ar
Feedback
أثِيل

أثِيل

الذهاب إلى القناة على Telegram
2 943
المشتركون
+324 ساعات
+177 أيام
+19830 أيام
أرشيف المشاركات
لم يعد موجوداً.. هكذا تسقط الحقيقة على الروح كحجرٍ في بئرٍ بلا قاع. حين يكون الغياب أبدياً، يفقد الشوق وجهته، وتتخذ لوعة الفقد شكلاً أكثر قسوة ووحشة. أُدركُ الآن أنَّ جملتي البائسة "إنْ كانَ شوقي يعني لكَ شيئاً"، لم تكن سوى حيلةٍ يائسة من قلبي، ليرفض بها فكرة الرحيل النهائي. أنا لم أكن أنتظرُ رداً، بل كنتُ أستجدي وهماً يُبقيكَ حياً في زوايا أيامي. في حضرةِ غيابكَ المطلق، أنا لا أبوح بأشواقي لكي تصلَ إليك، فقد رحلتَ إلى حيثُ لا تعبر الكلمات؛ أنا فقط أنزفها لكي أنجو من الاختناقِ بك. كم هو مرعبٌ هذا الانكسار.. أن تحملَ في صدركَ حباً نابضاً ومكتملاً، وأن تحفظَ تدرجاتِ النورِ في عينينِ ابتلعهما الغياب، لتجدَ نفسكَ في النهاية تطوفُ وحدكَ حولَ ذاكرةٍ لا يمكنُ استعادتها، وشخصٍ أصبحَ مجردَ طيفٍ لا يُمس.** أثيل

أقسى المعاركِ وأشدها فتكاً، لا تأتي من الخارج، بل تنبثقُ من أعماقنا في اللحظةِ التي نقررُ فيها أن نكونَ قواربَ نجاةٍ للجميع، متناسينَ أننا نحنُ مَن يغرق. أن تسعى لتكونَ الضوءَ لكلِّ عتمة، والكتفَ لكلِّ مائل، والمحطةَ المريحةَ لكلِّ عابر.. هو في الحقيقةِ أسرعُ طريقٍ لتمزيقِ هويتكَ وتشتيتِ ذاتك. نحنُ نُصابُ بالخواءِ حين نوزّعُ أرواحنا كقطعِ غيارٍ لتلبيةِ توقعاتِ الآخرين، وحين نُفصّلُ ملامحنا لتناسبَ مقاساتِ رضاهم، متجاهلينَ ذلكَ الصوتَ المكتومَ في داخلنا، الذي يئنُّ مطالباً بحقهِ في أن يكونَ حراً، وحقيقياً، وغيرَ مثالي. إنَّ الخطيئةَ الكبرى التي نقترفها بحقِّ أنفسنا، هي أن نُفني أعمارنا في لهاثٍ مستمرٍ لنكونَ "كلَّ شيءٍ" لهم، لنستيقظَ ذاتَ خيبةٍ على حقيقةٍ مرعبة: أننا أصبحنا "لا شيء" بالنسبةِ لأنفسنا. الهدنةُ الوحيدةُ الممكنةُ لإنهاءِ هذا الصراع، تبدأُ بانسحابٍ شجاع.. بأن تلتفتَ لروحكَ المنهكة، وتمنحها حقَّ العودةِ إلى طبيعتها الأولى، وأن تكتفي بأن تكونَ "أنت"، دون أن تضطرَ لتمثيلِ دورِ البطلِ في رواياتِ الآخرين. أثيل

