ch
Feedback

不要被骗子欺骗!Telemetrio 会找到并标记这些频道 👉 如果想查看标记,请订阅

الخطــ زاد ــباء الدعوية

الخطــ زاد ــباء الدعوية

前往频道在 Telegram

☜مـنبر د؏ـوي لنـشر الخـطـب والـمـوا؏ـظ السلـفية الصـوتيـة والمـفـرغـة والتـحـذيـر مـن الشـرك والـبـد؏.

显示更多
2 683
订阅者
+424 小时
+77 天
+3430 天
帖子存档
sticker.webp0.06 KB

+2
الجمعة_آداب_وتوجيهات_خطبة_في_مسجد_عمر_حارة_مصيبح_الأعلى_معبر_ذمار.pdf8.25 KB

4_5935921901477044470.m4a5.29 MB

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️ t.me/ap11a قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o ‏ فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️ https://www.facebook.com/groups/652912765064080 ​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​ ​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​ ​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​ •••━════ ❁✿❁ ═══━••• 🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹 فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

كذلك أيضاً: هنا بعض التنبيهات المتعلقة بأمر الجمعة، ألا وهي: أن من جاء إلى الجمعة ينبغي له أن يجلس حيث وقف به المجلس، فلا يتخطى رقاب الناس، ولا يحاول أن يتقدم وقد تأخر، لو كنت حريصاً لكنت قد بكرت وتقدمت إلى الصفوف الأولى، أما أن تأتي متأخراً فتطأ رقاب الناس فهذا لا يجوز شرعاً، وقد نبه على ذلك النبي عليه الصلاة والسلام؛ كان على منبره يخطب، فجاء رجل فجعل يتخطى رقاب الناس، فقال له: «اجلس، فقد آذيت وآنيت» ومعنى آذيت: آذيت الناس بتخطيك لرقابهم ومزاحمتك لهم، ومعنى آنيت: يعني تأخرت، فاجلس حيث وقف بك المجلس. كذلك أيضاً: لا يفرق بين اثنين، خصوصاً إذا كان زحام ونحو ذلك، لا يفرق بين اثنين، وإنما يجلس في المكان الذي يجده فارغاً، فإن لم يكن في الصف فراغ جلس في الخلف، وهكذا، روى الإمام البخاري من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «ما من رجل يغتسل يوم الجمعة، ثم يمس دهناً أو طيباً من بيته، ثم يمشي إلى المسجد فيصلي ما كتب الله له، ثم يجلس ولا يفرق بين اثنين إلا غفر له». فهذا هو المطلوب من المسلم، أن لا يزاحم، وأن لا يفرق بين اثنين، وأن لا يضغط على هذا ولا ذا، وإنما يجلس حيث انتهى به المجلس. كذلك أيضاً: لا ينبغي الكلام في أثناء الخطبة ولا الحديث ولا أي أمر، الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «من قال لصاحبه أنصت والإمام يخطب فقد لغا» لا يجوز أن تقول لصاحبك إذا كان بجوارك أحد يتكلم، لا تقل له: اسكت، اسمع، انتبه، لا! هذا يخل بحضورك للجمعة، وإنما إن كان ولا بد فبالإشارة، تشير إليه فقط يعني السكوت بدون أن تتكلم. وهكذا: ينبغي أن لا يؤتى بالصغار الذين لا يعرفون ما معنى جمعة، ويجلسون في المسجد يتحدثون، يتخاطبون، يضحكون، يلعبون، يتضاربون، ما ينبغي أن يؤتى بهم إلى بيت الله فيشغلون الناس عن الصلاة والخطبة وذكر الله، بل لا يؤتى إلا بمن يفهم ومن يعقل أن هذه صلاة، إلى غير ذلك مع التعليم قبل أن يؤتى به إلى بيت الله رب العالمين. كذلك: لا ينبغي للشخص أن يشغل نفسه أثناء الخطبة بشيء، لا يشغل نفسه مثلاً بملابسه، تارةً يسوي ثوبه، وتارةً ينظر في ساعته، وتارةً يحك جسمه، وتارةً يقصقص أظافره، لا! هذه خطبة، أنت لست في صالون حلاقة، أنت في بيت الله عز وجل، لا ينبغي أن تشغل نفسك بشيء. وهكذا: من العبث أن بعض الناس ربما شغل نفسه بالجوال، إما يرسل رسائل، وإما يتصفح، وإما وإما، هذه أمور تخل بالجمعة، إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «من مس الحصى فقد لغا»، تعرفون كانت المساجد تراب وحصى، فبعض الناس من باب وسوسة الشيطان له يأخذ حصاة ويجلس يقلبها في كفه ويلعب بها بين أصابعه، فالرسول عليه الصلاة والسلام قال: «من مس الحصى فقد لغا»، فما بالك بمن يأخذ الجوال ويصور في أثناء الخطبة؟ أو يتصفح، أو يرد على رسائل، أو إلى آخره؟ هذا لعب، هذا ليس في صلاة ولا في عبادة، فينبغي التنبه لهذه الأشياء. كذلك أيضاً: ينبغي للشخص أن يجلس جلسة محترمة في أثناء الخطبة، ينصت لها، يسمع، يركز على الخطبة، لا أن يجلس جلسة إما ينام وإما أن هذه الجلسة تكون احتباء وإما وإما إلى غير ذلك من الجلسات التي تجلب النوم والملل، فالمطلوب الانتباه ما أمكن. ختاماً، أوصي نفسي وإخواني بالمبادرة إلى هذه العبادة العظيمة، واعلموا سلمكم الله وعافاكم أن السنة والأفضل والأحسن تقصير الخطبة ما أمكن، ولكن بسبب التأخر يضطر الخطيب إلى أن يطيل ربما أكثر من نصف ساعة من أجل يحضر الناس، وإلا فالأصل أن الخطبة مختصرة، الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «إن قصر خطبة الرجل وطول صلاته مئنة من فقهه» - أي دليل على فقه الرجل -، والله إننا نحب أن نختصر، لكن نرى أن بعض الناس إذا اختصرنا لا يدركون؛ فلهذا أقول: جاهدوا أنفسكم، واستعينوا بالله مولاكم على التبكير إلى الجمعة من أجل أن تكون الخطب في القدر المعقول في حدود عشرين دقيقة، خمس وعشرين دقيقة، ونحو ذلك، أما الطول الزائد فالكلام ينسي بعضه بعضاً، وخير الكلام ما قلَّ ودل. أسأل الله بمنه وكرمه وفضله وإحسانه أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصينا للبر والتقوى، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا ميتاً إلا رحمته، برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم احفظ بلادنا، اللهم ادفع عن بلادنا الفتن والمحن ما ظهر منها وما بطن، اللهم احمِ بلادنا برها وبحرها وجوها وأطفئ نار الحرب والفتن، اللهم إنا نسألك الأمن والأمان والرخاء والاستقرار وصلاح الأحوال يا كبير يا متعال. اللهم احفظنا بالإسلام، قائمين، وقاعدين، وراقدين، وأقم الصلاة. •••❀════⟲❁❁⟳════❀••• ❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄ 🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

