طالب العلم
الذهاب إلى القناة على Telegram
إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
357
المشتركون
+224 ساعات
+127 أيام
+930 أيام
أرشيف المشاركات
357
إنّ بعضَ مَن يلبسون العمامةَ يدرّسون المنطقَ وكأنّهم لم يفتحوا كتاباً في حياتهم.
تسمعُ أحدَهم يقول: المعلّم الأوّل رسولُ الله، والمعلّم الثاني رسولُ الله، وكأنّه يظنّ أنّ العلمَ يُدار بالشعارات لا بالمصطلحات الدقيقة.هذا الكلامُ ليس تعظيماً للنبيّ ﷺ، بل هو جهلٌ صريح بتاريخ الفلسفة، وخلطٌ فاضحٌ بين المقامات.مصطلحُ «المعلّم الأوّل» لقبٌ فلسفيٌّ خاصّ بأرسطو، لا علاقة له بالمقامات النبويّة.فمَن لا يفرّق بين الاصطلاح العلميّ والمقام الشرعيّ، ولا يعرفُ حدودَ كلّ فنّ، فالأجدرُ به أن يتركَ التدريسَ كلّه، لأنّ كلامه لا يزيدُ الطالبَ إلاّ حيرةً، ولا يزيدُ العلمَ إلاّ تشويهاً.إنّ مثلَ هذه المواقف تكشفُ عن عقلٍ مضطرب، يخلطُ بين كلّ شيء، ويظنّ أنّ رفعَ الصوتِ يغني عن فهمِ الدرس.
357
السؤال: اتَّصَلَ بي أحدُ الأشخاص وقال لي: إنّ بعض مدرّسي المنطق يقولون للطلبة: إنّ مبحث الموجّهات لا فائدة منه ولا حاجة إلى دراسته، فهل هذا صحيح؟
الجواب: كيف يُقال ذلك، والموجّهات تبحث في الضرورة والإمكان والامتناع، وهي من أهمّ المفاهيم التي تقوم عليها مباحث كثيرة في الفلسفة والكلام و...، بل تُعين على فهمٍ أدقّ للنصوص الشرعية.
السؤال: ولكن قد يقول قائل: إنّ بعض تفاصيل الموجّهات صعبة أو غير لازمة للمبتدئين، فهل هذا صحيح؟
الجواب: نعم، قد تكون بعض التفاصيل الدقيقة غير مناسبة للمرحلة الابتدائية أو قليلة الأولوية في بعض المراحل، ولكن هذا لا يوجب الحكم على أصل المبحث بأنّه عديم الفائدة.
السؤال: فما الواجب على المدرّس في مثل هذه الموارد؟
الجواب: الواجب أن يبيّن للطالب قيمة هذا العلم ومكانته، وأن يفرّق بين تأجيل بعض مباحثه إلى مراحل متقدّمة وبين وصفه بأنّه لا نفع فيه؛ لأنّ ذلك قد يزرع في نفس الطالب التقليل من شأن مبحثٍ اهتمّ به العلماء والحكماء على مرّ القرون.
357
اعلم أنَّ الجواز لا يلازم الفضل ولا ينافي الكراهة؛ فكم من أمرٍ كان جائزًا في حكم الشرع، ومع ذلك يكون تركه أولى وأحسن.
فالجواز معناه أنَّ الشيء ليس بممنوعٍ شرعًا، أو أنَّ الفعل يقع صحيحًا مُجزئًا، ولا يلزم من ذلك أن يكون هو الأكمل والأفضل.
ولهذا قال أهل العلم: «الجواز لا ينافي الكراهة»؛ فقد يجتمع في الفعل أن يكون صحيحًا من جهة، ومكروهًا من جهةٍ أخرى ⚖️.
وعلى هذا يُحمَل قول الإمام النسفي رحمه الله (شرح العقائد ص 376): «وتجوز الصلاة خلف كلِّ برٍّ وفاجر»؛ أي: تصح الصلاة خلف الفاجر ولا تبطل، لا أنَّ الفاجرَ كالبرِّ في الفضيلة والاستحقاق للإمامة. بل إمامةُ البرِّ الصالح أولى وأكمل 🌿.
فالمقصود نفيُ البطلان، لا إثباتُ الكمال؛ وشتّان بين صحّة الشيء وبين كونه أفضل وأكمل.
ولو أرادنا أن نختصر المسألة كلَّها في سطرٍ واحدٍ فنقول:
«الجوازُ يرفع المنع، ولا يقتضي المدح، كما أنَّه لا ينافي الكراهة.» ✨
357
وما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة من خروج الدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج ونزول عيسى عليه السلام من السماء وطلوع الشمس من مغربها فهو حق.
هذا كلام النسفي
فشرحه التفتازاني ب: لأنها أمور ممكنة أخبر بها الصادق. شرح العقائد ص ٤٠٣
أقول: من اللطيف ما ذكره التفتازاني في شرح كلام النسفي في أشراط الساعة، حيث قال: "لأنها أمور ممكنة أخبر بها الصادق". وهذه العبارة على وجازتها تتضمن أصلا مهما من أصول علم الكلام.
ذلك أن كثيرا من الناس لا يفرقون بين الممكن العقلي والمحال العقلي والمستبعد عادة. فالمحال العقلي هو ما يمتنع في نفسه ولا يقبل الوجود أصلا، كاجتماع النقيضين. وأما الممكن العقلي فهو ما لا يحكم العقل بوجوبه ولا بامتناعه، بل يجوز وجوده وعدمه. وأما المستبعد عادة فهو ما جرت العادة بخلافه أو لم تألفه النفوس، مع كونه ممكنا في نفسه.
