مدوّنة| مُحمّد رضا الكوفيّ
前往频道在 Telegram
1 253
订阅者
+224 小时
+57 天
+3030 天
帖子存档
ومما يُمّنّ على المشتاق بعد عنائه؛ صفاء مزاجه، واعتدال اخلاطه بعد اضطرابها وفورانها، فإن صفت واعتدلت أنسَ بالأشياء -مطلقاً- أُنسَ الصبيّ باللعب، والحكيم بالحكمة، والعارف بالله، وقد أنست بأشياءٍ في حال الصفوّ منها الحبّ، ومن شُعبهِ حبّ القراءة، والكتابة، وغيرها مما تكشف الكرب، فقرأت في هذه الليلة -بائنةَ النجوم- كتابين بل ثلاثة إن عُدّت بعض رسائل ابن سينا كتاباً.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون
إنتقل من دار الخسّة والفناء الى دار الرّفعة والبقاء آية الله الفقيه السيّد الشبيري الزنجانيّ (قدّس سرّه) نسأل الله تعالى أن يرحم الفقيد ويسكنه دار السكينة والسرور.
أما الإمام، فإنّه ناظرٌ إلى ما تجهل، وما كلّ منظورٍ معروفٌ إلّا من كان ينظر بعين الله، وقد غاب عن القائل أنّ الإمام -في الفرض الأوّل- معصومٌ، لا تكون أحكامه إلّا بالنظر إلى المصلحة العامّة نظرةً تحييثيّةً تامّةً من جميع جهات المنظور إليه، وقد كان معلومًا عنده -عليه السّلام- أنّ القيام بالعدّة الحاضرة لن يُتمّ الغاية من القومة، وكلّ غير تامٍّ لا يعمد إليه معصومٌ ولا حكيم، ولو حضرت عدّته؟ أو استشفّ من قيامه تحقّق المراد؛ ما وسعه قعوده، كما أورد الكلينيّ عن سدير في الكافي الشّريف أنّه سأل أبا عبد الله -عليه السّلام- عن علّة عدم قيامه، فأجابه: (والله يا سدير، لو كان لي شيعةٌ بعدد هذه الجِداء ما وسعني القعود، ونزلنا وصلّينا، فلمّا فرغنا من الصلاة، عطفتُ على الجِداء، فعددتها، فإذا هي سبعة عشر)
وكونه وليّ دمٍ لا يعني لزوميّة الخروج، بل القيام ليس من جهة الدم، وإنّما من أخرى، وإن كانت الولاية تدعم ذلك. وحفظ النفس لا يكون إلّا لغاية، فإن توقّفت على بقائه، ما كان منه إلّا إبقاء النفس، وإن تمّت بقتله فكذلك، مقطّعًا بين النواويس بكربلاء، غير مجرّدٍ بجسده، بل بكلّ أهله وعياله، فاحتجاجك بحفظ النفس ناقصٌ لورود النقض، وتخصيص كربلاء، أي جعلها حالةً خاصّةً ممتازةً عن الحالات الأُخر، محوجٌ إلى دليل، والحال عدمه، يا (شيخ).
-محمّد رضا الكوفيّ
أما الإمام، فإنّه ناظرٌ إلى ما تجهل، وما كلّ منظورٍ معروفٌ إلّا من كان ينظر بعين الله، وقد غاب عن القائل أنّ الإمام -في الفرض الأوّل- معصومٌ، لا تكون أحكامه إلّا بالنظر إلى المصلحة العامّة نظرةً تحييثيّةً تامّةً من جميع جهات المنظور إليه، وقد كان معلومًا عنده -عليه السّلام- أنّ القيام بالعدّة الحاضرة لن يُتمّ الغاية من القومة، وكلّ غير تامٍّ لا يعمد إليه معصومٌ ولا حكيم، ولو حضرت عدّته؟ أو استشفّ من قيامه تحقّق المراد؛ ما وسعه قعوده، كما أورد الكلينيّ عن سدير في الكافي الشّريف أنّه سأل أبا عبد الله -عليه السّلام- عن علّة عدم قيامه، فأجابه: (والله يا سدير، لو كان لي شيعةٌ بعدد هذه الجِداء ما وسعني القعود، ونزلنا وصلّينا، فلمّا فرغنا من الصلاة، عطفتُ على الجِداء، فعددتها، فإذا هي سبعة عشر)
وكونه وليّ دمٍ لا يعني لزوميّة الخروج، بل القيام ليس من جهة الدم، وإنّما من أخرى، وإن كانت الولاية تدعم ذلك. وحفظ النفس لا يكون إلّا لغاية، فإن توقّفت على بقائه، ما كان منه إلّا إبقاء النفس، وإن تمّت بقتله فكذلك، مقطّعًا بين النواويس بكربلاء، غير مجرّدٍ بجسده، بل بكلّ أهله وعياله، فاحتجاجك بحفظ النفس ناقصٌ لورود النقض، وتخصيص كربلاء، أي جعلها حالةً خاصّةً ممتازةً عن الحالات الأُخر، محوجٌ إلى دليل، والحال عدمه، يا (شيخ).
