ch
Feedback
إِسْرٰاءَة

إِسْرٰاءَة

前往频道在 Telegram

"يفنى العِبادُ ولا تفنى صنائعهم ‏فَاختَرْ لنفسك ما يَحلُو بِهِ الأَثَرُ

显示更多
876
订阅者
无数据24 小时
-87 天
-1530 天
帖子存档
أحاول؛ ولعلَّ هذا أصدق ما أستطيع أن أصف به نفسي، وأقرب ما يختصر كلَّ ما مررتُ به. كلَّ يومٍ أحاول أن أكون أوضح مع نفسي، وأقلَّ قسوةً على أخطائي، وأكثر قدرةً على فهم ما يدور في داخلي. لستُ إنسانًا مثاليًا؛ أمضي في طريقي وفي صدري خوفٌ لا أنكره، ولا أزعم أنني أكثر الناس إيمانًا، ولا أنني أصيب في كل ما أفعل. فيَّ من النقص والضعف ما أحتاج معه إلى رحمة الله. ولكنني أرجو ألّا تضيع هذه المحاولات هباءً؛ أن يكون لكل خطوةٍ متعثرةٍ معناها، ولكل مرةٍ قاومتُ فيها ضعفي أجرُها، ولكل عودة صادقة إلى الله أثرُها. وفي آخر الطريق، أتمنى أن أصل إلى نفسي الحقيقية، إلى ذلك الشخص الذي كنتُ، طوال الوقت، أحاول أن أكونه.

وأسألُك.. ولا أعرفُ إلا أن أسألَك. هوّن علي ما أجِد. ارحمني رحمةً واسعة، اجبرني جبرا أنت وليُّه، وارفع عني ما شق علي، وأعني على ما كتبته علي، والطف بي، وتحنن بي، وامنن علي، ورضِّني، وتولني.. إلا تغفر لي، وترحمني أكن من الخاسرين..

كلما ضغطتني الأيام أو ضاقت بي الأحوال، صبرتُ نفسي بقول أبي تمام: ثم انقضت تلكَ السنونُ وأهلُها .. فكأنها وكأنهم أحلامُ وهو مصداق قول الله عز وجل: "ويومَ يحشرهُم كأن لم يلبثوا إلا ساعةً من النهار يتعارفون بينهُم".. فقوله "من نهار" إمعانًا في استقصار الدنيا فساعة الليل في الشعور أطول وأشدّ على النفس، قال البقاعي: "لم تُفدهم تلك الساعةُ أكثر من أن عرفَ فيها بعضهم بعضًا"! العاقل لا يتعاظم الدنيا إذا نَظر إلى الآخرة، ولا يتعاظم العمر حين يتذكر الموت.. وفي الأثر أن نوحًا عليه السلام - وهو الذي لبث قُرب الألف سنة - قيل له: كيف رأيتَ الدنيا؟، قال: "كدار لها بابان، دخلتُ من أحدهما وخرجتُ من الآخر"!

أشعرُ بقُربِ الله نَحْوَي في كلِّ شِدَّةٍ، مَشقَّة أو وَحْشَة باتت في صَدْرِي يومًا : كما لو أنني المُثْعَبَ الوحيد في هذا العالم وينتهي بي الأمر كلَّ مرَّةٍ لَجأتُ له فيها بنَفْسٍ مُثْقَلة ومُحمَّلة بما تهاب البوح بهِ أَمَام أَحَدٍ سِواه وأنجو بهِ في كلِّ عثرة وكَبُوةٍ ظننتُ أنَّ هزيمتي ستكون على يداها بنَفسٍ قانعةٍ، مُسْتَقرَّة ومُطَمْئِنَة. الله جنبنا الأذى مرارًا، وأغنانا بالطمأنينة تكرارًا، يسر، وأعان.. وأَنْعَم! الله قدر هذا وذاك.. وكان دائمًا كفيلاً بهما. رَبِّ أوزعني أن أشكر نعمتك!

