🍃الزبرقان- رجل مسلم 🌕
前往频道在 Telegram
الموقع للتواصل و السؤال حول حالات و مواضيع تعود بالفائدة على زوار القناة أو لإبداء رأي أو الاعتراض على منشور https://sarhne.io/u/muslimman المعرف @zibriqan
显示更多6 555
订阅者
-324 小时
-47 天
-3630 天
帖子存档
Repost from قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
محامي الطلاق جيمس سيكستون حول سبب شعور الزواج الحديث بالظلم تجاه الرجال.
يقول إن الرجل متوقع منه أن يوفر الدعم المالي، ويحمي، ويكون جزءًا من العائلة، وكل ذلك يمكن فرضه من قبل الدولة، لكن جانب المرأة (الحب، العاطفة، الجنس، أن تكون أمًا جيدة) لا يمكن إجبارها عليه.
إذا فشل هو يمكن أن يذهب إلى السجن، إذا فشلت هي لا شيء.
روى قصة متحكم في حركة المرور الجوية الذي فقد وظيفته ذات الراتب العالي بسبب القلق بعد وفاة أمه، ومع ذلك فرضت المحكمة راتبه القديم لدعم الطفل، مما أدى إلى سجنه عندما لم يتمكن من الدفع.
ما رأيك، هل تعتقد أن المخاطر القانونية في الزواج مُرتبة بشكل غير عادل ضد الرجال؟
هذه هي الترجمة وهذا البلاء نفسه موجود في بلداننا، ولطالما تحدثنا عن أن الشريعة تعطي الرجل الولاية لذلك ولأن الغنم بالغرم.
حين جاءت الأحاديث النبوية بتخويف المرأة من كفران العشير كحديث النبي ﷺ: «رأيتكن أكثر أهل النار»، وأحاديث التخويف من هجر المرأة لفراش الزوجية ولعن الملائكة لها.
اعتبر بعض الناس ذلك شبهة.
لعلك الآن تدرك أن هذا من العدل الإلهي، فهو العليم سبحانه بمظلومية الضعفاء،
وكيف تستغل لظلم الأطراف الذين يظهر مبدئيا أنهم أقوى وأكل حقوقهم.
الشعور بالظلم مع عدم الاعتراف حتى أنك مظلوم قد يعزز الجريمة ويمزق الأسرة.
فالشريعة متوازنة تماما، ولكن القوانين البشرية خرقاء ومدمرة.
تزوج ثم يعطيك الله.
فهو لا يريد المغامرة.
نعم، يعتبر وعد الله مغامرة، قد تصدق وقد لا تصدق، قد تتحقق وقد لا تتحقق.
وهو بذلك يفتح ثغرة في إيمانه يدخل منها الشيطان، ويفسد عليه كل أمور حياته، فلا يسعد أبدًا.
وكيف يسعد وهو لم يوقن بأن الله رزاق؟
وحين غابت هذه العقيدة، أصبح الشاب يبحث عن الموظفة، كي تساعده في توفير لقمة ضمنها له الله عز وجل قبل خلقه بآلاف السنين.
وفي سبيل تلك اللقمة، أصبح يتغاضى عن غيرته، ويسمح لها بأن تتحدث مع مديرها في أي ساعة، وتستجيب له ضاحكة عندما يحكي لها نكتة، وتصبر عليه حين يرفع صوته أو يعنفها.
وتأتي تحكي لزوجها ما حصل، فيقول لها:
اصبري.
وربما حصل معها أكثر من ذلك، فيقول لها زوجها:
اصبري، اصبري.
فتصبر، لكن صبرها الأكبر هو على هذا الزوج الذي فقد غيرته، وانحلت رجولته، وأصبح يعبد أرقامًا طبعت على أوراق نقدية.
إن غياب مفهوم التوكل له أثر سلبي على الحياة بجميع نواحيها.
وأعرف أشخاصًا هددوا زوجاتهم بالطلاق إن لم تسقط جنينها، فهو لا قِبَل له بثلاثة أطفال:
{ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق}
أما المتوكل، فهو يحس بأنه ضيف على هذا الملك العظيم الكريم.
ويرى بأنه حين يعطيه المرأة، فلا يمكن أن يعطيها له دون أن يعطيه ما يقوم به معها.
فكيف يعقل بالكريم أن يعطيك المرأة ولا يعطيك قوامها؟
أفيعقل أن تدخل بيت كريم، ويضع لك دجاجة على الغداء، ثم يقول لك:
لن أعطيك الخبز، أحضر الخبز من بيتك؟
لئن وضع لك الدجاجة، لا بد أن يضع لك معها الخبز والسلطة، وربما الفاكهة.
فأنت ضيفه، وهو كريم.
