أدلة التطور
前往频道在 Telegram
قناة عربية مخصصة لأرشفة مختلف المقالات والكتب التي تشرح نظرية التطور وأدلتها وترد على مزاعم معارضيها.
显示更多3 849
订阅者
-124 小时
+37 天
+3730 天
帖子存档
3 849
ما هو اختبار البصل Onion test ؟
ذكرت في الموضوع الحيتان البالينية البصل the onion وقد يتسائل بعضكم عن السبب. فهذا في الحقيقة تلميح ل"إختبار البصل" .. فماهو هذا الإختبار ؟
انه عبارة عن سؤال أو اختبار وضعه عالم الأحياء رايــن غريغوري عن الحمض النووي الخردة, وفق الصياغة التالية (بكلماته) :
اختبار البصل عبارة عن اختبار لأي شخص يدعي بأن لديه حلا شاملا لوظيفة ما يسمى الحمض النووي الخردة Junk DNA ..
مهما كانت الوظيفة المقترحة, اسأل نفسك : " لماذا يحتاج البصل أكثر من 5 مرات من الحمض النووي الغير مشفر مقارنة بالانسان, من أجل القيام بهذه الوظيفة ؟
علاوة على ذلك, اذا كنت تعتقد أن البصل بشكل ما متميز, فتأمل معي أن هناك أنواعا من جنس البصليات Allium تتدرج في حجم جينومها من 7 مليار إلى حوالي 31.5 مليار زوج قاعدي.
إذن, لماذا يمكن لبصل A. altyncolicum أن يقوم بوظائف من قبيل التنظيم الجيني, الصيانة البنيوية, الحماية من المطفرات, أو (ضع أي وظيفة شاملة هنا)... باستخدام أقل من خُمُس ما يحتاجه بصل A. ursinum ؟
انتهى الاقتباس.
ما يريد راين قوله هنا, هو أن اختبار البصل, الهدف منه هو التأكد من أن أي وظيفة شاملة مقترحة للحمض النووي الخردة, تتوفر بالفعل على قدرة تفسيرية ...
مثل هذه الوظيفة ينبغي أن تفسر لنا :
- لماذا بصل A. ursinum لديه جينوم اكبر 5 مرات من جينوم الانسان؟ ما المميز في البصل ؟
- واذا اعتبرت ان البصل بشكل ما مميز ويحتاج الكثير ليقوم به, لماذا بعض الأنواع (التي نعرف أنها من نفس السلف), مثل altyncolicum, يمكنها القيام بتلك الوظيفة بأقل من خُمُس الجينوم الذي تتطلبه الأنواع الأخرى (مثلا ursinum) ؟
اختبار البصل هو في الحقيقة سؤال عقلاني, يتحدى أي وظيفة قد يقترحها احدهم ويدعي بأنها تفسر كل الجينوم الذي لم نجد له وظيفة لحد الآن (ما يسمى الحمض النووي الخردة).
هذا هو اختبار البصل ببساطة , بصَّلته لكم تبصيـلا .
3 849
سبب ضخامة الحيتان البالينية هو طريقة تغذيتها (أي النيتش أو التخصص الايكولوجي الذي احتلته).
لكي تتغذى هذه الحيتانيات تقوم بشفط كميات ضخمة من الماء, حتى تستخرج أو تفلتر منها تلك العوالق الصغيرة (الكريليات Krills) .
بالتالي تؤدي الضغوط الانتخابية عليها الى تفضيل الحيتانيات كلما كانت اضخم حجما, لأن طعامها صغير جدا ... مفارقة, نعم .. اذا كان طعامك صغيرا وتحتاج شفط كميات ضخمة من الماء لاستخراجه, تحتاج أن تكون ضخما جدا حتى تغطي مساحات كبيرة ...
لكن دعونا نأتي على أعجب نقطة هنا ... هذان الكائنان (الحوت و طعامه من الكريل), لديهما جينومان متفاوتان جدا في الحجم :
جينوم أحدهما يتألف من 3.5 مليار زوج قاعدي كحد أقصى, بينما جينوم الآخر يتألف من أكثر من 48 مليار زوج قاعدي.
من منهما صاحب الـ 48 مليار زوج قاعدي...؟
لقد خمنتها, وإلا لما ذكرت الفرق من الأصل ...
الكريل حجم جينومه اكبر من حجم جينوم الحوت الباليني بحوالي 15 أو 16 مرة .. The onion test strikes again 😅
إعداد: محمد التقي
3 849
يوجد الكثير من الفقاريات التي لا تملك أسنانا، ومع ذلك نجد آثار جينية على امتلاك أسلافها للأسنان، فقد وجد الباحثون جينات زائفة تدخل في تكوين الأسنان عند الكثير من الفقاريات عديمة الأسنان كالطيور والسلاحف والحيثان ...