-محمّد رضا الكوفيّ
ما وجدت متحابيّن كانا على درجة واحدة من العشق والتعشّق الا وقد عظم حبّ أحدهما على حبيبه حتى ارتفع عنه، فتجده معنّى فيه كثير التعلّق شديد الهيمان، والثاني هاجد مستريح لا يُعلم منه خبر ولا شآن، يرضى الأول بسفك دمه، والثاني يتململ من تطويل الجِلسة وتعليل الحديث، ومثل هذا صائر لأعظم المحبيّن، وهو علّة تعوّذ رسول الله منه، فإنّه قد يكون -أي التعوّذ- من جهة ما يلقاه المحبّ من الصبابة والوجد.
-محمّد رضا الكوفيّ
أما التدّين -على ما أنظره- فنحوان باللسان، والجنان وحددناه بأنّه؛ رسوخ الإيمان في الجنان، وظهوره على اللسان بما يلزم من الإقرار به والإذعان. أما اللسان: فما عليه أكثر الناس من حالةٍ مشاعةٍ حدّها التظهر بمظاهر العفّة والتنسّك، وما يلازم التديّن عموماً في الظاهر، من غير إيمانٍ في أي عملٍ منها على ما تلزمه طبيعة الجوانح، وهو مفهوم انتزاعيٌ منشأ انتزاعه افرادٌ في الخارج هذهِ حالهم، فإن قيل التديّن باللسان لا يسمى تديّناً على الحقيقة، قد يجاب بأنّ اللسان وإن اجرى الكلام على غير الحقيقة كاشفٌ عن الذات بنحو من أنحاء الكشف، اذ تنسّك المتنسّك دليلٌ على نُسكه، وعفّة العفيف كذلك، فيكون تديّناً فاقداً للشرط.
والجنان: إقرارٌ وإذعان، وهو إن كان، وجب حصوله في غيره -أي اللسان- لأنّ الثابت فيه ظاهرٌ على غيره، وما ثبت بالجوانح كشفته الجوارح، ولا يغرنّك ما ذهب اليه بعض المرجئة ومما يشاكلهم في الاعتقاد من أنّ ثباته -أي الإيمان- في القلب يغني عن بيانه في اللسان، ولا يضرّ مع الإيمان معصية فما إن قرّ في محلّه ما زحزحته الآثام، وما يرتكبه العبد من الذنوب المعاصي فإنّها جميعاً لا تنسخ الإيمان بوجه، ويعجب العاقل من هذه المقالة اذ كيف يكون القارّ فيك على غير مايفوهه فِيك؟ والإنسان مخبوءٌ تحت لسانه، ما اضمر اعتقاداً الا وأخرجه، ولو سلّمنا ببعضها فإنّ ظاهر الشريعة من لوازم الاعتقاد وكلّ علمٍ داعيك الى عمل، فالتديُّن، على ما قرَّرناه، حالةٌ للنفس قالوا بفطريّتها، وهي أعمّ من الأخلاق اذ مشتملةٌ عليها، وعلى الدّين، يبتدئ مبدؤها من الجَنان، ويظهر سلطانُها على اللسان وسائر الأركان؛ فما وافق فيه الظاهرُ الباطنَ فقد تمَّ، وما فارقه كان منه على قدر ما اجتمع فيه من الحقيقة والصورة
سبحانَك لا إله إلا أنتَ خلِّصنا من عذابِ نارِ الفُرقة وألمِ القطيعة..
-ملا صدرا
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي جَلْدًا فَأَيْقَظَنِي...مِنِّي عَلَى الضَّعْفِ أَنِّي بَعْضُ قَتْلَاكِ
هذهِ الئالئ المقيّدة، بكر ما زالت لم تُثقب كاشفها مأنوسٌ فيها، مبذول له بوجه.
