قناة طلال الحسّان.
前往频道在 Telegram
📈 Telegram 频道 قناة طلال الحسّان. 的分析概览
频道 قناة طلال الحسّان. (@t_hssan) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 34 330 名订阅者,在 宗教与灵性 类别中位列第 1 929,并在 沙特阿拉伯 地区排名第 1 826 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 34 330 名订阅者。
根据 28 七月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 434,过去 24 小时变化为 28,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 17.33%。内容发布后 24 小时内通常能获得 8.11% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 5 948 次浏览,首日通常累积 2 783 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 0。
📝 描述与内容策略
尚未提供频道描述。
凭借高频更新(最新数据采集于 29 七月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 宗教与灵性 类别中的关键影响点。
34 330
订阅者
+2824 小时
+1907 天
+43430 天
帖子存档
34 336
فلعلَّ من تمامِ الحكمةِ ألَّا يكونَ همُّكَ أنْ تتمسَّك بكلِّ شيءٍ، بل أنْ تعرفَ متى تُفْلِت يدك.
ولن يُخيّب اللهُ عبدًا رضيَ بأقدارِهِ، وأغلقَ أبوابَ الأمسِ بقلبٍ مطمئنٍّ، ثم مضى إلى غدِهِ وهو يُحسنُ الظنَّ بربّه؛ فإنَّ الذي أغلقَ بابًا، هو وحدَهُ القادرُ على أنْ يفتحَ أبوابًا أوسعَ وأجملَ وأبقى.
فإذا طرقَ الوداعُ بابَكَ يومًا، فلا تُخاصمْهُ؛ فلعلّه رسولُ الخيرة، وليسَ عدوَّكَ.
ولو كشفَ اللهُ لكَ الغيبَ، لربما علمتَ أنَّ كثيرًا من النهاياتِ التي أبكتْكَ، كانتْ في حقيقتِها بداياتٍ لرحمةٍ لم تكنْ تراها، وأنَّ وراءَ كلِّ بابٍ أُغلِقَ، بابًا آخرَ ينتظرُ ساعةَ الفتحِ.
وداعًا 🍂
34 336
وَداعًا 🍂
من أثقلِ الكلماتِ على القلبِ كلمةُ: وداعًا؛ لأنَّها لا تُنهي موقفًا فحسبُ، بل تُسدِلُ ستارًا على فصلٍ من العمرِ، وتُغلقُ بابًا كان يومًا مفتوحًا للأماني، وتُعلِّمُ الإنسانَ أنَّ ليس كلُّ ما أحبَّهُ يُكتَبُ لهُ أن يبقى، ولولا أنَّ اللهَ جعلَ النسيانَ رحمةً، وجعلَ الأيامَ تمحو آثارَ الأيامِ، لما استطاعَ إنسانٌ أنْ يحملَ في صدرِهِ هذا الركامَ من النهاياتِ.
ولقد أعجبتني كلمةٌ لبهاءِ طاهرٍ في روايته الحب في المنفى، لا أكادُ أجاوزُها كلما رأيتُ نهايةً تُسدلُ ستارَها، إذ يقولُ: «حين تجيءُ النهايةُ، فإنَّهُ يحسنُ ألَّا نُطيلَ فيها؛ إذ لا معنى للإطالةِ إلا مضاعفةُ العناءِ ومكابدةُ الحسرةِ؛ لأنَّ القطارَ قد غادرَ محطتَهُ بالفعلِ، وانطلقَ بأقصى سرعتِهِ، ولن يلتفتَ للمهرولينَ خلفَهُ»
وما أكثرَ ما يحضرُ هذا المعنى في مواقفِ الحياةِ وتقلباتِها؛ فإنَّ كثيرًا من الناسِ لا يُتعبُهم فواتُ الشيءِ، بقدرِ ما يُتعبُهم الإصرارُ على التشبثِ بما فاتَ.
ومن أصعبِ ما يتعلَّمُهُ الإنسانُ في رحلتِهِ مع الحياةِ أنْ يُحسنَ قولَ: وداعًا. غيرَ أنَّهُ درسٌ لا بدَّ من إتقانِهِ؛ فما دامَتِ الحياةُ سائرةً، فليس فيها لقاءٌ إلا يعقبهُ فراقٌ، ولا بدايةٌ إلا وفي طيَّاتِها نهايةٌ.