وفي دراسة علمية نشرت عام 2016 وجد الباحثون أن آكل النمل الحرشفي عديم الأسنان هو الآخر يمتلك جينات زائفة تدخل في تكوين الأسنان مثل ENAM وAMEL و AMBN، وجدهوا متدهورة وقد تعرضت لطفرات حذف وإضافة وكدونات توقف أفقدتها وظيفتها في تكوين الأسنان.
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5052048/
#خالد_المازيسي
3 849
نسيت الاستنتاج من المنشور السابق :
العقل يفعل أقصى ما يمكنه فعله, لكنه لايؤدي أفضل أداء ممكن.
يمكنك الاعتماد عليه لتعرف بأن عدم وجود أسد هنا, يعني عدم وجود أسد, ولايعني وجوده كذلك.
و الأنظمة العقلية التي تجعلك تدرك هذا الأمر هي نفسها الأنظمة العقلية التي ساعدت أسلافنا على النجاة والاستمرار.
وهي نفسها الانظمة العقلية التي تستخدمها عندما تجلس في درس للمنطق تقلب الحجج المنطقية.
المشكلة أنه في التفكير التجريدي :
- إذا لم تكن العلاقات بين المسلمات والاستنتاجات جد جد جد جد حازمة (كما نرى في المنطق الشكلي, ابتداء من أرسطو فما فوق).
- واذا لم تكن المسلمات جد جد جد جد دقيقة (ولا تحتمل أكثر من معنى واحد)
- واذا لم تكن المسلمات أمورا متفقا عليها بين عدة أشخاص عباقرة.
فلا يوجد ما يضمن لك ان تصل الى حقيقة واحدة يتفق ليها الجميــع, حتى ولو كان معك مليون عقل عبقري في الغرفة.
دائما ستتجادلون ودائما ستزعم بأن تفكيرك وعقلك هو الذي يحترم البديهيات, ودائما ستجد من يخالفك على بعض تلك المسلمات ويقول عنها انها ليست بديهيات كما تعتقد أنت.
بل والأسوأ من ذلك, هناك من سيجمع بديهياتك ويستخرج منها تناقضات منطقية فيما بينها... وعندما تواجه التناقضات في "بديهياتك" ستبدأ في تبريرها أو تبدأ في ترقيعها.
بالتالي : العالم المادي (والتجربة), هو الذي يشكل المرساة التي ترغم هذه العقول كلها على عدم الابتعاد عن بعضها البعض, وعلى الاتفاق عن شيء واحد بحكم التجربة العلمية, وعدم التحليق بعيدا في التجريد والخيال.
لأن التفكير العقلاني بدون تجربة, أعرج ... قد يوصلك الى ما تريده, لكنه يبقى مجرد فلسفة.
الشيء الوحيد الذي يفيد فيه هذا النوع من التفكير هو الرياضيات, لأن المقدمات الرياضية Axioms التي تبدأ منها تكون صحيحة ودقيقة ويتفق الجميع عليها وعلى خطواتها.
أما خارج الرياضيات, فالأمور اكثر فوضوية.
3 849
أحد الأصدقاء سألني سؤالا : " هل تطور العقل يعني أن العقل لا يعتدُ به؟".
يبدو لي هذا سؤالا طلعتيا (و غالبا, لو كان طعاما , لأتى مع رائحة توابل وبهارات باكستانية أو هندية 😂👌 )
السؤال يفترض أن تطور الدماغ عشوائي تماما (بالتالي سيكون عمل العقل عشوائيا تماما) ؟
الحقيقة, هو لم يتطور بشكل عشوائي, بل تطور بسبب عملية غير عشوائية, ضغوط انتخابية من الوسط.
بالتالي : الدماغ (والعقل) يتم نحتــه على صورة توافق الوسط.
بالتالي : ويزيــويــگ WYSIWYG ... الأمور كلها ويزيويــگ
WYSIWYG = What you see is what you get
ما تراه هو ما تحصل عليه..
لايمكن للدماغ أن يتطور في اتجاه أن يقول لك بأن الأسد موجود و غير موجود, أو أنك عندما تسقط الى اسفل ستتجه إلى اعلى في نفس الوقت..
لأن الذي يولد باعتلال يجعل العقل يعمل بذلك الشكل سيتردد فيما إذا كان الأسد هناك أم لا, لأنه موجود وغير موجود... وبينما هو منشغل بالانفجار المنطقي ومبدأ عدم التناقض, يفترسه الأسد الذي لم يكن منشغلا بدروس مبادئ المنطق والفلسفة...
