2 294
订阅者
无数据24 小时
-117 天
-2830 天
数据加载中...
吸引订阅者
十月 '2610月 '26
十月 '26
+2
在0个频道中
九月 '26
+30
在0个频道中
Get PRO
八月 '26
+38
在0个频道中
Get PRO
七月 '26
+46
在1个频道中
Get PRO
六月 '26
+43
在0个频道中
Get PRO
五月 '26
+105
在3个频道中
Get PRO
四月 '26
+67
在10个频道中
Get PRO
三月 '26
+99
在0个频道中
Get PRO
二月 '26
+603
在18个频道中
Get PRO
一月 '26
+117
在3个频道中
Get PRO
十二月 '25
+104
在1个频道中
Get PRO
十一月 '25
+47
在4个频道中
Get PRO
十月 '25
+99
在3个频道中
Get PRO
九月 '25
+373
在9个频道中
Get PRO
八月 '25
+99
在2个频道中
Get PRO
七月 '25
+41
在3个频道中
Get PRO
六月 '25
+56
在2个频道中
Get PRO
五月 '25
+350
在2个频道中
Get PRO
四月 '25
+144
在5个频道中
Get PRO
三月 '25
+30
在0个频道中
Get PRO
二月 '25
+28
在0个频道中
Get PRO
一月 '25
+31
在0个频道中
Get PRO
十二月 '24
+65
在0个频道中
Get PRO
十一月 '24
+65
在1个频道中
Get PRO
十月 '24
+41
在2个频道中
Get PRO
九月 '24
+30
在0个频道中
Get PRO
八月 '24
+25
在1个频道中
Get PRO
七月 '24
+20
在0个频道中
Get PRO
六月 '24
+45
在0个频道中
Get PRO
五月 '24
+47
在1个频道中
Get PRO
四月 '24
+13
在1个频道中
Get PRO
三月 '24
+19
在0个频道中
Get PRO
二月 '24
+79
在1个频道中
Get PRO
一月 '24
+136
在0个频道中
Get PRO
十二月 '23
+62
在1个频道中
Get PRO
十一月 '23
+31
在3个频道中
Get PRO
十月 '23
+307
在2个频道中
| 日期 | 订阅者增长 | 提及 | 频道 | |
| 05 十月 | 0 | |||
| 04 十月 | 0 | |||
| 03 十月 | 0 | |||
| 02 十月 | 0 | |||
| 01 十月 | +2 |
频道帖子
| 2 | قلّب في التاريخ تجد كثيرًا جدًا ممن عُودوا لا لشيء إلا لمخالفة السائد، ليس السائد لدى أمة أو مذهب معين أو أهل بلدة فقط، بل حتى السائد في غرفة تضم بضعة أشخاص أحيانًا، ثم يتراكم الغمز واللمز حدةً وكثرة، ولا المقصود حتى معاداة المخالفة الخاطئة للسائد، ولا السائد المركزي، بل مجرد مخالفة السائد، هكذا دون قيود ..
وسر ذلك في نظري أن نفوسنا بطبيعتها لا تعرف الحياد، بل تميل تلقائيًا إلى أحد الخيارات بمجرد عرضها دون تمحيص أو معرفة مسبقة، بل تكتفي بالمعطيات الظاهرة مهما كانت ضئيلة، ولكن مهمة العاقل هنا أن لا يطلق لها العنان فيصبح ذلك الميل النفسي العابر رأيًا مؤيدًا أو رافضًا، ثم قد يتفاقم ليصبح مما يُناضل من أجله ومقدماته لم تستبن بعد، وذلك كثير
وراقب أنت نفسك عندما تستمع لمتحدث في مجلس ما، لا يكون ما في نفسك أثناء حديثه وبعده كالصفحة البيضاء، قلما يحدث ذلك إن حدث، حتى ولو كان يتكلم في أمر لم تقرأ عنه كتابًا ولا مقالًا ولا حتى سمعت به، ولكن ثقتك في المتحدث من جهة -وكثيرًا ما تكون مبنية على مجرد انطباعات لا اختبار- ومظهره وطريقة كلامه ومدى الموثوقية فيه من جهة أخرى، ومدى انسجام كلامه مع ما تعهده -ليس شرطًا في مضمونه فأنت تجهل تفاصيل مضمونه ولكن انسجامه مع روح وطابع ما تعهده- من جهة ثلاثة، ووجوه الحاضرين خاصة من تثق بهم من جهة رابعة، كل ذلك يشكل في الغالب ميلًا أوليًا ليس في وسعك مدافعته ..