أنا الغريبُ الذي لم يجد وطنهُ إلا في تدرّجاتِ النورِ داخلَ عينيكِ. لم تكن نظراتكِ بالنسبةِ لي مجردَ ملامح، بل كانت فلسفةً كاملةً للوجود، ونصاً سرياً استطعتُ وحدي فكَّ طلاسمه. لقد حفظتُ أبجديةَ الضوءِ في مقلتيكِ، وعرفتُ كيف يشتعلُ البريقُ عند الفرح، وكيف يرتجفُ في لحظاتِ الشوق؛ كنتُ أقرأُ روحكِ قبل أن ينطقَ لسانكِ، وأستمدُّ يقينَ نبضي من إشعاعِ ذلك النور. أن تندمجَ بروحِ إنسانٍ إلى هذا الحد.. هو قمةُ العشقِ، ولكنهُ أيضاً فخُّ الهلاك. فاليوم، وأنا أقفُ عاجزاً أمام هذا الانطفاءِ الموحشِ الذي استوطنَ عينيكِ، أُدركُ فداحةَ أن تعلّقَ حياتكَ بمصباحِ غيرك. لم تفقدي أنتِ بريقكِ فحسب، بل فقدتُ أنا بصرَ روحي. لقد اكتشفتُ، بانكسارٍ يمزّقُ الصدر، أنَّ قلبي لم يكن يمتلكُ نوراً من ذاته، بل كان مجردَ مرآةٍ تعكسُ وهجكِ.. ولأنكِ انطفأتِ، تهشمتِ المرآة، وابتلعني ظلامٌ أخرس، لا نجاةَ منه ولا عزاء. أثيل

دائماً القهوةُ ملجئي من صخبِ الأصواتِ التي تزدحمُ في رأسي، ولا يسمعها أحدٌ سواي.

photo content
+3

https://tellonym.me/1998.ix كيف كان عيدكم ؟

مساء الخير جميعاً 🤍

أكثرُ قراراتِ الحياةِ نضجاً ليسَ فقط أن تختارَ أن تكونَ الشخصَ الذي تُحب، بل أن تبلغَ تلكَ المرحلةَ الملكيةَ التي تتوقفُ فيها تماماً عن عناءِ شرحِ نفسكَ للآخرين. لقد أمضينا جزءاً كبيراً من أعمارنا في محاكمِ التفتيشِ اليومية، نقفُ في قفصِ الاتهامِ الوهمي، نُبررُ صمتنا، ونشرحُ أسبابَ عزلتنا، ونحاولُ جاهدينَ ترجمةَ أرواحنا للغةٍ يفهمها العابرون. لكنَّ الفلسفةَ الحقيقيةَ للنجاةِ تكمنُ في إدراكِ أنَّ مَن يعرفكَ حقاً لن يحتاجَ إلى مرافعتك، ومَن يُسيءُ الظنَّ بكَ لن يُصدقَ أدلتكَ ولو جئتهُ بألفِ برهان. التوقفُ عن تبريرِ الذاتِ هو إعلانُ سلامٍ داخليّ، واعترافٌ بأنَّ طاقتنا أثمنُ من أن تُهدرَ في محاولةِ ضبطِ إيقاعِ أرواحنا على مقاسِ أفهامهم المحدودة. وهذا الانعتاقُ من سطوةِ أحكامِ البشر لا يعني التمردَ الأعمى، ولا يمنحنا رخصةً لتجاوزِ ثوابتنا أو الانفلاتِ من تعاليمِ ديننا. بل على العكس، هو أسمى درجاتِ الصدقِ مع الخالق؛ أن تُحررَ قلبكَ من عبوديةِ "ماذا سيقولُ الناس"، لتُبقيهِ خالصاً ومستقيماً على مرادِ الله. فالمعيارُ الوحيدُ الذي يستحقُّ أن نزنَ بهِ أفعالنا ليسَ رضا المجتمعِ المتقلب، بل رضا مَن يعلمُ خائنةَ الأعينِ وما تُخفي الصدور. متى ما كانت خطواتك، وأفكارك، وطقوسك العميقة لا تخالفُ شرعاً ولا تتعدى حدودَ الله، فامضِ بها شامخاً، ولا تلتفتْ لضجيجِ المعترضين. متعةُ الحياةِ يا صديقي أن تكتفي بشهادةِ السماءِ على نقاءِ سريرتك، وتتركَ لأهلِ الأرضِ ظنونهم.. ففي النهاية، نحنُ نُبعثُ ونُحاسبُ فُرادى، فلماذا نعيشُ في الدنيا كنسخٍ مُتطابقةٍ فقط لإرضاءِ الجماعة؟ أثيل

