ar
Feedback
أثِيل

أثِيل

الذهاب إلى القناة على Telegram
2 935
المشتركون
+124 ساعات
+117 أيام
+24530 أيام
أرشيف المشاركات
مطلعُ صباحي يا خيرَ أيّامِي في يَدَيْكِ وأشرقتْ شمسي على نورِ بهاءِ عَينيكِ ٩٨

📖 مرآةُ الثبات في حقولِ العابرين، لم تشبه سوى ظلِّ روحها. ولم يرف ببالها، ولو لحظةً عابرة، أن ترتدي ثوبَ أحدٍ سواها. كأنها زهرةٌ وحيدةٌ في وادٍ مترعٍ بالرياح، راسيةً بلا تردد. تسكنُ حفيفَ الصمت، تهمسُ للبارقِ في وجهها: “أنا أنا.” والليلُ يرسمُ حولها هالةَ ضوءٍ لا يعرفُ الرحيل. فهي بقيت كما ولدتْها اللحظات، بلا ملامحٍ مستعارَة. ٩٨

📖 ذاكرة الضياع لم يكن غيابك عبثاً، فقد حملتك دفاترُ الأديب صامتةً، ونقشك الشاعرُ في أبياتٍ تفوحُ كالعطر، وزينك الرسّامُ بألوانٍ على كانفاسِ الزمن. مرورُك على كلِّ شخصياتي أشعل في صدري شعلاتٍ لا تنطفئ. في هدوءِ الليل، ينساب صدى حضورك عبر نوافذِ الذاكرة، يرسم لي صورَ اشتياقٍ كقطراتِ نورٍ تحتضر على عتباتِ الانتظار. وعندما أسجّل غيابك في دفترِ الوجع، تنهار الصفحات تحت ثقلِ أسامي. يا ذاكرةَ الضياع، علّمي الحروفَ كيف تستيقظُ بعد السبات، وكيف تزهرُ زهرةُ الحنينِ من رحمِ الأنقاض. فأنا هنا، أعيد بناء معابري بين الفصول المفقودة، أستلهم منك لحنَ نورٍ لم تذره العواصف. ٩٨

الحياةُ ليست سوى مخطوطٍ زاخرٍ بالحكايات؛ مجلّدٌ لا يكتملُ إلا عند انطفاءِ آخر نبضة. كلُّ فصلٍ فيه يُكتبُ بمداد اللحظة، وكلُّ شخصيةٍ تولَدُ حين نعبرها بنظرةٍ أو كلمة. إنّها مشروعٌ مفتوحٌ على امتداد العمر، لا نحتاج فيه إلى ريشةٍ ولا محرابٍ سِوى أن نتنفّس ونمضي. يشبهُ العيشُ قلمًا سرّيًا يُظهِر حبره تحت ضوء التجربة: حين نجازف يبرز اللونُ أكثر عمقًا، وحين نتردّد يبهت حتى يكاد يضمحلّ. ندرك متأخّرين أنّ أعظم أدوات السرد هي خطواتُنا العادية، نبضُ قلوبنا المرهقة، والضحكاتُ التي نُسدِلها على وجوهٍ لا نعرفها طويلًا. في كلِّ انحناءةٍ للطريق سطرٌ جديد، وفي كلّ وداعٍ نقطةُ انعطاف، وفي كلّ شروقٍ هوامشُ تُضاف إلى المعنى. ولأنّ القصص لا تُروى إلّا بعينٍ مفتوحة، يكون العيشُ شرطَ الكتابة؛ مَن كفّ عن التمتّع بالمشهد انقطع عنه الحبر، ومَن وارى قلبه تحت ركام الخوف اندثرت ملامحُ شخصيّته من النص. هكذا تظل الروايةُ الكبرى تَلحّ علينا: اخرجوا من الصفحة إلى الشارع، ومن الحُلُم إلى المغامرة، فأنفاسُكم وحدها هي ما يُشيِّد هذا البناء الهائل المسمّى العمر. — ٩٨

