ar
Feedback
لطائف ابن رجب

لطائف ابن رجب

الذهاب إلى القناة على Telegram

• حدَّثنا: @hadathana • لطائف ابن عمر: @Ebn_Omar • زهديٍَـات: @zohdyat • لطائف ابن تيمية: @Ebn_taymeah • لطائف ابن حزم: @Ebn_Hazm • لطائف ابن رجب: @ebn_rjb • لطائف ابن حجر: @Ebn_hjr • روح: @Ebnkther70 أحد منتجات خطوة

إظهار المزيد

📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام لطائف ابن رجب

تُعد قناة لطائف ابن رجب (@ebn_rjb) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 10 316 مشتركاً، محتلاً المرتبة 9 085 في فئة الدين والقيم الروحية والمرتبة 7 498 في منطقة المملكة العربية السعودية.

📊 مؤشرات الجمهور والحراك

منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 10 316 مشتركاً.

بحسب آخر البيانات بتاريخ 17 يونيو, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار 350، وفي آخر 24 ساعة بمقدار 5، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.

  • حالة التحقق: غير موثّقة
  • معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 21.60‎%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 7.16‎% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
  • وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 2 228 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 738 مشاهدة.
  • التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 0.
  • الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل مَعرِفَة, إِنسَان, نَبِيّ, رَمَضَان, رِسَالَة.

📝 الوصف وسياسة المحتوى

يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
• حدَّثنا: @hadathana • لطائف ابن عمر: @Ebn_Omar • زهديٍَـات: @zohdyat • لطائف ابن تيمية: @Ebn_taymeah • لطائف ابن حزم: @Ebn_Hazm • لطائف ابن رجب: @ebn_rjb • لطائف ابن حجر: @Ebn_hjr • روح: @Ebnkther70 أحد منتجات خطوة

بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 18 يونيو, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الدين والقيم الروحية.

10 316
المشتركون
+524 ساعات
+647 أيام
+35030 أيام
أرشيف المشاركات
ويتعين افتتاح العام بتوبة نصوح تمحو ما سلف من الذنوب السالفة في الأيام الخالية. قطعت شهور العام لهوا وغفلة ولم تحترم فيما أتيت المحرما فلا رجبا وافيت فيه بحقه ولا صمت شهر الصوم صوما متمما ولا في ليالي عشر ذي الحجة الذي مضى كنت قواما ولا كنت محرما فهل لك أن تمحو الذنوب بعبرة وتبكي عليها حسرة وتندما وتستقبل العام الجديد بتوبة لعلك أن تمحو بها ما تقدما [لطائف المعارف (ص/36) لابن رجب]

من حقق التوكّل على الله لم يكله إلى غيره، وتولاّه بنفسه. وحقيقة التوكّل: تكِلَة الأمُور كُلِّها إلى من هي بيده؛ فمن توكّل على الله في هدايته وحِراسته وتوفيقه وتأييده ونصره ورزقه، وغير ذلك من مصالح دينه ودنياه تولّى الله مصالحه كلَّها؛ فإنّه تعالى ولي الذين آمنوا. [مجموع الرسائل (141/1) لابن رجب]

ومن أنواع حفظ الله لعبده في دينه: أن العبد قد يسعى في سبب من أسباب الدُّنْيَا، إما الولايات أو التجارات أو غير ذلك، فيحول الله بينه وبين ما أراده لما يعلم له من الخيرة في ذلك وهو لا يشعر مع كراهته لذلك. قال ابن مسعود: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة والإمارة حتى ييسر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإني إن يسَّرته له أدخلته النار. فيصرفه الله عنه، فيظل يتطير، يقول: سبقني فلان، دهاني فلان، وما هو إلا فضل الله عز وجل. [نور الاقتباس (ص/108) لابن رجب]