فيا بنى :
لا تعتمد على أسبابك، وتوجه لأسباب السماء، واستمع إلى هذه الآية بعمق:
{إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله}
وتأمل خاتمتها:
{والله واسع عليم}
#حامد_الإدريسي
#المستشار_الأسري
سألوني: لماذا يتأخر الشباب في الزواج؟
قلت:
إن ضعف العقيدة سبب مهم في تأخر الشباب عن الزواج، ويظهر ذلك في عقيدة التوكل، والإيمان باسم الله الرزاق.
فالشاب أصبح يريد ضمانة أكيدة بمواثيق مغلظة، أنه سينال راتبًا متسلسلًا يكفيه هو وزوجته، ويقضي في طلب هذا الميثاق سنوات كثيرة، فلا يطمئن إلا للمال الوفير، أو الحساب المتضخم، أو الراتب المنتظم.
وأما المؤمن، فإنه يجد ضمانة أكبر من ذلك بكثير، يجد قسمًا غليظًا عظيمًا من إله السماوات والأرض، يقول له فيه:
{وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون}
فيتأكد أن هذا القسم قد قاله رب يملك أسباب السماء وأسباب الأرض، ولذلك جمع السماء والأرض في هذا القسم، وكأنه يقول له:
إذا ضاقت عليك أسباب الأرض، فتحت لك أسباب السماء.
وإذا ضاقت عليك أسباب السماء، فتحت لك أسباب الأرض.
ويوقن أن السماء والأرض تطيعه، كما أطاعته من قبل في قصة نوح:
{ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر}
فيتأمل هذا كثيرًا، ويؤمن به كثيرًا، ويصبح مساويًا عنده لعقد عمل، أو حساب في البنك ممتلئ لا ينضب.
كيف لا يؤمن، وهو يرى هذا الخالق لم يترك فراشة ولا ذبابة ولا سمكة ولا دودة، إلا وقد أوصل لها رزقها، وأمدها بطعامها وشرابها حتى قرت عينها واطمأنت ونامت في كنف رعاية الله.
فكيف لا يطعمه ويسقيه، ومن أجله قد خلق السماء والأرض؟
فهو سيد الكون، وهو الخليفة الذي يدور عليه الفيلم كله.
فحين تحدثه نفسه بالزواج، ويلتفت حوله فيرى مكائد النساء تتربص به، والشيطان يدور حوله، يدرك أنه لا حصن له إلا بزوجة صالحة.
فيلتجئ مباشرة إلى هذا القائل الذي قال:
{وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم}
ويتوجه إليه، ويستمع إلى كلامه وهو يقول له:
{وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم}
فهو واسع يملك الكون كله، وعليم بكيفية إيصال ذلك إليك حين يأمر به.
فيقول في نفسه:
أولست فقيرًا يشملني الوعد في هذه الآية؟
بلى.
أوليس قائل هذه الآية هو مالك السماوات والأرض؟
بلى.
أوليس وعده أصدق وعد؟
بلى.
أوليس سيوفي معي بما وعد؟
بلى.
أوليست هذه الآية محكمة، صحيحة، ثابتة، واضحة، جلية، صريحة، مؤكدة؟
بلى.
فماذا أنتظر؟
في الحقيقة، كانت لي تجربة مع هذه الآية.
قرأتها مرة وأنا طالب في الجامعة، أحصل على مبلغ شهري 2000 درهم، لا يكفيني وحدي.
وحين مررت بهذه الآية، قلت:
هل هي آية صحيحة؟
طبعًا، فالقرآن لا شك فيه.
ثم قلت:
هل المعنى هو ما فهمت: سير تزوج، والله عز وجل سيغنيك؟
فتحت التفسير، ولا زلت أذكر قول أبي بكر رضي الله عنه، الذي حفظته منذ ذلك الحين:
"نفذوا ما أمركم الله به من الزواج، ينجز لكم ما وعدكم من الغنى".
فقلت:
إذن المعنى صحيح على ما فهمت.
ثكلتني أمي إن لم أتزوج.
بقي أن أنفذ الأمر كي ينجز لي ما وعد.
ثم قلت:
ولم لا أنتظر حتى ينجز لي ثم أنفذ؟!
فقلت:
أي عيب هذا، أن تطلب من الكريم أن يعطيك عربونًا على صدق وعده.
إن هذا لظن سيئ لا يليق.
ولو أن رجلًا من الأغنياء طلب مني أن أصنع له عملًا، فقلت له:
كلا، حتى تعطيني وأفعل لك.
لكنت كمن يتهمه في صدق وعده، وكأنني أشكك في أمانته.
أعوذ بالله.
ثم لم ألبث حتى عثرت على هذا الحديث، ووجدت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يعدني بنفس ما وعدني به ربي، حيث يقول:
"ثلاث حق على الله عونهم"
وذكر منهم:
"الناكح يريد العفاف"
فقلت:
والله لا أتأخر، فقد حصلت على وعدين هما أهم عندي من كل راتب ومن كل وظيفة.
فلا شيء ثابت في هذا الوجود إلا الله، وما سواه كله معرض للزوال والفناء.
