بينَ الإِسمِ والمعنىٰ
الذهاب إلى القناة على Telegram
مَنْ عَبَدَ اللَّهَ بِالتَّوَهُّمِ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ. قناة مختصة بتوحيد المولى عز وجل.
إظهار المزيد291
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+47 أيام
+1130 أيام
أرشيف المشاركات
مقال قصير يوضح اين يذهب الحدث الذي يحدث لكل انسان:
مقدمة: خديعة التتابع الزمني
للأسف يعيش الإنسان بطبعه تحت وهم إدراكي وحسي مفاده أن الزمن نهر جارٍ ينبع من الماضي، ويسيل في الحاضر، ليصب في مستقبل مجهول.
إلا أن الرؤية الفيزيائية الأعمق تقترح أن هذا التمييز الحاسم بين الماضي والحاضر والمستقبل ليس حقيقة مطلقة في نسيج الكون، بل هو مجرد وهم تخلّقه طريقة إدراكنا البشرية المحدودة.
يعني إن العقل البشري، القاصر عن استيعاب الوجود بكليته في آنٍ واحد، يقوم بتقطيع الزمكان الممتد إلى شرائح متتالية من الأحداث، ليمنحنا انطباعاً كاذباً بمرور الزمن وتلاشي الأشياء.
اما اذا ذهبنا للفيزياء الحديثة:
ففي الفيزياء الحديثة، ولا سيما في إطار نظرية النسبية لأنشتاين، يُعامل الزمن كـ ((بُعد رابع)) لا يختلف جوهرياً عن أبعاد المكان الثلاثة (الطول، العرض، والارتفاع). وأكيد وفقاً لـ "نظرية الكون الكتلي" التي تقول:
((كل لحظة حدثت في الماضي، أو تحدث الآن، أو ستحدث في المستقبل، لا تزال موجودة، قائمة، وثابتة داخل بنية كونيّة رباعية الأبعاد))
[لا شيء يختفي على الإطلاق، فالماضي لا يفنى، والمستقبل ليس معدوماً.]
وكما أن المدينة التي غادرتها أمس لا تزال موجودة في موقعها الجغرافي على الخريطة ولم تتلاشَ لمجرد أنك ابتعدت عنها، فإن اللحظات الزمنية تبقى محفورة في نسيج الزمكان إلى الأبد.
اما من ناحية حركة الوعي وثبات الأحداث:
فإذا كانت الأحداث ثابته وموجودة دائماً في نسيج الزمكان، فما الذي يتغير ويتحرك؟
إن الإجابة تكمن في أن ((الوعي فقط هو الذي يتحرك)) على إحداثيات الزمن.
ولذلك ركز وياي راح نستنتج:
ان لحظات الحب والأمان: اللحظة التي أحببت فيها شخصاً ما لم تذهب إلى العدم.
نسخك القديمة: النسخة منك التي شعرت بالأمان، أو الحياة، أو الاكتمال، لم تتلاشَ ولن تمحى.
التغير الظاهري: التغير الذي نعيشه ليس تلاشياً لذواتنا السابقة، وإنما هو مجرد انزلاق وتغير لموضع بؤرة وعينا على خط الإحداثيات الزمنية.
اما من ناحية مفهوم الحنين والشوق فركز وياي هنا شوية:
حاول تفهم ان الاشتياق ليس فقداً والاشتياق ليس دائماً تعبيراً عن الفقدان والعدم كما نعتقد.
أحياناً يكون الاشتياق مجرد تذكر واستدعاء لمكانٍ إدراكي وزماني كان العقل يقيم فيه ذات يوم. يعني إنه زيارة بالوعي لنقطة زمكانية لا تزال نابضة بالحياة في البناء الكوني.
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٌّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَاذِيُّ قَالَ
حَدَّ أَبُو عَمْرِو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهَ الْحَكَمِيُّ الْحَاكِمُ بِنُوْقَانَ قَالَ
خَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلَانِ مِنَ الرَّيِّ بِرِسَالَةِ بَعْضِ السَّلَاطِينِ بِهَا
إلَى الْأَمِيرِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بِبُخَارَا وَ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْل
الرَّيِ وَ الْآخَرُ مِنْ أَهْلِ قُمَّ وَ كَانَ الْقُمِيُّ عَلَى الْمَذْهَبِ الَّذِي
كَانَ قَدِيماً بِقُمَّ فِي النَّصْبِ وَ كَانَ الرَّازِيُّ مُتَشَيْعاً فَلَمَّا بَلَغَا
بِنَيْسَابُورَ قَالَ الرَّازِيُّ لِلْقُمِّي أَلَا تَبْدَأُ بِزِيَارَةِ الرِّضَا (ع) ثُمَّ
نَتَوَجَّهُ إِلَى بُخَارًا فَقَالَ الْقُمِيُّ قَدْ بَعَثْنَا سُلْطَانَنَا بِرِسَالَةٍ إِلَى
الْحَضْرَةِ بِبُخَارًا فَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَشْتَغِلَ بِغَيْرِهَا حَتَّى
نَفْرُغَ مِنْهَا فَقَصَدَا الْبُخَارَا وَ أَذَيَا الرِّسَالَةَ وَ رَجَعَا حَتَّى إِذَا
حَادَيَا طُوسَ فَقَالَ الرَّازِيُّ لِلْقُمِّي أَلا تَزُورُ الرَّضَا (ع) فَقَالَ
خَرَجْتُ مِنَ الرَّيَ مُرْجِنالًا أَرْجِعُ إِلَيْهَا رَافِضِيَا قَالَ فَسَلَّمَ الرَّازِيُّ أَمْتِعَتَهُ وَ دَوَابَّهُ إِلَيْهِ وَ رَكِبَ حِمَاراً وَ قَصَدَ مَشْهَدَ الرِّضَا(ع)وَ قَالَ لِخُدَّامِ الْمَشْهَدِ خَلُّوا لِيَ الْمَشْهَدَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَ ادْفَعُوا إِلَيَّ مِفْتَاحَهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ قَالَ فَدَخَلْتُ الْمَشْهَدَ وَ غَلَّقْتُ الْبَابُ وَ زُرْتُ الرِّضَا(ع)ثُمَّ قُمْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ صَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ابْتَدَأْتُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مِنْ أَوَّلِهِ قَالَ فَكُنْتُ أَسْمَعُ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ كَمَا أَقْرَأُ فَقَطَعْتُ صَوْتِي وَ زُرْتُ الْمَشْهَدَ كُلَّهُ وَ طَلَبْتُ نَوَاحِيَهُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَعُدْتُ إِلَى مَكَانِي وَ أَخَذْتُ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ فَكُنْتُ أَسْمَعُ الصَّوْتَ كَمَا أَقْرَأُ لَا يَنْقَطِعُ فَسَكَتُّ هُنَيْئَةً وَ أَصْغَيْتُ بِأُذُنِي فَإِذَا الصَّوْتُ مِنَ الْقَبْرِ فَكُنْتُ أَسْمَعُ مِثْلَ مَا أَقْرَأُ حَتَّى بَلَغْتُ آخِرَ سُورَةِ مَرْيَمَ(ع)فَقَرَأْتُ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً فَسَمِعْتُ الصَّوْتَ مِنَ الْقَبْرِ يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَ يُسَاقُ الْمُجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً حَتَّى خَتَمْتُ الْقُرْآنَ وَ خَتَمَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَجَعْتُ إِلَى نُوقَانَ فَسَأَلْتُ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُقْرِئِينَ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقَالُوا هَذَا فِي اللَّفْظِ وَ الْمَعْنَى مُسْتَقِيمٌ لَكِنَّا لَا نَعْرِفُهُ فِي قِرَاءَةِ أَحَدٍ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى نَيْسَابُورَ فَسَأَلْتُ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُقْرِئِينَ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَلَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى الرَّيِّ فَسَأَلْتُ بَعْضَ الْمُقْرِئِينَ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقُلْتُ مَنْ قَرَأَ يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَ يُسَاقُ الْمُجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذَا فَقُلْتُ وَقَعَ لِي احْتِيَاجٌ إِلَى مَعْرِفَتِهَا فِي أَمْرٍ حَدَثَ لِي فَقَالَ هَذِهِ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)ثُمَّ اسْتَحْكَانِيَ السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ سَأَلْتُ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَ صَحَّتْ لِيَ الْقِرَاءَةُ
بسم الله الرحمن الرحيم
الفرق بين الايتين
الاية الاولى فيها نَحْشُرُ الفاعل هنا موجود اي معلوم و مذكور و هو يعود الى المجموعة المتكلمة فلا يوجد إبهام في من يعود عليه الفعل . فالفعل يعود الى المجموعة الإلهية المقدسة المتكلمة.
اما الاية الثانية الفعل يُحْشَرُ هو صيغة الإبهام او البناء حسب قواعد اللغة العربية و هذه الصيغة من مميزاتها ان الفاعل لم يسمى اي ان هذا الفعل مبني للمجهول و الفاعل غير مسمى ( يحذف الفاعل الاصلي لفظا و يحل محله نائب الفاعل المتقون ) و السبب في حذف الفاعل و ابهامه لعدة اغراض بلاغية و منها التعظيم او للعلم به او للتركيز على الحدث نفسه دون الانشغال بمن باشره
اما من هو أمام المتقين فهو مولانا امير المؤمنين و الدليل على ذلك الرسول كان يقول له يا علي انت امام المتقين و قائد الغر المحجلين
اما ربطه بالقواعد العربية فأن كلمة نَحْشُرُ تعود الى المجموعة الفاعلة ككل ، و الاية الثانية الفاعل محذوف و السبب في ذلك للتعظيم او للعلم بمن سيقوم بهذا الفعل و عند ربطه بكلام الرسول سنعرف ان الذي سيحشر المتقين الى الرحمن هو مولاهم امير المؤمنين، اذاً الاية الثانية خصت امير المؤمنين
توجد رواية في كتاب عيون اخبار الرضا مقطع منها ذكر الاية الاولى لكن هذا الشخص سمع صوتا من القبر اي من قبر الامام الرضا عليه السلام فكانت القراءة الثانية :
حَتَّى بَلَغْتُ آخِرَ سُورَةِ مَرْيَمَ(ع)فَقَرَأْتُ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً فَسَمِعْتُ الصَّوْتَ مِنَ الْقَبْرِ يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَ يُسَاقُ الْمُجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْد
من خلال هذه الرواية الامام ركز على القراءة الثانية و هنا التركيز لأمير المؤمنين و حسب القاعدة الثانية للتعظيم.
اما بالنسبة للمتقين فهم حاليا المتقين الذين هم ساسة العباد و اركان البلاد من بداية المنافسة حتى هذا اليوم هم من فازوا بالمنافسات السابقة ف امامهم رسول الله و هم مجموعة السابقون المقربون ، فأمامهم رسول الله لانهم اسبق السابقين و هو القائم بالامر في عهده ، لكن امير المؤمنين هو امام المتقين في كل المنافسات و كل مجموعة جديدة ستفوز بنهاية المنافسة ، فنحن نعلم ان هناك مجموعة تفوز و يكون معهم امامهم او قائدهم الذي هو القائم بالامر خلال فترة حكمه بينما امير المؤمنين هو لكل المتقين امامًا و بنفس الوقت هو امام و قائد الغر المحجلين السبعين الفا الذين سيفوزون في نهاية المنافسة ( الفرقة الناجية ) اي ان امير المؤمنين سيكون هو امام المتقين اي اصحاب العهد الجديد لاننا نعرف ان هناك اصحاب عهد قديم من الخلق السابق ( القائم بالامر الحالي و نقبائه ) اما متقين العهد الجديد فهم المهدي ( الاية الجديدة ) و نقبائه .
