عَرَبِيّ.
前往频道在 Telegram
1 136
订阅者
无数据24 小时
+17 天
+130 天
帖子存档
1 136
وعلى الجانب الآخر، أنصح نفسي ووالدينا من أولياء الأمور ألّا يضيّقوا على أنفسهم إذا تعرّضوا لمثل هذه المواقف، وأن يتذكروا لماذا أقدموا على ما أقدموا عليه، ولأيّ الغايات دُفع لها تلك الأمثال، وفي أي شيء ولأي شيء كان العزم والعمل؟ أما كان في الله ولله؟ فلعمري لتلك الغاية فدى النّاس أنفسهم ودماءهم وأموالهم، ولثوابٍ ونعيمٍ لو علمه ملوك الدّنيا اليوم لقاتلوا عليه بالسّيوف؛ فإذا عُقِد القلب على ذلك هانت المتاعب والعقبات وتبصّر العبد جهد شياطين الإنس والجنّ في زَيغه عن تلك الطريق.. فاصبِروا فإن جهل الجهال لا يضرّ حقاً إلا أنفسهم، وأنت ما دمت تسعى في جنب الله متوكلاً عليه سائلا إياه العون لا يضرّك من جهِل!
1 136
(ما كان الرّفق في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه)
كل مسلم ومسلمة كُلّف بوظيفة في صرح شرعيّ ينبغي أن يتّق الله غاية التقوى في خُلقه مع الطلاب والطالبات، فإن هؤلاء الذين جاؤوا يطلبون ميراث النّبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الزّمن؛ لهُم أغلى ما يأتي الزّمان بمثلهم! فإياك إياك أن تكون منفّراً أو سبباً في تنفير الطالب للعِلم عن العِلم بخُلقك وطيشك وظُلمك!
لا سيّما إخواننا من المشرفين والمشرفات؛ ينبغي أن يتحلى المسلم بالحكمة وحُسق الخُلق.. فإذا رأيت الطّالب أو الطالبة ملتزما بما فرض الله عليه من لباس شرعي وخُلق فأحسِن، وإن أساء فأحسِن أيضاً!
فإن من إخواننا -والله- من ترك الدّيار والأهل، وارتحل وأنفق من المال ما لم يُنفق قبلا؛ فقط ليطلب ابنه أو بنته العلم الشرعي، فيفاجأ بسوء أدبٍ وعجرفة من الأخلاق وتنطعِّ ما أنزل الله به سُلطان! من يُصبر قلب الوالدين إن كان الذين ظنّ فيهم خيراً يتخلّقون بهذه الأخلاق ويكلّفونهم هذه الكُلفة؟
فليتّق الناس الله، فوالله صار الهمّ بالمال غشاوة على كلِّ من يتوظّف ولا يهمّه أيؤدي فيه حقّ الله وحق عباده أم لا.
1 136
- "لعلّ أجمل ما يُصنع بالمذكّرات أن نجعلها وعاءً لأيامنا؛ ندوّن فيها خواطرنا، وما نتعلّمه من الكتب، وأهدافنا، ودعواتنا، وحتى التفاصيل الصغيرة التي نخشى أن ينساها الزمن. فليس كلّ ما نكتبه يُراد له أن يُقرأ، بعض الكلمات يكفيها أنّها حفظت منّا شيئًا. أمّا خشية نفاد صفحاتها، فلتعلموا أنّ قيمة الدفتر ليست في بقائه فارغًا، بل فيما احتواه من أثـرٍ جميل".
1 136
- "اكتُب لنفسِك، عن نفسك، وأحلامك، وأهدافك، وعن الأشياء الصغيرة التي تُبهج قلبك، والأشياء الكبيرة التي تشغل فكرك.. دوّن خواطرك، ومشاعرك، ومخاوفك التي لا تجد سبيلًا إلى البوح، وأمنياتك التي تخجل من الإفصاح عنها، واقتبس من الكتب ما يلامس روحك، ومن الحياة ما يستحق أن يُحفظ من النسيان.. اجعل لك في كل مذكرة عالمًا خاصًّا، وفي كل صفحة أثرًا منك، حتى إذا عُدت إليها بعد أعوام، وجدت بين سطورها شخصاً كنتَه، وأحلامًا سعيت إليها، وأمنياتٍ أكرمك الله ببلوغها، وأخرى صرفها عنك لحكمةٍ لم تدركها يومًا.
ولا تنتظر أن يكون لديك ما يستحق الكتابة؛ اكتب حتى تصنع من تفاصيل أيامك ما يستحق أن يُقرأ، ولا تدع جمال مُذكّراتك يحرمها من جمال ما تكتب فيها".
1 136
- أستعملها في القرآن: في تكرار الآيات، والأحكام ونحو ذلك.
- في الأحاديث التي أريد حفظها.
- دائماً معي نوتة صغيرة في شنطتي وقلم، أدوّن فيها أي فكرة تأتيني فجأة، أو معلومة في حلقة.
- للاقتباسات بخطّ اليد والتدرب عليه.
- لفتح آفاق كتابة الخواطر
- كتابة الروتين
- تلخيص كتاب، (وهذا نافع في تثبيت المعلومة جداً، وكان السلف ينسخون الكتب) ثمّ إما أن تحتفظ بالملخص لنفسك أو تهديه لغيرك وقد فعل العلماء ذاك.
- تدوين النصوص من الكتب التي أقرؤها.