كذلك أيضاً: إذا جلس العبد في بيت الله فهو في صلاة ما انتظر الصلاة، فإذا دخل الخطيب وبدأ الخطيب في الخطبة فهو في خير عظيم، أضف إلى ذلك أن الذي بكَّر سجل في سجل عند الله رب العالمين، سجل بأيدي الملائكة الكرام كما بين ذلك سيد الأنام عليه الصلاة والسلام أن الله عز وجل يجعل يوم الجمعة على أبواب المساجد ملائكة تكتب الداخلين الأول فالأول، هذا تسجيل ليس في ضمان وليس في منظمة إنما تسجيل عند الله! يا رجال لو أنه قيل: ستأتي منظمة تسجل في المدرسة أو في المسجد أو في المكان الفلاني ماذا سنعمل؟ سنسهر كل واحد يريد أن يكون هو الأول وهو المتقدم من أجل أن يسجل، هذا كشف يرفع إلى الله والله يعلم سبحانه من تقدم ومن تأخر، قال الله: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِين} فالله لا تخفى عليه خافية يعلم كل شيء، ولكن وكَّل ملائكة تكتب وتسجل أسماء الداخلين الأول فالأول، ثم توزع لهم الجوائز والعطايا من الله عز وجل، لكن بعضنا لا تؤمن إلا بالمحسوسات التي يراها، لا يستشعر الثواب عند الله، وإلا لو استشعر ذلك لبادر إلى هذا الخير العظيم. روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة -أي غسلاً كغسل الجنابة- قال عليه الصلاة والسلام: ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة -أي كأنما ذبح ناقة أو جمل وتصدق بلحمه- قال: ومن جاء في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن جاء في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا دخل الخطيب طوت الملائكة الصحف ودخلوا يستمعون الذكر»، انتهى تسجيل المتقدمين المسابقين المبادرين، {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون (10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُون (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيم (12) } فهذا ليس من السابقين الذي يأتي بعد أن يصعد الخطيب على المنبر لا يسجل في هذا الكشف وليس له مما سبق لا هو ممن تصدق ببدنة ولا ببقرة ولا بكبش ولا بدجاجة ولا حتى ببيضة. هكذا يغوينا الشيطان ويأخذ بنا في أشياء أحياناً ليس لها داعي يجعلك تتأخر عن هذا الخير العظيم. أضرب لكم مثلاً وانتبهوا معي جيداً: الاحتفالات وما إلى ذلك يجتمع الناس في الميادين وفي الملاعب قبل الوقت وقبل نزول اللاعبين وقبل وقبل ربما بساعات في الشمس في التعب وهم ينتظرون إما المباراة وإما المسابقة وإما الاحتفال وإما وإما، لكن الصلاة وأنت في بيت الله مكان الراحة والسكينة وتجدنا إلا من رحم الله نتأخر والشخص ربما يضيق لو جاء مبكراً فجلس ربما ضاق عياذاً بالله، هذا من مكر الشيطان! يا رجال! الشيطان أخرج أبانا آدم عليه السلام من الجنة أيتركنا نسير إلى الجنة هكذا؟! لا والله! هو ماكر بنا لا يريد لنا أي خير، ما معنا إلا المجاهدة، نحن والشيطان في حرب ضروس، لا نلبي مطالبه، لا نستجيب لدعواته فإنه يدعونا لنكون معه يوم القيامة في النار عياذاً بالله، قال الله في كتابه الكريم: {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِير} [سورة فاطر:6] وإذا صرنا معه في نار جهنم ماذا يصنع؟ يقوم خطيباً فصيحاً فينا عياذاً بالله ويقول: {إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ} -يعني ما جبرتكم ولا أرغمتكم، قال- { وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم} يلقي عليك باللوم وأنت في نار جهنم، في ذلك الوقت ما ينفع البكاء ولا الندم ولا ينفع في ذلك الوقت شيء، قد ذهبت الدنيا وذهب العمل وصرت في دار الجزاء عياذاً بالله، فتنبهوا يا معاشر المسلمين. أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم. *الخطبة الثانية* الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أما بعد أما بعد: أيها الإخوة! في يوم الجمعة لا بد أن تعلن حالة الطوارئ والاستنفار؛ عندك جمعة، عندك صلاة، عندك عبادة، لا تتخلف عنها. اليهود يقدسون يومهم، والنصارى يقدسون يومهم، ويجعلونها عطل وإجازات رسمية، ونحن نجري في هذه الدنيا ولا ننتبه لأمر الصلاة ولأمر العبادة، هذا من الأخطاء، فالله الله يا معشر المسلمين في الانتباه والتبكير إلى هذه الصلاة. ألا وإن من الأمور التي ينبغي أن يتنبه لها: أن الوقت يتغير في الشتاء والصيف، فهذه الأيام كما ترون صار وقت الظهر يأتي مبكراً بخلاف ما كان عليه في الأيام السابقة، فبادروا، لا نبقى على نفس الوقت الذي كنا عليه سابقاً، الوقت تغير، فلا بد أن ننتبه لهذا، ولا بد أن نلاحظ الوقت.

