ch
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

前往频道在 Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

显示更多

📈 Telegram 频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית 的分析概览

频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 21 384 名订阅者,在 新闻与媒体 类别中位列第 10 917,并在 以色列 地区排名第 303

📊 受众指标与增长动态

невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 21 384 名订阅者。

根据 22 六月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 66,过去 24 小时变化为 -4,整体触达仍然可观。

  • 认证状态: 未认证
  • 互动率 (ER): 平均受众互动率为 17.45%。内容发布后 24 小时内通常能获得 4.63% 的反应,占订阅者总量。
  • 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 3 734 次浏览,首日通常累积 991 次浏览。
  • 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 2
  • 主题关注点: 内容集中在 إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش 等核心主题上。

📝 描述与内容策略

作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

凭借高频更新(最新数据采集于 23 六月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 新闻与媒体 类别中的关键影响点。

21 384
订阅者
-424 小时
-377
+6630
帖子存档
بصورة شبه حصرية على ترامب واعتباراته السياسية. وخلاصة القول: تُظهر الحملة أن القدرة العسكرية وحدها لا تكفي. فإسرائيل تحتاج إلى هامش سياسي، وإلى شرعية أميركية، وإلى قدرة على التأثير في شروط إنهاء الصراع. ومن دون ذلك، حتى الحملة الناجحة من الناحية العملياتية ربما تنتهي بنتيجة استراتيجية إشكالية. إن مذكرة التفاهم توقف الحرب، لكنها لا تنهي المواجهة مع إيران. والسؤال المركزي الآن هو: هل ستتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق نهائي يتضمن تفكيكاً فعلياً للقدرات الخطِرة، أم أن الاتفاق سيمنح إيران الوقت والموارد والشرعية لإعادة بناء قوتها، تحت مظلة التسوية السياسية
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

وثمة نقطة لا تقلّ أهميةً، وهي أن الحملة العسكرية أبرزت استبعاد إسرائيل من المناقشات بين واشنطن وطهران بشأن شروط إنهاء الحرب. لقد كانت إسرائيل شريكاً مركزياً في الجهد العسكري، لكنها لم تكن شريكاً في صوغ النهاية السياسية. ويبرز هذا الفارق بصورة خاصة لأن المذكرة تتناول بشكل مباشر قضايا حيوية، بالنسبة إلى إسرائيل: لبنان وحرية العمل تجاه حزب الله، والمواد المخصّبة، ومستقبل التخصيب، والصواريخ، وآليات الرقابة؛ لكنها صيغت ضمن إطار أميركي - إيراني. كذلك كشفت المذكرة عن ضعف متراكم في مكانة إسرائيل داخل الساحة السياسية الأميركية؛ استثمرت إسرائيل خلال الأعوام الأخيرة معظم أصولها السياسية في علاقاتها مع ترامب، ومع المعسكر الجمهوري، بينما تآكلت علاقاتها مع قطاعات مهمة من الحزب الديمقراطي، ومع الأوساط الليبرالية، ومع أجزاء من الجالية اليهودية في الولايات المتحدة؛ لذلك، عندما نشأ الخلاف، تحديداً مع ترامب، لم يعُد لدى إسرائيل شبكة أمان سياسية واسعة بما يكفي في واشنطن. في الماضي، كان في إمكان إسرائيل أن تعتمد بدرجة أكبر على الدعم الحزبي المزدوج في الكونغرس، وعلى علاقات عميقة مع كلا المعسكرين؛ أمّا اليوم، فإذا لم يكن البيت الأبيض راضياً عن إسرائيل، وإذا تبنّت قطاعات من المعسكر الجمهوري نهجاً أكثر انعزاليةً، فإن قدرة إسرائيل على استخدام أدوات ضغط بديلة تصبح محدودةً أكثر. وهذا يمثل تحولاً استراتيجياً مهماً: فإسرائيل تعتمد على الولايات المتحدة في المواجهة مع إيران أكثر من أي وقت مضى، لكن تأثيرها في بلورة السياسة الأميركية أصبح أقلّ مما كان عليه في السابق.  معنى ذلك أن أي تحرُّك إسرائيلي يُعتبر مهدِّداً للإنجاز الذي يسعى ترامب لتسويقه للجمهور الأميركي، ولا سيما الخطوات في لبنان، ربما يواجه مرةً أُخرى رداً حاداً من البيت الأبيض. وحين يلتزم ترامب بالمذكرة علناً، ولاحقاً، من المفترض أن يحظى الاتفاق النهائي أيضاً بتثبيتٍ في مجلس الأمن، فإن هامش المناورة الإسرائيلي ربما يضيق أكثر. 👈إيران متضررة، لكن من دون حسم تلقّت إيران ضربةً كبيرة خلال القتال، لكنها تخرج من الحملة من دون حسم، ومن دون أن ينهار النظام. بل جرى العكس، لقد صمد النظام خلال الحملة، ونجح في الوقوف في مواجهة أقوى جيشين: الولايات المتحدة وإسرائيل، وبفضل إصراره واستعداده لتحمّل خسائر كبيرة، سيتمكن حتى من الادعاء أنه انتصر. غير أن المشكلات الأساسية للنظام، التي دفعت عشرات الآلاف إلى التظاهر في بداية العام، لم تُحَل، بل تفاقمت، ولا يملك النظام الإيراني حلولاً سريعة للأزمة الاقتصادية العميقة التي تعيشها إيران، وليس لديه حلّ لأزمة المياه، أو نقص الكهرباء، أو انخفاض قيمة العملة، أو التضخم، أو البطالة. تمنح مذكرة التفاهم النظام أملاً بأنه سيتمكن من البدء بعمليات إعادة إعمار أولية، بعد الإفراج عن الأموال المجمدة واستئناف تصدير النفط بصورة قانونية، وليس سرية. ويمكن أن يشكل هذا أيضاً عاملاً مشجعاً لاستمرار الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، وربما أيضاً لتقديم تنازلات في المجال النووي، تتيح للنظام تحقيق هدفه الأعلى: رفع العقوبات، والحصول على بقية المزايا الاقتصادية التي تعرضها مذكرة التفاهم، في حال جرى توقيع الاتفاق النهائي. 👈إسرائيل: الاستنتاجات والتوصيات تُبرز مذكرة التفاهم الفجوة بين القوة العسكرية لإسرائيل وبين قدرتها على التأثير في صوغ النهاية السياسية للحملة. لقد أثبتت إسرائيل قدرات عسكرية واستخباراتية وتكنولوجية لافتة، لكنها لم تنجح في توظيفها لتحقيق تأثير كافٍ في شروط التسوية؛ لذلك، تجد نفسها مرةً أُخرى في موقع المنتقد شبه الوحيد أمام خطوة أميركية صيغت من دونها، وتحظى في هذه المرحلة بدعم دولي واسع. بناءً عليه، ينبغي لإسرائيل أن تقوم بما يلي: تجديد التنسيق مع الإدارة الأميركية، في ظل مستوى عالٍ من الشك تجاهها، باعتبارها قد تسعى للإضرار بمسار المفاوضات، سواء من خلال خطوات عسكرية في لبنان، أو عبر القيام بعمل عسكري في ساحة أُخرى. إجراء حوار مفتوح مع واشنطن بشأن قضية لبنان، التي تُعد شديدة الحساسية. وعلى إسرائيل أن تُرسخ تفاهمات واضحة بشأن حرية عملها في لبنان ضد إعادة بناء حزب الله، وأن تطرح مقترحات بنّاءة لتعزيز الحوار مع الحكومة اللبنانية، مع الاستعداد لاتخاذ خطواتٍ لبناء الثقة على الأرض وأن تدرك أن سياسة الاحتواء التي لا تنطوي على استعدادٍ لتحمّل المخاطر عند الانسحاب من المناطق التي سيدخلها الجيش اللبناني، ستؤدي إلى احتكاكات بالإدارة الأميركية. إدارة حوار دبلوماسي هادئ بشأن الملف النووي الإيراني يتضمن ثلاثة مطالب ملموسة: تحديد جدول زمني قصير وقابل للتحقق لتخفيف المواد المخصّبة؛ وضع تعريف واضح للقيود المفروضة على التخصيب مستقبلاً؛ صوغ آلية رقابة وإنفاذ ذات صلاحيات واضحة، بما في ذلك تحديد التبعات في حال حدوث خرق البدء بإجراء تصحيح عميق لمكانتها في الولايات المتحدة، حتى لا تبقى معتمدةً
#يتبع

👈إقامة صلة بين لبنان والاتفاق مع إيران:  تتيح المذكرة لطهران إمكان الادعاء أن استمرار القتال على الساحة اللبنانية يؤثر مباشرةً في تنفيذ التفاهمات، وفي تقدُّم المفاوضات على الساحة الإيرانية. وبهذا، تحصل إيران على أداة ضغط سياسية جديدة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة. 👈الخلاصة:  إن مجرد تأجيل النقاش المفصل في القضية النووية إلى الاتفاق النهائي يُعتبر إنجازاً لإيران، لأنه يتيح لها إدارة المفاوضات التالية من موقع أكثر راحةً، بعد أن بدأت الولايات المتحدة فعلاً بالتخلي عن جزءٍ من أهم أوراق الضغط التي كانت تمتلكها. وذلك، في الوقت الذي تحصل إيران فوراً على مكاسب اقتصادية وعسكرية مهمة، من دون أن تُطالَب باتخاذ خطوات ملموسة، باستثناء فتح مضيق هرمز الذي تحتاج إليه هي نفسها. 👈نافذة الستين يوماً: مسار نحو اتفاق، أم وسيلة لكسب الوقت؟ إن نافذة المفاوضات التي تبلغ 60 يوماً لا تضمن تحقيق اختراق. بل العكس، ربما تتحول إلى آليةٍ للتأجيل وكسب الوقت وإجراء مناقشات طويلة من دون حسم. وستحاول إيران الحفاظ على التسهيلات التي حصلت عليها، وتجنُّب تقديم تنازلات إضافية، والمماطلة في المطالب الأميركية المتعلقة بتخفيف التخصيب واستمراره، والرقابة، والعقوبات. ويعزز البند 13 في المذكرة هذا القلق؛ فهو ينص على أن المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي ستبدأ، عبر رهنها بالشروع في التنفيذ المستمر لبنودٍ مركزية: وقف القتال، ورفع الحصار، واستئناف الحركة في هرمز، وتصاريح تصدير النفط والمنتوجات البتروكيميائية، والإفراج عن الأموال والأصول المجمدة. وبعبارة أُخرى، تدخل إيران المفاوضات النهائية، فقط بعد أن تكون ضمنت لنفسها بدء تنفيذ مكاسب مهمة. هذا الهيكل يخدم طهران، فهو يتيح لها الحصول، منذ المرحلة الأولى، على تسهيلات اقتصادية وسياسية، ويقلص أوراق الضغط التي تمتلكها الإدارة الأميركية، ويُبقي الأسئلة الحاسمة، بالنسبة إلى إسرائيل والولايات المتحدة، مفتوحة؛ أمّا ترامب، الذي أعلن تحقيق النجاح، فسيجد صعوبةً، بل هناك شك أصلاً في رغبته في العودة إلى حرب شاملة يمكن أن تعرّض الإنجاز السياسي الذي يقدّمه للجمهور الأميركي للخطر. ويُقدَّر أن موافقة ترامب على هذا المسار السخي نسبياً تجاه إيران تعود، على الأرجح، إلى مزيج من الاعتبارات الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية: الرغبة في استقرار أسواق الطاقة، وإنهاء حربٍ أصبحت عبئاً، وتقديم إنجاز واضح قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر 2026؛ لذلك، حتى إذا نشأت خلافات بشأن تنفيذ المذكرة، فسيكون لدى الإدارة حافز واضح لتجنّب العودة السريعة إلى حرب واسعة، على الأقل حتى موعد الانتخابات. وعليه، حتى إذا لم تنضج المفاوضات إلى مستوى اتفاق، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً ليس العودة الفورية إلى حرب واسعة، بل تمديد المحادثات، وترتيبات انتقالية، وتفسيرات متناقضة، وإدارة مستمرة لحالة اللا حسم. وكلما تقدمت التسهيلات الاقتصادية بوتيرة أسرع من الخطوات النووية القابلة للتحقق، كلما تآكلت أدوات الضغط التي تمتلكها واشنطن وإسرائيل قبيل الاتفاق النهائي. وتُظهر التطورات الأخيرة في لبنان أن نافذة الستين يوماً لا تعتمد فقط على التقدم في حلّ الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات. فطالما بقيَ البند المتعلق بلبنان في المذكرة غامضاً، ولم يُترجَم إلى تفاهمات واضحة بين إسرائيل والولايات المتحدة ولبنان، فإن تجدُّد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله ربما يعرقل خطوات تنفيذ المذكرة. كما أن تأخُّر عقد المحادثات في سويسرا، على خلفية التصعيد في لبنان خلال الأيام الأخيرة، يوضح أن الساحة اللبنانية ليست ملحقاً جانبياً للمذكرة، بل نقطة ضعف مركزية يمكن أن تهدد تنفيذها. 👈الميزان الإسرائيلي: إنجازات عسكرية وإخفاقات سياسية من وجهة نظر إسرائيل، إن المشكلة الأساسية ليست في إنهاء الحرب بحد ذاته، وإنما في بنية المذكرة والفجوات التي تتركها؛ فالوثيقة تمنح إيران تسهيلات مبكرة ومساراً لرفع العقوبات، في حين تُرجَأ القضايا الحرجة، بالنسبة إلى إسرائيل، مثل المواد المخصّبة، ومستقبل التخصيب، والرقابة، والصواريخ، ووكلاء إيران، وحرية العمل في لبنان، إلى الاتفاق النهائي، أو لا تُعالَج أصلاً؛ لذلك، ربما تؤدي المذكرة إلى تقليص أدوات الضغط وحرية الحركة الإسرائيلية، حتى قبل معالجة التهديدات الرئيسية. ويعكس هذا الفارق أيضاً الاختلاف بين أهداف إسرائيل وأهداف ترامب في المرحلة الختامية. لقد سعت إسرائيل لضمان ترجمة الإنجازات التي تحققت خلال الحملة العسكرية إلى تغيير طويل الأمد في مواجهة إيران وحزب الله: معالجة كاملة لمخزون المواد المخصّبة، ومنع إعادة بناء القدرات الخطِرة، والحفاظ على حرية العمل؛ أمّا ترامب، في المقابل، فسعى لإنهاء الحرب، وفتح مضيق هرمز، وتخفيف الضغوط الاقتصادية، وعرض إنجاز سياسي سريع.
#يتبع

