أدلة التطور
前往频道在 Telegram
قناة عربية مخصصة لأرشفة مختلف المقالات والكتب التي تشرح نظرية التطور وأدلتها وترد على مزاعم معارضيها.
显示更多3 947
订阅者
-124 小时
+147 天
+3430 天
帖子存档
3 947
يقوم البروفيسور في هذا المقطع بشرح أحد الحيل التدليسية التي يستعملها بعض الخلقيين مع وضعين مثالين عليهما من حجج بعض الخلقيين
ملاحظة هامة: للأمانة أرى أن البروفيسور لم يصيب في المثال الأول في قول أنه تدليس، لأن الخلقي هنا يجادل فقط بأن غالب (وليس كل) إدخالات الفيروسات القهقرية قد حصلت في الماضي البعيد (فإسنتتاج الورقة الذي يدرس حالة منها في الوقت الحاضر لا يناقض إدعائه هنا).
أما المثال الثاني فبمراجعة الوثائقي المقصود فهو تدليس واضح فعلا من قبل الخلقيين على الدكتور مايكل لينش وقد أصاب البروفيسور في توضيح التدليس هنا
3 947
#ترجمات
هذا المقطع من قناة Creation Myths المملوكة لبروفيسور البيولوجيا المساعد في جامعة روتجيرز الدكتور دان كاردينال سيكون أول خطوة في سلسلة الترجمات لهذه القناة
رابط المقطع الأصلي: https://youtu.be/KbgwqQN1cRE?si=K0JnIpp5hZU60bUY
توضيح لبعض المصطلحات:
إي أر فيز في المقطع يقصد بها ERVs أي الفيروسات القهقرية الداخلية
بالنسبة ل "أس أف تي" فيقصد بها إسم قناة الخلقي في المثال الأول Standing For Truth
موجز = Abstract
3 947
إضافة إلى الكلام الجميل الذي قدمه السيد محمد التقي:
إن العبقور صاحب المنشور الظاهر في الصورة، لديه مشكلة في أن يكون الانتخاب الطبيعي نظاما غير عشوائي لكنه مع ذلك نشأ عن طريق العشوائية. مشكلة هذا الجهبذ أنه يتخيل الانتخاب الطبيعي وكأنه شيء مضاف إلى العملية حتى يحتاج تبريرا لظهوره. الانتخاب الطبيعي مجرد وصف لما يحدث عند موت النسخ غير الصالحة للحياة، مجرد تسمية لنتيجة هي تحصيل حاصل لما يحدث في الطبيعة العشوائية.
لنفترض مثلا أني قمت بعمليات نقل عشوائية بين كل شخصين في القرية، بحيث كل شخص ينقل إليه دم شخص آخر واحد، وهذا الشخص الآخر يتحدد بالقرعة العشوائية. ماذا سيحدث الآن؟ كل من نقل إليه دم من زمرة تلائمه فسينجو، والآخرون سيموتون. عملية نقل الدم عشوائية ولكن ما يحدد النجاة من عدمها ليس عشوائيا، لأنه سيعتمد على توافق وتخالف زمرة الدم، وهذا هو الانتخاب الطبيعي بكل بساطة. إنه ليس بشيء زائد إلى العملية العشوائية كي تسأل بسذاجة "كيف نشأ" ... الأشياء التي تكون مجرد نتيجة او تحصيل حاصل لا يسأل عنها "كيف نشأت" لأنها لم "تنشأ" أساسا بل هي بالتعريف مجرد تحصيل حاصل لما يبقى في النهاية.
وكأنك تسأل: لماذا من توافق مع متطلبات النجاة في بيئته نجا ومن لم يتوافق هلك؟
لماذا التوافق هو توافق؟
لماذا التنافر هو تنافر؟
لماذا النجاة نجاة؟
لماذا الهلاك هلاك؟
كيف نشأت القاعدة التي تقول "أن التوافق هو توافق"؟
كيف نشأت القاعدة التي تقول "أن النجاة هي نجاة"؟
هذا هو مستوى غباء السؤال، فالانتخاب الطبيعي ما هو إلا طريقة مختصرة لقول: أن من توافق مع متطلبات النجاة في بيئة معينة فقد نجا ومن لم يتوافق فقد هلك. وصف لنتيجة تحصيل حاصل لا أكثر ولا أقل.
