ندّم - regret
الذهاب إلى القناة على Telegram
أكتبُ ما يروق لي وانقله هنا كاتب وروائي وقاص عراقي صدر لي كتبٌ كثيرة وقصصٌ ومقالات اهلا وسهلا بكم -سيُغيثك الله مهما اظلمت السُبل كما اغاث ببطن الحوت ذا النون
إظهار المزيد1 330
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-97 أيام
-2630 أيام
أرشيف المشاركات
1 330
لا أعلم كم بقي للرحيل، لكنني أدركت أخيرًا أن كلّ الأشياء لم تكن بتلك الأهمية. سنموت في يومٍ ما، فما المهم حقًا؟
1 330
أتساءل أحيانًا: هل هذا أنت حقًا، أم أن ما أرهقك غيّرك حتى لم تعد تعرف نفسك؟ هل اخترت أن تصبح هكذا، أم أن الأيام دفعتك إلى التكيّف مع ما لم يكن يومًا من اختيارك، حتى تاهت حقيقتك بين ما تمنّيته لنفسك، وما فرضته عليك الحياة؟ وهل ما تراه فيك الآن هو وجهك الحقيقي، أم مجرد نسخة صنعتها الخيبات والضرورة، حتى اعتدت البقاء على هيئةٍ لا تشبهك، وخشيت العودة إلى ذلك الشخص الذي كنت عليه ذات يوم.
1 330
لا أستطيع أن أغفر لأحد، ربما لأنني لم أعد أملك قلبًا يحتمل المزيد من الخيبات. أصبحت أتوقع النهايات من الجميع، لذلك لا أندهش حين يرحل أحد، ولا أفاجأ حين يتغير أحدهم. وحتى عند الوداع، لا أتمسك بشيء، أمضي بقلبٍ كأن الحزن قد أوصى عليه منذ زمن، فلا أعاتب كثيرًا، ولا أطلب تفسيرًا، فقط أراقب كل شيء وهو يبتعد، وكأنني كنت أعلم منذ البداية أن لا أحد يبقى. لقد اعتدت الخسارة إلى حدّ أنني لم أعد أخافها، واعتدت الرحيل إلى حدّ أنني صرت أستقبل الوداع بوجهٍ هادئ، بينما في داخلي تعبٌ لا يعرفه أحد. لم يعد يؤلمني أن يغادر الناس كما كان من قبل، وحين يرحل أحد، لا أركض خلفه، ولا أحاول إصلاح ما انكسر، أمضي بقلبٍ أثقلته الأشياء التي لم تُنسَ، وكأنني أحمل في داخلي وداعًا قديمًا لم ينتهِ بعد.
1 330
يخبرني أن مجيئي إلى حياته كان أشبه بربيعٍ متأخر، وأن الأشياء من حوله صارت أكثر دفئًا وجمالًا، فأخفض رأسي بأسىً لا خجلًا، وأبتلع تلك الكلمات بصمت، لأنني بعد خيباتٍ طويلة وقصصٍ لم تترك في قلبي سوى الندوب، لم أعد أملك اليقين بأن لي أثرًا في أحد، ولا أصدق أن وجودي قادر على أن يزرع الحب في شيء، وكأنني فقدت إيماني بنفسي قبل أن أفقد إيماني بالآخرين.
1 330
لا يوجد ما يُحكى، فالقلب روى كل شيء. تحدّث عن الشوق الذي لم ينطفئ، وعن الخيبات التي أثقلت روحه، وعن الذكريات التي كانت تعود كل ليلة دون رحمة. باح بكل ما أخفاه خلف الصمت والابتسامات، حتى لم يعد فيه ما يقوله… وقد مات أخيرًا
1 330
أمضي بين الناس بوجهٍ هادئ يخفي يقينًا قديمًا بأن كل ما نراه عابر، وأن الوجوه التي تملأ الأيام ليست سوى محطاتٍ مؤقتة في طريقٍ لا يدوم. أبادلهم ابتسامة من أدرك هشاشة الأشياء، ومن اعتاد أن ينظر إلى الحياة كضيفٍ يعرف أن مقامه قصير، وأن الرحيل أقرب مما نظن. لذلك لم أعد أتشبث كثيرًا بما حولي، فكل ما هنا يمضي، وأنا أمضي معه، بخطى من أيقن أن البقاء وهمٌ جميل، وأن النهاية تسير نحونا بصمتٍ منذ اللحظة الأولى. لهذا صرت أودّع الأشياء في قلبي قبل أن تغادرني، كي لا يفاجئني الفقد كلَّ مرةٍ بالوجع ذاته.
1 330
الذي دفعه إلى أن يروي حكايته الطويلة لك وحدك من بين الجميع، كان ظنَّه أنك ستنصت إليه حقًا، وتفهم ما عجز عن قوله للآخرين.
1 330
انقضت ثلاثون عامًا وأنا غائرُ الجرح، نديُّ الحدق، لم يبرأ في القلب شيء،
وكأنّ العمر مرّ ولم يمرّ بي.
1 330
ليست كل الخسارات هزائم، وليست كل الأقدار القاسية شرًا. بعض ما غاب عنك كان يحمل في طياته وجعًا أكبر مما تتصور، وبعض ما لم تنله كان يحميك بصمتٍ من طريقٍ لم يُكتب لك فيه سوى التعب. وما حسبته يومًا حرمانًا، قد يكون أعظم أشكال الرحمة التي لم تدركها إلا بعد زمن.
1 330
نغادر الأماكن ونفقد الأشخاص، لكننا في الذاكرة نبقى معهم، نعيش المشهد ذاته مرةً بعد أخرى إلى الأبد.
1 330
أحاول أن أملأ أيامي بأشياءً كثيرة، حتى لا يبقى لكِ مكان فيها، لكنكِ في النهاية تبقين الشيء الوحيد الذي أفتقده.
1 330
ستتعلم أن الاعتياد على الوحدة ليس قرارًا، بل تكرارٌ طويل يجعلها جزءًا منك دون أن تشعر. ومع الوقت، لن تعود تسأل من كان يمكن أن يبقى، لأنك ببساطة ستواصل السير كما لو أن البقاء كان دائمًا خيارك أنت وحدك.
وحينها لن تكون الوحدة شيئًا تخشاه أو تقاومه، بل ستتوقف حتى عن ملاحظتها. ستصبح جزءًا من تفاصيلك اليومية، مثل التنفس تمامًا… لا تفكر فيه، لكنه يحدث دائمًا. وستدرك متأخرًا أن أقسى ما في الأمر لم يكن أن تمضي وحدك، بل أن قلبك تعلّم ذلك دون أن يطلب الإذن.
1 330
لا شيء يُذكر… نمضي كما لو أن كل ما في داخلنا قد خفت صوته، نبتسم، لكن خلف هذا الامتداد الهادئ من الشفاه شيء لا يُرى؛ أهدابٌ مثقلة، سوداء كالفحم، وكأنها لم تعد ترفع الضوء بل تخفيه.
نبدو بخير من الخارج، كأن الأيام لم تمسّنا، لكن في الداخل هناك صمتٌ طويل لا يُفسَّر، وشيء من التعب الذي لا يجد له اسماً. نضحك أحيانًا، لا لأننا تعافينا، بل لأن الصمت حين يطول يصبح ضحكًا مؤقتًا.
نمضي وكأننا نحفظ شكل الحياة فقط، لا نعيشها كما ينبغي، نمرّ من التفاصيل دون أن نلتفت، وكأننا نخاف أن يفضحنا التوقف لحظة واحدة. كل شيء يبدو عاديًا، لكن العادي هنا مجرد قناع رقيق فوق ما لا يُقال.
وفي العمق، هناك أشياء تتراكم بصمت، لا تشبه الحزن وحده، بل تشبه الفراغ حين يزداد حتى يصبح أثقل من الامتلاء، أشياء نتقن دفنها فينا حتى لا تظهر في العيون.
1 330
في كل حبٍّ حقيقي
يوجد خوفٌ صامت لا يُقال،
حتى في أكثر اللحظات اكتمالًا وطمأنينة.كأن القلب، في مكانٍ خفيّ منه، يعرف أن الأشياء الجميلة
لا تبقى إلى الأبد.
1 330
"أمضيتُ عمري أركض خوفًا من الفقد،
حتى تعبتُ من الركض،
وحين توقفتُ قليلًا
اكتشفتُ أن الأشياء التي خفتُ عليها
رحلت كلّها.”
متاح الآن! بحث تيليغرام 2025 — أهم رؤى العام 