في المستقبل، ورهناً بالاتفاق النهائي، ستُرفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك عقوبات مجلس الأمن، وعقوبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك جميع العقوبات الأميركية الأولية والثانوية. ومن المهم التأكيد أن هذا البند يُلغي، ظاهرياً، أيضاً العقوبات التي فُرضت على إيران بسبب نشاطها "الإرهابي"، وقمع المعارضين، وانتهاك حقوق الإنسان، على الرغم من أن الاتفاق النهائي لا يتضمن أي التزام إيراني في هذه المجالات. تتعهد الولايات المتحدة بأنه، بالتعاون مع شركاء إقليميين، سيجري إنشاء صندوق بقيمةٍ لا تقلّ عن300  مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصادياً. وأوضحت إحاطات خلفية أنه إذا ما أُنشئ هذا الصندوق، فلن يُموَّل من أموال الحكومات، وإنما من جهات خاصة فقط. وذلك، على غرار ما اقترحه الأميركيون في السياق الغزّي، واستجابةً للمطلب الإيراني بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحِقت بالدولة. 👈القضية النووية في إطار إعلان النوايا الوارد في المذكرة، تعود إيران إلى تكرار تعهداتها السابقة بعدم امتلاك سلاح نووي، أو تطويره. يتفق الطرفان على تسوية مصير مخزون المواد المخصّبة، بحيث تكون الطريقة الدنيا هي تخفيفه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ أمّا في مسائل التخصيب والقضايا الأُخرى المرتبطة بالحاجات النووية الإيرانية، فاتُّفق على مناقشتها في إطار المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي. وتكتسب هذه النقطة أهميةً من حقيقة أن الموضوع أُدرج في مذكرة التفاهم، على الرغم من أن الإيرانيين أبدوا فعلاً استعداداً للتخفيف خلال المحادثات التي جرت في جنيف قبل الحرب. ومع ذلك، تبقى قضايا حجم التخفيف، والجداول الزمنية، وآليات التحقق، ومستقبل التخصيب، والعلاقة بين الخطوات النووية وبين رفع العقوبات، قضايا مفتوحة. تتضمن صيغة البند النووي أيضاً إشارةً إلى "الحاجات النووية" لإيران. وهذه نقطة مهمة ربما تتيح لطهران لاحقاً أن تدّعي أنه من حقها الاحتفاظ ببرنامج نووي مدني، وربما أيضاً الاستمرار في امتلاك قدرة معينة على التخصيب؛ لذلك، حتى إذا عرضت الإدارة الأميركية المرحلة التالية على أنها تهدف إلى فرض قيود صارمة، فإن المذكرة نفسها لا تنص على تلك القيود، وإنما تنقل النقاش بشأنها إلى المرحلة التالية. طوال فترة المفاوضات، قُرِّر الحفاظ على الوضع القائم، بحيث تحافظ إيران على برنامجها النووي على حاله، وتمتنع الولايات المتحدة من فرض عقوبات إضافية. ويجب أن يؤخذ في الاعتبار - حتى وإن لم يكن هناك تأكيد لذلك - أن المذكرة المنشورة لا تتضمن بالضرورة جميع التفاهمات بين واشنطن وطهران، فمن المحتمل أنه جرى التوصل، خلال المفاوضات، إلى تفاهمات شفهية أيضاً بشأن الملف النووي، ربما تجد تعبيرها في الاتفاق النهائي، مع أنه لا توجد ضمانة أن إيران ستنفّذها عملياً. وفي موازاة ذلك، ربما تكون الولايات المتحدة وافقت أيضاً على خطوات إضافية تجاه إيران لا تنعكس في الاتفاق. 👈إنجازات إيران في المرحلة الأولى غياب موضوع الصواريخ:  لا يحظى البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي كان جزءاً لا يتجزأ من التهديد الاستراتيجي لإسرائيل ودول المنطقة، بأي ذكرٍ في المذكرة. بل إن تصريحات ترامب، التي قال فيها إن إيران يمكن أن تمتلك صواريخ لأن دولاً أُخرى، ومنها المملكة العربية السعودية، تمتلك صواريخ أيضاً، توضح أن الإدارة لا ترى في هذا الموضوع جزءاً من الاتفاق النهائي. 👈إدارة المرور في هرمز:  تُلزم المذكرة إيران بعدم فرض رسوم مدة ستين يوماً فقط على المرور في مضيق هرمز، فضلاً عن أنها تنص على أن تُجري إيران حواراً مع سلطنة عُمان ودول ساحلية أُخرى بشأن ترتيبات إدارة الخدمات البحرية والإدارية المستقبلية في المضيق. وبهذا، تترك المذكرة لإيران دوراً مركزياً في استئناف الحركة، وفي الترتيبات المستقبلية في المضيق، بما في ذلك الإمكانات الضمنية لفرض رسم سلامة معيّن، أو أي بند آخر لا يُعتبر رسم عبور. 👈تصدير النفط:  سيكون في إمكان إيران تصدير النفط الخام، وكذلك المنتوجات البتروكيميائية ومشتقاتها، التي تُعَد مصدر دخل رئيسياً للاقتصاد الإيراني. 👈الإفراج عن الأموال والأصول المجمدة:  لا تقيّد المذكرة بالضرورة استخدام الأموال بالأغراض الإنسانية فقط، بل تتيح أيضاً للبنك المركزي الإيراني إمكان أن يقرر مَن سيكون المستفيد النهائي. 👈صندوق لإعادة الإعمار الاقتصادي:  هذا الصندوق، الذي لا يقلّ حجمه عن 300  مليار دولار، يمنح طهران أفقاً اقتصادياً مهماً، ويساعد النظام على تقديم المذكرة داخلياً على أنها إنجاز. وحتى إذا لم يكن الأمر يتعلق بتمويل أميركي مباشر، فإن مجرد إدراج مثل هذه الخطة يعزز النظام. وإذا تحققت، فإنها ستشكل، عملياً، تعويضاً عن الأضرار، حسبما طالبت إيران.
#يتبع

المعاني الجوهرية لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران
المصدر : معهد دراسات الأمن القومي بقلم : إلداد شافيط 👈صورة الوضع إن مذكرة التفاهم التي وُقِّعت الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة وإيران ليست اتفاقاً نووياً جديداً، بل إطاراً مرحلياً يهدف، أولاً وقبل أي شيء، إلى وقف الحرب التي لم يعُد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب فيها، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإتاحة إجراء مفاوضات بشأن اتفاقٍ نهائي يركز على الملف النووي خلال 60 يوماً، مع إمكان التمديد باتفاق متبادل. وتشمل المذكرة أيضاً تعهداً إيرانياً بعدم شراء، أو تطوير سلاح نووي، وموافقة مبدئية على تخفيف مخزون المواد المخصّبة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وحتى إذا قُدِّمت المذكرة، بصفتها إنجازاً سياسياً مهماً ينهي فعلياً مرحلة القتال المباشر، فإنها تؤجل القرارات الصعبة إلى المرحلة التالية. تعرض الإدارة الأميركية إعادة فتح هرمز ووقف القتال على أنهما إنجاز، من شأنه أن يحقق تقدماً مستقبلياً في المجال النووي، إلى جانب انخفاض أسعار النفط وإزالة التهديد الاقتصادي عن العالم؛ أمّا إيران، فإنها تعرض المذكرة بصفتها وقفاً للحرب، وليس استسلاماً. ويمكن لطهران أن تشير إلى سلسلة من الإنجازات: رفع الحصار البحري، والاستئناف الفوري لتصدير النفط والمنتوجات البتروكيميائية، والوصول إلى الأموال والأصول المجمدة، وإعادة فتح هرمز، حيث يكون لها دور مركزي في ذلك، والنية بشأن بلورة خطة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية بحجمٍ لا يقلّ عن 300 مليار دولار. لا تُغلق المذكرة الملف الإيراني، بل تنقل القضايا المركزية، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات، إلى مسار إدارة الأزمة. وهي تمنح ترامب صورة انتصار، لكنها تمنح إيران أيضاً متنفساً اقتصادياً وسياسياً، قبل التوصل إلى تنازلات كاملة ومفصّلة وقابلة للتحقق. تبقى قضية لبنان غامضة على نحو خاص. وتنص المذكرة على أن وقف القتال سيشمل لبنان أيضاً، وتؤكد ضرورة الحفاظ على سلامته الإقليمية وسيادته، لكنها لا توضح ما هو المسموح لإسرائيل، وما هو المحظور عليها تجاه حزب الله. وهذا الغموض يفتح الباب أمام تفسير متشدد من جانب إيران وحزب الله ولبنان، مفاده بأن الوجود الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، وبالتأكيد أي عمل إسرائيلي ضد إعادة بناء حزب الله، ربما يُعدّ خرقاً لروح المذكرة؛ لذلك، يمكن أن تتحول الساحة اللبنانية إلى بؤرةٍ تهدد تنفيذ المذكرة وتقدُّم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. علاوةً على ذلك، يمكن أن تستخدم إيران هذه الصلة بين الساحة اللبنانية وبين المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي كأداة ضغط، بهدف فرض قيود على حرية عمل إسرائيل في لبنان لا تتوافق مع مقاربتها الأمنية. 👈ماذا تتضمن مذكرة التفاهم، وما الذي لا تتضمنه؟ تتضمن المذكرة تعهداً متبادلاً بين إيران والولايات المتحدة بوقف القتال، وعدم استئنافه، وعدم القيام بأي عمل عسكري، من إحداهما ضد الأُخرى؛ وتتضمن أيضاً تعهداً متبادلاً باحترام سيادة كلٍّ منهما ووحدة أراضيها، والامتناع من التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر - وهو تعهّد يتعارض عملياً مع تعهّد ترامب بمساندة المتظاهرين الإيرانيين في كانون الثاني/يناير الماضي. كذلك تنص المذكرة على إنشاء آلية للتنفيذ، وللتحقق من الالتزام المستقبلي إزاء الاتفاق النهائي. ومع ذلك، لا تزال تفاصيل الآلية التي سيجري الاتفاق بموجبها خلال المفاوضات غامضة، وليس واضحاً في الوقت الحالي مَن سيكون أعضاؤها، وما هي مكانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخلها، وما هي صلاحياتها، وكيف ستُحسَم الخلافات، وما الذي سيُعَد خرقاً، وما هي العقوبات المترتبة عليه؛ لذلك، لا توجد في هذه المرحلة أي ضمانة بأن تكون آلية الرقابة أداة تنفيذ فعلية، وليست مجرد إطار لإدارة الخلافات. 👈المجال الاقتصادي ستُصدر وزارة الخزانة الأميركية بصورة فورية، وحتى رفع العقوبات في نهاية المفاوضات، إعفاءات تتيح لإيران إمكان تصدير النفط الخام والمنتوجات النفطية ومشتقاتها، وجميع الخدمات المرافقة المتعلقة بالمعاملات المصرفية والتأمين والنقل. علاوةً على ذلك، تفتح المذكرة الباب أمام استخدام الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، إذ تشير تقارير عديدة إلى أن الأمر يتعلق في هذه المرحلة بمبالغ تتراوح بين 24 و25 مليار دولار، حتى وإن كان الحجم الإجمالي للأصول، موضع الخلاف، أكبر من ذلك. وفي هذه النقطة، تختلف المذكرة عن الاتفاق النووي (2015)؛ إذ إن جزءاً من التسهيلات الاقتصادية يبدأ فعلاً في المرحلة الانتقالية، قبل أن تُسوّى بصورة كاملة مسائل التخفيف والتخصيب والرقابة والتنفيذ.
#يتبع

