ar
Feedback
لَيث

لَيث

الذهاب إلى القناة على Telegram

شارك القناة مع أصدقائك 🖤

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
273
المشتركون
+624 ساعات
+167 أيام
+1630 أيام
أرشيف المشاركات
ثمة تفاصيل صغيرة في وجهك لا تُقرأ بالعين، بل تُهجّأ بالشفاه وحدهما.

صمتّ تماماً.. أغلقتُ عليك الأبواب السبعة في صدري. غير أن طيفك خان الوعود وتسلّل سِراً إلى بريق عينيّ، فصار كل من يلمحني حين أبتسم، يراك مستقراً هناك.

على قماش خيالي، أستعير ملامحكِ لأرسم بها وجه الأمان. أخبئكِ في أعمق زوايا الذاكرة، رفيقاً لا يغيب، وصوتاً لا يهدأ حين تسكت كل الأصوات. وإذا ما ضاق بالبوح صدري، هربتُ إليك.. أحدثك سراً، كأنك وطني السريّ، وبئري التي ألقي فيها ثقل الأيام.

[@voice_remover_bot mp3] Floating in Reverie.mp33.25 KB

كم هو باهظٌ ثمن النضج؛ حين نتعلم كيف نبتلع غصّاتنا دون أن نجرؤ على الإشارة إليها. في الطفولة، كان البكاء تصريحاً علنياً بالوجع يُغلق ملفّه بضمة، أما الآن.. فنحن نبتسم وبداخلنا ندوبٌ لو رآها طفلٌ لبكى فزعاً.

كتابٌ هو قلبي، صياغتهُ معقدة ورموزهُ مبهمة، لا يُفتح إلّا بلمحةٍ من عينيكِ، ولا يُفهم إلّا بقلبكِ.

يتقيأُ الأفقُ ليلَهُ على المدنِ المتعبة، فيهرعُ الحراسُ لإغلاقِ بواباتِ النهار. وحدهُ مداري مستثنىً من العتمةِ؛ لقد علِقْتُ في فكرةٍ مضيئةٍ تخصُّكِ، فصارَ الكونُ يغرقُ.. وأنا أطفو بالضوء.

˖ ࣪ ١٠:٢٧ م . ˖ ࣪

كلّما تسلّلَ طيفُكِ بين الفواصلِ والنقاط، دبّتِ الحياةُ في جسدِ القصيدة. تخلعُ الحروفُ ثوبَ حيادِها، وترتدي أرقى تراكيبِها، كأنها تتزيّنُ لموعدٍ لم تحلمْ بهِ من قبل.

على أطرافِ أصابعكِ العابرةِ فوقَ سطوري، ينفضُ المعنى غبارَ صمتهِ، وتصطفُّ الكلماتُ مذهولةً.. لا كجنودٍ أمامَ مَلكة، بل كأرواحٍ عثرتْ أخيراً على صلاتِها.

خيال الليل يسكن في رؤايا وخيل الصمت تسهل في دجايا صراخ الآه يصخب في فؤادي وكل الحزن يُخلق من أسايا سؤالٌ كشر الأنياب نحوي ويسألني بعنفٍ: من أنايا؟ يعاتبني، ويضني بماذا ويسأل من أنا ولما حنايا؟ يحاول مقتلي ويريد صلبي فأهرب نحو أحضان المرايا أيسأل من أنا وأنا سؤالٌ تذيله القنابل والشظايا؟ أنا طفلٌ وعمري ألف عام وليد غدي وأسكن في صبايا أفتش داخلي عني فأحبو إلى أمسٍ ولا ألقى خطايا أنا جفنٌ ضناه الدمع نعيا أنا الطوفان يعبر في حشايا أنا الموؤود في رمس الأماني أنا حلمٌ تغازله المنايا أنا ابن الريح والأمطار أمي وخلف الغيم تمطرني الحكايا أنا وطنٌ تؤرقه دموعٌ جفاف الأرض يسقى من بكايا أنا لونٌ سماويٌ حرونٌ أكابر أن أعيش بلا سمايا أنا نجمٌ تؤرقه الليالي أنا ركنٌ حبيس في الزوايا أتعرفني لتقرأ صمت بوحي؟ أتدرك ما تخبئه شفايا؟ أنا عني فقيدٌ لم أجدني وتحملني كما طفلٍ يدايا أواري داخلي أوجاع قومي وأحمل فوق أكتاف الضحايا خفافيش المساء تنال صبحاً وصبحي مات حزناً في مسايا
أسامه الرضي

⸺ ١١:٥٠ ص ⸺

ابتسامتُكِ.. إعادةُ ترتيبٍ أنيقة، لفوضى هذا الوجود.

تضحكين... فيتذكرُ الكونُ لمَ استيقظَ أولَ مرة، وتصطفُّ النجومُ في فلككِ كأطفالٍ هجروا بيوتهم.. ليلعبوا في ضوئكِ.

ᯓ 9:19 PM.

وليحضُنني أمانُك يا اللّٰه ، كي تذوب مخاوفي ويطمئن قلبي، فإني أسألك الأمان والسكينة وأنت ربُ كليهما ،

[@voice_remover_bot mp3] audio 1782085203598.mp31.70 MB

لم تكن ملامحها مجرد وجه، بل كانت حواراً سرياً بين الضوء والظلمة. عيناها، مجرتان انطفأتا ليرتاح الكون، وجنتاها، اعترافٌ خجول من شمس الصباح. أما شعرها، فكان ليلاً متمثلاً، شلالاً من الغموض يتدفق على كتفيها، كلما تمايلت، اهتز الاستقرار في قلب من يراها. إنها ليست امرأة خلابة فحسب، إنها الفتنة في أصلها الأول.

سيدتي، غيابكِ غُربة، وحضوركِ هو الموطن الوحيد الذي لا أحتاج فيه إلى تبرير وجودي. لقد تجاوزتِ فكرة العاطفة لتصبحي جزءاً من وعيي بالمرئيات؛ أرى الأشياء من خلالكِ، وأقيس الزمن بمدى قربكِ. أنتِ المعنى الذي ينقذني من هباء الأيام، والعمق الذي جعل لحياتي الهامشية قيمة وضياء.

إن مررتَ غدًا بقلبي، فلا تعبره سريعًا. هناك أشياء كثيرة خبّأتها لك بين ضلوعي: كلماتٌ لم تُقَل، وأشواقٌ هرمت وهي تنتظر.