لا إشكال هنا، الإشكال أن هذا الميل سرعان ما يتحول لدى الأعم الأغلب لقلة الدين أو الوعي أو كليهما إلى رأي وموقف .. وهذا سبب رفض كثير من الحق وإنكار البديهيات أحيانًا والتتابع على الباطل، فكم عدد الذين حققوا في مجلس يُتحدّث فيه المسألةَ التي يُتحدّث عنها؟
وكلما ظُن بالسامع أنه محقق لما يُتحدّث عنه كأن يكون متخصصًا في الشريعة والمسألة شرعية، كلما كان ذلك كان رفضه أسرع وأقرب، لأنه مدفوع بمسؤوليةٍ ضمنيةٍ تضع حمل التعبير عن هذا الميل النفسي على عاتقه ..
ثم ما الحل إذن؟ أن توارب وتجامل، أو أن تداهن وتسايس، أو أن تقتحم أذًى قد يمتد، وقد لا يجاوز المجلس، وقد توفّق بمن يدفع ذلك الميل النفسي عنك فيحرفه إلى الجهة الأخرى! لا يهم، المهم أن تعلم أن هذا هو نهج الأنبياء، ومن خلفهم ربانيو العلماء، أن يتحروا الحق ما استطاعوا، ثم لا يكتموه ما استطاعوا، صغر أو كبر، لا كما يزعم حكماء المجاملين من أن المصلحة في التجاهل والتغافل عن الخطأ دائمًا أو غالبًا، بل نادرًا فليست الأصل، وأن الغاية كل الغاية في الجمع والتقريب والموافقة والمجاملة والمشكالة .. وهي كذلك لمن يظن طلب العلم وما يصاحبه نوعًا من أنواع انتقاء البيئات الاجتماعية المناسبة لا أكثر .. ولا يعني كل ذلك بطبيعة الحال قصد المشاغبة والمناكفة بل كل ذلك مقيّد بالتقوى والورع، وقصد الحق في كل حين ..
وكم ثبّطت هذه الاتهامات الإيمانية من روح الاجتهاد والتمحيص والتفكير، وكم أثمرت من تبعية وشللية حاجبة، وذلك من قديم، فقد يتتابع أرباب مذاهب الفقه أو الاعتقاد على قولِ مقدَّم سابق لسطوته ولو كان مرجوحًا، وتاريخ الأفكار هو تاريخ التتابع اللاواعي على الأقوال! ..