نتنياهو يعرف ترامب جيدا، بما فيه الكفاية ليدرك ان مواجهة الرئيس مباشرة هي امر خطير جدا. ليس من الصعب تخيل ماذا كان سيحدث لو وقع جو بايدن على مثل هذا الاتفاق في فترة رئاسة نفتالي بينيت للحكومة. لا شك ان المقارنة مع اتفاق ميونيخ من العام 1938 كانت ستسمع في كل المواقع الالكترونية اليمينية. لا يعتبر الاتفاق الإيراني فشل لترامب فقط، بل لنتنياهو أيضا، وهو يتوج حرب 7 أكتوبر التي ربما انتهت الان، كخسارة استراتيجية. في مواجهة الانتقادات ظهر الامر وكأن الشخصين يتنافسان في اطلاق تصريحات متطرفة. تفاخر نتنياهو بانه انقذ أرواح ملايين المواطنين الإسرائيليين بقرار شن الحرب على ايران لمنعها من امتلاك السلاح النووي. في حين ذهب ترامب ابعد من ذلك واعلن بانه بدونه كانت إسرائيل ستدمر بالفعل. يجلس المواطن الإسرائيلي في البيت وهو يسمع من جهة ان بلاده قوة عسكرية وتكنولوجية عالمية، ومن جهة أخرى يقال له بانه معرض لخطر الدمار باستمرار. الحياة هنا مربكة بعض الشيء. يزداد التآكل. تنازل امريكي حاسم آخر من وجهة نظر إسرائيل يتعلق بوحدة ساحات القتال. تنص مذكرة التفاهم أيضا على وقف الاعمال العدائية في لبنان، وتعترف بوحدة أراضي لبنان. ما زالت إسرائيل تحاول معرفة اذا كانت الولايات المتحدة تنوي في القريب فرض انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان. هذا لم يكن الوضع في وقف اطلاق النار السابق، بعد هزيمة حزب الله في تشرين الثاني 2024. في حينه بقيت خمسة مواقع عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي في لبنان، ولم يتم الوفاء بوعد إسرائيل الغامض، الانسحاب من هناك في المستقبل. الظروف في هذه المرة تختلف أيضا لان الصراع الحالي في لبنان لم ينته بشكل حاسم، وازدادت التخوفات لدى سكان الحدود الشمالية. في غضون ذلك اعلن الجيش الإسرائيلي امس بان قواته ستبقى في لبنان في هذه المرحلة على خط يمتد 10 كم شمال الحدود. مع ذلك، تم تقييد نشاطات الجيش الإسرائيلي في لبنان بشكل كبير بالفعل. بدأ هذا الجدل في يوم الاحد حول هجوم بيروت الذي تبرأ منه ترامب علنا بعد وقوعه. واصبح من الواضح الان ان رد الجيش الإسرائيلي محدود ويقتصر على جنوب لبنان. في سلسلة حوادث في يوم الأربعاء قتل جندي إسرائيلي وأصيب 12 بسبب انفجار عبوة ناسفة وهجمات بمسيرات مفخخة. وقد استخدم حزب الله مسيرات مزودة بالياف بصرية بفعالية قاتلة. اذا استمر القتال المتقطع سيواجه الجيش الإسرائيلي صعوبة في استيعاب الخسائر على المدى البعيد. من جهة أخرى، استئناف القتال بكثافة اكبر سيعطي ايران ذريعة لاستخدام المزيد من الضغط على ترامب. تختلف أحداث 7 أكتوبر عن الكارثة الإيرانية بسبب الثمن الباهظ الذي تم دفعه بالارواح في إسرائيل. ولكن عمليا، يصعب استبعاد احتمالية حدوث مواجهة عاصفة أخرى في وقت لاحق من هذه السنة، تشعل فتيل صراع جديد. هذا ليس مجرد استعراض لضعف إسرائيل في مواجهة الاتفاق المتبلور والخلاف الواضح بين ترامب ونتنياهو. يتعلق الامر أيضا بحالة الجيش الإسرائيلي، وهو ما حذر منه رئيس الأركان ايال زمير باستمرار مجلس الوزراء. هاكم بعض الأمور التي يظهر ان زمير لم يذكرها بالتفصيل، من الذي يرغب في كشف عيوبه؟. يعاني الجيش الإسرائيلي من مشكلة كبيرة في الكفاءة، لا يقتصر الامر على نقص المقاتلين الذي يشير اليه رئيس الأركان في سياق الجدل حول مشروع قانون الاعفاء. فثلاث سنوات من الحرب المتواصلة تستنزف أيضا احتياطي الدبابات وناقلات الجنود المدرعة والاحتياط والتسليح. يحتاج احتلال الأراضي في لبنان وفي سوريا (حيث يتمركز لواء بشكل دائم) وفي قطاع غزة الى قوة بشرية كبيرة واستخدام كثيف لوحدات الاحتياط، التي سيخدم جنودها لمدة لا تقل عن 100 يوم في هذه السنة. من المفارقة وجود مشكلة الخبرة العملياتية أيضا، رغم القتال المستمر. فالوحدات لا تملك الوقت الكافي للتدرب، ويصعب جدا تعلم الدروس من الحرب الطويلة. في غضون ذلك لم يكتسب الجنود الشباب الذين انضموا للجيش خلال الحرب نفس الخبرة التي اكتسبها الذين قاتلوا في بدايتها. وتتجلى أوجه القصور والثغرات في الخطط العملياتية في جولة القتال الأخيرة في لبنان. فعملية الاستيلاء على قلعة شقيف، التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود، لم تتم الا بعد حوالي 100 يوم قتال، الامر الذي يثير تساؤلات جدية حول الطريقة التي دخل فيها الجيش الإسرائيلي الى الجولة الحالية في الشمال. وهناك مشكلة أصبحت سائدة في الدورات التدريبية، يحث ارتفع معدل التسرب من بعض الوحدات القتالية بشكل حاد، وتتلقى الالوية فصائل مقاتلين قليلة العدد بعد انتهاء التدريب. ويتحدث الجنود عن تراجع في الدافعية في مرحلة مبكرة نسبيا، الامر الذي يرجح ارتباطه أيضا بتقليص الاجازات في التشكيلات القتالية. ويعود هذا التغيير الى دروس 7 أكتوبر، حيث عاد نصف المقاتلين من جبهة غزة الى بيوتهم لقضاء عطلة العيد، لكن ربما تم تطبيق ذلك بشكل مفرط
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

معاهدة فرساي ترامب
المصدر:هٱرتس بقلم: عاموس هرئيلِ  👈من وجهة نظر إسرائيلية تعتبر مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وايران وثيقة سيئة جدا. وعلى النقيض من مزاعم ترامب تعتبر هذه المذكرة اتفاق استسلام امريكي، رغم ان ايران كانت في الجانب الخاسر في ساحة المعركة فبالاضافة الى وقف الاعمال العدائية، قدمت طهران إعلانات عامة بالتزامها بعدم تطوير السلاح النووي. وفي المقابل، تقدم الولايات المتحدة مساعدات فورية: رفع الحصار المتبادل على مضيق هرمز، تخفيف سريع للعقوبات، بل وحتى التزام مدهش بضخ 300 مليار دولار في المستقبل لاعادة بناء اقتصاد ايران.  كم من هذه الأموال سيستخدم لاعادة دعم الطبقة الحاكمة، النظام نفسه الذي قتل آلاف من مواطنيه في كانون الثاني الماضي، الذي وعده ترامب بأن “المساعدة قادمة”؟، وكم منها سيرسل لحماس وحزب الله لمساعدتهما في التعافي من الضربات التي تعرضوا لها قبل إسرائيل منذ أحداث 7 أكتوبر؟.  الخلاصة هي ان ترامب تراجع وانسحب من الخليج، وربما قلل الاهتمام بكل المنطقة. لا بد ان هذه الفكرة قد خطرت على باله بعد أسبوع على بدء الجولة الحالية في نهاية شهر شباط، عندما ادرك ان الضربات العسكرية الامريكية والإسرائيلية لن تؤدي الى انهيار ايران كما أمل. عندما تم طرح هذا الاحتمال هنا كسيناريو مطروح، في مكان معين في الأسبوع الثاني من شهر آذار، رد المتحدثون باسم رئيس الحكومة نتنياهو بصرخات استهجان. ولكن تبين ان التحالف بين ترامب ونتنياهو اضعف مما كان يعتقد في البداية. توجد لترامب اعتبارات خاصة. فبعد أن وعده نتنياهو بنصر سهل خلال اللقاء بينهما في البيت الأبيض في بداية شهر شباط، شعر الرئيس الأمريكي بالاغراء. ولكن عندما اصطدمت التوقعات بالواقع، واستمرت الحرب، وأغلقت ايران مضيق هرمز (مثلما كان متوقع طوال عقود) بدأ ترامب يبحث عن مخرج. أوضح الرئيس في يوم الثلاثاء بانه “كان يمكننا قصفهم لسنتين أخريين”، لكن حتى في ذلك الحين لم تكن ايران لتتراجع، وكان مضيق هرمز سيبقى مغلق، ولم يكن سوق النفط سينتعش، بل كان سيشهد انخفاض للأسعار يثير خيال ترامب الان. وبناء على ما رآه لم يكن امامه خيار الا التوقيع، وهذا يتناقض تماما مع ادعاءاته المتكررة بالنصر. لم تكن تصريحات الرئيس في قمة “جي 7” في باريس، عندما وقع على مذكرة التفاهم في قصر فرساي (هل لا يوجد حوله احد لديه الوعي التاريخي؟)، مريحة للاسرائيليين. فالادعاء بان ايران كجارة لها مسموح لها أيضا امتلاك صواريخ بالستية، لم يجد قبول سهل بالنسبة لمن قد يصبحون من جديد الهدف الرئيسي لهذه الصواريخ. وبعد ان حاصرته الانتقادات الموجهة للاتفاق، عاد ترامب الى أسلوبه المعتاد – أسلوب مستخف ومهين. وصف نتنياهو بانه فقط شريك ثانوي، وصور من انتقدوا الاتفاق بانهم مجموعة اغبياء. وقدم كالعادة سلسلة اقتراحات لتحسين الكفاءة: مزيج من منطق معين (قال ان إسرائيل لا يجب عليها هدم المباني في بيروت ردا على كل قنبلة من طائرة مسيرة)، مع افتراضات لا أساس لها (ربما يكون من الأفضل أن تتولى سوريا التعامل مع حزب الله). لا تجيب مذكرة التفاهم الا على المسالة الأكثر أهمية في الاتفاق وهي مصير اليورانيوم، سواء الـ 440 كغم المخصب بمستوى عال أو الـ بضعة أطنان مخصبة بمستوى منخفض، بشكل عام. وتنص المذكرة على اجراء نقاش حول هذا الامر، وعلى تخفيف تركيز اليورانيوم على الأقل. ولكن فعالية التخفيف هي حل مشكوك فيه. وبمجرد حصول ايران على ما تحتاجه (وقف اطلاق النار ورفع العقوبات ورفع الحصار) يظهر التساؤل حول دوافعها لابرام اتفاق نهائي يقتضي منها تقديم تنازلات. ويفهم ضمنيا من المذكرة ان ترامب لا يتوهم القدرة على الحفاظ على نظام رقابة دولية لالتزامات ايران النووية. يتخلى ترامب عن حرب لا تحظى بشعبية كبيرة في الجبهة الداخلية، التي أحدثت انقسام في قاعدته الشعبية في حركة ماغا، “لنجعل أمريكا عظيمة من جديد”، وتسببت في توتر مع حلفاء الولايات المتحدة في الخليج. ادركت الدول السنية بسرعة ان الأمريكيين لا يملكون أي خطة يمكنها اسقاط النظام في طهران، وسعت الى الحد من خسائرها، نظرا للاضرار التي الحقتها الصواريخ الإيرانية والضربة التي لحقت بصادرات النفط. اما الضرر الذي لحق بايران فكان اشد. فحسب مجلة “الايكونوميست” تم تسريح حوالي 7 في المئة من عمال البلاد اثناء الحرب. أيضا ضخ الأموال الضخم الذي وعد به ما زال نظريا في الوقت الحالي، لا سيما ان النظام اثبت وجود فساد وعدم كفاءة اقتصادية لعقود. قد تشير هذه التطورات الى مسار بديل تم التخلي عنه: ربما كان من الأفضل لترامب الاستمرار في الضغط الاقتصادي، بدلا من السعي الى اتفاق فوري يتضمن التخلي عن معظم اهداف الحرب.
#يتبع