إنَّ الحياةَ مسرحٌ عظيمٌ؛ يُرفعُ فيهِ ستارٌ، ويُسدَلُ آخرُ، ويُفتتحُ مشهدٌ، ويُختَمُ غيرُهُ. علاقةٌ تولدُ، وأخرى تموتُ، وبينما تُهيلُ الترابَ على ذكرى آذنتْ بالرحيلِ، إذا بكَ تُمهِّدُ الطريقَ لذكرى جديدةٍ تُقبلُ عليكَ بثوبِ الأملِ. وكأنَّ الحياة تقولُ للإنسانِ: لا تُعلِّقْ قلبَكَ بما يزولُ، فإنَّ البقاءَ صفةُ لله وحده.
كمْ من وظيفةٍ حسبَ صاحبُها أنَّها آخرُ الرزقِ، فلما خرجَ منها وجدَ اللهَ قد فتحَ لهُ أبوابًا لم يكنْ يعرفُها.
وكمْ من علاقةٍ ظنَّ صاحبُها أنَّ الحياةَ قد انتهتْ بانتهائِها، ثم مضتِ الأيامُ، فإذا الذي أبكاهُ بالأمسِ، هو بعينِهِ الذي يحمدُ اللهَ عليهِ اليومَ.
وتلكَ سنةُ اللهِ في خلقِهِ. فالعاقلُ ليسَ من يقفُ عندَ النهاياتِ باكيًا، وإنَّما من يُحسنُ استقبالَها بقلبٍ راضٍ، ثم يلتفتُ إلى ما فتحَ اللهُ لهُ بعدَها.
إنَّ المصيبةَ ليستْ في النهايةِ، وإنما في أنْ يُقيمَ الإنسانُ على قبرِها، ثم يجعلَ عمرَهُ كلَّهُ مأتمًا لا ينقضي.
ومن جميلِ النضجِ، وكمالِ العقلِ، أنْ يمتلكَ المرءُ الشجاعةَ ليُسدِلَ الستارَ على ما أدبرَ عنهُ، ولم يعدْ لهُ فيهِ نصيبٌ، وألَّا يجعلَ عمرَهُ وقفًا على الأطلالِ، ولا يُبدِّدَ أيامَهُ في اجترارِ الحسرةِ؛ فإنَّ كثيرًا من شقاءِ الناسِ ليسَ في فواتِ الأشياءِ، وإنَّما في عجزِهم عن التسليمِ بأنَّها قد فاتتْ.
ومن آفاتِ النفوسِ أنَّها تُحبُّ أنْ تُخاصمَ القضاءَ بعدَ وقوعِهِ، فتظلُّ تُطاردُ قطارًا غادرَ، وتستوقفُ سفينةً أبحرتْ، وتستدعي زمنًا انقضى، ولو عقلتْ لعلمتْ أنَّ اللهَ ما أغلقَ بابًا إلا وهو يعلمُ أنَّ بقاءَهُ ليسَ خيرًا لها.
وما أشفقُ على أحدٍ شفقةً كإشفاقي على رجلٍ وقفَ يُلوِّحُ لقطارٍ مضى، وهو يحسبُ أنَّ صياحَهُ سيردُّهُ إليهِ! وما درى أنَّ القطارَ سيمضي في طريقه غير آبه به، وأنَّهُ لن يحصدَ من وراءِ ملاحقتِهِ إلا مزيدًا من الحسرةِ، وطولًا في العناءِ.
فاذكرْ دائمًا أنَّ لكلِّ شيءٍ أجلًا، ولكلِّ لقاءٍ وداعًا، ولكلِّ فصلٍ خاتمةً؛ فلا تُخاصمْ سننَ الحياةِ، ولا تُؤخِّرْ ساعةَ الوداعِ إذا حضرتْ، فإنَّ مقاومةَ النهاياتِ لا تُعيدُها بداياتٍ، ولكنَّها تُضاعفُ آلامَها.
وربما جاءكَ من يشكو وظيفةً فُصِل عنها، أو تجارةً خسرَها، أو صديقًا فارقَهُ، أو حبيبًا هجره، أو حلمًا انطفأَ قبلَ اكتمالِهِ؛ فلا تُعلِّمْهُ كيفَ يبكي، فإنَّ البكاءَ تعرفُهُ الفطرةُ، ولا تُغذِّ فيهِ التعلُّقَ بالماضي، بل خذْ بيدِهِ إلى الغدِ، وعلِّمْهُ كيفَ يُسلِّمُ أمرَهُ للهِ، وقلْ لهُ: لقد انقضى هذا الفصلُ، ولن يعودَ، ولكنَّ الحياةَ ما زالتْ تكتبُ فصولًا أخرى، ولعلَّ اللهَ يُخبِّئُ لكَ فيما لم يأتِ بعدُ ما يُنسيكَ ما مضى.