لأن الأسد يعرف أن الأمور في عالمنا كلها ويزيويــگ
What you see is what you get
ما تراه في العالم حولك, هو ما يتم عليه نحت عقلك وطريقة تفكيرك. أدمغة الأنواع الحية منحوتة بشكل يجعلها تعمل بشكل جيد ضمن الوسط لضمان "أهداف" تطورية معينة .. التكاثر بكفاءة في الوسط.
بالتالي : العقل الذي ينشأ من الدماغ, يعكس الوسط الذي يوجد فيه, والمنطق والقوانين الفيزيائية التي تحكمه.
ولأن هذه العملية التفكيرية ليس لديها مكابــح تطورية , تجعلها تتوقف عند حد معين (لأنه لايوجد أي فائدة تطورية لهذه المكابح), فالعقل يمكنه الاستمرار في بعض العمليات العقلية بدون توقف.
لهذا السبب, رغم أنك لا تحتاج كل ذلك العدد من التريليونات (ربما ايلون ماسك سيحتاجها بعد سنوات من الآن), إلا أنه يمكنك ان تجلس وتحسب منطقيا 1, 2 , 3, 4, 5, 6, .... حتى تصل الى تريليون.. وتتجاوزه الى مالانهاية.
لأنه اصلا اضافة مكابح تطورية تجعلك تتوقف عند الأعداد التي تحتاجها فعلا (منها مثلا عدد الاسود أمامك .. أو عدد افراد القبيلة المجاورة التي تحاول الهجوم على قبيلتك) هو عملية جد جد جد معقدة ولايوجد لها فائدة تطورية أصلا..., فإن التطور لم يتجه في اتجاه اضافة هذه المكابح.
لهذا يمكنك ان تكرر نفس العملية عن طريق اضافة 1, لن تصل الى نقطة تجد فيها اضافة 1 عملية مستحيلة.
ولهذا السبب بالذات, الأسئلة الفلسفية والوجودية ليست لها حدود, اذا سألت مثلا : ما السبب في أ , ستحصل على ب, يمكنك بنفس الشكل أن تعيد طرح السؤال بخصوص ب, فتقول "ما السبب في ب؟"...
بالتالي : ما يفعله الكثيرون هو أنهم يختارون مستوى وجوديا معينا فيقولون بأننا سنتوقف عند هذا المستوى الوجودي, وما بعد هذا المستوى لايخضع للعقل والمنطق البشري ولاينبغي التفكير فيه (ولو كنا نتحدث عن أنظمة دينية عقائدية, سنجد أن الأديان تحيط نفسها عند مستوى معين بعدة خطوط حمراء للتفكير, لاينبغي تجاوزها, كل ما في الأمر أن الخطوط الحمراء مختلفة بين مختلف الأنظمة الدينية ) ...
لأن كل شخص منهم يريد التوقف عند نقطة معينة, الفرق بينهم ببساطة هو أن البعض يتوقف مبكرا أكثر, والبعض يتوقف متأخرا أكثر... وكل نقطة يتوقف عندها العقل تكون اختيارا من الشخص نفسه.
أو مثلا السؤال الفلسفي الكلاسيكي : "لماذا هناك وجود بدلا من عدم؟".
اجابة هذا السؤال هي : "لأن س "..
لكن "س" أيضا تنتمي الى مجموعة ما نسميه "وجود", بالتالي الاجابة تشبه :"لأن الوجود". (لماذا الوجود؟ لأن الوجود) , ببساطة لأنه أيا كانت "س" , لايمكن أن تكون خارج الوجود, لايمكن أن تكون عدما (غير موجودة).
هذا يعني أن الاجابة لا معنى لها, بالتالي : السؤال اصلا لامعنى له؟ رغم أنه يبدو وكأن له معنى للعقل البشري.
لكن لماذا يبدو وكأن له معنى للعقل البشري؟
ببساطة لأن العملية التطورية أصلا لم تضــع أي مكابح, يمكنك طرح الأسئلة بشكل لانهائي, وأي اجابة تحصل عليها, ستجد من المنطقي أن تطرح بخصوصها نفس السؤال الذي أوصلك إليها.
غياب الحدود التطورية على بعض العمليات العقلية, هو ما يجلنا قادرين على الجلوس والتفكير بطريقة افلاطونية في مواضيــع تجريدية, أساسها هو العالم الفيزيائي, لكن نتائجها تسبح في الخيال و التجريد Abstraction.
وهذا ما يجعلنا بشرا.