عامٌ دراسيٌ مبارك
٢٣ رييع الأوّل ١٤٤٨هـ
لطيفةٌ:
كلّ نفسٍ لحسنٍ متصوّر فيها ميّالةٌ، ولو عدّه العقلاء قبحاً، كما البديهيّ الموجود عندك نظريّ عند غيرك، ومنه قال (كمالٌ) لأنّ القبح لا يصدر عنه، بل هو مما يعرض على النفوس فيصيّرها قبيحة بوجه، والأصل حسنها أما العارض عليها لا يخلو إما زائل عنها لاستيلاء الغير -أي استيلاء عرض غيره- او باق معها حتى المفارقة -أي مفارقة البدن العنصريّ-
يُعرَفُ حُسْنُ النفوسِ بحُسْنِ متعلَّقِها، فالمعتدلة منها بكلِّ حُسنٍ مولعة، حتى إذا اشتدَّ حسنُها لما يعرض عليها في الأصل تخلّلتْ في الأشياءِ الحسنةِ تخلُّلاً قويّاً يعسرُ تخليصُها عنها فتكونُ لهذه حسنة، وسوءُ النفوسِ مثلُها متى ما عُلّقتْ بسيءٍ شابهتْهُ، ومنهُ المثلُ السائدُ: الطيورُ على أشكالِها تقعُ، أو قلْ: النفوسُ على ما تهفو إليه، وهي على ما ذكره النفريّ لون الماء لون إنائه. أي متغيّرة بتغيّر العارض عليها تابعةٌ لهُ في الهيئة،
واختلفوا في أوّل الجعل -أي النّفس- فقال جماعةٌ موجود سجيّته الفساد، وقال غيرهم مستوي النّسبة يميل الى ما يُميله دفعاً للجبر، وقال بعض أهل النظر ما صدر منه -سبحانه- لا يخرج عن الخيريّة، وفي كلّ هذا أخذٌ ورد، والصحيح ما حدّه الشيخ الرئيس: كمالٌ أوّلٌ لِجِرمٍ طبيعيٍّ آليٍّ ذي حياةٍ بالقوّة. فالكمال أعم فيه اجتماع الضدّين مع تغاير الجهة، إذا فهمت هذا علمت سرّ طبع النّفوس على الحُسن او ضدّه.
-محمّد رضا الكوفيّ.
إعلم أيّدك الله أنّ أصل أرواحنا: روح محمّد صلی الله علیه وآله سلم، فهو أوّل الآباء روحاً، و آدم أوّل الآباء جسماً.
-الفتوحات المكيّة.
لَيتَ ذاتَ الخالِ تَلقى مِنَ الهَوى
عَشيرَ الَّذي أَلقى فَيَلتَئِمَ الشَعبُ
إِذا رَضيَت لَم يَهنِني ذَلِكَ الرِضا
لِعِلمي بِهِ أَن سَوفَ يَتبَعُهُ العَتَبُ
(وَأَبكي إِذا ما أَذنَبَت خَوفَ صَدِها
وَأَسأَلُها مَرضاتَها وَلَها الذَنبُ!)
-العبّاس بن الأحنف
لَيتَ ذاتَ الخالِ تَلقى مِنَ الهَوى
عَشيرَ الَّذي أَلقى فَيَلتَئِمَ الشَعبُ
بِنَفسي بِلابلكَ البَهيجَة المُجتَمِعَة على رُفوفِ فُؤادِكَ اليانِع، كيفَ لَها أن تَحتَمِل سَعادة سُرورِك بَعدَ عَنائِكَ، وقَلبُكَ الحاني كيفَ يَقوى على تَحَمُّلِ طَرَقاتِ المَحبوبِ على بابِكَ؟
-محمّد رضا الكوفيّ.
ما أَحزنَ النَّفسَ عندَ مُفارقةِ المحبوبِ، وما أبهجَها عندَ لِقائِهِ، ولو شَدَّ حُزنَها أوّلًا، وعَظُمَتْ بهجتُها ثانيًا ما حَزِنَتْ ولا بَهِجَتْ، إذ حُبُّ الحاضرِ فيكَ يُغنيكَ عن فِراقِهِ أو لِقائِهِ.
-محمّد رضا الكوفيّ
أَضاميةَ الوشاح إلى مَ اضمى
وريقك في ترشّفه رُوائي
فرفقاً يابنة الغَيرانِ رفقاً
بذي كبدٍ تحنُّ إلى اللقاءِ
-السيّد حيدر الحُلّي