هذه الخطب لإصلاح النفوس وإيقاظ القلوب وحث العباد على ما ينفعهم بإذن الله رب العالمين" وهكذا يشمل الصلاة، فالصلاة من ذكر الله بل هي أساس ذكر الله عز وجل، فهذه اللفظة العظيمة من جوامع الألفاظ في القرآن الكريم. ومعنى {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} أي سارعوا وسابقوا وبادروا وبكروا، وليس معنى ذلك أنك إذا سمعت الأذان تخرج تجري، لا، ليس هذا هو المراد، بل الشخص إذا كان يمشي من بيته إلى المسجد فإنه يمشي بسكينة، بهدوء، بوقار، مشية معتدلة. روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا»، فالمراد بالسعي في الآية التبكير، وليس معنى ذلك أنك تنام أو أنك تشتغل بأمور أخرى إلى أن تسمع الأذان تجري جرياً إلى المسجد وتسرع بحيث تصل المسجد والنفس يكاد يتقطع، لا ليس هذا هو المراد، بل مشية المصلي من بيته إلى المسجد تعتبر عبادة ويمشي بسكينة ووقار وتؤدة حتى يأتي إلى بيت الله، فالمراد بالمسارعة أن تهيئ نفسك مبكراً للحضور للمجيء إلى بيت الله رب العالمين. ثم هذه تجارات وكنوز عظيمة قلَّ من يتنبَّه لها، هذه تجارات مع الله عز وجل، الشخص الذي يأتي من بيته إلى المسجد فيجلس في المسجد، الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه -أي في مكانه في المسجد- تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه»، انظروا ملائكة الله تدعو لمن يجلس في بيت الله وينتظر الصلاة، بل هذا رباط في سبيل الله كما بين ذلك الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. فلو جئت مبكراً فصليت ما كتب الله لك من الصلاة، تصلي ركعتين تحية المسجد ثم تصلي ركعتين وركعتين وركعتين ما كتب الله لك، تنويها نوافل ضحى تقرباً إلى الله، يكتب الله لك بذلك أجوراً عظيمة، «إنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة» وذلك الرجل الذي كان يخدم النبي عليه الصلاة والسلام وهو ربيعة قال له الرسول: «سلني يا ربيعة» يعني ماذا تريد أقدم لك وأعطيك؛ لأنك تخدمني، قال له: «أسألك مرافقتك في الجنة» همم عالية! فالرسول عليه الصلاة والسلام قال له: «فأعني على نفسك بكثرة السجود»، تريد أن ترافق النبي عليه الصلاة والسلام؟ أكثر من نوافل الصلاة. كذلك أيضاً: إذا جلست في بيت الله فقرأت القرآن كم لك من الأجور العظيمة؟ الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف»، كم ستنال من الأجور؟ بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء، فلو جلست لمدة نصف ساعة تقرأ قرآن كم ستقرأ من الحروف بل من الصفحات والسور بإذن الله رب العالمين، نحن نحارب أنفسنا بالغفلة عن هذا الخير العظيم، هذه أجور لكن يهدي الله لها من يشاء، فإذا بكرت وقرأت قرآن بكم سترجع من الخير من الأجور العظيمة؟ أضف إلى ذلك أن القرآن يسقل قلبك ويزيل عن قلبك صدى الغفلة وآثار الذنوب ويمحو عن قلبك غشاء المعاصي ويجعل قلبك كالمرآة نظيفاً طاهراً نقياً، فأقبلوا على كتاب الله رب العالمين. كذلك أيضاً: إذا قلت: أنا لا أجيد قراءة القرآن الكريم، أنا أمي لا أقرأ ولا أكتب، نقول لك: اقرأ السور القصار التي تحفظها كسورة {قل هو الله أحد} و{قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس}، كررها تنل الأجور العظيمة على عدد الحروف التي تقرؤها، الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول: «من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بنى الله له قصراً في الجنة»، {قل هو الله أحد} يحفظها الصغير والكبير والرجل والمرأة الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب وهكذا الذي يقرأ ويكتب، يا عباد الله نحن نعيش في غفلة، عندنا كنوز من الخير ونحن في غفلة عنها. أضف إلى ذلك أنك إذا كررت هذه السور ثم ما عندك غيرها لتقرأ تبقى تسبح الله وتذكر الله، الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة»، انظروا إلى هذا الخير العظيم وإلى هذا العطاء الكبير من الله عز وجل فبادر إلى هذا، هكذا يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، ثقيلتان في الميزان، خفيفتان على اللسان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم»، انظروا إلى هذا الخير! الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة»، سبح، كبر، اذكر الله، قل لا إله إلا الله، قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «أكثروا من قول لا إله إلا الله»، نحن يا عباد الله في غفلة عن هذه الكنوز السهلة اليسيرة التي يقدر عليها كل أحد، ولكن غفلة عظيمة عياذاً بالله.

*🌹#الجمعة_آداب_وتوجيهات(مفرغة)* *📝خطبة قيمة لشيخنا الداعية* *أبي عبد الكريم #محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله* *🕌ألقيت في مسجد عمر حارة مصيبح بمدينة معبر حرسها الله.* *📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام : ╰┈➢ http://t.me/ap11a #خطب_الفقة #خطب_منبرية #عبادات #يوم_الجمعة #خطب_عام_1448ه‍ *⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀* إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،َ ‌وَسَيِّئَاتِ ‌أَعْمَالِنَا، منْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ‌وَحْدَهُ ‌لَا ‌شَرِيكَ ‌لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102]. {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1]. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [سورة الأحزاب:70-71]. أما بعد: اعلموا أنَّ خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم, وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد معاشر المسلمين! إن الله عز وجل قد أكرم هذه الأمة بكرامات، ومنّّ عليها بعطيات ومنن وهبات، تفضل بها رب البريات سبحانه وتعالى على هذه الأمة، ومن تلك المنن والنعم والعطايا العظيمة الواسعة من الله عز وجل أن جعل لهذه الأمة يوم الجمعة، فهذا اليوم هو هبة من الله ومنة من الله عز وجل تفضل به على هذه الأمة ،روى الإمام البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فجعل الله لليهود يوم السبت، وجعل الله للنصارى يوم الأحد، وجعل الله لنا يوم الجمعة، فنحن الآخرون الأولون يوم القيامة وأول من يقضى لهم يوم القيامة». انظروا إلى هذا العطاء من الله عز وجل لهذه الأمة، هدى الله هذه الأمة لهذا اليوم؛ يعني ليوم الجمعة، فهذا اليوم يوافق يوم المزيد في الجنة، فالله عز وجل يزيد أهل الجنة نعيماً في يوم الجمعة، وكذلك أيضاً هذا اليوم موافق ليوم حشر العباد إلى ربهم سبحانه وتعالى، فإن الساعة لا تقوم إلا في يوم جمعة، إلى غير ذلك مما لهذا اليوم من المزايا والفضائل التي ينبغي أن تُعلم والتي ينبغي أن يُحتفى بها. معاشر المسلمين: إن مما أكرم الله به هذه الأمة أن جعل يوم الجمعة يوم عيد لها واجتماع على ذكره سبحانه وتعالى، وحث الله المسلمين على المسارعة والمبادرة والمسابقة إلى هذه الصلاة العظيمة، صلاة الجمعة، قال الله في كتابه الكريم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُون (10) } فالله عز وجل يدعو أهل الإيمان بهذا النداء الذي هو نداء تشريف وتكليف، الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ناداك وشرفك بنداء عظيم وهو الإيمان ثم كلفك بما بعده، فإذا سمعت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فأرعها سمعك وقل لبيك وسعديك والخير كله بين يديك، الله يدعوك ويقول لك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} هذا يشملنا جميعاً في أي مكان وفي أي بلد من كان مؤمناً لبى نداء الله واستجاب لأمر الله عز وجل، فالله عز وجل يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} معنى نودي أي أُذن بالصلاة وحان وقت الصلاة في يوم الجمعة، قال الله: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} أي بادروا إلى سماع الخطبة وحضور ذكر الله رب العالمين، وهذا اللفظ من جوامع الكلِم في القرآن الكريم، فقوله: {إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} يشمل الجلوس في بيت الله للتسبيح والتحميد والذكر والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام قبل وقت الخطبة، ويشمل قراءة القرآن والتسبيح وغير ذلك من الذكر الذي يكون قبل الخطبة، وهكذا يشمل الخطبة وما فيها من النصائح والتوجيهات والمواعظ والإرشاد، "فهذه الخطب فيها النفع للمسلمين، جعل الله عز وجل