التقدُّم ليس سلّمًا نعلّق عليه المزيد؛ إنّه نهرٌ يطرحُ رواسبه كلّما اشتدّ التيار. تكبرُ الروحُ حين تُلقي حمولتَها في مجرى الضوء، فتتخفّفُ مثلَ غيمةٍ لم تعد تحتاجُ إلى المطر الذي أنجبها. ما تجمعه الأيدي يثقُلُ على القلب، وما يتركه القلبُ يشقُّ طريقًا في الأعالي. كلُّ تخلٍّ فتحةُ نافذةٍ جديدة، وكلُّ انعتاقٍ صفيرُ رياحٍ أبعد من حدود النظر؛ هكذا يزدهر الداخلُ حين يتناقص الخارج. — ٩٨

Repost from هَوَادَة.
في مرآة الآخر المختلف: هل ننجو من يقيننا؟ نُميل بطبعنا إلى ما نعرفه، إلى ما يشبهنا، إلى ما يُطمئن أفكارنا ويعزّز ما نظنه “الصواب”، لكن الحياة لها رأيٌ آخر في حركتها العميقة، لا تنمو في التماثل، بل في الاختلاف، وفي هذه المساحة المدهشة التي يُطلّ فيها علينا “الآخر المختلف”، تتكشّف لنا ملامح جديدة من ذواتنا، وقد نتساءل: هل يمكن للغريب أن يكون مرآة؟ وهل يُمكن للإختلاف أن يكون لغةً نتعلّم بها الإصغاء من جديد؟ الحقيقة أن في ذلك المقعد المشترك، حيث يجلس “أنا” بجوار “الآخر”، يبدأ الإرتباك أولاً، ثم ينمو فيه شيء يشبه النور.. بدايةٍ لم نُخلق متشابهين، كان في نَسج الخليقةِ حكمةُ التنوع، وفي اختلافنا بذورُ اللقاء، كُلّما مررتُ بوجهٍ لا يُشبهني، شعرتُ أنّني أقف أمام لغزٍ حيّ، لا هو غريبٌ تمامًا، ولا مألوفٌ كليًّا، بل كأنّ الحياة تُكلّمني من زاويةٍ أخرى، وتدعوني أن أنظر من نافذته للحظة.. الآخر المختلف ذاك الذي لا يرى الأشياء كما أراها، ولا يروي القصة كما أحفظها، هو امتحانٌ ناعمٌ لحدود يقيني، وهو تذكيرٌ بأن الخرائط التي أحملها للعالم، ليست هي الأرض ذاتها، كثيرًا ما يُخيفنا المختلف، لأنّه يهدّد الطمأنينةَ التي صنعناها حول أفكارنا، لكن أليس في الاهتزاز حياة؟ وفي السؤال صحوة؟ وفي التعثّر احتمالٌ للنهوضِ بنظرةٍ أكثر رَحابة؟ حينَ أجلس مع المُختلف، لا أطلب منه أن يصير مثلي، ولا أن يعتذر عن شكله، صوته، معتقده، بل أفتح له بابًا ونجلس في منتصفه، لا هناك ولا هنا، في تلك المساحة العذبة التي لا يُكتب فيها النصر لأحد، بل يُكتب فيها فهمٌ صغير لكنه عميق ومع الوقت.. أُدرك أنّني لا أقترب من الآخر فقط، بل أقترب من نفسي من اتساعها، ومن احتمالاتها، ومن قدرتها على أن تحب دون أن تبتلع، وتتعلّم دون أن تفقد ملامحها. الآخر المختلف، ليس خطرًا، بل فرصة، ليس جدارًا، بل باب ليس ندًّا، بل صدى، فكيف نكون بشرًا حقًّا، إن لم نجرؤ على الاستماع لما لا يشبهنا؟ بكلّ ما في ذلك من دهشةٍ، ومن وجعْ جميل.