لهذا السبب دائما أقول أن النقاش الفلسفي العقلاني جيد, لكن لا فائدة منه في النهاية.. هو فقط يفتح عقلك على عملية التفكير نفسها وكيف تعمل, وكيف تطور الفكر البشري عبر العصور ...
لكنه لايعطيك أي اجابات بخصوص حقيقة الوجود نفسه,... حقيقة الوجود, على مستويات متوغلة في جوهره وطبيعته, خافية عنك للأبد, ولايمكنك معرفتها من حيث المبدأ In principle .
إعداد: محمد التقي
3 849
Repost from العقلانية
كشف كذب و جهل ذاكر نايك
1. ذاكر نايك العديد يصدق كذبه و تدليسه لأنهم يريدون تصديق ذلك!!
يعرفون أنه كاذب و متأكدون من تدليسه لكنهم يضعون غمامة خداع حتي لا يروا و إن رأو فهم يحولون سراب الأكذوبة الي واقع مشاهد و حقيقة مرئية بميكانيزم نفسي معروف.. الإنكار.. ثم الإنكار و تراهم يرددون أن الغرب كفرة زنادقة سرقوا ابداعاتهم العلمية.
2. ذاكر نايك عنده قدرة غريبة على الثقة في الكذب الذي يردده..
سأله شاب في أحد محاضراته الجماهيرية عن نظرية التطور لدارون..
فكان رده هو نفس الرد الذي قاله منذ عشرين سنة في محاضرة سابقة له.. و هي عبارة عن مجموعة أكاذيب لم يذكر لها مصدر واحد.
https://m.youtube.com/watch?v=PjX5HC2h6u8
على سبيل المثال:
3. ذكر نايك إن كل العلماء في العصر الحالي رفضوا نظرية دارون و انكروها تماما و لم ينوه عن أي مصدر لتلك المعلومة الهامة... على الرغم أنه ذكر اسم عالم رفض التطور.. ذكر اسمه بشكل واضح و المنصب الذي كان يشغله، و اسم الدولة التي نشأ فيها باريس و هو العالم Pierre-Paul Grassé، هذا العالم توفى سنة 1956، يعني تقريبا في نفس وقت اكتشاف ال DNA، البصمة الوراثية التي هي اكبر دليل على التطور، لكن نايك واضح أن معرفته و ثقافته العظيمة وقفت عند هذا التاريخ و عند اسم هذا العالم.
4. ذكر أيضا أن كل العلماء رفضوا التطور و رفضوا أن الانسان من سلف مشترك مع القردة العليا!
لو كتب على جوجل "evolution in university of" و وضع اسم أهم جامعات في العالم، أي اسم جامعة عالمية و بحث هل هنالك قسم يدرس التطور أو لا، و هل هناك أبحاث قائمة على التطور أو لا
سأستشهد لكم بجامعة واحدة فقط لانها الاهم في العالم جامعة هارفرد... كي لا يطول المقال
https://oeb.harvard.edu
شاهد قسم دراسة التطور على موقعها الرسمي و تستطيع أن تقرا عن الابحاث الجديدة المتعلقة بالتطور.
و إذا أردتم قائمة بأفضل الجامعات العالميّة في مجاليّ الطبّ و علوم الأحياء التي أقامت كليّات خاصّة لدراسة الأنماط التطوّريّة في عالم الكائنات الحيّة، كما أنّها تشيّد، تدعم، وتموّل أبحاثًا في علم النّفس، الطبّ، و علوم سلوك الحيوان - و كلّها تعتمد على أصول النّظريّة الهامّة.
أضغطوا هنا: https://t.me/al38lanyh/644
5. و بمناسبة ذاكر نايك و تدليسه العلم.. فأحب أن أقول لأمثال ذاكر نايك.. في أمريكا عندما أرادوا في احدى الولايات سن قانون يفرض على الطلبة ان لا يدرسوا التطور
قام 72 من العلماء الحاصلين على جائزة نوبل في العلوم بالعرض على المحكمة أن التطور هو النظرية الوحيدة العلمية التي تفسر وجود الانسان و المحكمة رفضت تدريس الخرافات و استمرت الجامعات في تدريس نظرية التطور!
72 عالم حاصلين على نوبل من دولة واحدة فقط تجمعوا و مضو عريضة و نايك يقول إن العلماء في الغرب اجمعوا على رفض التطور!
