حَيَاةٌ.
الذهاب إلى القناة على Telegram
يُنشر في هذهِ المُدونة الشَخصية كُل ما يجول في خاطِر مالِكها. @Q193Q_bot
إظهار المزيد420
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+17 أيام
+6430 أيام
أرشيف المشاركات
420
Repost from لا أحد - ياس
"وأما الناطق بالحق في هذا الزمان كالواضع فوهة البندقية في فمه، لا يدري في أي ساعة يحين موته ولكنه يعلم أنه ملاقٍ ربه عن قريب، وقد كَثر المنادون بالحرية والتحرر في دول العالم الغربي والعربي على حدٍ سواء فإن هذه الحرية إن خرجت عن السياق الذي رسموه والمفاهيم التي وضعوها تلازمها صفات التخلف، الجهل والرجعية فإنت لك الحرية في أتباعهم وإتباع حرياتهم المرسومة لا غير وإلا تكون إرهابيًا أو لا إنسانيا ، وقد كثر في مجتمعنا في الفترة الأخيرة إنتشار مفاهيم مثل " حقوق الإنسان" "حقوق المرأة" و "حقوق التعبير عن الرأي" وغيرها من المصطلحات التي يتمجد العالم الغربي وأمريكا على أنهم المدافعون عنها ، وقد نجحوا فعلًا بتصديرها إلى العامة من مجتمعنا ، ولكن عندما تُلقي نظرة على التطبيق الواقعي ، تجد مجتمعاتنا قد أخذت هذا الامر على محمل الجد والتشديد على تطبيقها من الدول والحكومات العريية إلا أن الطرف المقابل والذي صدر هذه الافكار سلفًا إلينا قد أكتفى بالشعارت فحسب ؛ وها أنتم اليوم ترون بإم أعينكم كيف أن غزة تعاني من التطهير العرقي على أساس الدين لا غير ولا يوجد هناك أي قانون دولي ولا عصبة أمم ولا مثاليات أخلاقية ولا أيٌ مما كانوا يدَّعونه يُطبق وقد يقول قائل منكم ما لنا بغزة وأهلها فهم قد جنوا على أنفسهم ، ولكن هذه ليست أول مرة يخالفون بها هذه الشعارات التي نستميت في تطبيقها ونسمي أيَّ من خرج عنها إرهابيًا ، فإحتلال العراق ما كان إلا لإن مصالح الولايات الامريكية قد هُددت والإحصائيات تقول أن الضحايا في العراق قد قاربوا المليون شهيد ، وغير مرة في أفغانستان وفي لبنان ، اليمن ، سوريا وأي دولة قدد تهدد مصالحهم في كونهم القطب الحاكم للعالم ، وكذلك نجد الحصار الاقتصادي على إيران والصين وروسيا ، واليوم حتى الدول التي تحكمنا لاتستطيع حمايتنا إن قررت دولة غربية الإعتداء علينا بالأساس هذه الدول قد تكون خطرًا علينا بتصرفاتها (ودخول داعش للعراق وتصرف الدولة العراقية وتعاملها معه خير مثال بالركون إلى حكم مذهبي طائفي قام بإهمال طائفة دون أخرى مما جعل التنظيمات الارهابية تتجذر فيها)، ولو رجعنا إلى التاريخ قليلا لوجدنا أن من أنشأ هذه الدول بإلاساس وخط حدودها هو المستعمر نفسه وقد خطها على طريقة تبقى بها هذه الدول ضعيفة ، متفرقة(وذلك بزرع النزعات الطائفية في مجتمعات تلك الدول) وساكنة إلى حكمه ودعمه ومحتاجةً إليه كي لا تشكل خطرًا وجوديا عليه بالاساس وقد ضمن ذلك بوجود حكام لا يخالفون ما يمليه عليهم ، ثم إنك أذا وجدت أي محاولات في توحيد هذه الأمة ستجد مخالفين لها وهو قد ضمن ذلك كذلك بوجود شيوخ يتبعون أنظمة الحكم الذي أسسها هو لنا، وقد ساعدوا على نشر أنظمة دينية متشددة ترفض رفضًا قاطعًا الوحدة الأممية ألا أنه لا بأس عندهم بالرضوخ للذل والضعف ما دام لا يمس أهلهم ودولتهم.
أقول: يا رفاقي أن العدو اليوم قد أتخذ منهجين أساسيين في محاربتنا أولهما؛ هو ترسيخ الفرقة بيننا على أسس طائفية بحيث يكون بعضنا عدو بعض فتطغى مصلحة الفرد الشخصية ، مصلحة الطائفة على مصلحة الأمة العامة وفي ذلك تكون المخالفة للنصوص التي وردت إلينا من السلف الصالح وأهل بيت النبوة فعلينا أن نتعلم منهم أولًا ونتعلم من أبائنا وأجدادنا الذين خاضوا هذه النعرات الطائفية حتى فرقتهم ونرى كيف أثر ذلك في مستقبل بلادهم، ومستقبل الأمة عامة ، و أدى إلى ركونها لذل العدو الخارجي...وثانيهما الدعوى لجعل الدين دينًا سلميا... فإنت إن نفيت صفة الثورية والكفاح عن هذا الدين كان دينًا لا ينفع إلا في التشريعات الدستورية لتنظيم حياة الفرد، (والتي أساسًا قد حضروا لها بتنظيم حركات لمحاولة فصل الدين عن الحكم فصلا تاما) لمعرفتهم بإساس الأسلام الجهادي والذي يرفض رفضا تاما الخنوع والخضوع إلى أي جهة بالذل مما يجعل في ذلك خطرا مستقبليا عليهم وعلى أنظمة حكمهم 'وإن كان كما يدعون فأنا أول الكافرين به' .
فيكون علينا نحن النشئ الجديد حمل هذه المسؤولية الكبيرة في السمو بهذه الأمة ،ثم إني لا أقول أن عليكم حمل السلاح وأنا أمن غير حاملٍ للسلاح ولكن يكون كُلٌ منا مساهما في مجاله فللأب دور وللأم دور وللرسام والشاعر والإعلامي دور وللإخ دور كذلك في تعليم أخوته الصغار على ذلك ، ولعالم الدين والطالب الاكاديمي دور بل إن لكل صغير وكبير مساهمةٌ ذات أهمية كبيرة وليس بالضرورة أن يكون المنهاج الذي تتبعه دينيًا بحتا أو تتفق معي في كل النقاط الذي ذكرتها ولكن السمو بالأمة من واجبنا ويجب أن يكون هدفنا الأوحد فإن البلاء إن وقع لا يفرق بين سني وشيعي علماني وملحد وآن ذاك يكون قد شملنا جميعا...."
420
Repost from لا أحد - ياس
(مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا)
[ الفرقان؛الأحزاب:٢٣]
420
أتحسبُ النَّاسَ بالأعذار تُرجعهم
أتحسبُ العُذرَ يُجدي بعدما حُرقوا
أتحسبُ الناس كالأبوابِ تطرقها
أتحسبُ الفتحَ سهلًا بعدما انغلقوا؟
أتحسبُ النّاس بالإطراءِ تفتُنهم
أتحسبُ القلب يهوى بعدما كُسِروا
