ar
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

الذهاب إلى القناة على Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

إظهار المزيد
21 355
المشتركون
+624 ساعات
+267 أيام
+7430 أيام
أرشيف المشاركات
• من المؤكد أن الجميع لن يصدق هذه الرواية فوراً، لقد سارع النواب المعارضون لحزب الله إلى اتهام التنظيم الموالي لإيران بأن سياساته وأفعاله هي التي أتاحت لإسرائيل مهاجمة لبنان والسيطرة على أجزاء من أراضيه؛ ومع ذلك، من الواضح أنه إذا استمر الوضع الحالي فترة طويلة، فسيكون من الأصعب على الحكومة اللبنانية إحداث شرخ داخل البيئة الشيعية واستقطاب جزء من هذه القاعدة الشعبية إلى جانب الدولة في مواجهة حزب الله؛ إن الوضع في لبنان بالغ الحساسية، وكلّ خطوة يجب أن تُدرَس بعناية، لأن أيّ خطأ يمكن أن يقلب الموازين في بلد تحوّل منذ زمن إلى ساحة تنافُس بين إسرائيل وإيران وسورية ودول أُخرى. • إن رفع العلم فوق قلعة الشقيف لن يعيد الأمن إلى سكان شمال إسرائيل الذين يعيشون حالة مستمرة من الخوف وعدم الاستقرار، والطريقة الوحيدة لتغيير الواقع جذرياً تتمثل في بناء مؤسسات الدولة اللبنانية بشكل متواصل، إلى جانب إضعاف حزب الله بصورة منهجية، عبر أدوات عسكرية واقتصادية وسياسية واجتماعية، وبالتنسيق مع الدول العربية التي ترغب هي أيضاً في رؤية لبنان متحرراً من النفوذ والتدخل الإيرانيّين. • لقد حان الوقت للانتقال من الشعارات إلى العمل الجاد والعمليات الطويلة الأمد التي يمكن أن تقود لبنان وإسرائيل إلى تغيير حقيقي في الواقع؛ أمّا غياب سياسة واضحة في المرحلة الحالية، فهو لا يهدد فقط فرص تحسين الوضع في لبنان، بل أيضاً إمكان قيام تعاون إقليمي حقيقي مع الدول التي تريد أن ترى في إسرائيل شريكةً، وليست مصدراً للفوضى.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إسرائيل احتلت قلعة الشقيف وخسرت العالم العربي.
المصدر: قناة N12 بقلم : كسينا سفيتلوفا 👈منذ سنة 2016، تُعرِّف دول الخليج العربية حزب الله بأنه منظمة "إرهابية"، كما أن عواصم عربية أُخرى لا تكنّ أي تعاطف، أو احترام، للذراع الإيرانية المسلحة في قلب لبنان. ومع ذلك، أصدرت دولتان عربيتان بالغتا الأهمية، هما السعودية ومصر، خلال الأيام الأخيرة، بيانات شديدة اللهجة ضد ما وصفتاه بأنه انتهاك إسرائيلي للسيادة اللبنانية وتوسيع للعملية العسكرية في الجنوب اللبناني، وأعلنت الدولتان دعمهما للدولة اللبنانية. وجاء في البيان السعودي صراحةً أن الرياض تدعم الحق الحصري للدولة اللبنانية في حيازة السلاح، وتدعو إلى تنفيذ اتفاق الطائف العائد إلى سنة 1989 الذي أنهى الحرب الأهلية هذه المرة، لا يتعلق الأمر بإدانة روتينية، على الرغم من كثرة مثل هذه الإدانات في الأعوام الأخيرة؛ فالقادة العرب قلِقون مما يجري في غزة والضفة الغربية، ولا سيما في القدس وحول المسجد الأقصى، كما أن العواصم العربية شديدة الحساسية تجاه مسألة السيادة، ويبدو كأن كل طرف يستطيع بسهولة أن يتخيل نفسه، أو جيرانه، في وضع مُشابه. • في حزيران/يونيو 1982، أدى الاجتياح الإسرائيلي للبنان، والسيطرة المطولة على الأراضي اللبنانية، والأحداث العنيفة التي هزّت لبنان، إلى فتور ملحوظ في العلاقات بين القاهرة والقدس، وحدث ذلك بعد ثلاثة أعوام فقط على توقيع اتفاقية السلام بين البلدين؛ حينها، شعر المصريون بأنهم تعرّضوا للخيانة بشكل خاص. • الوضع مختلف ومتشابه في آنٍ معاً؛ نعم، يدرك العرب جيداً أن الحكومة اللبنانية، على الرغم من نياتها الحسنة، فإنها ما زالت غير قادرة على نزع سلاح حزب الله. وهم يعلمون أيضاً أنه عندما يشتعل شمال إسرائيل، فلن ينعم الجنوب اللبناني بالهدوء، لكنهم في الوقت عينه، يرون بوضوح ما يعتبرونه تحركاً إسرائيلياً لإعادة إنشاء "الحزام الأمني" داخل الأراضي اللبنانية، والتدمير المنهجي للقرى في الجنوب اللبناني، والتصريحات الصادرة عن إيتمار بن غفير التي يصفها كثيرون بالمتطرفة، والتي دعا فيها إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، فضلاً عن المحاولات القديمة لجماعات متشددة تعبر الحدود إلى لبنان وترسم خططاً لإقامة تجمعات سكنية جديدة هناك. • اليوم، غالباً ما يتم في إسرائيل تجاهُل تصريحات بن غفير وشركائه في الائتلاف الحكومي، الذين يواصلون الحلم بالعودة إلى غزة أيضاً في إطار ما يصفونه بـ"فترة المعجزة" التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي منذ هجمات السابع من أكتوبر؛ أمّا في الدول العربية، فيُنظر إلى هذه التصريحات بمنتهى الجدية. • وفي نهاية المطاف، قبل نحو خمسين عاماً، بدأت أولى المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة بالطريقة نفسها تقريباً، وكان كثيرون يعتبرونها آنذاك أمراً عابراً، أو مجرد ظاهرة هامشية، وليست سياسة طويلة الأمد. • وعندما تُضاف إلى ذلك التصريحات المتكررة لمسؤولين إسرائيليين كبار بشأن الحفاظ على وجود إسرائيلي طويل الأمد في جنوب سورية، تتشكل لدى كثيرين في الشرق الأوسط قناعة بأن إسرائيل لا تسعى فقط للأمن، بل أيضاً لتوسيع نطاق سيطرتها الإقليمية، وهو ما يُعتبر تطوراً غير مسبوق منذ حربَي 1967 و1973. ويتوافق هذا التصور مع انتشارٍ واسع لنظريات المؤامرة المتعلقة بفكرة "إسرائيل الكبرى"، والتي انتشرت في الشرق الأوسط، حتى قبل قيام دولة إسرائيل، وما زالت تحظى باهتمام واسع في الرأي العام العربي حتى اليوم. • وكلّ مرة يظهر فيها بتسلئيل سموتريتش، وهو يحمل خريطة لا يظهر فيها الأردن، أو يدعو فيها بن غفير إلى توطين إسرائيليين في الجنوب اللبناني، فإن ذلك يغذي أكثر نظريات المؤامرة تطرفاً وانتشاراً، وهي نظريات يعرفها جيداً كلّ باحث متخصص في شؤون الشرق الأوسط. • هناك أيضاً قلق في الدول العربية المعتدلة من أن تؤدي التحركات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني إلى إضعاف الدولة اللبنانية ومنح حزب الله شرعية جديدة؛ لقد بنى الحزب مكانته خلال الوجود الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، باعتباره "المقاومة الشرعية التي تدافع عن الوطن اللبناني". ومنذ انسحاب إسرائيل من لبنان في سنة 2000، مرّ أكثر من عقدين، وبدأ كثيرون من اللبنانيين يتساءلون: لماذا لا يزال حزب الله يحتفظ بسلاحه، على الرغم من أن اتفاق الطائف، الذي أُبرم في سنة 1989 وأنهى الحرب الأهلية اللبنانية، نصّ بوضوح على نزع سلاح جميع الميليشيات المسلحة؟ • وخلال هذا الأسبوع، أعلن عدد من النواب المنتمين إلى حزب الله أنه في ظل التصعيد الأمني وما وصفوه بالمحاولة الإسرائيلية لـ"إعادة السيطرة على مواقع لبنانية"، لم يعُد هناك مبرّر للحديث عن نزع سلاح الحزب، وأنه ما زال ملتزماً "الدفاع عن الوطن"، مثلما كان في السابق.
#يتبع

وعلى الرغم من الخطاب التصعيدي، لا يدور الحديث حول عملية كبيرة على نحو خاص، بغض النظر عن الابتهاج المصطنع لنتنياهو، الذي يعرف هذه التفاصيل كلّها جيداً من دون شك. ويقول كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي، وليس المرة الأولى، إن وضع حزب الله أسوأ مما يبدو عليه في الخارج، وأن استمرار الضغط العسكري ربما يفضي إلى نتائج إضافية في الأيام القريبة المقبلة. يمكن أن يكون هذا صحيحاً، لكن يجب أن نتذكر عدد المرات التي سمعنا فيها مثل هذه التوقعات المتفائلة (بما في ذلك خلال سنوات الحزام الأمني في التسعينيات)، والتي لم تتحقق بالكامل. إن ميزان القوى بين الطرفين واضح، وكذلك ضعف حزب الله والأضرار التي لحقت به، لكن الحقيقة هي أن الحزب كشف نقطة ضعف لدى إسرائيل (وهي ضربات المسيّرات)، وهو يستغلها إلى أقصى حدّ ممكن. • في هذه الأثناء، من الجدير أيضاً مراقبة ما يحدث في ساحات أُخرى، ففي الأيام الأخيرة تصاعدت الاستفزازات التي يقوم بها ناشطو اليمين المتطرف في المسجد الأقصى. هذا الأسبوع، التقطوا صوراً لأنفسهم، وهُم يرفعون الأعلام الإسرائيلية بالقرب من قبة الصخرة؛ كذلك دعا الحاخام شموئيل إلياهو إلى إقامة كنيس في الحرم. وفي مناسبتين سابقتين؛ في سنة 2021 (خلال عملية حارس الأسوار)، وسنة 2023 (في هجوم "7 أكتوبر")، استخدمت "حماس" ما اعتبرته استفزازات يهودية في الحرم، وفي الحالة الثانية أيضاً، بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة هناك، ذريعةً لإشعال المواجهة، انطلاقاً من غزة. وربما يحدث هذا مرةً أخرى، وعلى أكثر من جبهة، ولا سيما مع دخول إسرائيل فترة انتخابات. إغلاق الطرقات والجنازات • مساء أمس، سُمح بنشر اسم النقيب أوري يوسف سيلفستر، البالغ من العمر 30 عاماً، وهو طبيب كتيبة في لواء غفعاتي، قُتل في إثر إصابة بطائرة مسيّرة انتحارية، وبعد ظهر أمس، شُيع قتلى الحوادث السابقة في لبنان، وفي أشكلون، أقيمت جنازة الرقيب أول ميخائيل تيوكين، وهو مقاتل في وحدة الاستطلاع التابعة للواء غفعاتي، قُتل يوم السبت نتيجة إصابة بطائرة مسيّرة انتحارية بالقرب من قلعة الشقيف؛ أمّا في المقبرة العسكرية في روش هاعين، فجرى دفن الرقيب أول آدم تسرفاتي، وهو مقاتل في وحدة ماغلان الخاصة، قُتل في حادثة مشابهة خلال ليلة الأحد - الإثنين. • وبثّت الإذاعة خلال نشرة أخبار الظهيرة تحذيراً للجمهور صادراً عن بلدية رأس العين، يفيد بإمكان حدوث تأخيرات في الوصول إلى جنازة بسبب تظاهرات متوقعة قد تشمل إغلاق طرقات في المنطقة. وكان المستمعون قادرين فعلاً على تخمين بقية القصة بأنفسهم: إنها تظاهرات للحريديم، الذين يغلي غضبهم لأن الحكومة، التي منحتهم أكثر مما منحتهم إياه أيّ حكومة سابقة، ما زالت تتباطأ في تمرير الترتيب الذي سيتيح لهم التهرب الكامل من التجنيد، تحت غطاء القانون.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