و هذا مصدر عن القضية:
http://www.talkorigins.org/faqs/edwards-v-aguillard/amicus1.html
هل يوجد شك بعد كل ما ذكر أن نايك شخص جاهل؟؟
شخص مدلس؟؟؟
شخص يستغل مشاعر الجماهير، و يقول ما يحب ان يسمعه الناس، لا هو علمي و لا هو حقيقي، لم يعجبه ان التطور نظرية علمية، فيقول كذبا ليثبت ما يعتقد.
https://m.youtube.com/watch?v=haLqOpzlENc
#ذاكر_نايك
#ساحر_الإعجاز_العلمي
3 849
Repost from القط الملحد
[المطلب الثالث]
— وقد ينبري المعترض مرة أخرى ويسألنا: ماذا عن الأخلاق؟ قلتم أن التطور قد يعطيكم بعض الاعتقادات العقلية الخاطئة، واستثنيتم منها بعض الاعتقادات المعينة كالمبادئ العقلية، فماذا عن الأخلاق؟ هل هي من القسم الذي يمكن أن يزيفه الانتخاب الطبيعي أم لا؟
— ولهذا السائل نجيب: حدد لنا أولا ما هو مناط صحة وخطأ الأخلاق، هل تعرف صحتها بمطابقة شيء ملموس في الخارج؟ فهذه العبارة مثلا: "الشجرة طويلة" تشير إلى شيء معين في الخارج إما أن تطابقه فنقول أنها صحيحة أو تخالفه فنقول أنها خاطئة. فماذا عن الأخلاق؟ هل نصححها ونخطئها عن طريق موافقة شيء تشير إليه في الخارج أم كيف بالضبط؟ بأي معنى تكون صحيحة وخاطئة؟
— فإن كان هذا السائل حصيفا فسيجيبنا بالجواب الصحيح وهو: أن الأخلاق تجريدية في الذهن، محلها الأذهان لا الأعيان، وبالتالي لا معنى لمقارنتها بشيء ملموس في الخارج.
— وهنا نقول له: إن كانت في الأذهان فهي لا تخلو من أمرين: إما أن تكون أحكاما منطقية، أو أن تكون مجرد مشاعر ذوقية.
— فإن كانت مشاعر ذوقية مثل الحب والفرح والحزن فلا معنى لتصديقها وتكذيبها، ولا معنى لوصفها بأنها "خاطئة"، ولا معنى لقولك أن الانتخاب الطبيعي يعطينا أخلاقا "خاطئة". يصبح اعتراضك كله بلا معنى.
— وإن كانت أحكاما منطقية فهذا يعني أننا يمكننا عرضها على المنطق، لتقييم صحتها وخطئها، وبالتالي لا يستطيع الانتخاب الطبيعي "خداعنا" فيها، إلا لو قام بتزييف المنطق أساسا، وهو الذي تقدم استحالته.
— وقد يعترض المعترض مرة أخرى ويقول: أنتم أيها العلمانيون تخطّئون بعض الآراء الأخلاقية القديمة المشهورة بين البشر، مثل العبودية، فإن كان الانتخاب الطبيعي يعطينا أخلاق صحيحة فكيف أجمع البشر قديما على هذه الأحكام الخاطئة؟
— وهنا نجيب: علينا التمييز بين أصول الأخلاق وفروعها، فالتعاطف مع الآخرين مثلا هو أصل أخلاقي أعطانا إياه التطور، ولكن نطاق تطبيقه هو الذي يختلف بحسب الظروف الحضارية. ففي الماضي كان نطاق تطبيقه أضيق مما هو عليه اليوم، ولهذا كانت الناس تقبل الاستعباد، فلا تتعاطف مع العبد بالدرجة الكافية لرفض استعباده.
— أما اليوم فقد ارتقينا حضاريا واتسع نطاق تطبيق مبدأ التعاطف، فصرنا نتعاطف من العبد بما يكفي لرفض استعباده من الأساس.
— الثابت في الحالتين هو أن الأصل الأخلاقي (التعاطف) ظل واحدا، وإنما الخطأ في التطبيق. وهكذا نلخص الأمر: للأخلاق أصول وأساسيات وركائز ثابتة، بينما الفروع نسبية متغيرة.
— فيتم لنا المطلب الثالث: أن الانتخاب الطبيعي لا يتعارض مع الثقة بأصول الأخلاق وركائزها وأساسياتها. أما الفروع فهي قابلة للمراجعة، وتُعرض على الأصول لمعرفة صحتها من خطئها.
[المطلب الرابع]
— فإن أصر المخالف على تجاهل كل الكلام السابق، وأصر أن مجرد وجود اعتقادات فطرية خاطئة في نفوسنا كفيل بإسقاط موثوقية العقل جملة وتفصيلا، فإننا سنلزمه بنفس النتيجة كالآتي: اعلم أنه يوجد في نفوس البشر ما يسمى بالانحيازات الإدراكية أو المعرفية، وهي اعتقادات خاطئة مغروسة في نفوس البشر بالفطرة، لأن لها وظائف مفيدة للبقاء.