ولهذا فإن كثيرا من أشراط الساعة قد يستغربها الناس أو يستبعدونها بحسب ما ألفوه من نظام العالم، لكن مجرد الاستغراب أو الاستبعاد لا يقتضي الاستحالة العقلية. فطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى عليه السلام، وخروج الدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، كلها أمور لا يحكم العقل باستحالتها، بل هي ممكنة في نفسها. فإذا أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق المصدوق، وجب التصديق بها.
ولذلك اكتفى التفتازاني في تقرير هذه العقائد بقوله: "لأنها أمور ممكنة أخبر بها الصادق"، إذ متى ثبت إمكان الشيء عقلا وثبت الخبر الصادق بوقوعه، لم يبق وجه لإنكاره أو التردد في قبوله.
ومن هنا يظهر أن كثيرا من الشبهات إنما نشأت من الخلط بين ما هو محال عقلا وما هو مستبعد عادة، وليس كل ما استبعدته العادة أو قصر عنه الإدراك يكون مستحيلا في حكم العقل.
357
جاء في العقائد النسفية ص ٤٠٠ ط بشرى: "وفي دعاء الأحياء للأموات وصدقتهم عنهم نفع لهم"، وهذا نص صريح في أن الصدقة عن الميت تنفعه ويصل ثوابها إليه. ولذلك فليس من الصحيح أن يفهم من كلام بعض الفقهاء في كراهة طعام الميت أو المنع من بعض صوره أنهم يمنعون الصدقة عن الميت مطلقا. وإنما وجه الإشكال عندهم أن الطعام قد يكون من تركة الميت مع عدم رضا جميع الورثة، أو مع وجود ورثة صغار لا يجوز التصرف في حقوقهم، أو لما قد يشتمل عليه من التكلف والعادات المحدثة. أما أصل الصدقة عن الميت والإحسان إليه فمشروع باتفاق جمهور العلماء، بل قد نص غير واحد منهم على وصول ثوابها إلى الميت وانتفاعه بها.
357
لعل الخلاف في مسألة طعام الميت في كثير من صوره خلاف لفظي أو قريبا من الخلاف اللفظي، وذلك لأن عامة العلماء متفقون على أن الدعاء والصدقة عن الميت ينفعانه ويصل ثوابهما إليه. وإنما وقع الخلاف في بعض الصور التي جرى عليها العرف، كصناعة أهل الميت الطعام للناس والاجتماع عليه، أو الإنفاق عليه من تركة الميت قبل قسمة الميراث أو مع وجود ورثة لا يرضون بذلك. فمن كره هذه الصور أو منع بعضها نظر إلى ما قد يترتب عليها من مخالفة شرعية أو تكلف ومشقة على أهل الميت، لا إلى أصل الصدقة والإطعام عن الميت. ومن أجازها نظر إلى كونها من باب الصدقة والإحسان إذا خلت من المحاذير الشرعية. وعلى هذا فمحل الاتفاق أوسع من محل الخلاف، والخلاف إنما هو في بعض التطبيقات والصور لا في أصل انتفاع الميت بالصدقة والدعاء.🤕
357
كل خبر جامد يصح نسبته إلى المخبر عنه بلفظ الكون تقول: هذا زيد، وإن شئت: هذا كائنٌ زيدا؛ إذ معناهما واحد.
مغني اللبيب لابن هشام الأنصاري ص ٥٠.
357
تنبيه : قال ابن عصفور: أجازوا في نحو « مَرَرْتُ بهذا الرجل»، كون الرجل نعتاً وكونه بياناً، مع اشتراطهم في البيان أن يكون أعْرَفَ من المبيَّن، وفي النعت أن لا يكون أعرف من المنعوت ، فكيف يكون الشيء أَعْرَفَ وغَيْرَ أعرف؟
وأجاب بأنه إذا قدر بياناً قُدَّرَتْ أل فيه لتعريف الحضور، فهو يُفيد الجنس بذاته، والحضور بدخول أل، والإشارة إنما تدل على الحضور دون الجنس وإذا قدر نعتاً قدرت أل فيه للعهد والمعنى مررت بهذا وهو الرجل المعهود بيننا، فلا دلالة فيه على الحضور، والإشارة تدل عليه ، فكانت أعْرَفَ. قال : وهذا معنى كلام سيبويه.
مغني اللبيب لابن هشام الأنصاري ص ٦٢ ت محي الدين عبد الحميد.
357
الإنسان الذي يكون كل أوقاته مصروفا إلى الأكل والوقاع يكون محكوما عليه عند كل أحد بخساسة الذات ودناءة الهمة وعلى أنه بهيمة محضة.
المطالب العالية، 39/1.
357
إن الأغذية الرديئة كما أنها أسباب الأمراض الجسمانية كذلك العقائد الفاسدة والأعمال الباطلة أسباب الأمراض النفسانية.
المباحث المشرقية في الإلهيات والطبيعيات، للإمام فخر الدين الرازي، ج 2، ص 547، دار الكتب العربي.
357
حاشية عصام على الملا جامي
يقول وتخصيص كلمة ما في التعريفات سنة مؤكدة
.......
ليس قصده سنة النبي صلى الله عليه وسلم
بل قصده هو كثير شائع أو مستحسن مثلا
وقد رأيت مثل هذا يعني استعمال هذه المصطلحات المختصة بالعبادات في حاشية قندهاري على الملا جامي على العوامل الجرجانية يقول: حرام في الشريعة النحوية.