إنَّ اللهَ لا يأخذُ شيئًا من عبدِهِ ليتركَهُ صفرَ اليدينِ، ولكنَّهُ يُفرغُ يدَهُ من شيءٍ؛ ليملأَها بما هو خيرٌ منهُ، أو أصلحُ لهُ، أو أبقى أثرًا في آخرتِهِ.
ولذلكَ كان من الحكمةِ أنْ يتعلَّمَ الإنسانُ هذا الفنَّ الصعبَ؛ فنَّ الوداعِ. وأنْ يعرفَ متى يُسدِلُ الستارَ، ومتى يُغلقُ الكتابَ، ومتى يلتفتُ إلى الطريقِ الجديدِ، فإنَّ الإقامةَ الطويلةَ عندَ النهاياتِ لا تُعيدُ غائبًا، ولا تُحيي ميتًا، ولا تُرجعُ أمسًا.
وصدقَ عبدُ الوهابِ مطاوعَ حينَ قالَ: «في الحبِّ والحياةِ هناكَ دائمًا بدايةٌ للقصةِ ونهايةٌ، وهناكَ أهلًا، وهناكَ وداعًا؛ فكما سعدنا بالبداياتِ الجميلةِ، فمن العدلِ أنْ نتقبَّلَ النهاياتِ المحزنةَ، وأنْ نتعلَّمَ ذلكَ الدرسَ الصعبَ: كيفَ نقولُ وداعًا، ومتى نقولُها بلا مرارةٍ»
34 336
Repost from شُعَبُ العُلُوم
عودة برنامج السيرة النبوية 🎉
📢 يعلن معهد شُعب العلوم عن برنامج:
" السيرة النبوية " بدفعته الثالثة
للشيخ محمد بن عبدالله العوشن
📌 قال الله تعالى:
﴿لَقَد كانَ لَكُم في رَسولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرجُو اللَّهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١]
📌 قال الإمام الزهري (رحمه الله) :
"في علم المغازي علم الآخرة والدنيا"
🎯 ثمرات البرنامج:
• معرفة حال النبي ﷺ وأصحابه
• نفي ما شاع ولم يثبت في السيرة
• معرفة قدر الصحابة ومكانتهم
• بغض ومعاداة الشرك وأهله
⭐️ أهم مميزات البرنامج:
• شهادات معتمدة مختومة من الشيخ
• اختبارات دورية واختبار نهائي في نهاية المقرر
• سماع الدروس متاح في أي وقت
🕡 ينتهي التسجيل في:
٢٦ من شهر صفر ١٤٤٨ هـ
الموافق: ٩ / ٨ / ٢٠٢٦ مـ
رابط التسجيل: اضغط هنا
رابط قناة الدروس: اضغط هنا
* لابد من التسجيل عن طريق رابط التسجيل ولا يكفي انضمامك إلى قناة الدروس
- رابط قناة المعهد - اضغط هنا
- رابط بوت التواصل - اضغط هنا
🍃 مَعْهَد شُعَبِ العُلُومِ
34 336
Repost from بُغْيَةُ الأَرِيبِ
«أنتَ المأمولُ لأحسن الخَلَف»
.
لا يترك #القرآنُ المنكوبَ أسيرَ ما فاته، بل يردُّه إلى مَن بيده ما فات وما يأتي؛ فالأسبابُ تنقطع، والخزائنُ لا تنفد، وقد يُغلق بابٌ كان العبدُ يظنُّ أنَّ رزقَه كلَّه وراءه، ثم يتبيّن أنَّ الرّزقَ كان من الله لا من الباب.
وفي القرآنِ الكريمِ أنَّ نقصَ #الثّمرات وما يقُوم مقامَها من #وظائف وتجاراتٍ من أبواب الابتلاء؛ قال الله تعالى ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.
وفيهِ رجاءُ أصحاب الجنّة بعد تلف زرعهم: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾، معَ أنَّ ما نزل بهم كانَ عقوبةً على معصيةٍ دبّروها، ومع ذلك لم يطردهم اللهُ عن بابه، بل حلم عليهم، وأيقظ فيهم حِسَّ الاعتراف: ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾، ثم بعدهُ ألهمهم أن يحسنوا الظنَّ به، ويعلّقوا رجاءهم على #العوض_الجميل منه.
وهذا بابٌ دقيقٌ في معاملة الله: أن تتعلّم الفرارَ منه إليه؛ فلا تجعل سوءَ حالك معه قبل الأزمة حاجزًا يمنعك من الرجوع إليه بعدها، لأنّه لا ملجأ منه إلّا إليه، فأصحابُ الجنّة لم يمنعهم استحقاقُ العقوبة من أن يقولوا: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾.
روى #التنوخيُّ في «الفرج بعد الشّدّة» عن البرقيّ قال: رأيتُ امرأةً بالبادية، وقد جاء البَرَدُ فذهب بزرعٍ كان لها، فجاء النّاسُ يعزّونها، فرفعت طرفَها إلى السّماء وقالت:
«اللهمَّ أنتَ المأمولُ لأحسن الخَلَف، وبيدك التعويضُ عمّا تلف، فافعل بنا ما أنت أهلُه؛ فإنَّ أرزاقَنا عليك، وآمالَنا مصروفةٌ إليك».
قال: فلم أبرح حتّى جاء رجلٌ من الأجلّاء، فحُدِّث بما كان، فوهب لها ٥٠٠ دينار.!
[وهو يقارب مليونًا وأربعين ألف ريال سعودي، مع تغيّر يسير بحسب سعر #الذهب.]
فجمعت الأعرابيّةُ تفويضًا في جملة «فافعل بنا ما أنت أهلُه»، وتوكّلًا في «فإنَّ أرزاقَنا عليك»، ورغبةً خالصةً في «وآمالَنا مصروفةٌ إليك».
ولم تطلب عودةَ الزرع بعينه، بل تركت لله اختيارَ الخَلَف؛ فقد يذهب شيءٌ ويأتي العوضُ من غير جنسه، ويُغلَق سببٌ ويُفتح ما هو أوسعُ منه.
وهذا من المعاني الظاهرة في قصّة موسى ﷺ فقد خرج من #مصر خائفًا يترقّب، لا أهلَ ولا مأوى ولا عمل، ثم قال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، فجاءه الخيرُ أمنًا ومأوًى وعملًا وزواجًا. كانت حاجتُه في ظاهر الحال إلى طعامٍ يسدُّ جوعَه، وكان تقديرُ الله أوسعَ من الحاجة التي رآها.
#العوضُ قد يتأخّر، أو يأتي في صورةٍ أخرى، أو يُدَّخر فيما هو أبقى، وذهابُ السّبب لا يقتضي ذهابَ الرّزق، وما خرج من يد العبد لم يخرج من مُلك ربّه، والمُؤمنُ لا يحبسُ فضلَ الله في الباب الذي أُغلق.
34 336
غُربةٌ… ووجعٌ ينتظرُ رحمةً
اجتمع على هذه المرأة ألمُ الفشل الكلوي، ووحشةُ الغربة، وضيقُ ذاتِ اليد، ولم يبقَ لها بعد الله إلا قلوبُ المحسنين؛ لتعينها على جلساتِ الغسيل التي تقوم عليها حياتها.
قال ﷺ: «مَن نفَّس عن مؤمنٍ كربةً من كُرَبِ الدنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كُرَبِ يوم القيامة».
فلا تزهد في معروف، فربَّ ريالٍ أحيا أملًا، وربَّ إحسانٍ كان لك عند الله أعظمَ مما تظن. ومن لم يستطع المساهمة، فليدلَّ على الخير؛ فإن الدالَّ على الخير كفاعله.
https://basmatmoafa.org.sa/products/جلسات-غسيل-كلوي-حالة-607
34 336
قد عوَّدك اللهُ في الدعاءِ خيرًا
ما أجمل كلمةَ الصِّدِّيق رضي الله عنه، وما أعمقَ ما انطوت عليه من يقينٍ ومعرفةٍ بالله! ففي غزوة تبوك، لما اشتدَّ العطش بالمسلمين، قال للنبي ﷺ: «يا رسولَ الله، قد عوَّدك اللهُ في الدعاءِ خيرًا، فادعُ اللهَ لنا.»
يا ألله! إنها ليست كلمةَ ثناءٍ عابرة، وإنما هي شهادةٌ بتاريخٍ طويلٍ من الإجابات، وذاكرةٌ عامرةٌ بموارد الإحسان الإلهي؛ فكأن أبا بكر يقول: يا رسول الله، ما عهدنا ربَّك إلا كريمًا مع دعائك، ولا رأينا بابًا طرقته إلا فُتح.
وهذا هو بعينه المعنى الذي نطق به نبيُّ الله زكريا عليه السلام، حين قال: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾؛ أي: يا ربّ، ما دعوتُك يومًا فأشقيتني بردِّ دعائي، ولا وقفتُ ببابك إلا أكرمتني بالإجابة.
وما أعظمها من مقدمةٍ بين يدي الدعاء! إذ لم يبدأ بطلبه، وإنما قدَّم بين يديه ذكرَ سوابق الإحسان، يستمطر بها مزيدًا من الفضل.
وهذا معنىً جليلٌ ينبغي للعبد أن يستصحبه كلما رفع يديه إلى السماء؛ فإن من أعظم ما يقوِّي الرجاء أن يستعرض صفحات الإحسان الماضية، ويتذكَّر المواطن التي أكرمه الله فيها بالإجابة، فيقول بقلبه قبل لسانه: لقد عوَّدني ربي خيرًا في الدعاء، فما كان ليُخيِّب رجائي اليوم.
ويُروى: أن رجلًا جاء إلى كريمٍ يسأله حاجة، فقال معرفًا بنفسه: أنا الذي أحسنتَ إليه يومَ كذا وكذا. فتبسَّم الكريم وقال: مرحبًا بمن يتوسَّل إلينا بنا، ثم قضى حاجته.
ومن عاش مع نعم الله الماضية، أحسن الظنَّ بنعمه الآتية، ومن تذكَّر سوابق فضله، اشتدَّ يقينُه بتمام كرمه؛ فإن الكريم لا يقطع عن عبده ما عوَّده من فضله.
وأنت يا صاحبي:
اللهُ عوَّدك الجميل
فقِسْ على ما قد مضى
فإذا رفعت يديك، فقل: يا ربّ، قد عوَّدتني في الدعاء خيرًا، فلا تحرمني اليوم جميلَ ما عوَّدتني.
34 336
Repost from N/a
سلسلة طيبة مباركة بلقاءات قصيرة بعنوان/
(وصل الدعاء)
تتحدث عن أهمية الدعاء، ومركزيّته في حياة كل مسلم، وبيان ضرورة التسلح به.
جزى الله معدَّها خير الجزاء، ونفع به وبعلمه:
https://t.me/SenaatAlmostahil
اللقاء الأول:
https://youtu.be/5lNYv_j6pno?si=zyWszeVDwzNaKXnI
اللقاء الثاني:
https://youtu.be/V-zJIiesZxQ?si=dPH1CmZAgMEz2bPg
اللقاء الثالث:
https://youtu.be/fi9dqiLSs0w?si=apkxlFQJ5II1b1yF
اللقاء الرابع:
https://youtu.be/fDuEhPyLX6c?si=bI8-NRF3P7f8f9bB
اللقاء الخامس:
https://youtu.be/lDSCjpk4f2A?si=69_E5dpmUeLks01o
34 336
جنةٌ غادروها 🌿
روى البخاري في صحيحه أن أمَّ جريج العابد دعت على ابنها فقالت: «اللهم لا تُمِتْه حتى ينظر إلى وجوه المومسات».
وللسائل أن يسأل: لِمَ اختارت أمُّ جريج هذه الدعوة دون غيرها؟
ولعلَّ الجواب ـ والله أعلم ـ أنها لما علمت أن ابنها آثر لذة العبادة ومناجاة الله على إجابتها، علمت أن من أعظم ما يسلب تلك اللذة، ويطفئ نورها، ويذهب خشوعها؛ إطلاق البصر في الحرام، فكأنها دعت عليه بأن يُبتلى بسببٍ يحرمه تلك الجنة التي كان يتقلب في نعيمها.
فالنظرة المحرمة ليست عابرةً كما يظن كثير من الناس؛ بل سهمٌ يصيب القلب قبل العين، يطمس البصيرة، ويذهب لذة المناجاة، ويكسر سلطان الحياء، ويطفئ نور التقوى، حتى يهبط بالعبد من مقام القرب إلى وحشة البعد، ومن أنس الطاعة إلى قسوة المعصية.
ولذلك فإن من أعظم العقوبات أن يُخلَّى بين العبد وبين النظر إلى تلك الوجوه الآثمة، وأن يُرفع عنه غطاء التوفيق حتى لا يجد في نفسه قوةً على كفِّ بصره.
لقد كان غضُّ البصر جنةً وارفةً، غادرها كثير من الناس استجابةً لنزواتٍ عابرة، فما خرجوا منها إلا بحسراتٍ متتابعة، ووحشةٍ في القلب، وضيقٍ في الصدر، وحرمانٍ من بركاتٍ لا يعلم قدرها إلا من ذاقها.
ومما يعين على غض البصر أمران عظيمان:
أولهما: دوام الافتقار إلى الله، والإلحاح عليه بالدعاء أن يحفظ البصر، ويطهر القلب، ويصرف الفتن؛ وليكن ذلك وِردًا ثابتًا، ولا سيما في هذا الزمان الذي طغت فيه الصور، وفاضت المقاطع، وأصبحت الفتنة تدخل البيوت بلا استئذان.
وثانيهما: النظر في العواقب؛ فإن من دلائل رجاحة العقل أن يرى الإنسان نهاية الطريق قبل أن يخطو فيه. ولو كُشف الغطاء لمن أطلقوا أبصارهم، فرأوا ما حُرموا من نور الإيمان، وصفاء القلب، وبركة العلم، ولذة العبادة، وما جرَّته عليهم تلك النظرات من آلامٍ وخسائر، لتقطعت قلوبهم حسرةً على ما فرطوا.
إن الحياة العفيفة لا تُنال بالأماني، وإنما تُنال بالمجاهدة، والصرامة مع النفس، وإدراك أن وراء كل شهوةٍ محرمة ثمنًا باهظًا، قد لا يُدركه صاحبه إلا بعد حين.
ومن أعظم ثمار غض البصر أنه يورث نور البصيرة، ويُفتح به باب الفهم والعلم؛ ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «غضُّ البصر من أسباب رزق العلم النافع».
ووالله، إن فهم آيةٍ من كتاب الله، أو لطيفةٍ تُستنبط من سنة رسوله ﷺ، أو لذةَ سجدةٍ خاشعة، خيرٌ من شهوات الدنيا كلها، وأبقى أثرًا، وأعظم بركة.
وإن إطلاق البصر في المحرمات يُشبه شجرة آدم عليه السلام؛ تبدو للنفس في أول الأمر شهيةً مستطابة، ثم لا يلبث صاحبها أن يخصف على نفسه أوراق الندم، ويتجرع مرارة البعد عن الله، ويكتشف ـ بعد فوات الأوان ـ أنه باع جنةً باقيةً بشهوةٍ فانية.
34 336
Repost from قناة طلال الحسّان.
من أعظم ما يشرح الصدر؛ رؤية حِلَقَ القرآن عامرةً، ومعلمي كتاب الله يغرسون في القلوب كلامَ الله، ويصنعون جيلًا يحمل القرآن تلاوة وتعليمًا.
وبرنامج الوقار في المسجد النبوي من النماذج المباركة في خدمة كتاب الله، وتعليمه، وتربية أهله.
ومن أعان على هذا الخير، فقد شارك في صناعة حافظٍ، وإحياء قلبٍ، ونشر نورٍ يمتد أثره ما امتد القرآن في الصدور.
وهذا رابط لدعم البرنامج فساهم بما تيسّر، فلعلّ سهمًا يسيرًا يكون سببًا في أجرٍ لا ينقطع، فإن «الدالَّ على الخير كفاعله».
https://store.tallam.sa/p/168787
34 336
قناةُ صناعةِ المستحيل قناةٌ مباركة، تُذكِّر بأن الدعاء يصنع ما تعجز عنه الأسباب، وأن ما يراه الناس مستحيلًا، فهو على الله يسير. تُجمعُ فيها المقاطع والمقالات والإشارات الإيمانية التي تُحيي اليقين، وتبعث على الإلحاح في الدعاء، وتعظيم الرجاء بالله.
نسأل الله أن يبارك في هذه القناة، وأن ينفع بها، ويجعلها سببًا في إحياء القلوب، وتعظيم شأن الدعاء، وإجابة السائلين، إنه سميعٌ قريب.
https://t.me/SenaatAlmostahil
34 336
ولا يلتفتْ منكم أحد ✨
الناس صنفان: موفقٌ ومخذول. ومن دلائل التوفيق في هذا الزمان أن ترى شابًّا قد أقبل على أهدافه، وعكف على برامجه العلمية والدعوية، فلم تتخطفه كلاليب المناكفات الفكرية، ولا استوقفته الصراعات السياسية، ولا استنزفته الخصومات التي يضج بها الناس صباح مساء.
ونصيحتي لكل من كان في سنوات التكوين، وهي أخطر مراحل العمر وأعظمها أثرًا، أن يجعل شعاره قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾. فلا تلتفت إلى كل ما يصرفك عن غاياتك، ويقطعك عن أهدافك، ويستهلك وقتك فيما لا يبني علمًا، ولا يزكّي نفسًا، ولا يقربك من مقصد نبيل.
واعلم أن الأيام كفيلة بأن تكشف حقائق كثير من الأحداث، وأن تُسكت ضجيج كثير من الصراعات، فإذا انقشع الغبار، رأيت أن رحاها قد طحنت أعمارًا، وأهدرت أوقاتًا، واستنزفت طاقاتٍ كان أولى بها أن تُصرف فيما يبقى أثره وينفع صاحبه.
إن بناء النفس في بدايات الطريق، وتربيتها على الإيمان واليقين، وتأصيلها بالعلم النافع، أولى بكثير من الانشغال بمتابعاتٍ لا يترتب عليها عمل، ولا يثمر عنها نفع، وإنما هي اهتماماتٌ تستهلك الأعمار، ثم لا تكاد تترك وراءها إلا الحسرة.
وما طريق العلم، وبناء النفس، وبلوغ المعالي، إلا طريقٌ وعر، لا يقطعه إلا من جمع همَّه، وحبس نفسه على مقصوده، وبذل له بياض النهار وسواد الليل، حتى يصبح له في الناس ذكر، وفي العلم أثر. أما من بدد طاقته بين كل نازلة، ووزع اهتمامه على كل صراع، وأحرق زهرة عمره في تتبع الأخبار والمناكفات؛ فما أحراه أن يرجع آخر المطاف بلا خُفَّيْ حُنين.
ولعل أكثرنا قد صرف شيئًا من عمره في شيء من ذلك. ولكن بالله عليك، قف مع نفسك وقفة صدق: لو أن الساعات التي ذهبت في متابعة الأحداث، وملاحقة الخصومات والماجريات قد صُرفت في أمرٍ نافع، أو عملٍ دعوي، أو ضبط فن، أو حفظ متن، أو قراءةٍ مركزة في علم، كيف كانت ستكون حالك اليوم؟ وكم كان سيكون رصيدك من العلم والنفع والإنجاز؟
ومن أجمل ما قرأت، قول أحد الأفاضل متحدثًا عن صاحبٍ له: «عتبنا عليه كثيرًا لانكفافه على كتبه ودروسه، وأنه لا يهتم بأمور المسلمين والدعوة، وما هي إلا سنوات قلائل، فإذا بصاحبنا يتصدر المشهد في العلم والتعليم، ورأينا قوته العلمية، ونفعه العميق للناس.»
وهكذا تصنع الأيام بأهل الصبر؛ تخفيهم زمنًا، ثم تُظهر آثارهم حين يحين أوانها.
وقناعتي التي ما فتئت الأيام تزيدها رسوخًا: أن النجاح ـ بعد توفيق الله ـ ليس ضربة حظ، ولا ثمرة أمنية، وإنما هو سلوكياتٌ صحيحة، وعاداتٌ ثابتة، يمارسها المرء كل يوم، ويلازمها بصبرٍ طويل، دون استعجالٍ للثمرة. فمن وُفِّق لذلك، فقد وُفِّق لأسباب النجاح قبل أن يبلغ نتائجه.
وقبل الختام، تأمل هذين الأثرين الجليلين، واجعلهما زادًا في طريقك:
ـ قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: «تعلَّموا العلم؛ فإنكم لا تدرون متى يُحتاج إليه.»
ـ وقال ربيعة رحمه الله: «لا ينبغي لأحدٍ عنده شيءٌ من العلم أن يُضيِّع نفسه.»
فهنيئًا لمن عرف وجهته، وحرس وقته، وأعرض عن كل ما يقطعه عن غايته؛ فإن الأيام لا تحفظ إلا آثار الجادين، ولا تخلد إلا أصحاب الرسالات.