— من أمثلة ذلك ميل الطفل إلى تصديق ما يسمعه من والديه، فلو قالت له أمه مثلا أنه يوجد وحش على الجبل فهو يميل فطريا إلى تصديقها بلا تمحيص، لأنه يعتقد أن جل ما يقوله له أبواه حق، وهذا الاعتقاد الخاطئ ينفعه في تجنيبه الأخطار ومساعدته على التعلم، إلا أنه في نفس الأمر اعتقاد خاطئ لا محالة.
— ومن أمثلته انحياز الإنسان إلى تصديق أفكار الآباء والأجداد، إذ نلاحظ من حولنا أن القاعدة العامة أن الإنسان يبقى على الدين والثقافة والقيم والعادات التي لقنه إياها مجتمعه، لأنه منحاز إليه بفطرته. وقلما يتحول من تلك العقيدة أو الثقافة إلى غيرها، وإن حدث ذلك فهو يكون غالبا في حيز الاستثناء.
— فهذه الانحيازات في عقل الإنسان، من خلقها؟ نفس هذه الانحيازات التي ننسبها إلى التطور، سيضطر المؤمن أن ينسبها إلى الخالق. فهل سيلزمه من جراء ذلك أن الخالق غير موثوق؟ والعقل الذي خلقه فينا غير موثوق؟
— فإن قال أن الخالق قد يعطينا معتقدات عقلية خاطئة في الأمور الفرعية، أما الأصول العقلية فهي دائما صحيحة، فقد قال بمثل قولنا، ولزمه أن يقبل منا هذا الجواب، وبذلك نلزمه بمثل قوله، ويتم لنا المطلب الرابع.
3 849
Repost from القط الملحد
كيف نرد على زعم المؤمنين أن التصديق بالتطور يتنافى مع موثوقية العقل والأخلاق؟
يجب أن نميز أولا عدة أشكال من هذا الادعاء:
١- بعضهم يستشكل بأن التطور عشوائي ولا يمكن للعشوائية أن تعطي عقلا موثوقا، هؤلاء نصحح لهم ببساطة: أن التطور ليس عشوائيا تماما، لأن الانتخاب الطبيعي غير عشوائي.
٢- بعضهم الآخر يستشكل بأن التطور يهتم بالوصول إلى البقاء وليس إلى الحقيقة، فلا مانع إذا من أن يضع في عقولنا معتقدات خاطئة تفيد البقاء، وبالتالي لم يعد للعقل موثوقية.
الفريق الثاني هو الذي سنُعنى بالرد عليه اليوم، ومفتاح الرد هو الآتي: من قال لك أن البقاء والحقيقة غير مرتبطين؟
[المطلب الأول]
— صحيح أن البقاء يحتمل وجود بعض الاعتقادات الخاطئة في عقولنا، ولكنه لا يحتمل أن تكون كل اعتقاداتنا خاطئة، لأن البقاء يحتاج إلى التفاعل مع الواقع، والتفاعل مع الواقع يحتاج إلى إدراك الواقع، ولا يمكن إدراك الواقع إذا كانت كل اعتقاداتنا خاطئة.
— ولنأخذ مثالا يوضح هذه الفكرة: إذا تعرض إنسان الغاب إلى هجوم من مفترس، وكان لديه اعتقاد خاطئ أن هذا المفترس ليس مفترسا، أو اعتقاد خاطئ بأنه ليس تحت الهجوم أصلا، فسيتعذر عليه تجنب الخطر، مما سيكون ضارا بالبقاء. فهاهنا الانتخاب الطبيعي سيكون لديه سبب لجعله يدرك الحقيقة لأنها أصبحت هنا شرطا للبقاء.
[المطلب الثاني]
— إلى هنا تم لنا المطلب الأول: وهو أن البقاء يحتاج إلى إدراك بعض الحقائق من حولنا، مما يلزم عنه وجود حقائق لا يستطيع الانتخاب الطبيعي تزييفها. ولكن هنا قد يرفع المعترض مستوى السؤال ويقول: ماذا عن المبادئ العقلية التي تمثل أساس معرفتنا كلها؟ هل مطابقتها للواقع لازم للبقاء؟ ماذا لو كانت مجرد أوهام مفيدة خلقها لنا الانتخاب الطبيعي؟ ألا يشكك هذا في موثوقية عقولنا جذريا؟
— وهنا نرد على المعترض: نعم، مطابقة المبادئ العقلية للواقع مهم جدا لبقائنا ككائنات عاقلة، لأنها لو كانت مبادئ وهمية مزيفة فستؤدي إلى التشويش على إدراكنا للعالم من حولنا، وقد تقدم أن إدراك العالم مهم للبقاء. على سبيل المثال: لنفترض أن لدي مبدأ عقليا خاطئا يقول أن 1=10، ففي هذه الحالة إن هاجمني 10 مفترسين وحسبت أن ما يهاجمني هو مجرد مفترس واحد، فسيعيقني ذلك عن تجنب الخطر، مما يخرب علي فرصة النجاة. وقس على ذلك ما تشاء من أمثلة.
