2 897
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-17 روز
-2730 روز
آرشیو پست ها
2 899
نحنُ في نهاية المطاف لا نعاشر الوجوهَ ولا الألقاب، بل نعاشرُ النفوسَ ومعدنها. فإن طابَ المعدن، تلاشت كل الاختلافات وبدا العالمُ أرحب، وإن ساء، فلا تشفعُ للمرءِ كلُّ أمجاد الأرض ومناصبها.
الأخلاقُ هي الروحُ الحقيقية التي تسيرُ بين الناس، وهي الميزانُ الأوحدُ الذي لا يخطئ في تقدير قيمة الإنسان، بعيداً عن قشور الحياة الزائفة وادعاءاتها.
أثيل
2 899
ما الذي نستنزفهُ حقاً في محاولاتنا المستمرة لتجاوزِ الماضي؟ هل نستهلكُ الذكريات حتى تفقدَ لونها.. أم نستهلكُ أرواحنا حتى تفقدَ قدرتها على الشعورِ بأيِّ شيءٍ جديد؟
أثيل
2 899
الثانية والنصف فجراً.. عقربُ الساعةِ يقطعُ الصمتَ برتابةٍ على الجدار، والغرفةُ غارقةٌ في عتمةٍ نصفِ مكتملة. أتكئُ على الحائطِ البارد، محاولاً أن أستندَ إلى شيءٍ صلبٍ في هذا الوجود الذي يبدو وكأنه يتداعى. في هذا التوقيت، يتوقفُ الزمن المألوف، ويتحولُ الليلُ إلى مساحةٍ ثقيلةٍ تضغطُ على الصدر.
لا أحتاجُ إلى الالتفاتِ لأعرفَ أنني لستُ وحدي. خوفي يجلسُ بجواري تماماً.. أكادُ أسمعُ إيقاعَ أنفاسهِ المضطربة، وأشعرُ ببرودتهِ تتسربُ إلى أطرافي لتُقيدها. نحنُ محشورانِ هنا، في زاويةٍ ضيقةٍ تطلُّ على هاويةٍ لا يمكنُ رؤيتها بالعين. لا توجدُ صخورٌ ولا منحدرات، بل هو مجرد شعورٍ مرعبٍ بانعدامِ الجاذبية، كأنَّ الأرضَ نُزعتْ من تحتِ أقدامنا خلسة، وبقينا معلقينَ في الفراغ، ننتظرُ ارتطاماً لا يجيء.
أُقلّبُ نظري في العتمة، أبحثُ عن ثغرةٍ أو ذكرى تُفسرُ كيفَ انتهى بنا المطافُ إلى هذا التيه. ما الذي حدث؟ متى انطفأتْ ملامحُ الأشياءِ هكذا؟ الذاكرةُ تتراجعُ بكسل، ولا شيء يُجيبُ سوى هذا السكونِ الموحش.
وهنا، في أوجِ هذا الضياع، تتدخلُ الوحدة. هي لا تقتحمُ المكانَ كعاصفةٍ لتنذرنا، بل تتمددُ كجليدٍ خفيٍّ يُخدّرُ ما تبقى من حواسنا. أراقبها وهي تتسللُ ببطء، لا تُميز بيني وبين مخاوفي، تلتفُّ حولنا معاً وتبتلعنا في جوفها. أشعرُ بروحي تتلاشى بصمت، ليسَ من طعنةٍ واضحةٍ يمكنُ مقاومتها، بل من هذا الخواءِ الباردِ الذي يسحبُ الحياةَ منا ببطءٍ شديد، ويتركنا نذوبُ كالظل، في زاويةٍ يبدو أنَّ الصباحَ لن يزورها أبداً.