الأسوأ لا يزال أمامنا: الاتفاق مع إيران ليس سوى البداية، والعالم سيحاسبنا
المصدر: هآرتس بقلم : جدعون ليفي 👈إن الأحلام تتحقق أحياناً؛ لقد حلمنا، أنا وأبناء فصيلي المهدد بالانقراض، طوال أعوام، بضغط دولي وعقوبات، باعتبارها المخرج الأخير من هذا المأزق. كنت أعلم أن الإسرائيليين لن يستيقظوا ذات صباح ويقولون: هيا نضع حداً لكل هذا: للاحتلال، ولنظام الفصل العنصري، وللسيطرة على شعب آخر، لأن ذلك قبيح. كنت أعلم أن هذا ببساطة لن يحدث. وكنت أعتقد أن ما نجح نجاحاً باهراً في مواجهة نظام الفصل العنصري الأول، ذاك الذي كان في جنوب أفريقيا - أي العقوبات والعزلة والمقاطعة الدولية التي أدت إلى سقوطه - سيكون مجدياً أيضاً في مواجهة نظام الفصل العنصري الثاني، القائم في إسرائيل. وكنت أعلم أيضاً أن مفتاح أي تغيير في موقف المجتمع الدولي من إسرائيل يوجد في واشنطن. فمن دونها، لا يمكن أن يكون هناك ضغط دولي فعّال على إسرائيل. كنت أحلم برئيس أميركي مستنير وشجاع، على غرار باراك أوباما، يضع حداً للعلاقات الفاسدة والمشوّهة بين بلده وإسرائيل. وحلمت باللحظة التي سيُجبَر فيها الإسرائيليون على أن يفهموا أنه لم يعُد ممكناً الاستمرار على هذا النحو، في الغطرسة التي لا تُصدق تجاه الولايات المتحدة، والتجاهل الوقح للعالم كله، من دون دفع ثمن. تلك اللحظة بدأت تلوح في الأفق، في رأيي. ليس رئيساً ليبرالياً، بل أكثر رؤساء الولايات المتحدة ظلاميةً، هو الذي يعِظ إسرائيل أخلاقياً؛ ونائبه، جي دي فانس، الأكثر محافظةً منه، يطلق تحذيرات لم يُسمع مثلها في السابق. وما يقوله بديهي ومنطقي تماماً: لا حاجة إلى إسقاط مبنى كامل لمجرد احتمال وجود مقاتل من حزب الله فيه؛ وليس من الحكمة مهاجمة رئيس الولايات المتحدة، آخر أصدقاء إسرائيل في العالم؛ وسورية ستقوم بعمل أفضل في لبنان مما تقوم به إسرائيل؛ كما أن ثلثي الأسلحة والذخائر التي تحمي إسرائيل تُنتَج في الولايات المتحدة وتُمَوَّل من أموال دافعي الضرائب الأميركيين. إنه صوت العقل القادم من واشنطن. ومن الجائز الافتراض أن مثل هذه التصريحات الحادة لن يبقى في حدود الخطاب، بل ستتبعه الأفعال. فإدارة تتمحور إلى هذا الحد حول نفسها وكرامتها، لن تمسح البصقة التي قذفتها إسرائيل في وجهها، ثم تدّعي أنها كانت مطراً. وإلى جانب الشعور بالمرارة، سواء أكان مبرراً، أم لا، لأن إسرائيل دفعت القوة العظمى إلى حرب فاشلة، سيشرق صباح جديد على العلاقات بين البلدين، وسيكون صباحاً كئيباً وبارداً. وحتى الانتخابات الأميركية لن تغيّر شيئاً. فلن يجلس في البيت الأبيض بعد الآن "صديق لإسرائيل" يعتقد أنه يجب إغداق كل شيء عليها بلا شروط. ولا يمكن للمرء أن يفرح بذلك؛ فمن جهةٍ، نعم، هذه هي الفرصة الأخيرة للإصلاح؛ ومن جهة أُخرى، فإن الأمر ينطوي على ضربة قاسية لإسرائيل وللإسرائيليين. فأكبر خطر يهدد الدولة، وهو أكبر من أي تهديد إيراني، يتشكل أمام أعيننا المندهشة. وما إن تصدر الإشارة من واشنطن حتى تقفز أوروبا، كأنها وجدت غنيمة كبيرة. فهُم هناك لا ينتظرون سوى إعطاء الإشارة. ومن الصعب التخيّل كيف ستتمكن إسرائيل من إدارة شؤونها من دون العالم، لأنه سينبذها مثلما نبذ آخر الدول المنبوذة. وهذا أمر مخيف وسيكون مؤلماً، لكنه الأمل الأخير. ولهذا، يجب توجيه الشكر إلى الرئيس ترامب لأنه استبدل كلام أسلافه الليبراليين الأجوف بسياسة ثورية جديدة. فلا مزيد من المساعدات الجنونية من دون شروط، بل هناك شرط في مقابل كل دولار وكل صاروخ. تصرفوا كما يجب، وإلّا فستدفعون الثمن. لم يعُد في إمكانكم أن تفعلوا ما يحلو لكم، أن تقتلوا، وأن تسيئوا المعاملة، وأن تنتهكوا السيادة والقانون الدولي، من دون دفع ثمن. وفي ظل هذا المناخ، لن تتمكن إسرائيل من الاستمرار في الاستخفاف بموقف المجتمع الدولي، الذي لم يعُد هناك ما يوحده أكثر من معارضته للاحتلال. سواء أرادت، أم لم ترد، ستكون إسرائيل مضطرة إلى أخذ ذلك في الاعتبار. لقد ظهرت الشقوق الأولى فعلاً، وبشكل واضح: اتفاق مع إيران مع تجاهُل كامل لإسرائيل، التي تجاهلت العالم والولايات المتحدة طوال أعوام. وهذه ليست سوى البداية: فالعالم، الذي هاله ما فعلته إسرائيل في قطاع غزة، سيحاسبها. ولن تعود دولة تُرتكب فيها إبادة جماعية مدللة الغرب. ولن تبقى دولة، يشارك مواطنوها في تنفيذ مذابح (بوغرومات) يومية بالتعاون مع جيشهم، شريكاً في أسرة الأمم. لقد بدأ الحلم يتحقق. وسيكون كابوساً
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

وهكذا، ينشأ وضعٌ يتآكل فيه كل إنجاز تكتيكي فوراً لأنه غير مرتبط بفكرة استراتيجية. لقد استُنفدت القوة فعلاً في التمسك بالأرض، وفي الردود، وفي التوسعات الجزئية. وعندما لا يكون هناك قوة كافية للمضيّ حتى النهاية، ولا يوجد في الوقت نفسه قرار بشأن الانسحاب إلى الخلف، يولد شريط أمني جديد. ينظر مسؤولون كبار في إسرائيل إلى الوضع بعيون يملؤها القلق. وجزء من هذا القلق هو أن الجيش لا يسأل عن الغاية من هذا كله؟ القيادة السياسية، حسبما يعتقد كثيرون في قمة المؤسسة الأمنية، تتوق إلى نسف الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وتفرض على الجيش، أو توافق له، على خطوات خطِرة، تفتقر إلى المنطق، وعديمة الجدوى والغاية والفائدة، بينما يواصل الجيش، كمقاول تفجيرات، تنفيذ المهمات من دون أن يقول شيئاً. وبعد أن وقف رئيس هيئة الأركان زامير على رجليه الخلفيتين ضد احتلال غزة وقتل الرهائن، بدلاً من أن يكرس كل وقته لوكلاء المرشد الأعلى (حزب الله، "حماس"، الجهاد، الحوثيون، وغيرهم)، فإنه يتحول إلى عتبة يُداس عليها من أجل وكلاء حاكم آخر، ومن أجل أبواق القائد الأعلى، ويتلقى وابلاً من السموم. ويصفه مستشار نتنياهو برئيس الأركان المنحني، ويلقي عليه كل إخفاقات رئيس الحكومة. في مثل هذا الوضع، لا غرابة في أن الجيش، في كثير من الأحيان - وأكثر مما ينبغي - يخشى أن يقول رأيه. ليس المقصود وقف الالتزام إزاء حماية بلدات الشمال، أو تقليصه، بل على العكس. لكن الحماية الجدية ليست في إعادة إنتاج المستنقع الذي خرجت إسرائيل منه سنة 2000. يجب على الجيش أن يقول للقيادة السياسية ما ترفض سماعه: إذا كانت المهمة هي منع التسلل، فمن الممكن الاحتفاظ بخط أكثر ضيقاً وتحسين الدفاع بصورة دراماتيكية. وإذا كانت المهمة هي الحسم تجاه حزب الله في الجنوب اللبناني، فهناك حاجة إلى عملية أُخرى، وهدف آخر، وقوة أُخرى، وموافقة سياسية مختلفة. وإذا كانت المهمة هي مواصلة التقدم، والرد، و"التطهير"، والتمسك بالأرض، والانتظار، فهذه ليست مهمة، وليست تقدماً. إنها غرق. المشكلة الكبرى هي أن اللغة العسكرية تسمح بإخفاء غياب الحسم، وهكذا كان الحديث أيضاً في الماضي في لبنان. لكن في النهاية، يجب اختبار كل صيغة من هذا النوع بسؤال واحد: هل تقرّب اليوم الذي سيكون فيه سكان الشمال أكثر أمناً، وسيكون فيه جنود الجيش الإسرائيلي أقل عرضةً للخطر، أم أنها تضيف فقط طبقةً أُخرى من التبرير للبقاء في الأرض؟ يبدأ الشريط الأمني دائماً بوعدٍ بإبعاد التهديد، ثم يستمر كمنطق طوبوغرافي. ويترسخ عندما يبدأ الجنود بحماية الخط أكثر مما يحمي الخط المواطنين. وينتهي، إذا لم يُتخذ القرار في الوقت المناسب، بسنوات من الاستنزاف والخسائر، وسؤال يطرحه الجمهور بعد فوات الأوان. بين هرمز والنبطية، وبين الاتفاق الإيراني والدبابة في الجنوب اللبناني، تقف إسرائيل مرةً أُخرى أمام السؤال القديم نفسه: هل تدير معركةً لها هدف، ونهاية، وغاية، أم أنها تدخل من جديد إلى حيّزٍ يجعل كل يوم يولّد الحاجة إلى اليوم الذي يليه؟ هذا السؤال يجب أن يُطرح الآن، قبل أن يتحول الخط الأصفر إلى الشريط الأمني الجديد.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري  

بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، نشرت إسرائيل خريطة تُظهر خطاً أصفر جديداً في الجنوب اللبناني. وتُقدَّر المساحة المحصورة بين الحدود الدولية وذلك الخط بأكثر من 600 كيلومتر مربع، وتضم نحو60  قرية. بالنسبة إلى إسرائيل، يُعتبر هذا الخط "حيزاً دفاعياً متقدماً"؛ أمّا بالنسبة إلى حزب الله ولبنان وإيران ومعظم العالم، فيبدو الأمر كأنه احتلال إسرائيلي لأرض يوجد فيها مقاتلو حزب الله.  هنا تبدأ المشكلة؛ فلا يمكن التحدث عن وقف إطلاق نار حقيقي في منطقة كهذه، إذا لم يُتفق مسبقاً على وضعها القانوني، وما يُسمح لكل طرف بفعله داخلها. فالجيش الإسرائيلي، بقوات محدودة، يعمل على "تطهير" المنطقة، بينما يواصل حزب الله نشاطه فيها، وأي اشتباك محلي يمكن أن يتحول إلى أزمة إقليمية، إن لم تكن عالمية. إنه وقف إطلاق نار مشروط، داخل منطقة لم يُحدَّد فيها أصلاً مضمون هذا الشرط. فعندما تطلق مجموعة تابعة لحزب الله طائرة مسيّرة، أو تهاجم قوة إسرائيلية داخل المنطقة الصفراء، تعتبر إسرائيل ذلك خرقاً للاتفاق. لكن من الخارج، ولا سيما من طهران، يُطرح سؤال: لماذا لا تُعدّ العمليات الإسرائيلية نفسها داخل تلك المنطقة استمراراً للحرب. تتوقع إسرائيل أن يقبل العالم التمييز الذي ترسمه بين العمل العسكري داخل "حيّز الدفاع" - وهي منطقة حددتها بنفسها ورسمت لها خرائط- وبين العمليات خارجها. ربما يبدو هذا التمييز منطقياً في الإحاطات العسكرية، لكنه ينهار سريعاً على الساحتين السياسية والدبلوماسية. ويكتب غال بيرل، رئيس قسم القوات البرية ورئيس تحرير مجلة الجيش الإسرائيلي "بين الأقطاب"، وهو أيضاً نقيب احتياط في لواء المظليين "إن الحيّز الأمني الذي سيطر عليه الجيش الإسرائيلي في لبنان، والمسمى "خط الصواريخ المضادة للدروع"، لأن هدفه منع إطلاق الصواريخ المضادة للدروع مباشرةً على البلدات، لا يشكل سوى حلّ جزئي للغاية، إذ يستطيع حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من مسافات أبعد." ويضيف أنه إذا كان لا بد من إبقاء قوات داخل لبنان، فيجب أن يكون ذلك في شريط ضيق، ضمن مفهوم دفاعي صارم وفعّال، لضمان عدم تكرار هجوم يشبه السابع من أكتوبر 2023، أمّا ما عدا ذلك، فهو إهدار للوقت والمال والدماء، بحسب رأيه. كذلك كشفت تصريحات الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة عمق المشكلة. إذ قال العميد إيفي دفرين إن التعليمات للقوات في الميدان لم تتغير، وأن الجيش يواصل قتل المسلحين داخل حيّز الدفاع وإبعاد التهديدات عن سكان الشمال؛ عسكرياً، يبدو هذا الكلام بديهياً تقريباً؛ أمّا سياسياً، فهو تعليمات تكاد تضمن وقوع الاشتباك التالي. إن الجيش الإسرائيلي يواصل القتال داخل منطقة يعتبرها هو نفسه "حيزاً دفاعياً"، لكنه لا يفرض عليها سيطرة كاملة. وسيواصل الجنود الإسرائيليون مواجهة عناصر حزب الله؛ وسيواصل عناصر حزب الله إطلاق النار، وزرع العبوات، وإرسال الطائرات المسيّرة، أو الاختباء؛ وستواصل إسرائيل الرد؛ وسيردّ حزب الله من جديد. وسيحدث هذا كله تحت عنوان وقف إطلاق النار، بينما تحاول الولايات المتحدة إقناع إيران بأن الحرب في المنطقة انتهت. وهذه هي الآلية ذاتها التي ربما تُحوّل حادثاً محلياً إلى أداة ضغط إيرانية. 👈قدم هنا، وقدم هناك إن المشكلة العملياتية ليست جديدة. فبعد عملية في لبنان في تموز/يوليو 1981، عندما أغارت قوة من المظليين على قاعدة لـ"المخربين"، طُرحت في التحقيق مقولة مفادها بأنه إذا تم الهجوم على تلة، فيجب احتلال التلال المشرفة عليها أيضاً. رئيس هيئة الأركان آنذاك، رفائيل إيتان، ذكّر بسخريةٍ بما تعلّمه كل مَن حارب في لبنان بالطريقة الصعبة: لكل تلة مشرفة، توجد تلال أُخرى تشرف عليها. لم تكن هذه الملاحظة تكتيكية؛ بل كانت عبارة عن نظرية الفخ اللبناني. في عصر الطائرات المسيّرة، والطائرات غير الآهلة، والصواريخ المضادة للدروع، والصواريخ، والذخائر الدقيقة، هناك عمق إضافي لا يضمن الأمن أيضاً، ربما يشتري وقتاً، ويحسّن ظروف البداية، ويجعل تنفيذ عملية توغّل برّية، على غرار السابع من أكتوبر، أكثر صعوبةً، لكنه لا يزيل التهديد. لذلك، فإن السؤال ليس عمّا إذا كان من الصواب الاحتفاظ بشريط أمني، بل ما الذي يحدث عندما يتضخم هذا الحيّز ليشمل عشرات القرى ومئات الكيلومترات المربعة، وعندما تصبح المهمة، التي من أجلها نقوم بهذا كله وندفع ثمناً باهظاً، ضبابية، وتنتقل من الدفاع عن الشمال إلى إضعاف حزب الله بصورة عامة، أو إلى إعداد منصة انطلاق مستقبلية، أو إلى ممارسة ضغط سياسي على الاتفاق مع إيران. هنا تنكشف نقطة ضعف أُخرى: كان من المفترض أن تكون المناورة البرية أداةً للحسم، لكنها أداةٌ يجب أن تخدم هدفاً واقعياً وواضحاً. فما تفعله إسرائيل الآن يبدو كأنه قدم هنا وقدم هناك:قدم في تثبيت خط دفاع محسّن، وقدم أُخرى في عمليات توحي بطموحٍ إلى الحسم، من دون أن يكون هناك فعلاً قوة، أو وقت، أو شرعية، أو حرية عمل تكفي لاستكمال ذلك.
#يتبع