3 947
"ألم نقل أن المخدرات مضرة بالصحة؟"
نعم , المخدرات مضرة بالصحة , خصوصا اذا لم تكن قد أخذت دروسك بشكل دقيق.. وخصوصا اذا كنت تغطي وجهك بالكتب عندما تغفو, عوض قراءتها.
إعداد: محمد التقي
3 947
خلط رهيب بين مصطلح الصدفة والعشوائية عند البعض ...
الصدفة مصطلح فلسفي, يعني ببساطة غياب السبب.
العشوائية مصطلح رياضي علمي , يعني أن المنظومة خاضعة لقوانين الاحتمال والاحصاء ..
ومفهوم العشوائية مفهوم نسبي, قد تكون نفس الظاهرة عشوائية ضمن سياق (نحدده مسبقا), ونفسها بالضبط تكون غير عشوائية ضمن سياق مختلف (نحدده كذلك).
مثلا :
لو أنك رميت عملة معدنية, بجهل كل الشروط الفيزيائية المحيطة, النتيجة بالنسبة لك ستكون عشوائية (50 بالمئة وجه , و 50 بالمئة ظهر).
ما الذي تعنيه كلمة عشوائية هنا؟ هل تعني أن النتيجة ليس لها سبب (صدفة) ؟؟
لا ... لا تعني صدفة, بل تعني أن النتيجة تطابق تقريبا النتيجة التي كنت ستحصل عليها لو طبقت قوانين الاحتمال الرياضي. بمعنى : لو رميت العملة المعدنية عدة مرات (آلاف المرات) ستجد مثلا ان النتائج تقترب من النتيجة 50 بالمئة , 50 بالمئة.
الاحصاء (النتيجة الفعلية) يقترب من النتيجة الاحتمالية (50 - 50 ) , معناه أن لديك منظومة عشوائية (في حدود الدقة التي نتحدث عنها, وفي حدود معرفتك بكل الظروف).
هل فهمت؟
الآن, ماذا لو كانت معرفتنا للظروف الفيزيائية دقيقة جدا (في حدود الدقة النيوتنية - فيزياء نيوتن) ؟
في هذه الحالة, معرفتنا بالقوانين الفيزيائية كلها, و معرفتنا باتجاه الرياح و الجاذبية و غيرها من الظروف, ستجعل تنبؤنا بالنتيجة تقريبا 100 بالمئة (في حدود فيزياء نيوتن - فيزياء الكم شيء مختلف) ...
هذا سيجعلها على هذا المستوى غير عشوائية (لدرجة كبيرة).
نأخذ مثالا آخر , عندما نقول أن التساقطات المطرية عشوائية, فما نعنيه بذلك ليس أنها صدفية, بل أن النتائج (الاحصائية) فيها تكون مطابقة للنتائج التي قمنا بحسابها احتماليا.
عندما يتطابق الاحصاء مع الاحتمال فهذا يعني عشوائية خالصة.
ما معنى ذلك؟
معناه أنه لو اخذنا قوانين الاحتمال الرياضي (في دروس الاحتمال), وقمنا بحساب النتيجة, ثم وجدنا بأنه بعد دراسة الظاهرة النتائج الفعلية (التي تم احصاؤها) تطابق النتيجة التي حصلنا عليها مسبقا بالاحتمال, فهنا لدينا عشوائية خالصة.
لنعد الى مثال التساقطات...
الحساب الاحتمالي (للتنبؤ بالاحتمالات المسبقة) يقول بأن اليابسة في العالم 30 بالمئة و المحيطات في العالم 70 بالمئة.
بالتالي لو كانت التساقطات عشوائية (بهذا المعنى) , فإن المتوقع ان تسقط 30 بالمئة منها في اليابسة و 70 بالمئة منها في المحيطات.
لأن هذا ما تفرضه الاحتمالات لو كانت عشوائية.
أما لو حصلنا على نتائج منحازة (للتساقط على اليابسة عوض المحيط مثلا), فهذا مؤشر على انها ليست عشوائية...
لماذا؟
لأن النتائج الاحصائية في تلك الحالة ستكون مخالفة للنتائج الاحتمالية التي تنبأنا بها.
وبما أن نسبة التساقطات في المحيط هي 70 بالمئة ونسبة التساقطات في اليابسة 30 بالمئة, فهذا يعني مباشرة أن التساقطات المطرية ظاهرة عشوئية (بهذا المعنى دائما ... لا تجعل عقلك يسرح لأي موضوع فلسفي ).
