رَجُلٌ يَسۡعَىٰ
الذهاب إلى القناة على Telegram
((وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ )) أحب هذا الرجل في الله وأسعى في هذه القناة للإقتداء به إن شاء الله، وأسأل الله أن يجعلني مثله وأن يتقبل مني كما تقبل منه.
إظهار المزيد2 849
المشتركون
+624 ساعات
+217 أيام
+10130 أيام
أرشيف المشاركات
2 848
هناك من يحاول اليوم الترويج لفكرة أن الحديث عن تهديد الحوثيين لمكة والمدينة ليس إلا نسخة مكررة من «فيلم صدام حسين»، وأن السعودية تستخدم الخوف على الحرمين للحشد العاطفي وتبرير اصطفافاتها السياسية، وصولًا إلى تبرير التطبيع والتحالف القائم أصلا مع اليهود.
وأنا لا أنكر أصلًا أن الدول قد توظف الأخطار الحقيقية سياسيًا، وقد تبالغ في تصويرها أو تستثمرها في خطابها الإعلامي، لكن هناك مغالطة فادحة في الانتقال من هذا إلى القول إن الخطر نفسه مختلق.
الفرق أن الحوثيين ليسوا جيش دولة مجاورة فحسب كما في حالة صدام حسين، بل حركة ذات مشروع ديني وسياسي وعسكري مرتبط بإيران.
والأهم أن التنافس الإيراني مع السعودية حول ما يمكن تسميته قيادة العالم الإسلامي موجود ومتداول على ألسنة القادة، وتحدي إيران لموقع السعودية في إدارة الحج معروف، بل وهناك العديد من التصريحات التي صدرت عن رؤوس المشروع الإيراني بأن هدفهم النهائي هو مكة والمدينة والرياض، وفوق كل ذلك الإمكانات والظروف الحالية للروافض للمنطقة تجعل فكرة التوسع الرافضي على حساب دول الخليج فكرة متاحة ومقبولة وهي متداولة أصلا بينهم.
ثم إن عداء المشروع الرافضي الإيراني للسنة عموما والخليج خصوصا جذوره معروفة وقديمة وهو عداء عقدي بامتياز، يختلف تماما عن عداء هذا المشروع لليهود أو للأمريكان الذين تقاطعت مصالحهم مع المشروع الرافضي في السابق وقد تتقاطع مرة أخرى.
لذلك نعم، قد تستخدم السعودية التهديد الحوثي سياسيًا وإعلاميًا لا أنكر ذلك.
ونعم، قد توظف الخوف على الحرمين لتبرير سياساتها القادمة والتي لن تغني عنهم شيئا لن أختلف معك في هذه أيضا، لكن لا يلزم من ذلك بحال أن التهديد نفسه وهمٌ أو دعاية.
وتحويل كل حديث عن خطر الحوثيين على الحرمين إلى نسخة عن «فيلم صدام حسين» عبارة عن اختزال ساذج للتاريخ والجغرافيا وطبيعة المشروع الذي نتعامل معه الآن، ومن المعيب أن يصدر عن من يروجون لأنفسهم كخبراء بالشؤون الاستراتيجية والسياسية والبطيخية وغيره….
2 848
Repost from رَجُلٌ يَسۡعَىٰ
حقيقة لا يجرؤ كثير من الدعاة على الاعتراف بها
وهي أن قيادات حماس هم من أهم أسباب انتشار هذا التخلف العقدي في الأمة والذي ظهر جليا بمواقف وكلمات كثير من الناس بعد هلاك المشرك حسن نصراللات.
وقد قيل لي بالأمس من أحدهم "بئست العقيدة"، وأظن مر على كثير منكم أمثال هذا الشاب الجاهل والذي شتم عقيدته لإنه لا يقبل بأن يوصف من يحارب اليهود بأنه مشرك ومجرم.
وأذكر أن أحدهم وصف أبا عبيدة الناطق الرسمي قبل فترة بأنه مدرسة تربوية متكاملة، فتفضلوا وتعاملوا مع نتائج هذه المدرسة التربوية المتكاملة !
قبح الله كل من ساهم بمسخ عقائد الناس ووعيهم.
.ق
2 848
كثر في الآونة الأخيرة تكرار حجة أن تبديع فلان، أو تبديع الفرقة الفلانية، سيجرنا إلى كذا وكذا، ولهذا فنحن نرفض هذا التبديع!
وقد قال أحدهم قبل فترة: «أرفض اعتبار تبديع فلان الأشعري مسألة اجتهادية؛ لأن ذلك سيفتح الباب لاسقاط من هو أبعد عن السنة وأكثر ابتداعًا».
والمصيبة أن أصحاب هذه الكلمات يدّعون أنهم يؤصلون، ويطالبون من يردون عليهم بالتأصيل وقد هزلت والله!
والحقيقة أن هذا ليس تأصيلًا، بل خلط بين الحكم الشرعي وبين ما قد يترتب عليه من لوازم.
فالسؤال يجب أن يكون أولًا: هل الوصف الذي لأجله بُدِّع فلان ثابت فيه أم لا؟
فإن كان ثابتًا، فكون الحكم سيطال غيره لا يبطله، وإن كان غير ثابت في غيره، فبيّن الفارق، وانتهى الأمر.
أما أن تقول: «لا أحكم على الأول لأن الحكم قد يجر إلى الثاني»، فهذا ليس دليلًا على بطلان الحكم الأول أصلًا.
ثم إن اللازم الصحيح لا يُدفع لمجرد أن مآله ثقيل، وإنما يُبحث: هل هو لازم صحيح أم لا؟
نعم، اعتبار المآلات أصل معتبر، لكنه لا يعني إلغاء الحكم خوفًا من نتائجه؛ فقد يؤثر في الإعلان والتنزيل والتوقيت، لكن لا تأثير له في نفس الحقيقة الشرعية، وإلا أصبح بإمكاننا تعطيل أي حكم بهذه الحجة.
لا تحكم هنا؛ لأن هذا سيفتح الباب هناك، وهذه قاعدة لا نهاية لها، حتى تصبح المآلات حاكمة على الأحكام، لا ضابطة لتنزيلها.
ثم سيتحول الناس من البحث في «ما حكم هذه المسألة بناء على الوحي؟»، إلى سؤال : «إلى أين سيقودنا هذا الحكم؟»
وهذا ليس فقهًا للمآلات، بل تعطيل للأحكام باسم المآلات.
ووالله إني لأعجب أن أرى مثل هذا التأصيل الخطير ينتشر، ثم لا أرى من المشايخ والأصوليين من يتصدى لبيان ما فيه من كوارث؛ فمثل هذه القواعد لا ينبغي أن تمر دون بيان، والواجب أن تُفنّد ويُبيّن ما فيها من خلل قبل أن تتحول إلى قاعدة يتعامل بها الناس مع الأحكام الشرعية وقد حصل!
.
2 848
Repost from رَجُلٌ يَسۡعَىٰ
التكنولوجيا زادت من ذكاء البشر، ولكن كذلك زادت من غبائهم
تقريبا الحقيقة في الجملة السابقة محل إجماع عند بني آدم وشواهدها أكثر من أن تحصى، فاختراع الآلة الحاسبة على سبيل المثال أدى لتضاؤل قدرات البشر الحسابية والإعتماد عليها بشكل شبه كلي لاحقا، ووجود خرائط جوجل مثلا أعدمت قدرتنا على حفظ الطرقات ومعرفة الإتجاهات وهو ما قد يصنف كغرائز حيوانية أولية لا كشكل من أشكال الذكاء أصلا ولكن أيضا هذا شبه انتهى في عقول الكثيرين، بل حتى قدراتنا الاجتماعية انخفضت بشكل كبير بسبب مواقع التواصل الإجتماعي !!
وأنا أعتقد بشكل جازم أن أثر الذكاء الإصطناعي لوحده على عقول البشر سيفوق أثر كل التطور التكنولوجي الذي حصل منذ الثورة الصناعية وحتى اليوم على عقولنا، وأن هذا الأثر سيكون غاية في السوء على عقولنا وعقول الأجيال القادمة !
كيف هذا ؟
الموضوع ببساطة كالآتي فكما أن وجود الآلة الحاسبة نقل مهمة الحساب الرياضي من عقولنا إلى الآلة حتى اعتمدنا على الآلة في هذه المهمة، فالذي يفعله الذكاء الإصطناعي هو نقل مهمة التفكير والبحث والنظر بل والقيام بالكثير من التخصصات المعقدة بشكل شبه كامل للآلة حتى تصاب هذه الملكات والتخصصات في عقولنا بالخمول.
طيب برأيكم كيف سيؤثر هذا على طلاب المدارس والجامعات إذا بدأ الطلاب بالاعتماد عليه وقد بدأت بوادر هذا بالانتشار، وقد طلبت الأسبوع الماضي تكليفا من طلاب في الصف السادس الإبتدائي ليأتوا لي بخمسة أسماء تطابق وصفا معينا فأشار أحد الطلاب على الفور لاستخدام chatgpt !!
والله يا إخوة الموضوع غاية في الخطورة وصدقا لو كان الأمر بيدي لحظرت تقنيات الذكاء الاصطناعي عن العوام، ولجعلت له ما يشبه رخصة القيادة والتي لا يجوز لأي شخص لا يمتلكها أن يستخدم هذه التقنيات وخصوصا صغار السن مع تطبيق العقوبات المناسبة على المخالفين، وأعلم أن ما أقول به أقرب للخيال العلمي الآن وقد يستحيل تطبيقه.
وأزعم أن ما أتحدث عنه هنا هو أخطر ما في الذكاء الإصطناعي علينا، لا ما يروجه السذج من خطورة خروج الذكاء الإصطناعي عن السيطرة كما يرون في الأفلام والمسلسلات.
وكلما ازداد الذكاء الاصطناعي قوة كلما تمكنا من رمي المزيد من المهام على عاتقه، وبالتالي تمكن غير المتخصص وغير الموهوب من إنتاج ما يريد بمساعدة الذكاء الإصطناعي كما لو كان متخصصا أو موهوبا بمجرد التكلم مع برنامج، وليزداد الأمر غباء صار بالإمكان الآن تدريب الذكاء الإصطناعي على القيام ببعض المهام ليسهل على غير المتخصصين التفاعل معه بأقل درجة ممكنة من المؤهلات.
وتكليف غير المتخصصين بالقيام بمهام تخصصية معقدة بمساعدة الذكاء الاصطناعي أمر أزعم أن كل البشرية ستدفع ثمنا باهظا له بعد عدة أجيال، وهذا ما سيكون سببا رئيسيا لزوال كل التكنولوجيا التي نراها اليوم .
وذلك لأن العلم يؤخذ بالتدريج وكل طبقة منه تبنى على التي قبلها، وإن كان البشر اليوم قد راكموا كثيرا من الطبقات التي بنيت على بعضها حتى خرجوا بالذكاء الاصطناعي، فالأجيال القادمة ستنسى كل الطبقات العميقة ولن يعود لتعلمها والاستغراق فيها أي فائدة بوجود الذكاء الاصطناعي، فتخيل إن وصلنا إلى هذه المرحلة ثم فقدنا الطاقة وفقدنا الكهرباء وقطعت الإتصالات بسبب كارثة نووية أو بيئية أو أي شيء آخر ما الذي سيحصل !
لو حصل هذا اليوم أزعم أن في البشر أنفسهم من الملكات والقدرات والعلم المتراكم ما يمكنهم من إعادة التكنولوجيا بأسرع وقت ممكن، وكلما تقدم فينا الزمن وزاد إعتماد الناس على الذكاء الإصطناعي فكمية القدرات والعلم والملكات المخزنة في العقول البشرية لا في العقول الصناعية ستصل إلى نسبة متدنية جدا بحيث لو قورنوا بالبشر قبل ألف عام من الآن ستجد أنهم في درجة أدنى منهم من كل النواحي وبالتالي بحاجة للبدء في كثير من العلوم من الصفر أو من تحته حتى.
ومعلوم الخلاف بين العلماء المعاصرين في موضوع أخذ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آخر الزمان على ظاهرها أم لا، فالذي أشكل على بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث عن ركوب الخيل والقتال بالسيوف والرماح، فأين الطائرات والسيارات وأين المدرعات والدبابات فقال البعض أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث بلغة عصره، وقال البعض أنها ستزول، وأنا أقول لكم أنها كلها ستنتهي بسبب الذكاء الاصطناعي، لكن لن يحدث هذا بسبب خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة كما يروج البعض، إنما بخروج عقول الأجيال القادمة عن الخدمة بسبب الذكاء الاصطناعي ومواقع التواصل الاجتماعي والكثير من المدمرات التي صارت من ضروريات الحياة المعاصرة بالنسبة لكثير من الناس.
2 848
Repost from فقه النفس / مكاني
«مش عارف كيف أنخرط مع هدول الناس بدون ما أفقد هويتي وأفقد تديني»
سؤال قد يواجهه كثيرٌ ممن يدخلون الجامعة؛ في بيئة جديدة، وعلاقات ومقارنات واختيارات لم نعتد عليها.
في «الجامعة ستغيّرك» نقف مع هذه التحديات وغيرها، لنفهم المرحلة ونتعامل معها بوعي وواقعية، دون أن نخسر شيئًا من أنفسنا في الطريق.
للتسجيل بالدورة 👇
https://mcourses.makany.co/courses/aljami3ailaayn
.
2 848
Repost from رَجُلٌ يَسۡعَىٰ
يكثر المسقطون للذنب العقدي الاستدلال بالعبارة المشهورة "من كثر علمه قلّ إنكاره ، ومن قلّ علمه كثر إنكاره"، ويرددونها كالببغاوات دون كبير إدراك أو تفكر بمدى صحة هذه العبارة والسياق الذي يطرحونها فيه وما قد يترتب عليها من لوازم إن أخذت على إطلاقها !
وهم بهذه العبارة يريدون إظهار سعة علم من لا ينكر على الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة -خصوصا الأشاعرة- مقابل قلة علم وضيق أفق من ينكر على هؤلاء ويحكم عليهم بأحكام غليظة.
ومع طفولية هذا المسلك بالرد، لنا مع هذه العبارة عدة وقفات:
أولا في مناظرة الصدّيق مع الفاروق رضي الله عنهما حول تكفير طائفة من المرتدين، كان الصديق قد كفّر هذه الطائفة واستشكل الفاروق هذا الحكم في البداية ثم أجمع الصحابة على حكم أبي بكر كما هو مشهور، والشاهد من هذه القصة أن أبا بكر صاحب الحكم والإنكار الغليظ هو الأعلم بإجماع الأمة وبهذه القصة وحدها نُقضت عبارة من كثر علمه قلّ إنكاره.
ثانيا من لوازم هذه الكلمة قلة علم أئمة السلف ممن كثر إنكارهم في مسائل مقارنة بكثرة علم من يسهّل في نفس المسائل فمن من أبطال المدجنة يستطيع إلتزام هذا اللازم !
ثالثا لا أريد أن يفهم كلامي على أنه رفض مطلق لهذه العبارة، إنما هي محاولة لضبط هذه العبارة وإظهار أنها ليست على إطلاقها.
رابعا الواقع أن هذه العبارة متحققة فقط في خلافات غاية في الدقة موجودة في كل علم لا يصل إلى معرفة تفاصيلها إلا فحول هذا العلم ويكون الخلاف فيها ضمن الخلاف المعتبر، وأما استجلاب مثل هذه العبارة عند الإنكار على بدعة متفق على بدعيتها، أو عند الإنكار على فرقة مخالفة لأهل السنة والجماعة فهذا لا أقول خطأ عظيم بل جريمة في حق العلم والعقل، وجريمة في حق أئمة السلف لا تغتفر.
خامسا الواقع والحياة العملية يقولان أن من كثر علمه كثر إنكاره لأن تمييزه للمنكر أكثر دقة من تمييز من قلّ علمه، وكم من المنكرات الموجودة اليوم ولا يدري كثيرون أنها منكر أصلا.
.
2 848
إعادة نشر لمقال مهم في نقض عبارة «من كثر علمه قلّ إنكاره»
فهي حيلةُ المنحرفين دائما في تحويل ترك إنكار المنكر من نقصٍ يحتاج إلى تبرير، إلى فضيلةٍ يُمدح بها صاحبها.
والعجيب أنك ترى عكس ذلك في سير السلف، فقد كانوا يمدحون الرجل بشدته في الحق وكثرة إنكاره للمنكر، لكن كعادة المنحرفين في زماننا قلبوا معايير كل شيء حتى صار الرجل يُمدح لأنه لا ينكر على أحد.👇
2 848
كنت قد شاركت هذا المنشور لمصطفى الشرقاوي قبل أربع سنوات، وقد تحول هو ومن معه إلى سلاح بيد من يتحدث عنهم هنا بغبائه وهواه
.
2 848
طريقة حل الحكومة لمشاكل التوجيهي تشبه نوعا مشكلة سيارة لا تعمل أو فيها عدة أعطال، فيقوم صاحبها بتغيير لونها على أمل أن هذا سيصلح السيارة.
تعديل وراء تعديل، وتغيير وراء تغيير، وكل مرة يُقدَّم لنا الأمر باعتباره «إصلاحًا جذريًا»… ثم نكتشف بعد سنة أن الإصلاح نفسه يحتاج إلى إصلاح!
يا جماعة، المشكلة ليست في شكل التوجيهي، المشكلة في المنظومة كلها.
ولهذا لا أرى أن المطلوب أن ننتظر التعديل القادم بقلق وترقب، بل أن يبدأ المجتمع بتعديل علاقته بهذه المنظومة:
خذ من المدرسة ما تحتاجه، وخذ الشهادة إن احتجتها، لكن لا تسلّم لها ابنك وعقله ووقته ومستقبله.
علّمه، ودرّبه، وأدخله الحياة مبكرًا، ودعه يعمل ويجرب ويفشل ويتعلم.
أما أن ننتظر كل عام بيانًا جديدًا يخبرنا كيف سيُعاد ترتيب ترقيع الترقيع، ثم نتصرف وكأن مستقبل أبنائنا قد حُسم… فهذه هي المهزلة.
إن كان التوجيهي يتغير كل سنة، فلماذا لا نغيّر نحن علاقتنا به؟
2 848
Repost from رَجُلٌ يَسۡعَىٰ
—————————
شارك الأستاذ هيثم طلعت كلام هذا الملحد ورد على ما فيه من هراء على صفحته.
وما أريد التوقف معه قليلا هو مطالبة هذا الملحد الصريحة للمشايخ بأن يعالجوا هذه الإشكالية بالتأويل إقتداء بالبابا -!!-، ولا أخفيكم عندما قرأت كلمة "تأويل" تذكرت بعض من يوصفون ب "علماء الأمة" ممن جعلوا مثل هذا التأويل منهجا في تعاملهم مع نصوص الوحي.
وللعلم هذا الذي يسميه هذا الملحد ومن هو على شاكلته "تأويلا" أسلوب يهودي قديم أخبرنا الله عنه في كتابه حين قال "من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه"، وذكر لنا الإمام الطبري أن هذا التحريف يكون بتبديل معاني الكلمات وتغيير تأويلها، ولهذا كان "التأويل" أسلوب الملاحدة الأكثر دبلوماسية في إبطال حقائق الدين حتى يومنا هذا.
وقد أخذ كثير من المنتسبين لأمة محمد هذا الأسلوب في التحريف عن اليهود واختلفوا في النصوص التي يحرفونها فكل فرقة تحرف ما خالف هواها من نصوص، لكن الصفة الجامعة لهم تسليطهم الهوى على نصوص الوحي وبهذا يختل التسليم.
ولهذا يقول الشيخ سفر الحوالي في كتابه منهج الإشاعرة في العقيدة عن محنة الإمام أحمد مع الجهمية في مسألة خلق القرآن:
"إن الإمام أحمد -رحمه الله-كان على يقين تام بأن القضية ليست كلمة اعتراف يقولها المرء معللا في نفسه بدواعي الإكراه، وتحميل النفس ما لا يطاق من العذاب، وينتهي الأمر، ولكن المسألة أكبر من كل قضايا الخلاف الفكري في التاريخ، إنها مسألة أيهما المتبع وأيهما مصدر التلقي، الوحي أم غيره، ولا بد للأمة أن تعلم أن أصل الخلاف هو هذا، وأن التسليم بقضية واحدة لغير الوحي يؤذن بإقصاء هذا المصدر كله." انتهى كلام الشيخ سفر
ومن هنا تدرك أن هذا "التأويل" الذي يطالب هذا الملحد بتطبيقه على نصوص بدء الخليقة، هو نفسه "التأويل" الذي يطبقه الجهمية على نصوص الصفات، وهو نفسه "التأويل" الذي يطبقه العلمانية على أحكام الشريعة التي يرفضونها ، وهو نفسه "التأويل" الذي يطبقه كل صاحب هوى ليحلّ الحرام ويحرم الحلال.
ومن أغرب ما يحدث في أيامنا هذه أن يدافع عن هذا التأويل أو عن بعض أصحاب هذا "التأويل" من عُرفوا بالدعوة إلى الحاكمية، خاصة وأن التسليم بقضية واحدة لغير الوحي يؤذن بإقصاء هذا المصدر كله كما قال الشيخ سفر الحوالي، وبهذا المعنى تدرك أن قدح الأشعري بحاكمية الله سبحانه وتعالى لا يقل عن قدح العلماني فيها.
وأخيرا رضي الله عن من علمنا أن نسمي هذا "التأويل" تحريفا.
وفي هذا السياق من المفيد جدا مشاهدة المادة في هذا الفيديو
.
2 848
مقال مهم
خصوصا وأن هناك من يروج بقوة لفكرة أن التأويل الذي يمارسه الجهمية يختلف عن نفي الصفات أو تحريفها 👇
2 848
Repost from في أقل من ثلاث
قمت بتزويد إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي بجملة عقائد أهل السنة (أهل الحديث والأثر) في أبواب الأسماء والصفات والإيمان والقدر، ومن ثم قمت بتزويده بعقائد بعض الفرق البدعية والمنتسبة إلى الإسلام في نفس الأبواب، ثم طلبت منه رسما بيانيا ثلاثي الأبعاد يوضح قُرب وبُعد تلك الفرق عن الهدى المتمثل بعقائد أهل الحديث والأثر، وكانت النتيجة دقيقة جدا وملفتة للنظر.
لك أن تلاحظ أن كثيرا من الفرق البدعية هي أقرب إلى أهل الحديث من الأشاعرة والماتريدية، وفي هذا رد على من جعل أهل السنة ثلاث طوائف؛ أهل الحديث والأشاعرة والماتريدية، فيلزم هؤلاء أن يجعلوا المرجئة والكرامية والسالمية والكلابية بل والخوارج من أهل السنة أيضا، فجميع هؤلاء أقرب إلينا من الأشاعرة والماتريدية!
إن هذه الدعوات الضالة التي تزعم أن أهل السنة ثلاث طوائف؛ بحجة ضرورة وحدة الصف الإسلامي ونبذ الخلافات العقدية بين الفرق المنتسبة للإسلام من أجل العمل المشترك على مواجهة التحديات الخارجية،
= لا تقلّ خطرا عن الدعوة إلى وحدة الأديان؛ بحجة أن مصدرها واحد ومن أجل العمل الإنساني المشترك،
فكما أن وحدة الأديان تساوي بين الإسلام والكفر، وبين الحق والباطل، وبين المعروف والمنكر، فإن هذه الدعوة الباطلة تساوي بين السنة والبدعة، وبين الاتباع والابتداع، وبين الآثار والآراء.
بل أزعم أن هذه الدعوات لن تثمر إلا مزيدا من التشرذم، فالإنسان العقائدي المتسق مع عقيدته، أيًا كانت فرقته ومذهبه لن يقبل هذا التمييع والتفريط، بالتالي ستنشأ طائفة جديدة تضم تحت سقفها جماعة من المميعة الذين لا يقبل بهم كثير من منتسبي الفرق والمذاهب.
وليس الإشكال في العمل المشترك لما فيه مصلحة المسلمين أو التعاون لصد العدو الخارجي -في حال كان هذا التعاون ممكنًا حقًّا- وإنما الإشكال في تصحيح مذاهب المبتدعة وإفساد عقائد الناس ممن يغتر بهذه الدعوات البرّاقة.
وكما أنه لا شك في كفر من يدعو إلى وحدة الأديان، فلا شك في أن من يصحح مذاهب المبتدعة هو مبتدع مثلهم ولا كرامة.
اللهم إني بلّغت، اللهم فاشهد.
2 848
منشور لطيف للشيخ إبراهيم العسعس يذم فيه أساليب البعض في رفض تنظيراته السياسية وقراءته للواقع؛ من قبيل: الموضوع أعقد مما تظن، وأهل الميدان أدرى، وأنت لا ترى الصورة كاملة… إلى غير ذلك من الأساليب التي تقتل النقاش وتبهدل الأدلة.
الطريف أن الشيخ إبراهيم، ومعه عموم الحركيين، يستخدمون الأساليب نفسها تمامًا عندما تُناقش انحرافات المنهج الحركي الذي يبثونه، أو تُبيَّن مثلا خطورة نشر فكرة أن أهل السنة ثلاث فرق.
ان كنت لا تصدقني، اذهب واسأل الشيخ إبراهيم العسعس أو غيره من الحركيين "هل الأشاعرة من أهل السنة؟" واعرض عليه أقوال وأدلة من يقول أنهم ليسوا كذلك، وانظر كيف سيستخدم نفس الأساليب التي يذمها في هذا المنشور 🙂
2 848
من المحزن بالنسبة لي مشاهدة انكباب الشباب على التسجيل في تخصصات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وما شابهها، وسيصدم الغالبية العظمى من هؤلاء الشباب بعد التخرج للأسف.
هذه المجالات تتغير بسرعة هائلة، وما يُدرَّس اليوم قد يصبح قديمًا بأسرع مما تتخيل، وطريقة تطور هذه المجالات غير ملائمة إطلاقا لتدرّس في الجامعات بالطرق التقليدية، وغالبا ما تطبخ هذه المجالات وتتطور على أيدي الشركات والمجتمعات التقنية وحتى الأفراد في كثير من الأحيان الذين فرغوا أنفسهم لها، لا في القاعات الجامعية ولا على يد الدكاترة والخريجين.
طبعا معلوم أن الجامعات دخلت بقوة على خط الترويج لهذه التخصصات، بعدما أدركت أن هذه التخصصات أصبحت «ترند»، فصار تسويقها وجذب الطلاب إليها جزءًا من تجارة التعليم الرائجة في بلدنا، ولا يخفى أنهم جعلوا دراسة هذه التخصصات مكلفة لا لشيء إلا لإنها ترند هذه الأيام.
ولهذا لا أنصح أي شخص بدراسة هذه التخصصات في الجامعات، وتستطيع دخول هذا العالم بالدورات والتجارب دون الحاجة للجامعات وطرقها البدائية.
2 848
Repost from رَجُلٌ يَسۡعَىٰ
يرتبط اسم عمر بن عبدالعزيز رحمه الله في أذهان أغلب المسلمين بالعدل والرحمة وكثرة الأموال وندرة الفقراء والقصص في هذا الباب كثيرة.
لكن الحقيقة أن عمر بن عبدالعزيز لم يكن مجرد خليفة عادل مشفق على رعيته بل كان أعظم من هذا، فقد كان رحمه الله إماما مجددا ويتفق معظم العلماء على أنه مجدد المئة الأولى في الإسلام.
وبما أننا في زمن قدم فيه كثير من "الإسلاميين" أمر الدنيا على الدين والآخرة كغيرهم من الأمم، فيظن كثير من الناس أن تجديد عمر متمثل في عدله وأحوال المسلمين في خلافته وهذا تصور لا أقول خاطئ ولكنه ناقص، وخصوصا عند معرفتك أن هذه الفترة الجميلة كانت قصيرة للغاية في عمر الأمم بل وانقلب أمراء بني أمية على إصلاحاته من بعده، ولهذا فعدل عمر وما فعله في الدولة على عظمه وروعته لم يكن له ذاك الأثر التجديدي الضخم في الأمة ولم يكن عمر مجددا من أجل عدله ورشده في الحكم فقط.
أما الأثر التجديدي الحقيقي الذي قام به عمر واستمر من بعده إلى يومنا هذا فهو أثره في حراسة الدين وإماتة البدع، فإن كان الخلفاء الراشدون هم أول من جمع القرآن فعمر بن عبدالعزيز هو أول من أمر بجمع السنة وتدوينها هذا أولا، كما ساهم الإمام المجدد عمر بن عبدالعزيز بترسيخ الموقف السلفي الوسط من كثير من الانحرافات التي انتشرت في زمانه وتخبط الناس فيها واجتالتهم الشياطين، فاظهر العقيدة السنية الوسط في القدر وفي الإيمان وفي الموقف من الصحابة، ولهذا كثيرا ما تجد أقوال عمر في كتب العقيدة السلفية وفي مختلف المباحث والقضايا، وله مناظرات مسجلة مع القدرية ومع الخوارج فيها من الفوائد الشيء العظيم.