الحماية الجدية لسكان المستوطنات الشمالية لا تكمن في إعادة إنتاج مستنقع "الحزام الأمني" الذي خرجت منه إسرائيل في سنة 2000
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : رونين برغمان 👈إن استخدام القوة في لبنان لا يأتي من فراغ، فهو يحدث في وقتٍ تشعر إسرائيل بالإحباط جرّاء الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يدعو معلّقون بارزون في وسائل إعلام مقرّبة من الحاكم إلى عرقلته، ويحاول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الظهور بمظهر الحازم أمام قاعدته الشعبية التي ترفض تقبّل فكرة أن واشنطن تعقد صفقة مع طهران فوق رأس القدس. ومن هنا، تنبع الخطورة الكبيرة: أن يتحول عمل عسكري لا يرتبط فعلياً بما يجري على الأرض إلى أداةٍ لتفريغ الإحباط السياسي عندما تصيب طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله قوةً عسكرية داخل المنطقة الصفراء، فإن قصف الضاحية الجنوبية، أو شمال لبنان، لا يشكّل بالضرورة رداً على المشكلة العملياتية. لكنه يبعث برسالة اعتراض على الاتفاق، ويثير غضب واشنطن، ويمنح إيران ذريعة للادّعاء أن إسرائيل تنتهك النظام الإقليمي الجديد. ربما يكون ثمن مثل هذه الدينامية أثقل كثيراً من ثمن يوم إضافي من القتال في لبنان؛ فإذا اقتنع ترامب بأن إسرائيل تعرّض الاتفاق، الذي يعتبره إنجازاً شخصياً، للخطر، فيمكن أن يمنح إيران تنازلات إضافية لإنقاذه؛ عندها، ستدفع إسرائيل الثمن مرتين: مرةً في الخسائر والاستنزاف في لبنان، ومرةً أُخرى في اتفاق أسوأ مع إيران. وإذا دفعت إسرائيل ترامب إلى فشل علني في المفاوضات، فيمكن أن يصلها الحساب في القدس: غزة، والضفة الغربية، وإمدادات السلاح، وحرية العمل في لبنان، وربما حتى طبيعة العلاقة مع الإدارة التي بدت، ظاهرياً، الأكثر وداً تجاه إسرائيل التي كان يمكن لها أن تتخيلها. لقد عاشت إسرائيل هذا المشهد في السابق. ففي سنة 1982، دخلت لبنان لإبعاد التهديد عن بلدات الشمال، وأقامت شريطاً أمنياً، وبقيت فيه ثمانية عشر عاماً. في البداية، قُدّم الشريط الأمني باعتباره طبقة دفاعية، لكن بمرور الوقت، تغيّر معناه، وأصبح مهمة قائمة بحد ذاتها؛ عندها، تحوّل الشريط الأمني إلى فخ: كل موقع عسكري احتاج إلى موقع آخر لحمايته؛ وكل مرتفع مسيطَر عليه استدعى السيطرة على تلة أعلى منه؛ وكل إصابة لقوة عسكرية ولّدت الحاجة إلى الرد، وكل ردّ خلق احتكاكاً إضافياً. وحتى الانسحاب في سنة 2000، لم تعُد إسرائيل تدير مجرد سياسة أمنية في الشمال، بل كانت تخوض حملة، هدفها تبرير استمرار بقائها في لبنان. اليوم، وبعد أكثر من ربع قرن على الانسحاب، تقف إسرائيل مجدداً على المنزلق نفسه. لكن المسؤولين في الحكومة لا يتنافسون إلّا على إضفاء طابع بطولي على إعادة احتلال قلعة الشقيف، كأنها الحيّ اليهودي بعد حرب الأيام الستة، وليس رمزاً ملعوناً لحكومةٍ كانت مقتنعة بإمكان تغيير النظام في دولة معادية، لتجد نفسها في مستنقع غارق في الدماء، دفع فيه مئات الجنود حياتهم عبثاً. هذه المرة، ظاهرياً، لا يدور الحديث حول الشريط الأمني القديم، بل حول خط جديد، أصفر، متقدم، مغطى بمصطلحات حديثة، مثل "حيّز دفاعي" و"إزالة التهديد" و"بنية تحتية تحت الأرض" و"مراكز ثقل". لكن السؤال القديم يعود بكل حدّته: هل تحتفظ إسرائيل بالأرض من أجل حماية مواطنيها، أم أنها تعرّض جنودها للخطر من أجل تبرير استمرار احتفاظها بالأرض؟ 👈أول لمحة عن الفخ تلقينا في الأيام الأخيرة أول لمحة عن كيفية تقييد الاتفاق الأميركي - الإيراني إسرائيل، وتحديداً في الساحة اللبنانية. فما زالت حادثة الدبابة التي قُتل فيها أربعة جنود من الجيش الإسرائيلي غير واضحة بالكامل. وإذا كان الحدث الذي أشعل يوم القتال بأكمله لم يتضح بعد، وإذا لم يثبت أن حزب الله هو مَن أصاب الدبابة، فكان من الواجب التحقيق، وشرح ما هو معلوم وما هو غير معلوم للجمهور، ثم اتخاذ القرار بشأن كيفية الرد. وبدلاً من ذلك، سارعت الحكومة الإسرائيلية إلى التعهد بردّ قاسٍ، فقصف سلاح الجو أهدافاً في لبنان. وردّ حزب الله، فعادت إسرائيل إلى القصف مرة أُخرى؛ عندها، سارعت إيران، التي قرأت المشهد أسرع من بعض صنّاع القرار في القدس، إلى الادّعاء أن إسرائيل تنتهك الاتفاق، وبدأت مجدداً بالتلويح بورقة مضيق هرمز. وهكذا نشأ الربط الجديد والخطِر: بين دبابة محترقة في الجنوب اللبناني وبين أهم ممر ملاحي للاقتصاد العالمي؛ بين قرية كفرتبنيت ومضيق هرمز؛ بين حادث تكتيكي غير واضح وبين مفاوضات أميركية - إيرانية لا تجلس إسرائيل أصلاً إلى طاولتها، لكنها ربما تدفع ثمن نتائجها. ويرتبط جزء أساسي من هذا التعقيد بالجدول الزمني. يقول مسؤول أمني إسرائيلي رفيع "إن نتنياهو لا يستطيع الانسحاب بسبب الانتخابات. وبسبب رهانهم الكامل على ترامب، فإنهم يقيّدوننا ويمنعوننا من القتال الحقيقي هناك. إنها ورطة خطِرة."
#يتبع

بعد 60 يوماً.. هل ينشأ وضع يدفع نتنياهو لمواجهة إيران وحده؟
المصدر: هآرتس بقلم: رفيت هيخت 👈حتى وقت قريب، اعتقدت أن تفسير قدرة نتنياهو على مهاجمة إيران بدافع الحاجة السياسية، بغض النظر عن الفائدة والأخطار والتكلفة، يعكس مواقف من يؤمنون به أكثر من كونه يعكس حقيقة نتنياهو نفسه ظهر لي هذا مثل جنون العظمة النسبي الذي يرفع نتنياهو إلى مرتبة الشيطان القادر على كل شيء – صورة معكوسة لجعل العجل الذهبي للبيبية إلهاً. ولكن تراكم المؤشرات الأخيرة يزيد احتمالية أن الكثيرين ما زالوا يعتبرونه سيناريو لا يصدق: إن نتنياهو سيهاجم إيران حتى دون موافقة الإدارة الأمريكية، أو سيحاول جرها للحرب من خلال هجمات متكررة للضاحية خلافاً لطلب الولايات المتحدة. أولاً، علينا الاستماع إلى أقوال نتنياهو نفسه. فبعد المؤتمر الصحفي الذي عقده في هذا الأسبوع، اختار معظم خصومه انتقاد تضليله المزمن وأدائه الضعيف من جديد. ولكن اللافت في أقواله هو رده على سؤال إذا كانت إسرائيل ستهاجم إيران حتى دون دعم أمريكي، حيث قال: “أعرف كيفية الدفاع عن مصالح إسرائيل بشكل حازم”. وأضاف في سياق آخر “إيران لن تمتلك السلاح النووي، سواء باتفاق أو من دونه”. هنا يجب التشكيك في صدقه، ليس لأنه يهتم بإسرائيل، بل لأن هذا ما يتوقعه منه ناخبوه. ربما يكون ترامب مصمماً على التعامل مع التهديد النووي الإيراني، الذي وصفه قبل ثلاثة أشهر بأنه تهديد وجودي لأمريكا، بقدر تصميمه على التعامل مع أزمة مضيق هرمز. معظم المصادر، وبحق، تقلل من احتمالية هذا الدافع. ولكن الحقيقة أن ترامب يشير إلى عكس ذلك تماماً؛ فتصريحه المدهش في هذا الأسبوع، “يجب أن تمتلك إيران صواريخ بالستية لأن دولاً أخرى تمتلكها”، لا يعكس فقط تحولاً نفسياً شبه مستحيل في هذه الفترة القصيرة، ففي نهاية المطاف، كان تدمير الصواريخ أحد أهداف الحرب المعلنة، بل يعكس أيضاً انقلاباً حقيقياً في موقف الولايات المتحدة من إيران، وبالتالي من إسرائيل. في نهاية المطاف، يمكن تغيير الهدف من الصواريخ البالستية إلى السلاح النووي – الإطار القانوني جاهز بالفعل. وبما أن إيران تحولت من نازية ومجنونة لا ينبغي التعامل معها إلى حليفة محترمة، وحتى أنها تحترم ترامب، ولا تحتفل علناً بإهانة الولايات المتحدة، بل واستجابت لطلب الرئيس عدم مهاجمة إسرائيل رداً على العملية الأخيرة في الضاحية في بيروت، فإن كل شيء وارد. يتعامل ترامب الآن مع الإيرانيين كحلفاء، في حين يعامل إسرائيل كأزعر لاعقل له ولا ومنطق ولا مبرر. وقد ظهرت بوادر ذلك قبل فترة قصيرة، عندما أعلن ترامب عن خيبة أمله من القصف في لبنان، وتساءل عن فائدة ذلك. لم ينضم إلى حركة “نقف معاً” أو إلى الحركة السلمية. ببساطة، شعر بالاشمئزاز من نزعة نتنياهو الخاسرة، التي ترسخت في عقله ودفعته إلى قطب آخر. مع ذلك، يجب نثر العنصر الأهم على هذه الأرض الخصبة: الانتخابات القادمة. آمل أن يخيب ظني. ولكن سياسياً مثل نتنياهو لا يقدم استقالته، ولا يوافق على صفقات الاعتراف بالذنب، وبالتأكيد لا يخوض الانتخابات وهو في مثل هذه الحالة من الضعف. فمثلما استسلم بعد 7 أكتوبر لرؤية اليمين المتطرف الشمولية حتى يبقى في كتلته، فهو الآن لا يستطيع استعادة ثقة ناخبيه في ظل وصمة اتفاق الاستسلام الأمريكي مع إيران. إذا لم يتحقق إنجاز باهر في مجال اليورانيوم، وهو ما يمكن لنتنياهو ادعاءه لنفسه، بعد انتهاء الستين يوماً المخصصة لصياغة اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران، فقد ينشأ وضع يدفع نتنياهو إلى شن حرب ضد إيران، حتى لو كان ذلك مخالفاً للموقف الأمريكي. أحد أعضاء الائتلاف سألني هذا الأسبوع: “لو كنت مستشارة سياسية لنتنياهو، فهل تقدمين له نصيحة مختلفة؟” هذا هو السؤال، وهو خيار موجود بالفعل، بل ومقبول
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إن حاجة إيران المُلحة إلى "أوكسيجين نقدي" تمنح الولايات المتحدة إمكان إدارة مفاوضات صارمة والإصرار على أن تكون أي مكافأة إضافية لإيران مشروطة بأدائها، ولا سيما في الملف النووي. وفي الواقع، حتى إذا لم تجرِ المفاوضات تحت نيران الحرب من الآن فصاعداً، مثلما كان يؤمَل، فإنها يمكن أن تُدار تحت "نيران اقتصادية". لقد استُبعدت إسرائيل من المفاوضات التي أجرتها الولايات المتحدة مع إيران بشأن الاتفاق الإطاري. وفي ظل استمرار هذه المحادثات المصيرية بين الولايات المتحدة وإيران، يجب تصحيح هذا الوضع بشكل مُلح. ولتحقيق ذلك، هناك حاجة إلى تحرّك سياسي "من القاعدة إلى القمة"، بحيث لا تُناقَش القرارات الحساسة والتوترات بين الدولتين لأول مرة على مستوى الرئيس ورئيس الحكومة، على غرار ما حدث خلال الحرب وأدى إلى نتائج سيئة بالنسبة إلى إسرائيل. ومن الضروري إحياء مجموعة العمل المشتركة بين المؤسسات، على مستوى رفيع، بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي كانت تعمل في السابق، لمناقشة الخطوات المقبلة تجاه إيران، وللإعداد بصورة أفضل للمحادثات بين القادة حتى تنتهي إلى تفاهمات، بدلاً من "جلسات الإذلال والتوبيخ في وسائل الإعلام". بعد التفاهمات مع إيران، هناك حاجة إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ومن الضروري السعي لإبرام اتفاق موازٍ بين البلدين يتضمن ضمانات تتعلق بإيران، وتشمل: معركة استخباراتية مشتركة، وتخطيطاً للسيناريوهات وردّات الفعل، وتحديد معايير اتفاقٍ تستطيع إسرائيل التعايش معه، وعلى إسرائيل الكف عن رفض أي اتفاق مع إيران بصورة مطلقة، وتحديد حجم الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة، وتسريع إعادة بناء قدرات الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك اتفاق مساعدات جديد ووجود أميركي دائم في إسرائيل. علاوةً على ذلك، يجب على الدولتين الاتفاق على خطوط حمراء، وعلى الخطوات الإيرانية في المجال النووي التي ستشكل محفّزاً لتحرّك منسّق، وعلى مستوى الرقابة على المواقع النووية، وعلى خطة عمل، في حال أعادت إيران بناء منظومة صواريخها بأحجام تشكل خطراً على إسرائيل. فيما يتعلق بلبنان، يجب الاتفاق مع الولايات المتحدة على حرية العمل ضد عمليات التسلح، وعلى أن يتزامن أي انسحاب مع نزع سلاح حزب الله، واحتكار الحكومة اللبنانية للسلاح، وإنهاء أي وجود عسكري إيراني في لبنان. وعلى المستوى الإقليمي، وبعد الهجمات من إيران على جيرانها، من الضروري الدفع نحو إنشاء منظومة أمنية مشتركة في الشرق الأوسط، وإعادة إطلاق مسار التطبيع والاندماج الإقليمي لإسرائيل. وخلاصة القول، من دون اتّباع نهج حازم وصارم تجاه إيران، لن تتمكن الولايات المتحدة من انتزاع إنجازات من النظام الإيراني، على الرغم من أنها في متناول يدها، الأمر الذي سيقود إلى تفويت فرصة تاريخية، وربما إلى كارثة ستبقى آثارها أجيالاً.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري  

