2 462
订阅者
-124 小时
-17 天
-1530 天
数据加载中...
吸引订阅者
九月 '26
九月 '26
+6
在0个频道中
八月 '26
+33
在3个频道中
Get PRO
七月 '26
+53
在3个频道中
Get PRO
六月 '26
+41
在3个频道中
Get PRO
五月 '26
+57
在7个频道中
Get PRO
四月 '26
+30
在3个频道中
Get PRO
三月 '26
+34
在2个频道中
Get PRO
二月 '26
+20
在4个频道中
Get PRO
一月 '26
+18
在2个频道中
Get PRO
十二月 '25
+27
在4个频道中
Get PRO
十一月 '25
+30
在2个频道中
Get PRO
十月 '25
+34
在3个频道中
Get PRO
九月 '25
+20
在2个频道中
Get PRO
八月 '25
+31
在3个频道中
Get PRO
七月 '25
+48
在3个频道中
Get PRO
六月 '25
+47
在5个频道中
Get PRO
五月 '25
+37
在2个频道中
Get PRO
四月 '25
+51
在2个频道中
Get PRO
三月 '25
+37
在4个频道中
Get PRO
二月 '25
+39
在4个频道中
Get PRO
一月 '25
+63
在6个频道中
Get PRO
十二月 '24
+70
在7个频道中
Get PRO
十一月 '24
+69
在7个频道中
Get PRO
十月 '24
+65
在2个频道中
Get PRO
九月 '24
+59
在3个频道中
Get PRO
八月 '24
+57
在5个频道中
Get PRO
七月 '24
+57
在3个频道中
Get PRO
六月 '24
+50
在8个频道中
Get PRO
五月 '24
+49
在3个频道中
Get PRO
四月 '24
+53
在5个频道中
Get PRO
三月 '24
+62
在9个频道中
Get PRO
二月 '24
+84
在1个频道中
Get PRO
一月 '24
+94
在3个频道中
Get PRO
十二月 '23
+110
在49个频道中
Get PRO
十一月 '23
+30
在49个频道中
Get PRO
十月 '23
+47
在47个频道中
Get PRO
九月 '23
+43
在0个频道中
Get PRO
八月 '23
+61
在0个频道中
Get PRO
七月 '23
+52
在0个频道中
Get PRO
六月 '23
+27
在0个频道中
Get PRO
五月 '23
+75
在0个频道中
Get PRO
四月 '23
+54
在0个频道中
Get PRO
三月 '23
+71
在0个频道中
Get PRO
二月 '23
+49
在0个频道中
Get PRO
一月 '23
+59
在0个频道中
Get PRO
十二月 '22
+63
在0个频道中
Get PRO
十一月 '22
+55
在0个频道中
Get PRO
十月 '22
+59
在0个频道中
Get PRO
九月 '22
+56
在0个频道中
Get PRO
八月 '22
+53
在0个频道中
Get PRO
七月 '22
+51
在0个频道中
Get PRO
六月 '22
+64
在0个频道中
Get PRO
五月 '22
+78
在0个频道中
Get PRO
四月 '22
+64
在0个频道中
Get PRO
三月 '22
+53
在0个频道中
Get PRO
二月 '22
+47
在0个频道中
Get PRO
一月 '22
+39
在0个频道中
Get PRO
十二月 '21
+22
在0个频道中
Get PRO
十一月 '21
+61
在0个频道中
Get PRO
十月 '21
+47
在0个频道中
Get PRO
九月 '21
+55
在0个频道中
Get PRO
八月 '21
+66
在0个频道中
Get PRO
七月 '21
+61
在0个频道中
Get PRO
六月 '21
+67
在0个频道中
Get PRO
五月 '21
+37
在0个频道中
Get PRO
四月 '21
+40
在0个频道中
Get PRO
三月 '21
+48
在0个频道中
Get PRO
二月 '21
+75
在0个频道中
Get PRO
一月 '21
+60
在0个频道中
Get PRO
十二月 '20
+3 064
在0个频道中
| 日期 | 订阅者增长 | 提及 | 频道 | |
| 06 九月 | 0 | |||
| 05 九月 | +1 | |||
| 04 九月 | 0 | |||
| 03 九月 | 0 | |||
| 02 九月 | +2 | |||
| 01 九月 | +3 |
频道帖子
الْمَلَائِكَةُ لَا تَحُفُّ مَجَالِسَ أَهْلِ الْبِدَعِ
قَالَ ابْنُ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-:
«وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطْلُبُونَ حِلَقَ الذِّكْرِ، فَانْظُرْ مَعَ مَنْ يَكُونُ مَجْلِسُكَ، لَا تَكُنْ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَعَلَامَةُ النِّفَاقِ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ وَيَقْعُدَ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ».
