بـَتْـلَة الـزَهْـرَاء .
الذهاب إلى القناة على Telegram
و أجعَلِ اللّٰهُمَ حَـالِي في خِدمَـتِكَ سَرمَدا @Batoti_bot
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
201
المشتركون
+124 ساعات
+27 أيام
-230 أيام
أرشيف المشاركات
Repost from بـَتْـلَة الـزَهْـرَاء .
يا رَبِّ وَأنتَ تَعلَمُ ضَعفي عَن قَليلٍ مِن بَلاءِ الدُّنيا وَعُقوباتِها، وَمايَجري فيها مِنَ المَكارِهِ عَلى أهلِها، عَلى أنَّ ذلِكَ بَلاءٌ وَمَكروهٌ قَليلٌ مَكثُهُ، يَسيرٌ بَقاؤهُ قَصيٌر مُدَّتُهُ، فَكَيفَ احتِمالي لِبَلاءِ الآخِرَةِ وَجَليلِ وُقوعِ المَكارِهِ فيها، وَهُوَ بَلاءٌ تَطولُ مُدَّتُهُ وَيَدومُ مَقامُهُ وَلايُخَفَّفُ عَن أهلِهِ لأنَّهُ لايَكونُ إلّا عَن غَضَبِكَ وَانتِقامِكَ وَسَخَطِكَ .
• دعاء كميل
تأمل وقل لنفسك: إذا كان هذا حالي و ضعفي مع بلاء الدنيا ، فكيف أُعدّ نفسي لبلاء آخرةٍ لا تنتهي ؟ إذ أن الفرق بينهما كالفرق بين قطرةٍ وبحر، أو كلمحةٍ وأبد .
Repost from N/a
عن الإمام علي (عليه السلام)((لا يَكُونُ الصَّدِيقُ صَدِيقاً حَتَّى يَحْفَظَ أَخَاهُ فِي ثَلَاثٍ فِي نَكْبَتِهِ وَ غَيْبَتِهِ وَ وَفَاتِهِ))
عن الامام علي ابن موسى الرضا (عليه السلام):(( من استفاد اخا في الله استفاد بيتاًفي الجنه ))
عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال:(( قد عظمت منزلة الصديق حتى ان اهل النار يستغيثون به ويدعون في النار قبل القريب الحميم))
ثالثاً: حيث إن طريق التكامل لا متناهي، وحيث إن حياتنا متناهية، إذن علينا أن نعمل على فتح حساب جار لأعمالنا الصالحة، كما يضع البعض حساباً جارياً في البنك، ليضيف أموالاً إلى أمواله باستمرار، وقد فتح الإسلام لنا بمن الله تعالى وكرمه وعطفه ، باباً واسعاً لفتح حساب جار لأعمال صالحة تستمر حتى بعد وفاتنا، فينبغي للمؤمن أن يجعل تكامله مستمراً من خلال هذه الأعمال .
ومن ذلك ما ورد عن رسول الله الله :
إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع به، أو صدقة تُجرى له، أو ولد صالح يدعو له.وعن ميمون القداح، عن أبي جعفر ، قال :
أيما عبد من عباد الله سن سنة هدى كان له أجر مثل أجر من عمل بذلك من غير أن ينقص من أجورهم شيء، وأيما عبد من عباد الله سن سُنَّة ضلال كان عليه مثل وزر من فعل ذلك من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.رابعاً: ومن كل ما تقدم، نفهم أنه لا بد أن يستمر المؤمن بتحصيل الكمالات ما دام حياً، ولا يتوقف عند نقطة معينة، لأن التوقف يعني التأخر ، إذ القافلة تسير، ولا تنتظر من يبحث عن الراحة والدعة. ومن هنا روي عن أبي عبد الله (عليه السلام):
لا تدع قيام الليل فإن المغبون من عين قيام الليل.وعنه ( عليه السلام) أنه قال:
المغبون من عين عمره ساعة بعد ساعة.وعنه ( عليه السلام) أيضاً أنه قال:
من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون، ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان، ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة.فالقاعدة هنا: إن التكامل طريق غير متناهي، لأن الغاية غير متناهية، فلتكن لنا أذن واعية.
ثانياً: ومنه سنفهم السبب وراء الدعوة الشديدة والتأكيد المستمر من أهل البيت (عليهم السلام) على أن يكون شيعتهم الرأس في كل شيء، ولم يرتض لنا أهل البيت (عليهم السلام) أبداً أن نكون ذيلاً في أي مجال من مجالات الحياة.
وفي هذا المجال، روي عن علي بن أبي زيد، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عيسى بن عبد الله القمي فرحب به وقرب من مجلسه، ثم قال:
يا عيسى بن عبد الله ليس منا - ولا كرامة - من كان في مصر فيه مائة ألف أو يزيدون وكان في ذلك المصر أحد أورع منه ..وروي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن نفراً أتوه من الكوفة من شيعته يسمعون منه، ويأخذون عنه، فأقاموا بالمدينة ما أمكنهم المقام، وهم يختلفون إليه ويترددون عليه ويسمعون منه ويأخذون عنه، فلما حضرهم الانصراف وودعوه، قال له بعضهم: أوصنا يا بن رسول الله، فقال (عليه السلام):
أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته واجتناب معاصيه، وأداء الأمانة لمن ائتمنكم، وحسن الصحابة لمن صحبتموه، وأن تكونوا لنا دعاة صامتين فقالوا: يا بن رسول الله، وكيف ندعوا إليكم ونحن صموت؟ قال: تعملون ما أمرناكم به من العمل بطاعة الله، وتتناهون عما نهيناكم عنه من ارتكاب محارم الله وتعاملون الناس بالصدق والعدل، وتؤدون الأمانة، وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، ولا يطلع الناس منكم إلا على خير، فإذا رأوا ما أنتم عليه قالوا: هؤلاء الفلانية، رحم الله فلانا، ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه، وعلموا فضل ما كان عندنا، فسارعوا إليه، أشهد على أبي محمد بن علي رضوان الله عليه ورحمته وبركاته، لقد سمعته يقول: كان أولياؤنا وشيعتنا فيما مضى خير من كانوا فيه، إن كان إمام مسجد في الحي كان منهم، وإن كان مؤذن في القبيلة كان منهم، وإن كان صاحب وديعة كان منهم، وإن كان صاحب أمانة كان منهم، وإن كان عالم من الناس يقصدونه لدينهم ومصالح أمورهم كان منهم، فكونوا أنتم كذلك، حببونا إلى الناس، ولا تبغضونا إليهم.وفي الحقيقة، إن هذا أمر أسس له القرآن الكريم بقوله تعالى
( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) [الفرقان ٧٤]وفي هذا المعنى قال الشاعر: ولا بد أن أسعى لأشرف رتبة وأمنع عن عيني لذيذ منامي وأقتحم الخطب المهول بحيث أن أرى الموت خلفي تارة وأمامي فأما مقاماً يضرب المجد دونه سرادقه أو ناعياً الحمامي إذا أنا لم أبلغ مقاماً أرومه فكم حسرات في نفوس كرام
غاية لا متناهيةمن الواضح جداً أن الإنسان موجود متناه محدود، وأن النقص يحيط به من كل جوانب وجوده، لذلك احتاج بفطرته إلى ما يكمله، وحيث إن الله تعالى هو الكمال المطلق، وهو الغني الحميد، فقد كان طريق التكامل وسد النقص المحيط بالإنسان منحصراً بقصده جل وعلا، وحيث إنه تعالى لا متناهي، كان الطريق إليه لا متناهياً أيضاً. والنتيجة أن طريق التكامل غير متناهي. وهذا يعني التالي: أولاً: على المؤمن أن لا يقيد نفسه بسقف دون الكمال المطلق، فالتكامل ما دام نحو الله تعالى، فلا بد أن تكون همة المؤمن عالية جداً، بحيث يجعل هدفه أعلى كمال يمكن أن يصل إليه، وقد رسم القرآن الكريم هذا الطريق بقوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ) [ الانشقاق ٦]فطريق التكامل صعودي غير متناهي (إلى ربك)، وهو طريق ذات الشوكة كادح كدحاً، والكدح هو السير بصعوبة وجهاد) إذ طبيعة الصعود تقتضى بذل مزيد من الجهد، وفي نفس الوقت ستكون النتيجة متناسبة مع الجهد المبذول.
Repost from وَاَنَّ رَجْعَتَكُمْ حَقٌّ لا رَيْبَ فيها
نقدم التهاني والتبريكات إلى مولانا صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وإلى المؤمنين والمؤمنات بذكرى ولادة أنيس النفوس وشمس الشموس الضامن الرؤوف علي بن موسى الرضا (عليهما السلام).