والأخطر من ذلك، أن ترامب اعترف حتى بحق إيران في امتلاك الصواريخ، شأنها شأن سائر الدول. وأخيراً، يصعب تجاهُل الشعور بأن ترامب ألقى بإسرائيل تحت عجلات الحافلة، بعد أن قاتلت إلى جانبه "كتفاً بكتف"، فقيّد حرية عملها وأضعفَ مكانتها في العالم. وطبعاً، كان للسياسة الإسرائيلية نفسها، حسبما أدارها رئيس الحكومة مباشرةً مع ترامب، نصيب أيضاً في هذا الفشل؛ وفي مقابل التراخي الذي انتهجه ترامب، وتهديداته غير الموثوق بها، والقيود التي فرضها على إسرائيل، وعدم رغبته في تنفيذ عملية عسكرية محدودة لفتح مضيق هرمز، أظهرت إيران ثقةً بالنفس وصبراً طويلاً، ونجحت من خلال الوسطاء في "تمييع" كل مطلب أميركي. وأكثر من ذلك، فإن إيران واصلت تحدّيها وإطلاق التهديدات، حتى بعد توقيع التفاهمات، وبينها تهديدها بإطلاق النار على إسرائيل إذا واصلت استهداف حزب الله في الجنوب اللبناني. وبعد أن أدركت حجم النفوذ الذي تمنحها إياه السيطرة على مضيق هرمز، ليس فقط تجاه الولايات المتحدة وأسعار الوقود فيها عشية الانتخابات، بل تجاه الاقتصاد العالمي بأسره، فإنها تهدد بأنها لن توافق على العودة إلى "الوضع السابق" في المضيق. وبذلك ربما تهزّ الأعراف المتعلقة بحُرية الملاحة في المياه الدولية، على نحوٍ يمكن أن يمتد أثره إلى "نقاط الاختناق" البحرية الأُخرى، من باب المندب وحتى مضيق ملقا. 👈أفق خطِر، لكنه ليس نهاية المطاف إذا واصلت الإدارة الأميركية، بقيادة ترامب، إظهار رغبتها في تجنُّب المواجهة بأي ثمن وتقليص وجودها العسكري في المنطقة، فإن نتائج المفاوضات بشأن "التسوية الدائمة" ربما تكون سيئة، ليس فقط بالنسبة إلى إسرائيل، بل أيضاً بالنسبة إلى المكانة العالمية للولايات المتحدة والعالم، وطبعاً لإرث ترامب نفسه. في هذه الحالة، ربما تواصل إيران الاحتفاظ بورقة تهديدٍ في مضيق هرمز ضد جميع دول الخليج ودول آسيا وأوروبا، وتتحول إلى قوةٍ يجب أخذها في الاعتبار على المستوى العالمي؛ وستفقد الولايات المتحدة الرصيد الذي راكمته كقوة عظمى مهيمِنة في الشرق الأوسط خلال العامين الماضيَين، الأمر الذي يمكن أن يزيد في جرأة الصين تجاه تايوان، وجرأة روسيا تجاه أوروبا. وهذا كله قبل أن نصل إلى قضية البرنامج النووي، وإلى احتمال أن يغري ضُعف الولايات المتحدة النظام الإيراني مستقبلاً بالمجازفة ومحاولة الوصول إلى قدرة نووية عسكرية. لكن ليس بالضرورة أن يكون الأمر كذلك. فبخلاف صورة الضعف التي بثّها ترامب خلال المفاوضات، والشعور بأن الإدارة أصبحت في موقعٍ أضعف مع اقتراب استكمالها، فإن الولايات المتحدة ما زالت تمتلك أوراقاً وأدوات ضغط إضافية على إيران، أكثر مما يبدو. ويستطيع ترامب، عبر استخدامها بصورة صحيحة، والأهم بحزم، إبقاء إيران "معلّقة" فترة طويلة، وهو ما يزيد في الضغط على النظام للموافقة على تسوية معقولة في الملف النووي. تلقّت إيران ضربات غير مسبوقة خلال الحرب، وأصيبت بنيتها الاقتصادية والعسكرية، بما في ذلك الصناعات العسكرية والأمنية ومؤسسات الحكم، بأضرار جسيمة. كذلك تلقّى حليفها الرئيسي في لبنان ضربةً قاسية، وانفصلت سورية عن المحور، وأصبحت معادية لإيران، وعلاوةً على ذلك، فإن النظام في طهران لا يملك القدرة على معالجة المشكلات الاقتصادية والبنيوية للدولة، ولا سيما في ظل تكاليف إعادة إعمار هائلة تبلغ مئات مليارات الدولارات، وهي تكاليف لا يمكن لعائدات بيع النفط، أو الأموال المفرَج عنها أن تغطيها. وفي ظل هذه الظروف، يخشى النظام من غضب الجماهير وخروجها مجدداً إلى الشوارع، وإن ظل مصمماً على قمعها مرة أُخرى بالقدر نفسه من الوحشية. 👈بعد التفاهمات مع إيران، تحتاج إسرائيل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة لكي تستغل الولايات المتحدة نقاط ضُعف النظام الإيراني، يجب عليها أولاً أن تسلبه "ورقة هرمز". ولتحقيق هذا الهدف، يتعيّن على الولايات المتحدة إبقاء قوات بحرية كبيرة في المنطقة فترةً طويلة، ويفضَّل أن يكون ذلك في إطار ائتلاف دولي، تكون مهمته مزدوجة: أن يكون مستعداً بخطة عملياتية محدّثة لمنع أي خطوة إيرانية تهدف إلى تعطيل حرية الملاحة بالقوة، وألّا يُفاجأ في هرمز على غرار ما حدث في بداية الحرب، وأن يفرض حصاراً فورياً على الموانئ الإيرانية إذا أقدمت إيران على مثل هذه الخطوة. وفي الوقت نفسه، ينبغي للولايات المتحدة وحلفائها استغلال فتح المضيق لإعادة تكوين مخزونات النفط العالمية وزيادتها إلى أقصى حدّ ممكن، بطريقة توفّر للاقتصاد العالمي قدرةً على الصمود إذا ما فرضت إيران مواجهة جديدة في مضيق هرمز، وكذلك الإسراع في إعادة بناء المخزونات العسكرية، تحسباً لأي تصعيد.
#يتبع

اتفاق الولايات المتحدة وإيران ربما ينطوي على تفويت فرصة تاريخية، ومع ذلك ما زال من الممكن منع ذلك
المصدر :قناة N12 بقلم : عاموس يادلين 👈اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران في قصر فرساي [باريس]؛ من الناحية الرمزية، فإن هذا المكان هو الذي وقّعت فيه ألمانيا اتفاق الاستسلام أمام دول الحلفاء، منهيةً بذلك الحرب العالمية الأولى. آنذاك، كانت الولايات المتحدة في صف المنتصرين الذين فرضوا الاستسلام؛ أمّا هذه المرة، فهي في الجانب الآخر تتضمن مذكرة التفاهم التي وُقّعت مع إيران تنازلات أميركية مُقلقة، تُعتبر فشلاً استراتيجياً دراماتيكياً، جاء تحديداً بعد نجاحات عسكرية لافتة. ومع ذلك، هذه ليست نهاية المطاف، فالولايات المتحدة ما زالت تمتلك أدوات ضغط مهمة على إيران، التي تواجه صعوبات هائلة في الداخل، ويمكنها استخدامها إذا ما استعاد ترامب صوابه وقدرته على انتزاع تنازلات جوهرية من النظام في طهران؛ أمّا إسرائيل، التي استبعدها ترامب من المفاوضات، ولم يكن لها أي تأثير في نتائجها، فعليها العمل على تجديد التنسيق الاستراتيجي والتفاهمات مع الولايات المتحدة على جميع المستويات. وعلى الرغم من التأخير في انطلاق المحادثات بين الطرفين في سويسرا، فإن مذكرة التفاهم تحدّد فترة تفاوُض مدتها 60 يوماً بشأن "التسوية الدائمة"، ومن المحتمل أن تُمدَّد، حسبما يسمح الاتفاق، وهو ما صرّح به ترامب فعلاً. ويمكن أن تستمر المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.  👈اتفاق فرساي الخاص بترامب يدور الكلام حول تفاهمات إشكالية للغاية من وجهة النظر الإسرائيلية. فمذكرة التفاهم تتضمن سلسلة من التنازلات لإيران: أولاً، تربط الحرب على إيران بالصراع ضد حزب الله في لبنان. وهي تنص على أن العمليات العسكرية هناك ستتوقف أيضاً، وضمان سلامة الأراضي اللبنانية، أي انسحاب إسرائيل. إن صيغة الاتفاق، إلى جانب خطوات ترامب الرامية إلى كبح الهجمات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الأسابيع الأخيرة، وتأخير بدء المحادثات الذي ربما يكون مرتبطاً باستمرار القتال في لبنان، أمور كلها تقيّد فعلياً حرية عمل إسرائيل في لبنان، الذي تبسط إيران عليه مظلة حماية، وإن لم يُطلب من قوات الجيش الإسرائيلي الانسحاب فوراً. في المجال النووي، تتعهد إيران بعدم شراء، أو تطوير سلاح نووي، ويتفق الطرفان على حلّ قضية اليورانيوم المخصّب، كحد أدنى، عبر تخفيف درجة تخصيبه داخل الأراضي الإيرانية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وهذا يُعَد تنازلاً أميركياً مسبقاً، بعد أن كرّر ترامب مراراً أن اليورانيوم سيُنقل إلى خارج إيران. علاوةً على ذلك، لا يتطرق الاتفاق إلى قضيتَي تجميد التخصيب داخل إيران، أو حظر تكديس المواد النووية، وهما قضيتان ستُتركان للتفاوض. شريان أوكسيجين مالي لنظام الملالي والحرس الثوري: خلافاً لتصريحات ترامب بأن رفع العقوبات، أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، سيكون مشروطاً بالأداء الإيراني، يسمح الاتفاق لإيران ببيع النفط فوراً، ويفرج عن مبلغ الـ24 مليار دولار من أموالها المجمدة بالكامل، في مقابل الالتزام بشروط مذكرة التفاهم، وليس كجزءٍ من التسوية الدائمة. إن مضيق هرمز، وهو الورقة الرئيسية التي تمتلكها إيران في مواجهة الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي، سيُفتح أمام الملاحة، لكن إيران تتعهد بعدم فرض رسوم عبورٍ فيه خلال الستين يوماً الأولى فقط، وبعدها يُفهَم ضمناً أنها ستطالب برسومٍ في مقابل "الخدمات البحرية"، على الرغم من أن ذلك يتعارض مع القانون الدولي. إن الطريقة التي توصّل بها الطرفان إلى هذا الاتفاق الإطاري تثير قلقاً أكبر من مضمون الاتفاق نفسه، إذ تشكل مؤشراً مُقلقاً للغاية إلى ما هو قادم؛ فميزان أدوات الضغط المتبادلة، ونظرة إيران إلى قدرتها على الصمود غير المتكافئة، وكذلك امتناع الولايات المتحدة من الانخراط في مواجهة طويلة الأمد، عوامل كلها تخلق سردية بشأن هزيمة أميركية، وتمنح إيران نقاط ضغطٍ يمكنها استخدامها خلال الستين يوماً المقبلة من المفاوضات. أظهر ترامب حماسةً مفرطة وواضحة لإنهاء الحرب، الأمر الذي استغلته إيران. وفي هذا الإطار، تخلى عن السبب الذي أعلن أنه خرج للحرب من أجله، وهو مقتل المتظاهرين في إيران، تاركاً إياهم لمصيرهم، ومنح شرعية للنظام في طهران، الذي كان يتفاوض معه في وقتٍ كان يواصل إعدام المواطنين.  إن اللهفة لإنهاء الحرب استنزفت التهديد العسكري الموثوق به ضد إيران (مع أنه ربما يتجدد في حال فشل المفاوضات) ويمكن أن تترك في يدها أوراق ضغطٍ محتملة في مضيق هرمز، وتهديداً إضافياً لمنشآت الطاقة في دول الخليج التي لا يطالب الاتفاق إيران خلافاً للبنان، باحترام سيادتها أمّا قضية الصواريخ الإيرانية، فهي غائبة عن الاتفاق، وعن المفاوضات مع إيران عموماً، على الرغم من أن إيران هاجمت جميع جيرانها.
#يتبع