— ليس هذا وحسب، فهذا الاعتقاد الخاطئ (1=10) يتعارض مع مبدأ عدم اجتماع النقيضين، والإخلال بمبدأ عدم اجتماع النقضين يعني الإخلال بكل معارفنا، فنصبح مثل روبوت ذي برمجة خربانة يمشي في الغابة على غير هدى ولا يستطيع اتخاذ أي قرار، لا يستطيع تجنب الأخطار ولا البحث عن غذاء ولا فعل أي شيء حرفيا، لأن هذا الإدراك الخاطئ سيشوش على غرائزنا.
— فمن هنا نرى أن مبادئنا العقلية مترابطة معا مثل الشبكة، بحيث أن الإخلال بواحدة منها يؤثر على الجميع، وبالتالي يؤثر على إدراكنا كله جملة وتفصيلا، وبالتالي يحرمنا من جميع الإدراكات المهمة للبقاء أو غير المهمة. ولهذا فالانتخاب الطبيعي لا يستطيع تزييف مبادئنا العقلية.
— وهنا غالبا سيسأل المعترض: ماذا عن الحيوانات؟ إنها بلا عقول ولكنها تنجح في البقاء بشكل جيد، فكيف تفسرون هذا؟
— وهنا نقول له: لم نقل أن حيازة العقل شرط للبقاء، فالكائن يستطيع البقاء بالغريزة وحدها بلا عقل، ولكن لا يستطيع البقاء بعقل مزيف، لأن هذا العقل المزيف سوف يشوش على الغريزة ويمنعها من تحقيق عملها.
— فنقول اختصارا: يمكن للانتخاب الطبيعي أن يخلق كائنات بلا عقول أصلا (كالحيوانات)، أو كائنات ذات موافقة للواقع (كالبشر)، ولكن لا يستطيع خلق كائنات بعقول مزيفة غير موافقة للواقع، فهذه حالة ثالثة لا تشبه الحيوانات ولا تشبهنا، ويستحيل عليها البقاء.
— فإلى هنا يتم لنا المطلب الثاني: وهو أن التطور كفيل بالثقة بمبادئنا العقلية على أقل تقدير، وبعد ذلك نعرض معارفنا الأخرى على هذه المبادئ العقلية كي نقيم مدى صحتها، وبذلك تستقيم عقولنا ومعارفنا.
3 849
#كتب
#خالد_المازيسي
كيف أبدأ بدراسة التطور ؟
كثيرا ما يسألني بعض الأصدقاء عن الكيفية التي يمكن بها فهم نظرية التطور وعن المصادر التي يمكن اعتمادها للبدء من أساسيات النظرية الى النقاشات العلمية المعاصرة.
أرى أن أفضل وأنجع طريقة هي "الكتاب"، بحيث يبدأ المرء بالكتب المبسطة التي تقدم نظرية التطور بشكل مبسط وسهل، (مثلا، كتاب التطور : مقدمة قصيرة جدا) ثم ينتقل بعدها تدريجيا الى الكتب التي تتناول النظرية بشكل مفصل (مثل ال Textbooks خاصة كتب دوغلاس فوتويما)، ثم بعدها ينتقل الى الكتب التقنية التي تعالج مواضيع متقدمة (مثلا كتاب الإنتخاب: ألية التطور لغراهام بيل (غير مترجم)).
خصصت صفحة على الموقع الإلكتروني www.mazissi.com لرفع الكتب التي أراها مفيدة لفهم نظرية التطور والتي يمكن تحميلها بصيغة pdf يمكن لمن يهمه الأمر الوصول إليها من هنا.