لايعني ذلك أنه ليس فيها غاية (قد يكون هناك غاية وراء انشاء المنظومة من الاساس, وجعلها عشوائية), ولايعني ذلك أنها جاءت بدون سبب (ما نسميه صدفة).
في النهاية يمكنني انشاء برنامج يقوم باختيار متغيرات عشوائية , ويقوم بانتخابها بشكل غير عشوائي.
هنا :
+ ليست لدينا صدفة , لأن كل شيء يتم بسبب معين (الصدفة مفهوم فلسفي ليست مفهوما علميا او رياضيا).
+ المبرمج موجود (وهو أنا).
+ البرنامج ينشئ متغيرات عشوائية , (لايمكنني التنبؤ بها, واحتمال اختيار متغير عوض متغير آخر يحترم الاحتمالات التي كان يمكن حسابها رياضيا).
+ عملية الانتخاب ضمن المحاكاة ليست عشوائية (الانتخاب الطبيعي غير عشوائي = بمعنى أن ما سينتشر وما لن ينتشر لا يحترم الاحتمالات الرياضية لو كان عشوائيا, بل هناك انحيازات تجاه متغيرات عوض متغيرات اخرى ).
ثم يستمر صاحب المنشور في هرائه ...
"مثل قولهم ان الانزياح الجيني صدفي, أما الانتخاب الطبيعي ليس صدفي بل عشوائي"
ما هذا, صديقي ؟
لا أحد يقول أن الانزياح الجيني صدفي (الصدفة ليست مصطلحا علميا), العلماء يقولون أن الانزياح الجيني عشوائي Random.
من جهة أخرى , لا احد يقول أن الانتخاب الطبيعي عشوائي, الانتخاب الطبيعي غير عشوائي ...
"اذن كيف نشأت الآلية التي تقوم بالانتقاء؟"
الانتخاب الطبيعي ينشأ مباشرة عندما يكون لديك شرطان في أي ظاهرة (سواء كانت بيولوجية أم غيرها) :
- شيء ينسخ نفسه
- النسخ مختلفة, تحدث فيها اخطاء.
اذا تحقق هذان الشرطان, مباشرة سيكون لديك انتخاب طبيعي , سواء كان الشرطان قد تحققا عن طريق ذكاء (إله, مصمم, مبرمج) , أو حدث ذلك بشكل عفوي (تشكل دورة من نوع ما تؤدي الى نسخ وانتشار مع تمايزات).
3 947
4. لا توجد طفرات قامت بإضافة بروتين واحد وظيفي جديد بتطوي بروتيني جديد ، بمستقبلات جديدة من خارج مخزون التنوع الجيني للنوع ، وكل ما تم ادعاؤه تبين أنه من داخل مخزون التنوع الجيني للنوع الواحد SGV.
الرد : عدد جينات انتاج انزيم الآميلاز (وهو بروتين) عند البشر يتراوح بين 1 و 20 جين (بعض الناس لديهم جين واحد, وبعضهم لديهم 20 جين ... والبقية متدرجون بين العددين).
كل تلك الجينات مجرد نسخ ناتجة من طفرات مضاعفة, ثم طفرات نقطية و غيرها... النسخة الأصلية واحدة, لكنها نسخت عدة مرات وأصبح لدينا أشخاص عندهم اكثر من جين واحد للأميلاز AMY .
هذا يعني أن كلام صاحب المنشور خاطئ.
5. كل ما قيل أنه تطور ، تم إثبات أنه تدهور ، أو من داخل مخزون التنوع الجيني للنوع.
الرد : التطور (من حيث التعريف, لأي شخص يريد أن يقرأ قليلا), هو تغير نسبة الحليلات في عشيرة احيائية عبر الاجيال .
اذا كان لدينا حليل, وكان تردده يتغير عبر الاجيال, فيمكننا هنا قياس الصلاحية المتوسطة في الجيل الاول, و الصلاحية المتوسطة في الجيل الثاني, ثم حساب الفرق بينهما, لمعرفة مقدار التطور الحاصل.
فهم صاحب المنشور لكلمة "تطور" على أنه بالضرورة "تحسُّن" فهم خاطئ. ينبغي عليه أن يفهم التطور بالضبط كما يفهم الصحفي عندما يقول "تطور الأحداث في اوكرانيا", بمعنى "تغير الاحداث في اوكرانيا".