sticker.webp0.06 KB

أحدهم يقول لي: إن بعض عماله، وله معي قرابة عشرين سنة، ما قد تخلَّف يومًا من الأيام. تخيل! عشرون سنة ما قد تخلَّف عن الدوام. بعض الناس يحب الانضباط، فيُسعد نفسه ويُسعد غيره، بخلاف الذي لا ينضبط؛ فإنه يتعب نفسه ويتعب غيره: يوم يشتغل، ويوم لا يشتغل، ويوم يصلي، ويوم لا يصلي، ويوم نائم، ويوم ما هو نائم! لا يا أخي، الحياة ليست فوضى؛ اجعل لكل وقت شيئًا: وقتًا للنوم، ووقتًا للراحة، ووقتًا للطعام، ووقتًا للشراب. نظِّم حياتك، وستسعد في الدنيا قبل الآخرة. أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد. ┈── •••❀════⟲❁❁⟳════❀••• ❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄ 🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵ التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️ t.me/ap11a قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o ‏ فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️ https://www.facebook.com/groups/652912765064080 ​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​ ​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​ ​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​ •••━════ ❁✿❁ ═══━••• 🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹 فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

فبالنظام تتقدم الأمم والشعوب. إن المجتمعات التي تعمها الفوضى لا يمكن أن تنهض، ولا يمكن أن تؤسس حضارة، ولا يمكن أن تتقدم، ولا يمكن أن تورث علمًا، ولا يمكن أن تكون أمة مزدهرة، وصاحبة قرار وصناعة وازدهار؛ أبدًا. الغرب اليوم لم يتقدم، ولم يصل إلى ما وصل إليه، إلا بالنظام، بالنظام في جميع جوانب الحياة. ونحن أحق بهذا النظام من الغرب؛ لأن ديننا أصلًا هو الذي يأمرنا بالنظام، ووضع الحسنات والأجور العظيمة على الالتزام به. يقول بعض الدعاة: ذهبت إلى بعض الدول الأوروبية، فرأيت طابورًا طويلًا فيه الرجال والنساء والكلاب. قال: فاستغربت؛ إنسان كبير، صاحب وظيفة وصاحب كذا، لا يتقدم على الكلب! فسألت، فقالوا: هذا طابور لتوزيع بعض الأشياء على الناس، فالناس يلتزمون بالنظام، والذي لا يأتي يرسل كلبه، فيقف الكلب في الطابور، ولا يمكن أن يتقدمه أحد، لا يمكن أن يتقدمه أحد. قال: فاندَهشت! كيف يكون الغرب إلى هذا المستوى، حتى الكلاب تلتزم بالنظام، ونحن أمة من أفضل الأمم، وأشرف الأمم، وأعلى الأمم، ومع هذا تعم الكثير من الفوضى والعشوائية وعدم الانضباط! إن النظام والانضباط وحسن الترتيب يعين المرء على تحمل المسؤولية وأعبائها. التعامل بالنظام الصحيح يهب الحياة مضاءً وحلاوةً، ويقي من أعباء ثقال ترهق الفكر والصحة والمال. المسلم المستقيم الجاد، المنظم في حياته، يجعل لكل جزء من أوقاته هدفًا: وقتًا للصلاة، ووقتًا للصيام، ووقتًا للعمل، ووقتًا للطعام، ووقتًا لتربية الأبناء، وهكذا ينظم حياته. أما الحياة العشوائية، فإنها حياة الغابة وحياة الوحوش. تأمل ما جاء به الإسلام، مثلًا، في الصلاة؛ فإنه أمرنا أن نقوم إلى الصلاة متطهرين في أبداننا وثيابنا وبقعتنا، وأمر بالاستياك، وأخذ الزينة، وأن يمشي المسلم إلى المسجد بوقار وسكينة، وأن يجتنب الروائح الكريهة المؤذية له ولإخوانه وللملائكة. ثم أمرك بآداب عند الخروج، وآداب عند الدخول، وأمرك أن تدخل المسجد بسكينة ووقار، وألا تؤذي الآخرين، حتى بقراءة القرآن. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾. إن من علامات سعادة المرء أن يُوفَّق للنظام، وأن يترك الفوضى في حياته اليومية والشهرية والسنوية والأسرية والاجتماعية. سبق معنا أن ذكرنا كيف كان النبي عليه الصلاة والسلام يقضي يومه بنظام مرتب، صلى الله عليه وسلم. المنظمون والمرتبون يتخيرون الكلمات اللطيفة، ويختارون الأوقات المناسبة، ويتصرفون التصرفات الملائمة. أصحاب الذوق الرفيع يتحاشون النزاع وحدَّة الغضب، وينفرون من الأقوال والأفعال الجارحة، ويجتنبون الغلظة والجفاء. المرء سوف يندم، ثم يندم، على الفوضى والعجلة، بينما سيفرح بالتأني والنظام والالتزام والتصرف الصحيح. ومن هجر بلا سبب، عاد بلا سبب. والمسلم لا يترقى في مكارم الأخلاق إلا بالنظام مع كل الطبقات؛ ليس مع الكبار فقط، وإنما مع كل الطبقات. وقد قيل إن المرء لا تظهر أخلاقه مع الكبار، وإنما يظهر فضله في تعامله مع من دونه؛ فهناك يتبين النبيل، وجميل الخلق، وصاحب الذوق الرفيع، ممن كان صاحب فوضى وعشوائية. لا تسل عما يجربه صاحب الفوضى والعشوائية لنفسه ولغيره من الضرر والتعب والإرهاق والإعياء. حتى على مستوى مؤذن المسجد، إذا كان يؤذن في يوم ويقيم بعد خمس دقائق، وفي يوم بعد عشر دقائق، وفي يوم بعد نصف ساعة، فإنه يرهق نفسه ويربك الآخرين؛ بخلاف ما إذا كان منظمًا. النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «إن لأهلك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولربك عليك حقًّا، ولزوجك عليك حقًّا، فأعطِ كل ذي حق حقه». كن مرتبًا، كن منظمًا. صاحب الفوضى لا هدف له محدد، ولا عمل له دقيق؛ أعماله ارتجالية، ومواعيده مرتبكة، يشرع في أمر ثم يتركه، وهكذا. وأحق الناس بالنظام طلاب العلم؛ لا بد أن يكون طالب العلم منظمًا مرتبًا لأوقاته، مرتبًا لدروسه، مرتبًا لأفعاله، حتى ينتج ويثمر. وتأملوا حال من كانت حياته مرتبة في طلب العلم؛ فإنه ينتج خلال فترة قصيرة، بخلاف من كانت حياته عشوائية؛ يدخل في هذا الدرس ثم يتركه، ثم يدخل ثم يتركه، ثم يعني... هذا الوقت يلعب، وهذا يضحك. هذا غير صحيح، هذا غير صحيح! على المسلم أن تكون حياته مرتبة مع أبنائه، وفي أوقاته، ومع بيته. ومن باب المناسبة، قبل ثلاثة أيام كنت مع صاحب متجر، إنسان عادي جدًّا، فقال: أنا أصلي الفجر، ثم أذهب أشتغل، وأرجع إلى أولادي مع صلاة الظهر، وأجمع ما يسره الله لي، ثم أجعل هذا الوقت من الظهر إلى العصر مع الأبناء والزوجة؛ ألاطفهم، وأتكلم معهم، وأنظر في أحوالهم. وبعد العصر عندي وقت لقراءة القرآن وقراءة الأذكار، وهكذا. رتب حياته، فعيشته عيشة سعيدة، بخلاف من كانت حياته فوضوية ارتجالية، ليست مرتبة؛ فهذا لا ينتج، ويتعب نفسه ويتعب غيره. إذًا، يا إخواني، علينا بالانضباط في كل شيء: في الدوامات، وفي العمل، وفي كل شيء.