محاولة إسرائيل التشكيك في الاتفاق المتبلور والتسبب بمواجهة جبهوية مع البيت الأبيض عديما الجدوى استراتيجياً
المصدر : يسرائيل هيوم بقلم : داني سترينوفيتش 👈يمكن القول إن انعدام التفكير الاستراتيجي وانعدام عملية اتخاذ قرارات مدروسة بشأن المسألة الإيرانية والساحة اللبنانية على حد سواء، يؤديان إلى تبنّي قرارات من دون فحص معمّق لتداعياتها. وبدلاً من درس وهم قيود القوة الإسرائيلية، تُتّخذ، المرة تلو الأُخرى، قرارات تعتمد على الحدس والارتجال والثقة المبالغ فيها بقدرة القوة العسكرية على حلّ مشاكل سياسية معقدة هذا ما تجسّده الأزمة اللبنانية أكثر من أي شيء آخر؛ لقد كان واضحاً منذ المرحلة المبكرة أن وجهة الولايات المتحدة هي نحو إبرام اتفاق مع إيران، وأن مثل هذا الاتفاق سيشمل الساحة اللبنانية أيضاً. في مثل هذا الواقع، كان ممكناً التوقع أن تعمل إسرائيل مسبقاً على استخدام التطورات لمصلحة الجهات المعتدلة في لبنان، وعلى رأسها الحكومة اللبنانية التي تسعى للعمل على إضعاف حزب الله؛ أمّا عملياً، فجرى العكس، وبدلاً من منح الحكومة اللبنانية إنجازات تعزز مكانتها، وتسمح لها بتقديم نفسها كبديل من حزب الله، أدارت إسرائيل الأحداث بشكل عزّز الادعاء أن إيران وحزب الله فقط هما القادران على فرض وقف النار. وهكذا ساهم هذا السلوك في تعزيز مكانة إيران وحزب الله. في السياق الإيراني أيضاً، من الصعب تجاهُل سلسلة فرضيات أساسية تبيّن أنها منقطعة عن الواقع؛ فالفرضية بشأن ضُعف الساحة الإيرانية والقدرة على تغيير النظام، عبر استخدام القوة العسكرية وجماعات من المعارضة وقوات من الأقليات، تبيّن أنها مجرد أمنية، أكثر منها تقديراً مسنوداً، وأنها تستند بقدر كبير إلى الغرور والأمل، وليس إلى دراسة جذرية. لعل ذلك ليس مُفاجئاً؛ فاليوم، يكاد لا يوجد في إسرائيل جهة مهمتها طرح علامات استفهام أمام المستوى السياسي؛ وفي حالات عديدة، تحوّل "الكابينيت" إلى مجرد ختم؛ وهيئة الأمن القومي تجد صعوبة في تأدية واجبها؛ وجهاز الأمن يحذّر من أن يبدو كأنه يعيق المستوى السياسي؛ ووزارة الخارجية أضعف من أن تؤثر حقاً في البحث.  إن ضُعف المنظومات الاستشارية وازدياد سيطرة رئيس الحكومة نتنياهو خلقا فجوة خطِرة، ويُضاف إلى ذلك الخوف، الذي يسود مختلف المستويات، من الإعراب عن موقفٍ يتعارض مع مفاهيم القادة العسكريين، أو المستوى السياسي الرفيع؛ أمّا النتيجة، فهي منظومة يتآكل فيها النقد الداخلي وتتقلص القدرة على إجراء بحثٍ حقيقي. وهكذا، على الرغم من أنه كان من الواضح أن حملة "زئير الأسد" بعيدة عن الأهداف التي عُرضت على الجمهور، فإنك لا تكاد تسمع أصوات نقدٍ داخل المنظومة؛ حتى عندما كان واضحاً أن الفرضيات الأساسية إشكالية، وأن جزءاً من الاستراتيجيا يقوم على أساس فهمٍ جزئي للعدو الإيراني، لم يكن هناك جهة ذات مكانة يمكنها أن توقف، أو تحذّر، أو تفرض بحثاً إستراتيجياً حقيقياً. ومن دون وجود مثل هذه الجهة، وحين يكون صاحب القرار المركزي محاطاً بأناس مَدينين له، أو مِن تعيينه، من الصعب توقُّع بحث نقدي حقيقي. لقد تآكل الردع الإسرائيلي بقدرٍ كبير عندما نجحت إيران في النجاة من المعركة، وفي إعادة بناء مكانتها، بل نيل تسهيلات اقتصادية. وفي موازاة ذلك، تضررت شرعية إسرائيل في واشنطن، وازداد التوتر مع إدارةٍ كانت شريكاً مركزياً على طول الطريق. هذه الأضرار الاستراتيجية البعيدة المدى كان يمكن البحث فيها على الأقل قبل بدء المعركة، وبالتأكيد في أثنائها. إن محاولة إسرائيل التشكيك في الاتفاق المتبلور والتسبب بالمواجهة الجبهوية مع البيت الأبيض عديما الجدوى الاستراتيجية. ومن الصعب ألّا يتكوّن لدى المرء انطباع، مفاده بأن الكلام يدور حول سياسة وُلدت في دائرة ضيقة جداً من أصحاب القرار من دون إجراء بحثٍ حقيقي في البدائل، وفي الأثمان التي تنطوي عليها. في المحصلة، تحولت إسرائيل إلى دولة تُتخذ فيها أحياناً قرارات استراتيجية ثقيلة الوزن من دون تفكيرٍ عميق، ومن دون دراسةٍ كافية ونقدٍ داخلي حقيقي. من الصعب أن نشرح بشكل مختلف الفجوة الهائلة التي نشأت بين الإنجازات العملياتية المبهرة ونتائجها الاستراتيجية المخيبة للآمال. وتتطلب هذه الفجوة استخلاصاً عميقاً للدروس، وفي الأساس، إعادة بناء آليات اتخاذ القرار. وعلى الأقل من ناحية الحكومة المقبلة، يجب أن تكون هذه المهمة إحدى أكثر المهمات أهميةً. 
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

والمسار الواقعي الاخر فهو يكمن على الأرجح في ترتيبات جماعية أو ثنائية بين دول الخليج وايران، مثلما فعلت دولة الامارات والسعودية بعد التعرض لهجوم من قبل الحوثيين والمليشيات العراقية. على خلفية هذه الرؤية يجدر إعادة النظر في الافتراض السائد بان ايران تسعى الى المماطلة وتاخير، أو حتى افشال، الاتفاق الدائم مع الولايات المتحدة. عندما يتوقع تامين مشروعها النووي في النطاق المحدد في الاتفاق النووي الأصلي، وعندما لا يكون ضغط عليها للإسراع في انتاج الصواريخ البالستية قبل فرض الحظر عليها، وعندما يكون قطاعها الاقتصادي المحلي محطم، لكن العصيان المدني محصور في منازله، وعندما يكون الرئيس الأمريكي في حالة مزاجية تصالحية وسخية – فانه توجد لإيران كل الأسباب المنطقية لتسريع العملية
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

أولا، يتطلب رفع العقوبات الدولية التي اعيد فرضها على ايران في تشرين الأول كجزء من آلية “العودة التلقائية”، قرار جديد من مجلس الامن، يتوقع اقراره. مع ذلك، تم فرض بعض العقوبات الامريكية على ايران من قبل الكونغرس كجزء من الحملة ضد دعمها للارهاب، وليس كضغط لتجميد مشروعها النووي. رفع هذه العقوبات ليس من صلاحية الرئيس، ويبدو انه سيواجه صراع سياسي بشانه، خاصة اذا خسر حزبه في انتخابات نصف الولاية. ثانيا، يتوقع ان يواجه انشاء صندوق التنمية الحالم المخصص لتلبية طلبات ايران بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بها جراء الحرب، صعوبات. ويعتمد نجاحه على رغبة الشركات الخاصة والدول الأجنبية في المشاركة، لا سيما دول الخليج. ومن المستبعد ان نشاهد في القريب اقبال كبير من قبل الشركات والدول التي ترغب في استثمار أموالها في ظل نظام واقتصادي يسيطر عليهما الحرس الثوري. لكن حتى في حالة توفر متطوعين فانه سيتعين على ايران أولا اجراء اصلاح شامل لنظامها الاقتصادي والمصرفي وسن سلسلة قوانين تضمن الاستثمارات الأجنبية، وتوفير مجالات استثمارية مربحة. هذا يعني شراء الشركات الإيرانية الخاضعة حاليا لسيطرة الحرس الثوري. الأهم من ذلك هو انه سيتعين على ايران تقسيم المكاسب بين هذه الدول والشركات والصين التي وقعت معها على اتفاق استراتيجي بمبلغ 400 مليار دولار على مدى 25 سنة. وحسب هذا الاتفاق حصلت الصين على احتكار وحق الأولوية في الاستثمار في مجال الطاقة والاتصالات والبنى التحتية. تعتبر المكاسب الاقتصادية المترتبة على توقيع مذكرة التفاهم والموعودة مقابل الاتفاق النهائي، الدليل البارز على نجاح المفاوضات التي أجرتها ايران مع الرئيس الأمريكي الذي قرر انهاء القصة. ولكن النتائج الاستراتيجية اكثر أهمية بكثير. فايران تعيد رسم خارطة القوة في الشرق الأوسط، وتفرض على دول المنطقة ضرورة تحديث سياستها الأمنية ومراجعة علاقاتها مع أمريكا، واستثمار رؤوس الأموال في إيجاد بدائل واقعية لنقل موارد الطاقة من الخليج، والاستعداد للعودة الى المجتمع الدولي كقوة إقليمية شرعية. إضافة الى ذلك تعتبر الطريقة التي ضغطت فيها ايران على ترامب بالنسبة للبنان، حالة دراسية ستشير الى الاتجاه الذي يتوقع ان تسلكه الدولة. فالامر لا يقتصر على وقف اطلاق النار الذي نجحت في فرضه على إسرائيل، أو اظهار التزامها بالحفاظ على مكانة حزب الله وقوته. خلال السنة الماضية خاضت طهران معركة شاقة ضد الحكومة اللبنانية ورئيسها الذين شنوا حملة غير مسبوقة لاقتلاع نفوذ ايران وتحييده. وقد فسرت موافقة حكومة لبنان على اجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، باشارة الى رغبتها في التوصل الى اتفاق سلام وإعلان “عدم وجود حالة حرب” بين الدولتين، في ايران على انها خطوة يمكن ان تكمل تفكك المحور الإيراني بعد خسارته لسوريا. وقد أوضحت عدة نقاط انعطاف لإيران خطورة التهديد: مناشدة الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، للسعودية بأن تراجع سياستها تجاه الحزب؛ مشاركة تركيا كوسيط بين حزب الله وسوريا؛ تردد رئيس البرلمان الشيعي في لبنان، نبيه بري، بين دعم المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية وبين دعم احتكار الدولة للسلاح في لبنان. لكن ايران الان لا تظهر الا بصفتها الجهة التي حققت وقف اطلاق النار في لبنان، وهو الامر الذي عجزت عن تحقيقه الحكومة المنتخبة مع إسرائيل. ويتوقع أيضا ان تكون الدولة التي ستمول إعادة اعمار جنوب لبنان. إضافة الى ذلك، ضمان مكانة حزب الله وتسليحه يعزز قوة المليشيات الشيعية في العراق في مواجهة الضغوط الامريكية على حكومة العراق لنزع سلاحها وازاحتها من مواقع السلطة. وهكذا، تغير ايران وضع واهداف وكلاءها، الذين تحولوا من قوات مساعدة مسلحة تهدف الى كبح جماح الهجمات عليها وكسب نفوذها في الدول الى أصول استراتيجية تشكل ملامح النفوذ الإقليمي الذي تطمح اليه. ويتوقع ان يتعزز هذا النفوذ عندما سيتم رفع العقوبات عن ايران، حيث ستتمكن في حينه من الاستثمار، ليس فقط في التنظيمات والمليشيات، بل أيضا بشكل مباشر في دول المنطقة وخارجها، مثلما فعلت في السابق في السودان وفي عدة دول في افريقيا وفي أمريكا الجنوبية، هذه المرة باموال طائلة. اما الاتفاق مع الولايات المتحدة فسيحقق هدف آخر. فهو يقلل من التدخل العسكري الأمريكي. لقد استوعبت دول الخليج الدرس القاسي الذي أوضح لها بان القوات الامريكية في المنطقة والقواعد العسكرية الضخمة التي تستضيفها على أراضيها، واستثماراتها الهائلة في الاقتصاد الأمريكي، ووعودها بمزيد من الاستثمارات، لا تضمن الحماية التي توقعتها في المقابل. لم يظهر البديل الذي يتمثل في تحالف دفاع إقليمي يضم دول قوية عسكريا مثل باكستان وتركيا ومصر، وسيواجه صعوبة في الظهور بسبب الاعتبارات السياسية والانقسامات العميقة بين هذه الدول.
#يتبع