فكم من وظيفة طرد صاحبها، وكم من شركة أفلس مالكها، وكم من رصيد شتته الأيام.
نعم، قررت بعد ذلك أن أتزوج.
وكنت أحضر عند الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، فقلت له بعد انتهاء الدرس، وتبعته إلى باب الحرم المكي:
يا شيخ، عندي حاجة وأريد منك طلبًا.
قال لي بابتسامته المعهودة:
ما حاجتك؟
قلت:
أريد الزواج، وأريدك أن تدعو لي بزوجة صالحة.
فدعا لي، ثم قال:
لي شرط.
قلت:
ما هو؟
قال:
تحضر لي حقي من الوليمة.
فقلت:
بل تأتينا إلى المغرب وتولم معنا.
فضحك وقال:
بارك الله لك.
وانصرفت من عنده، ولم يلبث أن توفي بعد ذلك رحمه الله، ولا زلت أرى أثر دعوته منذ ذلك اليوم.
كان زواجي شيئًا عجيبًا، وحصل لي من الكرامات شيء غريب.
وكان الثلث الأخير من الليل هو مهربي حين أستحضر صعوبة ما أقدمت عليه، حتى اكتشفت شيئًا فشيئًا أن كل صعب فهو على الله يسير، وأن رأس مالنا هو الدعاء.
به نستنزل من خزينة الرحمة ما نحتاج إليه.
وكل سجدة تسجدها، ودعاء ترفعه، هو شيك توقعه وتدفعه إلى خزينة الرحمة، فيصرف لك على قدر الحاجة ما لا يطغيك.
حين غاب هذا المفهوم، أصبح الشاب محتاجًا إلى:
أعطني ثم أتزوج.
ولم يعد يقدر على:
ما لا يحب المعاصرون سماعه هو أن أفضل العلاقات وأكثرها متانةً وحتى صدقاً هي تلك القائمة على المصلحة المتبادلة الحقيقية، لا على العواطف والمثاليات وحدها، فالعاطفة تتقلب والمثاليات تتآكل بمرور الزمن، أما المصلحة المشتركة فتُبقي الناس مرتبطين ومخلصين لبعضهم بصدق حين يتبخر كل شيء آخر. وخير دليل على ذلك الزواج المعاصر الذي يمكن القول إن مشكلته الأولى هي استغناء الزوجين عن بعضهما البعض. وهذه من طبيعة الإنسان، فهو إن استغنى عن شيء ولم يعد بحاجة له، زهد فيه.
حس سليم
مرّ عليّ منذ فترة مقطعٌ لأمٍ أجنبية يسارية التوجه تقول فيه: إن أطفالنا ليسوا أشياء نمتلكها، ولا ينبغي أن نتوقع منهم مساعدتنا حين نكبر، ولا حتى احتراماً يفوق ما نقدمه لهم من احترام، وأن دورنا كأهل لا يعدو تقديم أفضل ظروف التربية لأبناء مستقلين ناجحين، يغادرون البيت ذات يوم ولا يعودون إليه أبدًا إن شاؤوا.
من حيث السبق، لا جديد في هذا الكلام، فقد كتب مثلاً جبران خليل جبران في “النبي”: “أولادكم ليسوا لكم، إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم”، أو تلك المقولة المتداولة كثيرا: «Your children are not your retirement plan». هذا الخطاب الذي يُعاد إنتاجه بأشكال مختلفة، قد يبدو جميلاً لمراهقة تسمعه للوهلة الأولى، لكن الأجمل والأجدى هو أن نسأل: من أين جاء؟
البشر، والمعاصرون منهم تحديداً، يحبون أن يقنعوا أنفسهم بأن خياراتهم ونمط حياتهم نابعان من منطلق أخلاقي خالص. والحقيقة أن كثيراً من ذلك ليس سوى نزعة أخلاقوية مصطنعة (moralisme) أتاحتها الظروف أو فرضتها، ثم جاء من يلبسها ثوب المبدأ.
ما قالته تلك الأم، وما يُردده الكثير من أمثالها، هو كمن يضفي صفة أخلاقية على ركوبه السيارة بدل الحصان، فقد كان فكراً مستحيلاً قبل خمسة قرون، ليس لأن الناس كانوا أقل فهمًا من المعاصرين، بل لأن الواقع المادي كان يجعله بلا معنى. فالفرد وجماعته الصغيرة كانا مرتبطَين ارتباطاً وجودياً بخدمة الأجيال بعضِها بعضاً: الأبناء يداً عاملة في الحقل، وعوناً في الشيخوخة، واستمراراً للاسم والأرض والحرفة. وكان الوالدان بدورهم حارسَين لمعرفة متراكمة لا يمكن الحصول عليها إلا بالقرب والانتماء. هكذا كانت دورة الحياة قائمةً على حاجة متبادلة حقيقية ولا تحتاج لمن يبررها أخلاقيًا.