حتى في الحروب والقتال، جاء الإسلام بالانضباط والنظام. كانت العرب في حروبها تهجم فوجًا على فوج، ويقتتلون، فيُقتل الآلاف المؤلفة؛ لأنه يحصل اختلاط وعدم نظام فلما جاء النبي عليه الصلاة والسلام، قسَّم الجيوش تقسيمًا نظاميًّا، فجعل الميمنة والميسرة، وجعل للجيش قلبًا، وجعل مؤخرةً يتفقدون فيها الجرحى والشهداء، وجعل أيضًا عيونًا تسبق إلى العدو لتخبره عن العدد والعدة، حتى يستعد عليه الصلاة والسلام. وبهذا انتصر على الأعداء بالنظام، حتى في الحرب والقتال. وهكذا، جاء النبي عليه الصلاة والسلام بالنظام حتى في المطعم والمشرب، حتى يقينا عليه الصلاة والسلام من الأمراض والآفات والأوجاع. فقال صلى الله عليه وسلم: «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه»، حتى تقل الأمراض والآفات، والتُّخمة وغيرها. وهكذا جاء الإسلام بالنظام والانضباط، حتى في مسألة المعيشة وصرف الأموال. ليس الأمر فوضى، كما يقول الناس: «يومك عيدك»، أو «أنفق ما في الجيب يأتك ما في الغيب»؛ هذا غير صحيح. الإسلام جعل ترتيبًا، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾، وقال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾. أنت آتاك الله غنى وسعة في المال، فوسِّع على أولادك وعلى أهلك، فلك أجر عظيم. لكن إذا كنت غير ذلك، وضُيِّق عليك في معيشتك، فأنفق على قدر كسبك. ولهذا، الآن في الأنظمة والقوانين، يُقال إن الغني من كان دخله أكثر من خرجه، والفقير من كان خرجه أكثر من دخله. إنسان، مثلًا، كسبه في اليوم خمسة آلاف ريال، لكن نفقته سبعة آلاف ريال؛ هذا فقير، حتى وإن كان كسبه في اليوم مئة ألف، وهو ينفق مئةً وعشرة آلاف؛ فهو فقير، لأن خرجه أكثر من دخله. لكن إنسانًا ما عنده في اليوم إلا ريال، وهو ينفق، مثلًا، ألفين وخمسمئة، وخمسمئة يدخرها للآفات والأمراض والهلكات، إلى آخره، فهو من الأغنياء. إذًا، الإسلام جاء بالنظام. وهكذا، انظر إلى تعاليم الإسلام في الحياة الاجتماعية والأسرية؛ نظم الإسلام السلوك والمعاملات، وسنَّ القوانين والأنظمة في البيع والشراء، وفي الزواج والطلاق، وفي العلاقة بين الزوجين، وفي علاقة المسلم بأخيه المسلم، وفي علاقته بغير المسلمين، وفي الالتزام بالآداب واحترام الذوق العام. قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. الإسلام جاء بالنظام والترتيب في المطعم والمشرب، والمأكل واللباس، والسلام، وآداب الجلوس، وآداب الحديث، وتوقير الكبير، ورحمة الصغير، والتيامن، والترجل. كيف تمشط شعرك؟ من أي جهة؟ كان النبي عليه الصلاة والسلام يعجبه التيمن في شأنه كله. وجاء الإسلام بآداب الدخول والخروج للمنزل، وللمسجد، وللخلاء وقضاء الحاجة. وهكذا، جاء الإسلام بالنظام في تخير الأوقات لزيارة المرضى والأرحام والجيران. قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ﴾. وهكذا في السفر والانتقال من بلد إلى بلد، لا بد من الانضباط والنظام، أما أن تكون الأمور فوضى، فلا. قال عليه الصلاة والسلام: «إذا كنتم ثلاثة، فاجعلوا أحدكم أميركم»، أو كما قال، أو: «أمِّروا عليكم أحدكم»، حتى يكون السفر منضبطًا. نشتري أشياء محددة، ونقف في مكان محدد، ونمشي إلى مكان محدد. أما أن يريد واحد أن يمشي في هذا الطريق، وآخر في هذا الطريق، وآخر يريد هذا الطعام، وآخر هذا الطعام، فتبقى فوضى. وهكذا، كان الصحابة إذا نزلوا منزلًا تفرقوا في الشجر، فأمرهم النبي عليه الصلاة والسلام أن ينضم بعضهم إلى بعض، وأن يجلسوا مع بعض؛ حتى يأنس بعضهم ببعض، وحتى إذا هجم عليهم عدو، يكونوا مع بعض، فتكون عندهم القوة والمنعة. قال الراوي: فانضم بعضنا إلى بعض، حتى لو وُضع الثوب لوسعهم، أو كما قال. وهكذا، الإسلام دين النظام. فإذا أردت أن تعرف مدى تأثر الأمة بالإسلام، فانظر إلى التزامها بالنظام والآداب. فإذا رأيت أمة متقدمة في الحضارة والتطور، فاعلم أن هذه الأمة ملتزمة بالأنظمة في كل جوانب الحياة؛ هذه الأمة ملتزمة بالنظام، الكبار والصغار، والأبناء والرجال والنساء، وهكذا. فالإسلام وضع لكل شيء نظامًا، حتى الطرق والأسواق لها نظام؛ فالشوارع لها أنظمة، ولها اليوم قواعد مرورية وآداب عامة تحفظ كرامة المسلمين من الدهس والاصطدام، وتحفظ الأعراض والأموال. وهكذا في المعاملات، والتربية، والتعليم، والتدريس، والقضاء؛ كل شيء له نظام. أما الفوضى فليست من دين الإسلام؛ الفوضى هي قوانين الغابة، وقوانين الوحوش؛ الطيور الكبيرة تأكل الصغيرة، والظالم يأكل المظلوم. هذا قانون الفوضى، وليس قانون الإسلام، بل الإسلام دين منظم في جميع جوانب الحياة.