لأنه في التطور هناك ميكانيزم يسمى الانزياح الجيني, الانزياح الجيني لايهتم بالصلاحية اطلاقا, بل يؤدي فقط الى نشر طفرات أو القضاء عليها (لأنه ميكانيزم عشوائي تماما, على عكس الانتخاب الطبيعي).
يمكن للانزياح الجيني القضاء على طفرات مفيدة, او نشر طفرات ضارة, لكن رغم ذلك هو يدخل ضمن آليات التطور.
لماذا؟
لأنه يؤدي الى "تغيير" تردد الحليلات عبر الاجيال, بالتالي : تطور. اذا انتشرت طفرة ضارة بالانزياح الجيني فهذا "تطور" , ليس لأنه "تحسن", بل لأن تردد الحليلات قد تغير من جيل لآخر (سواء بالايجاب او السلب).
لهذا فأفضل طريقة لفهم كلمة "تطور" هو أنها "تغير".
إعداد: محمد التقي
3 947
#ردود
ماهي الأخطاء في هذه النقاط ؟
1. تراكم الطفرات العشوائية يؤدي لإزالة المعنى من الشريط الجيني وليس التطور.
الرد : خطأ, في هذا البحث تمت ازالة محسنات promoter جين اللاكتوز LAC Operon وتعويضها بسلاسل عشوائية تماما . هذا أدى الى جعل عشائر البكتيريا غير قادرة على هضم اللاكتوز.
قام العلماء بتعريضها لضغوط انتخابية, بالتالي : الكثير من هذه العشائر انقرضت (لأنها لا تستطيـع هضم اللاكتوز).
ماذا حدث ؟
ما حدث هو أنه قد ظهرت طفرات في هذه السلسلة العشوائية عند ثلاث عشائر منها, هذه الطفرات العشوائية جعلت السلسلة (العشوائية اصلا) تلعب دور محسنات لجين اللاكتوز , أي أنه قد حدثت طفرات تضيف معنى لسلسلة كانت عشوائية في الأًصل, ثم تم انتخاب هذه الطفرات تحت الضغوط الانتخابية, ما أدى الى انتشارها.
ليس هذا فحسب : اثنان من المحسنات المتطورة اكثر كفاءة من المحسن الأصلي, بينما الثالث اقل منه كفاءة.
الرابط : https://www.nature.com/articles/s41467-018-04026-w
بالتالي : العبارة "تراكم طفرات عشوائية يؤدي لازالة لمعنى من الشريط الجيني" خاطئة, لأنه لدينا هنا مثال ازالة سلسلة اصلية, ثم اضافة سلسلة عشوائية تماما, وهذه السلسلة العشوائية تطورت بفعل الطفرات (والانتخاب الطبيعي) الى محسن للجينات, بل واحيانا يكون اكثر كفاءة من المحسن الاصلي.
لنترك هذا البحث جانبا .. ماذا عن الطفرات العكسية Reverse Mutations ... عندما تحدث طفرة على الحمض النووي (تؤدي الى ازالة المعنى كما تدعي), فاحتمالية العودة الى الشكل الاصلي له نفس الاحتمال تماما.
كثيرا ما تحدث طفرة تؤدي الى تغيير سلسلة, ثم تحدث طفرة اخرى تعيدها الى سابق عهدها... هل نقول أن الأولى ازالت المعنى و الثانية اضافت المعنى؟
طفرة حولت AAT إلى AGT أزالت المعنى, لكن حدثت طفرة اخرى بعد اجيال أعادتها الى AAT , هل نقول أن الأولى حذفت المعنى بينما الثانية اضافت المعنى؟
فكر قليلا, ماذا تخربط ؟
2. الغالبية العظمى من الطفرات العشوائية ضارة.
الرد : لا, في الحمض النووي المقيد بالفعل أغلب الطفرات تكون ضارة, لكن الحمض النووي المقيد مجرد نسبة ضئيلة من الجينوم (لا تتجاوز 15 أو 20 بالمئة).
أما في بقية الجينوم (أكثر من 70 أو 80 بالمئة), ما يسمى الحمض النووي الغير مقيد, فأغلب الطفرات تكون محايدة , ليست ضارة ولا نافعة.
بالتالي : بشكل عام , أغلب الطفرات محايدة تماما.
3. يجب أن تحدث طفرات متزامنة للطفرات الضارة كي تعوض الضرر ، وإلا فلن يعيش الكائن ، أو قد يصبح معاقاً.