https://mazissi.com/المكتبة-التطورية/
3 849
#كتب
كتاب Evolution الطبعة الرابعة من اعداد بروفيسور علم الأحياء التطورية دوغلاس فوتويما
هو كتاب لطلبة ما قبل التخرج undergraduate students يشرح فيه فوتويما تاريخ نظرية التطور وطريقة عملها مع سرد الأدلة المختلفة عليها من مختلف مجالات العلوم بالتفصيل الممل (الأدلة الجينية والتشريحية والأحفورية إلخ...) مع ردود على بعض الإعتراضات الخلقوية الشهيرة
كما ويحتوي الكتاب في الأخير على قسم للمصطلحات العلمية المتداولة عند الباحثين في النظرية مع شرح لمعانيها
الكتاب يحتوي على 720 صفحة مع انه قد يكون صعب القراءة بالنسبة للغير مختصين الا أنك ستستفيد جدا من الكتاب في فهم نظرية التطور بشكل ممتاز بعيدا عن المعلومات المغلوطة المنتشرة في بعض الشروحات الشعبوية وتضليلات معارضي التطور
3 849
#خالد_المازيسي
#الرد_على_الإعتراضات
فضائح الخلقيين حول أحافير الإنسان لا تنتهي، في حلقة هيثم طلعت مؤخرا تحدث عن الإنسان الماهر Homo habilis بشكل يظهر بشكل واضح أن هؤلاء الناس لا يفهمون شيئا في الأحافير ولا في التطور بشكل عام.
كتبنا مقالا مفصلا هول الهومو هابيليس لمن يود الإطلاع عليه من هنا :
https://mazissi.com/هومو-هابيليس-homo-habilis-أدلة-علمية-وتخريفات-خل/
المقال مرفق بعدد من الصور للشرح والتفصيل لذلك لم نستطع نشره هنا على الفيسبوك.
قراءة ممتعة 🙂
3 849
من السلف المشترك إلى الوباء: تطور بكتيريا الطاعون.
تنتمي البكتيريا المسببة للطاعون إلى جنس اليرسينية Yersinia، وهو جنس ينتمي إلى فصيلة البكتيريا المعوية Enterobacteriaceae. يتضمن هذا الجنس العديد من الأنواع، ولكن ما يهمنا في هذا المقال هو ثلاثة أنواع رئيسية: يرسينية القولون Yersinia enterocolitica، اليرسينية السلية الكاذبة Yersinia pseudotuberculosis، واليرسينية الطاعونية Yersinia pestis. كل هذه البكتيريات الثلاثة تنحدر من سلف مشترك واحد من فصيلة البكتيريا المعوية والذي كان يعيش في أمعاء الحيوانات.
انفصلت اليرسينية الطاعونية عن اليرسينية السلية الكاذبة قبل حوالي 1500 إلى 20000 سنة نتيجة لتغيرات جينية محددة. شملت هذه التغيرات فقدان بعض الجينات واكتساب جينات جديدة من خلال عمليات نقل جيني معقدة. يصل التشابه بينهما إلى نسبة كبيرة تفوق الـ80% لدرجة أنه في عام 1981 تم اقتراح إعادة تصنيف اليرسينية الطاعونية كنوع فرعي من اليرسينية السلية الكاذبة، ولكن اللجان المختصة بتصنيف الميكروبات رفضت ذلك لأن مسار مرض الطاعون يختلف بشكل كبير عن مسار مرض اليرسينية السلية الكاذبة، التي عادةً ما تسبب إسهالاً خفيفاً.
ساعدت هذه التغيرات الجينية المحددة اليرسينية الطاعونية على التكيف مع بيئة جديدة، وهي البراغيث التي تنقلها إلى البشر. كما هو معروف، ينتقل الطاعون بشكل أساسي من خلال البراغيث، بينما تنتقل اليرسينية السلية الكاذبة ويرسينية القولون عبر الطعام الملوث. هذا التكيف الجديد كان نتيجة لاكتساب بلازميدات جديدة، مثل البلازميد pMT1 الذي يحمل جيناً يساعد البكتيريا على البقاء في أمعاء البراغيث.
تشترك كل من هذه البكتيريات الثلاثة في احتوائها على بلازميد رئيسي وهو pCD1، الذي يساعد البكتيريا على غزو الخلايا المضيفة. بينما تحتوي بكتيريا الطاعون على بلازميدين إضافيين رئيسيين وهما pMT1، والذي ذكرنا وظيفته أعلاه، وpPCP1، وهو بلازميد يفعل عامل ضراوة مهم يحدد شدة مرض الطاعون. بسبب هذه التغيرات، بالإضافة إلى تغيرات جانبية لم أذكرها، نلاحظ وجود اختلافات في المسارات المرضية والأعراض لهذه الميكروبات. تسبب اليرسينية السلية الكاذبة عادةً التهاباً في الغدد اللمفاوية وألماً في البطن يشبه التهاب الزائدة الدودية مصحوباً مع إسهال خفيف وطفح جلدي، بينما يسبب الطاعون تورماً مؤلماً في العقد اللمفاوية وحمى شديدة وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل النزيف وصعوبة التنفس.
المصدر: https://www.nature.com/articles/s41435-019-0065-0
إعداد: أمين الحسيني
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