قسم_المحاضرات_المفرغة #من_سلسلة_محاضرة_الأسبوع_12 *لا للفوضى* للشيخ الفاضل أبي المنهال #فايز_المغلسي -حفظه الله. 📝تفريغ #شوقي_المزجاجي غفر الله له. *🌀التفريغ لم يراجعه الشيخ.* ​*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام : ╰┈➢ http://t.me/ap11a #في_النصيحة_والأمانة #خطب_توعية_الشباب ⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: تتسم حياة الكثير منا بالمزاجية والعشوائية والفوضى وعدم الانضباط، وربما يرى البعض منا أن الانضباط والنظام نوع من معاقبة النفس وحرمانها، ويرى أنه عندما يعيش حياةً بغير انضباط أو تقييد بنظام، فهو خير له وأفضل. وهذا، بلا شك، تصور خاطئ وجهل مركب؛ فالحياة كلها قائمة على الانضباط، ومسيَّرة على النظام المنضبط القائم على سنن الله الكونية والشرعية التي وضعها الرب عز وجل. تأمل وانظر في مُلك الله وملكوته، ترَ أن الله عز وجل أسَّس الحياة على النظام البديع، وعلى الانضباط وعدم الفوضى؛ فالسماء، مثلًا، مرصعة بمليارات النجوم، وكل هذه النجوم لها مسارات محددة وأفلاك محددة لا تحيد عنها، كما قال الله تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾. انظر إلى دقة الشمس عند شروقها وعند غروبها؛ هل تخلَّفت يومًا ما عن الدنيا؟ هل تخلَّفت في الإشراق أو الغروب عن هذه الحياة؟ الجواب: لا. انظر إلى نظام الليل والنهار؛ هل تخلَّف الليل في يوم من الأيام، أو تخلَّف النهار في يوم من الأيام؟ الجواب: لا، ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾. كذلك، انظر إلى الإسلام وتشريعات الإسلام وأحكام الدين؛ ترى أن هذا الدين قائم على الانضباط والنظام، منظم في جميع شؤونه، ويأمر بالنظام ويهتم به في كل جوانب الحياة: على مستوى الفرد، وعلى مستوى المجتمع، وعلى مستوى الأمة، وعلى مستوى الحكومات، وعلى مستوى الأسر والحياة الشخصية. كل تشريعات الإسلام قائمة على النظام، وليس على الفوضى. الإسلام يندرج تحت أركانه الخمسة. تأمل في أركان الإسلام الخمسة، تجد أن كل أركان الإسلام مبنية على النظام. فمثلًا، الصلاة، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾. لها وقت محدد وزمن معين؛ ليس الأمر على كيفك، تصلي متى ما شئت، بل في أوقات حددها الشرع ونظمها. وجاء النبي عليه الصلاة والسلام، لما أمر الناس بإقامة الصلاة، فنظمهم ورتبهم وصفهم، وأمرهم أن يكونوا صفوفًا مرتبة ومنظمة خلف الإمام، يلتزمون بأقواله وأفعاله وحركاته. وقال: «إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه؛ فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا»، إلى آخره. دين مرتب، ليس دين الفوضى. يذكر بعض الدعاة أن بعض النصارى كان يشاهد الكعبة عبر بعض القنوات، فرأى الجموع الغفيرة في الكعبة؛ منهم القائم، ومنهم القاعد، ومنهم المتكلم، ومنهم الساكت، ومنهم الماشي، ومنهم الراقد، إلى آخره. فسأل: حينما يقيمون الصلاة، كم يحتاجون من الوقت حتى ينتظموا؟ فقالوا له: أنت، كم تقدر؟ قال: أقدرها بثلاث ساعات. قالوا له: وكيف؟ والحرم أربعة أدوار، كل دور فيه مئات الآلاف! فقال: إذًا يحتاجون إلى اثنتي عشرة ساعة. قالوا له: كيف إذا كان الحال أن هؤلاء من أجناس مختلفة وبلغات شتى، منهم العربي والعجمي، إلى آخره؟ فقال: إذًا يحتاجون إلى وقت طويل. فجاء الإمام، إمام الحرم، وأمر الناس بالاستواء والاصطفاف، فما هي إلا دقيقتان أو ثلاث، وإذا بالكل قد اصطف وانتظم. فأسلم ذلك الرجل ودخل في الإسلام، وقال: إذا كان هذا دينًا عظيمًا، دين النظام، فلا تستطيع قوة بشرية على وجه الأرض أن تنظم هذه الأمة الغفيرة بهذه السرعة، إلا من خلقها عز وجل. وهكذا، مثلًا في الصيام، الإمساك في وقت محدد، والإفطار في وقت محدد، والكل يلتزم بهذا النظام. وهكذا، مثلًا، الزكاة؛ رتبها الله عز وجل ونظمها: متى تؤخذ الزكاة، ومتى لا تؤخذ، ولمن تُدفع، وكيف تُدفع؟ كل ذلك بنظام. وهكذا الحج، في زمن معين ومكان محدد، كل ذلك بنظام الدعوة إلى الله عز وجل وحث الناس على الدخول إلى الإسلام، كل ذلك بنظام وترتيب. قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ رضي الله عنه: «إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك، فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم». انظر كيف الترتيب في الدعوة إلى الله عز وجل! ليس الأمر فوضى، وعدم انضباط وعشوائية، وكلٌّ على كيفه وهوايته وما في رأسه؛ لا، بل بانضباط