تهديدات نتنياهو وكاتس كانت فارغة من المضمون، حتى قبل أن يلغي ترامب الهجوم على الضاحية
المصدر : هآرتس بقلم : عاموس هرئيل 👈مساء أمس، أوقف رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، بحسب شهادته، هجوماً جوياً إسرائيلياً كان مخططاً له على ضاحية بيروت الجنوبية. وادّعى ترامب أنه، بتوجيهٍ منه، سيبدأ وقف إطلاق نار متجدد بين إسرائيل وحزب الله، واتخذ الرئيس الأميركي هذه الخطوة، بعد أن هددت إسرائيل بشن هجوم على الضاحية، بينما هددت إيران بمهاجمة إسرائيل• صدرت التهديدات الإسرائيلية في أعقاب سلسلة متواصلة من هجمات الطائرات المسيّرة الانتحارية التي نفّذها حزب الله ضد قوات الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني. وكانت إسرائيل تأمل، عبر ممارسة الضغط على بيروت، بدفع حزب الله إلى الزاوية، وربما ربط التسوية في لبنان بوقف إطلاق النار الذي تلوح ملامحه بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج الفارسي. أعلن ترامب أنه أجرى "مكالمة هاتفية فعالة" مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأنه أدار "محادثة إيجابية غير مباشرة" مع حزب الله، قرّر الطرفان في أعقابها وقف إطلاق النار. • وسبق إعلان ترامب تصعيد ملحوظ في المواجهة العسكرية في لبنان، كان يهدّد بجرّ الأطراف في الخليج إلى صدام متجدد أيضاً؛ وبعد ظهر أمس، أعلنت إيران وقف المفاوضات مع الولايات المتحدة، في محاولةٍ لمنع توجيه ضربة إسرائيلية إضافية إلى حزب الله. ومع توسيع المناورة البرية إلى ما وراء نهر الليطاني في القطاع الأوسط، يواصل الجيش الإسرائيلي إحصاء قتلاه؛ قُتل ستة جنود في الخدمة الإلزامية وأصيب عشرات آخرون في ستة حوادث منفصلة خلال الأيام العشرة الأخيرة، وكان معظمهم ضحايا لطائرات مسيّرة انتحارية. • وعلى الرغم من أن حزب الله انسحب بالتدريج من الساحة التي سيطرت عليها الفرقة 36، فإنه ردَّ على تقدّم قوات الفرقة بزيادة نطاق هجمات الطائرات المسيّرة وشدّتها. ويعترف الجيش بأنه يواجه صعوبة في إيجاد حلّ دفاعي وتكنولوجي ملائم للطائرات المسيّرة التي تُشغّل بواسطة الألياف الضوئية. وإذا كانت المقولة السائدة حتى الأسبوع الماضي تفيد بأن حزب الله لا يشغّل طائرات مسيّرة في القتال الليلي لأنه يجد صعوبة في تزويدها بوسائل رؤية ليلية، فإن اثنتين من الحوادث الأخيرة التي أسفرت عن قتلى وقعتا تحديداً خلال ساعات الظلام (وإن كان من الممكن أن يكون عناصر التنظيم استغلوا الضوء الجزئي الذي توفره الليالي القمرية). • لكن لماذا يجب أن تشغل هذه التخبطات الحكومة؟ نتنياهو أعلن أن الإسرائيليين يعودون إلى قلعة الشقيف، وهُم أقوى وأكثر اتحاداً من أي وقت مضى (وهناك شك في أن يكون هناك واحد في المئة من سكان إسرائيل يوافقه على ذلك، على الأقل فيما يتعلق بالوحدة)؛ أمّا وزير الدفاع يسرائيل كاتس، فأطلق تهديداً آخر، وقال أمس إن "حكم الضاحية في بيروت كحكم بلدات الشمال في إسرائيل." كما أصدر نتنياهو وكاتس بياناً احتفالياً يفيد بأنهما أمرا الجيش الإسرائيلي بمهاجمة الضاحية. • كانت هذه التصريحات، بطبيعة الحال، تصريحات جوفاء، حتى قبل تدخّل ترامب. لقد نُقل جزء كبير من نشاط حزب الله من الضاحية خلال الحرب، كما أن سلاح الجو هاجمها عشرات المرات، وبينها عملية اغتيال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، في أيلول/سبتمبر 2024. وكان لهذه الخطوات أثر في السابق، لكن خلافاً للانطباع الذي يحاول خلقه الآن، لا يُتوقع أن تفضي إلى حسم استراتيجي. • وفي الأيام الأخيرة، يتسلل إلى وسائل الإعلام خطاب حنين بشأن أيام الشريط الأمني في الثمانينيات والتسعينيات، كأن الانسحاب منه بقرار من حكومة إيهود باراك في أيار/مايو 2000، لم يكن نتيجة مباشرة لعدم القدرة على استخدام الشريط الأمني في توفير حماية حقيقية لبلدات شمال إسرائيل. بل إن التحدي هذه المرة أكثر تعقيداً بكثير، لأن الطائرات المسيّرة التي يشغّلها حزب الله تصيب القوات الموجودة داخل الشريط، ومن الصعب جداً اعتراضها عندما تعبر الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية. وباستثناء السيطرة التكتيكية على مرتفعات علي الطاهر وقلعة الشقيف في اتجاه منطقة النبطية المجاورة، من الصعب رؤية أي قيمة عسكرية خاصة لاحتلال القلعة. في هذه المرحلة، لا يبدو كأن هناك رابطاً حقيقياً بين التحركات الميدانية وبين الهدف غير الواضح تماماً للحرب برمتها. وما يبرز بصورة خاصة هو الانفصال بين ما يجري على الأرض وبين تصريحات صانعي القرار. • لا تشارك قوات كبيرة في العملية الجارية في لبنان، خلافاً للانطباع الذي يجري السعي لترسيخه بشأنها؛ فهناك فرقتان تعملان في الميدان، هما 36 و91 (وأعلن الجيش الإسرائيلي خروج قوات الفرقة 146)، ويعمل تحت إمرة كل فرقة عدد من فرق القتال اللوائية، ومعظم هذه القوات قوات نظامية؛ أمّا قوات الاحتياط الموجودة في لبنان الآن، فعددها قليل جداً.
#يتبع

في ظل التوازن الحالي للقوى في الشرق الأوسط الفلسطينيون يتكبدون خسائر فادحة
المصدر:هآرتس   بقلم: جاكي خوري 👈يتابع العالم عن كثب الاتفاق الاخذ في التبلور بين الولايات المتحدة وطهران. وتطرح على طاولة المفاوضات قضايا بالغة الأهمية: مضيق هرمز، واليورانيوم المخصب، وبرنامج الصواريخ وحزب الله ولبنان، بل وحتى محاولات توسيع دائرة التطبيع بين إسرائيل والدول العربية يمارس دونالد ترامب ضغوطا على السعودية وقطر للمضي قدما في اتفاقيات مع إسرائيل كشرط للتوصل الى اتفاق مع ايران، في محاولة لتحقيق انجاز سياسي يخدم مصالحه ومصالح بنيامين نتنياهو. وفي خضم هذا التوافق في المصالح، يغيب عامل أساسي: الفلسطينيون يجب ان نتذكر ان تجاهل الفلسطينيين والاندفاع نحو التطبيع مع السعودية كان احد أسباب الأحداث التي وقعت في السابع من أكتوبر بحسب ما قال يحيى السنوار. الحرب التي بدأت في قطاع غزة وامتدت الى لبنان وادت الى انهيار النظام في سوريا والى صراع مباشر بين إسرائيل وايران ثم لاحقا مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، فان الشعب الفلسطيني، الذي دفع الثمن الاغلى، هو غائب تماما تقريبا عن النقاشات حول مستقبل المنطقة. لقد دمر قطاع غزة تدميرا شبه كامل. وتسيطر إسرائيل حاليا على معظم أراضيه، على حوالي 60 في المئة، مع طموحات معلنة لتوسيع سيطرتها. بالنسبة لنحو مليوني شخص في القطاع، لا يوجد افق سياسي، ولا خطة لاعادة التأهل، ولا امل لتحسن جوهري في ظروفهم المعيشية. في الضفة الغربية، الوضع مزري: تفكك مؤسسي، وتزايد في السيطرة العسكرية، وعنف استيطاني، وسلطة فلسطينية تكافح من اجل البقاء في مواجهة التوسع الاستيطاني. كما تم تهميش الفلسطينيين في الساحة الدولية. تستغل روسيا والصين الصراع كجزء من صراعاتهما على النفوذ مع الغرب، لكنهما لا تعرضان أي افق حقيقي. ايران تركز جهودها على تحقيق مكاسب استراتيجية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. اما الرئيس الأمريكي؟ بالنسبة له، يعد التطبيع مع الدول العربية الغنية بالنفط والغاز والمال اهم بكثير من القضية الفلسطينية. ومن المشكوك فيه ان يكون التوصل الى حل سياسي، او حتى توطيد العلاقات مع مبادرة السلام السعودية من ضمن أولوياته. في نهاية المطاف قد تخرج ايران من هذه العملية اكثر قوة من الناحية الاستراتيجية. وستواصل دول الخليج دراسة مصالحها بعناية، وكذلك مدى إمكانية اعتمادها على الدعم الأمريكي. وستستمر الولايات المتحدة وروسيا والصين في لعب دور القوى العظمى، وحتى في لبنان، هناك من يرى ان اتفاقا جديدا قد يحقق استقرارا نسبيا. اما الفلسطينيون، فهم وحدهم من سيتركون لمصيرهم. سيظل الاستراتيجيون والخبراء يناقشون نتائج الحملة ضد ايران. وسيدرسون إنجازاتها  العسكرية والسياسية، ومن حقق النجاح على المدى القصير ومن سيجني ثمارها على المدى الطويل. لكن ثمة امر لا ينكر: في كل ما يحدث في الشرق الأوسط اليوم، دفع الفلسطينيون الثمن الاغلى. هم يحظون بتعاطف دولي واسع، وقد صدمت صور الدمار العالم، لكن التعاطف والشفقة لا يحققان أي انجاز سياسي. في النهاية: بعد عامين ونصف من الحرب والدمار والتهجير والخسائر غير المسبوقة، وجد الفلسطينيون انفسهم خارج دائرة صنع القرار ومخطط المصالح
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

ويجب ألّا يتم توسيع التوغل البري إلّا انطلاقاً من هذا الاعتبار، مع الأخذ في الحسبان العبء المتوقع على جنود الجيش الإسرائيلي وقوات الاحتياط؛ كذلك يجب تحسين وسائل مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة، وتخصيص الموارد لإعادة إعمار الشمال، وتجنُّب الانجرار إلى عمق الأراضي اللبنانية لتحقيق أهداف غير عملية. • ويجب أيضاً قول الحقيقة للجمهور: إن نزع سلاح حزب الله لن يتحقق إلّا من خلال الجمع بين المسار السياسي والجهد العسكري، وسيستغرق ذلك وقتاً طويلاً، وحتى حينها، لن يؤدي إلى إزالة تهديد حزب الله بالكامل، فما دام النظام الإيراني قائماً، ويرى في بقاء حزب الله مصلحة إيرانية حيوية، فإن إيران ستواصل تشكيل تهديد لإسرائيل على الجبهة الشمالية
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

