831
订阅者
+124 小时
+187 天
+2630 天
帖子存档
من يشتغل بنصوص الكتاب والسنة ويفتش عن معانيها وتفسير الصحابة لها والسلف يحصل له نوع من الفهم والعلم ما لايدركه كثير ممن يضيع عمره في تتبع كلام المثقفين والبعيدين عن نصوص الكتاب والسنة وهذا شرط أساسي في حصول العلم وهو العناية بكتاب الله وسنة رسول الله قراءة وتعلماً وفهماً ومدارسة وتكراراً وأعظم كتب ينبغي العناية بها بعد كتاب الله صحيح البخاري وصحيح مسلم لان جميع ما فيهما صحيح وتلقته الأمة بالقبول وما في صحيح البخاري خاصة من فقه في تراجمه واستنباط
(ابن النفيس (٦٠٧هـ - ٦٨٧هـ ) ونصرته لمذهب السلف)
أَبُو اَلْحَسَنْ عَلَاءْ اَلدِّينْ عَلِي بْنْ أَبِي اَلْحَزْمِ اَلْخَالِدِي اَلْمَخْزُومِيَّ اَلْقُرَشِيِّ اَلدِّمَشْقِيِّ المعروف بِابْنِ اَلنَّفِيس
الطبيب المسلم مكتشف الدورة الدموية ،وهو عالم موسوعي شافعي المذهب له كتب في السيرة والحديث واللغة والمنطق وأما الطب فألف كثيراً رد فيها علي ابن سينا وغيره من الأطباء .
وقد انتقل إلى القاهرة بطلب من السلطان قلاوون واشتغل بالمستشفيات التي كانت هناك وتوفي بالقاهرة ،ومما يذكر أنه مرض مرض الموت وكان شديد المعاناة وقد اقترح الأطباء أن يسقوه الخمر لكي يعالجوه فرفض وقال : لا ألقى الله وفي جوفي شيء مما حرمه الله .
ولكن مما لا يعرفه الكثير عنه أنه كان مخالفاً لطريقة الفلاسفة والمتكلمين وكان مناصر اً لطريقة أهل الحديث ، معظماً للشريعة.
وقد نقل هذا النص عنه ابن تيمية يظهر فيه مكانة هذا العالم المسلم (درء التعارض ١/ ٢٠٣ط.رشاد سالم،١/ ٢١٥ط.دار الفضيلة ):
"ولهذا كان أبن النفيس المتطبب الفاضل يقول: ليس إلا مذهبان: مذهب أهل الحديث، أو مذهب الفلاسفة، فأما هؤلاء المتكلمون فقولهم ظاهر التناقض والاختلاف، يعني أن أهل الحديث أثبتوا كل ما جاء به الرسل، وأولئك(يعني الفلاسفة) جعلوا الجميع تخيلا وتوهيماً.
ومعلوم بالأدلة الكثيرة السمعية والعقلية فساد مذهب هؤلاء الملاحدة، فتعين أن يكون الحق مذهب السلف أهل الحديث والسنة والجماعة"أهـ
(الفلاسفة وأهل الكلام مقلدة)
أهل الفلسفة والمنطق وأهل الكلام عند التحقيق ومن اطلع على كلامهم هو مقلدة بل يقلدون كبار الفلاسفة وأرسطو رغم ظهور فساد هذه المقولات ومخالفتها للعقل والحس والواقع .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (درء التعارض ١/ ١٥٣): "ولهذا تجدهم عند التحقيق مقلدين لأئمتهم فيما يقولون أنه من العقليات المعلومة بصريح العقل، فتجد أتباع (أرسطو طاليس )يتبعونه فيما ذكره من المنطقيات والطبيعيات والإلهيات، مع أن كثيرا منهم قد يرى بعقله نقيض ما قاله أرسطو وتجده :
-لحسن ظنه به يتوقف مع مخالفته،
-أو ينسب النقص في الفهم إلى نفسه مع أنه يعلم أهل العقل المتصفون بصريح العقل أن في المنطق الخطأ البين ما لا ريب فيه ..."أ.هـ
قلت :وهذا نوع من الهزيمة النفسية والانبهار بالفلسفة اليونانية وضعف تعظيم الشريعة التي جاءت بالأدلة العقلية والمنطقية التي لم يصل إلى عشر معشارها هؤلاء.