قال بعضُ العارفين لمريدٍ: أتحفظُ القرآن؟ قال: لا، فقال: واغوثاه بالله! مريد لا يحفظ القرآن.. فَبِمَ يتنعَّم؟ فَبِمَ يترنَّم؟ فَبِمَ يُناجي ربّه عز وجل. [جامع العلوم والحِكَم (ص/781) لابن رجب]

photo content

قالَ بعضُهُم: (كانَ الصِّدِّيقونَ يَسْتَحْيونَ مِن اللهِ أنْ يَكونوا اليومَ على مثلِ حالِهِمِ بالأمسِ) يُشيرُ إلى أنَّهُم كانوا لا يَرْضَوْنَ كلَّ يومٍ إلَّا بالزِّيادةِ مِن عملِ الخيرِ، ويَسْتَحْيون مِن فقدِ ذلكَ ويَعُدُّونَهُ خسرانًا، كما قيلَ: ألَيْسَ مِنَ الخُسْرانِ أنَّ لَيالِيًا … تَمُرُّ بِلا نَفْعٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْري [لطائف المعارف (ص/658) لابن رجب]

قال علي رضي الله عنه: ( الفقيه حقّ الفقيه من لا يُقنّط النّاس من رحمةِ الله ولا يُرخّص لهُم في معاصي الله.. ). [مجموع الرسائل (25/1) لابن رجب]

photo content

فإن الغربة عند أهل الطريقة غربتان: ظاهرة وباطنة. فالظاهرة: غُربة أهل الصلاح بين الفساق، وغربة الصادقين بين أهل الرياء والنفاق، وغربة العلماء بين أهل الجهل وسوء الأخلاق، وغربة علماء الآخرة بين علماء الدنيا الذين سُلبوا الخشية والإشفاق، وغربة الزاهدين بين الراغبين فيما ينفد وليس بباق. وأما الغربة الباطنة: فغربة الهمة، وهي غربة العارفين بين الخلق كلهم حتى العلماء والعباد والزهاد، فإن أولئك واقفون مع علمهم وعبادتهم وزهدهم، وهؤلاء واقفون مع معبودهم لا يعرجون بقلوبهم عنه. فكان أبو سليمان الداراني يقول في صفتهم: وهمتهم غير همة الناس وإرادتهم الآخرة غير إرادة الناس، ودعاؤهم غير دعاء الناس. [كشف الكُربة (ص/ ) لابن رجب]

العارفين (لغربتهم من الناس ربما نُسب بعضهم إلى الجنون لبعد حاله من أحوال الناس كما كان أويس يُقال ذلك عنه. وكان أبو مسلم الخولاني كثير اللهج بالذكر لا يفتر لسانه فقال رجل لجلسائه: أمجنون صاحبكم؟ وقال: أبو مسلم: يا ابن أخي! لكن هذا دواء الجنون). [كشف الكُربة (ص/ ) لابن رجب]

من عيوب النفس: الاشتغال بعيوب الناس قال بكر بن عبد الله: «إذا رأيتم الرجل مولعاً بعيوب الناس ناسيا لعيبه، فاعلموا أنه قد مُكر به» [موسوعة ابن أبي الدُّنيا] وقد عدَّ هذه الخصلة الذميمة الإمام السُّلمي ت412هـ من عيوب النَّفس فقال: "ومن عيوبها: اشتغالها بعيوب الناس عما بها من عيبها" كما في كتابه: عيوب النفس (ص/12). وقد نظم هذا المعنى الإمام زرُّوق رحمه الله، فقال كما في نظمه "عيوب النَّفس": من عَيْبِهَا الشُّغْلُ بِعَيْبِ النَّاس وتركُ مَا بِهَا مِنَ الأَدْنَاسِ اللهم نقِّنا ورقِّنا.. مع لطُف وعافية.. وحُسن عاقبة- آمين@

ابحث عن هذا الكتاب إذا كان متوفرا.. أحتاج تصوير مواضع منه من كان متوفرا عنده فليكتب لي تعليقا شكرا الله لكم
ابحث عن هذا الكتاب إذا كان متوفرا.. أحتاج تصوير مواضع منه من كان متوفرا عنده فليكتب لي تعليقا شكرا الله لكم