احتلال الشقيف ضربة لحزب الله، وعلامة استفهام كبيرة حيال إسرائيل
المصدر : قناة N12 بقلم : تامير هايمان 👈إن التصعيد في الشمال ينبع من تعميق المناورة البرية للجيش الإسرائيلي وردّ حزب الله الواسع عليها. احتل الجيش سلسلة جبال الشقيف (البوفور) ومنطقة الزوطرَين (وهو اسم يُطلَق على قريتين واقعتين في شمال الليطاني وغرب الشقيف). وهذه المنطقة الواسعة يطلق عليها حزب الله اسم "المفتاح الأمني"، على الأرجح، لكونها منطقة محورية للدفاع في وجه أي توغّل إسرائيلي شمالاً، ومنطقة تُعَد السيطرة منها على إصبع الجليل سهلة. • علاوةً على ذلك، ووفقاً لطلب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، وفي موازاة الجهد الناري لقيادة المنطقة الشمالية، يستعد الجيش لتوسيع عمليته في اتجاه مدينة صور وشمال سهل مرجعيون. • على الصعيد التكتيكي، تُعتبر سلسلة الشقيف فعلياً منطقة مرتفعة ومسيطِرة وذات أهمية كبيرة، كما أن الأهمية التي يوليها إياها حزب الله تمنحها أيضاً قيمة رمزية واستراتيجية، لكن يبقى السؤال: ما الغاية الاستراتيجية من توسيع العملية؟ • من المرجّح أن هناك أربع غايات لهذه العملية: 1- احتلال مناطق انطلقت منها طائرات مسيّرة مفخخة وتم توجيه النيران منها نحو القوات الإسرائيلية: هذا صحيح، لكن يجب الإشارة إلى أن إطلاق النار يتم من مناطق عديدة أُخرى، وبالتالي فإن السيطرة على هذه المنطقة لن تؤدي إلى إزالة التهديد. 2- ممارسة ضغط على الدولة اللبنانية لتعميق الشرخ بينها وبين التنظيم، بما يدعم المفاوضات المباشرة الجارية في واشنطن بين لبنان وإسرائيل: هذا صحيح أيضاً، لكن هناك جانباً معطّلاً للمفاوضات، لأن الحكومة اللبنانية تتعرض للإحراج أمام مواطنيها نتيجة الضغط العسكري الإسرائيلي المتزامن مع سير المحادثات. 3- ممارسة ضغط على إيران لدفعها إلى إبداء مرونة أكبر في المفاوضات مع الولايات المتحدة: تسعى إيران لإدراج وقف إطلاق النار في لبنان ضمن تفاهماتها مع الولايات المتحدة (بدءاً من المرحلة الأولى). وحقيقة أن حزب الله يفقد أصولاً ومواقع، وأن مكانته داخل لبنان تتآكل بمرور الوقت، ربما تخلق شعوراً بالإلحاح لدى إيران، لكن المشكلة أن إسرائيل بذلك تربط بين الساحتين اللبنانية والإيرانية، وهو ما يتعارض مع موقفها المعلن أن الملف اللبناني منفصل عن الملف الإيراني. 4- ردّ الحكومة الإسرائيلية والجيش على الانتقادات الداخلية: وذلك على خلفية غياب الرد على عمليات حزب الله واستمرار القصف على الشمال، وما يرافق ذلك من غضب وإحباط لدى رؤساء السلطات المحلية وسكان الشمال الذين يعيشون أزمة حقيقية. هذه الأزمة تستدعي التحرك، وبما أن قدرة إسرائيل على الرد بالنيران وحدها مقيدة، فإن الردّ، عبر التوغل البري، يصبح الخيار العملي المتاح. • يرجَّح أن الحقيقة تكمن في الجمع بين هذه الأهداف كلها، لكن لا يوفر أيٌّ منها حلاً بعيد المدى لمشكلة حزب الله، حتى إن الاحتلال الكامل لمنطقة النبطية ومدينة صور وكل المنطقة حتى نهر الليطاني، لن يؤدي إلى حسم المعركة ضد التنظيم؛ فمراكز ثقله الأساسية موجودة في بعلبك وبيروت، كما أن قدرته الصاروخية البعيدة المدى منتشرة في عمق الأراضي اللبنانية كلها، أمّا فيما يتعلق بالطائرات المسيّرة المفخخة، فكل مكان توجد فيه تجمعات سكانية يمكن أن يتحول إلى موقع لتصنيعها وإطلاقها. • هناك مشكلة إضافية تتمثل في الاحتفاظ بالمناطق التي يتم احتلالها؛ فحزب الله ضعيف فعلاً وغير قادر على الوقوف في وجه المناورة البرية للجيش الإسرائيلي، وحتى لو قاوم، ولو ألحق خسائر بالقوات، فهو غير قادر على وقف التقدم العسكري، لكن المشكلة تبدأ بعد السيطرة على الأرض؛ فالاحتفاظ بها يتطلب قوات كبيرة، والانسحاب منها غير واقعي قبل الانتخابات في إسرائيل. ومن الصعب التصور أن الحكومة الإسرائيلية ستنسحب من لبنان، في مقابل تفاهمات مع الحكومة اللبنانية الضعيفة، بمعنى أن الأرض المحتلة تُعَد مكسباً تكتيكياً في المدى القصير، لكنها تتحول إلى عبء عملياتي في المدى الطويل، إلّا إذا تم التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه، انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى الخلف، في مقابل نزع سلاح حزب الله بواسطة قوة أميركية تساعد الجيش اللبناني، وتحت رقابة دولية، لكن من الصعب الاعتقاد أن اتفاقاً كهذا سيُنجَز قريباً؛ فالرئيس الأميركي منشغل بالكامل بالمواجهة مع إيران، وبانتخابات منتصف الولاية، وبأفكار وخطط تتعلق بتغيير النظام في كوبا؛ أمّا لبنان، فيأتي متأخراً جداً في سلّم أولوياته. • والخلاصة أنه يجب إدارة المعركة في لبنان ضمن إطار استراتيجي يحدد كيف سيتم نزع سلاح حزب الله؛ هذا المسار طويل، ويتطلب استعداداً للانسحاب من لبنان، في مقابل عملية سياسية موثوق بها.
#يتبع

انتهت كل المناورات: ترامب كشف خداع نتنياهو وكاتس
المصدر.: معاريف بقلم : بن كسبيت 👈يوم (الاثنين)، تعلّم بنيامين نتنياهو بنفسه ما الذي يحدث عندما يضع كل البيض في سلة واحدة غير قابلة للسيطرة؛ لقد انفجر دونالد ترامب في وجهه دفعةً واحدة، وانهال عليه بالإهانات والشتائم، بل ادّعى أنه قال له: "لولاي، لكنتَ الآن في السجن، أيها الجاحد اللعين" هكذا هي الحياة؛ عندما تفوّض الصلاحيات وتنقل مسؤولية اتخاذ القرارات إلى أيدٍ أجنبية، عليك أن تأخذ في الحسبان أن ذلك يمكن أن ينقلب عليك. وعندما تضحّي بالأمن القومي، في مقابل المساعدة في الحصول على عفوٍ وإلغاء المحاكمة، فقد تجد نفسك في النهاية بلا أمن قومي، وبلا عفو، لكن مع محاكمة، ليس فقط محاكمة جنائية، بل أيضاً محاكمة أمام الرأي العام. • إن المظهر الواثق والقوي الذي حاول نتنياهو ويسرائيل كاتس إظهاره صباح يوم الإثنين، تحوّل بحلول المساء إلى أنين ضعيف. ومثلما يحدث لبالون منتفخ يُثقب فجأةً، فيبدأ بالدوران في الهواء، مُصدِراً صوتاً حاداً، بينما يفرغ من الهواء الساخن الذي امتلأ به، ثم يُلقى في زاوية الغرفة، هكذا بدا ثنائي "مهرّجي الأمن" لدينا، ليس هناك أيّ خطأ مُحرج إلّا وارتكباه خلال أقل من أربعٍ وعشرين ساعة كارثية. • أولاً، مسألة الإعلان المسبق؛ أصدرتم أوامر بمهاجمة الضاحية الجنوبية، فلماذا تم إعلان ذلك مسبقاً؟ ... وهناك أمر آخر: لماذا تُطلقون التصريحات قبل الحصول على موافقة المفوّض السامي في واشنطن لتنفيذها؟ فأنتما الاثنان، بيبي (نتنياهو) وكاتس، تعلمان جيداً مَن يدير العملية فعلياً، فلمَ تخدعان نفسيكما؟ ألم يكن من الأفضل الانتظار بضع ساعات، والتحدث بهدوء مع ترامب، ثم الإعلان عندما يصبح هناك ما يمكن إعلانه؟ لماذا تبيعان بضاعة لم تحصلا عليها بعد؟ • لكن لهذه المهزلة جانباً أكثر جوهريةً أيضاً؛ فهذه النكتة أتت على حسابنا نحن. والسؤال الأول هو: ماذا حدث فجأةً صباح يوم الإثنين، بحيث جعل نتنياهو يقرر "كفى، وهذا هو الحد"، وأنه "لن نسمح بعد الآن لحزب الله بمهاجمة مدننا ومواطنينا، بينما تبقى مقراته في بيروت، وفي الضاحية الجنوبية، خارج نطاق الاستهداف؟" • نعم، هذا ما أعلنه نتنياهو بصوته الجهوري المقنِع، في مقطع فيديو صوّره على عجل صباح يوم الاثنين؛ حسناً، لماذا الآن تحديداً؟ فشمال إسرائيل يتعرض للقصف منذ أسابيع طويلة؛ والمعلمات يلقين بأجسادهن فوق التلاميذ الصغار لحمايتهم من الطائرات المسيّرة والصواريخ بشكل يومي؛ هناك عائلات تعيش منذ أسابيع في ظل الخوف وإرهاب المسيّرات والصواريخ، وجنود يسقطون قتلى بصورة تكاد تكون يومية، وفجأةً، تذكرتم الأمر الآن؟ هل إمكان اتساع نطاق نيران حزب الله إلى ما هو أبعد من كريات شمونة والمطلة وكفار جلعادي ومسغاف عام وبقية بلدات خط المواجهة في الشمال هو ما أيقظكم؟ هل يمكن أن دولة إسرائيل لم تعُد تضع كريات شمونة والبلدات المحيطة بها ضمن أولوياتها؟ • ربما كان ذلك متوقعاً، فالمدينة شبه خالية من سكانها، ويكافح العديد من البلدات الأُخرى للنهوض والتعافي من "حرب وقف إطلاق النار" التي جعلت الحياة في الشمال شبه مستحيلة. إنها منطقة كاملة تركتها حكومتها لمصيرها؛ حكومة لم تترك كارثة، أو دماراً، أو هزيمةً، إلّا وجلبتها على شعبها ودولتها. • لا يزال صدى خطاب نتنياهو المؤثر عندما كان زعيماً للمعارضة في سنة 2022 يتردد في آذاننا، فلا يوجد في العالم أرشيف أكثر ثراءً وأشد قسوةً من أرشيف تصريحات نتنياهو السابقة؛ لقد قال آنذاك: "يجب أن يمتلك رئيس وزراء إسرائيل قدرة واحدة فقط، وإذا لم يمتلكها، فلا مكان له هنا؛ يجب أن يكون قادراً على قول كلمة واحدة لرئيس الولايات المتحدة. والكلمة هي لا". • حسناً سيد نتنياهو، لقد اتضح أنك لا تملك هذه القدرة، تماماً كما تفتقر إلى القدرة على تحديد المخاطر التي تهدد بلدك بصورة مسبقة، وتماماً كما تفتقر إلى تحقيق النصر على أي جبهة، وكما تفتقر إلى القدرة على كبح جماح غريزتك والتوقف عن تفتيت دولة إسرائيل إلى أجزاء بأسلوب عدواني؛ إن كل ما تملكه هو هذا الصوت الأجوف الذي ظل يقصفنا بالخطابات والتصريحات والوعود الفارغة والتضليل السخيف منذ 30 عاماً.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

