّا أَتَانِي فَيَأْخُذُ بِتَلَابِيبِي حَتَّى يَأْتِيَ جَهَنَّمَ فَيَدْفَعَنِي فِيهَا، فَأَصِيحَ فَمَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْحَيِّ إِلَّا سَمِعَ صِيَاحِي.
قَالَ: وَالْمَقْتُولُ: الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِي .
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