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ رَمْزَانَ الْهَاجِرِيُّ -حَفِظَهُ اللهُ- مُعَلِّقًا:
«الْمَلَائِكَةُ لَا تَحُفُّ مَجَالِسَ أَهْلِ الْبِدَعِ لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ، وَأَذْكُرُ فِي عَامِ ١٤٠٦هـ فِي مَسْجِدٍ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ هُنَاكَ حَلْقَةٌ لِجَمَاعَةِ التَّبْلِيغِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَالْإِمَامُ انْتَهَى مِنَ الصَّلَاةِ وَجَلَسَ فِي نَاحِيَةٍ بِالْمَسْجِدِ، وَهُوَ خِرِّيجُ الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ. فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ لَا تَحْضُرُ مَعَهُمْ مَجْلِسَ ذِكْرٍ تَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ؟» فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ إِنَّهُمْ أَهْلُ بِدَعٍ، وَالْمَلَائِكَةُ لَا تَأْتِي مَجَالِسَهُمْ. وَقَدْ نَفَعَنِي اللهُ كَثِيرًا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ».
مِنْ: الشَّرْحُ وَالْإِبَانَةُ عَلَى أُصُولِ السُّنَّةِ وَالدِّيَانَةِ لِابْنِ بَطَّةَ (٧٧).
| 2 | 没有文字... | 35 |
| 3 | *فَائِدَةٌ عَزِيزَةٌ فِي ضَبْطِ طَمَعِ النَّاسِ وَلَهْثِهِمْ عَلَى الدُّنْيَا*
قَالَ أَبُو حَازِمٍ -رَحِمَهُ اللهُ-:
"إِذَا كَانَ مَا يَكْفِيكَ لَا يُغْنِيكَ، فَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ يُغْنِيكَ".
رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ (٣ / ٢٣٨).
وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو حَازِمٍ -رَحِمَهُ اللهُ- مَا ثَبَتَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ بِرَقْمِ (١٠٤٨) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ".
قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي «الْإِفْصَاحِ» (٣ / ٤٩):
«فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآدَمِيَّ لَا يُشْبِعُهُ كَثْرَةُ الْمَالِ، وَأَنَّهُ لَا يَمْلَأُ بَطْنَهُ إِلَّا التُّرَابُ -أَيْ فِي قَبْرِهِ-، وَأَنَّ الْإِكْثَارَ لَيْسَ يُقَلِّلُ مِنْ حِرْصِهِ وَلَا يَهْضِمُ مِنْ شَرَهِهِ».
وَهُوَ حُكْمٌ أَغْلَبِيٌّ فِي النَّاسِ وَلَيْسَ كُلُّ النَّاسِ هَذَا حَالُهُمْ مَعَ الدُّنْيَا، قَالَ النَّوَوِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي «شَرْحِهِ عَلَى مُسْلِمٍ» (٧ / ١٤٠):
«خَرَجَ عَلَى حُكْمِ غَالِبِ بَنِي آدَمَ فِي الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ" فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَبْلَهُ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنَ الْحِرْصِ الْمَذْمُومِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَذْمُومَاتِ».
وَمِنْ جَمِيلِ مَا نُقِلَ عَنِ السَّلَفِ فِي طَرِيقَةِ التَّعَامُلِ مَعَ الدُّنْيَا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ-:
«أَهِينُوا هَذِهِ الدُّنْيَا، فَوَاللهِ لَأَهْنَأُ مَا تَكُونُ إِذَا أَهَنْتَهَا»
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِرَقْمِ (٣٥٣٠٦) بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. | 62 |
| 4 | 没有文字... | 60 |
| 5 | [عُمق فهمِ السَّلفِ لدواخلِ النُّفُوس ومداخلِ الشَّيطان]
قَالَ سُفيانُ الثوريُّ -ناصحاً عبَّاد بن عَبَّادٍ-:
«إِيَّاكَ أن تكونَ كمن يُحبُّ أن يُعملَ بقولهِ أو يُنشر قولُهُ أو يُسمع قولُهُ، فَإِذَا تُركَ ذلك منه عُرفَ فيه!