رسالة نتنياهو وبن غفير لأوروبا: ستسمعون “هتكفا الكهانية” ورؤوسكم مطأطأة
المصدر: هآرتس بقلم: نحاميا شتراسلر 👈مرت عشرة أيام على حادثة إساءة الوزير بن غفير معاملة المشاركين في أسطول الحرية المتجه إلى غزة، لكن العاصفة العالمية لم تهدأ بعد. يشاهد الملايين حول العالم الفيديو ويتزايد الاستنكار له. لقد أعلنت بولندا وفرنسا منع بن غفير من دخول أراضيهما. وتقترح إيطاليا توسيع نطاق الحذر ليشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي الـ 27، كما اقترحت عدة دول فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل تشهد أوروبا حالة من الاضطراب وتسعى للثأر من سوء معاملة المشاركين في الأسطول. لم تقتصر المعاملة المهينة على بن غفير وحده، بل شملت أيضاً الشرطة ومصلحة السجون. فقد أجبروا على الركوع وربطت أيديهم خلف ظهورهم وكانت رؤوسهم محمية، وتم تشغيل مكبرات صوت ضخمة أسمعتهم نشيد “هتكفا” بشكل متكرر. ثم دخل بن غفير وقدم عرضه المروع. لهذا لا يمكن التهرب من المسؤولية. الشرطة ومصلحة السجون وبن غفير هم وجهنا أمام العالم. إنهم يمثلوننا رغماً عنا. حقيقة أن نتنياهو لم يُقل بن غفير بعد الفيديو. بل بقي وزيراً بارزاً. حاول نتنياهو الادعاء بأن إساءة معاملة بن غفير “لا تتوافق مع أعراف إسرائيل وقيمها”، لكنها في الواقع كذلك. ففي الأراضي الفلسطينية، تحرق المنازل وتقتلع البساتين وتطلق النار على الفلسطينيين وترتكب مذابح مدعومة من الحكومة. وداخل الخط الأخضر، تعتدي الشرطة على المتظاهرين الذين يجرؤون على التظاهر ضد الحكومة. كما ترتكب اعتداءات عنيفة، ويبصق على رجال الدين المسيحيين في القدس. بعبارة أخرى: هذا هو الوضع الطبيعي، وهذه هي القيم. لم يستطع الرئيس إسحق هرتسوغ التزام الصمت حيال هذه الفضيحة. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، ندد ببن غفير قائلا: “لا يجوز إساءة معاملة الرئيس. بل وصف الأمر بأنه “أمر وحشي”. لكن وزير الأمن القومي يبدو مسروراً بهذه الضجة التي أثارها. لقد نجح في تحقيق هدفه الرئيسي؛ عزل إسرائيل في العالم. وهو سعيد بردود الفعل الأوروبية. هو يريد أن تكون إسرائيل بمنأى عن العالم الليبرالي الديمقراطي “الفاسد”. ويأمل أن تصبح دولة يهودية مسيحانية متطرفة، تحكمها قوانين الشريعة اليهودية: “شعب يسكن وحيداً ولا يبالي بالأمم غير اليهودية”. يدور الحديث عن شخص متعصب ديني وقومي متطرف، يكره قيم الدولة الليبرالية التي وردت في إعلان الاستقلال: الحرية، العدالة، السلام، المساواة في الحقوق وحرية الدين والضمير يدور الحديث عن شخص متعصب ديني وقومي متطرف، يكره قيم الدولة الليبرالية التي وردت في إعلان الاستقلال: الحرية، العدالة، السلام، المساواة في الحقوق وحرية الدين والضمير. يريد إسرائيل مختلفة: إسرائيل دينية، قومية، مسيحانية، عنصرية وقاسية. يريد إسرائيل التي تتبنى عقيدة الحاخام كهانا العنصرية، التي تكره الأجانب والعرب واليساريين. لهذا السبب، ظهر رافعاً علماً إسرائيلياً ضخماً، مظهراً موقفاً وحشياً ولا إنسانياً تجاه المشاركين في أسطول الحرية، وعازماً على فرض مقاطعة وعقوبات علينا، وقطع العلاقات التجارية معنا، ومنع جميع الإسرائيليين من دخول أوروبا حتى نخوض حرب يوم القيام ضد العالم أجمع. نتنياهو يفكر بالطريقة نفسها؛ فهو يعتقد أيضاً أنه يجب الانتقام من المشاركين في أسطول الحرية. وهو يكره الديمقراطية والليبرالية. كما يكره العالم تماماً مثل بن غفير. وهو على يقين مثله بأن جميع غير اليهود معادون للسامية، وأن هدفهم تنفيذ محرقة أخرى. لهذا السبب، اكتفى ببعض الكلمات اللطيفة من النقد له. في عام 2021 أعلن نتنياهو أن بن غفير لن يكون وزيراً في حكومته قائلاً إنه غير مؤهل لهذا المنصب. لكن في اللحظة الحاسمة، وبعد عام، عينه في منصب وزير الأمن القومي، مرتكباً بذلك جريمة سياسية، وهي تأهيله لخلافة مئير كهانا. كان الأمر مستحيلاً في حزب الليكود. كان رئيس الوزراء إسحق شمير يغادر جلسة الكنيست، ومعه جميع أعضاء الليكود، عندما يصعد كهانا إلى المنصة. أما اليوم، فنتنياهو يعانق بن غفير. لقد أصبحا كالتوأمين السياميين.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

احتلال قلعة الشقيف يُبْعِدُ تهديد النار، لكنه لا يحل المشكلة
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : رون بن يشاي 👈في يونيو/حزيران 1982، في اليوم التالي لاحتلال البوفور، سمعنا رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحم بيغن يسأل وزير الدفاع آنذاك أريئيل شارون: "هل كانت لديهم رشاشات؟" وكما حدث في الماضي، استولت قوات استطلاع لواء غولاني على قلعة الشقيف، لكن مَن كان يتمركز هناك آنذاك هم عناصر منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتحديد عناصر حركة "فتح"، التي كان يقودها ياسر عرفات. • وفي أيار/مايو 2000، عندما انسحب الجيش الإسرائيلي على عجل بعد انهيار جيش لبنان الجنوبي في الشريط الأمني، فجّر جنود الجيش الأنفاق التابعة لموقع قلعة الشقيف. وعندما سألتُ "لماذا يُفجَّر الموقع الصليبي؟"، كانت الإجابة "كي لا يتمركز حزب الله هنا." لكن حزب الله تمركز هناك فعلاً، وفي نهاية الأسبوع الماضي، اضطر الجيش الإسرائيلي إلى احتلال المكان مرة أُخرى إن استحضار هذا التاريخ مهم لوضع ما يحدث اليوم في إطاره الصحيح. فمع أن نتنياهو يفهم في القضايا العسكرية أكثر من بيغن، فإن ذلك لا يمنعه من التفاخر بإنجاز تكتيكي لا يساهم فعلاً في حل المشكلة الاستراتيجية الحقيقية، وهي تهديد حزب الله لشمال إسرائيل. • إن السيطرة على سلسلة مرتفعات الشقيف والجزء الشرقي من هضبة النبطية تُبعد التهديد الناري، بما في ذلك المسيّرات، عن منطقة إصبع الجليل، وخصوصاً عن بلدة المطلة. ففي منطقة النبطية، أقام حزب الله العديد من المنشآت العسكرية، ومعظمها تحت الأرض، وقد استُخدمت لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وقذائف الهاون على شمال إسرائيل، بينما كانت محصَنة نسبياً من الضربات الجوية بسبب إخفائها. • وتُظهر الصور التي نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قواعد حزب الله كانت موجودة عملياً في كل قرية في المنطقة، بما في ذلك أرنون وزوطر الشرقية والغربية، وكانت تحتوي على أسلحة وعبوات متطورة ووسائل قتالية عديدة. كما أن مرتفعات الشقيف أتاحت المراقبة وتوجيه النيران نحو بلدات إصبع الجليل. • ومن هذه الناحية، فإن احتلال المنطقة يعزز الأمن ويصعّب على حزب الله العمل، لكنه يضع إسرائيل والجيش الإسرائيلي أمام معضلة؛ فإذا بقيت القوات هناك، فقد يتكرر سيناريو حرب الاستنزاف، لكن هذه المرة، وبعكس فترة الشريط الأمني، لا يوجد جيش لبنان الجنوبي ليتقاسم المهمة مع الجيش الإسرائيلي، كما أن الجيش منتشر حالياً في عدة جبهات، ويعاني جرَّاء نقص كبير في المقاتلين. • أمَّا الخيار الآخر، فهو الانسحاب من المنطقة بعد اتفاقٍ لوقف إطلاق النار، كما حدث في خريف 2024، وعندها سيعود حزب الله إلى المنطقة ويستأنف إطلاق النار. وما يحدث حالياً يشير إلى هذا الاحتمال، ويُعَد إطلاق النار في اتجاه نهاريا وعكا دليلاً على ذلك. • وهناك مشكلة أُخرى؛ في حرب لبنان الأولى سنة 1982، دخل الجيش الإسرائيلي لبنان عبر عدة محاور بسبع فرق عسكرية، ووصل بسرعة إلى بيروت، وهو ما أدى إلى إرباك منظمة التحرير الفلسطينية التي وافقت لاحقاً على الخروج إلى المنفى بعد حصار قصير لبيروت الغربية. • أمَّا هذه المرة، فإن القيود التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على حكومة نتنياهو جعلت التقدم العسكري يتم ببطء وعلى مراحل، وبما يتعارض مع العقيدة الهجومية التقليدية. وهذا الأسلوب يمنح حزب الله فرصة لإعادة تنظيم صفوفه في كل مرة، وفرْض خسائر على القوات الإسرائيلية، وهو ما يشبه حرب استنزاف أكثر من كونه حملةً هجومية تنتهي بحسم واضح. • لقد كان نتنياهو محقاً عندما قال إن الأمر "سيستغرق وقتاً"، لكن المشكلة أن الوقت، في ظل الأوضاع الحالية، يعني مزيداً من الخسائر البشرية طالما لا يوجد حل فعّال لمواجهة المسيّرات الموجَهة بالألياف الضوئية، وحتى أنواع بعض نيران المدفعية القصيرة المدى من ارتفاعات شاهقة. ولذلك، يتطلب هذا التهديد حلاً استراتيجياً ثابتاً طويل الأمد، وليس فقط إنجازات تكتيكية قد تتلاشى آثارها بسرعة إذا لم تُدعَم بترتيبات دائمة
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

التدمير المطلق لغزة يهدف إلى تسهيل انتقال إسرائيل إلى المرحلة التالية: مرحلة التهجير
المصدر : هآرتس بقلم : جدعون ليفي 👈توجد لدى إسرائيل خطة من أجل غزة، ومَن ظنَّ أنها ليست لديها خطة لليوم التالي، فقد كان مخطئاً خطأً مريراً، وليتها لم تملك خطّة. بعيداً عن الاهتمام العالمي والإسرائيلي، فإن تنفيذ المرحلة التالية في عقيدة المراحل الإسرائيلية يجري فعلاً، وفي أَوْجِهِ؛ فبعد أن استنفدت الإبادة الجماعية نفسها، وأدى الخراب شبه الكامل دوره، تتقدم إسرائيل بثقة نحو تنفيذ المرحلة التالية من خطتها: تحويل جميع سكان غزة إلى جمهور من المعاقين والجرحى والمرضى والجياع والمشرَّدين والمحرومين من سبل العيش إلى الأبد وعندما يتحول سكان غزة إلى هذا الخليط البشري، بلا مجتمع منظَّم، أو خدمات أساسية، أو مؤسسات حيوية، وطبعاً بلا قيادة، فإن التحطيم الكامل للمجتمع سيسهّل على إسرائيل الانتقال إلى المرحلة التالية، التي لم تتخلَّ عنها يوماً، وهي مرحلة التهجير، عندها فقط ستُحل مشكلة غزة نهائياً؛ هكذا فقط. • وقد سُمع صدى واضح لهذه الخطة الأسبوع الماضي على لسان اثنين من واضعيها ومنفذيها: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قال إن "هدفه" هو الانتقال من السيطرة على 60% من القطاع إلى 70%، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي كتب: "تعهَّدنا بأن ’حماس‘ لن تحكم غزة مدنياً وعسكرياً، وهكذا سيكون، وكذلك ستُطبَّق خطة الهجرة الطوعية. كل ذلك في التوقيت والطريقة المناسبَين." بكلمات أُخرى، سيتحوّل الغزيون إلى "قطيع" يسهل نقلُه بعيداً من هنا "في التوقيت والطريقة المناسبَين"، إذ لا بد من الحفاظ على النظام. • لم يكُن هدف "القضاء على حكم ’حماس‘" الهدف الوحيد؛ فبما أن إسرائيل عارضت بصورة قاطعة إدارة غزة من جانب أي جهة فلسطينية أُخرى -لا السلطة الفلسطينية، ولا هيئة دولية، ولا أي جهة - وهي أيضاً غير مستعدة لإدارة غزة بنفسها، فقد خرج المِخرز من الكيس؛ إنها لا تريد لأي تنظيم أن يدير الحياة في غزة، إنما تريد مليونَي إنسان في خيام، وسيصبح التهجير عندها أكثر سهولة. حين يقول كاتس إن "حماس" لن تدير غزة من الناحية المدنية، فهو يعلم جيداً أنه لا يوجد - ولن يوجد - مَن سيدير غزة سوى "حماس"، على الأقل في المستقبل القريب. والبديل الوحيد حالياً للحكم المدني لـ "حماس" هو الفوضى، وهذا الخراب والفوضى يخدمان إسرائيل وتنفيذ الخطة. • يمكن للدعاية الإسرائيلية أن تواصل الصراخ بأن غزة كلها "حماس"، وأن كل "حماس" هم مخربون، وهذا طبعاً كذب؛ فليس الأمر فقط أن غزة ليست كلها "حماس"، بل أيضاً ليس كل مَن يُعرَّفون على أنهم "حماس إسرائيل تعرف جيداً أن عشرات الآلاف من المعلمين والأطباء والشرطة وموظفي الحكومة الذين يتقاضون رواتبهم من حكومة "حماس" ليسوا إرهابيين، وتصنيفهم كأفراد "حماس" أتاح لها قتلهم بالآلاف تحت عنوان "مسلحين". شرطة المرور، والمحاسبون، والمعلمون ليسوا مسلحين، وليسوا ممَّن يستحقون الموت، وبالتالي، قتلهم كان ولا يزال جريمة حرب. وكذلك الصحافيون الذين حصلوا على بطاقة صحافية من "حماس" ليسوا مسلحين، بل هم صحافيون، وربما دعائيون كقسم كبير من الصحافيين الإسرائيليين، لكنهم ليسوا مسلحين• وهكذا اصطادت إسرائيل عصفورين بضربة واحدة: شرعية، وإن كانت زائفة، للقتل العشوائي، ومرحلة أُخرى في تنفيذ الخطة الكبرى؛ فمن دون معلمين وأطباء وعاملين اجتماعيين ومهندسين وموظفين، لا يوجد مجتمع يعمل، ومن دون مجتمع يعمل، يصبح من الأسهل تهجير سكان غزة إلى الجهات الأربع من العالم. • في نهاية الأسبوع، نُشر على شبكات التواصل الاجتماعي لقاء مدته ساعتان أجراه تاكر كارلسون مع الجرّاح البريطاني من أكسفورد، الدكتور نيك ماينارد، الذي يتطوع في غزة منذ نحو سبعة عشر عاماً، فيدخل إليها ويخرج منها. وإن الفظائع التي شهد بها ماينارد مما رآه بعينيه كانت تُسقِط الفك من هولها؛ جثث وصلت مقيّدة، وأطفال أُعدموا بإطلاق النار على أعضائهم التناسلية، ورُضّع ماتوا جوعاً، وخدَّج تُركوا بأمر من الجيش الإسرائيلي داخل الحاضنات، وعُثر عليهم موتى بعد بضعة أسابيع. على كل إسرائيلي - وإنسان - أن يستمع إلى هذا اللقاء، لكن حتى كل هذه الفظائع الرهيبة كانت لها غاية: "الحل" الإسرائيلي للمشكلة التي اسمها غزة.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