ثم جاءت الثورة الصناعية بالمدن الكبرى، وجاءت دولة الرفاه بالمعاش التقاعدي ودور المسنين ومنظومة الحماية الاجتماعية، وأصبحت الوظيفة لا تحتاج إلى توريث ولا إلى انتماء لقرية أو قبيلة، والحصول على الحماية والأمان لا يتطلب الاعتماد على عصبة. فانقطعت الصلة المباشرة بين الأجيال، وتبخّرت الحاجة المادية التي كانت تربط الناس ببعضهم.
وهذا أيضاً ما يُفسر العزوف المتزايد لدى المعاصرين عن الإنجاب بصرف النظر عن أديانهم وأعراقهم وبلدانهم. فحيث كان الطفل يوماً ضرورةً اقتصادية واجتماعية وبيولوجية، أصبح اليوم في كثير من الحالات مجرد إشباعاً لغريزة الأمومة أو الأبوة. وهذا بالضبط ما جعل العلاقة به تتحوّل: فالطفل الذي لا تحتاجه لا تتوقع منه شيئاً، ومن لا تتوقع منه شيئاً تتعامل معه كما تتعامل مع حيوان أليف قد تُحبه وتُعتنى به جيدًا لكنك لا تُقيم حياتك عليه. وهذا المنطق لا يُعفي الأبناء من مسؤوليتهم تجاه آبائهم فحسب، بل يُعفي الآباء أيضاً من مسؤوليتهم تجاه أبنائهم بمجرد البلوغ الذي ينتظرون لحظته بفارغ الصبر، إذ لا التزام بعد انتهاء “الخدمة”. وكلما كانت دولة الرفاه أغنى وأقوى، كانت القدرة على الاستغناء عن الأطفال وبالتالي عدم الحاجة لهم أكثر وضوحًا.
هل يعني هذا أن الإنسان المعاصر لم يعد بحاجة إلى أحد؟ أبداً.
الإنسان ليس كائناً اجتماعياً لأنه يستمتع بالجلوس في المقاهي والرقص في الحفلات والدردشة مع الجيران من على الشرفات، بل لأن بنيته الأساسية —البيولوجية والنفسية والاقتصادية— قائمة على الحاجة إلى غيره، وحاجتهم إليه. والاقتصاد المعاصر البالغ التعقيد جعلنا أكثر اعتماداً على الآخرين من أي عصر في التاريخ البشري، لكن مع فارق جوهري: لم نعد بحاجة إلى من يربطنا بهم الرحمٌ والجوار، بل إلى غرباء تربطنا بهم المواطنة والمال.
وهنا يظهر التناقض الحقيقي في موقف تلك الأم وأمثالها: فهي تعتقد أنها صاحبة فضيلة عندما قررت عدم استعمال أبنائها كأدوات، غير مدركة أن هذا ممكن فقط لأن أبناء غيرها يُؤدون تلك الوظيفة الأداتية بدلاً منهم. المعاش التقاعدي الذي ستحصل عليه سيدفع ثمنه أطفال الآخرين الذين دفعوا اشتراكاتهم، والممرضة التي ستهتم بها في دار المسنين هي ابنة احداهن.
وهذا التناقض يبلغ ذروته عند اللانجابيين، الذين لهم الجرأة ليصفوا الإنجاب بـ”الخيار الأناني” ليمنحوا قرارهم الشخصي (إن التزموا به طبعًا) طابعاً أخلاقياً راقياً. بينما الحقيقة أن قرارهم هو الأكثر أنانيةً: فهم يستفيدون من البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية التي يبنيها ويُغذّيها ويضمن استمرارها أبناء غيرهم، دون أن يُسهموا في إعادة إنتاجها. الأمر يشبه تماماً من يستغل مناعة القطيع ويأبى تطعيم أبنائه طالما أن أبناء الآخرين مُطعَّمون. ولو أرادوا الاتساق الأخلاقي الحقيقي لذهبوا للعيش في البراري حيث لا مجتمع قائم على الإنجاب والتناسل، لكنهم يفضلون الاستفادة من ثمار هذا المجتمع دون دفع تكلفته، ويسمّون هذا فضيلة. هم كما يقول المثل: ياكلوا الغلة ويسبّوا الملة.
حوار مع سيدة عاملة !
سيدة تعمل في بنك و تشكو لي من شدة الإرهاق النفسي و العقلي و الجسدي الذي تعاني منه بسبب محاولاتها الحفاظ على التوازن بين أسرتها و بين عملها .. بين حياتها الشخصية و حياتها المهنية .. فضلا عن المضايقات المستمرة اليومية التي تتعرض لها من الأغراب في العمل و الشارع ..!!!
