ar
Feedback
​ سِـر

​ سِـر

الذهاب إلى القناة على Telegram

​قصاصاتٌ من عُمرٍ مضى، نصوصٌ يكسوها الغبار وتملؤها التفاصيل الراحلة.. هنا حيث يهدأ الخراب في عتمة الليل... 🌘

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
264
المشتركون
+424 ساعات
+127 أيام
+2130 أيام
أرشيف المشاركات
وليلٍ أبغَضتهُ لِخُلوهِ ​مِن دفءِ مَلامِحك، ​ويُبغضُني لِنكثِ عُهودٍ ​قَطعتُها لهُ حينَ أقسمتُ ​ألا أشتاقَ إِليك. - حنين ليث

تَمزقَت يَداي لِتَلمسَ كَفيكِ الحَريرَ، ​وأنهَكتُ جَسدِي.. لِتَذروهُ كلِماتُكِ بالفِراقِ! ​حَتى باتَ رُفاته.. يئِنُ بِنَحيبٍ صَامتٍ، ​حدَاداً على خِيانتهِ. - حنين ليث

صندوقُ ذاكِرتي... الذي التَجأ لهُ دومًا؛ ليُلهِمني قَواميسَ.. اصيغُ فيها آلمِي، اخِتارَ الصَمت، وهو يُشاهِدني..! انهشُ ما تَبقى مني، بسياطِ النَدم. - حنين ليث

​صدى كلماتِكَ زلزلَ وقارَ القمرِ، فتساقطَ شظايا في حِجرِ الفُلك.. ​فما حالُ قلبي؟ وهو الذي لا مَدى يأويهِ، ولا ركامَ يسترُ عُريَ انكساره. - حنين ليث

جَسدٌ هَرِم ​تَراكمَ الغُبار على تفاصيله، وعيَنانِ سَلب الأرقُ بَريقَهُما، ويَدانِ مُعلقتَان بأوهَامِ أحَضانٍ دافئِة.. ​ولا تَزالُ الثَلاثةَ عَشر ربيعاً مُتَشبثةً بتَلهفٍ... للقائك. - حنين ليث

حُنجرتي التي تَرنَمت باسمكَ.. بُترت أوتارُ كَمانها، وأغرَقتها دِماءُ ألحانِها، فَخمدَ نحيبُها إلى الأبد.. وغدت بقاياها؛ أثراً مَهجوراً في زاويةِ النِسيان. - حنين ليث

أُصبعٌ مبتور، يخطُّ بحبر الوريد.. حكايةً جائعةً للصمت، عجزتْ عن بوحها.. شفاهٌ مرتجفةٌ بفتور كلّما تجمّد السَطر.. أعَادَت الجِراحُ نَزفَها؛ لِتُكمِل الرواية. - حنين ليث

أحلامي الـمُبهجة.. مَصِيرُهَا أن تَجْثُو مذبوحةً..! بِنَصْلِكَ العَتِيقِ.. المُبتل بـغيثِ دمي، المُتناثر على ثيابِك.. تموتُ صامتةً.. بينما صدى ضحكتِكَ المرتخية، يخنقُ ما تبقّى من أنفاسِها. - حنين ليث

ذاكرةٌ تلتهمُ عقلَها، والفتاتُ المتساقطُ.. ليس سوى شظايا من عمرٍ مضى. - حنين ليث

انِتزاعُ مُقلَتيّ وسَحقُها بِيدكَ، لم يَكن أَقصى قَرابينِ هذا الجَسَد.. المتيّمِ بروحٍ جاحِدةَ. - حنين ليث

ما زالَت رَقبتِي مُتدَلية، مطوَّقةً بحبلٍ رثٍّ، تَشخصُ نَحو نظراتِكَ البارِدة؛ ببُهوتِ جُفونِي المُنسدِلةِ على أطرافٍ مُثقلةٍ بزُرقَتِها. - حنين ليث

تستهويني الألوانُ القانية، وتلذعني بمرارة عُتمتِها.. ​وأولها.. غيثُ دمائكَ المُتساقِط، وهو يرتسمُ في حَدقتيّ.. مُتمرداً مع آخر كَوابيسِ الطُفولة. - حنين ليث

كُنتُ كأَن لَم أَكُن، مُتَلاشيةً في فَراغِ مَلامِحي.. أَبحثُ في مِرآتي عَن وَجهٍ أَعرِفُه، فَلا أَرى سِوى صَدىً... لِمَلامحَ غادَرتني. - حنين ليث

رأيتُك في قصيدة.. احتواها ورقُ جريدة، متآكلةٍ ببهوتِ صُفرتِها.. تتناقلُها أيدي المارّة! - حنين ليث

عِندمَا مررتِ بي ريحًا... حطّمتُ شراعَ الفُلكِ وأغرقتُها ووقفتُ على شاطئ الأمس وحيداً ألملِمُ بقايا الرُّوحِ التي سرقتِها. - حنين ليث

متى تَهدأ تلك الأمواجُ المتلاطمةُ في جمجمتي المتآكلة؟ ​وكأنَّ الصَخب بات لُغتي الوحِيدة.. بينما كلُّ ما أرجوهُ؛ فراغٌ صامت. ​- حنين ليث

لم أجدْ من يرثي شجني سوى حنجرةِ عصفورٍ، وهو يتلو ترانيمَهُ على روحي المُتَفَتِّتة، ذاتِ الأوصالِ المُتَهالِكةِ في دوامةِ الندم. - حنين ليث

داخل حِجرِ رأسٌ تدورُ عيناهُ ببرود.. ينظرُ إليَّ بملامحَ شاحبة: أجفانٍ متقرّحة، ووجنةٍ باهتةٍ مصفرّة، وشفاهٍ متشققة، وشعرٍ تملؤه خصلاتٌ بيضاء. ينطقُ كلماتٍ صامتةً مترجفة، لكنها ترنُّ في أذني وتخبرني بقسوة: «هذا أنت.. تنظرُ لنفسك». ارتبكتُ وتداخلت أفكاري: ماذا تقصد؟ صفعني الواقعُ ببرودته المعتادة لأدركَ أن هذا المشهدَ البائس لم يكن إلا انعكاسَ رأسي في مرآةٍ صغيرةٍ متفتتةِ الأطراف؛ اقتنيتُها عندما كنتُ لا أزالُ حمامةً حرّة - حنين ليث

مَـر بيه العمر وأنه أنتظر عالباب لا جيتوا بحلِم . . ولا ردتلي ضحكتكم . - حنين ليث

في دُرجي جُثثٌ مُلتحفةٌ بالورق.. تحتَ ظلالِ الغبار. أحلامي التي قتلتُها، وواريتُ أجسادَها داخل أوراقٍ باهتة.. كلما لمستُها يتساقط غبارُها داخل يدي، فأنفضُها بكفِّ الواقع! وأُعيد تغطيتَها داخل صندوقٍ متعددِ الأقفال، خوفًا أن تتسرّبَ رائحتُها إلى أنفي، فتعصفَ جمجمتي بحنينِ الماضي.. حينَ كنتُ أدوّنُها داخلَ مذكرتي بحيويةٍ ومرح، مقررةً تحقيقَها يا لهُ من قرارٍ وقح! فأنا القاتل والضحية في آنٍ واحد، وقفتُ بدمٍ باردٍ أمامَ مقصلةِ الظروف، لم يكن بيدي سوى قتلِها واحدةَ تلوَ الأخرى، وتغطيةِ جريمتي في ثلاجةِ الموتى داخل صدري المتعب، متحملًا وحدي وزرَ هذهِ المجزرةِ الصامتة. - حنين ليث