sticker.webp0.06 KB

#سلسلة_مقتطفات_إليك_أيتها_الغالية جَنَت على نفسِها براقِش 🎙️للشيخ الفاضل/ عبد الرحمن الــــسمحي حفظه الله ـ. ـ. ـ. ـ. ـ. ـ. ــ. ـ. ـ. ـ. ـ. ـ. ـ.

sticker.webp0.06 KB

حسن العشرة بين الزوجين.pdf1.71 KB

أنْ نجاهدَ أنفسَنا على حُسْنِ العشرة، وأنْ يتواصى الأزواجُ بينَهمْ بالصبرِ وبالحقِّ وبحُسنِ التعاملِ. وينبغي لكلِّ زوجٍ وزوجةٍ أنْ يتفقّهَا في الأحكامِ والآدابِ الزوجيةِ؛ حتى يعيشَا هذهِ الحياةَ الكريمةَ على علمٍ وبصيرةٍ، ويعلمَا مقاصدَها وآدابَها وأحكامَها. هذا وصلّوا وسلّموا على خيرِ البريةِ وأزكى البشريةِ طرًّا، فمنْ صلّى عليهِ واحدةً صلّى اللهُ عليهِ بها عشرًا، فاللهمَّ صلِّ وسلمْ وباركْ على نبيِّنا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ. اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، اللهمَّ انصرْ منْ ينصرُ الدينَ، واخذلْ منْ يخذلُ المسلمينَ، واجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًّا رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمينَ. اللهمَّ منْ يريدُ هذا البلدَ وغيرَهُ منْ بلادِ المسلمينَ بسوءٍ فأشغلْهُ في نفسِهِ، وردَّ كيدَهُ في نحرِهِ، واجعلْ تدابيرَهُ دمارًا عليهِ يا ذا القوةِ المتينِ. اللهمَّ اجعلْ خيرَ أعمارِنا آخرَها، وخيرَ أعمالِنا خواتمَها، وخيرَ أيامِنا يومَ نلقاكَ. سبحانَ ربِّنا {رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ*وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ*وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات:180-182]. ┈─ •••❀════⟲❁❁⟳════❀••• ❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄ 🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵ التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️ t.me/ap11a قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o ‏ فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️ https://www.facebook.com/groups/652912765064080 ​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​ ​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​ ​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​ •••━════ ❁✿❁ ═══━••• 🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹 فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