الرد : هنا فهم ضعيف لمفهوم "طفرة ضارة" .. الطفرات الضارة التي تؤدي الى التسبب بانخفاض كبير جدا في الصلاحية (التي تسبب اعاقة) هي نسبة ضئيلة جدا من الطفرات الضارة, اغلب الطفرات الضارة في الواقع تتركز في مناطق تخفض الصلاحية بشكل ضئيل ..
مثلا : طفرة ضارة تجعل الفرد يجري بسرعة اقل بقليل من غيره. هذه طفرة ضارة , تخفض الصلاحية (لو كانت السرعة تشكل ضغطا تطوريا), لكنها لا تسبب اي اعاقة, ويمكن للكائن التكاثر بشكل عادي معها.
لكن لماذا تسمى طفرة ضارة؟
تسمى كذلك, لأن مفعولها (خفض السرعة بدرجة صغيرة) يتراكم عبر ملايين الأفراد وملايين الاجيال, ما يعني أن انسال حامليها ستختفي تدريجيا ... يعني كانوا : 60 بالمئة, ثم اصبحوا 50 بالمئة, ثم 40 , ثم 30 .. وهكذا حتى يصبحوا 5 أو 4 بالمئة ضمن العشيرة...
لايزالون يتكاثرون ويعيشون حياتهم بشكل عادي, لكن اعدادهم بشكل عام (عبر ملايين الافراد وآلاف الاجيال) تنخفض.
ليس لأن الافراد يموتون, بل لأنهم يميلون ليكونوا اقل واقل من غيرهم ضمن العشيرة ...
بمعنى : حتى ولو كانت طفرة ما تخفض الصلاحية بدرجة ضئيـــــــــــلة جدا (لا تكاد ترى), إلا أن مفعول الانتخاب الطبيعي (وهو مفعول احصائي) سيزيلها بسبب الحصيص المتراكم.
اذا كانت سرعتك اقل من الآخرين بكيلومتر واحد في الساعة في المتوسط, فهذا لن يؤثر عليك كثيرا, لكن ذلك الفرق الضئيل, مضروبا في عدد المرات التي تدخل فيها في صراع من اجل البقاء , اذا كانت بالملايين (عبر ملايين الاجيال وملايين الافراد), فهؤلاء البطيئون قليلا سينخفض عددهم تدريجيا (بشكل احصائي) مقارنة بمن هم اسرع منهم.
هذا معنى "طفرة ضارة" ... وليس بالضرورة أنها تجعل الفرد معاقا , فهم صاحب المنشور لمفهوم "طفرة ضارة" هو فهم قاصر وساذج .
أصلا, نحن البشر تكون لدى كل واحد منا حوالي 100 طفرة (أقل في الحقيقة, ما بين 60 أو 70 ) ... وهذه الطفرات نسبة ضئيلة منها هي الضارة (3 أو 4 طفرات), بينما أغلبها محايد تماما.
لكنك لست معاقا صديقي, أليس كذلك؟
3 947
4. لا توجد طفرات قامت بإضافة بروتين واحد وظيفي جديد بتطوي بروتيني جديد ، بمستقبلات جديدة من خارج مخزون التنوع الجيني للنوع ، وكل ما تم ادعاؤه تبين أنه من داخل مخزون التنوع الجيني للنوع الواحد SGV.
الرد : عدد جينات انتاج انزيم الآميلاز (وهو بروتين) عند البشر يتراوح بين 1 و 20 جين (بعض الناس لديهم جين واحد, وبعضهم لديهم 20 جين ... والبقية متدرجون بين العددين).
كل تلك الجينات مجرد نسخ ناتجة من طفرات مضاعفة, ثم طفرات نقطية و غيرها... النسخة الأصلية واحدة, لكنها نسخت عدة مرات وأصبح لدينا أشخاص عندهم اكثر من جين واحد للأميلاز AMY .
هذا يعني أن كلام صاحب المنشور خاطئ.
5. كل ما قيل أنه تطور ، تم إثبات أنه تدهور ، أو من داخل مخزون التنوع الجيني للنوع.
الرد : التطور (من حيث التعريف, لأي شخص يريد أن يقرأ قليلا), هو تغير نسبة الحليلات في عشيرة احيائية عبر الاجيال .
اذا كان لدينا حليل, وكان تردده يتغير عبر الاجيال, فيمكننا هنا قياس الصلاحية المتوسطة في الجيل الاول, و الصلاحية المتوسطة في الجيل الثاني, ثم حساب الفرق بينهما, لمعرفة مقدار التطور الحاصل.