لعلّ المقطوعةَ السادسة هي التي زلزلت إيقاعَ روحي، فانفرطَ عقدُ اليقين وتبعثرتْ نوتاتُ الطمأنينة بين أصابعي. وربّما كان التحديقُ في أطلالٍ بالية—ظننتُها تحملُ ملامحَ الماضي كاملة—هو ما أحدثَ في المشهد فجوةً لم يتسنَّ للذاكرة سدُّها. أو لعلَّ الصمتَ في عينيكِ يوم التقت نظراتُنا، صمتًا كنسيمٍ يمرّ فوق رماد، ترك أسئلتي معلّقةً بين جفنين لا يَطِبّهما الكلام. كلّ احتمالٍ يجرّ احتمالًا آخر، وكلّ ربّما تعمّق الهوّة بين ما يحدثُ وما أرجوه أن يحدث. كأنّ المسافةَ بين المقطوعة وأول همسةٍ من حنين، اتّسعت حتى صارت صحراءً من “لو” و “عسى” و “يا ليت”. وفي تلك الفجوة، يتردّد صدى عازفٍ غاب عن مسرحه، لا يعرفُ إن كان العزفُ يمضي إلى ذروةٍ فائقة، أم يتقهقر إلى بدايةٍ استهلكتها النبرات. وهكذا أقفُ على تخوم الاحتمال، أعدّلُ أوتارَ سمعي علّني ألتقط لعبارات الصمت معنى، أو أستعيدَ من خرائب الذاكرة حجرًا يبحث عن موضعه في جدارٍ انهارَ على مهل. بين “ربّما” الأولى و”ربّما” الأخيرة، يختبئ قلبي مثل ورقةٍ بين أوراق النوتة، يخشى أن تهبّ ريحُ الشكّ فتبدّدها فلا يبقى من اللحن سوى بياضٌ بلا أثر. — ٩٨

كم من رحلةٍ اُستُنزف فيها الخطو، وكم ليلٍ طال حِداده على حلمٍ يتردّد، وكم وجعٍ ترسّب في الصدر كجدارٍ لا يُجتاز. أتميدُ رياحُ الدنيا جميعًا لتناصبَ جناحَ عصفورٍ عداوةً، كأنّ الخفّة جريمةٌ في ميزان العواصف؟ لكن في الوجه الآخر للحكاية: كم زهرةٍ أفلتَ عطرُها وأبهجَ الفضاء من غير إعلان، وكم شجرةٍ أهدت ثمرَها حبًّا صامتًا لا يبتغي جزاءً! هكذا يتعايشُ الطرفان؛ ريحٌ تتربّصُ بالطيران، وزنبقٌ يشيعُ البهجة، جدارٌ يرتفعُ في وجه الخُطى، وغصنٌ يتدلّى بثمرٍ متوهّج. بين قسوةٍ تُعاند وخيرٍ يُثمر، يزهرُ المغزى: أنّ انحناءة العصفور في مهبّ الريح لا تُنكِر على الزهرة حقَّها في العطر، ولا تمنع الشجرةَ من بسط ظلّها على عابرٍ غريب. — ٩٨

يا بَعْدَ عَيْني وروحي، كيف استطعتَ أن تُقيم بين نبضي ورَمْشِي، حتى غدوتَ مسافةً لا تُقاس إلا بالاشتياق؟ إن نظرتُ بعيدًا، ائتلق طيفُك في الأفق كقمرٍ يرشّ الفضاءَ بفضّته، وإن أغمضتُ جفنيّ، تسلّل دفؤك إلى عتمة الجَفن فصار الليلُ حدائقَ يُزهر فيها اسمُك. أنتَ المسافةُ التي أختصر بها جهاتَ الأرض، والخيطُ الذي يجمع شتات أيّامي حين تنفرطُ كحبّاتٍ من ضوء. في حضورك تتراجع الصخبُ، وتزهرُ في صدري أنهارٌ من سكينة؛ كأنّ القلبَ عثر أخيرًا على نبرةٍ توافق ضرباته في عزفٍ لا يختلّ. فلتبقَ قاب قُبلةٍ من الرُّوح، حدَّ أن تغدو الأنفاسُ رسائلَ سرّية تتردّد بيننا، وحين أفترق عنك لحظةً، أعود إليك كما تعود المويجاتُ إلى حضن البحر، وفي عينيّ امتنانٌ لا تبلّغه العبارة. — ٩٨

Repost from nīa
photo content

عند ظلّ الذكرى 📖 مررتُ بجانب الشجرة التي اعتدتُ أن أجلس تحتها، لم تكن كما تركتُها، ولا كنتُ كما كنت. كأن بيني وبين ظلّها مسافةً لا تُقاس بالخطوات، بل بالسنين التي مرّت، وبالأحاديث التي لم تعد تُقال. توقفتُ قليلًا، أنظر إلى الأغصان التي كانت تشبه يدي حين أمدّها للسماء، وإلى التراب الذي كان يحمل حزني دون أن يسألني عنه. كل شيءٍ هناك كان صامتًا… حتى الذكرى كانت تختبئ خلف الأوراق اليابسة. أدركتُ أن الاشتياق للأمكنة ليس حنينًا بريئًا، إنه طعنٌ خفيف في خاصرة الروح، ينحت أسماءنا القديمة فوق جدران الهواء، ويعيد إلينا الوجوه التي رحلت دون وداع. أحيانًا، حين نشتاق لبعض الأماكن، لا نبحث عنها كما هي، بل نبحث عن أنفسنا القديمة، عن نسخٍ منّا لم تتعلم بعد كيف تخذل قلبها. وقفتُ طويلًا تحت ظلالها المنكسرة، وتساءلتُ: هل نحن من يهجر الأماكن، أم أنها، يومًا ما، تهجرنا بصمتٍ دون أن نشعر؟ ٩٨

صباح الخير تحت تلّ الابتسامة 📖 صباح الخير تحت تلّ الابتسامة، حيث تختبئ الدموع اليابسة في أطراف الفم، وحيث تنحني الوجوه خجلى من وجعٍ لا يقال. تحت ذلك الثني البسيط للشفتين، يئن قلبٌ متعب، يحمل فوقه فصولًا كاملةً من الرحيل، ويُخفي على حافة ابتسامته وصايا من ماتوا واقفين وهم يبتسمون. صباح الخير، لا لأن الضوء يكبر خلف النافذة، ولا لأن العالم بات أكثر رحمة، بل لأننا أحياء رغم أن كل شيء كان يدعونا إلى السقوط. صباح الخير لمن خبأ دمعه بين الضلوع، لمن تصالح مع كسوره دون أن يُعلنها، لمن قال “بخير” وهو يدفن ألف سؤالٍ في صدره. تحت تلّ الابتسامة، لا حبّ يُزهر، ولا غزلٌ يُنثر، بل صبرٌ خامد، وحياةٌ ثقيلة تمشي فوق أطراف أصابعها حتى لا توقظ الحزن القديم. صباح الخير… بصوتٍ خافت، كأنّه يعتذر للعمر عن كل ما لم يُعاش كما ينبغي. ٩٨

‏اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إلى من يقرأني… إلى من يمسك هذا الحرف الآن، إلى من مرّ بعينيه على جملةٍ قد كتبتها بقلبي لا بقلمي، إلى من قرأني بصمتٍ يشبه الإصغاء العميق للأغاني القديمة… هل كنتَ معي؟ هل شعرتَ بما شعرت؟ هل ذاب شيءٌ منك على حواف كتابتي كما ذاب مني الكثير؟ هل كانت الرحلة تُشبهك؟ أم كنت أنت فيها جزءًا منها دون أن تدري؟ أخبرني، حين توقفت قليلًا عن القراءة، هل شعرتَ أن الكلمات كانت تناديك؟ أنّ ما كُتب هنا، ما نُسِج من شعور، لم يكن مجرد عبارات… بل محاولة للنجاة… وربما لقاء؟ كنتُ أكتب وكأني أبعث برسالة في زجاجة، أُلقيها في بحرٍ واسع اسمه “القرّاء”، فإن وصلتك، إن شعرتَ للحظة أن شيئًا ما لامسك، فأنا لم أكتب عبثًا. ⸻ في الرحلة، كنتُ أنا والنبض والظلال، واليوم، أنت هنا… فهل أنت مُصغٍ؟ وهل وصلتَ للنهاية؟ وهل ستكمل الرحلة القادمة؟ لأن بعض الرحلات… لا تُكتب لتُختتم، بل لتبقى مفتوحةً كأبواب الحنين. | ٩٨ |

photo content

حين تنقاد الأمور بسلامها 📖 في وقتٍ ما من الرحلة، تُدرك أنّك لست في حرب مع الحياة، وأنّ الركض خلف التفسير مرهق أكثر من الألم ذاته، فتجلس… لا هربًا، بل سماحًا. تسمح للأشياء أن تتحرّك وحدها، أن تتّجه كما كُتب لها، دون أن تمسك المقود بيدٍ ترتجف من الخوف. ليس كل ما يحدث يحتاج مقاومة، بعض الأحداث تأتي لتقودنا برفق نحو أنفسنا، نحو خفةٍ كنا نجهل أنها فينا، خفة الخطوة في شمسٍ لا تعِد بالدفء لكنها تُضيء الطريق. تعلمت أن أترك الباب مواربًا، أن لا أغلقه في وجه ما لا أفهمه، أن أُرحب بالأقدار كما لو أنها رسائل مكتوبة بخطّ خفيّ… أحتاج وقتًا فقط لأقرأها. كل شيء… كل شيء سيمضي إلى موضعه كما ينبغي، ليس لأنني قوي، بل لأنني تعلّمت أخيرًا أن لا أعرقل الأشياء حين تقرر أن تذهب. في داخلنا بوصلة، أحيانًا تتوقف حين نُفرط في الصراخ، لكنها تعود للعمل إذا ما صمتنا قليلًا، وانتظرنا… بطمأنينة من لا يخشى التيه. ٩٨

📖 وماذا بعد الهدوء؟ وفي جلسةٍ لم تُدعَ لها الأرواحُ إلا مضطرة، وفي منتصف النقاش الطويل بين القلب والعقل، حين تهدأ الأسئلة قليلًا ويخفت الصراخ في ساحات النفس، جلستُ في ركنٍ مظلل من ذاتي، أتحسس ما تبقى مني بعد كل تلك الفوضى. الهدوء؟ نعم، لقد هدأت الحرب… لكن الرماد لا يزال يتطاير، والصدى الأخير لصوت الانكسار ما زال يردد آخر صيحة ألم. كان كل شيء ساكنًا، غبار المعركة لا يزال معلقًا في الهواء، والرايات البيضاء لم تُرفع من أجل النصر، بل لأن القتال صار عبثًا. بين “ربما” العقل و”لكن” القلب، تمددت الأسئلة كجثث مجهولة الأسماء، وما من مشيع لها سوى الصمت. أيّهما انتصر؟ هل العقل ببروده وجفاف منطقه؟ أم القلب بخسارته الأنيقة وجرأته في البكاء؟ وفي وسط هذه العتمة، لمعت فكرة خجولة: ربما لا تحتاج الحرب إلى نهاية، بل إلى مصالحة، أن أجمع شتاتي وأقول لنفسي: “لقد فعلت ما يكفي.” فليس الانتصار دائماً أن تربح، بل أحيانًا… أن تتوقف، أن تُسكت صوت المعركة بداخلك، وتغلق كتاب الألم، دون أن تُتم الصفحة الأخيرة. | ٩٨ |

https://tellonym.me/1998.ix شاركني أجمل الابيات التي قرائتها

📖 تحت سقف الصباح ما قيل في الصباح من عشقٍ وحب، ظلَّ معلقًا تحت سقفه، لم يبلله المطر، ولم تذروه الرياح. بقيت الكلمات كما هي، معلّقة في الفراغ، تشبه الطيور التي لم تغادر بعد أعشاشها، ترفرف بخجل، تراقب العالم ولا تهرب. كان الصباح هادئًا، لكنه مزدحم بالأمنيات… تحت سقف الشمس التي ما زالت تتثاءب على استحياء، تحت سقف الغيم الذي تأخر في الرحيل، وتحت سقف الأصوات التي لم تنطق، لكنها قُرئت في العيون. تحت سقف الصباح، كنتُ أراكِ. وجهكِ لا يشبه البدايات، بل يشبه النهايات التي تليق بالطمأنينة… كنتِ في كل تفصيل، في الرائحة، في الضوء، في صمت المكان الذي يهمس لي كل يوم: “ها قد أتى وجهكِ المفضل.” وكنتُ، كما أنا، لا أتقن التعبير، لكني أجيد التعلّق. الصباح لا يحتاج إلى ضجيج، يكفيه قلبان لا يُجيد أحدهما الكذب… ويكفيني أن أراكِ تحت سقفٍ واحد، ولو كان سقف الحلم. | ٩٨ |

أثِيل - إحصائيات وتحليلات قناة تيليجرام @mepkill