Repost from أثِيل
لا أحدَ يدري، ولا أحدَ سيعرفُ أبداً.. كيف يمكنُ لستينَ ثانيةٍ فقط أن تبتلعَ عُمراً بأكمله، وكيف يمكنُ لعقاربِ الساعةِ التي تمرُّ ببرودٍ على هذا العالم، أن تتوقفَ في صدرِ أحدهم لتصبحَ دهراً من المعاناةِ الصامتة. كم من السنواتِ العجافِ نحتاجُ لنعبرَ دقيقةً واحدة؟ دقيقةٌ سقطتْ فيها كلمةٌ لا تُغتفر، أو نظرةٌ خذلتْ يقيننا، أو لحظةُ وداعٍ بترتْ جزءاً عزيزاً من الروح. نحنُ في الحقيقة لا نُصارعُ الزمن، بل نُصارعُ الكثافةَ المرعبةَ للشعورِ الذي تجمّع في تلك اللحظة. فتلك الدقائقُ الفاصلةُ لا تُقاسُ بالوقت، بل تُقاسُ بحجمِ ما هدمتهُ بداخلنا، وبمقدارِ الخرابِ الذي خلّفتهُ وراءها. قد تمضي الأيامُ والسنوات، وتتغيرُ الفصولُ والوجوه، ونمضي نحنُ في زحامِ الحياةِ وكأننا تجاوزنا.. لكنَّ تلك الدقيقةَ تظلُّ عالقةً في زوايا الذاكرةِ كشظيةِ زجاج، كلما حاولنا انتزاعها بالنسيان، أوغلتْ في الروحِ وأدمتِ القلبَ من جديد. إنها معركتنا الخفيةُ التي نخوضها وحدنا في عتمةِ الليل.. حيث يبدو المرءُ من الخارجِ هادئاً ومستقراً، بينما هو في الحقيقة لا يزالُ عالقاً هناك، يصارعُ طيفَ تلك الدقيقة، ويدفعُ من عُمره وعافيتهِ ضريبةً باهظة، محاولاً النجاةَ من أثرها الذي يأبى أن يزول. أثيل

كل عام وانتم بخير جميعاً 🤍.

لاتنسونها من دعواتكم ❤️

photo content

Repost from سَعي
photo content

Repost from سَعي
اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك 🤍

Repost from زادّ
‎⁨خير الدعاء يوم عرفة ابن باز .pdf5.48 KB

photo content

وَعَاجِزُ الرَّأي مِضيَاعٌ لفُرصَتِهِ حَتَّىٰ إذَا فَاتَ أَمرٌ.. عَاتبَ القَدَرَا

أن أتوقفَ عن الشعور.. ليسَ طلباً للراحةِ العابرة، بل هو تمرّدٌ وجوديٌّ على هذه اليقظةِ المفرطة. أن تكونَ إنساناً يشعرُ بكلِّ شيء، يعني أن تُبتلى بوعيٍ حادٍ كالشفرة، يمزّقكَ أنتَ قبل أن يمسَّ الأشياء. إنها مأساةُ أن تكونَ وعاءً تتسرّبُ إليه آلامُ الوجود، والوترَ المشدودَ الذي يعزفُ عليه العالمُ فوضاه. نحنُ في الحقيقة لا نعاني من قسوةِ الحياةِ ذاتها، بل من كثافةِ إدراكنا لها؛ فالأشياءُ لا تؤذينا بحجمها المطلق، بل بالعمقِ الذي تتجذّرُ به في أرواحنا. في كونٍ شاسعٍ يتسمُ بالحيادِ المطلق، يبدو فرطُ الشعورِ وكأنهُ خطيئةُ روحٍ لم تتعلم كيفَ تنسحب. هذا الحنينُ الموجعُ للتبلّد، ليسَ سوى اشتياقٍ لـ "العدمِ المؤقت".. حالةٌ من الخواءِ النبيلِ، حيثُ تسقطُ الأشياءُ في داخلنا فلا تُحدثُ صوتاً، وحيثُ يعودُ المرءُ مجردَ مراقبٍ على مسرحِ الحياة، يتأملُ العبثَ دون أن يتورطَ في خطيئةِ التفاعلِ معه. أمنيتي ليستْ أن أنسلخَ من إنسانيتي، بل أن أتحررَ من وطأتها الثقيلة.. أن أقفَ على حافةِ الأشياءِ دون أن أسقطَ في جوفها، وأُدركَ أخيراً أنَّ الخفةَ الحقيقيةَ تكمنُ في القدرةِ على المرورِ بهذا العالم، دونَ أن نسمحَ لهُ بأن يمرَّ بداخلنا. أثيل