أثيل
2 899
Repost from صدقة جارية باذن لله عن"شُعلة"
اللهُم إجعل أختي أميرة تبتسم فرحاً في جنتك اللهُم اجعل رحيلها راحةً لها اللهم اجعل الجنة دارها ومستقرها
اللهُم ارحمها برحمتك التي وسعت كل شيء اللهم أنس وحشتها ونور قبرها وارحمها واغفرلها وتجاوز عنها
اللهُم أجعلها من أسعد السعداء في قبرها اللهم أرزقها الفسحة و الضياء وآنسها بالقرب إليك يارب العالمين اللهم أجعل قبرها في نور دائم لا ينقطع و أجعلها في جنتك آمنةً مطمئنه اللهم ارحمها رحمة تسع السماء والأرض يارب
اللهم أجبر قلوب الفاقدين وخفف حزنهم وأربط على قلوبهم وامسح عليهم بلطفك وكرمك يارب العالمين
2 899
يا كريستيانو.. يا أعظمَ من مرَّ في تاريخِ الكرة.
أُراقبُ خطواتكَ الآن بقلبٍ يعتصرهُ الحزن، مُدركاً أنَّ قسوةَ الزمنِ لا تستثني حتى الأساطير.
كم هو موجعٌ أن نشهدَ الفصولَ الأخيرةَ من الحكاية، وأن نرى الشغفَ الذي كبرنا عليه يتسربُ من بين أيدينا نحو خطِ النهاية. ستبكيكَ الساحاتُ طويلاً، فالمجدُ بعدكَ سيقفُ يتيماً على العشب، يبحثُ عن ظلّكَ في العابرين.. ولن يجدك 💔💔.
2 899
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
2 899
Repost from أثِيل
نحنُ عالقون بين لغتين: لغةٌ تفيضُ حتى تُغرقنا بالمعنى، وصمتٌ يطبقُ على أفواهنا حين يرتطمُ الشعور بجدار الروح.
أحياناً، يكونُ الكلامُ محاولةً بائسةً للنجاة؛ نثره كالغريقِ الذي يلوّحُ بيدهِ لعلّ أحداً يراه. نفيضُ بالقصائد، بالشكوى، وبالثرثرةِ الخاوية، فقط لنهربَ من ثقلِ ما يسكننا، ولنُقنع أنفسنا بأننا ما زلنا نملكُ زمام الكلمة.
لكنّ الشعور حين يبلغُ ذروته، لا يتركُ لكَ متسعاً لحرفٍ واحد. تنخرسُ لأنّ اللغةَ تضيق، ولأنّ الكلامَ يصبحُ إهانةً لما تشعرُ به؛ فكيف نختصرُ وجعاً دهرياً في بضعةِ حروف؟ وكيف نصفُ دهشةً زلزلت أركان القلب بجملةٍ عابرة؟
هناك نوعٌ من الصمت هو أبلغُ اعترافٍ بالهزيمة أمام عظمة اللحظة. حينها، لا نحتاجُ إلى لسان، بل نحتاجُ إلى من يقرأ انخراسنا، ويفهم أن السكوت ليس غياباً، بل هو امتلاءٌ لم يجد له مخرجاً.
أثيل
2 899
Repost from أثِيل
كيف لهم أن يسلبوا منّا حرية الرأي؟
ليس بالقوة وحدها، بل بالتشكيك، وبإشعارك أن رأيك عبء، وأن اختلافك خطأ، وأن الصمت أكثر أمانًا من الصدق.
تُنتزع الحرية حين يُعاد تعريفها:
حين يُكافأ التوافق، ويُعاقَب السؤال،
وحين يُقاس الرأي بمدى قبوله لا بمدى صدقه.
حرية الرأي لا تُسلب دفعةً واحدة؛
تُقشَّر ببطء،
تبدأ من السخرية،
تمرّ بالعزل،
وتنتهي بأن تُراجع أفكارك قبل أن تنطق بها،
لا لأنك مخطئ،
بل لأنك لا تريد الخسارة.
وهكذا، لا يُخرَس الصوت،
بل يُربّى على الخوف حتى يصمت من تلقاء نفسه.
أثِيل