والمؤمن وطالب العلم يعتبر ولا يسلك مسالك هؤلاء ويضيع عمره بعيداً عن التأمل في كلام الله وكلام رسوله ومعرفة آثار السلف في بيان معانيها فهم أهل لغة القرآن وأهل الحديث وأهل العقل والبيان
(الرق في الإسلام )
يقول المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه حضارة العرب: " إن لفظة الرق إذا ذكرت أمام الأوروبي وَرَدَ على خاطره استعمال أولئك المساكين المثقلين بالسلاسل، المكبلين بالأغلال المسوقين بضرب السياح الذين لا يكاد غذاؤهم يكفي لسد رمقهم، وليس لهم من المساكن إلا حبس مظلم... أما الحق اليقين فهو : أن الرق عند المسلمين يخالف ما كان عليه النصارى تمام المخالفة "أهـ
قلت :
١/الإسلام لم يشرع الرق بل شرع العتق وتحرير العبيد وسهله وكثر طرقه كما هو معلوم ،وجعل تحرير العبيد من أعظم القربات،فتحرير العبيد في الإسلام طرقه وأبوابه كثيرة منها :
أ- من مصارف الزكاة (وفي الرقاب ).
ب-وفي صدقة التطوع (فك رقبة).
ج-في الكفارات لما يقع من المسلم من أخطاء(قتل الخطأ، اليمين(الحلف) إذا حنث فيها ، في الظهار ،الجماع في نهار رمضان) .
د-بالمكاتبة (يدفع مالاً ولو على دفعات ثم يصبح حراً وهو حق له ويعطى من الصدقة والزكاة)،ويرى جمع من العلماء أنه واجب على سيده أن يكاتبه وذلك صريح قول الله (فكاتبوهم) .
هـ -إذا أنجبت الأمة من سيدها فإن المولود يصبح حراً مباشرة ،وبموت سيدها فإنها تصبح حرة .
٢/الاستعباد والرق كان مطبقاً في أمم الأرض كلها قبل الإسلام بصورة بشعة بعيدة عن الرحمة والعدل وحفظ كرامة الإنسان ولما جاء الإسلام :
أولاً :سد كل منا فذ الاستعباد مثل الخطف وسرقة البشر أو جعل الاستعباد مقابل سداد الدين أو غيرها وقصرها على حالة واحدة وقت الحرب فقط .
ثانياً :جعل نظاماً يكفل حق هذا الرجل والمرأة الذي وقع في الأسر بل كرمه ورفع من شأنه وجعله مساوياً لسيده في الحقوق والحاجات (لا تكلفوهم ما لايطيقون ،وأطعموهم مما تطعمون واكسوهم مما تلبسون).
ثالثاً :الإسلام وضع نظاما للترقي والرفعة ليس كون الإنسان عبداً و حراً ،أو أبيض و أسود، أو عربيأ وعجمياً بل جعل الميزان هو: التقوى والعبودية لله وفي التطبيق العملي للإسلام (بلال بن رباح عبد حبشي مبشر بالجنة وصحابي جليل له مكانة عظيمة ،وأبو لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم ملعون مطرود مبشر بجهنم لا قيمة ولا وزن له عند الله وعند خلقه.
رابعاً :الرق لما حصر في وقت الحرب ،لم يكن سنة ولا واجباً وغاية ما فيه مباح وهو ينظر فيه لمصلحة المسلمين ،ولو دعينا إلى عقد بين البشر لتحرير العبيد ومنع الرق فإن هذا يحقق مقاصد الإسلام ومما بتشوف له ويحث عليه كما هو صريح الوحي من القرآن والسنة.
خامساً :إن الصورة القبيحة والفضيحة المدوية وتبقى وصمة عار لا تمحى في وجه الحضارة الغربية ما قامت به من سرقة البشر في أفريقيا وبلاد الدنيا واستعبادهم وإهانتهم واغتصابهم وتقطيع أطرافهم وتجويعهم وتكليفهم بالأعمال التي لا يتحملها أحد،فضلاً عما عملوه مع الهنود الحمر أصحاب الأرض الأصليين ،فأي الفريقين أحق باللوم والقدح والله المستعان.
قال أبوحامد الغزالي -رحمه الله -(تهافت الفلاسفة ص٣٧:"ليعلم أن المقصود تنبيه من حسن اعتقاده في الفلاسفة، وظن أن مسالكهم نقية عن التناقض ببيان وجوه تهافتهم، فلذلك أنا لا أدخل في الاعتراض عليهم إلا دخول مطالب منكر، لا دخـــول مدع مثبت، فأبطل عليهم ما اعتقدوه مقطوعاً بإلزامات مختلفة ألزمهم تــــارة مذهــــب المعتزلة، وأخرى مذهب الكرامية، وطوراً مذهب الواقفية، ولا انتهض ذاباً عن مذهب مخصوص، بل أجعل جميع الفرق إلباً واحداً عليهم، فإن سائر الفرق ربما خالفونـــا في مدع التفصيل وهؤلاء يتعرضون لأصول الدين، فلنتظاهر عليهم فعند الشدائد تذهب الأحقاد "أ.هـ
وهذه القاعدة يمكن تطبيقها بيننا أهل الإسلام في مواجهة الملاحدة والزنادقة وأعداء الدين والباطنية ولا يمنع أن نكون مختلفين في دائرة أهل القبلة لمواجهة الكفر الصريح والزندقة المكشوفة .