كنت أظن الرجوع للإيمان سهلاً متى ما أردت. ألم نُولد في المحراب؟ و ذُقنا قبلُ لذة الايمان في صحبة الأخيار؟ فقلتُ أقضي أوطار الشباب ثم أعود فأتّقي، والفتى بعد السفاهةِ يَحلُم، ولا بأس أن تذهل عن بعض الإيمان حيناً كي تُعاين من اللذات ما يعين على فهم الحياة ثم تعود، و هل في ذلك جهد؟ و هل تغيب لذة الايمان بالبعد قليلاً؟ فذهلتُ وعدتْ، فلم أرَ سراديب الايمان تتَفتّح بسهولة، ولا وجدان الفاقد المُهتدي يشِعُّ نورَه الأول، ولا لذّة الوصل تَتَأتّى كما كانت، و وجدت حلاوة الإيمان ليست علكَة تَلُوكها متى شئت و تَلفِظها متى ما أردت.... فيا حسرة العارف المحروم. فمن أنعم الله عليه بالإيمان و ذاق حلاوته فلا يغتَرّ، ويرعاه كما يرعى غرسه وولده، بل أشَدّ و أوفى، فالغرس يُعوَّض والولد يُعوَّض لكن الإيمان لا يُعوَّض. و الإيمان أصل كل شيء؛ فإذا ذهب يذهب معه كل شيء. ولا يكفي إيمان العقل واعتقاده بعقيدة الحق وحسن الظن فحسب، وإنما تحتاج معه تربية النفس، وإخضاعها بالعبادة، وتعهدها بمراجعة الإيمان، ورعاية الروح، والتزكي لها. " فضلا من الله و نعمة" ـ أحمد جمال

Repost from N/a
أقصر عمر الإنسان هو الذي بالدنيا ﴿وَالآخِرَةُ خَيرٌ وَأَبقى﴾ فاعمل لدارٍ غداً رضوان خازنها والجار أحمد والرحمن بانيها قصورها
أقصر عمر الإنسان هو الذي بالدنيا ﴿وَالآخِرَةُ خَيرٌ وَأَبقى﴾ فاعمل لدارٍ غداً رضوان خازنها والجار أحمد والرحمن بانيها قصورها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها أنهارها لبن مصفى ومن عسل والخمر يجري رحيقاً في مجاريها والطير تجري على الأغصان عاكفة تسبح الله دهراً في مغانيها من يشتري الدار في الفردوس يعمرها بركعة في ظلام الليل يخفيها!

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.

عن أبي هُريرة -رضي اللّٰه عنه- قال : " أوصاني خليلي -صلَّ الله عليه وسلَّم- بصيامِ ثلاثة أيامٍ من كل شهر وركعتَي الضُّحى وأن أوترَ قبل أن أرقد " - متفقٌ عليه

وتعلمُ أنّي سقيم.. وتعلمُ أنّي لا أعلمُ خيري وتعلمُ أنّي خائف، وتعلمُ أنّي بحاجة إلى زاد كبير من الصّبر فلا تتركني لنفسي، كي لا أضيّعها..

أحيانًا أخجل : أنَّني هنا في ليلة كهذي أسرني الهلع کله بهزات أرض لم تستمر إلا للحظات وأنا على سريري المنعم.. وطفل السابعة هناك يُطالع أشلاء عائلته، وحطام داره، بفزع دون مأوى عسانا لا نغفل عن كربِهم، سلامًا على كل إخواننا في كل بقاع أرضك يا رب"

توقيت الزلزال عجيب! الناس على أحوالٍ شتى؛ هذا قائم ساجد يرجو رحمة ربه ويخشى عذابه، وهذا غارق في غفلته، وآخر قد خلا بمعصيته، وغيرهم قد أثقلهم النوم. اللهم إنا لا نأمن مكرك، ولا نغتر بإمهالك، فاقسم لنا من خشيتك ما يردنا إليك، وآمِنَّا يوم الفزع الأكبر، واجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك.