مملكة تُولانوف
الذهاب إلى القناة على Telegram
القناة التي لا يحدّها وصف. "ولا أنشد الأشعار إلّا تداويا.." تجرّأنا على الحلم ولن نندمَ على الكرامة.. t.me/toolanoov_bot
إظهار المزيد719
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+37 أيام
لا توجد بيانات30 أيام
جاري تحميل البيانات...
القنوات المماثلة
سحابة العلامات
الإشارات الواردة والصادرة
---
---
---
---
---
---
جذب المشتركين
سبتمبر '26سبتمبر '26
سبتمبر '26
+7
في 0 قنوات
أغسطس '26
+3
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '26
+4
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '26
+8
في 1 قنوات
Get PRO
مايو '26
+3
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+5
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '26
+3
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+5
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '26
+3
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+5
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+6
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+4
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+3
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+5
في 1 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+3
في 1 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+5
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '250
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+4
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '25
+7
في 1 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+1
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '25
+8
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+31
في 4 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+26
في 1 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+19
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+13
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+24
في 2 قنوات
Get PRO
يوليو '24
+8
في 1 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+9
في 2 قنوات
Get PRO
مايو '24
+10
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+22
في 3 قنوات
Get PRO
مارس '24
+13
في 1 قنوات
Get PRO
فبراير '24
+21
في 3 قنوات
Get PRO
يناير '24
+25
في 2 قنوات
Get PRO
ديسمبر '23
+13
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '23
+8
في 1 قنوات
Get PRO
أكتوبر '23
+8
في 2 قنوات
Get PRO
سبتمبر '23
+13
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '23
+13
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '23
+13
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '23
+31
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '23
+10
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '23
+13
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '23
+13
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '23
+12
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '23
+20
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '22
+36
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '22
+23
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '22
+23
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '22
+23
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '22
+14
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '22
+37
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '22
+54
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '22
+48
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '22
+29
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '22
+21
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '22
+40
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '22
+28
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '21
+31
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '21
+24
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '21
+21
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '21
+25
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '21
+18
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '21
+12
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '21
+15
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '21
+8
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '21
+22
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '21
+26
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '21
+741
في 0 قنوات
| التاريخ | نمو المشتركين | الإشارات | القنوات | |
| 25 سبتمبر | 0 | |||
| 24 سبتمبر | 0 | |||
| 23 سبتمبر | 0 | |||
| 22 سبتمبر | 0 | |||
| 21 سبتمبر | +2 | |||
| 20 سبتمبر | 0 | |||
| 19 سبتمبر | +1 | |||
| 18 سبتمبر | 0 | |||
| 17 سبتمبر | 0 | |||
| 16 سبتمبر | 0 | |||
| 15 سبتمبر | 0 | |||
| 14 سبتمبر | 0 | |||
| 13 سبتمبر | 0 | |||
| 12 سبتمبر | 0 | |||
| 11 سبتمبر | +1 | |||
| 10 سبتمبر | 0 | |||
| 09 سبتمبر | 0 | |||
| 08 سبتمبر | 0 | |||
| 07 سبتمبر | 0 | |||
| 06 سبتمبر | 0 | |||
| 05 سبتمبر | +1 | |||
| 04 سبتمبر | 0 | |||
| 03 سبتمبر | 0 | |||
| 02 سبتمبر | +1 | |||
| 01 سبتمبر | +1 |
منشورات القناة
| 2 | الحمد الله الذي أتم نعمه علينا
أنهينا بفضل الله تعالى اليوم مخيم "إحياء" ضمن برنامج السراة للطلاب الجامعيين في منار المصلحين
حيث اجتمع أكثر من 250 طالب جامعي من 5 محافظات سورية
في مجسد عمر بن عبد العزيز في دمشق خمسة أيام
تم بفضل الله تعالى فيها عدد من الدورات الشرعية والمهارية والاستضافات النوعية لمشايخ فضلاء من أصحاب العلم والعمل سلطت الضوء على الواقع السوري والمشهد الدعوي فيه وعززت عند المشاركين أهمية الوعي بالمرحلة والإيمان بدور الشباب المسلم اليوم في سوريا في مرحلة بناء المجتمع والدولة
ومزج كل ذلك بفضل الله تعالى بروح أخوية إيمانية ونشاطات ترفيهية مناسبة
وقد كانت أكبر استفادة للشباب من المخيم هي إحياء هممهم وعزائهم في طريق البناء ثم في طريق الإصلاح والعطاء، والإيمان بأن المؤمل منهم في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ سوريا كبير جداً
وهذا المخيم وأمثاله على مستوى البلاد أكبر من أن تحصى وتعد ولله الحمد، والكثير من المشايخ والمؤسسات والجمعيات يتحركون ويسعون في هذه الواقع إصلاحاً وعملاً دون كلل أو ملل
بما يبشر بخير كبير جداً لهذه البلاد، وبما يدفع لعدم تبني الرؤية القاتمة التي يمكن أن يصدرها البعض بغير قصد عن انتشار الفساد والمنكرات في المجتمع
مجتمعنا كبير متنوع، يحمل في داخله أطيافاً منوعة بخلفيات مختلفة، والكل اليوم يعرض بضاعته ويعمل، فحق على الدعاة والعاملين أن يكونوا أكثر الناس بذلاً وعملاً وصبراً على طريقهم
ولا يعني هذا بحال من الأحوال التقليل من شأن المنكرات أو تبريرها معاذ الله، لكن القصد أن لا يقع البعض في فخ الاجتزاء والحكم المتسرع على الواقع من بعض المشاهد المؤلمة أو من صراعات السوشيال ميديا واستقطاباتها
فالواقع كبير ضخم، واحتياجاته لا تنتهي، وفرصه عظيمة، ومبشراته كثيرة، ونحن في سباق مع الزمن، وفي حالة مدافعة ومزاحمة للباطل وأهله، والطريق طويل يحتاج لصبر كبير
ختاماً، رحم الله شهداء ثورتنا المباركة، وشافى جرحاها، وكتب أجر شعبنا العظيم على صبره وبذله، وجزى خيراً عنا قادة الجهاد والبلاد،
فبعد فضل الله تعالى ونعمته ما كان لهذا المخيم وأمثاله من النشاطات أن تقوم دون كل تلك الدماء الزكية والتضحيات التاريخية
#منار_المصحلين
#سوريا
#دمشق | 33 |
| 3 | إذا بدي لخص الأمومة بكلمتين: تأنيب الضمير. | 51 |
| 4 | لا يوجد نص... | 50 |
| 5 | يفتح المرء هاتفه، فتمر أمامه أرزاق الناس وبيوتهم وأسفارهم ونجاحاتهم؛ هذا يتفاخر بما يملك، وذاك يتباهى بما لا يملك، وبين صورة وأخرى قد يقع في صدره شيئًا من الحسد أو الضيق دون أن يشعر.
ولهذا كان من تهذيب الإنسان لنفسه ألا يأمن على قلبه الفتنة، وأن يظل لسانه لاهجًا بهذا الدعاء النبوي:
«واسلُلْ سخيمةَ قلبي».
والسخيمة هي ما يعلق بالصدر من حقد وغل وحسد؛ فكأنك تسأل الله أن يصل التطهير إلى أعمق موضع فيك؛ إلى شعور لا يراه الناس، وربما لم تنتبه إليه أنت.
فاللهم اسلُل سخيمة قلوبنا، ولا تجعل ما في أيدي الناس يفسد علينا لذة ما قسمت لنا، وارزقنا نفوسًا راضيةً تفرح بنعمتك على عبادك. | 50 |
| 6 | هذه المرة الثانية التي يُظهر فيها شباب وادي بردى معدنهم الأصيل، ففي قدسيا وبعد يومين من القصف الشديد ومحاولات الاقتحام من كل المحاور، لم يبق من المسلحين الذين كانوا يجولون البلدة ليل نهار ويستعرضون سلاحهم إلا مجموعة قليلة جداً، خاصة في محورنا القريب من مساكن الحرس الجمهوري.
لكن في لحظات الشدة سمعت صوت تكبير، نظرت لأرى ما الذي يجري فإذا بهم شباب من وادي بردى جاؤوا إلينا ليثبتونا.
لم يكن عددهم يتجاوز العشرات، لكن الواحد منهم بمئة من أولئك الذين ملؤوا قدسيا ضجيجاً حتى إذا بدأ ضجيج القنابل لم نعد نسمع حسهم!
وها هم الآن شباب الوادي يأتون لنجدتنا مرة أخرى.
أخبرتهم عن طارق، عن مكانه وحاله. كنت مرهقاً لدرجة تظهر على وجهي، فطلبوا مني أن أكمل الطريق وأقسموا لي -كما أقسمت لطارق- أنهم سيصلون إليه.
أكملت بعدها ساعتين كاملتين في النفق، لكنها لم تكن بصعوبة الساعات الأولى، فأنا محاط بالشباب المسلحين، وقد تبددت الأوهام التي كانت تخيفني من نهايته.
بعد وصولي إلى وادي بردى اجتمعت مع علاء قائد المجموعة التي كنت فيها، واجتمعت مع ابن أختي ساري. وعلمت منه أن عامر لم يستطع الركض بسبب كثافة النيران، وأنه قرر الرجوع إلى الهامة ومحاولة الخروج من حواجز الجيش قبل أن يغلق هاتفه ويختفي.
ونزلنا في ضيافة شباب الوادي الكرام، فأطعمونا وأحسنوا ضيافتنا. وبقيت أنا أنتظر خبراً عن طارق حتى عاد الشباب وأخبروني بأنهم وجدوه في المكان الذي وصفته لهم، وقد فاضت روحه إلى بارئها.
استشهد الشاب البطل الذي رفض أن يكون في جيش القتلة وانشق عنهم فقتلوه.. مات وحيداً عطشاناً خائفاً من وصول الشبيحة إليه.
لعلي استذكرت هذه اللحظات مئات المرات بعدها ولم أنتبه إلى أمر فاتني يومها، ثم في مرة من المرات بعد قرابة ثلاث سنوات خطر لي لأول مرة: كنت أستطيع أن أسقيه من ماء النبع!
كان الماء على بعد خطوات مني، وكنت أحمل علبة مشروب الطاقة، كان يكفي أن أفرغها وأملأها بالماء من النبع ثم أعطيه إياها!
لا أدري لم لم أفكر بذلك يومها، ولا أدري كيف بقيت غائبة عني ثلاث سنوات..
لكن الحقيقة التي بقيت تؤلمني أني تركته يموت عطشاناً بينما كنت أملك أن أسقيه ماءً بارداً يروي ظمأه.
سيبقى طارق معي في ذاكرتي حتى أفقدها، وسيبقى معه شعور الندم على فشلي في نصرته.. ولو حتى بشربة ماء
رحمه الله وغفر له وعوضه عن خوفه وعطشه وعذابه أمناً وسعادة وماء بارداً لا يظمأ بعده أبدا
- حمزة جزائري. | 62 |
| 7 | وأثناء سحبه التقطت البندقية المرمية على الأرض وأخذتها معي.
وصلنا إلى الغرفة بمعجزة. كان الرصاص فوقنا كالمطر، لكنها كلها أخطأت باستثناء تلك الرصاصة اللعينة التي اخترقت ظهر طارق.
في الغرفة كان هناك بضع درجات تنزل بك إلى غرفة أصغر، ثم سلم طويل ينزل بك إلى النفق الذي تجري فيه مياه نبع الفيجة بقوة وتصل إلى حدود الركبتين تقريباً.
لكن طارق غير قادر على الحركة ولا حتى على الوقوف أو الجلوس. فإن أنزلته إلى النفق فسيغرق حتماً، ولا أستطيع حمله طوال الطريق، ولا أظن أنه يحتمل ذلك أيضاً.
في هذه اللحظات كان كل شيء مجهولاً بالنسبة لي، فلست أعرف إذا كان الجيش قد دخل إلى الهامة فعلاً وكم سيحتاجون حتى يصلوا إلينا. ولا أعرف أين ذهب الشباب الذين سبقوني ولا طول الطريق.
وزاد علي أنني لا أعرف أين عامر الذي بقيت من أجله، فقد كان معي قبل أن أركض باتجاه الغرفة، ثم لم أعد أراه. حاولت الاتصال به مراراً، لكن هاتفه مغلق.
قلت لطارق إن بقائي معه لن ينفعه، وإن أفضل ما يمكنني أن أقدمه له هو أن أذهب فأطلب له النجدة، ووعدته بأنني سأعود حتماً ولن أتخلى عنه.
قال لي: إن كنت لا تنوي العودة فعلاً، فاقتلني ولا تتركني هكذا حتى يستفردوا بي.
أعلم تماماً أنه لم يقصد ما قاله، وإنما أراد أن يستثير عاطفتي حتى لا أتركه. ولا ألومه، فلعلي كنت سأفعل الأمر نفسه لو كنت مكانه.
لكني ذكرته بأن الله معه وأنه هو وكيله ووليه، وأنه لا يجوز لنا أن نقتل أنفسنا ولو في أشد اللحظات.
وكان يسلم لي في كل ما أقول ويحوقل ويستغفر، ثم لقنته الشهادة فكررها مرات كثيرة.
سألته عن عمره فقال إنه في التاسعة عشرة لم يتمها بعد، وطلب مني أن أخبر أهله ووالدته إن لم ينجُ، ثم قال إنه عطشان جداً. الماء قريب، لكنه لا يستطيع النزول إليه.
كنت أحمل معي علبة مشروب طاقة أردت أن أشربها في الطريق حتى لا أنهار من النعس.
فتحتها وحاولت إعطاءه منها، فلم يستسغها ولم تناسبه لسبب لا أعرفه، وخرج زبد من فمه.
قسمت الرصاصات التي في مخزن البندقية التي التقطتها وأعطيته نصفها مع البندقية الفارغة، وأخذت الباقي معي في رحلتي في النفق.
تركته ممدداً في الغرفة والدم يملأ جسده، ولم أستطع حتى أن أروي ظمأه، ثم نزلت إلى النفق.
كان النفق مظلماً جداً لدرجة يستحيل معها المشي دون ضوء. لحسن الحظ كان معي هاتف صيني فيه ضوء صغير في رأسه.
غمرني الماء حتى ركبتي، ورغم أننا في فصل الصيف إلا أن الماء كان كأنه خارج من براد.
أدركت مباشرة أن علي المشي عكس التيار للوصول إلى أصل النبع. وبدأت بخطوات هادئة بطيئة حتى لا يصل الماء إلى صدري فأبرد أكثر، لكني سرعان ما استسلمت للأمر واخترت المشي بسرعة.
مضت ساعة كاملة وأنا أمشي وحيداً في النفق المعتم، لا أعرف كم ستستغرق رحلتي ولا ما الذي ينتظرني في نهايتها.
بعد ساعة كان البلل الذي أحترز منه قد وصل إلى رأسي، ولعل برودته هي التي أبقتني مستيقظاً بعد أكثر من خمسين ساعة متواصلة من السهر.
أما البندقية التي كانت مصدر الأمان فقد أصبحت أثقل مني، وأدركت أن علي الاختيار بين حملها أو حمل نفسي لمتابعة الطريق.
في تلك اللحظات خطر لي أن هذا مثال الإنسان في طريقه إلى الله، وأنه أحياناً قد يكون هلاكنا بتمسكنا بما نظنه أماننا.
اتخذت قراري بعد تردد وودعت البندقية وتركتها مسندة إلى حائط النفق وحيدة هي الأخرى تصارع تيار الماء البارد..
أصبحت الآن أخف وزناً، ولكني لا أزال متعباً، وقد زاد في تعبي أني صرت أتخيل سيناريوهات مختلفة أنتهي بها جميعاً في قبضة الشبيحة دون أن يكون معي حتى سكين مطبخ أدافع بها عن نفسي حتى الموت.
مضت ساعة ثانية قرأت فيها كل الأوراد التي أسعفتني بها ذاكرتي. حتى الموبايل الذي أحمله بعيداً عن المياه ليضيء لي الطريق صار ثقيلاً، وبدأ اليأس يتسرب إلي ويطلب مني أن أجلس وأستسلم.
لكن طارق ينتظرني، وقد وعدته وأقسمت له أني سأعود لأساعده.
راودتني خواطر كثيرة، منها أن أعود إليه، على الأقل أعرف أن الطريق سيستغرق مني ساعتين، وبعدها أجلس عنده وأرتاح أو أنام بجانبه.
ثم فجأة وأنا في خواطري شممت رائحة دخان..
من يدخن في داخل النفق؟
لا بد أنه واحد من شبابنا، لعلي اقتربت فعلاً.
وكأن روحي نفخت فيّ من جديد.. هذه أول مرة في حياتي أفرح فيها برائحة الدخان!
بدأت أمشي بسرعة، وبعد أقل من نصف ساعة وصلت إلى آخر المغادرين وأبطئهم.. الأخ المصاب في بطنه يتعكز على أخيه، وحولهما مجموعة من الشباب يساعدونهما.
تحدثت معهم قليلاً، ثم أكملت طريقي بحثاً عمن يعود معي لإنقاذ طارق.
ولم يطل الأمر حتى وجدت شباباً من جماعة الوادي يمشون بالاتجاه المعاكس يبحثون عمن يحتاج إلى مساعدة. | 47 |
| 8 | بعد انسحابنا من قدسيا تاركين أسلحتنا في مخابئ تحت الأرض على أمل أن نعود إليها يوماً ما، وصلنا إلى الهامة التي كانت تتحضر هي الأخرى لاقتحام الجيش والشبيحة بعد أيام من القصف الشديد
قابلت هناك ابن أختي وابن عمه عامر، اللذين كانا مع كتائب الجيش الحر في الهامة قبل أن ينسحب الجميع عبر نفق نبع الفيجة باتجاه وادي بردى الذي كان خارج سيطرة النظام وقتها.
قبل الوصول إلى الغرفة التي ينزل منها إلى نفق الفيجة، هناك مسافة قصيرة مكشوفة بالكامل للجيش والقناصة المتمركزين في مساكن جبل الورد المطلة على الهامة. لا أبنية هناك نختبئ خلفها ولا أشجار، لكن معظم الشباب كانوا قد انسحبوا في عتمة الليل. حتى مجموعتي وقائدها علاء الصالح -رحمه الله- كانت قد انسحبت قبلي بساعتين أو ثلاث.
وكان سبب تأخري عنهم أن عامر كان قد عاد إلى مقرهم ليجلب أوراقاً وأشياء كان نسيها هناك، وكنت أنتظره لنذهب معاً.
وصلنا إلى المكان المكشوف مع طلوع الشمس، كنا آخر مجموعة تنوي الدخول في النفق. اشتد إطلاق النار من الجبال المحيطة، وبدأت الرصاصات تصبح أكثر دقة مما كانت عليه في ساعات الليل.
تجمعنا خلف آخر بناء يمكن الاحتماء خلفه، ثم ركضنا جميعاً في اتجاه الغرفة، وكنت أخفهم وأسرعهم لأني لا أحمل بندقية أو ذخيرة مثلهم.
وصلت إلى الغرفة لأحتمي داخلها، وإذا بشاب يقف فيها وينادي: أخي أخي... أخي تصاوب.
كان أخوه ملقى على الأرض على بعد أمتار قليلة من الغرفة، يبدو أن الخوف أو الصدمة من رؤية أخيه مصاباً قد جمدته، ولم يعد يدري ماذا يفعل.
قلت له: معك سلاح؟ غطي لي وأنا بسحبه.
أخرج يده من الغرفة وصار يطلق النار عشوائياً نحو الجبل، وركضت أنا بضعة أمتار وسحبت أخاه الذي كان قد أصيب في بطنه، لكنه رغم ذلك استطاع أن يقف على قدميه ويمشي معي.
دخل الأخوان إلى الغرفة وبدآ بالاستعداد للنزول إلى النفق واللحاق بالآخرين. وأردت الدخول معهما، لكني سمعت استغاثة أخرى
كان هناك شاب ملقى على الأرض في أول الطريق. أعني أول هذه الفسحة المكشوفة التي تزيد مسافتها على خمسين متراً تقريباً. يبدو أنه غير قادر على الحركة، وكان القناصة يحاولون إصابته وهو على الأرض.
نظرت إلى من بقي من الشباب، فرأيتهم يحوقلون ويدخلون إلى النفق واحداً بعد الآخر
لم أعرف ماذا أفعل..
في الحقيقة، أنا لا أعرف الطريق ولا أعرف في أي اتجاه سأمشي ولا ما الذي ينتظرني هناك.. أحتاج إلى صحبة تدلني أو على الأقل تحميني بسلاحها إن احتاج الأمر.
نظرت إليه نظرة انكسار، ثم أدرت وجهي ودخلت إلى الغرفة
سمعته يصيح: لا تتركوني هون منشان الله
ثم صار يقول: يا أخي يا أخي، إذا بدك تتركني قوصني ولا تتركهم يتسلوا فيي.
قلت له: يا أخي والله ما بعرف كيف بدي ساعدك؟ حتى سلاح ما معي.
ثم التفت إلى الشباب المغادرين وقلت: إذا ما حدا بده يضل، على الأقل خلوا لي سلاح حاول ساعد هالشب.
وعلى الفور التفت الشاب الذي أصيب أخوه وأعطاني بندقيته ومعها مخزن إضافي. قال لي كلاماً طيباً، ثم عاد ليساعد أخاه ويمشي معه.
في تلك اللحظات جالت في عقلي خواطر كثيرة، منها أنني سأبقي بضع طلقات في حال دخل الجيش علي قبل أن أتمكن من الدخول إلى النفق أو في حال أضعت طريقي في النفق ووصلت إلى نقطة تحت سيطرة النظام.. لم تكن الرصاصات لتحميني طبعاً، لكنها كانت كافية لتحويل الأمر إلى معركة أُقتل فيها عزيزاً ولا أترك مجالاً ليعتقلوني مرة أخرى.
وخاطرة أخرى قالت لي إنه كان يمكن لي أن أكون مكان هذا الشاب المسكين، أنظر إلى رفاقي يتخلون عني ويتركونني فريسة سهلة للضباع.
ناديته بصوت عال: شو اسمك يا أخي؟
قال: طارق.
طارق شو؟
قال: طارق زبداني، أنا جندي منشق، والله ما رح يرحموني.
قلت له: اسمعني يا طارق، أنا وياك هون سوا.. يا منهرب سوا يا منستشهد سوا.
تأكدت من أن البندقية ملقمة وجاهزة، وخرجت إلى الفسحة ورحت أطلق النار عشوائياً باتجاه الجبال. وكأن الله قذف في قلوبهم الرعب، فهدأت نيرانهم قليلاً، لكن المسافة لا تزال بعيدة.
قلت له: يا طارق فيك تمشي باتجاهي وأنا بوعدك غطيك لحتى توصل لعندي؟
فقال لي إنه لا يشعر بقدميه أبداً، لكنه سيحاول الزحف بيديه.
وفعلاً بدأ يتحرك ببطء نحوي.
لكن المخزن الأول كان قد فرغ، ولم يبق معي سوى مخزن واحد، ولم أعد أستطيع استعمال خاصية الرش لأني لا أضمن أن يبقى معي رصاص أدفع به عن نفسي شر الاعتقال.
لكن طارق يفعل ما يستطيع، وأنا سأساعده بما أستطيع..
فصرت أخرج فأطلق طلقة أو طلقتين، ثم أعود لأحتمي بالغرفة.
ثم انتبهت إلى أن هناك بندقية مرمية في الفسحة، كانت على الأغلب بندقية الأخ الذي أصيب في بطنه، وتركها عندما سحبته.
تشجعت وخرجت فأفرغت كل ما عندي من رصاص، ثم ركضت نحو طارق الذي اقترب مني بعض الشيء، فسحبته بكل ما بقي فيّ من قوة بعد يومين من المعارك المستمرة لم أنم فيهما دقيقة واحدة. | 50 |
| 9 | لا يوجد نص... | 77 |
| 10 | التعليقات شي بكب وبيعمي.. الله محي الوحدة العربية 🤣 | 83 |
| 11 | يا للهول | 87 |
| 12 | لا يوجد نص... | 98 |
| 13 | :) | 89 |
| 14 | ') | 95 |
| 15 | ذكرت لنا سورة الكهف أن الله جعل ما على الأرض زينة ليبلونا أينا (أحسن عملا).
فأحسن الناس عملا من استطاع أن يتعامل مع هذه الزينة -التي جعلها الله على الأرض- على مراد الله، ولابد قبل ذلك أن يراها على حقيقتها ولا يُفتن بها.
وهذا هو الرشد المذكور في السورة، كما فعل أصحاب الكهف، فلقد فارقوا زينة قومهم إلى كهف بحثوا فيه عن الرشد.
ولكنه قد يبدو للناس المُعظمين للزينة أنهم ضيّعوا أعمارهم، أو يظهر لهم أنهم لم يقدروا الزينة حق قدرها، ولذلك أخبرتنا السورة بعد قصتهم أن الله لن يضيع أعمالهم (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا).
ثم نَبّأتْنا السورة في خاتمتها بالأخسرين أعمالا، وهم: (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)
فهؤلاء عاشوا للزينة وفتنوا بها، حتى زُيّنت لهم سوء أعمالهم، فظنوا أنهم يحسنون صنعا.
فكل الناس يسعى، وكل الناس يعمل، ولكن أحسن الناس عملا من وزن أعماله بميزان الوحي الذي أنزله الله.
فما أعظم حاجتنا إلى الوحي الذي يمدنا بالحقائق ويكشفها لنا مهما زُيّن الباطل وزُخرف، فالحمد الله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، فهو القرآن العجب الذي يهدي إلى الرشد وينقذ من السفاهة والضلالة. | 97 |
| 16 | إنّ جراحَ الحرّ نورٌ لقلبه
تهذّبه حتى يجيد التفرُّسا..
- فالح بن طفلة. | 84 |
| 17 | ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.. | 112 |
| 18 | https://youtube.com/shorts/L86045VHjik?si=1ajb090oDra-C47I | 1 |
| 19 | اللهم احفظ بلاد الحرمين من كل سوء ومكروه واحفظ أهلها واصرف عنهم الشر والفتن. | 105 |
| 20 | من حقك تطلع مظاهرة لتعيش وتنزل الأسعار وكله عالعين والراس..
بس إنك تقول هي الحكومة أظلم من اللي قبلها أو بمستوى يلي قبلها.. فهيك بتكون إنت الظالم | 127 |