لقد جعل نجاح أيباك في الانتخابات التمهيدية المنظمة نفسها هدفاً للانتقادات. يقول روث إن معارضيها بدأوا بتصويرها كجزء من “مؤامرة أكبر تدور حول اليهود أو دولة أجنبية تُحرك الخيوط في واشنطن”. ويصف ذلك بأنه “هراء”، لكنه يُقرّ بأن “له آذاناً صاغية”. ويقول فرومر: “على مدى ثلاثين أو أربعين عاماً، كان الحصول على دعم لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) هو أثمن ما يتمناه المشرعون الديمقراطيون والجمهوريون. أما اليوم، فنحن في وضع معاكس تماماً، وأصبحت أيباك من المحرمات”. والآن، يتباهى المرشحون الديمقراطيون برفضهم التبرعات من المنظمة، وأصبح هذا التصريح مثابة شهادة كفاءة سياسية. ويُشتبه في أن أي شخص يتلقى دعماً أو تبرعاً يعمل لصالح دولة أجنبية. ومن هنا، لا يفصلنا سوى خطوات قليلة عن الخطاب المعادي للسامية الكلاسيكي حول “الولاء المزدوج”. وقد تجاوز هذا الصوت بالفعل حدود الحزب الديمقراطي. ففي الأسبوع الماضي، خسر النائب الجمهوري توماس ماسي، أحد قادة التيار المتشدد تجاه إسرائيل بين الشعب الأمريكي، الانتخابات التمهيدية في كنتاكي. قال في خطاب خسارته: “كنت سأعترف بالهزيمة مبكراً، لكن استغرقني الأمر بعض الوقت للعثور على خصمي في تل أبيب”. 👈نتنياهو – رمز الأزمة لقد أصبح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رمزاً للأزمة إلى حد كبير. يقول فرومر: “الديمقراطيون لا يغفرون خطابه أمام الكونغرس ضد أوباما عام 2015 بشأن الاتفاق النووي الإيراني”. لم تُمحَ تلك الجراح. وفقاً لاستطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث، فإن 59 في المئة من الأمريكيين لا يثقون به في الشؤون العالمية اليوم، مقارنةً بـ 42 في المئة في عام 2023. كما أعلن 56 في المئة من اليهود الأمريكيين عدم ثقتهم بنتنياهو. في مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على قناة سي بي إس قبل أسبوعين، أعلن نتنياهو نيته خفض المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل تدريجياً، إلى الصفر في غضون عقد من الزمن. يقول فرومر: “تتلقى إسرائيل 3.8 مليار دولار كمساعدات سنوياً، والناس غاضبون من ذلك”. “إن فكرة قطع المساعدات ضرورية. فالضرر الذي يلحق بنا في الرأي العام الأمريكي يفوق الفوائد المالية”. يزعم ماكوفسكي، من جانبه، أن إسرائيل، في نظر العديد من الأمريكيين، لم تعد “الكيبوتس والمستوطنات” بل دولة غنية وقوية، ولذا فمن المنطقي تحويل المنح العسكرية إلى تعاون تكنولوجي. لكن ليس من المؤكد أن هذا سيكون كافيًا. السؤال الأهم هو ما سيحدث بعد ترامب. يقول ماكوفسكي إن الإسرائيليين معتادون على الضغط على الجمهوريين من خلال شخصيات مثل رونالد ريغان أو جورج بوش، لكن السؤال الحقيقي الآن هو ما إذا كان الحزب سيشبه ماركو روبيو، ممثل الجمهورية القديمة للسلطة الأمريكية، أو نائب الرئيس جيه. دي. فانس، الذي قد يدفع حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” نحو اتجاه انفصالي أكبر. في الوقت نفسه، يُجبر صعود جيل شاب وتقدمي بين الديمقراطيين حتى مؤيدي إسرائيل القدامى على التصويت ضدها. وفي هذا السياق، يحذر ماكوفسكي من أن الخطر الأكبر يكمن في اللامبالاة الإسرائيلية. لقد عايشتُ هذه العلاقات لما يقارب الأربعين عامًا، ولم أرَ قطّ مثيلًا لما نشهده الآن. لا أعتقد أن إسرائيل قادرة على تحمّل حكومة تضم سموتريتش وبن غفير مجددًا، فهذا سيدمر العلاقات الإسرائيلية الأمريكية. لذا، إذا كانت إسرائيل في الماضي مُلزمة بالحفاظ على الدعم الأمريكي، فعليها اليوم إعادة بنائه جيلًا بعد جيل، ومن حزب إلى آخر.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

هكذا انهار رصيد إسرائيل الاستراتيجي العظيم
المصدر: إسرائيل اليوم بقلم : أور شاكيد 👈في منتصف نيسان، جرى تصويتان روتينيان ظاهريًا في مجلس الشيوخ الأمريكي، بمبادرة من السيناتور بيرني ساندرز، لمنع مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل. رُفضت المبادرتان، لكن تركيبة المؤيدين شهدت على الزلزال الذي يُهدد أهم العلاقات بالنسبة لإسرائيل: فللمرة الأولى، صوّت عشرات من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الرئيسيين لصالح القرار، بمن فيهم سبعة من أصل عشرة أعضاء يهود في الحزب يقول ديفيد ماكوفسكي، الباحث البارز في معهد واشنطن، والذي من المتوقع وصوله إلى إسرائيل هذا الأسبوع لحضور مؤتمر هرتسليا الذي ينظمه معهد السياسة والاستراتيجية بجامعة رايخمان: “لم يكن هذا تصويتًا ضد جميع المساعدات، ولكنه يعكس أن إسرائيل على وشك أن تفقد أحد أهم أصولها خارج الجيش الإسرائيلي، ألا وهو الدعم من الحزبين”. وأضاف أن هذا التصويت هو مثابة جرس إنذار يجب على الإسرائيليين الانتباه إليه. فقد كان مجرد تعبير ملموس عن تغير الرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل. ووفقًا لاستطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث ونُشر في أوائل نيسان، فإن 60 في المئة من الأمريكيين لديهم الآن رأي سلبي تجاه إسرائيل، مقارنةً بـ 42 في المئة في عام 2022. وترتفع هذه النسبة بين الديمقراطيين إلى 80 في المئة. وكشف استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب ونُشر في أواخر شباط عن تحول تاريخي أكبر: فللمرة الأولى منذ عام 2001، أعرب عدد أكبر من الأمريكيين عن تعاطفهم مع الفلسطينيين مقارنةً بالإسرائيليين، بنسبة 41 في  المئة مقابل 36 في المئة. بحلول عام 2018، بلغت نسبة المؤيدين لإسرائيل 43 في المئة. ويبرز الانقسام الأكبر بين الشباب: فمن بين الفئة العمرية من 18 إلى 34 عامًا، يتعاطف 53 في المئة منهم مع الفلسطينيين، بينما لا يتعاطف مع الإسرائيليين سوى 23 في المئة. 👈الشعار: أمريكا أولاً يقول الدكتور يوآف فرومر، رئيس مركز الدراسات الأمريكية في جامعة تل أبيب: “لم تُحدث الحروب في غزة وإيران التغيير، بل سرّعت سياقات كانت جارية منذ سنوات. لعقود، كان يُنظر إلى إسرائيل على أنها داود، لا جوليات، وقد انقلب الوضع. الآن إسرائيل هي جوليات”. على الجانب الجمهوري، يظهر التآكل جلياً أيضاً، لكن من نوع مختلف. فبينما يدور الخطاب بين الديمقراطيين حول حقوق الإنسان والإدارة العسكرية، يُغذي الإحباط في اليمين شعاراً مختلفاً: “أمريكا أولاً”. هنا، قد تكون الحرب في إيران نقطة تحول، حيث تُصوَّر إسرائيل على أنها جرّت ترامب إليها وحوّلت مسار رئاسته عن الوفاء بوعوده الانتخابية. يقود تاكر كارلسون وحلفاؤه هذا التوجه، وقد نجحوا في التوصل إلى اتفاق نادر مع حلفائهم في اليسار الأمريكي. لا تزال الأغلبية الجمهورية تدعم إسرائيل، إذ ينظر إليها 58 في المئة نظرة إيجابية، بينما ينظر إليها 41 في المئة نظرة سلبية، لكن استطلاع بيو يكشف عن انقسام حاد بين الأجيال هناك أيضاً: 57 في المئة من الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاماً ينظرون الآن إلى إسرائيل نظرة سلبية. يقول ماكوفسكي: “هناك تيار عميق من الانعزالية في أمريكا لا يدركه الإسرائيليون”. ويضيف أن انتقادات البعض في حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” ليست بالضرورة مؤيدة للفلسطينيين، بل تنبع من شعور بأن إسرائيل تتمتع “بوضع تفضيلي في واشنطن” وأن الولايات المتحدة تنفق الكثير من الأموال في الخارج بدلاً من الداخل ويضيف فرومر أن الحرب في إيران لم تُسهم إلا في تسريع هذه العملية، لأن “الغالبية العظمى” من الأمريكيين “لا يرون إيران تهديداً مباشراً بنفس القدر الذي تراه إسرائيل”. ويلخص هذه العقلية بقوله: “ليس لدي مشكلة مع إسرائيل، لكن دعهم يخوضون حروبهم بأنفسهم”. وأبرز دليل على هذا التغيير هو لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، وهي جماعة الضغط الرئيسية المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة. كانت لجنة الشؤون العامة اليهودية الأمريكية (أيباك)، التي تأسست عام 1954، لعقودٍ طويلة إحدى أكثر المنظمات نفوذاً في واشنطن، ولم يكن إنجازها الأبرز فرض انتماءٍ سياسيٍّ دون آخر، بل جعل دعم إسرائيل موقفاً مؤسسياً وبديهياً في الوسط السياسي الأمريكي. لكن في عام 2021، أنشأت أيباك لجنة عمل سياسي رسمية للمرة الأولى، متخذةً خطوةً نحو المشاركة الانتخابية العلنية التي تجنبتها لعقود. يقول ليني روث، وهو متبرع وناشطٌ مخضرمٌ في أيباك، ومنظمة BUNDS، واللجنة اليهودية الأمريكية (AJC)، وغيرها من المنظمات المؤيدة لإسرائيل: “يجب أن يكون دعم العلاقات الأمريكية الإسرائيلية من الحزبين. لا يمكننا اختيار حزبٍ واحد”. في عالمٍ سياسيٍّ تُصنَّف فيه كل قضية ضمن خانةٍ سياسيةٍ محددة، يكمن التحدي، كما يقول، في “الحفاظ على موقفٍ متوازن”. لكنه يُقرّ أيضاً: “يزداد الأمر صعوبةً هذه الأيام”.
#يتبع