-----------------------
سألتها .. هل أنت متزوجه و لديك أبناء ؟؟
نعم متزوجه و زوجي يعمل في بنك آخر .. و لدي طفلين .. عمرهم ثلاثة و ستة سنوات
سألتها .. لماذا لا تتركي العمل و تتفرغي لرعاية بيتك و أولادك ؟؟
كانت الإجابة .. نحتاج للراتب (راتبي و راتب زوجي ) .. لأن الحياة أصبحت غالية جدا .. و نحتاج لكل قرش .. كي نعيش في مستوى متوسط .. و نربي أولادنا و نعلمهم تعليم جيد
في ماذا تنفقي راتبك ؟؟؟؟؟؟؟ .. لماذا لا تكتفي بالحياة في حدود راتب زوجك و قدراته ؟؟؟
---------------------------
قالت أنها تحتاج راتبها في عدة أمور
أولا
كي تدفع ثمن مصاريف المدارس و الحضانه ... و أحيانا دورات تدريبية للأبناء .. أو دروس خصوصية .. إلخ
طيب .. ما لو حضرتك تفرغتي لرعاية أولادك .. لن تحتاجي دروس خصوصية .. ولا حضانة غالية .. و لا حتى مدارس مبالغ في تكلفتها تحت شعار التعليم الجيد !!
كل ما يقال في المدارس و الدورات التدريبية و الدروس الخصوصية يمكن أن تجديه على الإنترنت و اليوتيوب .. و لو مش عارفه تشرحي حاجه لإبنك أو بنتك ... تطبيقات الذكاء الإصطناعي تساعد .. و تشرح .. و ترسم .. و تبسط
لو تفرغتي لأولادك .. ستوفري الكثير من المال .. و لن يحتاج تعليم الأولاد لمصاريف كثيرة كما تقولين ... و ستجدي راتب زوجك يكفيكم
و على فكرة .. لا يوجد فارق اليوم بين المدارس الغالية و الرخيصة .. كلهم يتخرج منهم نفس التعليم الفاشل ... المدارس الغالية هي مجرد موضة و وسيلة للتفاخر بين الأمهات .. لكن النتيجة متقاربة جدا .. كلهم ينتهون الى نفس المصير ... لا تعليم و لا تربية تحدث في المدارس اليوم
قالت معك حق !!!
---------------------
ثانيا
أحتاج راتبي كي أشتري ملابس و مستلزمات شخصية و المواصلات
طيب .. لو حضرتك لا تذهبي للبنك كل يوم .. سيكون إستهلاكك للملابس و المواصلات أقل بكثير ...
قالت معك حق ..
--------------------
ثالثا .. معك حق... و لكن !!... عايزه يكون معايا فلوس .. علشان أكون حره نفسي ... ما حدش ضامن الزمن ... مش يمكن يحصل حاجه و زوجي يتخلى عني أو يتركني ؟؟
قلت .. و هل الشغل بتاعك يتسبب في الكثير من الخلافات بينك و بين زوجك !!
ضحكت و قالت .. كتير ... أرجع متعبه من العمل و مضغوطة .. يطلب طلبات .. ندخل في خلافات على من عليه واجب كذا .. و من المفروض يعمل كذا
قلت يعني حضرتك بتشتغلي علشان تحمي نفسك وقت الطلاق .. ولا علشان شغلك يكون هو السبب في الطلاق ؟؟؟؟
نظرت بإبتسامة حائرة
-----------------------------
رابعا ... قالت .. لكنني أريد أن أعمل كي أحقق ذاتي ... كي لا يقولوا عني أنني مجرد ست بيت .. بعد كل هذا التعليم و المصاريف على تعليمي ... أقعد في البيت ؟؟؟
قلت لها .. العمل هو مصدر رزق .. بحث عن راتب و مال تعيش به .. من يقول لك أن العمل هو تحقيق للذات هو كائن منافق .. الجري في الشوارع و التزاحم من أجل أن تلحق موعد الإمضاء و البصمة .. و الإحتكاك مع الأغراب و مضايقات العمل .. و الجلوس على مكتب تفعلين شيء مكرر كل يوم .. هذا ليس تحقيق ذات .. هذا صراع من أجل الحصول على راتب آخر الشهر .. من أجل لقمة العيش !!
.. هذه هي الحقيقة
و من يقوم بتحقير دور ست البيت و الأمومة هم النسويات التابعات للرأسمالية .. و أصحاب المال .. يريدون منك أن تخدمي الشركة و صاحب العمل و تضحي بحياتك و مجهودك و عمرك في خدمة الشركات كي تكسب المزيد من المال .. لكن لا تخدمي نفسك و أولادك و زوجك
لذلك يقوم هؤلاء بعمليات غسيل العقول ..في الإعلام .. بتحقير دور ست البيت و الأم التي تعيش في بيئة آمنة نظيفة مع أسرتها
.. و تمجيد النساء اللواتي تضيع أعمارهن في بهدلة المواصلات و العمل في مكاتب مملة و غرف مغلقة مع أغراب و زبائن و زملاء لا يعلم إلا الله نواياهم و لا تصرفاتهم و لا الشر و الأذى الذي يحملونه لك
--------------------------
يمكنك أن تعيشي بكرامتك .. في بيئة آمنة مطمئنة محترمة ... بيتك و أسرتك .. و يكفيكم راتب زوجك
و تتنازلي عن بعض المستهلكات و الموضات و المستلزمات المادية التافهة مقابل الشعور بالرضا و الطمأنينة و الأمان ..