فهم صاحب المنشور لكلمة "تطور" على أنه بالضرورة "تحسُّن" فهم خاطئ. ينبغي عليه أن يفهم التطور بالضبط كما يفهم الصحفي عندما يقول "تطور الأحداث في اوكرانيا", بمعنى "تغير الاحداث في اوكرانيا".
لأنه في التطور هناك ميكانيزم يسمى الانزياح الجيني, الانزياح الجيني لايهتم بالصلاحية اطلاقا, بل يؤدي فقط الى نشر طفرات أو القضاء عليها (لأنه ميكانيزم عشوائي تماما, على عكس الانتخاب الطبيعي).
يمكن للانزياح الجيني القضاء على طفرات مفيدة, او نشر طفرات ضارة, لكن رغم ذلك هو يدخل ضمن آليات التطور.
لماذا؟
لأنه يؤدي الى "تغيير" تردد الحليلات عبر الاجيال, بالتالي : تطور. اذا انتشرت طفرة ضارة بالانزياح الجيني فهذا "تطور" , ليس لأنه "تحسن", بل لأن تردد الحليلات قد تغير من جيل لآخر (سواء بالايجاب او السلب).
لهذا فأفضل طريقة لفهم كلمة "تطور" هو أنها "تغير".
إعداد: محمد التقي
3 947
ماهي الأخطاء في هذه النقاط ؟
1. تراكم الطفرات العشوائية يؤدي لإزالة المعنى من الشريط الجيني وليس التطور.
الرد : خطأ, في هذا البحث تمت ازالة محسنات promoter جين اللاكتوز LAC Operon وتعويضها بسلاسل عشوائية تماما . هذا أدى الى جعل عشائر البكتيريا غير قادرة على هضم اللاكتوز.
قام العلماء بتعريضها لضغوط انتخابية, بالتالي : الكثير من هذه العشائر انقرضت (لأنها لا تستطيـع هضم اللاكتوز).
ماذا حدث ؟
ما حدث هو أنه قد ظهرت طفرات في هذه السلسلة العشوائية عند ثلاث عشائر منها, هذه الطفرات العشوائية جعلت السلسلة (العشوائية اصلا) تلعب دور محسنات لجين اللاكتوز , أي أنه قد حدثت طفرات تضيف معنى لسلسلة كانت عشوائية في الأًصل, ثم تم انتخاب هذه الطفرات تحت الضغوط الانتخابية, ما أدى الى انتشارها.
ليس هذا فحسب : اثنان من المحسنات المتطورة اكثر كفاءة من المحسن الأصلي, بينما الثالث اقل منه كفاءة.
الرابط : https://www.nature.com/articles/s41467-018-04026-w
بالتالي : العبارة "تراكم طفرات عشوائية يؤدي لازالة لمعنى من الشريط الجيني" خاطئة, لأنه لدينا هنا مثال ازالة سلسلة اصلية, ثم اضافة سلسلة عشوائية تماما, وهذه السلسلة العشوائية تطورت بفعل الطفرات (والانتخاب الطبيعي) الى محسن للجينات, بل واحيانا يكون اكثر كفاءة من المحسن الاصلي.
لنترك هذا البحث جانبا .. ماذا عن الطفرات العكسية Reverse Mutations ... عندما تحدث طفرة على الحمض النووي (تؤدي الى ازالة المعنى كما تدعي), فاحتمالية العودة الى الشكل الاصلي له نفس الاحتمال تماما.
كثيرا ما تحدث طفرة تؤدي الى تغيير سلسلة, ثم تحدث طفرة اخرى تعيدها الى سابق عهدها... هل نقول أن الأولى ازالت المعنى و الثانية اضافت المعنى؟
طفرة حولت AAT إلى AGT أزالت المعنى, لكن حدثت طفرة اخرى بعد اجيال أعادتها الى AAT , هل نقول أن الأولى حذفت المعنى بينما الثانية اضافت المعنى؟
فكر قليلا, ماذا تخربط ؟
2. الغالبية العظمى من الطفرات العشوائية ضارة.
الرد : لا, في الحمض النووي المقيد بالفعل أغلب الطفرات تكون ضارة, لكن الحمض النووي المقيد مجرد نسبة ضئيلة من الجينوم (لا تتجاوز 15 أو 20 بالمئة).