المؤمن في الدنيا كالغريب المجتاز ببلدة غير مستوطن فيها، فهو يشتاق إلى بلده وهمه الرجوع إليه والتزود بما يوصله في طريقه إلى وطنه، ولا يُنافس أهل ذلك البلد المستوطنين فيه في عزهم، ولا يجزع مما أصابه عندهم من الذل… لأن أباه لما كان في دار البقاء ثم خرج منها فهمّه الرجوع إلى مسكنه الأول، فهو أبدا يحن إلى وطنه الذي أُخرج منه كما يقال: "حب الوطن من الإيمان" وكما قيل: كم منزل في الأرض يألفه الفتى ... وحنينه أبدا لأول منزل ولبعض شيوخنا في هذا المعنى: فحي على جنات عدن فإنها ... منازلك الأولى وفيهم المخيم ولكننا سبي العدو فهل ترى ... نعود إلى أوطاننا ونسلم وقد زعموا أن الغريب إذا نأى ... وشطت به أوطانه فهو مغرم فأي اغتراب فوق غربتنا التي ... لها أضحت الأعداء فينا تحكم [كشف الكُربة (ص/ ) لابن رجب]

احذرُوا هذا العدوَّ الذي أخرج أباكم من الجنة؛ فإنَّه ساعٍ في منعكم من العود إليها بكل سبيلٍ، والعداوةُ بينَكم وبينَهُ قديمة؛ فإنه ما أُخرجَ مِن الجنة وطُرِدَ عن الخِدمَةِ إلا بسبب تكبُّرِه على أبيكم وامتناعِهِ من السجود له لمَّا أُمِرَ به. وقد أُبلِسَ من الرَّحمة وأيِسَ من العَوْدِ إلى الجنةِ، وتحقَّقَ خلودهُ في النارِ، فهو يجتهِدُ على أن يُخلِّدَ معه في النار بني آدمَ؛ بتحسينِ الشركِ؛ فإن عجِزَ قنعَ بما دونَه مِن الفُسُوقِ والعصيانِ، وقد حذَّرَكم مولاكم منه، وقد أُعذرَ مَن أنذر، فخذوا حِذرَكم {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ}. [لطائف المعارف (ص/119) لابن رجب]

من لم يكن له مثل تقواهم، لم يدر ما الذِي أبكاهم، ومن لم يشاهد جمال يوسف، لم يدر ما الذي آلم قلب يعقوب. [اختيار الأولى (ص/89) لابن رَجب]