ايران تغير الشرق الاوسط
المصدر: هآرتس   بقلم: تسفي برئيل  👈قال محمد باقر قاليباف في “مقابلة النصر” التي اجراها مع التلفزيون الإيراني في مساء يوم الأربعاء: “كل ما اردنا تحقيقه من خلال الهجوم، حققناه عشرات الاضعاف من خلال المفاوضات. لقد حققنا الكثير من الإنجازات بفضل عدم ردنا. لقد رايتم كيف اعلن ترامب عن وقف اطلاق النار في كل ارجاء لبنان حتى الساعة الثانية فجرا… هذا يعني ان المفاوضات هي أسلوب نضال”. وأشار قاليباف، رئيس البرلمان ورئيس وفد التفاوض مع الولايات المتحدة، الى الاملاءات المفروضة على ترامب في لبنان. ولكنه وجه أيضا رسالة واضحة لمنتقدي مذكرة التفاهم في ايران، والى خصومه السياسيين الذين فرحوا بما وصفوه بالتنازلات المفرطة التي قدمتها طهران للولايات المتحدة. كان من المقرر ان يوقع قاليباف على مذكرة التفاهم في سويسرا اليوم، بعد ان وقعها الرئيس مسعود بزشكيان الكترونيا في يوم الأربعاء. ولكن المحادثات تم تاجيلها مؤقتا. اكد قاليباف على ان “ايران تبوأت مكانة قوية، لكن القوة وحدها لا تكفي لتحقيق هذه الأهداف العظيمة”. وأوضح بان الدبلوماسية الحازمة ستكون النهج المتبع من الان فصاعدا. “الشعارات ليست قوة، والشرنقة التي يمكن فكها باليد ليست مبرر لفتحها بالاسنان”. بالفعل، تظهر بنود مذكرة التفاهم الـ 14 بوضوح وايجاز نطاق انتصار ايران وانجازاتها. ضمن أمور أخرى، ينص الاتفاق على ان يبقى المشروع النووي قائم في الوقت الراهن، بدون تحديد ما اذا كان سيتم التخلص من اليورانيوم المخصب بمستوى 60 في المئة وارساله الى دولة أخرى، وكيفية تخفيف تركيزه، والطرفان سيحافظان على الوضع الراهن، وهذا اتفاق يعني انه خلال المفاوضات ستتمكن ايران من الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم بكل مستويات التخصيب، ولن تفرض الولايات المتحدة عقوبات إضافية عليها، أيضا ينص على ان مستقبل المشروع النووي والرقابة عليه سيناقش بالتفصيل مع الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة النووية، رفائيل غروسي، الذي كان من المقرر ان ينضم للنقاشات اليوم. بالنظر الى التسامح الذي اظهره ترامب تجاه الصواريخ البالستية الإيرانية فانه يبدو ان أي اتفاق سيوقع معها سيسمح لها بتخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض، كجزء مما تعرفه بانه “حقها السيادي”. وفيما يتعلق بالصواريخ فان التفسير الذي قدمه ترامب لازالتها من جدول الاعمال يثير الاهتمام بشكل خاص، حيث أوضح وقال: “اذا كانت دول أخرى تمتلكها، فمن غير العدل ان لا تمتلك ايران بعضها”. والعدل صفة أساسية لدى ترامب، ولا يمكن للمرء الا ان يتساءل عن سبب منعه لإيران من تطوير سلاح نووي، في حين ان جاراتها، الهند وباكستان، تمتلكها، وإسرائيل ايضا (حسب مصادر اجنبية). وبحسب توقيع مذكرة التفاهم تحصل ايران على مكاسب فورية. حيث ستتمكن من تصدير النفط بدون قيود، وستحصل (بموجب اتفاق منفصل) على مليارات الدولارات المجمدة في بنوك في ارجاء العالم. وسيتولى البنك المركزي في ايران إدارة هذه الأموال مباشرة، وستكون له السلطة الحصرية في تحديد وجهة انفاقها. أيضا سيتم رفع كل القيود المفروضة على الحوالات والمعاملات البنكية، بما في ذلك عبر البنوك الامريكية. هذا يعني عمليا، ان ايران ستتمكن في القريب من تسويق حوالي 2 مليون برميل في اليوم، مع مراعاة القيود التقنية الناتجة عن الحاجة الى إعادة تاهيل آبار النفط والمضخات ومرافق التكرير التي تضررت بسبب الهجمات. وستتمكن بعد ذلك من زيادة الكمية الى اقصى طاقتها الإنتاجية التي يمكن ان تصل الى 4.5 مليون برميل في اليوم. هذا التصريح توجد له فائدة أخرى هامة. فهو يسمح لإيران بفرض سعر السوق الكامل مقارنة مع الخصومات الباهظة التي اضطرت الى إعطائها للصين خلال فترة العقوبات، والبدء في البحث عن زبائن جدد ومنافسة دول الخليج على هذه الأسواق. وقد بدأ بالفعل فتح مضيق هرمز والافراج عن حوالي 1800 ناقلة عالقة في موانيء دول الخليج، مع تعهد ايران بعدم تحصيل أي رسوم أو دفعات أخرى كرسوم عبور لمدة ستين يوم. وتكتسب صياغة هذا البند أهمية خاصة، حيث ان الاعفاء من الرسوم لمدة ستين يوم لا يرتبط بمدة المفاوضات. وفي حالة عدم وجود حظر على تحصيل الرسوم بعد هذه الفترة، يتوقع ان تحصل ايران على مصدر دخل إضافي مهم، قد يصل الى اكثر من 100 مليون دولار في اليوم من رسوم “خدمات الملاحة”. أيضا ستستفيد سلطنة عمان، التي تسيطر على جزء من مضيق هرمز، من هذا الاتفاق. حسب المذكرة ستتفاوض ايران مع الولايات المتحدة بشان ترتيبات إدارة هذا الممر الملاحي وانشاء آلية للتشغيل المشترك للمرور عبر المضيق. رهنا بتوقيع اتفاق دائم، تلتزم الولايات المتحدة برفع كل العقوبات المفروضة على ايران والمساعدة في انشاء صندوق لاعادة الاعمار والتنمية الاقتصادية بمبلغ لا يقل عن 300 مليار دولار. يحتاج هذا البند الى حل عدد من الصعوبات القانونية والسياسية في البداية.
#يتبع

في غضون ذلك، ومع انحسار غبار الحرب، يبرز ثلاثة فائزين إقليميين: الباكستان، الوصيفة الرئيسية، التي تُرسخ مكانتها كحليف في مواجهة واشنطن وتُرسخ نفوذًا غير مسبوق في الشرق الأوسط؛ قطر، التي تُعتبر حليفاً ثانوياً، تُعزز موقعها التقليدي كوسيط، وتُثبت نفوذها العميق على ترامب (الذي صرّح هذا الأسبوع: “يسعدني العمل مع القطريين”، مضيفاً أن الدوحة ستستثمر ما يزيد عن تريليون دولار في الولايات المتحدة)؛ وتركيا، التي تستغل الصدامات بين خصومها لترسيخ هيمنتها. كل هذا يُناقض تماماً الوعود التي انتشرت على نطاق واسع في إسرائيل بشأن تصميم هيكل إقليمي جديد بعد الحرب، وتحالفات استراتيجية بين إسرائيل والعالم العربي. على الرغم من التطورات الدرامية المتعلقة بالاتفاق، لا شيء مؤكد، والوضع لا يزال هشاً. الوثيقة الموقعة هي اتفاق مبدئي، أشبه بمقترح وساطة لمدة 60 يوماً يهدف إلى إنهاء القتال ودعوة الأطراف إلى الحوار. ليس هناك ما يضمن إمكانية انتزاع اتفاقات منه، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي، والعودة إلى الحرب ليست سيناريو مستبعداً (تجدر الإشارة إلى أن رئيس وكالة المخابرات المركزية حذّر ترامب هذا الأسبوع من أن إيران لا تنوي تقديم أي تنازلات حقيقية بشأن الملف النووي). من المتوقع أن تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة، لا سيما في ظل التوجيهات الأمريكية بتجنب أي تحركات ضد إيران وشمال البلاد، والتي قد تترافق مع مطالب بالانسحاب من المنطقة الأمنية. وفي هذا السياق، يوضح ديفيد ماكوفسكي، الذي شغل منصب مستشار وزير الخارجية جون كيري، في حديث له: “سيكون مطلب ترامب الرئيسي هو ألا تتخذ إسرائيل أي خطوة جذرية من شأنها تقويض وقف إطلاق النار مع إيران. فإذا توقف حزب الله عن الهجوم أو قلّص نشاطه بشكل كبير مع التركيز على قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية، فسيكون من الصعب على إسرائيل الادعاء بأنها تتصرف دفاعًا عن النفس. وإدراكًا لحساسية الوضع عشية الانتخابات، فمن المرجح أن يطالب ترامب نتنياهو، قبل كل شيء، بعدم توسيع الأراضي المحتلة إلى ما وراء ما تم الاستيلاء عليه بالفعل”. لكن الأسوأ لم ينتهِ بعد بالنسبة لإسرائيل. فقد يتفاقم وضعها إذا قررت تحدي ترامب، لا سيما إذا انغمست في اتهامات لاذعة حول “ضعف أمريكا” وما شابه، كما سمعنا هذا الأسبوع من المقربين من نتنياهو، ويتردد صداها في وسائل الإعلام الأمريكية. قد يتحول هذا الصدام إلى ضرر استراتيجي يُفضي إلى تقليص الدعم السياسي والاقتصادي لواشنطن، وتقويض الدعم العسكري، رغم التحالف الوثيق، وإلى ترسيخ صورة “الدولة المارقة” التي تُزعزع الاستقرار العالمي. من الممكن التمسك بسيناريو متسادا، والادعاء بأن العالم بأسره ضدنا، وأن درس السابع من أكتوبر يُحتّم علينا استخدام القوة باستمرار، ومواصلة مسيرة القضاء على أعدائنا (الذين يُصرّون على البقاء)، ولكن مع إدراك أن هذه مغامرة قد تنتهي بكارثة. من جهة أخرى، من الممكن استيعاب أنه قد يكون من الضروري أحيانًا اختيار الخيار الخاطئ. على الأقل: اتفاق يضمن تحييد التهديد النووي الإيراني؛ سلسلة من المفاوضات تقوم على تطهير جنوب لبنان من حزب الله، ودفع المفاوضات مع لبنان قُدمًا؛ وقطاع غزة حيث لا تسيطر حماس على فيلادلفيا.   هذا خيار بين حياة حرب دائمة تغمرها النشوة لكنها مثقلة بدمار من النوع الذي حلّ بإسرائيل بعد السابع من أكتوبر، وحياة رصينة، مع صياغة أهداف واضحة، وإدراك حدود القوة، وفهم أهمية الهدنة من أجل التعافي وإعادة التأهيل، وبناء رؤية عميقة للمستقبل، وأيضًا لدراسة إخفاقات الماضي
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري