اسْتِــقَامَة
الذهاب إلى القناة على Telegram
قال ﷺ: «قُلْ: آمَنْتُ باللَّهِ، ثم اسْتَقِمْ» الاستقامة: هي سلوكُ الصِّراط المستقيم، وهو الدِّينُ القيِّم من غير تعريج عنه يمنةً ولا يسرةً، ويشمل ذلك فعلَ الطَّاعات كلّها، الظاهرة والباطنة، وتركَ المنهيات كُلِّها كذلك. _ابن رجب رحمهُ الله.
إظهار المزيد656
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-37 أيام
-530 أيام
أرشيف المشاركات
وليغلِبنَّ لطفهُ خوفي..
ولتغلبنَّ رحمتهُ سوء ظنِّي..
ياصاحب اللُّطف الخفيّ، بكَ أستعينُ، وأستغيثُ، وأكتفي..
"إنّما هي أيامُ تُطوى، وجهدٌ يُبذل، ونفسُ تُزكّى في ممرَ الدنيا الضيّق؛ فلا يغرنك طول الطريق وعناء المسير، فإنما نغرس هنا لنقطف هناك، وما كانت الدنيا يوما دار إقامةٍ أو مستقرّ راحة، بل هي ميدان لسباق الأرواح نحو بارئها..
فاصبر وصابر وتصبّر، فما هي إلا غمة ثم تنجلي، لتجد روحًا وريحانًا وجنّة نعيم"
طوبى لِساعٍ في المناكِبِ قَد وعَى:
"أَن لَّيْــسَ لِلْإِنسَـانِ إِلَّا مَا سَعَــىٰ".
لو كُنتَ وحدَكَ لهَانت، لكنّهَا أُمَّةٌ يا فتَى!
أمَّةٌ جرَاحها أشدُّ مِن جراحك، وحُزنُها أعمقُ مِن حُزنِك، وهمُّها أعظمُ مِن همِّك، فاخُرج مِن ضِيقِ صندُوقِ الأنَانِية والشَّخصَنة إلى وسعِ دَائِرة الأُمّة ورحَابتِها، سَتطِيبُ، وتنفعُ، وتُغيّرُ، وتبنِي؛ بدلَ تكوُّرك فِي زَاوِية غُرفتِك مَحزُونًا، مكتُوف الأيدِي مُتحسّرًا، ينسلّ الوقتُ مِنكَ دُون رجعةٍ، ويضيعُ عنكَ المجدُ لِلاشَيء!
وستُبصرُ يومًا أنّها أمَّةٌ كُلّمَا آثرتَها علَى نفسِك، وقدمتهَا على أمرِك، ودُستَ على ما يُؤذِيكَ فِي سبِيلهَا، ولأجلِها، عَاد عليك الخيرُ فِي الدُّنيَا أضعَافًا، وكَان لكَ الفوزُ في الآخِرةِ أصنَافًا...فسَبِّقهَا!
وما تُنصرُ هذهِ الأمَّةٌ بشيءٍ كالعلمِ والإيمانِ، فكَفكِف ضعفكَ وتعلّم، واقبِض على جمرتِك واستِقم...
الخيرُ قَادِم؛ كُن جُزءًا مِنهُ.
Repost from اسْتِــقَامَة
ربَّــاهُ عونكَ فالأمــواجُ عاصِـفُةٌ
ومــركبي تائِهٌ والبحرُ مَسْجُـــورُ
منّي اجتهادٌ وسَعيٌ في مَناكِبها
ومنكَ يا ربّ توفيقٌ وتيـــــسِيرُ
فَيارب توفيقًا وعِــــــــلمًا نافِعًا
فالنفسُ ترجُو والمُــــــرادُ كَبِيرُ.
أسألكم أن تذكُرونا بدعوةٍ صادقة تُصيبُ القلوب، فإنّ المؤمن لأخيه باب من أبواب الخير، وإنّ دعوة في ظهر الغيب لا تردّ، لعلّها تكون لنا من الله فرجًا، ولكم بها أجرًا.
اللهمّ نسألك توفيقًا دائمًا لا ينقطع، وسدادًا في القول والعمل..
اللهمّ يسِّر لنا أمورنا كلّها، وبارك لنا في أوقاتنا وجهودنا،
اللهمّ ارزقنا فهمًا حاضرًا، وحفظًا متينًا، وفتحًا مبينًا،
واجعل مسعانا محمودًا، وتعبنا مجبرًا، وخاتمتنا نجاحًا وفرحًا،
يا حيّ يا قيّوم، برحمتك نستغيث!
"لا بارك الله في صراحةٍ تجعلك بغيضًا لا يُؤلَف، وبذيئًا يُخشى لسانُه.
الرِّفق ما كان في شيءٍ إلا زَانَه، كما قال الحبيب ﷺ، فكن سَمح المخالطة، وانصح بلطف، ودع فظاظة القول ومرذول الكلام؛ فإنها موهبة أهل السَّفال.
والأهمّ: جاهد في قمع شهوة التعليق على كل حادثةٍ تمرُّ بك."
واعلم يا فتىٰ؛ أنّه لا فضفضة في الذنب مهما حصل!
فإن أثقلَك الخَطأ، وألهبَكَ الندم، فلا تُسرّ به في أسماع الخَلق، ولا تُحِلّه في مجالس البشر، فهذا وإن ظهر لك أنّ فيه راحتك وقلبك؛ فهي وإن كانت راحةٌ لحظيّة زائلة ما تبقى قليلًا حتى تغيب ويرِد بعدها الندم والحسرة والخِزيُ بنظر الغير ولو لم يقولوا لك، ولو كانوا أحبّ الخلق إليك، وكنت كذلك إليهم.. أنت لم تسلم من شعور نفسك بالخِزيِ تجاهك عندما تفعل خطئًا، فما بالك بأنفسِ غيرك؟!
إن كُنتَ ولابدّ فاعلًا، فاجعل نجواك لربّك؛ فهو أسترُ سترًا، وأرحمُ حكمًا، وأقربُ سمعًا.
هوَ من يفرح بتوبتك، ويعلم خفاياك، ولا يفضحك إن أتيته صادقًا.
فإن أذنبتَ، فتُب، واسْتتر، واستغفِر... ولا تَكشِف ستر الله على نفسك بِلسانك.
وفِي مُقدمتهن حبيبة رسولِ الله صلى الله عليهِ وسلّم أم المؤمِنين عائِشة -رضي الله عنها وأرضاها- وحشرنا معَهَا!
قال الإمام الذَّهبيُّ -رحِمه الله-: لا أعلمُ في أمَّةِ مُحمَّد صلِّى الله عليهِ وسلّم -بل ولا في النِّساء مُطلقاً- امرأة أعلمَ منها.
سِيَر أعلام النبلاء | (٢/ ١٤٠).
أنعم بهنّ وأكرم! نسأل الله من فضله..
ذَكر الشَّيخ عبد المُحسن القَاسم فِي كتابهِ أكثر مِن عشر نِساء طلبنَ العِلم ومِنهنَّ:
شُهدَةُ الإبَريَّةُ بنتُ المُحدِّث أبي نصر أحمد الدِّينَوَريِّ (ت: ٥٧٤هـ): مُسنِدة العِرَاق، تَتَلمَذَ على يديها كِبار العلماء، وحدَّث عنها: الحافظ السَّمعاني، والحافظ ابن عساكر، وابن الجَوْزيِّ، وابن حَمُّوَيْه، وعبد الغني المَقْدِسِي، والموفَّق ابن قُدَامة، وخلقٌ كثيرٌ.
أمُّ زينب فاطمةُ بنتُ عباس البغداديَّةُ (ت: ٧٢٤هـ): عالمة، مفتية، فقيهة، مُسنِدة، خَتّمَت نِسَاءً كَثِيراً القُرآنَ، وهي تلميذة شيخ الإسلام ابن تيمية، وكان يَستعِدُّ لها مِن كثرة مسائلها، وحُسنِ سُؤالاتها، وَسُرعةِ فَهِمِها.
أسهل طريقة لحفظِ المُتون العِلميّة | (صـ٩٢، ٩٣).
رحِمَ اللهُ مَن نأى بنفسِهِ عن مجالسِ السُّوءِ، وأخذها في خلوةٍ يُبكيها ويُهذبها، وعلِمَ أنَّ الدنيا فانيةٌ، وعَكفَ على تزكيةِ نفسهِ بالتوبةِ والعملِ الصالحِ، وعاشَ عُمرهُ مُحبّاً للخيرِ، مُتمسكاً بالقيمِ الإسلاميةِ، مُتجنِّباً مَسالِكَ الضلالِ والغيِّ، يسعى ليكونَ قُدوةً حَسنةً بينَ الناسِ، بعيداً عن الفِتنِ والأحقادِ، مُستذكِراً أنَّ الحياةَ ما هي إلّا محطةٌ مؤقتةٌ، وأنَّ العملَ الصالحَ هو الزَّادُ الذي ينفعُ في الدارِ الآخرةِ.