من الإشكالات التي تقع عند بعض المشتغلين بالعلم الشرعي أو المنتسبين إلى التدين: أنهم يعظمون بابًا معينًا من أبواب الشريعة حتى يكاد يُظن أن الخير محصور فيه، فإذا رأوا من اشتغل بذلك الباب بالغوا في الثناء عليه، وإذا رأوا من اشتغل بغيره من أبواب الخير لم يرفعوا بذلك رأسًا، وربما زهدوا فيه أو استصغروه. فقد فتجد من يهون من شأن الذكر، أو إصلاح القلوب، أو الدعوة إلى مكارم الأخلاق، أو الحث على الصدقات، أو تعليم القرآن، وكأن هذه الأبواب أمور ثانوية أو هامشية، مع أنها من صميم الدين الذي يحبه الله ورسوله. وهذا من قلة التأمل في نصوص الوحيين؛ فإن الشريعة جاءت جامعة لأبواب الخير كلها، والله تعالى يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة﴾. والناس ليسوا سواء في الفتوح والقدرات؛ فقد يُفتح لإنسان في باب لا يُفتح لغيره، والأمة تتكامل وتتعاون، فهذا يشتغل بالعلم والتعليم، وآخر بتحفيظ القرآن، وآخر بالإغاثة وقضاء الحوائج، وآخر ببناء المساجد، وآخر بنشر الذكر وتذكير الناس بالله، وآخر بإصلاح القلوب وتزكية النفوس، وكلهم –إذا صدقوا مع الله– على خير عظيم. وليس من الحكمة أن يثبط المسلم أخاه عن باب خير فتح الله له فيه، أو أن يكون سوداوياً محبطاً، بل الواجب أن يشد عضده ويعينه ويقويه، خاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن وضعفت فيه العزائم. وقد ذم الله قومًا يلمزون أهل الطاعات، فقال سبحانه: ﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات﴾. ومن المؤسف أن ترى أحيانًا من يقول باستخفاف: "هؤلاء ليس عندهم إلا أذكار"، أو يقول لطالب العلم: "حفظتم المسائل ثم ماذا؟"، أو يهون من شأن إصلاح القلوب ومكارم الأخلاق. وهذا كله خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي دل الأمة على أبواب الخير كلها. فإصلاح القلوب ليس أمرًا هامشيًا، بل هو من أعظم المقاصد؛ قال الله تعالى: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾. وتأمل حديث الرجل الذي بُشِّر بالجنة، فلما نُظر في عمله لم يوجد كثير صلاة ولا صيام، غير أنه كان يبيت وليس في قلبه غلٌّ على أحد. فمجاهدات النفوس على سلامة الصدر من أجلِّ العبادات. وكذلك مكارم الأخلاق، فإن بعض الناس قد يغفل عن عظيم شأنها، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن». وكذلك الذكر؛ فقد أمر الله بالإكثار منه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله في ظله: رجلًا ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه. فهل بعد هذا يقال إن الاشتغال بالذكر أو الدعوة إليه أمر ثانوي؟ وكذلك طلب العلم الشرعي من أعظم القربات، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة». وكذلك بلال رضي الله عنه، لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم دف نعليه في الجنة، سأله عن أرجى عمل عمله، فذكر أنه ما توضأ وضوءًا إلا صلى بعده ركعتين. عمل يسير في صورته، لكنه وافق إخلاصًا ودوامًا ومحبة لله، فبلغ به تلك المنزلة العظيمة. فالعبد قد يُفتح له في باب من أبواب الخير، فليلزمه، وليحمد الله عليه، ولا يستنقص غيره من المسلمين، فإن المقصود الأعظم رضا الله تعالى والنجاة عنده ودخول جنته. فلنحث الناس على الخير، ولنعاونهم عليه، ولنعرف لأبواب الطاعات أقدارها، فإن رحمة الله واسعة، والجنة قريبة، ورب عمل خفي صادق يبلغ بصاحبه أعلى الدرجات.