في التراجع داخل الرأي العام الأميركي. الحرب كاستراتيجيا دائمة • إن الحرب نفسها، الممزوجة بالأوهام والتطلعات الأيديولوجية، وخصوصاً فيما يتعلق بالسيطرة على الأراضي، أصبحت بمثابة "استراتيجيا" إسرائيلية منذ السابع من أكتوبر، كما أن الإصرار على عدم التحقيق في إخفاقات ذلك اليوم، ورفض الخطاب النقدي، يدفع إسرائيل إلى دوامةٍ مستمرة من الأخطاء التي تُلحق بها أضراراً استراتيجية كبيرة، على الرغم من تفوّقها العسكري وإنجازاتها العملياتية؛ والواقع يثبت أنه لا يمكن "القضاء على العدو نهائياً"، خلافاً للشعارات التي تبرّر حروب الاستنزاف؛ كما أن الاتفاقات السياسية التي يدفع بها ترامب ربما تشمل ضغوطاً للانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل في لبنان وسورية وغزة، سواء رغبت إسرائيل في ذلك، أم لا. • من المهم تحديد ما يُعتبر إنجازاً استراتيجياً، من وجهة نظر إسرائيل، على الساحات الثلاث: تحقيق إزالة المواد المخصّبة من إيران؛ إبعاد تهديد حزب الله عن الجنوب اللبناني؛ منع سيطرة "حماس" على محور فيلادلفيا؛ إلى جانب المحافظة على أكبر قدر ممكن من الحيّز العملاني على الساحة الشمالية وقطاع غزة. ويجب الاستعداد لمواجهة مزيدٍ من الصراعات في المستقبل، لكن تحقيق هذه الانجازات سيكون أفضل حالياً من الاستمرار في استنزاف الموارد، بناءً على وعدٍ متكرر بأن "النصر الكامل" بات قريباً.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إسرائيل تجد نفسها غارقة في المستنقع
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : ميخائيل ميلشتاين 👈خلال الأسبوع الماضي، تجسّدت العقيدة الأمنية القومية المحدّثة لإسرائيل، والتي ترتكز على عنصرين أساسيين: الأول هو الاستيلاء على أراضٍ من العدو، حسبما ظهر في إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن التقدم نحو السيطرة على 70% من قطاع غزة وعبور نهر الليطاني؛ أمّا العنصر الثاني، فهو "قطع رأس" قيادة العدو بشكل متواصل، الأمر الذي تجسّد في اغتيال اثنين من قادة الجناح العسكري لـ"حماس" في غزة خلال عشرة أيام، فضلاً عن اغتيال مسؤول بارز في منظومة المدفعية التابعة لحزب الله ومع ذلك، فإن هذه الخطوات لا تغيّر الواقع، فضلاً عن أنها لا تقرّب من حسم الصراع؛ فحركة "حماس" لا تزال السلطة الفعلية في المنطقة الفلسطينية التي يعيش فيها معظم سكان القطاع، ولا توجد مؤشرات حالياً إلى انهيار جناحها العسكري وفي لبنان، تنعكس صورة مشابهة؛ إذ تمكن حزب الله من إعادة بناء نفسه، بعد الضربات غير المسبوقة التي تعرّض لها، بسرعة أكبر مما كانت تقدّر إسرائيل، وهو يدير قتالاً عنيداً، ولا يبدو متأثراً كثيراً بالانتقادات الداخلية في لبنان، أو بردع الحكومة في بيروت. ضرورة تحديد أهداف واضحة وواقعية • تعكس الحروب المستمرة نمطاً متكرراً ومشكلة مزمنة لم يتم فحصها بجدية في إسرائيل، التي تتهرب، منذ السابع من أكتوبر، من تحليل إخفاقات الماضي، وبالتالي تعيد تكرارها، المرة تلو الأُخرى؛ فبعد تحقيق إنجازات عسكرية لافتة في مختلف الساحات، تميل إسرائيل إلى محاولة تكرار تلك الإنجازات من دون تحديد أهداف واضحة، أو واقعية، الأمر الذي يؤدي إلى تعقيدات تتحول إلى حروب استنزاف تُضعف إنجازات الماضي، وتنتج أضراراً أكبر من الفوائد. • وأول تجسيد لذلك كان في آذار/مارس 2025، عندما عادت إسرائيل إلى القتال العنيف في غزة الذي استغرق ستة أشهر، قبل أن تنتهي الحرب – بقرارٍ من الرئيس الأميركي دونالد ترامب – بطريقةٍ لا تختلف جوهرياً عمّا كان يمكن تحقيقه قبل ذلك. إن الإنجاز الوحيد الذي يتباهى به مؤيّدو العودة إلى الحرب هو "السيطرة على الأرض"، الأمر الذي لم يزعزع مكانة "حماس"، فضلاً عن أنه غير مضمون في المدى الطويل لأنه يعتمد أساساً على موافقة الولايات المتحدة. • وفي المقابل، تكبّدت إسرائيل أضراراً كبيرة؛ فإلى جانب عشرات القتلى، تورطت في مشاريع فاشلة ومثيرة للجدل، بينها مشروع GHF ودعم الميليشيات المحلية، كذلك تضررت مكانتها الدولية بصورة كبيرة. التحدي نفسه في إيران ولبنان • الآن، يتطور تحدٍّ مُشابه في إيران ولبنان؛ ففي البداية، بدت المعركة على الساحتين كأنها نسخة جديدة من حرب الأيام الستة (1967)، لكنها تحولت لاحقاً إلى حرب استنزاف مليئة بعلامات الاستفهام؛ في لبنان، حاولت إسرائيل إعادة تطبيق نموذج عملية "سهام الشمال" الناجحة التي نُفِّذت في أواخر سنة 2024، لكن بعد ثلاثة أشهر، وجدت نفسها غارقةً في المستنقع: تتكبد خسائر في حرب مُحبطة لا تتأثر باحتلال كيلومتر إضافي، أو بتنفيذ عملية اغتيال أُخرى، بينما تقيّد واشنطن حرية عملها فيما يتعلق بالهجمات في شمال نهر الليطاني، وفي الخلفية، يتنامى القلق من أن تنتهي الحرب بشروط أسوأ من تلك التي كانت قائمة في بدايتها، وخصوصاً إذا جرى تقييد حرية العمل ضد حزب الله، التي تمتعت بها إسرائيل بعد عملية "سهام الشمال"، حين كانت تضرب الحزب باستمرار من دون ردّ منه. ما هو الإنجاز الاستراتيجي الحقيقي؟ • أمّا فيما يتعلق بإيران، فهناك حاجة إلى نقاش صريح وخالٍ من الشعارات والاعتبارات السياسية بشأن جدوى الحملة الأخيرة، على الرغم من الإنجازات التي حققتها؛ فإخراج المواد المخصّبة ربما يمثل إنجازاً مهماً، لكنه يترافق مع تساؤلٍ عمّا إذا كان في الإمكان تحقيق الهدف نفسه عبر المفاوضات، بما في ذلك الاتفاق النووي لسنة 2015، الذي روّجه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وألغاه ترامب لاحقاً. • وماذا سيجري بشأن مصير قضية الصواريخ الباليستية الإيرانية، التي وصفها نتنياهو بأنها تهديد وجودي، بينما لا يبدو كأنه من المؤكد إدراجها في أيّ اتفاق محتمل. وينطبق الأمر نفسه على وكلاء إيران في الشرق الأوسط، فضلاً عن فكرة تغيير النظام في طهران، أو تشجيع ثورة داخلية، التي تبدو أقرب إلى الأوهام. الوجه الآخر للعلاقة بواشنطن • هناك حقيقة لا يرغب كثيرون في إسرائيل الاعتراف بها، وهي أن حرية العمل غير المسبوقة والتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة يعودان أساساً إلى وجود ترامب في البيت الأبيض، لكن لهذا الواقع جانباً آخر؛ فعملياً، أصبح الرئيس الأميركي صاحب القرار النهائي فيما يتعلق بإدارة الحروب الإسرائيلية وإنهائها، الأمر الذي يعزّز صورة اعتماد إسرائيل على واشنطن، كما أن ترامب نفسه معروف بتغيير مواقفه بسرعة، وفعل ذلك أكثر من مرة، بينما لا يوجد ما يضمن أن خلفاءه سيتصرفون بالطريقة نفسها، في وقتٍ تستمر مكانة إسرائيل
#يتبع

الأخطاء التي أعادت حزب الله إلى اللعبة
المصدر : يسرائيل هيوم بقلم :إيال زيسر 👈في مطلع شهر آذار/مارس، وبعد أيام قليلة على بدء الهجوم الأميركي –الإسرائيلي على إيران، انضم حزب الله إلى المواجهة، وبدأ بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة في اتجاه بلدات شمال إسرائيل. ولم يكن هذا التحرك مفروضاً على التنظيم من طرف إيران، بل خطوة منه تهدف إلى استعادة زمام المبادرة داخل لبنان، وفي مواجهة إسرائيل، وإلى تغيير قواعد اللعبة في الجنوب اللبناني، التي فرضتها عليه إسرائيل بعد انتهاء الجولة السابقة من القتال في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 • في ذلك الوقت، أوضحت إسرائيل أنها تحتفظ بحقها في العمل ضد حزب الله كلما رصدت تهديداً لأمنها، ونتيجةً لذلك، واصلت شنّ هجمات داخل لبنان على الرغم من وقف إطلاق النار، كذلك قامت بتصفية المئات من عناصر التنظيم، بينما امتنع حزب الله من الرد. • ورأى كثيرون في إسرائيل في ذلك دليلاً على الضربة القاسية التي تلقّاها حزب الله، وعلى تفوّق إسرائيل، إلّا إن الواقع كان مختلفاً؛ إذ كانت الضربات الإسرائيلية محدودة ومنخفضة الشدة، بينما اتخذ حزب الله قراراً واعياً ومدروساً بشأن عدم الانجرار إلى مواجهة مع إسرائيل، ريثما يتمكن من إعادة بناء قدراته وترميم قوته. وهذا ما قام به فعلاً. • ومع اندلاع الحرب ضد إيران، سارع حزب الله إلى استغلال الفرصة المتاحة، وبدأ بالهجوم بهدف فرض قواعد اشتباك جديدة، مفادها بأن أيّ هجوم إسرائيلي سيقابله هجوم من جانبه، وأن استمرار وجود الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية سيؤدي إلى حرب عصابات يشنّها التنظيم ضد القوات الإسرائيلية. • ومع الأسف، كان الرد الإسرائيلي على هذا التحدي، جزئياً ومتردداً؛ فبدلاً من استغلال الفرصة للعمل بقوة، وبدعم أميركي، لإحداث تغيير جذري في الواقع اللبناني، اكتفت إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة ضيقة على طول الحدود، هدفها إبعاد عناصر حزب الله عن البلدات الإسرائيلية في الجليل. • هذه الخطوة، التي هدفت إلى تحقيق أهداف تكتيكية، أدخلت إسرائيل في مأزق استراتيجي لأنها سمحت لحزب الله بإدارة حرب استنزاف وحرب عصابات ضد جنود الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، بل داخل إسرائيل أيضاً، في وقتٍ منعت الضغوط الأميركية إسرائيل من العمل بقوة ضد مقار التنظيم وبنيته التحتية الموجودة في عُمق لبنان، وفي ضاحية بيروت الجنوبية، حتى عندما صدرت أوامر بمهاجمة القوات الإسرائيلية. • لقد أثبتت التجربة أن حرب الاستنزاف، التي تدفع فيها إسرائيل ثمناً يومياً من القتلى والجرحى وتعطيل الحياة في بلدات الشمال، لا تخدم أيّ مصلحة إسرائيلية. وفي مثل هذه الحرب، ستكون الكفة راجحة لمصلحة حزب الله ما دامت إسرائيل لا تعمل ضده بقوة وبصورة فعالة. • كذلك تجدر الإشارة إلى إن مقتل العشرات من عناصر الحزب، أو تدمير القرى الشيعية في الجنوب اللبناني، لا يزعج أمينه العام نعيم قاسم، الذي يعتقد – مثلما كان يحيى السنوار يعتقد سابقاً – أن الدمار الذي جلبه لشعبه يخدم التنظيم، لأنه يخفف من الانتقادات داخل الطائفة الشيعية، ويجلب له مزيداً من التأييد والمجندين الجدد، بينما يستنزف الجيش الإسرائيلي نفسه. • ويجب أن نضيف إلى ذلك أن أيّ اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يمكن أن يؤدي إلى وقف إطلاق نار شامل على الساحة اللبنانية أيضاً، وإلى انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني، وذلك قبل أن تحقق إسرائيل ولو جزءاً من أهدافها. • لذلك، ينبغي لإسرائيل أن تضع وتنفّذ خطة عمل استراتيجية تستهدف إضعاف القدرات العسكرية لحزب الله وفرض ثمن باهظ على التنظيم ومؤيّديه، وبشكل خاص في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني. • أمّا إذا لم تكن إسرائيل تتجه نحو هذا الخيار، وكانت تنوي الاكتفاء بعمليات توغُّل محدودة داخل الأراضي اللبنانية، يعقبها استمرار لعبة "القط والفأر" مع مقاتلي حزب الله، فمن الأفضل التفكير في الانسحاب من المنطقة الأمنية التي أقامتها إسرائيل، والتي لا أعتقد أنها تقرّبنا من تحقيق أهدافنا. وبدلاً من ذلك، يجب الاعتماد على انتشار القوات على طول الحدود، وعلى الردع العسكري، في موازاة محاولة تحقيق تقدُّم في مسار المفاوضات الإسرائيلية–اللبنانية، إذ يمكن إحراز بعض المكاسب التكتيكية، حتى وإن لم يتم التوصل إلى حلّ كامل للمشكلة، لأن للحكومة اللبنانية وإسرائيل مصلحة مشتركة في إضعاف حزب الله.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