ومن الأصول التي يجب استيعابها واستحضارها فيما يتعلق بالنيات هو عدم الاعتماد على الثقة فيها قبل البدء في العمل، أو انتظار التأكد من تمام تنقيتها قبل المشاركة، فإن ذلك لا يكون! إنما الشأن كل الشأن في دوام ملاحظتها ومعالجتها أثناء العمل، لا قبله ولا بعده .. وكم فكّرتُ حال اتهامي نيتي في بثّ الحق أن الله قد ينصر الدين بالفاجر! فلعل ضرر سوء الطوية -المتحقق في الحالين- على النفس يثمر خيرًا للأمة! | 372 |
| 3 | اللي عنده قدرة يتواصل معي @ipourfjy .. بعطيك فلوس اذا تبغى | 1 |
| 4 | ليش يصمم بوت، يصمم موقع ذكاء اصطناعي متكامل | 1 |
| 5 | الاشتراكات بسيطة! تقدر تهدي اشتراك من كلود، واحد يصمم بوت للتواصل، يقدم الراغب في الاشتراك معلوماته وإثباته لعدم قدرته (المكان الجغرافي أحيانًا كافي في الإثبات) ويقدم الراغب في التبرع الاشتراك، دون حاجة لإظهار معلوماته يرسل له كود بس | 3 |
| 6 | أتمنى لو فيه إمكانية تبرع بأجهزة ذكية واشتراكات كلود لأهل غزة 😂 هم اللي بيستخدمونه صح | 50 |
| 7 | 语音消息 | 103 |
| 8 | 语音消息 | 109 |
| 9 | النشاط الوحيد الذي لا يعقل أن تطاله أيدي الذكاء الاصطناعي هو القراءة والتأمل والتفكير | 380 |
| 10 | يقع كل ما يتعلق الذكاء الاصطناعي في منطقة الوسائل، كما تقع أغلب العلوم والمهن في تلك المنطقة كذلك، ولكن الوسائل تستلزم غايات تحققها، لن يخبرك أحد عن الغاية المثلى أو المفترضة، تخبرك بذلك الكتب، الديانات والدلائل العقلية، هي التي توجّه الوسائل باتجاهها .. الدول الكبرى الآن هي التي تحدد الغايات، لأنها تمتلك قدرًا أكبر بكثير من الوسائل، أنت مجرد ترس تؤدي دورا يخدم منظومة أكبر منك، كذلك كل الوظائف أو أغلبها .. الذكاء الاصطناعي هو انفجار في عالم الغايات، باستطاعة عدد أكبر من الأفراد أو الدول والجماعات الصغيرة أن تحقق غايات أكبر وأكثر تريدها، لأنه يمكنهم من وسائل مضاعفة عن السابق .. من يدري قد يكون الذكاء الاصطناعي هو طوق النجاة من هذه الجبرية الخانقة! | 391 |
| 11 | ليس الذكاء الاصطناعي هو الذي ينافسك على وظيفتك؛ لأنه لا يأكل ولا يشرب ولا يستهلك نفس الموارد التي تستهلكها، وليس لديه فكرة أو مرجعية يستلزم فرضها التغلب على غيرها من أفكار الآخرين ومرجعياتهم، الذي ينافسك إنسان آخر مثلك، يستعين بالذكاء الاصطناعي عليك!
تعلُّم الذكاء الاصطناعي وتعليمه واستغلال الحد الأقصى من قدراته وإنشاء نماذج خاصة منه مهمة قومية .. الذكاء الاصطناعي يعرف كيف تصنع القنبلة النووية، وأنت لا تزال خائفًا من قدرته على كتابة الأبحاث! | 354 |
| 12 | https://youtu.be/KOyawAJs9pw?si=n582_OOU4P-boh3j | 339 |
| 13 | https://youtu.be/gepD_MLLW2k?si=UVQ3cwaBZJP7g5of | 312 |
| 14 | عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: دخلَ عليَّ سائلٌ مرَّةً وعندي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأُمرتُ لَه بشيءٍ ثمَّ دعوتُ بِه فنظرتُ إليهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما تريدينَ أن لا يدخلَ بيتَك شيءٌ ولا يخرجَ إلَّا بعلمِك؟ قلتُ نعم، قالَ مَهلًا يا عائشةُ، لا تُحصي فيُحصيَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عليكِ | 412 |