الخلاصة: المتقون هم الفائزون الذين سيتحددون في نهاية المنافسة و هم القائم بالامر الجديد و نقبائه اما متى بالضبط ففي الفترة بين التي تكون بين كفر وانفضاض بقية الانصار عن المهدي
ياعلي ياعظيم يا مددي
1. من هم المتقين ومن إمامهم ؟ ولماذا الاختلاف بين نَحْشُرُ ويُحْشَرُ ؟
المتقون هاهنا : هم الإثنا عشر الأوائل أصحاب العهد الجديد
المهدي ( الآية الجديدة القائم بالسيف )
إمامهم في هذا الموقف هو ( أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) الذي يحشرهم بنفسه وفداً على النجائب النورانية
لماذا هذا الاختلاف اللفظي ؟
نَحْشُرُ تدل على الجمع أي طاقم الإدارة القديم كمنظومة تتولى حشر المتقين
يُحْشَرُ قراءة رسول الله بُنيت للمفعول لتوجيه النظر مباشرة إلى إمام المتقين مولانا علي جل ذكره ولتكون مطابقة لما ورد في الروايات أن أمير المؤمنين هو إمام المتقين
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ صلى الله عليه وآله ﴾
﴿ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ ﴾
2 - ماذا نفهم من الآية التي بعدها
الوِرْد هو قصد الماء أو النزول إلى موضع لم تكن فيه أصلا فالوارد على البئر هو من يأتي من خارجه ليشرب أو يدخله
فالحقيقة هاهنا الأرض التي نحن عليها في دار الكثافة والصراع هي ﴿ جهنم ﴾ وبما أن هؤلاء يُساقون إليها ﴿ وِرْداً ﴾ فهذا يثبت أن هؤلاء المجرمين لم يكونوا معنا في جهنم ﴿ الأرض ﴾ ابتداءً بل كانوا خارجها
و مَن هم هؤلاء ﴿ المجرمون ﴾ ؟
طالما أنه في المعادلة الكونية لا يوجد إلا حيزان ﴿ الجنة وجهنم ﴾ والمتقون يُحشرون صعوداً من جهنم ﴿ الأرض ﴾ إلى الجنة
إذن هؤلاء ﴿ المجرمون ﴾ المسوقون نزولاً من الجنة ليُوردوا في جهنم هم قوى ملائكية عاتية وسفراء سخط إلهي أُطلق عليهم وصف الإجرام لشدة وبطش وقسوة ما سينفذونه هنا على الأرض
3. متى سيُحشرون ؟ وماذا يحصل حينذاك ؟
سيحشرون في وقت الفاصل بين انفضاض الـ 302 ﴿ انفضاض الغنم البكم ﴾ وبين بداية رجوع أولهم نادماً
ماذا يحصل لهم ؟
يؤخذون إلى شجرة بباب الجنة يشربون من العين المطهرة فتسقط أوبار الطين والحسد ويغتسلون من عين الحياة فينالون الخلود الأبدي وتتبدل صورهم إلى ﴿ الكوكب الدري ﴾
ويُوقف بهم قدام العرش فيصدر أمر الجبار بتجاوزهم الحساب والموازين ﴿ فَقَدْ سَبَقَ رِضَائِي عَنْهُمْ ﴾
من ثم يعودون للأرض بكامل النور فيستقبلون الـ 302 النادمين ويمنحهم الآية الجديدة بالاسم الأعظم ﴿ قوة أربعين رجلاً وقلوباً كزبر الحديد ﴾ ليكونوا قوام الأرض وخُزّانها
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ :
قُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَاعْتَمَدْتُ عَلَى يَدِي فَبَكَيْتُ
فَقَالَ مَا لَكَ
فَقُلْتُ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُدْرِكَ هَذَا الْأَمْرَ وَ بِيَ قُوَّةٌ
فَقَالَ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنَّ عَدُوَّكُمْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَأَنْتُمْ آمِنُونَ فِي بُيُوتِكُمْ
إِنَّهُ لَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ أُعْطِيَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا
وَ جُعِلَتْ قُلُوبُكُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ لَوْ قُذِفَ بِهَا الْجِبَالَ لَقَلَعَتْهَا
وَ كُنْتُمْ قُوَّامَ الْأَرْضِ وَ خُزَّانَهَا ...
سؤال مهم وجواب أذكى وأهم:
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا - وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا
وفي قراءة اخرى لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم
يَوْمَ يُحْشُرُ الْمُتَّقِونَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا - وَيُساقُ الْمُجْرِمونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا
سؤال:: لطالما قرأنا هذه الآية لكن هل فهمناها؟
1- اي متقين الذين سيحشرون؟ ومن إمامهم؟ ولماذا هذا الاختلاف في الآيتين بين نحشر ويُحشر؟
2- ماذا تفهم عن الآية التي بعدها؟
3- متى سيُحشرون؟
سؤال اضافي بعد الإجابة::
ماذا سيحصل عندما يحشرون الى الرحمن؟ ماذا سيحصل حينذاك؟
في مركز الكون وعلى نقطة التوازن الفاصلة بين الأزلي والأبدي، تقف أنت.. السالك في أرض الاختبار، الذي يتوسط ميدان القطبية الأعظم.
إنك لست مجرد متفرجٍ عادي في هذه المعركة الكونية، بل إن الجسد الإنساني والنفس البشرية هما الميدان ذاته، وفيك يتصارع الضدان لتتحقق في النهاية غاية الخلق وتجلي الوعي.
الجنة التي أوهموك أنها بعيدة عنك فهي فيك في أعلاك والنار التي صدّعوا رأسك بأنك ستُعذّب فيها بعد الموت هي فيك في أسفلك
أنت الخير وأنت الشر بنفس الجسد
أنت النور وأنت الظلام بنفس الجسد
أنت الله وأنت الشيطان بنفس الجسد
جسدك هو ساحة حرب مستعرة على الدوام بين ملائكة النور وملائكة الظلام
عن يسارك: تشتعل نيران الظلمة والجاذبية المادية، المتمثلة في تلك القوة الظليلة التي تمتحن طينتك، تناديك نحو الأسفل، وتثقل كاهلك بالشهوة والخوف والجهل. إنها قوى الصدمة والتكثيف، التي يبدو ظاهرها اختباراً شديداً وقسوةً لا تُطاق وباطنها رحمة لك وللعالمين.
عن يمينك: تتجلى أنوار السمو والحكمة والروح السرمدية، المتمثلة في نداء النور الذي يجذبك نحو الأعلى، يفتح لك أبواب السماء، ويذكّرك بأصلك الأول الشريف الذي انحدرت منه قبل نزولك إلى عالم الصورة.
وفي المنتصف.. في قلبك الذي يلتقي فيه الظل بالشعاع، تتشكل بوتقة الخيمياء الكبرى، فما كان هذا الصراع القاسي الذي تخوضه في أيام حياتك حظاً عثراً أو عقاباً، بل هو العصر الشديد الذي يصقل طينتك، ويحرق "الطينة الكافرة" طين الغفلة والجهل والظنون والغشمة والغلبة ليتصفى في نهاية المطاف الذهب الخالص لروحك، وتخرج الشرارة الإلهية الكامنة في أعماقك صافيةً ناصعة.
اعلم أن اليد التي تناديك من الأعلى لا تتركك، واليد التي تختبرك من الأسفل لا تملك إلا أن تحررك إذا ما فهمت سر اللعبة الكونية.
أنت السالك المنتصب في المركز، ومقدار ما تتسع له روحك من الصبر والاستنارة، هو مقدار ما يرتفع به معراجك لتتصل قمة رأسك بمركز السماء.
استقم كما أُمِرت في المحور، واجعل قلبك مذبحاً للنور، ولا تتلفت.. فالرحلة نحو وطنك الأول مستمرة، والأغلال تُحسَم في قلبك قبل أن تتحطم في واقعك.
إلى ذلك السالك الذي يطأ شوك الأرض ويتسلق درجات نوره الخاص..
اعلم أن كل حلقة متينة كُسرت من يديك، وكل قيدٍ تحطم تحت قدميك، لم يكن إلا حداً فاصلاً بين طينتك القديمة وطينتك المصفاة.
إن رحلة حجِّك هذه ليست مجرد مسارٍ أرضي، بل هي معراجٌ باطني وصعودٌ متواصل عبر ذلك السلّم النوراني.
لا تحزن على قسوة الاختبارات ولا على شدة البلاء، فما كانت تلك المعاناة إلا يداً صاقلة تحكّ الطين الكافر طين الجهل، والغفلة، والعدم لتستخرج من جوفك جوهرك الأصيل والشرارة السرمدية التي أودعها النور في قلبك.
في الأعلى، في دائرة الوعي المطلق والأبدية، لا ينتظرك الغرباء. هناك يقف كل من أحبك وعَرَفك قبل أن تطأ هذه الأرض، أولئك الذين وضعوك في مضيق الاختبار لم يكونوا أعداءك، بل كانوا أدوات المحبة الكونية لتجريدك من أغلال الظلمة.
ينتظرونك جميعاً، بوجوههم النورانية وحضورهم المجيد، يرقبون خطوتك القادمة، ويشهدون على قيامتك من بين أنقاض العالَم السفلي.
اصعد ولا تتلفت.. فاختبار الأرض سينتهي يومًا ما، وصدرك المشع بالنور هو دليل طريقك إلى وطنك الأول.
سؤال على الخاص: السلام عليكم اخي مامعنى أدمنوه وعن اي حج يتكلم؟
وَعَلَيْكُمْ بِحَجِّ هَذَا الْبَيْتِ فَأَدْمِنُوهُ
فَإِنَّ فِي إِدْمَانِكُمُ الْحَجَّ
دَفْعَ مَكَارِهِ الدُّنْيَا عَنْكُمْ،
وَأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
الجواب:
وَعَلَيْكُمْ بِحَجِّ هَذَا الْبَيْتِ فَأَدْمِنُوهُ
فَإِنَّ فِي إِدْمَانِكُمُ الْحَجَّ
دَفْعَ مَكَارِهِ الدُّنْيَا عَنْكُمْ،
وَأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
لاحظ انه يتكلم عن الحج الظاهر، عن العبادة الظاهرية.
وبالنهاية لم يقل إن نتيجة الإدمان هي الفوز أو الفلاح أو الإتيان بخير العمل، بل فقط:
دَفْعَ مَكَارِهِ الدُّنْيَا عَنْكُمْ، وَأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
فأدمن على الحج كل سنة من سنين حياتك، وكأنه مخدرات تعتمد حياتك عليها وروح حج كل سنة، والفائدة التي ستتحصل عليها من إدمانك على ظاهر الحج هي فقط:
دَفْعَ مَكَارِهِ الدُّنْيَا
وَدَفْعَ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وهذا الكلام عن ذلك الوقت الذي كان فيه الحج موجودًا معلومًا
وهذا ليس ما ستحصل عليه من إدمانك على الحج الظاهري فقط،
بل هو أيضًا ما ستحصل عليه من إدمانك على عموم مظاهر وصور العبادات في دين التنزيل.
اذا لم تخرج من دين التنزيل الى دين التأويل فأكبر وأعظم عمل عبادي ستفعله سيكون اجرك عليه هو:
دَفْعَ مَكَارِهِ الدُّنْيَا عَنْكُمْ، وَأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ
وَ إِنَّ الْمَوْلُودَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيُولَدُ فَتُورَقُ وَرَقَةٌ فِيهَا
فَقُلْتُ قَوْلُهُ
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها؟؟؟
فَقَالَ
مَا يَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ مِنْ عِلْمِ الْإِمَامِ فِي كُلِّ حِينٍ يُسْأَلُ عَنْهُ.انتهت الرواية
اذا تلاحظون الإمام عندما سألوه عن شجرة طوبى ووصفها لم يصفها لهم بأنها خشب وورق وماء
بل وصفها بأنّها مجموعة من الأشخاص
مجموعة من المؤمنين يتفاضلون فيما بينهم بالدرجات
ومرتبطين ومتصلين ببعضهم البعض كارتباط واتصال أجزاء الشجرة ببعضها البعض
كلهم على بعضهم إسمهم شجرة طوبى وسدرة المنتهى
وهذه الشجرة كاملة هي العرش
وكلها بجذورها وأصلها وفروعها وأغصانها وأوراقها محمّدة بالنور
يعني يعني عندما تقرأ في الروايات أن العرش محمّد لا يذهب ببالك أن المقصود من محمّد هنا أنّه شخص واحد بعينه
بل معناه أنّ نظام الخلق، أو العرش، كلّه محمّد
كلّه محمّد بالنور
شجرة طوبى كلها محمّدة بالنور
النور يسري بها كلها ويحييها كلها و ينوّرها كلّها بنوره وعلمه وقدرته وحياته
فنورها هو كنور الشمس بالنسبة للأشجار
لكنه ليس نور من شمس خارجة عنها
بل شمسها ونورها شمس داخلية ونور داخلي يسري فيها من باطنها
فشجرة طوبى وسدرة المنتهى وليلة القدر فِي قَعْرِها شَمْسٌ تُضِيئ
لَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَّلِعَ إِلَيْهَا إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ
فَمَنْ تَطَلَّعَ إِلَيْهَا فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي حُكْمِهِ
وَ نَازَعَهُ فِي سُلْطَانِهِ وَ كَشَفَ عَنْ سِتْرِهِ وَ سِرِّهِ
وَ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِير
المهم، اعتقد ان الصورة وضحت عن معنى الشجر في القرآن والروايات
نكمل عندما جاء جبرئيل لهذا الشخص الجالس تحت شجرة سمرة
في هذه اللحظات سياتي جبرائيل له ويأخذه معه لجبل لطور
سيدخل الجبل لمقابلة أبويه محمدا وعلي ذليلا
سيكتبان له كتاب الاستخلاف
ويجرون له عملية يكتبون له فيها على قلبه العلم كله بقلم من نور ويؤيدونه باسم الله الأعظم العبراني وحين يخرج من الجبل مع بداية الفجر وطلوع الشمس فإنه سيخرج منه بسبع قباب من نور وجبرائيل معه عن يمينه وميكائيل عن شماله وخلفه خمسة آلآف من الملائكة مسومين، وينادي قبلها بالإسم الأعظم العبراني على أصحابه الـ313 فيحضرون من وقتهم وبلمح البصر يُفتقدون من أماكنهم وينوجدون في مكة ((مسجد الكوفة او السهلة)) ويبقون فيه بانتظاره، وينزل معه أمير المؤمنين من الجبل كوزيره ورجلا منه (((فهو نفسه)) ورصدا عليا ووصيه
فلما ولد الحسين بن علي صلوات الله عليهما و كان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة أوحى الله إلى ملك [مالك] خازن النيران أن أخمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمد ص و أوحى إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان و طيبها لكرامة مولد ولد لمحمد ص في دار الدنيا و أوحى إلى حور العين أن تزين و تزاورن لكرامة مولود ولد لمحمد ص في دار الدنيا و أوحى الله إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح و التحميد و التمجيد و التكبير لكرامة مولود ولد لمحمد ص في دار الدنيا و أوحى الله عز و جل …..الخ الرواية.
الجمعة بن الخميس
فهو كان الحجة
الجمعة بن الحسن الخميس
الحسين انولد ليلة الجمعة يعني اصلح الله له امره في ليلة فانولد في هذه الليلة دخل الجبل فيها وخرج الفجر من الجبل
ويبدو أن الحسين هو المستحفظ من آل محمد الذي سيسلمها للمهدي أول المؤمنين فهو من سيدفع له الخاتم ليقوم ثم سيعيد القائم الخاتم له حين ينهي مهمته وتحضره الوفاة فيلحّده الحسين عليه السلام في قبره
[140/ 40] وَ عَنْهُ ع: «وَ يُقْبِلُ الْحُسَيْنُ ع فِي أَصْحَابِهِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَهُ، وَ مَعَهُ سَبْعُونَ نَبِيّاً كَمَا بُعِثُوا مَعَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع، فَيَدْفَعُ إِلَيْهِ الْقَائِمُ ع الْخَاتَمَ «6»، فَيَكُونُ الْحُسَيْنُ ع هُوَ الَّذِي يَلِي غُسْلَهُ وَ كَفْنَهُ وَ حَنُوطَهُ (وَ يُوَارِي بِهِ فِي حُفْرَتِهِ).
أو ربما أن الآية الجديدة هو من سيلحد الآية الذي سيسلمها له
لا نعلم، فهم كيان واحد له سبعة رؤوس
بهذا سيكون قد أصلح له أمره في ليلة فجُمع له فيه العلم كله والقدرة كلها والأصحاب المساعدين له وقبلهم جميعهم ايده بالوصي الوزير كل ذلك سيحصل له في ليلة واحدة فقط