هذا سيناريو مريح نسبياً لترامب. فهو يهدئ أسواق الطاقة دون الدخول في حرب أخرى. يسمح له بالإعلان عن أنه أجبر إيران على فتح مضيق هرمز. يمنحه صورة الزعيم القوي، دون دفع ثمن حرب طويلة. ثم، إذا تعثرت المرحلة النووية، يمكن دائماً إلقاء اللوم على الإيرانيين، أو أسلافه، أو الأوروبيين، أو حتى على الطقس. يوم الأربعاء، تدرب بالفعل على النسخة المتشددة: “ظنوا أنهم سيثيرون ضجة ضدي قائلين: ‘لديه انتخابات نصفية’. لا أهتم بالانتخابات النصفية”. هذه الجملة موجهة إلى آذان طهران، ولكنها لا تقل أهمية بالنسبة للآذان في الداخل. إنها ليست سيئة لإيران أيضاً. فهي تكسب الوقت، وبعض المال، وبعض الراحة، والأهم من ذلك: دليلاً على أن استخدام مضيق هرمز كورقة رابحة أمرٌ ناجح. حتى لو أزالت الألغام وفتحت المضيق، فقد أثبتت للعالم أنها تعرف كيف تضغط حيث يؤلم. بل إن مسودة نُشرت على التلفزيون الإيراني زعمت أن إدارة حركة المرور في المضيق ستكون في أيدي إيران وعُمان، وأن الولايات المتحدة ستبقي قواتها بعيدة عن محيط إيران. نفى البيت الأبيض بشدة ما وصفه بأنه “اختلاق”، لكن النشر نفسه يُظهر ما تريد طهران تسويقه لجمهورها: ليس فتح مضيق هرمز بالقوة، بل الاعتراف بمكانتها هناك. في المرة القادمة التي تتعرض فيها للتهديد، سيتذكر الجميع هذا. أما بالنسبة لإسرائيل، فالأمر مختلف. مثل هذا الاتفاق المؤقت ليس كارثة، ولكنه ليس النهاية أيضاً. قد يُحوّل ذلك إنجازات الحملة إلى رصيدٍ زائل: فما لم يُترجم إلى ترتيبٍ واضح، أو سيطرةٍ فعّالة، أو تفكيكٍ للقدرات، سيتلاشى مع مرور الوقت. ستُرمّم إيران نفسها، وتُعيد تأهيلها، وتختبئ، وتنتظر. هذا بالضبط ما تُجيده. قال مسؤول أمني إسرائيلي سابق: “لا يحتاجون إلى هزيمتنا، بل يحتاجون إلى البقاء في اللعبة. هذه هي الخطة برمتها”.  👈ضربة قبيل النهاية وسيتغير لبنان أيضاً. إذا تضمن الاتفاق التزاماً بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، أو صيغة تلزم إسرائيل بكبح جماح نفسها تجاه حزب الله، سيجد نتنياهو نفسه أمام حقل ألغام آخر. حزب الله ضعيف، لكنه لم يُفكك. لقد تعلمت إسرائيل بالفعل أن التصريحات الرنانة بتغيير الواقع في الشمال سرعان ما تفقد بريقها. من المرجح أن يُعيد الاتفاق، الذي لا يُفكك آليات إعادة تأهيل الحزب، المشكلة نفسها، ولكن مع شرعية أقل للتحرك. يدور أحد أصعب النقاشات حول الاتفاق حول البند اللبناني. من وجهة نظر إيران، من المفترض أن يشمل وقف إطلاق النار الإقليمي لبنان أيضاً. من وجهة نظر نتنياهو، يجب أن تترك أي صيغة من هذا القبيل لإسرائيل حرية التصرف ضد ما يُعرّف بأنه تهديد. هذه في الواقع محاولة لتصدير النموذج الذي تم إنشاؤه في غزة ولبنان إلى المنطقة بأكملها: وقف إطلاق نار على الورق، وضربات عند الضرورة، واشتعال النيران بمستوى يسمح بالادعاء بعدم وجود حرب شاملة، ولكن مع ذلك، هناك ضغط كبير. سيجد الإيرانيون صعوبة بالغة في تقبّل مثل هذا النموذج فيما يتعلق بأنفسهم، ومن المشكوك فيه أن يوافقوا عليه فيما يتعلق بحزب الله. ويبقى خيار آخر لا يمكن استبعاده: تحرك عسكري محدود قبل النهاية. يتحدث بعض المعلقين في الولايات المتحدة عن هذا الاحتمال: ضربة صغيرة لإظهار الحزم، والعودة إلى الاتفاق. مع ترامب، هذا احتمال وارد دائمًا. دراما قصيرة، صورة جيدة، وتصريح قوي. يوم الأربعاء، عبّر عن ذلك بكلمات لا تدع مجالًا كبيرًا للتأويل: الإيرانيون “لم يصلوا إلى مبتغاهم بعد، ولكن إما أن نرضى بذلك أو سنضطر إلى إتمام المهمة”. من وجهة نظر إسرائيل، هذا سيناريو خطير للغاية: لن يغير بالضرورة ميزان القوى، ولكنه قد يجعلها أكثر عرضة للخطر في اليوم التالي، عندما يعلن الأمريكيون انتهاء الأمر. وفي النهاية، وراء كل التسريبات والصياغات، تكمن صفقة يحاول كل طرف تسويقها بطريقة مختلفة: سيحاول ترامب تصوير التجميد على أنه انتصار، وستُصوّر إيران الإغاثة على أنها ضمانة للبقاء، ويحتاج نتنياهو إلى حسم يُخاطب الناخبين. قد يحصل الطرفان الأولان على بعض ما يريدان. أما الثالث، وكما جرت العادة في السنوات الأخيرة، فسيُجبر على تبرير ما حدث، مُوضحًا لماذا كان ما حدث هو ما أراده بالضبط.  

فمع غياب أي أفق واضح في الساحة الفلسطينية، لن تسارع السعودية وقطر وغيرهما إلى توقيع اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل لمجرد أن ترامب يطالب بذلك “فوراً”. وهناك أمر آخر مفهوم في إسرائيل: يجب على ترامب أن يُبعد بنيامين نتنياهو عن العملية في جميع السيناريوهات تقريباً. فإذا وقّع اتفاقاً، يجب ألا يُنظر إليه على أنه اتفاق إسرائيلي. وإذا عاد إلى الحرب، يجب ألا يُنظر إليه على أنه جرّه إليها. في كلتا الحالتين، من وجهة نظره، يجب أن يكون رئيس الوزراء قريباً بما يكفي لتجنب الانفجار، وبعيداً بما يكفي لتجنب العدوى. لذا، كان لنشر تفاصيل المحادثة بين ترامب ونتنياهو دلالةٌ بالغة. لم يكن الهدف مجرد تحديث المعلومات، بل كان الهدف توضيح السياق. طمأنة اليمين الجمهوري، وإيصال رسالة مفادها أن ترامب لم يتخلَّ عن الملف النووي، وإظهار أن نتنياهو ليس في طليعة المعارضين للخطوة. فهو ليس عدوًا للاتفاق، ولكنه ليس بالضرورة شريكًا رئيسيًا فيه؛ ففي الشرق الأوسط، حتى الموقف الوسطي يُعدّ مكانةً. يُدرك نتنياهو هذه المنطقة الرمادية جيدًا، فقد عاش فيها لسنوات. إلا أن هذه المرة ليست بالضرورة تحت سيطرته. فإذا وقّع ترامب، سيجد رئيس الوزراء صعوبةً بالغةً في مواجهته. لن يهاجم إيران بمفرده، ولن يُدير أزمةً علنيةً مع الرئيس الأمريكي، وبالتأكيد لن يرغب في أن يُصوَّر على أنه يُخرب خطوةً تُبشّر بفتح مضيق هرمز وتخفيف الضغط على الاقتصاد العالمي. أولئك الذين اعتادوا أن يكونوا همسًا في أذن أمريكا يكتشفون الآن أن أمريكا تُصغي أحيانًا. بالنسبة لنتنياهو، تتجاوز المشكلة المجال السياسي. الأمر سياسي، بل يكاد يكون شخصيًا. على مدى سنوات، بنى صورته كزعيمٍ وحيدٍ يُجيد التواصل مع الجمهوريين، والضغط على البيت الأبيض، وفهم إيران، واستشراف المستقبل. توقيع ترامب على الاتفاق يُقوّض هذه الميزة. قد يُعجب ترامب به ويُثني عليه أمام الكاميرات، لكن في لحظة الحسم، لا يهمّ الود، بل النفوذ. وضع نتنياهو أكثر تعقيدًا مما يُريد الاعتراف به. إسرائيل لن تعود إلى نقطة الصفر: الحملة ضد إيران أضرت بقدراتها على إنتاج الصواريخ، ودفعت برنامجها النووي. حينها، أضرت بالاقتصاد، وأجبرت طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت الضغط. هذه إنجازات حقيقية، وليست مجرد دعاية. حتى الأموال المُجمّدة، إذا أُفرج عنها جزئيًا، لن تُعيد بناء البنية التحتية المُدمّرة بين عشية وضحاها. المشكلة هي أن الرأي العام الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة لم يسمع محاضرات عن “تحسين التوازن الاستراتيجي”، بل تلميحاتٍ بالحسم ، وحديثًا عن تغيير النظام، وشعورًا بلحظة تاريخية، ووعودًا صريحة وغير صريحة بأن هذه المرة ستنتهي بشكل مختلف. وفي مثل هذه الحالة، سيكون من الصعب تسويق اتفاق مؤقت على أنه انتصار. ستعرف المعارضة مسبقًا كيف تتعامل مع هذا الوضع. بعد السابع من أكتوبر، ستأتي إيران. وعدٌ كبير آخر، ونتيجة جزئية أخرى. حملة أخرى بدأت بعناوين ضخمة وانتهت بوثيقة غامضة. سيتمكن نتنياهو من الرد، ببعض المبررات، بأن وضع إسرائيل كان سيكون أسوأ بكثير لولا هذه الحملة. لكن العدالة الاستراتيجية ليست دائمًا ورقة رابحة في صناديق الاقتراع. خاصةً عندما يكون الجمهور متعبًا وغاضبًا ومنهكًا، ويريد أن يعرف لماذا وُعد بنهاية مختلفة ليحصل بدلًا منها على مرحلة انتقالية أخرى.  👈الضغط على نقاط الضعف من بين السيناريوهات التي برزت في المحادثات الإسرائيلية، محاولة ترامب تعويض نتنياهو في ساحة أخرى. “أعطني سلامًا مع إيران، وستجد مساحةً للعمل في غزة أو لبنان”. سياسيًا، يبدو هذا مغريًا: فإذا لم يتحقق النصر في طهران، فربما يُرفع علم إيراني في رفح أو بيروت. لكن في الواقع، قد يتحول الأمر إلى هدية سامة. فالشعب الإسرائيلي سئم الحرب، من جنود الاحتياط، من الضحايا، من العائلات الممزقة، ومن الاقتصاد المنهك. وعلى النقيض من الحملة ضد إيران، فإن غزة ولبنان حربان مليئتان بالوحل والدماء والأسماء والجنازات والفظائع. من الصعب بناء حملة انتخابية عليهما، ومن السهل جدًا الغرق فيهما. لذلك، يجد نتنياهو نفسه في مأزق شبه كامل: اتفاق سيئ سيضره، واتفاق مؤقت سيمنحه نصرًا يصعب تسويقه، وانهيار المحادثات سيعيد خطر التصعيد، والتعويض في ساحة أخرى قد يبحرق حملته الانتخابية. كل الطرق تبدو ممكنة، لكن لا يوجد طريق مضمون. وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن السيناريو الأرجح ليس اتفاقاً تاريخياً ولا انفجاراً ضخماً، بل عملية إعادة ترتيب. اتفاق مؤقت، فتح مضيق هرمز، بعض التسهيلات، ثم انفجارات. سيأخذ الإيرانيون وقتهم. سيعلن ترامب أنهم قد انتصروا بالفعل. ستحذر إسرائيل من أن الأسلحة النووية لا تزال موجودة. سيعود كل طرف إلى موقفه. سيصف العالم هذا بالاستقرار. أما في القدس، فسيعتبرونه مشكلة مؤجلة.