وإياك وحُبَّ الرئاسة، فإنَّ الرجلَ يكونُ حُبُّ الرئاسةِ أحبَّ إِلَيْهِ من الذهب والفضةِ، وهو بابٌ غامضٌ لا يُبصرُهُ إلاَّ البصيرُ من العُلماءِ السَّماسرةِ، فتفقَّد بقلبٍ واعمل بنيَّةٍ…».
[«حلية الأولياء» لأبي نُعيم (٣٧٧/٦)، وانظر: شرح حديث «ما ذئبان جائعان» لابن رجب (٨٦/١)] | 65 |
| 6 | [كان هديه ﷺ فعلَ السُّنن والتطوُّع في البيت إلا لعارض، وخصوصا سنة المغرب الرَّاتبة]
في حديث زَيْدِ بنِ ثابِتٍ: قَالَ ﷺ: «صَلُّوا أَيُّها النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلاةِ: صَلاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا المَكْتُوبَةَ».
[البخاري (٧٣١)، ومسلم (٧٨١)]
قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «الْمُرَادُ بِذَلِكَ مَا لَمْ تُشْرَعْ لَهُ الْجَمَاعَةُ، وَأَمَّا مَا شُرِعَتْ لَهُ الْجَمَاعَةُ كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ، فَفِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُتَوَاتِرَةِ وَاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ».
[منهاج السنة (٣٠٩/٨)]
وعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ فِي مَسْجِدِنَا، ثُمَّ قَالَ: «ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ».
[أخرجه ابن ماجه (١١٦٥)، وحسنه الألباني]
وعَن كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى مَسْجِدَ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَصَلَّى فِيهِ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا قَضَوْا صَلَاتَهُمْ رَآهُمْ يُسَبِّحُونَ بَعْدَهَا، فَقَالَ: «هَذِهِ صَلَاةُ الْبُيُوت».
[أخرجه أبو داود (١٣٠٠)، وحسنه الألباني]
عَنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قالَ: «حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَها، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ، كانَتْ ساعَةً لا يُدْخَلُ على النَّبِيِّ ﷺ فيها».
[البخاري (١١٨١)، ومسلم (٧٢٩)]
قَالَ الإمام ابن القيّم رحمه اللهُ: «وكان يصلِّي عامَّةَ السُّنن والتطوُّع الذي لا سبب له في بيته، ولا سيما سنَّة المغرب، فإنه لم يُنقل عنه فعلُها في المسجد البتَّة…»، ثم قال: «وكان هديه ﷺ فعل السُّنن والتطوُّع في البيت إلا لعارض، كما أنَّ هديه كان فعل الفرائض في المسجد إلا لعارض من سفر أو مرض أو غيره مما يمنعه من المسجد».
[زاد المعاد (٣٦٤/١) (٣٦٨/١)] | 66 |
| 7 | • - قالَ العلاّمـةُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُعَلِّمِيُّ
• - رَحِمَهُ اللهُ تباركَ وَتَعَاْلَىٰ - :
• - "قَدْ أَكْثَرَ الْعَارِفُونَ بِالْإِسْلَامِ الْمُخْلِصُونَ لَهُ مِنْ تَقْرِيرِ: أَنَّ كُلَّ مَا وَقَعَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الضَّعْفِ وَالْخَوَرِ وَالتَّخَاذُلِ إِنَّمَا كَانَ لِبُعْدِهِمْ عَنْ حَقِيقَةِ الْإِسْلَامِ،
• - وَأَرَى أَنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى أُمُورٍ:
• - (١) الْتِبَاسُ مَا لَيْسَ مِنَ الدِّينِ بِمَا هُوَ مِنْهُ.
• - (٢) ضَعْفُ الْيَقِينِ بِمَا هُوَ مِنَ الدِّينِ.
• - (٣) عَدَمُ الْعَمَلِ بِأَحْكَامِ الدِّينِ".
📜【آثَارُ الْمُعَلِّمِيِّ ( ٢٥ /٣٠٣ ) 】
═════ ❁✿❁ ══════ | 58 |
| 8 | 没有文字... | 55 |
| 9 | الهدف والمقصود من الدعوة إلى الله
ليس كل من اشتغل بالدعوة إلى الله استحضر حقيقة الدعوة ومقصدها؛ فقد يوفق الإنسان للكلام والدعوة، لكنه يغفل عن الغاية التي من أجلها يدعو، فيتحول من داعيةٍ إلى الله إلى منشغلٍ بالخصومات، وتتبع الأخطاء، والانتصار للنفس، وتنفير الناس من الحق.
وهذا خلل في فهم حقيقة الدعوة ومقصدها.
قال الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه اللهُ كما في رسالة أخلاق الداعية إلى الله:
««فَالْمَقْصُودُ وَالْهَدَفُ إِخْرَاجُ النَّاسِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَإِرْشَادُهُمْ إِلَى الْحَقِّ حَتَّى يَأْخُذُوا بِهِ، وَيَنْجُوا مِنَ النَّارِ، وَيَنْجُوا مِنْ غَضَبِ اللهِ، وَإِخْرَاجُ الْكَافِرِ مِنْ ظُلْمَةِ الْكُفْرِ إِلَى النُّورِ وَالْهُدَى، وَإِخْرَاجُ الْجَاهِلِ مِنْ ظُلْمَةِ الْجَهْلِ إِلَى نُورِ الْعِلْمِ، وَالْعَاصِي مِنْ ظُلْمَةِ الْمَعْصِيَةِ إِلَى نُورِ الطَّاعَةِ، هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الدَّعْوَةِ.»اهـ
فإذا استحضر الداعية هذا المقصد، علم أن الغاية هداية الناس لا هزيمتهم، وإصلاحهم لا التشفي منهم، ودلالتهم على الحق لا الانتصار للنفس.
والدعوة إلى الله ليست ساحة لإثبات الذات، ولا ميدانًا لتصفية الحسابات، ولا بابًا للشهرة وكثرة المتابعين، وإنما هي عبادة عظيمة يُراد بها إخراج الناس من الظلمات إلى النور.
https://t.me/AbdulRhmanAlmuwasi/3410 | 58 |
| 10 | *يَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ يَدْعُوَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِهِمْ*
*١٠ / ١٠*
عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: «مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟» فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ [١].
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] هَذَا الحَدِيثُ يُبَيِّنُ سَبَبَ نُزُولِ الآيَةِ.
وَفِيهِ: دَلِيلٌ عَلَى اشْتِيَاقِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِزِيَارَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَنَّهُ يَوَدُّ أَنْ يَزُورَهُ دَائِمًا؛ لِأَنَّ فِي زِيَارَتِهِ خَيْرًا وَبَرَكَةً، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ وَغَيْرَهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا إِلَّا بِأَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي: مِنَ السَّمَاءِ، ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ أَيْ: مُسْتَقْبَلَنَا، ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ أَيْ: مَا وَرَاءَنَا، ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾.
وَرُبَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ يَدْعُوَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِهِمْ، وَكَانَ السَّلَفُ مِنْ هَدْيِهِمْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ يَقُولُ: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً، فَيَجْلِسُونَ وَيَتَذَاكَرُونَ؛ لِيَزْدَادَ إِيمَانُهُمْ. | 77 |
| 11 | 没有文字... | 70 |
| 12 | • - قَالَ سَمَاحَةُ الشَّيْخِ صَالِحُ بْنُ فَوْزَانَ الْفَوْزَانِ
• - حَفِظَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى- :
• - حُكْمُ التَّخَلُّفِ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَمَا تَنْعَقِدُ بِهِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ:
• - إِنَّ التَّخَلُّفَ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ، فَلَهُ حَالَتَانِ:
• - الْحَالَةُ الْأُولَى: أَنْ يَكُونَ مَعْذُورًا فِي تَخَلُّفِهِ لِمَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ، وَلَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ التَّخَلُّفُ لَوْلَا الْعُذْرُ، فَهَذَا يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ؛ لِمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا»،
• - فَمَنْ كَانَ عَازِمًا عَلَى الصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ عَزْمًا جَازِمًا، وَلَكِنْ حَالَ دُونَهُ وَدُونَ ذَلِكَ عُذْرٌ شَرْعِيٌّ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ صَلَّى مَعَ الْجَمَاعَةِ؛ لِنِيَّتِهِ الطَّيِّبَةِ.
• - وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ تَخَلُّفُهُ عَنِ الصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ لِغَيْرِ عُذْرٍ، فَهَذَا إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ تَصِحُّ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، لَكِنَّهُ يَخْسَرُ أَجْرًا عَظِيمًا وَثَوَابًا جَزِيلًا؛ لِأَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. وَكَذَلِكَ يَفْقِدُ أَجْرَ الْخُطُوَاتِ الَّتِي يَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ.
• - وَمَعَ خُسْرَانِهِ لِهَذَا الثَّوَابِ الْجَزِيلَ يَأْثَمُ إِثْمًا عَظِيمًا؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ وَاجِبًا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَارْتَكَبَ مُنْكَرًا يَجِبُ إِنْكَارُهُ عَلَيْهِ وَتَأْدِيبُهُ مِنْ قِبَلِ وَلِيِّ الْأَمْرِ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى رُشْدِهِ.
📜【 الْمُلَخَّصُ الْفِقْهِيُّ ( ١ /١٩٢) 】
═════ ❁✿❁ ═══════ | 91 |
| 13 | 没有文字... | 88 |
| 14 | *أَثَرُ الْمَدَارِسِ النِّظَامِيَّةِ وَجَرَيَانُ الْمُرَتَّبَاتِ لِأَصْحَابِهَا عَلَى ضَعْفِ الْعِلْمِ وَأَهْلِهِ*
*قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَاسِمٍ النَّجْدِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-:*
«وَذَكَرَ لَنَا الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الْعَاصِمِيِّ، فَقَالَ مَا مَعْنَاهُ: إِنَّ أَوَّلَ مَدْرَسَةٍ نِظَامِيَّةٍ بُنِيَتْ بِبَغْدَادَ، وَطُلِبَ لَهَا الْعُلَمَاءُ، وَأُجْرِيَ لَهُمْ وَلِطُلَّابِ الْعِلْمِ مُرَتَّبَاتٌ، وَالْتَحَقَ بِهَا كَثِيرٌ؛ وَلَمَّا عَلِمَ عُلَمَاءُ بُخَارَى بَكَوْا بُكَاءً شَدِيدًا، مُتَأَسِّفِينَ عَلَى الْعُلُومِ الْإِسْلَامِيَّةِ.
فَقِيلَ لَهُمْ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ وَمَا هَذَا الْجَزَعُ؟ مَا هِيَ إِلَّا مَدْرَسَةٌ دِينِيَّةٌ لِلْعِلْمِ، كَالتَّفْسِيرِ، وَالْحَدِيثِ، وَالْفِقْهِ، وَغَيْرِهَا؛
فَقَالَ الْعُلَمَاءُ:
إِنَّ الْعِلْمَ شَرِيفٌ فِي نَفْسِهِ سَامٍ، لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا النُّفُوسُ السَّامِيَةُ الزَّكِيَّةُ الشَّرِيفَةُ، وَيَشْرُفُونَ بِشَرَفِ الْعِلْمِ.
أَمَّا إِذَا أُجْرِيَتِ الْمُرَتَّبَاتُ لِطُلَّابِهِ، أَقْبَلَ إِلَيْهِ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، مِنَ السَّقَطَةِ وَالْأَرَاذِلِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ بِتَعَلُّمِهِمُ الْعِلْمَ لِنَيْلِ الْمَنَاصِبِ، وَالْوَظَائِفِ، وَأَخْذِ الْمُرَتَّبَاتِ، فَيَزُولُ الْعِلْمُ وَيَسْقُطُ بِسُقُوطِ وَإِزَالَةِ حَمَلَتِهِ، فَيُصْبِحُ الْعِلْمُ الشَّرِيفُ لَا قِيمَةَ لَهُ».
*الدُّرَرُ السَّنِيَّةُ فِي الْأَجْوِبَةِ النَّجْدِيَّةِ (١٦ / ٩).* | 88 |
| 15 | 没有文字... | 81 |
| 16 | مِنْ فَضَائِلِ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيِّةِ
قَالَ مُحَدِّثُ الْمَدِينَةِ الشَّيخُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ العَبَّادُ آلُ بَدْرٍ حَفِظَهُ اللَّــــــــــــهُ وَوَفَّقَهُ:
ثُمَّ إِنَّ مِنَ الْفَضَائِلِ: الَّتِي جَاءَتْ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ الْمُبَارَكَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهَا «طَيْبَةَ»، وَ«طَابَةَ»، بَلْ إِنَّهُ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ اللهَ سَمَّاهَا «طَابَةَ»، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللهَ سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ»، وَهَذَانِ اللَّفْظَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الطِّيبِ، وَيَدُلَّانِ عَلَى الطِّيبِ، فَهُمَا لَفْظَانِ طَيِّبَانِ، أُطْلِقَا عَلَى بُقْعَةٍ طَيِّبَةٍ.
وَمِنْ فَضَائِلِهَا: أَنَّ الْإِيمَانَ يَأْرِزُ إِلَيْهَا، كَمَا قَالَ ﷺ: «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ يَتَّجِهُ إِلَيْهَا وَيَكُونُ فِيهَا، وَالْمُسْلِمُونَ يَؤُمُّونَهَا وَيَقْصِدُونَهَا؛ يَدْفَعُهُمْ إِلَى ذَلِكَ الْإِيمَانُ وَمَحَبَّةُ هَذِهِ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.
وَمِنْ فَضَائِلِهَا: مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ وَصَفَهَا بِأَنَّهَا قَرْيَةٌ تَأْكُلُ الْقُرَى، قَالَ ﷺ: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى [يَعْنِي أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الَّتِي تَأْكُلُ الْقُرَى] يَقُولُونَ لَهَا: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «تَأْكُلُ الْقُرَى» فُسِّرَتْ بِأَنَّهَا تَنْتَصِرُ عَلَيْهَا، وَتَكُونُ الْغَلَبَةُ لَهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْقُرَى، وَفُسِّرَتْ بِأَنَّهَا تُجْلَبُ إِلَيْهَا الْغَنَائِمُ الَّتِي تَحْصُلُ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَتُنْقَلُ إِلَيْهَا، وَكُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ قَدْ وَقَعَ وَحَصَلَ، فَحَصَلَ تَغَلُّبُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْمُدُنِ، بِأَنْ انْطَلَقَ مِنْهَا الْهُدَاةُ الْمُصْلِحُونَ وَالْغُزَاةُ الْفَاتِحُونَ، وَأَخْرَجُوا النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ، فَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكُلُّ خَيْرٍ حَصَلَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ فَإِنَّمَا خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ الْمُبَارَكَةِ، مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ، فَكَوْنُهَا تَأْكُلُ الْقُرَى يَصْدُقُ عَلَى كَوْنِ الِانْتِصَارِ لَهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْمُدُنِ، كَمَا حَصَلَ ذَلِكَ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، وَمَعَ الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، وَكَذَلِكَ أَيْضاً حُصُولُ الْغَنَائِمِ وَالْإِتْيَانُ بِهَا إِلَيْهَا، وَهَذَا أَيْضاً قَدْ حَصَلَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَ عَنْ إِنْفَاقِ كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أُتِيَ بِهَذِهِ الْكُنُوزِ إِلَى هَذِهِ الْمَدِينَةِ الْمُبَارَكَةِ، وَقُسِّمَتْ عَلَى يَدِ الْفَارُوقِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.
------------------------------
📚 فَضْلُ الْمَدِينَةِ وَآدَابُ سُكَّانِهَا وَزِيَارَتِهَا (ص ٧ - ٨ ) | 1 |
| 17 | مِنْ فَضَائِلِ الْمَدِينَةِ النَّبَوِيِّةِ
قَالَ مُحَدِّثُ الْمَدِينَةِ الشَّيخُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ العَبَّادُ آلُ بَدْرٍ حَفِظَهُ اللَّــــــــــــهُ وَوَفَّقَهُ:
ثُمَّ إِنَّ مِنَ الْفَضَائِلِ: الَّتِي جَاءَتْ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ الْمُبَارَكَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهَا «طَيْبَةَ»، وَ«طَابَةَ»، بَلْ إِنَّهُ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ اللهَ سَمَّاهَا «طَابَةَ»، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللهَ سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ»، وَهَذَانِ اللَّفْظَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الطِّيبِ، وَيَدُلَّانِ عَلَى الطِّيبِ، فَهُمَا لَفْظَانِ طَيِّبَانِ، أُطْلِقَا عَلَى بُقْعَةٍ طَيِّبَةٍ.
وَمِنْ فَضَائِلِهَا: أَنَّ الْإِيمَانَ يَأْرِزُ إِلَيْهَا، كَمَا قَالَ ﷺ: «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ يَتَّجِهُ إِلَيْهَا وَيَكُونُ فِيهَا، وَالْمُسْلِمُونَ يَؤُمُّونَهَا وَيَقْصِدُونَهَا؛ يَدْفَعُهُمْ إِلَى ذَلِكَ الْإِيمَانُ وَمَحَبَّةُ هَذِهِ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.
وَمِنْ فَضَائِلِهَا: مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ وَصَفَهَا بِأَنَّهَا قَرْيَةٌ تَأْكُلُ الْقُرَى، قَالَ ﷺ: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى [يَعْنِي أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الَّتِي تَأْكُلُ الْقُرَى] يَقُولُونَ لَهَا: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «تَأْكُلُ الْقُرَى» فُسِّرَتْ بِأَنَّهَا تَنْتَصِرُ عَلَيْهَا، وَتَكُونُ الْغَلَبَةُ لَهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْقُرَى، وَفُسِّرَتْ بِأَنَّهَا تُجْلَبُ إِلَيْهَا الْغَنَائِمُ الَّتِي تَحْصُلُ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَتُنْقَلُ إِلَيْهَا، وَكُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ قَدْ وَقَعَ وَحَصَلَ، فَحَصَلَ تَغَلُّبُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْمُدُنِ، بِأَنْ انْطَلَقَ مِنْهَا الْهُدَاةُ الْمُصْلِحُونَ وَالْغُزَاةُ الْفَاتِحُونَ، وَأَخْرَجُوا النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ، فَدَخَلَ النَّاسُ فِي دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكُلُّ خَيْرٍ حَصَلَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ فَإِنَّمَا خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ الْمُبَارَكَةِ، مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ، فَكَوْنُهَا تَأْكُلُ الْقُرَى يَصْدُقُ عَلَى كَوْنِ الِانْتِصَارِ لَهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْمُدُنِ، كَمَا حَصَلَ ذَلِكَ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، وَمَعَ الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، وَكَذَلِكَ أَيْضاً حُصُولُ الْغَنَائِمِ وَالْإِتْيَانُ بِهَا إِلَيْهَا، وَهَذَا أَيْضاً قَدْ حَصَلَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَ عَنْ إِنْفَاقِ كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أُتِيَ بِهَذِهِ الْكُنُوزِ إِلَى هَذِهِ الْمَدِينَةِ الْمُبَارَكَةِ، وَقُسِّمَتْ عَلَى يَدِ الْفَارُوقِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.
------------------------------
📚 فَضْلُ الْمَدِينَةِ وَآدَابُ سُكَّانِهَا وَزِيَارَتِهَا (ص ٧ - ٨ ) | 106 |
| 18 | قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ، لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».
[رواه البخاري: ٦٤٧٨]
وفي رواية أخرى:
«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا، يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ».
المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب | الصفحة أو الرقم : ٢٨٧٥
وأصله في صحيح البخاري (٦٤٧٧)، ومسلم (٢٩٨٨)
• - قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى النَّجْمِيُّ
• - رَحِمَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى- :
• - لَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَسْتَخِفَّ بِالْكَلَامِ؛ فَرُبَّمَا كَلِمَةٌ أَوْبَقَتْهُ، وَدَخَلَ بِسَبَبِهَا النَّارَ.
📜【الشَّرْحُ الْمُوجَزُ الْمُمَهَّدُ ( ١ /٣٧٣) 】
═════ ❁✿❁ ═══════ | 79 |
| 19 | عُلَمَاءٌ اهْتَدَوا إِلَى عَقِيدَةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ.
اَلْعَالِمُ الْأَزْهَرِيُّ الدُّكْتُورُ مُحَمَّدُ خَلِيلُ هَرَّاس، أَحَدُ أَبْرَزِ عُلَمَاءِ الْأَزْهَرِ (ت ١٣٩٠ هـ)
قَالَ: الْعَلَّامَةُ د. مُحَمَّدُ أَمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَامِيُّ - تِلْمِيذُ الْهَرَّاسِ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِي تَمْهِيدِهِ لِشَرْحِ كِتَابِ: "شَرْحُ الْعَقِيدَةِ الْوَاسِطِيَّةِ" لِلْعَلَّامَةِ مُحَمَّدِ خَلِيلِ هَرَّاس - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «وَهَذِهِ الْوَاسِطِيَّةُ ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الرِّسَالَةَ الَّتِي نَحْنُ فِي صَدَدِهَا؛ شَرَحَهَا عَالِمٌ أَزْهَرِيٌّ سَلَفِيٌّ، عَالِمٌ تَخَرَّجَ مِنَ الْأَزْهَرِ وَتَخَصَّصَ فِي الْفَلْسَفَةِ وَالْمَنْطِقِ، وَكَانَ يُعَادِي شَيْخَ الْإِسْلَامِ عِدَاءً، كَمَا كَانَ يُعَادِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْإِسْلَامَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، كَانَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ خَلِيلُ هَرَّاس الَّذِي شَرَحَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ يُعَادِي ابْنَ تَيْمِيَّةَ عِدَاءً لِمَا يَسْمَعُ مِنْهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلْفَلْسَفَةِ وَالْمَنْطِقِ، وَمُحَمَّدُ خَلِيلُ هَرَّاس مُتَخَصِّصٌ فِي الْفَلْسَفَةِ وَالْمَنْطِقِ، لِذَلِكَ أَرَادَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَكْتُبَ رِسَالَةَ الدُّكْتُورَاهِ رَدًّا عَلَى شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ الَّذِي يُعَادِي الْفَلْسَفَةَ وَالْمَنْطِقَ وَعِلْمَ الْكَلَامِ.