كان الرد في النهاية .. ولله معك حق .. لكنني لا أستطيع أن أقف ضد التيار ..
تيار غسيل العقول في الإعلام و مواقع التواصل الإجتماعي و السلطة السياسية و أصحاب المال و الإعلام و السياسة المسيطرين على ملايين العبيد ... يحركونهم مثل قطيع الأإنام المتجه نحو السلخانة في إستسلام و صمت !!
تمت
#د_خالد_عماره
Repost from قناة الأسئلة - الزبرقان
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
لا ليس دليلا على أنه ليس الوقت المناسب، الوقت المناسب تحدده أنت أولا إيمانك و تدينك كما ذكرت عن عملك بالحديث بارك الله فيك، و أيضا بتقدير أمورك المادية و الحياتية و مدى استعدادك لتحمل مسؤولية القيام بزوجة و بيت و ما يتبعها... و لا أحد يعلم ما قدر له في الاخير، فأنصحك أن تعيد تقييم وضعيتك خاصة في حال أصر الوالد على وقف المساعدة و تتوكل على الله.
رزقك الله من واسع فضله
يكاد لا يمر إسبوع بدون أن أرى رجلا يعيش في أمريكا يعاني من الوحدة الشديدة والإنعزال ويتجرع آلام شديدة بسبب الإنهيار الأسري. الوحدة عامل مشترك بين الجميع رجالا ونساء لكن النساء بطبيعتهم الفطرية يمتلكن شبكات إجتماعية ومهارات تواصل لا يمتلكها الرجال. يضاف لهذا شعور الرجال بالعزلة الإجبارية والقهر.
منذ إسبوع، كان هناك شاب هندي غير مسلم يعمل بوظيفة مرموقة بشركة سيسكو يعاني الوحدة والإكتئاب. كان يبحث عمن يستمع له و يتحدث معه حديث عقلاني بدون عواطف حادة، أو طلبات تثقل كتفيه، أو نظرة تعالى أو نقد حاد أو إتهامات مقلقة فهكذا كانت تجربته مع المرأة. هذا الشاب كان يحتاج لمن ينصحه نصائح حياتية بسيطة متعلقة بأعمال البيت والمطبخ وهي أعمال تقليديا كانت تقوم بها المرأة في الماضي. إشتكى الشاب من طبيعة العمل المضني والذي لا يترك لها مجالا لفهم وتعلم بعض أبجديات الحياة البسيطة. وكان يتحدث عن الحياة عبثية وبلا معنى. الكلام مفهوم فالرجل مخلوق خلقه الله ليبني أسرته ويحميها ويتولى أمرها. اليوم هذا الدور غير مطلوب من الرجل فالمرأة الأمريكية العصرية لا تحتاج حماية ولا دعم ولا تمويل ولا توجيه. هي تحتاج ذكر يلقحها ليس إلا. وكثير من الإناث الأمريكيات العاملات والمستقلات أو بالأحرى المعتقلات ماديا تلجأن لثلاجات سائل التلقيح الذكري وربما تعيش الواحدة مع رفيقة من جنسها. هذا جزء من مظاهر الحياه في امريكا اليوم.
في مساء هذا اليوم قابلني شاب امريكي اخر من اسره بيضاء يدرس بالجامعه يعاني من امراض نفسية وذهانية حادة، واضح من الحديث انه في حاجه شديدة لأمه لكنه يعيش بمفرده بعيدا عنها. هل تركته امه وهجرته حقيقه لا أعرف. كان الشاب في حاجه لمن يدعمه نفسيا بعبارات بسيطة، طلب مني ان ألتقي به مره اخرى إن أمكن. في الاحوال الاجتماعيه الطبيعيه لابد وان يعيش هذا الشاب وسط اسره من ذويه، تعتني به خاصه مع حالته الصحية الحرجة. لكنه يدرس ويعيش وحيدا وقطعا هو غير منتظم في تناول العلاج الطبي وواضح من هيئته انه لا يوجد من يعتني بملابسه وبمظهره الخارجي.
العصر الذي نعيش فيه اليوم يقهر الرجال ويقضي عليهم نفسيا ومعنويا واجتماعيا.
من الناحية الاخرى الرجال في أمريكا الذين يحافظون على ممارسة الرياضه وعلى التطوع في المؤسسات الخدمية لديهم درجه مقبولة من التوازن النفسي وان كان هذا لا ينفي شعورهم بالوحدة بدرجات متفاوتة فالرجل مخلوق خلقه الله، لا يستطيع التكيف مع الحياه بسهولة في غياب المرأة من حوله فوجود المراه والاسره من حوله يعطيه حافزا واقعيا للعمل وكذلك مبررا قويا لتحمل مشاق الحياة. وبدون وجود المراه والاسره تصبح الحياه ذاتها عبثية وغير ذات قيمة مستدامة للرجل.