من الجميل في (البحث العلمي) العناية بالدقة، لكن الأجمل أن تبقى الملاحظات بقدرها، وأن يُنظر إلى العمل بعين الإنصاف لا بعين التربص. فليس كل خطأ شكلي يستحق أن يُضخَّم، ولا كل سهو يسير يُعامل وكأنه هادم لقيمة البحث. قد يقدِّم الباحث عملاً متينًا نافعًا، ثم يقع منه نقص يسير في رسم كلمة أو تنسيق أو نحو ذلك، فالأولى أن تُذكر الملاحظة بلطف وهدوء، دون تهويل أو لغة توحي بأن البحث قد انهار بسببها. ومن العجيب أنك قد تعرض العمل نفسه على شخصين؛ فينظر أحدهما إليه وكأنه يبحث عن ثغرة يقتنصها، فإذا ظفر بملاحظة يسيرة أبرزها وكأنها أعظم ما في البحث. بينما ينظر إليه آخر بعين الإنصاف، فيرى ما فيه من جهد وإحسان، فيشكر ويثني ويدعو بخير، ثم ينبه بعد ذلك إلى ملاحظات حقيقية دقيقة بأسلوب رفيق مهذب. فشتان بين الأسلوبين. وليس بالضرورة أن يكون الأول أعلم من الثاني، بل قد يكون الثاني أوسع علمًا وأرسخ فهمًا وأدق نظرًا، لكنه رزق مع العلم أدبًا، ومع المعرفة تواضعًا، فلم يتكلف التعالي، ولم يجعل النقد وسيلة لإظهار نفسه. فالنقد العلمي الراقي يُصلح ولا يستعرض، ويهدي ولا يتعالى، ويقصد خدمة العلم لا الانتصار للنفس. وكلما ازداد الإنسان علمًا، ازداد أدبًا وتواضعًا، وعرف أن المقصود من البحث والتحقيق والتعليق هو الوصول إلى الحق، لا مجرد تعداد الأخطاء وإبراز العيوب. وكون المرء كتب بحثًا، أو ناقش رسالة علمية، أو حصل على شهادة أكاديمية، لا يعني أنه صار فوق الناس، أو اكتسب حق التعالي عليهم، بل الأولى أن يزداد بذلك تواضعًا وإنصافًا، وأن يتعلم كيف يذكر الملاحظات بأدب كما يذكر المحاسن بإنصاف. فالعلم بلا أدب قد يورث كبرًا، أما العلم مع الأدب فيورث إنصافًا ورحمة، وما أحوج الباحثين إلى هذا الخلق قبل حاجتهم إلى كثرة المعلومات.

كُلَّما جَنَّ الغَاسِقْ حَنَّ العَاشِقْ لَوَ انَّكَ أَبْصَرْتَ أَهْلَ الْهَوَى = إِذَا غَارَتِ الأَنْجُمُ الطُّلَّعُ ‏ فَهَذَا يَنُوحُ عَلَى ذَنْبِهِ = وَهَذَا يُصَلِّي وَذَا يَرْكَعُ [اختيار الأولى (ص/89) لابن رَجب]

{فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً} في الأمر بالذكر عند انقضاء النسك معنى، وهو أنّ سائر العبادات تنقضي ويفرغ منها، وذكر الله باق لا ينقضي ولا يُفرغ منه، بل هو مستمر للمؤمنين في الدنيا والآخرة. [لطائف المعارف (ص/506) لابن رجب]

أيام التشريق : قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ إنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل ] وذكر الله عز وجل المأمور به في أيام التشريق أنواع متعددة: 1️⃣ منها: ذكر الله عز وجل عقب الصلوات المكتوبات بالتكبير في أدبارها وهو مشروع إلى آخر أيام التشريق عند جمهور العلماء. وقد روي عن عمر وعلي وابن عباس. وفيه حديث مرفوع في إسناده ضعف. 2️⃣ ومنها: ذكره بالتسمية والتكبير عند ذبح النسك؛ فإن وقت ذبح الهدايا والأضاحي يمتد إلى آخر أيام التشريق عند جماعة من العلماء وهو قول الشافعي ورواية عن الإمام أحمد وفيه حديث مرفوع: "كل أيام منى ذبح" وفي إسناده مقال. وأكثر الصحابة على أن الذبح يختص بيومين من أيام التشريق مع يوم النحر وهو المشهور عن أحمد وقول مالك وأبي حنيفة والأكثرين. 3️⃣ ومنها: ذكر الله عز وجل على الأكل والشرب فإن المشروع في الأكل والشرب أن يسمي الله في أوله ويحمده في آخره وفي الحديث عن النبي الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها".. 4️⃣ ومنها: ذكره بالتكبير عند رمي الجمار في أيام التشريق وهذا يختص به أهل الموسم. 5️⃣ ومنها: ذكر الله تعالى المطلق؛ فإنه يستحب الإكثار منه في أيام التشريق، وقد كان عمر يكبر بمنى في قبته فيسمعه الناس فيكبرون فترتج منى تكبيرا. [لطائف المعارف (ص/504) لابن رجب]

لطائف ابن رجب - إحصائيات وتحليلات قناة تيليجرام @ebn_rjb