لكن أباحامد حصل عنده القصور في الرد على الفلاسفة لضعف صلته بكلام السلف والآثار النبوية ولهذا يعقب شيخ الإسلام ابن تيمية في الدرء(١/ ١٦٣):"ولهذا تجد أبــــا حامد في مناظرته للفلاسفة إنما يبطل طرقهم ولا يثبت طريقة معينة، بل هو كما قال:نناظرهم - يعني مع كلام الأشعري - تارة بكلام المعتزلة، وتارة بكلام الكرامية وتارة بطريقة الواقفة، وهذه الطريقة هي الغالب عليه في منتهى كلامه، وأما الطريقة النبوية السنية السلفية المحمدية الشرعية، فإنما يناظرهم بها من كان خبيراً بها وبأقوالهم التي تناقضها، فيعلم حينئذ فساد أقوالهم بالمعقول الصريح المطابق للمنقول الصحيح"أ.هـ
ضرورة الوحي الإلهي (القرآن والسنة)أعظم من كل ضرورة ، ولا حياة للنفس والقلب ،ولا هداية إلا بهذا الوحي الإلهي،ولو كنت ذا عقل ومعرفة .
تأمل كيف يحكي الله حال أكمل الخلق وهو محمد صلى الله عليه وسلم قبل الوحي ثم قارنه بحالك وكل عقلاء الدنيا
يقول سبحانه:
(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا)
وقوله سبحانه عن حال نبينا قبل الوحي والرسالة (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى)
وقوله سبحانه (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ)
6:54 م · 13 سبتمبر 2026
39
يقول الإمام الذهبي عن ابن عربي صاحب وحدة الوجود وصاحب كتاب الفصوص (السير ٢٣/ ٤٨):" فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر ،نسأل الله العفو والنجاة ،فواغوثاه بالله "أ.هـ
ثم قال :"ولا ريب أن كثيراً من عباراته له تأويل إلا كتاب الفصوص "أ.هـ
وهذا النص يبين أن من يريد التعرف على حقيقة ابن عربي يجدها في الفصوص نسأل الله السلامة والعافية
وسيتبين للقاريء الأثر الكبير للفلسفة اليونانية وبعض الفلسفات اليهودية على الطوائف الكلامية الإسلامية وخاصة فكرة القول بخلق القرآن أو أنه الكلام النفسي القائم بذات الله
من أكثر الشخصيات اليهودية التي كان لها أثر كبير في الدراسات حول التوراه والقول بأنها مخلوقة وكان له أثر على المسيحية كديانة والقول بأن كلمة الله هي المسيح وأنه ابن الله ،وكذلك تأثر الطوائف الكلامية كالجهمية والمعتزلة والأشاعرة ببعض هذه النظريات الفلسفية اليونانية التي قال بها هذا الفيلسوف اليوناني اليهودي ولعلك تجد شيئاً في هذه الدراسة المختصرة
يقول ابن القيم رحمه الله في اعلام الموقعين ١/ ١٣٠: " الشريعة تعذر الجاهل كما تعذر الناسي أو أعظم"أ.هـ
قتال الفرس (المشركين )والروم (أهل الكتاب)
يقول (بيان تلبيس الجهمية ٤/ ١٩٥):"بل لو كان المتنازعان مبطلين : كأهل الكتاب والمشركين إذا تجادلوا أو تقاتلوا، كان المشروع نصر اهل الكتاب على المشركين بالقدر الذي يوافقهم عليه المؤمنون، إذا لم يكن في ذلك مفسدة تقاوم هذه المصلحة، فإن ذلك من الحق الذي يفرح به المؤمنون، كما قال تعالى : (الم غَلِبَتِ الرُّومُ فِي أدنى الْأَرْضِ وَهُم مِّنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ،وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ) [الروم : ١-٥]..... "أ.هـ
عبارة تبين حجم علم الفلاسفة الذين فتنوا أهل الأديان وأهل البدع والفكر الغربي والعربي المعاصر،فلا يضرك الجهل بها
يقول شيخ الإسلام (بيان تلبيس الجهمية ٢/ ٨٨):"ومن المعلوم أن نهاية ما عند الفلاسفة يفهمه أوسط المتفقهة في مدة قريبة"أ.هـ
يقول الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله
"ولقد تُهتُ زمنًا طويلاً في طريق البحث عن الحق في الشأن الدعوي على العموم، حتى منّ الله عليّ بالهُدى! ولقد وجدت الهُدى كل الهدى في كتاب الله!