من ناحيه اخرى هناك رجال يقضون حياتهم واوقات فراغهم داخل الملاهي ويدمنون تعاطي الكحوليات بصورة مفرطة. هذا الصنف من الرجال غير صالح للزواج وللحياة الأسرية . ولانني لا اختلط بهذه النوعيه من الرجال فلست على درايه كافيه بطبيعه حياتهم ولكن من خالطت منهم داخل العمل كان نموذجا سيئا داخل المؤسسة. وإعلاميا يتم الحديث عن حالات تعدي وإيذاء بدني لمن يعيش معهم. فالخمر أم المنكرات.
أحمد سلام
على سيرة اقتراب انطلاق كأس العالم.
حين رأيت المقاطع المنتشرة لتوديع الجماهير منتخباتها، وتوافد الناس من كل بقاع العالم إلى الدول المنظمة بمختلف أجناسهم وأعراقهم وأديانهم، وما يصحبه من هيستيريا عاطفية.
سبحان الله، لم يخطر في بالي حينها إلا مشاهد حجاج بيت الله الحرام منذ أيام قليلة وهم يتوافدون من كل حدب وصوب تلبية لأمر الله جل وعلا.
وشتان بين الثرى والثريا، ولكن الأمر ملفت ويستحق التأمل!
مشهدان ترى فيهما أهل الدنيا وأهل الأخرة كأوضح ما يكون.
كلا الحدثين يتكرر في وقت معين.
وكلاهما يجتمع الناس لأجلهما من كل أقطار الأرض.
وفي كليهما ترى الناس يذرفون الدموع، دمعة من خشية الله ورجاء ما عنده، ودمعة أخرى فرحا أو حزنا على كرة دخلت المرمى وثانية لم تدخل.
وفي كليهما تسمع صيحات الناس، منهم الملبي، ومنهم المشجع.
أما ما أريد به وجه الله فهو يربو عند الله أضعافًا مضاعفة.
وأما ما أريد به الدنيا قيذهب هباء متثورا.
في بيت الله الحرام، يأتي المرء حاملا على ظهره أوزارا، فيعود وقد خفف عنه بعفو الله وإذنه.
وفي كأس العالم يذهب المرء حاملا في كل خطوة أوزارا، ثم يعود وهو يحمل أضعاف ما ذهب به.
صدق ربنا إذ قال:
وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون.
عمران عامر
عودة بعد غياب طويل لقناة الأسئلة 👇
https://t.me/zbrquestion
مع رابط جديد أدناه 👇
https://sarhne.io/u/muslimman
فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمُ عَرَضَ الْأَمَانَةَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟، قَالَ: إِنْ أَحْسَنْتَ أَجَرْتُكَ وَإِنْ أَسَأْتَ عَذَّبْتُكَ. قَالَ: فَقَدْ تَحَمَّلْتُهَا يَا رَبِّ. قَالَ مُجَاهِدٌ: فَمَا كَانَ بَيْنَ أَنْ تَحَمَّلَهَا إِلَى أَنْ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا قَدْرَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ.
غداً تبدأ 3 أيام استثنائية في السنة.. يُحرّم عليك صيامها مهما كان السبب (حتى لو كنت تنوي القضاء)، بل إن أعظم عباداتك فيها هي (الأكل والشرب)!
إنها (أيام التشريق) التي تبدأ من الغد.. ولكن، إليك 3 معلومات مذهلة عنها قد تعرفها لأول مرة:
- سر التسمية العجيب:
لماذا سُميت بـ(التشريق)؟
لأن الحجاج قديماً كانوا (يُشرّقون) فيها لحوم الأضاحي، أي يقطعونها ويقدّدونها تحت أشعة (الشمس) لتجفيفها وحفظها من الفساد كطريقة للتخزين قبل اختراع الثلاجات!
- يوم عظيم نغفل عنه (يوم القَرّ):
غداً هو أول أيام التشريق ويُسمى (يوم القَرّ) لأن الحجاج يَقرّون ويستقرون فيه بمِنى..
هل تعلم منزلته؟
قال رسول الله ﷺ: ((إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر، ثم يوم القَرّ)).
الكثير يغفل عن فضل يوم غدٍ رغم أنه يأتي في المرتبة الثانية بعد يوم العيد مباشرة!
- العبادة فيها مختلفة تماماً:
قال عنها النبي ﷺ: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله)).
عباداتك في هذه الأيام هي أن تستمتع بنعمة الله، تفرح مع عائلتك، وتجعل لسانك لا يتوقف عن التكبير وذكر الله المقيّد بعد الصلوات، والمطلق في كل وقت.
لا تدع هذه الأيام العظيمة تمر كالأيام العادية..
- كُل، واشرب، وكبّر!.