| 15 | ومن مشاكل التفكير في التعامل مع التراث وفي الردود استبطان مركزية إطلاق الأحكام بدلا من التفنيد والبرهنة، ما قيمة الحكم على سابق بالكفر أو البدعة أو الفسق أو الزندقة، هب أنه كذلك فما الذي يتعارض من ذلك مع أنه على صواب، إنما هذه الأحكام قيمتها في ما يبنى عليها من آثار عملية كقبول الشهادات وإقامة الحدود والتقديم في الصلوات والولايات وغير ذلك من الأحكام، أما الذي سبق كتابه وأقبل على ربه فلا يضره أن تكفره أو تعدله، ولا ينفعنا ذلك ولا يعنينا، فلن نرد قوله لكفره ولن نقبله لإيمانه، ومن أقرّ أن حكمه على معين ليس هو بالضرورة عين حكم الله في نفس الأمر مع انتفاء الاثار العملية لذلك الحكم في واقعنا فقد حكم على نفسه بالاشتغال بما لا ينفع، وبكثرة القيل والقال، وهو من حُجُب الحق وناصبي الحواجز بينه وبين الخلق، وليس قوله حتى نحذر الناس منه بقول لما ذكرنا، ولكونه لا يلتزم ذلك مع الكفار الأصليين، ولكون التزام ذلك متعذر واقعًا أصلًا، ولكون التزامه على افتراض عدم تعذره جهل وتخلف، فلست في هذه العالم وحدك بل في صراع مع غيرك من أصحاب المرجعيات، إنما الذي ينفعنا المناقشة الجادة والبرهنة والتفنيد والدعوة بالتي هي أحسن
الكلام يطول، ولعل جل ما سبق يدور حول وتلحظ فيه مغبة التقليد وتكثير المسلمات، وهو كذلك، وكسر سطوته النفسية على جميع الناس مستحيل، وعلى أفرادهم صعب، ولكن لعل ذلك يكثر في جيل يجدد الله به الإسلام ويرفع به المسلمين! | 500 |
| 16 | القول بالجبر ونفي التحسين والتقبيح العقلي، ومنع قيام الحوادث بالله من أخبث العقائد، ومن أشدها فسادًا وإفسادًا للأمة، لا أقول ذلك وأنا أستحضر الخلافات المعاصرة ولا تعنيني، ولكن من نظر في هذه العقائد ومآلاتها، عرف ذلك، وحسبك بهذه المقالات الثلاث فسادًا وإفسادًا أن لا مفردة من مفردات العلم ولا مسألة من مسائله في أي فرع كانت إلا وتلك المقالات تلقي ظلالها عليها، والفساد والإفساد لا يتلازمان وجودًا وحدةً، فمن الناس فاسد غير مفسد، ومفسد غير فاسد، ومن يغلب فساده إفساده، ومن يغلب إفساده فساده
والمعاصرون ممن يقولون بمثل هذه المقالات ضحايا حمية الجاهلية وسطوة التقليد، وضحايا الركاكة العلمية التي يشهدونها لدى كثير من خصومهم سواء في الرد عليهم أو مطلقًا، لسان حالهم: (أهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟) فإن قلت فلم فرّقت بين المعاصرين والسابقين، فخصصت المعاصرين بهذه الأسباب النفسية فقط، قلت -بعد التأكيد على أنه لا مانع من تلبس بعض السابقين بها- لأن كثيرا من السابقين لم يطلع على ما اطلعنا عليه من المصادر والترجمات ولا نصفها ولا ربعها في خصوص ما يتعلق بالمعقول، ولا رأوا بعين العقل والحس والتجربة سقوط أسسهم التي بنوا عليها مذاهبهم، ولا بلغتهم كثير من الحجج التي أجراها الله على لسان ابن تيمية ومن تبعه، وعلي لسان فلاسفة الغرب في شتى الفروع، ولا وقفوا على ردود بعضهم على بعض وهدم بعضهم أقوال بعض وإيراد بعضهم على بعض حتى لا تكاد تجد مسألة واحدة يتفق عليها رموز المذهب الواحد، فقد كانت الشبهة في حقهم أشد بكثير مما هي الآن
ومما جر على هذه الأمة الويلات، المبالغة في التقديس والتقدير وإحسان الظن بالذكاء والمعرفة والاطلاع، فلا يجرؤ أحدهم أن يخطئ عالمًا في مسألة عقلية معينة، إلا ما خطأه فيها معظم مثله، مع كونه يقر بعدم عصمته واحتمالية خطئه، ومن المعيب أصلًا أن نقول ذلك، ومع أن ما بلغه فيها وما أحاط بعلمه عنها أضعاف ما بلغ ذلك العالم، فما وقف السابقون على تراث من تلاههم من الجهابذة كل حسب عصره ولا وقفوا على مقالات فلاسفة الغرب في ذات المسائل وشبيهاتها كما وقف هو، ولا اطلع السابقون على ما اطلع عليه هو من تراث اليونان كثرة ودقة ترجمة، ولكنه مع كل ذلك يتأول لهم تأوله للمعصوم، فإن لم يستطع رد ما يخالفه ونسبه تشنيعًا لكل شنيع، ولا أقول أن وفرة المعلومات يفضي بالضرورة إلى زيادة في العلم وإصابة للحق، ولكن الإشكال في تفويض المسائل إلى الأئمة العباقرة الحاذقين والاكتفاء بالتقليد مهما بلغنا من براهين!
وهذه العقلية البئيسة تجدها في كل فروع العلم، حسبك بالتخريج على المذهب مثالًا على ذلك، وما التخريج إلا القياس على قول إمام المذهب، بل قياس على قول أصحابه، وحسبك في هذا القياس فارقًا أن هذه المسألة لشدة اختلاف السياق لم تظهر في تلك الأزمان أصلًا، بدلًا من القياس على الكتاب والسنة التي لا تخلق مع كثرة الرد ولا تبلى مع طول الزمان، والأصول التي تفيد الحكم استقلالًا متفق عليها لدى كل المذاهب، أما القرائن المعضدة فلا تنقضي وفيها من السعة ما الله به عليم وكلها عائدة إلى القياس، فلا يصح قولهم إنما نقيس على أصول المذهب، ولا مذهب من المذاهب تتسق كل فروعه مع أصوله خاصة لدى المتقدمين لأن ذلك شأن الرياضيات لا الفقه! وما ذكر أصول المذاهب وفروقاتها إلا من باب التقريب والتوضيح المفيد لا من باب ادعاء صرامتها المطلقة
ومن ادعى أفضلية آحاد أهل القرون الثلاثة الأولى مطلقًا على من بعدهم فقد أخطأ، ومن ادعى أفضلية مجموع أو آحاد من سوى أهل القرون الثلاثة مطلقًا على من بعدهم فقد أخطأ، بل سيكون في آخر الزمان ما لم يكن إلا في عصر الخلافة الراشدة، ولن يكون ذلك بملائكة تنزل من السماء، بل بما يصنعه الرجال على الأرض | 417 |
| 17 | كيف ينكر أحدٌ القدر المشترك؟ هو من المعاني الضرورية التي يكفي لتصديقها تصورها، ولا يسع الإنسان أن يكذبها أصلًا، ولا يستطيع أن يلتزم بذلك التكذيب في واقع حياته واستعماله للغة، وهذه من العلامات المهمة للضروريات، أن الإنسان لا يستطيع تجاهلها في واقعه عمليًا وإن أنكرها نظريًا .. مثل هذه المسائل وشبيهاتها تكشف لك إلى أي حد يسيطر التقليد على الناس ويملك رقابهم، وكيف تغلغل في أمتنا للأسف وقيّد تحركها .. التقليد والتسليم دون تمحيص واتباع غير المعصومين هي الآفة الكبرى في عصرنا ومنذ قرون، وكم ضل أناس وتتابعوا على قولٍ لضلال إمام متبع فيه، وأول الثورة على هذا التقليد هي الثورة على التنظير له وتسويغه الذي تمتلئ به الكتب، خاصة الأصول | 340 |
| 18 | ومن مشاكل التفكير في التعامل مع التراث وفي الردود استبطان مركزية إطلاق الأحكام بدلا من التفنيد والبرهنة، ما قيمة الحكم على سابق بالكفر أو البدعة أو الفسق أو الزندقة، هب أنه كذلك فما الذي يتعارض من ذلك مع أنه على صواب، إنما هذه الأحكام قيمتها في ما يبنى عليها من آثار عملية كقبول الشهادات وإقامة الحدود والتقديم في الصلوات والولايات وغير ذلك من الأحكام، أما الذي سبق كتابه وأقبل على ربه فلا يضره أن تكفره أو تعدله، ولا ينفعنا ذلك ولا يعنينا، فلن نرد قوله لكفره ولن نقبله لإيمانه، ومن لم يدّع أن حكمه على معين هو عين حكم الله في نفس الأمر مع انتفاء الاثار العملية لذلك الحكم في واقعنا فقد حكم على نفسه بالاشتغال بما لا ينفع، وبكثرة القيل والقال، وهو من حُجُب الحق وناصبي الحواجز بينه وبين الخلق، وليس قوله حتى نحذر الناس منه بقول لما ذكرنا، ولكونه لا يلتزم ذلك مع الكفار الأصليين، ولكون التزام ذلك متعذر واقعًا أصلًا، ولكون التزامه على افتراض عدم تعذره جهل وتخلف، فلست في هذه العالم وحدك بل في صراع مع غيرك من أصحاب المرجعيات، إنما الذي ينفعنا المناقشة الجادة والبرهنة والتفنيد والدعوة بالتي هي أحسن
الكلام يطول، ولعل جل ما سبق يدور حول وتلحظ فيه مغبة التقليد وتكثير المسلمات، وهو كذلك، وكسر سطوته النفسية على جميع الناس مستحيل، وعلى أفرادهم صعب، ولكن لعل ذلك يكثر في جيل يجدد الله به الإسلام ويرفع به المسلمين! | 102 |
| 19 | عقائد الأشاعرة من أخبث العقائد، ومن أشدها فسادًا وإفسادًا للأمة، لا أقول ذلك وأن أستحضر الخلاف الأشعري السلفي المعاصر ولا يعنيني، ولكن من نظر في عقائدهم الكبرى ومآلاتها كقولهم بالجبر ونفيهم التحسين والتقبيح العقلي، ومنعهم قيام الحوادث بالله، عرف ذلك، وحسبك بهذه المقالات الثلاث فسادًا وإفسادًا، فلا مفردة من مفردات العلم ولا مسألة من مسائله في أي فرع كانت إلا وتلك المقالات تلقي ظلالها عليها
وعقائدهم أكثر إفسادًا من عقائد المعتزلة، وإن كانت عقائد المعتزلة أكثر فسادًا، فمن الناس فاسد غير مفسد، ومفسد غير فاسد، ومن يغلب فساده إفساده، ومن يغلب إفساده فساده، وعقائد المعتزلة وإن كان لها حظ من الفساد والإفساد إلا أنها لا تبلغ مبلغ تأثير عقائد الأشاعرة على المسلمين
والأشاعرة المعاصرون ضحايا حمية الجاهلية وسطوة التقليد، وضحايا الركاكة العلمية التي يشهدونها لدى كثير من السلفية سواء في الرد عليهم أو مطلقًا، لسان حالهم: (أهؤلاء من الله عليهم من بيننا؟) فإن قلت فلم فرّقت بين المعاصرين والسابقين، فخصصت المعاصرين بهذه الأسباب النفسية فقط، قلت -بعد التأكيد على أنه لا مانع من تلبس بعض السابقين بها- لأن كثيرا من السابقين لم يطلع على ما اطلعنا عليه من المصادر والترجمات ولا نصفها ولا ربعها في خصوص ما يتعلق بالمعقول، ولا رأوا بعين العقل والحس والتجربة سقوط أسسهم التي بنوا عليها مذهبهم، ولا بلغتهم كثير من الحجج التي أجراها الله على لسان ابن تيمية ومن تبعه، وعلي لسان فلاسفة الغرب في شتى الفروع، ولا وقفوا على ردود بعضهم على بعض وهدم بعضهم أقوال بعض وإيراد بعضهم على بعض حتى لا تكاد تجد مسألة واحدة يتفق عليها رموز المذهب الأشعري، فقد كانت الشبهة في حقهم أشد بكثير مما هي الآن
ومما جر على هذه الأمة الويلات، المبالغة في التقديس والتقدير وإحسان الظن بالذكاء والمعرفة والاطلاع، فلا يجرؤ أحدهم أن يخطئ الغزالي في مسألة فلسفية معينة، مع أن ما بلغه فيها وما أحاط بعلمه عنها أضعاف ما بلغ الغزالي، فما وقف الغزالي على تراث ابن رشد والرازي والطوسي والسعد وابن تيمية وفلاسفة الغرب كما وقف هو ولا اطلع على ما اطلع عليه الغزالي من تراث اليونان كثرة ودقة ترجمة، ولكنه مع كل ذلك يتأول له تأوله للمعصوم، فإن لم يستطع رد ما يخالفه ونسبه تشنيعًا لكل شنيع، ولا أقول أن وفرة المعلومات يفضي بالضرورة إلى زيادة في العلم وإصابة للحق، ولكن الإشكال في تفويض المسائل إلى الأئمة العباقرة الحاذقين والاكتفاء بالتقليد مهما بلغنا من براهين!
والغزالي مجرد مثال، وهذه العقلية البئيسة تجدها في كل فروع العلم، حسبك بالتخريج على المذهب مثالًا على ذلك، وما التخريج إلا القياس على قول إمام المذهب، بل قياس على قول أصحابه، وحسبك في هذا القياس فارقًا أن هذه المسألة لشدة اختلاف السياق لم تظهر في تلك الأزمان أصلًا، بدلًا من القياس على الكتاب والسنة التي لا تخلق مع كثرة الرد ولا تبلى مع طول الزمان، والأصول التي تفيد الحكم استقلالًا متفق عليها لدى كل المذاهب، أما القرائن المعضدة فلا تنقضي وفيها من السعة ما الله به عليم وكلها عائدة إلى القياس، فلا يصح قولهم إنما نقيس على أصول المذهب، ولا مذهب من المذاهب تتسق كل فروعه مع أصوله خاصة لدى المتقدمين لأن ذلك شأن الرياضيات لا الفقه! وما ذكر أصول المذاهب وفروقاتها إلا من باب التقريب والتوضيح المفيد لا من باب ادعاء صرامتها المطلقة
ومن ادعى أفضلية آحاد أهل القرون الثلاثة الأولى مطلقًا على من بعدهم فقد أخطأ، ومن ادعى أفضلية مجموع أو آحاد من سوى أهل القرون الثلاثة مطلقًا على من بعدهم فقد أخطأ، بل سيكون في آخر الزمان ما لم يكن إلا في عصر الخلافة الراشدة، ولن يكون ذلك بملائكة تنزل من السماء، بل بما يصنعه الرجال على الأرض | 101 |
| 20 | يقتل الذكاء الاصطناعي روح العلم بالنسبة لمن يرى أن العلم تسلية وبسطة، ومساحة لإبراز تفوقهم وسعة اطلاعهم، أما من يؤمن بالأفضلية الموضوعية للحق الذي يحمله، وبأن غاية العلم العمل والتطبيق، وبأن أمته عند التمكن من الوسائل أقرب البشرية من ذلك = فكيف يقتل روح العلم بالنسبة له؟ .. يقتل روح الهراء نعم، يقتل روح تكرير المعلومات، يقتل روح التبجّح بأبحاث مال امها تلاتين لزمة، يقتل شهوة الاستعلاء بعلوم ومعارف ما تجيب لك بريالين خبز من البقالة، ولكنه لا يقتل روح العلم بالنسبة لمن يعرف من أين الطريق وما هي غايته، بل يسهل وصوله إليها .. | 577 |