عباد الله: من المحرمات المنتشرة بين الناس: التخبيب والإفساد للبيوت، والسعي بالتحريش بين الزوجين، وهذا من الآثام العِظام، التي حرمها الإسلام، وحذّر منها سيدُ الأنام، فقال عليه الصلاة والسلام: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا أَوْ عَبْداً عَلَى سَيِّدِهِ" . وإن الطلاق مما يُفرح الشيطان، ويقدمه على كثير من العصيان كما في الحديث الصحيح، عن النبي الفصيح، محمد صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً، أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا. قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ. قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ" . فمن يسلك مسلك الإفساد بين الزوجين فإنه يسعى سعيَ الشياطين، ويعمل عملهم. وليحذرْ كلُّ مسلمٍ ومسلمةٍ منَ مجالس الإفسادِ في البيوتِ؛ فإنَّ كثيرًا منْ مجالسِ النساءِ والرجالِ يتواصونَ بإفسادِ الحياة الزوجية، وكلُّ طرفٍ يخبِّبُ الآخرَ على زوجِهِ أوْ على زوجتِهِ، وهذا منْ كبائرِ الذنوبِ التي أخبرَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ أنها سببٌ للعنٍ، وسببٌ للحرمانِ منَ الجنةِ. باركَ اللهُ لي ولكمْ في القرآنِ العظيمِ والسنةِ الشريفةِ، ونفعني وإياكم بما فيهِما منَ الآياتِ والحكمِ المُنيفةِ، قلتُ ما سمعتمْ، وأستغفرُ اللهَ. الخطبة الثانية الحمدُ للهِ حمدًا لا ينفد، أفضلَ ما ينبغي أنْ يُحمد، وصلى اللهُ وسلمَ على أفضلِ المصطفينَ محمدٍ، وعلى آلِهِ وأصحابِهِ ومنْ تعبّدَ. أما بعدُ: فالذي ينظرُ في سيرةِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ يجدُهُ مثلًا أعلى وقدوةً كبرى في حُسنِ العشرةِ في الحياةِ الزوجيةِ، فهوَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ كانَ يتلطّفُ ويتوددُ إلى أهلِهِ قدرَ استطاعتِهِ، فمنْ ذلكَ: قولُهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ لعائشةَ رضي الله عنها: "إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ". قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ" . وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلِ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: "تَقَدَّمُوا". فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: " تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ ". فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ، فَسَكَتَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ، خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: "تَقَدَّمُوا"، فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ: "تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ". فَسَابَقْتُهُ، فَسَبَقَنِي، فَجَعَلَ يَضْحَكُ، وَهُوَ يَقُولُ: " هَذِهِ بِتِلْكَ " . وكانَ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ يستشيرُ أهلَهُ في بعض الأمور والأحوال؛ تطييبًا لخواطرِهنَّ، وتعليمًا لغيره كيفية التعامل مع الأهل والأقارب، فقدِ استشارَ خديجةَ في بدءِ الوحيِ ، واستشارَ زينبَ بنتَ جحشٍ في حادثةِ الإفكِ، فقالتْ: "يا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ ما عَلِمْتُ عَلَيْها إِلَّا خَيْرًا" . واستشارَ أمَّ سلمةَ رضيَ اللهُ عنها بعدَ صلحِ الحديبيةِ، فَذَكَرَ لَها ما لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فأشارت عليه بأن يحلق رأسه وينحر هديه، ففعل عليه الصلاة والسلام، ففعل الناس مثله" . بلْ إنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كانَ يتقبل مراجعة أهله له، كما قالتْ إحدى زوجاتِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ لما غضبَ أنْ راجعتْهُ، فقالتْ: مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ" . وهكذا في جميعِ المجالاتِ ينبغي للرجلِ أنْ يكونَ عندَهُ منَ التوددِ ما يجعلُ في قلبِ زوجتِهِ محبةً له، فالحبُّ - يا عبادَ اللهِ - لا يُفرضُ بالقوةِ والتكليفِ، إنما بالتعاملِ والتوددِ. وأدلةٌ كثيرةٌ، وأقوالٌ غزيرةٌ، وأمثلةٌ متتابعةٌ وفيرة، تدلُّ على أهميةِ حسنِ العشرةِ بينَ الزوجينِ، وأنَّ ذلكَ منْ محاسنِ الإسلامِ، ومما حثَّتْ عليهِ الشريعةُ الإسلاميةُ، وهذا أمرٌ ليسَ بمهملٍ في الإسلامِ، بلْ إنَّ القرآنَ الكريمَ قدْ ذكرَ أمورًا كثيرةً تتعلقُ بالحياةِ الزوجيةِ: منْ أحكامِ الخطوبة والنكاحِ إلى العشرةِ إلى الطلاقِ إلى آدابِ الفراقِ إلى ما بعدَ الفراقِ، وهكذا السنةُ النبويةُ، فينبغي لنا جميعًا

عليهنَّ بعد كراهتكم إيَّاهنَّ" . وهذهِ الآيةُ فيها إشارةٌ إلى أنَّ الحياةَ الزوجيةَ لا يُشترطُ أنْ تقومَ على الحبِّ التامِّ والمودةِ الخالصةِ، فإذا لمْ يوجدِ الحبُّ والوُد فقد تسير الحياة بالتعامل الحسن والعشرة بالمعروف، كما روي عن عمرَ رضي الله عنه، أنه قال لرجل همَّ بطلاق امرأته: لِم تُطَلِّقُها؟ قال: لا أُحِبُّها. قال: "أوكُلُّ البيوتِ بُنِيَتْ على الحبّ! وأين الرعايةُ والتذمُّمُ" . بلْ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرشدَ إلى الفضلِ بعدَ الفراقِ، فقالَ بعدَ آياتِ الطلاقِ: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة:237]. عباد الله: أمرَ اللهُ الرجالَ أنْ يقوموا بواجباتِهمْ أمامَ نسائِهمْ وأولادِهمْ، وجعلَ القوامةَ إليهمْ، فقالَ سبحانَهُ: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء:34]، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِها رَاعِيَةٌ، وَهيَ مَسْؤُولَةٌ عن رَعِيَّتِهَا" . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا" . وأكرمَ اللهُ الرجالَ بالأجورِ الكثيرةِ على قوامتِهمْ وإنفاقِهمْ على نسائهم وأولادهم، فعن سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بها وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عليها، حتَّى ما تَجْعَلُ فِي فِي امْرأَتِكَ" . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ" . وبالمقابلِ: إذا ضيّعَ الرجلُ أهلَهُ منْ حيثُ النفقةُ وغيرها منَ الوجوهِ وقصَّر في أداء حقوقهم فإنَّه واقع في الإثم، قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ" . وكما أمر الله الرجال بالإحسان إلى النساء، وأوجب عليهم القوامة وما يتبعها من النفقات والمسؤوليات، فقد جاء الحثُّ للنساء على القيام بحقوق أزواجهن، فنبغي للمرأةِ أنْ تعرفَ قيمةَ الحياةِ الزوجيةِ، وأنْ ترعى ذلكَ، وأنْ تعلمَ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدْ نقلَ ولايتَها منْ أبيها إلى زوجِها، وأمرَها بطاعتِهِ والسعيِ في إرضائِهِ، فعَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ، أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ، فَفَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟" قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ " قَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: "فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ" . وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن طاعة المرأة لزوجها من أسباب دخول الجنة، فقال عليه الصلاة والسلام: "إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ" . وتودُّدُ المرأةِ لزوجها وتعامُلُها معه باللين والرفق من علامات الخير فيها ومن أسباب دخول الجنة، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ نِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْوَدُودُ الْوَلُودُ الْعَوُودُ عَلَى زَوْجِهَا، الَّتِي إِذَا أَذْنَبَتْ أَوْ آذَتْ أَتَتْ زَوْجَهَا حَتَّى تَضَعَ يَدَهَا فِي كَفِّهِ فَتَقُولَ: لَا أَذُوقُ غَمْضًا حَتَّى تَرْضَى " . ولِعظَمِ حقِّ الزوج فقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي لا تبالي بغضبِ زوجِها عليها من عدم قبول أعمالها وصلاتها، فقالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: " ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ" . وأما سؤال المرأةِ الطلاقَ بغيرِ حقٍّ ولا سببٍ مشروعٍ، فإنَّ ذلكَ منْ كبائرِ الذنوبِ، ومن أسباب الحرمان من الجنان، قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ" .