اقتباس .
منقول
الزواج من المثالية إلى الواقعية
قال تعالى {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات، والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات}
هذه معادلة الزواج في المجتمع، وهذه قسمة الله في الأخلاق كقسمته في الأرزاق، سيتزوج الخبيث وسيتزوج الطيب، وسيسوق الله كُلا لمُشاكله، وسيوافق كل شن طبقه، وسينال كل عامل جزاء عمله.
إن المثالية التي نقدم بها الزواج اليوم والتي تجعل الزواج لا يصلح إلا لثلث المجتمع أو أقل(نسبة المتخلقين في المجتمع) ، هي من أعمق الأسباب النفسية في العزوف عن الزواج، فإما أن يكون زوجي مثاليا وإلا فدار أبي أوسع...
بالطبع لم يكن هذا الفكر لينضج لولا وجود عمل تنشغل فيه الفتاة وتحقق فيه ذاتها، بل هذا هو الأصل اليوم، أما الزواج فليس سوى خيار من الخيارات لا بأس بتأخيره أو الاستغناء عنه، إنها قمة الكبرياء المعاصرة التي يظن فيها الإنسان أنه مستغن عن الزواج، والله يقول في معرض تيسير الزواج {يريد الله ليخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا}.
لقد تزوج الصحابة كلهم وكان في مجتمعهم المنافقون والأعراب الجفاة، وكان منهم الفقير الذي لا يجد خاتما من حديد، لكنه في مجتمعٍ يوفر لمثله زوجة تقبل بظروفه وتعيش معه على كسوته التي لا يجد غيرها.
إننا اليوم نواجه معضلة خطيرة، نفاق اجتماعي سيطر على الخطاب الأسري، يستولي على المتحدث حتى لا يكاد يتحدث إلا بالمثاليات، وكأن أمام كل متحدث جمهور ببطاقات حمراء يوشك أن يرفعها في وجهه إن قال ما لا يطرب، حتى لقد تحول كثير من المتحدثين إلى مطربين، لاحظ ترخيم الصوت عند حديثهم في هذه المواضيع.
إن الزواج ضرورة من ضروريات الإنسان، وقد شرع الله مبدأ الزواج من غير الأكفأ دفعا لهذه الضرورة حين قال {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} فأباح الزواج من الأمة مع احتمال أن يولد أبناؤك عبيدا أرقاء، لكن لا تقنع في العنت {ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم}.
صحيح أن الإنسان يسعى للأفضل، لكن هذا الخطاب المثالي لن يؤدي إلى زواج المرأة من الأفضل بل سيؤخرها سنة بعد سنة، وستجد في كل خاطب عيبا، وستنظر لنفسها في المرآة وتقول: أنت تستحقين الأفضل... إلى أن يستلمها الشيطان شخصيا كجني عاشق، وتنهي حياتها عند الرقاة والمشعوذين.
لقد كان أجدادنا أعقل وأحكم، وكانت نظرتهم للحياة أكثر واقعية، فلقد أدركوا حاجة الفتاة للزواج، فزوجوها في سن الفطرة، ولم تدرك إلا وحولها دزينة من الرجال الذين يتولونها ويبرونها ويحملونها بقية حياتها، وهنا تتضاءل الحاجة إلى الإشباع العاطفي من الزوج، فهي غارقة في الحب والعاطفة من أبنائها، وحتى لو كان هذا الزوج فظا أو قاسيا ففظاظته وقساوته على نفسه، لأن عندها من الحب والبر ما ينسيها قساوة الحياة، هذا والغالب على الرجل أنه عطوف على زوجته بحكم الغريزة القاهرة لا بحكم الأخلاق، فحاجته إليها كحاجته إلى الطعام والشراب، هل رأيت رجلا يفرط في طعامه وشرابه؟
لذا: لن تجد في جداتك عانسا، ولن تجد فيهن من تشعر بالفراغ العاطفي، ولا من تتردد على المستشارين النفسيين والأسريين، فهي تعيش الفطرة السوية، والتي تحقق فيها أهم احتياج لدى الأنثى: الأمومة.
يمكنك أن تقول عكس هذا الكلام وتُنظر كما شئت للمثاليات، لكن هذه فطرة الله التي لا تتبدل ولا تتغير، ومهما خادعنا المرأة عن نفسها ورفعنا من استحقاقيتها فلن نملأ ذلك الفراغ الذي تجده في نفسها، ومهما حاول الأب أن يملأ مكان الزوج، فلن يفلح...
ضمة الأب لا تعوض ضمة الزوج...
#المستشار_الأسري #حامد_الإدريسي
اللهم قد اشتاقت القلوب و تلهفت الأرواح فاكتبنا من زوار هذا المقام عاجلا غير اجل يا حي يا قيوم
أقبل عليكم يوم عظيم، خاب و خسر من أدركه فلم يغفر له،
فلا تنسونا من صالح دعائكم
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