سلم ترامب بشأن إيران قد يتحول إلى فخ لنتنياهو
المصدر:معاريف بقلم :آنا برسكي 👈لم يُوقّع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بعد، ولم يُلغَ نهائياً فهو الآن يحوم في منطقة رمادية تُثير اهتمام الدبلوماسيين والمستشارين الاستراتيجيين والوسطاء الباكستانيين والقطريين والمعلقين في الاستوديوهات: قريب بما يكفي للضغط على تل أبيب، وبعيد بما يكفي لكل طرف لينفي موقفه ويُشدّده ويُسرّب المعلومات ويُكرّرها. في إسرائيل، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق مؤقت أكبر من فرص اندلاع تصعيد كامل لم يُبدِ الإيرانيون مرونة مفاجئة، ولم يُصبح دونالد ترامب مهندساً بارعاً للترتيبات الإقليمية. والسبب أبسط من ذلك بكثير: فجميع الأطراف حالياً لديها ما تخسره أكثر من استمرار العمل العدائي مقارنةً بتجميده جزئياً. يقول مصدر إسرائيلي مُطّلع على التفاصيل: “الجميع يُريد النزول من على الشجرة. السؤال الوحيد هو: من سيحصل على سلم ذهبي ومن سيحصل على سلم قابل للطي من المخزن؟” تسعى واشنطن إلى تهدئة أسواق الطاقة، بينما تطالب طهران بالمال والوقت، ويرغب الخليج في فتح مضيق هرمز. في القدس، حتى وإن لم يُصرّحوا بذلك علنًا، يبدو الوضع الانتقالي السيئ حاليًا أفضل من اتفاق نهائي سيئ أو حرب إقليمية أخرى لا أحد يعلم إلى أين ستؤول. يصف المسؤولون الإسرائيليون الخطوط العريضة الناشئة بأنها اتفاق إطاري، لا اتفاق حاسم. فتح مضيق هرمز، وتمديد وقف إطلاق النار، وتخفيف محدود في مبيعات النفط الإيراني، وبعض التنازلات بشأن الأموال عبر آليات إقليمية، ثم العودة إلى القضية التي جاءت من أجلها هذه الحملة برمتها – القضية النووية. باختصار: أولًا، أطفئوا النيران، ثم تجادلوا حول أعواد الثقاب. يسعى ترامب بالفعل إلى ترسيخ صورة النصر في هذا السياق. ففي ظل غياب استسلام إيران، أو انهيار نظامها، أو تفكيك مشروعها النووي بالكامل، يحتاج البيت الأبيض إلى شيء ملموس يُظهره للجمهور: ليس بندًا غامضًا آخر، ولا تعهدًا شفهيًا آخر، بل حلًا ما لمسألة اليورانيوم المخصب. ولهذا السبب، أصبح الجدل الدائر حول 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب محور المعركة. يوم الأربعاء، وفي اجتماع لمجلس الوزراء، حاول ترامب بنفسه توضيح هذه النقطة قائلًا: “لن يكون هناك أي تخفيف للعقوبات على الإطلاق. سيتعين عليهم التخلي عن اليورانيوم المخصب مقابل هذا التخفيف”. بعبارة أخرى، هو يدرك تمامًا أنه بدون اليورانيوم، لن يحظى بصورة النصر، بل بوثيقة أخرى قابلة للتأويل. ومن هنا ينبع القلق الإسرائيلي. ليس بند واحد ما يُقلق القدس، بل المنطق برمته. إذا حصلت إيران بالفعل على تنازلات وأموال ودعم، وتم تأجيل قضية اليورانيوم إلى المرحلة التالية، فستدخل غرفة المفاوضات التالية في وضع أفضل مما كانت إسرائيل ترغب فيه. ستخرج إيران منه منهكة، لكنها ستظل بعيدة عن الهزيمة. تقول مصادر إسرائيلية إن الإيرانيين ما زالوا قادرين على إفشال الاتفاق، أو “التعثر في أمر ما” – كاليورانيوم، أو مضيق هرمز، أو الصياغة، أو الاحترام، أو السيادة، أو أي مصطلح آخر تجيد طهران تحويله إلى مبدأ مقدس عندما تحتاج إلى انتزاع المزيد من التنازلات. ومع ذلك، يُرجّح أن ترامب ومعظم المقربين منه يرغبون في التوصل إلى اتفاق. هذا ما تدفع به الدول الإسلامية المقربة منه، والأسواق، والجدول الزمني السياسي الأمريكي. 👈القضية النووية الجمهورية إن الإجابة على سؤال “هل تشديد المواقف الإيرانية حقيقي أم تكتيكي؟” ليست واضحة تمامًا. في إسرائيل، يميل الناس إلى النظر إلى الأمر من كلا الجانبين. فالخلاف حول اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز حقيقي، وليس مجرد ضجيج. أما التسريبات والنفي والتصريحات القوية فهي جزء من لعبة المساومة: يحتاج الأمريكيون إلى إثبات أنهم لم يتخلوا عن القضية النووية، ويحتاج الإيرانيون إلى إثبات أنهم لم يستسلموا. كل طرف الآن يكتب خطاب النصر الخاص به حتى قبل توقيع الوثيقة. وبالطبع، لم يُمهّد الطريق بعد. لا تزال هناك قاعدة جمهورية قوية معادية لإيران تحيط بترامب. قال مسؤول إسرائيلي ساخرًا: “في حزبه، سيشرحون له أنه انتصر تاريخيًا، ولكن فقط بعد أن يشرحوا له لماذا يبدو الأمر وكأنه خسارة”. وبالنسبة لترامب، فإن الشكل لا يقل أهمية عن المضمون، بل وأحيانًا يفوقه. لذا ربما تكفيه وثيقة مؤقتة وإعلان رسمي بأنه منع حربًا كبرى. في الوقت نفسه، يحاول ترامب تغيير الصورة النمطية. فبدلاً من الحديث عن حرب طويلة الأمد وتهديدات لم تُنفذ، يسعى للحديث عن “سلام إقليمي” وتوسيع اتفاقيات ابراهيم . هذا ليس مجرد أمنيات، بل هو أيضاً محاولة لتسويق الموقف. فإذا لم تنتهِ الحرب بتفكيك إيران، فربما تُسوَّق للجمهور على أنها مقدمة لتسوية إقليمية كبرى. تكمن المشكلة، كما هو الحال دائماً في هذه المنطقة، في أن الواقع لا يتأثر بالمنشورات الاحتفالية.

سيؤدي انشاء هذا الطريق الى عزل تجمعين فلسطينيين تم فصلهما كليا عن محيطهما، وهذه خطوة يتوقع ان تسرع طردهم. أيضا سيمنع تحويل حركة المرور الفلسطينية من الشارع السريع رقم 1 الى الطريق الالتفافي، وصول السيارات  الى باقي التجمعات في المنطقة، بل ستفصل فعليا عن باقي البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، وهو ما يتوقع أيضا تسريع تهجيرها. وتقول حركة “السلام الان” تعليقا على تداعيات انشاء الطريق: “سيمكن الطريق المنوي اقامته إسرائيل من ضم كامل منطقة معاليه ادوميم ومنطقة إي1 وتهجير الفلسطينيين منها”. وأضافت الحركة بانه في حين تدعي إسرائيل بان الاتصال الفلسطيني من شمال الضفة الغربية الى جنوبها لم ينقطع لانه سجل فيه استمرارية للتنقل، فان طريق واحد ضيق ومتعرج لا يمكن اعتباره تواصل جغرافي. وقد قدمت ثلاثة التماسات الى المحكمة العليا ضد إقامة منطقة الاستيطان في إي1، ومن المقرر عقد جلسة استماع في 15 حزيران. ويقول مقدمو الالتماسات ان عملية الموافقة على الخطط تمت بشكل غير قانوني، مع تجاهل حقوق الفلسطينيين المسجلة على الأرض، وان تنفيذها سيؤدي الى تهجير قسري لسكان يتمتعون بالحماية، في انتهاك للقانون الدولي. وضمن أمور أخرى، يقول مقدمو الالتماسات بان العملية تتجاهل مبدأ المساواة في التخطيط، وتشكل “فصل عنصري تخطيطي”. ويستشهد الالتماس بتقرير عرض خلال جلسة استماع للمعارضة حول الخطة في تشرين الأول 2021، الذي يشير الى ان الكثافة السكانية في الحي الإسرائيلي المخطط له في إي1 تبلغ 6 اشخاص لكل دونم، مقارنة مع 20 شخص لكل دونم في قرية العيزرية المجاورة. يعيش اليوم حوالي 10 تجمعات رعاة بدوية في إي1 والمناطق المجاورة لها، ويبلغ عدد سكانها حوالي 2500 نسمة. ووفقا الالتماسات المقدمة للمحكمة العليا ضد خطط البناء، فانه يتوقع طرد سكان هذه التجمعات من بيوتهم، سواء بسبب الاخلاء القسري المتوقع نتيجة البناء المخطط له، أو بسبب الضغط غير المباشر الذي سينشأ نتيجة لذلك، بما في ذلك تشديد الإجراءات الأمنية في المنطقة وإقامة الحواجز والعزل عن الخدمات الفلسطينية وتقليص مساحة الرعي. احد هذه التجمعات تجمع الخان الأحمر الذي أقيم على أراضي دولة في الضفة الغربية، تمت مصادرتها في السبعينيات، وقد تمت مناقشة اخلاءه ست مرات في المحكمة العليا الى أن تمت المصادقة عليه في 2018. وسمح القضاة في حينه للدولة باخلاء السكان الى عرب الجهالين. ورغم موافقة المحكمة العليا الا ان الدولة لم تقم بعد بطرد التجمع “لاسباب تتعلق بامن الدولة وعلاقاتها الخارجية”، كما صرحت الدولة في 2023. لقد أعلنت 11 دولة أوروبية في الأسبوع الماضي عن فرض عقوبات على المقاولين الذين يشاركون في مناقصة وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية للبناء في الموقع، التي يتوقع طرحها في 1 حزيران. وقد اصدر زعماء كل من إيطاليا، بريطانيا، فرنسا، المانيا، النرويج، كندا، استراليا، نيوزيلاندا، اسبانيا، بلجيكا وهولندا، بيان مشترك اكدوا فيه على ضرورة معرفة المقاولين للعواقب القانونية لمشاركتهم في بناء المستوطنات، بما في ذلك خطر التورط في انتهاك القانون الدولي. في الأسبوع الماضي اعلن سموتريتش بانه سيوقع على الفور أمر باخلاء الخان الأحمر كرد على طلب محكمة الجنايات الدولية في لاهاي اصدار مذكرة اعتقال ضده. وقد حذر مسؤولون في إسرائيل في السنوات الأخيرة من تاثير هذه الخطوة على علاقات إسرائيل، لا سيما مع الدول الأوروبية
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري