مِمْراح
前往频道在 Telegram
1 682
订阅者
无数据24 小时
+37 天
-330 天
帖子存档
1 682
هاد بذكرني بحدا معه رتبة علمية عالية -مع الأسف- حكى رأيه بشاعر من الشعراء المُحدَثين، فقال جملة واحدة: "إني لأكرهه بالله وفي الله"، مهو أكيد أي إنسان فارغ رح يحكي هالعبارة ويختصر رأي نقدي وعلمي طويل فيها، دائمًا هاي الفئة بتبتذل ديننا العظيم وبتستخدمه أداه لستر جهلها؛ لأنهم بعرفوا إنه الجميع متحفظ بخصوص الدين، يعني ببساطة ما حدا رح يجادله بهيك جملة
1 682
*مؤقت
كتير حابة أكتب عن ترند عدم المشي وراء الترند، وترند رفض كل شي، حرفيًّا كل شي وأي شي بلا سبب، وانتقاد أي فن جديد دون أدنى امتلاك لرؤية ذاتية فنية أو نقدية، هدول الفئتين اللي منتشرات هلأ عشوائيًّا ما أفرقوا عن اللي بنتقدوه إطلاقًا، هم نفسهم بطريقة متطرفة بس عاملين خارجين منها؛ قراءة أي مشهد اجتماعي أو فني خبط عشواء هو ضرب من الغباء والسذاجة، لا أكثر.
1 682
غاوس: أودُّ سُؤالَكِ عمّا إذا كانَ يساوِرُكِ الشوقُ إلى أوروبا ما قبلَ عهدِ هتلر، تلكَ التي وارتْها الأيامُ فلا رجعةَ لها؛ فحينَ تَطَأُ قَدَمُكِ أرضَ أوروبا، ما الذي تجدينَهُ قد بَقِيَ، وما الذي اندَثَرَ بلا أملٍ في استعادتِه؟
آرندت: أوروبا ما قبلَ هتلر؟ لا ينتابُني حنينٌ إليها قطُّ، وأقولُها غيرَ مترددة: ما الذي يتبقى؟ تبقى اللغةُ وحدَها.
غاوس: وهل لذلكَ عندكِ قدرٌ عظيم؟
آرندت: قدرٌ عظيمٌ جدًّا؛ إذ أبَيْتُ دومًا، عن قصدٍ وتبصُّر، أن أفرِّطَ في لغتي الأم. ولقد لزمتُ جانبًا من التحفُّظِ والتنائي عن الفرنسية -التي كنتُ أُحسنُ الحديثَ بها- وعن الإنجليزيةِ التي أؤلِّفُ بها اليوم.
غاوس: هذا ما أردتُ استيضاحَهُ؛ أفتكتبينَ بالإنجليزيةِ الآن؟
آرندت: أكتبُ بالإنجليزية، لكنَّني لم أفقد قطُّ شعورَ الغربةِ عنها والمباعدةِ بيني وبينَها. بَيْنَ لسانِكَ الذي نَشَأْتَ عليهِ وأيِّ لسانٍ آخرَ بَوْنٌ شاسِع؛ ولي في تبيانِ ذلكَ قولٌ في غايةِ الإيجاز: إنني أحفظُ بالألمانيةِ طائفةً وافرةً من عيونِ الشعرِ الألمانيّ، تدورُ أبياتُها في مخيلتي على الدوام، وهو ما لا قِبَلَ لي بصُنْعِهِ في أيِّ لغةٍ سواها. أتناولُ الألمانيةَ بتصرُّفٍ وتجرُّؤٍ لا أستجيزُهُ لنفسي في الإنجليزية؛ وحقُّ القولِ أنني قد أجرأُ على شيءٍ من ذلكَ بالإنجليزيةِ أحيانًا بعدما ازددتُ جَسارَة، بيدَ أنني لزمتُ عمومًا ذلكَ القدرَ من التباعدِ والتحفُّظ. كانتِ اللغةُ الألمانيةُ الركيزةَ الجوهريةَ التي صَمَدَت، والتي حرَصْتُ دومًا على صَوْنِها عن وعيٍ وقصد.
غاوس: حتَّى في أشدِّ الأوقاتِ مرارةً وعتمة؟
آرندت: دائمًا؛ فقد قلتُ لنفسي: وما عسى المرءَ أن يصنع؟ لم تكنِ اللغةُ الألمانيةُ هي التي أُصيبَتْ بالخَبَلِ والجنون. ثمَّ إنَّهُ لا عِوَضَ يُخلِفُ اللسانَ الأوَّل؛ وقد يذهَلُ المرءُ عن لغتِهِ الأمِّ وتتفلَّتُ منه، وهذهِ حقيقةٌ شَهِدْتُها بعَيْنَيّ. ثَمَّةَ مَنْ يَتَفَوَّهُونَ باللغةِ الجديدةِ ببيانٍ يفوقُ بياني، إذ ما زِلْتُ أَتَكَلَّمُ بلُكْنَةٍ ظاهرةٍ ثقيلة، وكثيرًا ما تنحرفُ عباراتي عن سَنَنِ القولِ الفصيحِ المعهود. وهم يُمكِنُهُم صَوْغُ القولِ بصوابٍ ودِقَّة، بَيْدَ أنَّهُم يَصْنَعُونَ ذلكَ بلسانٍ تتزاحمُ فيهِ التعبيراتُ المبتذلةُ وتتطارد، لأنَّ الخصوبةَ والإبداعَ اللذَيْنِ يَمْتَلِكُهُما المرءُ في لغتِهِ الأصليةِ ينقطِعانِ متى سَلا تلكَ اللغةَ ونَسِيَها.
– مقتطفٌ من حوار بين الفيلسوفة الألمانية حنا آرندت وغونتر غاوس، ٢٠٠٠م
1 682
عودة للشِّعر؟
أظهَرت جوائز نوبل هذا العام لبّ تاريخ الأفكار. ففي الطبّ عبر علم النفس خطّ بارليف إلى الفيسيولوجيا وكشَف عن الـoptogenetics، حيث تتعانَق البصريات مع الجينات؛ ويمكن التحكّم في الدماغ، ومن ثمّ الشعور، بضبطِ إضاءاته. أمّا في الأدَب فقد فاز الشعر مرّةً أخرى على الرواية (للمرة الثالثة منذ العقد الماضي). أي حدَث عكس ما حدَث في الطبّ: فاز الشعور على الآلة. وفازت المشيئة على الروبوتية. منذ فترة وهذا ميسَم الفِكر والمستقَبل الإنساني. أوّلاً تؤدّي التقانة إلى تدمير المشيئة وإلى نوعٍ من الوضعانية والفيتغنشانية الأولى، التي تُلغي المشيئة والأدب والفلسفة والمعنى. ومن ناحية أخرى تنصِرف الآداب الإنسانية إلى مزيدٍ من المشيئة والصوت الإنساني الأصلي.
-2-
لقد رأى هيغل وهايدِغر هذا. فنهاية التاريخ، التي بشّر بها هيغل، ألغت الأدب عند اكتمال العقل وتجسّده في الدولة الوطنية. أما هايدِغر، عدو التقانة، فقد رأى أن العقل التقاني دمّر العقل الأدبي. بعكس هيغل، رأى هايدِغر إمكانية للشعر. فالشعر ما سيُعيد الأصالة والصوت الإنساني. إنّ الشعر عنده، خلافاً لهيغل، هو في المستقبَل، لا التاريخ.
3
يمكننا جعل هذا قصة بين الشرق والغرب. ففي بواكير الاستشراق كان الشرق شاعِرياً؛ وكان الغرب عقلانيا أو علمياً. كانت مصر القرن التاسِع عشر بلاد المليون شاعِر. وكانت جلّ البلدان إيتانها بلاد المليون شاعر. وإنّما أفقنا على هذا الشكل مربوطاً بموريتانيا في الستنيات لأنّها كانت لمّا تزال تخرُج من عصر المحظَرة إلى عصر المدرسة. ومن عصر الأنظام إلى عصر الأنظِمة. وكانت القصيدة ما زالت يومية، كما كانت في عصر الملحمة وما قبل الرواية. فأدرك التلفزيون المرحلة الشعرية والانظامية.
-4-
ولكن الشعر لا يعرِف كثيراً العيش في الحداثة. طبعاً يتعيّن علينا احترام تي أس إليوت ووالت ويتمان وبابلو نيرودا وناظم حكمت وبدر شاكر السياب ومحمود درويش ومحمد الماغوط. ولكنّهم وإن قالوا شِعراً تتشوعَر به الطبقة الوسطى والمثقّفون والفنانون إلاّ أنّهم لم يُفلِحوا في إبقاء الشعر ديواناً للشعب ولا للعرب. وسرعان ما أدرَكت "بلاد المليون شاعِر" هذا. ففي الستينيات انهار الشعر الجاهلي الذي كان ديوان شنقيط. ومع الثمانينيات لم يبقَ غير دخان. وظهَرت حركة جديدة اضطلعت بتحديث الشعر الموريتاني. فجاءوا بشيء كإنتاج الماغوط وربحوا لدّى النُقّاد وإن خسِروا الجمهور. وعاشوا دهراً؛ وفتحوا جسوراً مع قبّاني ودرويش. وامتلأت الأندية الأدبية والمراكز الثقافية وأقسام الأدب والنقد بفصيلة جديدة من البشر منفوشة الشَّعر، حاضرة الشِّعر: تقول نغماً وتتأبط جريدة.
ومع الألفية شاخ وداخَ شعراء الثمانينيات. والتحق بعضهم إمّا بالبلاط أو بقيصر أو بالرفيق الأعلى. وظهرت حركة شبابية جديدة في سياق "شاعر المليون". وأطلقوا دواوين جديدة وطرائق إلقاء جديدة. واليوم تقريباً ماتوا وامتصّتهم الوظيفة العمومية وتكاليف الحياة وهمومها. ومن يعش ثمانية أحوال يسأم.
ولمّا لم يعد الشرق شاعرياً عادَ الغرب، الذي لم يعد استشراقياً، وجمع ما كُتِب من الشعر وإعاد العمل به. الشعر يجول اليوم في الغرب. ولعلّ الغرب اليوم يعرِف الرومي والعطّار وحافِظ والخيام، أكثر من الشرق. صحيفة الغارديان تنشُر أسبوعياً "قصيدة الأسبوع". جريدة الشعب لم تعد تنشر قافية. وكان الغرب، مثله مثل الشرق، قد فصل القافية عن الشعر، والقصيدة عن الأغنية أو الأنشودة، التي لم تعد تتعلّق بالكلمة، بل باللحن. وظهر علم الراپ أو الخنكرة كنوعٍ من الشعر الشعبي.
-5-
إنّ رسالة هايدِغر أنّ التقانة ستُدمّر الحقيقة والأصالة. لقد ذكَر هذا أيضاً جان بودريار في رصدِه لانتصار الخيال على الحقيقة في مطلع التسعينيات. وسبَقه إلىه جي دو بور، وحتّى برغسون، ونيتشة، بل وأفلاطون، ولكنّه مع الذكاء الاصطناعي صارَ واقِعاً. تدمّرت القريحة والحقيقة. وصارَ الذكاء يُنتِج طريقة تفكير وتكلّم سرعان مايستهلُكها ويتمثّلها الإنسان فيستدخِل الروبوتية. احتباس حراري وتغيّرات مناخية في طرائق التفكير.
إنّ الشعر بهذا المعنى هو الحقيقة. لأنّه يعني وضع الألوان والأحاسيس في الحياة وجرفها بعيداً عن الافتراضية. وحدَه الشعر، أو بالأصحّ الشاعرية، ما سينقِذُنا. ولكن طبعاً قبل ذلك يجب تمييز الشعر عن الهراء.
— عبّاس برهام
1 682
Repost from يوميات ثقافية
«أجريتُ للتو امتحانًا لطلابي: "اطرح سؤالًا عميقًا ومهمًّا" (يتصل بالمقرر). وسيكون تقويمهم بحسب جودة السؤال. ففي الحياة الواقعية، يصعب جدًا أن تطرح السؤال الصائب!».
Nassim Nicholas Taleb
1 682
يلفتُني في خطاب السفّاح نتنياهو أمام منصّة الأمم المتحدّة -إبّان انسحاب المندوبين والدبلوماسيّين من القاعةِ- في الرابع والعشرين من الشّهر الجاري لعامنا هذا، نعتُه إيّاهم بالـ"الجبناء الأخلاقيّين"؛ في سعيٍ منه إلى إحداث زحزحةِ دلاليّة لمفهوم "الجُبن"، ناقلًا إيّاه من دائرة سلوك مرتبط بالنّفس البشريّة مترتّبٍ على الخوفِ والإحجام (حقل نفسي-سلوكي)، ليعيدَ تمثيلُه بوصفه حكمًا أخلاقيًّا (حقل قيَمي-أخلاقي)؛ وبموجب ذلك، فإنّ فعل الانسحاب الذي يمثِّلُ في جوهره فعلًا احتجاجيًّا ناطقًا بدلالاتهِ السياسيّة الصريحة، يُعاد تأطيره وتحوير ماهيّته بلسان السّفاح ليغدو فرارًا ونكوصًا عن مواجهةِ "الحقيقة"، -بالتأكيد؛ فخنزير أورويل لا ينطق إلّا بالحق!-، وهو بصنيعه ذاك لا يجرّد الفعل الاحتجاجيّ من شرعيّته السياسية فحسب، لا بل يتجاوزُ ذلك إلى الطّعن المباشر في المنظومةِ الأخلاقيّة للفاعلين.
1 682
Repost from يوميات ثقافية
«كان شاب وفتاة يجلسان إلى الطاولة المجاورة ويتجادلان بحرارة. كان هو يقول إن الحياة بائسة، وهي تقول: لا، بل هي معجزة. وكانت تضيف: «أنتَ بنفسك دليل على هذه المعجزة». فيجيبها: «وأنتِ دليل على بؤسها!».
ظننتهما في البداية أخًا وأختًا. وربما كانا من أم واحدة وأبوين مختلفين، فقد أتيا في لحظة ما على ذكر ألقاب العائلة بوصفها مصدرًا للخلاف. لكن لا؛ كانا حبيبين في السابق، وكانا الآن يقتسمان ما راكماه من كلام طوال السنوات الماضية. وكنت أتفق تارة مع هذا وتارة مع تلك، فكلاهما كان يحسن الدفاع عن موقفه. وفي بعض اللحظات، راودتني رغبة في أن أقول لهما إن كليهما على حق: لا تتشاجرا، فكلا الأمرين حق وباطل في آن واحد. وخُيّل إليّ أنها كانت تود أن تسمع أنهما حق، فيما كان هو يود أن يسمع أنهما باطل.
وكأنهما سمعاني، أخذا يتبادلان الأدوار. قالت الفتاة، وعلى وجهها أمارات الهزيمة: «أستسلم. نعم، الحياة بائسة، وأنت المثال الحي على ذلك». تلقى الشاب كلماتها كأنها لكمة في الكبد. شحب وجهه، وانعقد لسانه، ثم سرعان ما أخذ يتوسل إليها: «لا تقولي هذا، أرجوكِ؛ إن قلتِه سأنهار. أحتاج إلى أن تؤمني بأن الحياة معجزة. وهي كذلك فعلًا. يكفي أن يقضي المرء بعض الوقت معكِ ليدرك ذلك. كيف كنت بهذا الغباء؟ قولي لي مرة أخرى إن الحياة معجزة، أرجوكِ، قوليها مرة أخرى!».
تمنّعت الفتاة، لكنها عادت في النهاية إلى موقفها الأول، فتمكن الشاب هو الآخر، شيئًا فشيئًا، من العودة إلى موقفه. وظلّا نصف ساعة يتبادلان المواقع.
وفجأة، تركت هي مسألة الحياة جانبًا. قالت إنها في الآونة الأخيرة، حين تكون في السيارة وتريد أن تنعطف يمينًا، تنعطف يسارًا. وأضافت: «سيأتي يوم أتعرض فيه لحادث». فقال: «إذن لا تقودي». فردت: «لفعلت، لكنني حين لا أريد أن أقود أجدني أقود».
شحب وجه الشاب من جديد. لم يكن يحتمل أي ضعف في حبيبته. كان يريد مواطن الضعف كلها لنفسه. ولعل هذا هو السبب في أنهما كانا على وشك الانفصال.
وحين عدت إلى البيت، اتصلت بصديق لي طبيب، وحدّثته، قلقًا، عن العَرَض الذي أصاب الفتاة. خشيت أن يكون ورمًا في الدماغ، لكنه قال لي إنه ليس كذلك، فشعرت براحة لا تفسير لها.. الحياة معجزة!».
Juan José Millás
1 682
And that’s how august ended.
اليوم كنت بفكّر كيف إنّه هاي السنة أكتر سنة بحس قلبي فيها مليان، وبطرق غير متوقّعة كل شي صار أحسن، وأمّا بنعمةِ ربّك فحدِّث؛ الحمد لله💙
1 682
إنَّهُ لَمِنَ البدَهيِّ القولُ إنَّ حياةَ العزلةِ والخفاءِ تجعلُ أربابَها يميلونَ إلى الحياءِ والارتباك، أو تجعلُهُم غيرَ صالحينَ لخوضِ غمارِ الحياةِ الاجتماعيةِ المعتادة؛ وذلكَ لافتقارِهِم لعادةِ المخالطة؛ فالعالِم، باعتيادِهِ مواجهةَ الشكوكِ والمعضلاتِ في كلِّ شأن، وانكبابِهِ طواعيةً على أكثرِ المباحثِ غموضًا، يغدو مترددًا، متشككًا، واهنَ العزم، شاردَ الذهن، وكليلًا؛ إذ تُصبحُ كلُّ عملياتِ عقلِهِ وئيدةً، حذرةً، ومُلتفَّةً، عوضًا عن أن تكونَ حاضرةً، وثَّابةً، ومباشرة.
إنَّ الباحثَ عن الحقيقةِ يتعلَّمُ ألا يأخذَ شيئًا على أنَّهُ مُسلَّمٌ به، وآخِرُ ما قد يفعلُهُ هوَ الاعتدادُ بمزايَاهُ الشخصية؛ فهوَ لا يرضى أن يخطوَ خطوةً دونَ براهينَ جليَّةٍ وفحصٍ دقيق، ولا يقبلُ أن يُخدَعَ أو يَخدعَ غيرَهُ بالمظاهرِ الضحلةِ والمستعجلة. فإتقانُ أيِّ فنٍّ أو علمٍ يتطلَّبُ سنواتٍ من الكدِّ الصبورِ والشغفِ المتفاني، ومعَ ذلكَ كلِّه، يظلُّ النجاحُ محفوفًا بالشكوك. ومن هنا، يستنتجُ أنَّ أيَّ انتصارٍ آخرَ لا بُدَّ أن يُعدَّ لهُ إعدادٌ مماثلٌ في تواضعٍ وصمت؛ إذ لا يمكنُهُ أن يتخيَّلَ هدفًا يستحقُّ الاقتناصَ أو الاعتدادَ بهِ يمكنُ نيلُهُ بضربةٍ مباغتةٍ واحدة. فبدلًا من أن يزهوَ بتلكَ المزايا، سيشعرُ بالخزيِ والضَّعةِ في عينِ نفسِهِ إذا نالَ أيَّ مكسبٍ بتلكَ الوسائلِ الرخيصةِ والمبتذلة، مثلَ التظاهرِ بالمعرفةِ أو التبجُّحِ والادِّعاء.
ولا يخطرُ ببالِهِ قطُّ -إلى أن يفوتَ الأوانُ- أنَّ "الوقاحةَ" هيَ العملةُ الرائجةُ في شؤونِ الحياة؛ وأنَّ العالمَ يحكمُ بالظواهرِ لا بالحقائق. إنَّ الذي أمضى زهرةَ عمرِهِ واستنزفَ أفضلَ قواهُ محاولًا الإجابةَ عن سؤالِ "ما الحقيقة؟" يأنفُ الكذبَ وكلَّ ما يقتربُ منهُ ولو قليلًا؛ فقد اعتادَ عقلُهُ التمسُّكَ بالحقيقةِ والتفانيَ لأجلِها. إنَّ فظاظةَ الزيفِ وابتذالَهُ تصدمُ رهافةَ إدراكِه، تمامًا كما يُصدمُ الفنانُ المبدعُ إذا ما أُجبرَ على تلطيخِ لوحةِ إعلانٍ أو رسمِ كاريكاتيرٍ رديء؛ فهوَ لا يطاوعُهُ قلبُهُ على استمدادِ أيِّ نفعٍ من مصدرٍ بمثلِ هذا البؤسِ والاشمئزاز.
— مقتطفاتٌ من مقالِ "ويليام هازليت" بعنوانِ "حياء/ خفرُ العلماء"، نُشِرَ لأولِ مرةٍ في مجلةِ "نيو مونثلي" (ديسمبر 1827)
1 682
إنَّهُ لَمِنَ البدَهيِّ القولُ إنَّ حياةَ العزلةِ والخفاءِ تجعلُ أربابَها يميلونَ إلى الحياءِ والارتباك، أو تجعلُهُم غيرَ صالحينَ لخوضِ غمارِ الحياةِ الاجتماعيةِ المعتادة؛ وذلكَ لافتقارِهِم لعادةِ المخالطة؛ فالعالِم، باعتيادِهِ مواجهةَ الشكوكِ والمعضلاتِ في كلِّ شأن، وانكبابِهِ طواعيةً على المباحثِ الأكثرِ غموضًا، يغدو مترددًا، متشككًا، واهنَ العزم، شاردَ الذهن، وكليلًا؛ إذ تُصبحُ كلُّ عملياتِ عقلِهِ وئيدةً، حذرةً، ومُلتفَّةً، عوضًا عن أن تكونَ حاضرةً، وثَّابةً، ومباشرة.
إنَّ الباحثَ عن الحقيقةِ يتعلَّمُ ألا يأخذَ شيئًا على أنَّهُ مُسلَّمٌ به، وآخِرُ ما قد يفعلُهُ هوَ الاعتدادُ بمزايَاهُ الشخصية؛ فهوَ لا يرضى أن يخطوَ خطوةً دونَ براهينَ جليَّةٍ وفحصٍ دقيق، ولا يقبلُ أن يُخدَعَ أو يَخدعَ غيرَهُ بالمظاهرِ الضحلةِ والمستعجلة. فإتقانُ أيِّ فنٍّ أو علمٍ يتطلَّبُ سنواتٍ من الكدِّ الصبورِ والشغفِ المتفاني، ومعَ ذلكَ كلِّه، يظلُّ النجاحُ محفوفًا بالشكوك. ومن هنا، يستنتجُ أنَّ أيَّ انتصارٍ آخرَ لا بُدَّ أن يُعدَّ لهُ إعدادٌ مماثلٌ في تواضعٍ وصمت؛ إذ لا يمكنُهُ أن يتخيَّلَ هدفًا يستحقُّ الاقتناصَ أو الاعتدادَ بهِ يمكنُ نيلُهُ بضربةٍ مباغتةٍ واحدة. فبدلًا من أن يزهوَ بتلكَ المزايا، سيشعرُ بالخزيِ والضَّعةِ في عينِ نفسِهِ إذا نالَ أيَّ مكسبٍ بتلكَ الوسائلِ الرخيصةِ والمبتذلة، مثلَ التظاهرِ بالمعرفةِ أو التبجُّحِ والادِّعاء.
ولا يخطرُ ببالِهِ قطُّ -إلى أن يفوتَ الأوانُ- أنَّ "الوقاحةَ" هيَ العملةُ الرائجةُ في شؤونِ الحياة؛ وأنَّ العالمَ يحكمُ بالظواهرِ لا بالحقائق. إنَّ الذي أمضى زهرةَ عمرِهِ واستنزفَ أفضلَ قواهُ محاولًا الإجابةَ عن سؤالِ "ما الحقيقة؟" يأنفُ الكذبَ وكلَّ ما يقتربُ منهُ ولو قليلًا؛ فقد اعتادَ عقلُهُ التمسُّكَ بالحقيقةِ والتفانيَ لأجلِها. إنَّ فظاظةَ الزيفِ وابتذالَهُ تصدمُ رهافةَ إدراكِه، تمامًا كما يُصدمُ الفنانُ المبدعُ إذا ما أُجبرَ على تلطيخِ لوحةِ إعلانٍ أو رسمِ كاريكاتيرٍ رديء؛ فهوَ لا يطاوعُهُ قلبُهُ على استمدادِ أيِّ نفعٍ من مصدرٍ بمثلِ هذا البؤسِ والاشمئزاز.
— مقتطفاتٌ من مقالِ "ويليام هازليت" بعنوانِ "حياء/ خفرُ العلماء"، نُشِرَ لأولِ مرةٍ في مجلةِ "نيو مونثلي" (ديسمبر 1827)
1 682
يظنُّ كثيرٌ منَ الناس، أنَّ إدخالَ كلماتٍ يسيرةٍ في محركِ البحثِ "جوجل" يُعدُّ بحثًا؛ ولعلَّ الترياقَ الناجعَ لهذا التصورِ السقيمِ يكمنُ في قصةٍ عنِ العالِم "لويس أغاسيز" (1807-1873) رواها "إزرا باوند" في كتابِه (أبجدياتُ القراءة):
«قصدَ أحدُ طلابِ الدراساتِ العليا -المُثقَلِ بالشهاداتِ والألقابِ الشرفية- العالِم "أغاسيز" ليتلقَّى على يديهِ اللمساتِ الختاميةَ لتكوينِه؛ فقدَّمَ لهُ العالِمُ الكبيرُ سمكةً صغيرةً وطلبَ منهُ وصفَها. فقالَ الطالب: "هذهِ مجردُ سمكةِ شمس".
فردَّ "أغاسيز": "أعرفُ ذلك، اكتبْ وصفًا لها". وبعدَ دقائقَ معدودة، عادَ الطالبُ بوصفٍ يَعِجُّ بالمصطلحاتِ العلميةِ المعقدة.
كررَ "أغاسيز" طلبَهُ منَ الطالبِ ثانيةً بأن يصفَ السمكة؛ فأنتجَ الطالبُ مقالًا يقعُ في أربعِ صفحات. حينَها أمرَهُ العالِمُ بأن "ينظر" إلى السمكةِ مليًّا؛ وفي نهايةِ الأسبوعِ الثالث، كانتِ السمكةُ قد بلغتْ حالةً متقدمةً منَ التحلُّل، إلّا أنَّ الطالبَ كانَ قد عرَفَ عنها -حينها فقط- شيئًا حقيقيًّا»
1 682
آخر مرّة🤭
هاي أحلى وبتشبهني أكتر ووردبريس ميزاته أكتر وأفضل للتدوين💙
https://marahnali.wpcomstaging.com/
1 682
مدوّنتي الجديدة، مش جاهزة بالكامل، غيّرتها عشان تقدروا تعلّقوا، في نوشن ما كان التعليق متاح🦋
https://mmrahali.blogspot.com
1 682
اتلُ الآياتِ الكريمة (47 - 80) من سورةِ الأنعامِ، ثمّ اقرأ النصّ أدناه للقدّيس توما الأكوينيّ:
«يتعيَّنُ علينا، عندَ النظرِ في الجوهرِ الإلهيِّ، أن نتمسَّكَ بمنهجِ "السَّلْبِ" (أوِ التنزيهِ) بوجهٍ خاصّ. فالجوهرُ الإلهيُّ، بِعَظَمَتِهِ الفائقة، يربو على كلِّ صورةٍ قد يبلغُها عقلُنا؛ ومن ثمَّ لا سبيلَ لنا إلى إدراكِ كُنْهِهِ بالوقوفِ على ماهيَّتِه. غيرَ أنَّنا نُحصِّلُ طرفًا من معرفتِهِ حينَ نعي ما ليسَ هوَ عليه. فكلَّما أفلحَ عقلُنا في نفيِ صفاتٍ عنِ الله، زادَ قُربُنا من معرفتِهِ سبحانَه»
اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارِك على سيِّدِنا إبراهيم!
