لَيث
الذهاب إلى القناة على Telegram
شارك القناة مع أصدقائك 🖤
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
273
المشتركون
+624 ساعات
+167 أيام
+1630 أيام
أرشيف المشاركات
271
هناك ملامح خارجة عن قانون الجاذبية،
وضحتكِ واحدة منها؛ لا تسقط في بئر
الماضي ولا تطحنها تروس الأيام.
إنها عبور خاطف للضوء يترك خلفه أثراً أبديّاً،
كأنها وشم من الفرح طُبع على جدار الروح الداخلي.
لا يمكن تأطير هذا السحر
برقم أو يوم؛ فالأيام تموت
حين تصبح تواريخ. وحدها
الصدور العاشقة تملك القدرة
على احتضان ما لا يموت.
لقد جعلتُ من أعماقي ملاذاً
آمناً لتلك النبرة، وسيّجتها
بنبضي، لتظل حرة،
دافئة، وعصيّة على النسيان.
271
مزدحم قلبي بكِ..
كمدرجات نيويورك نيوجيرسي في ليلة التاريخ،
حين يلتقي التانغو بالسيليساو في نهائي الحلم.
كل شيء في داخلي يغلي،
هناك ميسي يراوغ في شراييني،
ورونالدو يسدد في يسار صدري.
ولكن.. ثمة فارق هائل:
في الملعب، يبحث الجميع عن فائز واحد يرفع الكأس..
أما في مونديال قلبي،
فقد ألغيت القوانين،
وأعلنت حبكِ بطلاً أبديّاً قبل صافرة البداية،
ولا يهمّني لو انتهت المباراة،
أو تدمر العالم..
المهم أنني خسرتُ أمامه بكامل رغبتي.
271
هناك نوع
من الهدوء يشبه
الوقوف على
حافةبئر مهجور،
تنظرإلى الأسفل
فلا ترى شيئاً،
لكنك تسمع
صدى أنفاسك
يرتد إليك كأنه
شخص آخر.
271
أحمل في داخلي
مقبرة ومدينةملاهٍ
في آن واحد. أحياناً
يرقص الموتى من
الفرح، وأحياناً يبكي
المهرجون من شدة
الوحشة، ولا أحد في
الخارج يرى سوى
وجهي الهادئ.
271
الأرق
ليس عقاباً دائماً؛
أحياناً يكون فرصة
يمنحها لي الليل
لأفكر في تفاصيل
ضحكتكِ
دون أن يقاطعني
ضجيج النهار.
271
لو كان الحب كلماتٍ تُكتب على الجدران...
لانتهى بطلاءٍ جديد!
لكني نقشتُ هواكِ نبضةً... نبضة.
فصار قلبي،
مع كل شهيقٍ،
يعزف اسمكِ.
271
تَذودينَ عن نفسِكِ منّي
وتَنسينَ أنني تَسللتُ إلى مَسامِكِ منذ زمنٍ
هذا الصَدّ الضَاري
لا يَزيدني إلا يَقيناً
بأننا من جَوهرٍ واحِدٍ
فالغَريب لا يُحارب بهذه الشَراسةِ
إنما يُحارب الخَوف حين يَرى مِرآتَهُ
خُذيني بتَقلباتِكِ
بعَواصفِكِ المُفاجِئةِ
وغُموضِ عَينيكِ
الذي يَبتلِعُ ضَوءَ النَهارِ
لَستُ عابرَ سَبيلٍ
يَسألُ القُرى قِراها
أنا الابنُ الشَرعيُّ لهذا القَلقِ
والمُسافرُ الذي وَجَدَ
في تَلاطمِ أمواجِكِ
مُستقرَّهُ الأخير.
271
ثمّة خيطٌ سرّيٌّ يمتدُّ من صدره البعيد ليربط أطرافي.
أنا لستُ أنا؛ أنا انعكاسُه المتحرّك.
مشاعري لافتاتٌ مكتوبةٌ بلغتِه،
وفرحي وشقائي طقسان يتبدّلان بحسب فصوله هو.
إنّه يملك مفاتيحَ متاهتي،
وفي كلِّ مساءٍ يفتح الباب،
ويمشي بي نحو غاباتٍ مجهولة،
دون أن يدرك حتّى أنّه يمسك بالمفاتيح.
271
خلف دروع المحاربأنا الممتدُّ بين ما يراه الناس منّي وما لستُ عليه، أقفُ على حافةِ التظاهرِ بالتماسك بينما ينهارُ في داخلي جبلٌ من الصمت. يرون في عينَيَّ ثباتَ المقاتل، ولا يبصرون هذا التراجعَ المريرَ الذي يحدث خلف ستائر الروح، حيثُ ألتفتُ باحثاً عن مكانٍ ينزع فيه المحاربُ درعهُ دون أن يُقتل. لقد عشتُ طويلاً أصنعُ من كبريائي معطفاً للأيام الباردة، ومن نبرة صوتي الواثقة حارساً لخوفي، حتى ظنّ الجميع أنني لا أُقهر، ونَسوا أن الحديدَ يتعبُ من ثقله، وأن القسوةَ التي أواجهُ بها الدنيا ليستْ إلا حيلة طفلٍ أرعبهُ الصدى فصرخَ ليخيفَ العتمة. أنا لا أبحث عن يدٍ تُصلحني، بل عن يدٍ تتقنُ قراءة الارتجافِ الكامن في هذا الثبات، يدٍ لا تجفلُ إن مسَّتْ برودَ أطرافي، بل تفهمُ أن هذا الصقيع هو نتاجُ حرائقٍ طويلة أُطفئتْ على عجَل. أحتاجُ عيناً تعبرُ فوق "الرجال" الذين اضطررتُ لارتدائهم كي أنجو، لتصلَ إلى ملامحي الأولى، إلى ذلك النقاء الذي لم يُلوّثه دَورُ البطلِ المفروضِ عليَّ، أحتاجُ ملاذاً يسقطُ فيه قناعي دون أن يسقطَ معه وقاري، ولا أكون فيه مطالباً بشرحِ كيف صمدت، أو تقديمِ صكوكِ جدارتي بالحنان. ما أصعبَ أن تكون الملاذَ لكلِ خائف، والكتفَ الصامدَ لكلِ باكٍ، بينما تبحثُ أنت في زوايا الأرضِ عن صدرٍ يتسعُ لشهقةِ حزنك الصامتة، دون أن يرى في ذلك انكساراً. فهل هناك مَن يملكُ تلك الفراسة العميقة ليقترب من هذا التناقض دون أن يخاف منه؟ مَن ينظرَ إلى صرامتي فيعذرها، وإلى صمتي فيسمعه، ويقبلني بكاملِ هذا الشتات، لا ليعيد صياغتي، بل ليخبرني فقط: "لقد تعبتَ بما يكفي من الوقوف، اترك معركتك خارجاً… واخلد إلى الهدوء".
271
صوتها لا يُسمع، بل يُسكَن فيه،
كغرفةٍ قديمة تعرف اسمك من خطواتك،
حين تتكلم، لا أُنصت لما تقول،
بل أبحث في النبرة عن مكانٍ
أستطيع أن أبقى فيه طويلًا.
