سِـر
Відкрити в Telegram
قصاصاتٌ من عُمرٍ مضى، نصوصٌ يكسوها الغبار وتملؤها التفاصيل الراحلة.. هنا حيث يهدأ الخراب في عتمة الليل... 🌘
Показати більшеКраїна не вказанаКатегорія не вказана
263
Підписники
+424 години
+127 днів
+2130 днів
Архів дописів
263
كُنتُ كأَن لَم أَكُن،
مُتَلاشيةً في فَراغِ مَلامِحي..
أَبحثُ في مِرآتي عَن وَجهٍ أَعرِفُه،
فَلا أَرى سِوى صَدىً...
لِمَلامحَ غادَرتني.
- حنين ليث
263
رأيتُك في قصيدة..
احتواها ورقُ جريدة،
متآكلةٍ ببهوتِ صُفرتِها..
تتناقلُها أيدي المارّة!
- حنين ليث
263
عِندمَا مررتِ بي ريحًا...
حطّمتُ شراعَ الفُلكِ وأغرقتُها
ووقفتُ على شاطئ الأمس وحيداً
ألملِمُ بقايا الرُّوحِ التي سرقتِها.
- حنين ليث
263
متى تَهدأ تلك الأمواجُ المتلاطمةُ
في جمجمتي المتآكلة؟
وكأنَّ الصَخب
بات لُغتي الوحِيدة..
بينما كلُّ ما أرجوهُ؛
فراغٌ صامت.
- حنين ليث
263
لم أجدْ من يرثي شجني
سوى حنجرةِ عصفورٍ،
وهو يتلو ترانيمَهُ
على روحي المُتَفَتِّتة،
ذاتِ الأوصالِ المُتَهالِكةِ
في دوامةِ الندم.
- حنين ليث
263
داخل حِجرِ رأسٌ
تدورُ عيناهُ ببرود..
ينظرُ إليَّ بملامحَ شاحبة:
أجفانٍ متقرّحة،
ووجنةٍ باهتةٍ مصفرّة،
وشفاهٍ متشققة،
وشعرٍ تملؤه خصلاتٌ بيضاء.
ينطقُ كلماتٍ
صامتةً مترجفة،
لكنها ترنُّ في أذني
وتخبرني بقسوة:
«هذا أنت.. تنظرُ لنفسك».
ارتبكتُ
وتداخلت أفكاري:
ماذا تقصد؟
صفعني الواقعُ
ببرودته المعتادة
لأدركَ أن هذا المشهدَ البائس
لم يكن إلا انعكاسَ رأسي
في مرآةٍ صغيرةٍ
متفتتةِ الأطراف؛
اقتنيتُها
عندما كنتُ
لا أزالُ حمامةً حرّة
- حنين ليث
263
في دُرجي جُثثٌ مُلتحفةٌ بالورق..
تحتَ ظلالِ الغبار.
أحلامي التي قتلتُها،
وواريتُ أجسادَها داخل أوراقٍ باهتة..
كلما لمستُها يتساقط غبارُها داخل يدي،
فأنفضُها بكفِّ الواقع!
وأُعيد تغطيتَها داخل صندوقٍ متعددِ الأقفال،
خوفًا أن تتسرّبَ رائحتُها إلى أنفي،
فتعصفَ جمجمتي بحنينِ الماضي..
حينَ كنتُ أدوّنُها داخلَ مذكرتي
بحيويةٍ ومرح،
مقررةً تحقيقَها
يا لهُ من قرارٍ وقح!
فأنا القاتل والضحية في آنٍ واحد،
وقفتُ بدمٍ باردٍ أمامَ مقصلةِ الظروف،
لم يكن بيدي سوى قتلِها واحدةَ تلوَ الأخرى،
وتغطيةِ جريمتي
في ثلاجةِ الموتى
داخل صدري المتعب،
متحملًا وحدي
وزرَ
هذهِ المجزرةِ الصامتة.
- حنين ليث
263
أحياناً.. تكون أعظم خساراتنا:
أن نسحق أنفسنا
تحت وطأة الذل،
لأجل شخصٍ لا يستحق
أن يكون عثرة في طريقنا..
نحترق لنضيء عتمتهم،
وفي النهاية..
يشتكون من رمادنا!
نمنحهم القمة،
ونرضى نحنُ بالسقوط،
نرمم انكساراتهم
بقطعٍ من أرواحنا،
حتى إذا استقاموا..
نكروا فضل اليد
التي سدت ثقوب أيامهم.
فلا الذلّ أعادهم إلينا،
ولا أنفسنا بقيت كما كانت..
خسرنا كل شيء،
لأجل من لا يساوي أي شيء!
ـ حنين ليث
263
تُطاردُنا آلامُنا في المنامِ،
تأتي على هيئةِ صخرةٍ
تسحقُ الحنجرة،
وتُذيبُ الفؤادَ
كما تُذيبُ النارُ أوراقَ الشجر،
فتُحيلُها رمادًا
تذروهُ ريحٌ صفراء...
تلتهمُكَ الحسراتُ
على أحلامٍ
دفنتَها في أرضٍ جرداء،
لا يسقيها الغيثُ
إلّا بقطرةٍ
كلَّ ألفِ عام...
وتقفُ وحدكَ
أمامَ مرآةِ الوقت،
تُراقبُ ملامحكَ
وهي تتآكلُ
تحتَ وطأةِ الصمتِ العتيق،
كأنّكَ سجينٌ
في زنزانةٍ
جدرانُها من عتب،
وسقفُها سماءٌ
لا تُمطرُ
إلّا خيبات...
تُحاولُ الصراخ،
فيرتدُّ صوتُكَ إليكَ غريبًا،
مُثقلاً بصدأِ السنين،
ومخنوقًا بحبلِ الحنين...
لتُدركَ في النهايةِ
أنَّ الهروبَ من الذاكرةِ
هو غرقٌ آخر
في لُجّةِ العدم.
ـ حنين ليث
263
يـا طـعـم الـمـطـر
يـا ريـحـة الـهـيـل
يـا نـسـمـة عِـطـر..
هـبّـت بـنـص الـلـيـل
يـا جـبـر الـخـواطـر
بـعـد هـدّ الـحـيـل.
ـ حنين ليث
263
يا چلمة دافية ومرت على البال
يا نغمة عشگ بنفاس الليالي
يا واهس ضحكتي وعزفة الآمال
ويا أول عشگ عرفته عيوني
ـ حنين ليث
263
آنه گـلبي مـتعوب..
يا صَبـر اليقـنعه؟
رحِت وتدري الرَحـل
بَعـد ما تِـرد جَيّـته.
ضاع العُمـر برِجـاك
ومـواعـيدك سَراب،
حِـسبة غِـريب بـليل..
وضـيّـع ثِـنـيّـته.
ـ حنين ليث