وَيَقُولُ: الشَّيْخُ مُحَمَّدُ خَلِيلُ هَرَّاس كَانَ أُسْتَاذًا لَنَا رَوَى لَنَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ شَفَهِيًّا مُبَاشَرَةً، يَقُولُ جَمَعَ لَهُ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يَدُهُ مِنْ كُتُبِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي الْقَاهِرَةِ لِيَدْرُسَهَا، ثُمَّ يَرُدَّ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ، فَعَكَفَ عَلَى دِرَاسَةِ هَذِهِ الْكُتُبِ نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَيَقُولُ: الشَّيْخُ مُحَمَّدُ خَلِيلُ هَرَّاس الَّذِي شَرَحَ "الْوَاسِطِيَّةَ" بَعْدَ أَنْ دَرَسَ مَا تَيَسَّرَ لَهُ دِرَاسَتُهُ مِنْ كُتُبِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي هَذِهِ الْفَتْرَةِ، تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَفْهَمِ الْإِسْلَامَ بَعْدُ إِلَّا بَعْدَ دِرَاسَةِ هَذِهِ الْكُتُبِ، ذَلِكَ الْعُمْرَ الطَّوِيلَ وَالدِّرَاسَةَ الْكَثِيرَةَ بَدْءًا مِنَ الْمَرْحَلَةِ الِابْتِدَائِيَّةِ، ثُمَّ الْمُتَوَسِّطَةِ، ثُمَّ الثَّانَوِيَّةِ، ثُمَّ الْجَامِعِيَّةِ، إِلَى أَنْ وَصَلَ إِلَى دَرَجَةِ كِتَابَةِ رِسَالَةِ الدُّكْتُورَاهِ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَفْهَمِ الْإِسْلَامَ بِالْمَفْهُومِ الصَّحِيحِ قَبْلَ دِرَاسَةِ هَذِهِ الْكُتُبِ.
هَكَذَا هَدَى اللَّهُ رَجُلًا كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُحَارِبَ شَيْخَ الْإِسْلَامِ فَكَتَبَ رِسَالَتَهُ فِي الدُّكْتُورَاهِ تَحْتَ عُنْوَانِ "ابْنُ تَيْمِيَّةَ السَّلَفِيُّ" هَذَا عُنْوَانُ رِسَالَتِهِ بَعْدَ أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْهِدَايَةِ، هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ خَلِيلُ هَرَّاس الَّذِي شَرَحَ "الْعَقِيدَةَ الْوَاسِطِيَّةَ"».
أَمَّا تَرْجَمَةُ شَيخِ الْإِسْلَامِ فَلَسْنَا بِحَاجَةٍ إِلَيهَا؛ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ لَدَى الْجَمِيعِ وَتَرْجَمَ لَهُ غَيرُ وَاحِدٍ وَعَلَى طُلَّابِ الْعِلْمِ أَنْ يَدْرُسُوا تَرَاجِمَ عُلَمَائِنَا وَأَئِمَّتِنَا كَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنِ تَيمِيَّةَ وَابْنِ الْقَيِّمِ وَغَيرِهِمْ مِنَ الَّذِينَ يَنْهَجُونَ مَنْهَجَ السَّلَفِ حَتَّى يَكُونُوا عَلَى بَصِيرَةٍ وَحَتَّى لَا يُِشَوِّشَ عَلَيهِمْ بَعْضُ الْمُغْرِضِينَ بِأَنْ يَقُولُوا لَهُمْ: هَذِهِ الْعَقِيدِةُ الَّتِي تَدْرُسُونَهَا عَقِيدَةٌ جَدِيدَةٌ. | 92 |
| 20 | 没有文字... | 82 |