وبمجرد أن فَتح الله بفضله البصيرة على القرآن، اكتشفتُ أدواء نفسي المريضة! ففزعت من هول عِلَلِها الكثيرة وجروحها الغائرة! ووجدتُ أنني أنا المعني الأول بدعوة القرآن وأدويته!
ثم وجدتُ أنه لا نُور للمرء إلّا بإشعال فتيل قلبه بمواجيد القرآن نبضًا نبضًا! على وزان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شيّبَتني هود وأخواتها!" وأنّ من لم يُكابد حقائق القرآن لهيبًا يُحَرّق باطن الإثم من نفسه، فلا حظ له من نُوره!
ورأيتُ أنّ أول ما ينبغي أن أواجهه بهذه الدعوة هو كبرياء نفسي الخفي، وغُرورها الباطن! وأن أول الطريق إلى الله هو تحقيق "العبدية" الخالصة له وحده جلّ علاه! وأن ما دُون ذلك من المسالك إنما هو مَحَالِكُ ومهالِك!
ووجدتُ أن تلميذ القرآن لا يكون "أستاذًا" أو "زعيمًا" أبدًا! فالقرآن العظيم كلام الله رب العالمين، وما كان لمتلقي الحق عنه إلا أن يكون عبدًا! وإنها لنعمة عظمى أن يبقى المؤمن حياتَهُ كلّها تلميذًا بين يدي ربّه الكريم تقدّست أسماؤه! وذلك أول خُلُقِ سيدنا رسول الله، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "آكل كما يأكل العبدُ وأجلس كما يجلس العبدُ!".
ووجدتُ هذه التجربة الروحية مؤلمة جدًا! فقد كانت النفس مغرورة بترّهات "عِلم الكلام الحركي!" وكانت حُجُبُها من ذلك كثيفة جدًا، وكانت جراحاتها بسببه عميقة جدًا! فما أصعب الانتقال بالنفس من "أناها" إلى "فناها"!
وما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نجاته إلا في الاعتصام برسالات ربّه بلاغًا! وهو صريح قوله تعالى: "قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) إِلاَّ بَلاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)" (سورة الجن)
فأدّى بلاغ كلمات ربّه جل جلاله وبلّغ على أتم ما يكون البلاغ؛ استجابة لأمره العظيم: "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)" (المائدة)
ومن هنا جاء الثناء الرباني الكريم نورًا خالدًا يحلي الربانيين "الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (39)" (الأحزاب)
وما أن أبصرتُ هذه الحقيقة الجميلة والمؤلمة في الوقت نفسه؛ حتى اكتشفت هول ما ضيّعتُ من العمر خارج مدار رسالات القرآن! وحجم ما خسرتُ من السّير خارج فلكِ نور الإيمان!
وشاهدتُ بعد ذلك معنى قول رسول الله عليه الصلاة والسلام في دعائه الكريم: "أسألك أن تجعل القرآن ربيع قلبي!" والربيع في العربية: هو جدول الماء المتدفق على البطاح والسهول! فما أجمله وأجلّه من دعاء! فأن يكون "القرآن ربيع القلب!" معناه: أن يكون هو نبع الماء الصافي المُتدفق الرقراق الذي يسقي الروح بنور الله!
فماذا بقي بعد ذلك بهذا القلب من الهمّ والغمّ؟ وماذا يبقى به من الدّرَن والضلال؟ أو من الأوجاع والأدواء؟ ولذلك كانت تتمة الدعاء هكذا: "ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي"!
ومن هُنا لم يعد لنا من مورد في التّلقي لرسالات الله سوى كتاب الله".
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته
مسألة إثبات العلو لله جل وعلا من المسائل الكبرى في الاعتقاد التي لا يسوغ فيها الاجتهاد ،لوضوح الأدلة وكثرتها وتواترها وتواتر الإجماع من السلف على إثباتها والإنكار والتشنيع على من أنكرها
يقول شيخ الإسلام (بيان تلبيس الجهمية ٣/ ٤٠٨) :"...ولم يكن هذا (يقصد إثبات العلو لله ) عندهم من جنس مسائل النزاع التي يسوغ فيها الاجتهاد بل ولا كان هذا عندهم من جنس مسائل أهل البدع المشهورين في الأمة كالخوارج والشيعة والقدرية والمرجئة ،بل كان إنكار هذا عندهم أعظم عندهم من هذا كله،وكلامهم في هذا مشهور متواتر "أ.هـ