- تدوين شروحات
- تخصص مذكرة لكل شهر (تكون خاصة به)، وفيها: مواقفك وتجاربك والعِبر منها، وماذا تعلّمت، وأسئلة لنفسك مستقبلاً.
- أجعلُ لكل مذكرة عملاً خاصاً.
- كتابة حكمة مرّت عليّ وشيء مميز، وهواجيس آخر الليل.
- للجداول والخطط المستقبلية.
- للتحديات لي، أرجع لها عادة آخر اليوم (أو الشهر) وأنظر ماذا أنجزت.
- جعلتُها لشيء يخص دراستي وهي معي حتى في ذهابي للمعهد، أكتب فيها المهمّ.
- للدروس والمحاضرات فقط، وكلما أكملت واحدة جئت بأخرى.
- هدية رمزية.
- تخصّص للشعر.
- المهام المدرسية: من الواجبات والامتحانات.
- الطّبخات المُتعلَّمة.
1 136
نزولاً عند رغبتكم في مشاركة أفكار للانتفاع بالمذكرات؛ هذا ما وصل من أفكار الأحبة، وقد نقلتها كما جاءت على لسانهم؛ غير أنني اختصرتها قليلا:
1 136
"تذكّرتُ من يبكي عليّ فلَم أجِد"
يُحزن المرء الواقع الذي تجلّى له أنه مع كل المُدة التي عاشها، وكل النّاس الذين عرفهم وألقى إليهم وألقوا إليه؛ إذا غاب لم يلق من يفقِده ويسأل عنه، إذا مشى بشيء من الأسى لم يلقَ من يطيّب خاطره، وهذا لعمري من أشدّ ما آل إليه إدراكي؛ إذ أنني تذكرتُّ من يبكي عليّ فلم أجد.
1 136
وذكّرني هذا بفصلٍ في كتاب، أن النّاس تحبّ الحديث (عن) العلم، ولا تكاد تجد من يتحدث (في) العلم؛ وبينهما فرق عظيم، فالمتحدث عن العلم وطلبه لن يكون طالب علمٍ بحق ولو حكى عنه يومه كلّه، أما المتحدث في مسائل العلم، حفظا وفهما وتصوّرا وتحليلا وتحقيقا ومذاكرةً؛ فهذا هو الطالب حقاً، وهيهات أن تأتي عزائم كلّ الناس بمثل هذا.
1 136
كل طالب علمٍ يطلبُ العلم حقاً أسأل الله ربّي أن يبارك فيه ويوفقه ويزيده من فضله وينفعه بما علّمه ويعلّمه ما ينفعه وينفع به البلاد والعِباد.
وكل طالب علم يتزيّن بطلبه ويتخذه مطيّة وزُخرُفا فنسأل الله أن يهديه أو يقطع عن النّاس دابره؛ فما أشد ما تأذّى النّاس بلابس ثوب العلم الذي لبسه على سوء، وما أشدّ ما نفّرهم عن عظيم أمر الطلب؛ وإنك ترى اللُّهاة على هذه المواقع ينسب نفسه للعلم ولا تكاد ترى فيه سمتاً لطالب العلم الحقّ، حتى يخيّل إليك ذهاب طلبة العلم الحقّ ذهابا لا رجعة بعده ما حييت..
ثمّ يسخّر لك أن ترى طالب علمٍ بحق، بعيد بعلمه وطلبه وبحثه عن اتّخاذه زينة ومظهراً مُستحسنا، يجلس يومه يقرأ ويبحث السّنين الطوال ولا يكاد يعرفه من النّاس أحد؛ لتعلمَ طالب العلم الحقّ أين تجده، في مكتبته وبيته أو مسجده، لا على المواقع والقنوات يقول: "أنا طالب علمٍ، انظروا إليّ".
1 136
نُقِش على خاتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (محمد رسول الله)، وعلى خاتم أبي بكر -رضي الله عنه-: (نِعم القادر الله)، وعلى خاتم عمر -رضي الله عنه-: (كفى بالموتِ واعظاً يا عُمر).
1 136
حين تعالج الخُلق منك سنينا طوالا، مجاهداً وداعياً وسائلا ربّك العون؛ ولا تجِد فيك البُغية من الأخلاق والمُنى، تلك التي تُريح بها من حولك من الخلق، وتلك التي تجلس بها قُرب الرّسول -صلى الله عليه وسلّم- يوم القيامة؛ لا تحسب -مع ظنّك أنك لا تزال كما أنت- أنّك لا تزال كما أنت!
كل ندم خطوة، كل محاولة خطوة، كل نية خطوة، والدعاء كلّه خطوات لا حدّ لها!
فاصطبِر، فالإجابة لمن لم يعجل، والحِلمُ لمن تحلَّم، والمُسافر لا تظهر له وجهته حتى يمشيَ الأيام ويركب الدواب ويتعاقب عليه الليل والنّهار، وضوء الشمس وظُلمة الليل؛ ولو توقف لما وصل، فالعبرة بالهجرة حتّى تصل، فبها أو بموت في طريقها.
ومنزلة أقرب الناس مجلسا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إن أردتَّها فالمسير إليها طويل، محفوفٌ بشياطين الإنس والجنّ ليصدّوك، واللهُ حسبُك إن صدقت العزم ستصِل، وتقر عيناك بأقرب مجلس من أحبِّ الخلق إليك -صلى الله عليه وسلّم-.