رزقنا الله وإياكم عاجلاً غير آجلٍ زيارته وقضى الله حوائجنا ببركته ورزقنا شفاعته.
_ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول:ما زارني أحد من أوليائي عارفاً بحقي إلا شفعت فيه يوم القيامة.
_ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: قرأت كتاب أبي الحسن الرضا عليه السلام:أبلغ شيعتي أن زيارتي تعدل عند الله ألف حجة. قال: فقلت لأبي جعفر ابنه (عليه السلام): ألف حجة؟ قال: إي والله، وألف ألف حجة لمن زاره عارفاً بحقه.
_ أمالي الصدوق.
Repost from سِرَاجُ الوِلايَة 🏴 .
سيرة الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام):
• الإمام علي الرضا (عليه السلام): هويته ونسبه الشريف القابه كنيته
• زوجات الإمام الرضا (ع) وأولاده
• النص على الإمامة وفترة إمامته عاصر الإمام الرضا (ع) فترة حساسة تميزت بقمع العباسيين.
• ولاية العهد: أهدافها، أسبابها، ونتائجها الموقف السلبي للإمام (ع) من ولاية العهد (الإكراه على البيعة)
• الإجراءات التي قام بها الإمام (ع) رحلته إلى مرو الإمام في نيشابور
• المناظرات العلمية
• نتائج ولاية العهد
• شهادته
• مؤلفات الامام الرضا عليه السلام مكانته وسيرته العطرة
Repost from N/a
وعرفهم أن الله قد غفر لمحسنهم، وتجاوز عن مسيئهم،
(الا من أشرك بي، أو آذى وليا من أوليائي)
أو أضمر له سوء فإن الله لا يغفر له حتى يرجع عنه، فإن رجع عنه وإلا نزع روح الايمان عن قلبه، وخرج عن ولايتي، ولم يكن له نصيب في ولايتنا، وأعوذ بالله من ذلك
📓الاختصاص للشيخ المفيد ص 247
Repost from N/a
رسالة أنيس النّفوس الى شيعته
ورد عن أبي الحسن الرضا (ع) قال:يا عبد العظيم ابلغ عنّي اوليائي السلام وقل لهم: ألّا يجعلوا للشيطان على انفسهم سبيلاً، ومُرهم بالصدق في الحديث واداء الامانة، ومُرهم بالسكوتِ وترك الجدال فيما لا يعنيهم واقبال بعضهم على بعض والمزاورة فان ذلك قربة إليَّ ولا يشغلوا انفسهم بتمزيق بعضهم بعضاً ' فانّي آليت على نفسي انه من فعل ذلك واسخط وليّاً من اوليائي دعوت اللّه ليعذبه في الدنيا أشد العذاب وكان في الآخرة من الخاسرين!
بعض من الروايات الواردة عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام- إن العبادة على سبعين وجها فتسعة وستون منها في الرضا والتسليم لله عز وجل ولرسوله ولأولي الأمر صلى الله عليهم .
بحار الأنوار- أول عبادة الله معرفته ، و أصل معرفة الله توحيده .
بحار الأنوار- يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فألزم طريقتنا فإنه من لزمنا لزمناه ومن فارقنا فارقناه إن أدنى ما يخرج الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة هذه نواة ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه يا ابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة .
بحار الأنوار- أفضل ما يقدمه العالم من محبينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته وذله ومسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدو لله ولرسوله يقوم من قبره والملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محله من جنان الله .
بحار الأنوار- إني أحب أن يكون المؤمن محدَثًا ، قيل : و أيّ المحدث؟ قال : المُفَهّم .
بحار الأنوار- صديق كل امرئ عقله وعدوه جهله.
بحار الأنوار- من سأل الله الجنة ولم يصبر على الشدائد فقد استهزء بنفسه .
بحار الأنوار- من استغفر بلسانه ولم يندم بقلبه فقد استهزء بنفسه .
بحار الأنوار- ما استودع الله عبدا عقلا إلا استنقذه به يوما.
بحار الأنوار- الإيمان فوق الإسلام بدرجة، والتقوى فوق الإيمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة .
بحار الأنوار
Repost from N/a
سِتُ نصائحقال أحد الؤمنين :زارني يوم جَمع من العلماء و الصُلحاء ، فالتمست منهم أن يَفيدوني بنصيحه تقربني إلى اللّه تعالى ..قالوا نوصيك بسِت. 1_ أعلم أن الذي يَنام كَثيرًا تقُل رِقة قَلبه. 2_والذي يأكل كثيرًا يصعب عليهِ قيام الليل لمناجاة ربه. 3-والذي يجالس الظالمين سوف لا يستقيم في دينه. 4_والذي يتعود على الغيبة و الكذب لا يخرج من دنياه مؤمنًا باللَّه ربه. 5_والذي يقضي جَميع وقتهِ مَع الناس سوف تَقُل عِبادتهِ للّٰه و الخلوة للتفكير في أمرهِ. 6- والذي يسعى لرضا الناس يَبتعد عن رضا اللّٰه وحكمهِ. فإن عملت بهذهِ النصائح اكتسبت نَعيم الآخرة.
و بإختصار : علينا دوماً أن ننظر إلى من هم أكمل منا، ونحاول أن نصل إليهم، وتتكامل معهم، ولا نعجب بأنفسنا مهما وصلنا إلى مراحل كمالية عالية.
وأما في جانب الرذائل فعلينا أن نلتفت إلى التالي :
أولاً : إن الذنوب في حقيقتها سقوط في الهاوية، فجهنم والعياذ بالله، وهو سقوط له دركات عديدة، وحتى يتخلص الفرد من الهاوية، عليه أن يترك جميع الذنوب وبجميع مراتبها .
فالذنوب التي يعتبرها البعض صغيرة، قد تتجمع لتكون ركاماً هائلاً من الذنوب التي قد تهوي بالفرد في وادي جهنم لسنوات طوال .
قد روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل بأرض قرعاء أي لا نبات فيها فقال لأصحابه: التوا بحطب، فقالوا: يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب قال: فليأت كل إنسان بما قدر عليه، فجاؤوا به حتى رموا بين يديه، بعضه على بعض، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله): هكذا تجتمع الذنوب. ثم قال: إياكم والمحقرات من الذنوب، فإن لكل شيء طالباً، ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) [يس ١٢]. ثانياً: مهما سقط البعض في الرذائل، ومهما ابتعد عن سلم الكمال، فعليه أن يعرف أن باب التوبة مفتوح، وأنه تعالى لن يغلقه بوجه عبد قصده مخلصاً . فطريق الرذائل وإن كان تنازلياً، بل هو عبارة عن سقوط في الهاوية، ولكن ذلك لا يمنع الفرد من أن يتشبث بحبل التوبة، وسلم الرأفة العطف والعفو الإلهي.
عن معاوية ابن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبه الله، فستر عليه في الدنيا والآخرة، فقلت: وكيف يستر عليه ؟ قال: ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ويوحي إلى جوارحه: اكتمي عليه ذنوبه ويوحي إلى بقاع الأرض اكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب، فيلقى الله حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب.
أولاً: إن الفضائل مستمرة في مراتبها الكمالية إلى ما لا نهاية، وهو ما يشير إليه قوله تعالى :
( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر ٩٩]وقد فسروا اليقين بالموت، فيكون المعنى: اعبد ربك ما دمت حياً . ولو كان للفضائل سقف محدد، لأمكن أن يصل فرد ما إليها، وبالتالي تنقطع العبادة عندها، ولكنا نجد أن أعظم مخلوق خلقه الله تعالى، وهو الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، على ما هو عليه من الكمال، كان يتعب نفسه بالعبادة، بحيث كان يُصلي على أطراف أصابعه، ولما عوتب على ذلك قال :
أفلا أكون عبداً شكوراً.وعليه، فلا يتصورن أحد أنه يمكن أن يصل إلى مرحلة علمية معينة، أو مرحلة كمالية معينة، وبعدها يتوقف عن تحصيل الكمال، فإنه وكما قال تعالى
(تَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) [يوسف [٧٦]ثانياً : مهما وصل الإنسان إلى مراتب كمالية عالية، فعليه أن ينظر إلى حجمه الواقعي، وأنه (لا شيء) أمام الكمال اللا متناهي الله تعالى، بل هو (لا شيء) بالنسبة إلى الكمالات التي وصل إليها أهل البيت (عليهم السلام)، وبالتالي، فعليه أن لا يعجب بنفسه، فإن العجب من أشد الأمراض التي تفتك بالأعمال الصالحة. يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): وإياك والإعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها وحب الاطراء، فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه، ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين. وقد روي أنه دخل الإمام أبو جعفر على أبيه زين العابدين (عليهما السلام) عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد، فرآه قد اصفر لونه من السهر، ورمصت عيناه من البكاء، ودبرت [أي قرحت جبهته وانخرم أنفه من السجود، وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة، فقال أبو جعفر عليه السلام: فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء، فبكيت رحمة له، وإذا هو يفكر، فالتفت إلي بعد هنيهة من دخولي فقال:
يا بني، أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب عليه السلام، فأعطيته، فقرأ فيها شيئا يسيرا ثم تركها من يده تضجرا وقال: من يقوى على عبادة علي عليه السلام ؟!