أما في بقية الجينوم (أكثر من 70 أو 80 بالمئة), ما يسمى الحمض النووي الغير مقيد, فأغلب الطفرات تكون محايدة , ليست ضارة ولا نافعة.
بالتالي : بشكل عام , أغلب الطفرات محايدة تماما.
3. يجب أن تحدث طفرات متزامنة للطفرات الضارة كي تعوض الضرر ، وإلا فلن يعيش الكائن ، أو قد يصبح معاقاً.
الرد : هنا فهم ضعيف لمفهوم "طفرة ضارة" .. الطفرات الضارة التي تؤدي الى التسبب بانخفاض كبير جدا في الصلاحية (التي تسبب اعاقة) هي نسبة ضئيلة جدا من الطفرات الضارة, اغلب الطفرات الضارة في الواقع تتركز في مناطق تخفض الصلاحية بشكل ضئيل ..
مثلا : طفرة ضارة تجعل الفرد يجري بسرعة اقل بقليل من غيره. هذه طفرة ضارة , تخفض الصلاحية (لو كانت السرعة تشكل ضغطا تطوريا), لكنها لا تسبب اي اعاقة, ويمكن للكائن التكاثر بشكل عادي معها.
لكن لماذا تسمى طفرة ضارة؟
تسمى كذلك, لأن مفعولها (خفض السرعة بدرجة صغيرة) يتراكم عبر ملايين الأفراد وملايين الاجيال, ما يعني أن انسال حامليها ستختفي تدريجيا ... يعني كانوا : 60 بالمئة, ثم اصبحوا 50 بالمئة, ثم 40 , ثم 30 .. وهكذا حتى يصبحوا 5 أو 4 بالمئة ضمن العشيرة...
لايزالون يتكاثرون ويعيشون حياتهم بشكل عادي, لكن اعدادهم بشكل عام (عبر ملايين الافراد وآلاف الاجيال) تنخفض.
ليس لأن الافراد يموتون, بل لأنهم يميلون ليكونوا اقل واقل من غيرهم ضمن العشيرة ...
بمعنى : حتى ولو كانت طفرة ما تخفض الصلاحية بدرجة ضئيـــــــــــلة جدا (لا تكاد ترى), إلا أن مفعول الانتخاب الطبيعي (وهو مفعول احصائي) سيزيلها بسبب الحصيص المتراكم.
اذا كانت سرعتك اقل من الآخرين بكيلومتر واحد في الساعة في المتوسط, فهذا لن يؤثر عليك كثيرا, لكن ذلك الفرق الضئيل, مضروبا في عدد المرات التي تدخل فيها في صراع من اجل البقاء , اذا كانت بالملايين (عبر ملايين الاجيال وملايين الافراد), فهؤلاء البطيئون قليلا سينخفض عددهم تدريجيا (بشكل احصائي) مقارنة بمن هم اسرع منهم.
هذا معنى "طفرة ضارة" ... وليس بالضرورة أنها تجعل الفرد معاقا , فهم صاحب المنشور لمفهوم "طفرة ضارة" هو فهم قاصر وساذج .
أصلا, نحن البشر تكون لدى كل واحد منا حوالي 100 طفرة (أقل في الحقيقة, ما بين 60 أو 70 ) ... وهذه الطفرات نسبة ضئيلة منها هي الضارة (3 أو 4 طفرات), بينما أغلبها محايد تماما.
لكنك لست معاقا صديقي, أليس كذلك؟
3 947
تطور لاتخلُّق (الايجينيسيس) Agenesis ضرس العقل.
هل كنت تعلم أنه مع مرور الوقت, عدد الذين يولدون بضرس العقل في انخفاض, بينما أعداد أكبر وأكبر من المواليــد يولدون بدون ضرس عقل؟
هناك أبحاث قامت بالفعل بدراسة هذا الأمر, هذا البحث مثلا يدرس الأسباب الجينية لانتشار فقدان ضرس العقل عند الكوريين واليابانيين (بحث قديم من سنة 2013, يتم دراسة هذا الموضوع منذ عقود).
https://www.nature.com/articles/jhg2013106.pdf
3 947
#أدلة_التطور
في معظم الثدييات ومن بينها أبناء عمومتنا من القردة العليا يوجد أنزيم يرمز له اختصارا ب CMAH يحوّل حمض السياليك Neu5Ac إلى Neu5Gc، إلا أن الإنسان لا يمتلك هذا الأنزيم وقد تم ربط فقدانه بالحد من الإصابة ببعض الطفيليات التي تعتمد على Neu5Gc في إصاباتها (مثل طفيلي الملاريا Plasmodium reichenowi).