أما في حكمه فقد ظهرت آثار تجديده نعم ولكن ليس بمجرد إظهار العدل بين الناس، فالعدل قد يقوم به الكافر وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي بالعدل وهو على الكفر قبل إسلامه فهل يقول عاقل أن النجاشي صار بهذا مجددا !
طبعا لا .
تجديد عمر في الحكم ظهر في إعادة تبني الدولة الإسلامية في عهده لأمر الدعوة إلى الإسلام كما كان الأمر في عهد النبوة وعهد الراشدين، فالذي حدث بعد الراشدين أن الدولة اتخذت لنفسها أهدافا وضعتها فوق هدف نشر الإسلام وعلى رأس هذه الأهداف الحفاظ على قوة الدولة وهيبتها على سبيل المثال، وانشغلت الدولة بأمور الحكم والفتوحات والتوسع العسكري وتركت أمر الدعوة للعلماء وعامة المسلمين، وهذا مخالف لما كان عليه الأمر الأول والذي كانت فيه رسائل رأس الدولة تتوجه إلى ملوك الأرض لدعوتهم إلى الإسلام وتحركات الجيش المسلم تهدف بشكل رئيسي لإخراج الناس من الظلمات إلى النور قبل أي شيء آخر وسياسة الدولة محركها الرئيسي دعوة الأمم وهذا ما أعاد عمر إحياءه من جديد.
وكثيرون اليوم لا يعرف شيئا عن عمر الإمام المجدد ويحفظ كثيرا من القصص عن عمر الخليفة العادل الذي اغنى الناس وفاضت الأموال في عهده حتى ما عادوا يجدون من يأخذ أموال الصدقات، وعمر الذي توجهت في عهده أموال الدولة لتزويج من لا يستطيع الزواج وتجهيز من لا يستطيع القيام بفريضة الحج ونثر الحبوب على رؤوس الجبال كما يتداول الناس.
طيب لماذا ؟
لأن هذا هو ما يهم هؤلاء فنحن أمام أناس يعظمون أمر الدنيا على أمر الدين والآخرة وعلى الرغم من أنهم "إسلاميون"، لكن التجديد في عقولهم هو العدل والمجدد عندهم من يقدم لهم الدنيا التي يحلمون فيها لا من يصحح لهم دينهم، وهؤلاء هم من تباكوا على القاضي الأمريكي الرحيم الذي مات مؤخرا وهم من خرجوا من ضئضئ صاحب مقولة رأيت إسلاما بلا مسلمين.
2 848
Repost from رَجُلٌ يَسۡعَىٰ
نحن أمام
١- نخب علمية يوالون الجهمية ولا ينكرون عليهم ويظهرون مودتهم ويتملقونهم من أجل فلسطين ووحدة الأمة.
٢- ونخب جهادية يوالون الروافض ولا ينكرون عليهم ويظهرون مودتهم ويتملقونهم من أجل فلسطين ووحدة الأمة.
٣- ويتبع هذه النخب قطيع من العوام كثير منهم لا يعرف توحيدا ولا يصلي ولا يأمر بمعروف ولا ينكر منكرا، وكثير منهم وصل لمرحلة الترحم على النصارى والمشركين من أجل فلسطين ووحدة البشرية.
ثم ينكر كل هؤلاء على من يذكرهم بالتوحيد، ويذكرهم بأن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله، وأن من يحب في فلسطين ويكره في فلسطين في خطر عظيم، وضر فلسطين وما نفعها، وتحمر أنوفهم للدفاع عن رجال وأحزاب وأعراض زائلة في هذه الدنيا وتخور نفوسهم وتبرد إذا كان موضع الخلاف دين الله أو الله سبحانه وتعالى بذاته !
أهذه نصرتكم لله ونصرتكم لدينه !
أهذا أمركم بالمعروف ونهيكم عن المنكر !
أبهذا الحال تريدون نصرا من الله وفتحا قريبا !
بل والله هي نكسة بل نكسات حتى نتوب ونعلم أن الله حق فنتمسك بالعروة الوثقى.
اللهم إني بريء من كل هذا ولا أرتضيه
.