إذا كان الإنسان قد تطور بالفعل من سلف مشترك مع الثدييات الأخرى فإنه سيكون بالضرورة قد فقد هذا الانزيم خلال مسيرته التطورية، وإيجادنا لأثر هذا الانزيم في جينوم الإنسان سيكون دليلا على صحة التطور.
قام الباحثون بفحص جينوم الإنسان فوجدوا أن الانسان بالفعل لا يزال يمتلك الجين المسؤول عن التشفير لهذا الإنزيم، ويتشابه مع مقابله عند الفئران بنسبة 93%، غير أنه تعرض لطفرة حذف طالت 92 قاعدة من تسلسله من الإكسون 6 عند الإنسان.
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/9624188/
إعداد: خالد المازيسي
3 947
#شروحات
منطق الأشجار الفيلوجينية التي تدل على فكرة الأسلاف المشتركة :
لنأخذ جينا (نجعله قصيرا جدا) هكذا ACCCTGCAT , ولنقل بأنه يؤدي وظيفة 1 , ولنقل أنه عند النوع 1.
الآن, نأخذ جينا آخر قريبــا جدا في الشكل من الجين الأول ACCCAGCAT , ولنقل بأنه يؤدي وظيفة مختلفة تماما رغم وجود تغير في حرف واحد فقط (وظيفة 2) , ويوجد عند النوع 2 بالضبط في نفس الموقع من الصبغي .
بالتالي : من الناحية الفينوتيبية (المتعلقة بالصفات والوظائف) , لدينا جينان متشابهان تماما, وفي نفس الموقع من الجينوم, لكنهما يؤديان وظيفتين مختلفتين.
في المقابل لدينا جين ثالث (عند النوع 3) , وهذا الجين يقوم بنفس الوظيفة 1 , وينتج نفس البروتين تماما , لكن الجين بحد ذاته مختلف تماما ويوجد على صبغي مختلف ACATTACAC
المتوقع في حالة كانت الأشجار الفيلوجينية لا تشير الى اي اسلاف مشتركة أن يكون هناك نوع من اعادة الاستخدام للجينات المتشابهة وظيفيا في فروع الشجرة المتباعدة والمنفصلة.
كأن يستخدم النوع 3 نفس الجين الذي يستخدمه النوع 1 (مادامت الوظيفة نفسها).
لكن أن يكون هناك تشابه في الجينات بين 1 و 2 , رغم أن الوظيفة مختلفة تماما, فقط لأنه "تطوريا" النوع 1 و 2 اكثر قرابة مقارنة بالنوع 3 , لايمكن فهمه إلا في ضوء وجود أسلاف مشتركة.
الخلاصة :
في الإطار التطوري, ينبغي أن تكون لدينا مثل هذه الأمثلة :
- نوع 1 يستخدم الجين 1 , ليقوم بوظيفة 1
- نوع 2 قريب منه جدا يستخدم نفس الجين, مع بعض التغييرات ليقوم بوظيفة مختلفة تماما.
- نوع 3 بعيد جدا في الشجرة, يستخدم جينا مختلفا تماما وعلى صبغي مختلف, لكي يقوم بالوظيفة 1.
أما خارج هذا الإطار فمن المستحيل فهمه بطريقة منطقية واضحة.
هذا الأمر نجده بوفرة كبيرة في عالم الأحياء, بل إنه القاعدة في أي مقارنة جينية أو فينوتيبية بين أي نوعين : الأنواع القريبة جينيا تبقى متقاربة جينيا حتى ولو كانت جيناتها تؤدي وظائف مختلفة, والأنواع المتباعدة جينيا تبقى متباعدة جينيا حتى ولو كانت جيناتها تؤدي نفس الوظيفة تماما.
إعداد: محمد التقي
3 947
#ردود
في هذا المقال المفصل يوضح الصديق محمد التقي السياقات المختلفة التي نقول فيها بعشوائية او لا عشوائية الطفرات ليوضح الخلط الحاصل لدى كل من الخلقيين والمبتدئين في التعلم حول نظرية التطور لهذه السياقات
قراءة ممتعة (قمت بتعديل طفيف على المقال ليكون أسهل من ناحية القراءة)