روي عن أبي بصيرة عن أبي جعفر (عليه السلام قال: كان رسول الله وصلى الله عليه وآله) محمد عائشة لبنتها، فقالت: يا رسول الله لم تتعب نفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال: يا عائشة ألا أكون عبداً شكوراً، قال: وكان سول الله (صلى الله عليه وآله) يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل الله سبحانه وتعالى: ما انزلنا عليك القران لتشقى
ومن اللطيف ما روي عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: القوا الله ولا يجد بعضكم بعضا، إن عيسى بن مريم كان من شرايعه السيح في البلاد، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير قصر وكان كثير اللزوم العسى (عليه السلام) ، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال: بسم الله بصحة يقين منه فمشى على ظهر الماء فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى وعليه السلام جاهزه بسم الله بصحة يقين منه فمشى على الماء ولحق يعيسى (عليه السلام)، فدخله العجب بنفسه، فقال: هذا عيسى روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فما فضله علي ، قال: فرمس في الماء فاستغات بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه ثم قال له ما قلت يا قصير ؟ قال : قلت: هذا روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء ادخلي من ذلك عجب، فقال له عيسى: لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه فمقتك الله على ما قلت ، فتاب إلى الله عز وجل مما قلت، قال: فتاب الرجل وعاد إلى مرتبته التي وضعه الله فيها، فاتقوا الله ولا يحسدن بعضكم بعضا .
الفضائل وكذا الرذائل مفاهيم مشككةالممعنى: أن الفضائل ليست ذات مرتبة واحدة، إما أن يصل إليها الفرد فيتصف بها، وإما أن لا يصل إليها فلا يتصف بها، كلا، بل إن لها مراتب طولية متعددة، تبدأ بنقطة معينة، وتشتد إلى مراتب عالية جداً، فالصدق قد يكون في المواقف العادية فقط، ولكن إذا وقع الإنسان في موقف محرج، فربما يكذب، ولكن البعض تجده صادقاً في كل أحواله وأقواله، فلا تجد للكذب عنده موضعاً ولو ذهب لأجله ما يحب وهكذا بقية الفضائل. ونفس الكلام يقال في الرذائل، فليست هي ذات مرتبة واحدة، بل هي ذات دركات تسافلية متعددة. وهذا هو معنى كونها مفاهيم مشككة . عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له :
أيها العالم أخبرني أي الأعمال أفضل عند الله ؟ قال : ما لا يقبل الله شيئا إلا به ، قلت : وما هو ؟ قال : الإيمان بالله الذي لا إله إلا هو ، أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظا ، قال : قلت ألا تخبرني عن الإيمان ، أقول هو وعمل أم قول بلا عمل ؟ فقال : الإيمان عمل كله والقول بعض ذلك العمل ، بفرض من الله بين في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجته ، يشهد له به الكتاب ويدعوه إليه ، قال : قلت : صفه لي جعلت فداك حتى أفهمه ، قال الإيمان حالات و درجات وطبقات ومنازل ، فمنه التام المنتهى تمامه ومنه الناقص البين نقصانه ومنه الراجح الزائد رجحانه .....ولذلك، كان أحد تفسيرات أبواب الجنة الثمانية وأبواب جهنم السبعة هو تفسيرها بمراتب الجنة ودركات جهنم حسب أعمال الإنسان . ويترتب على هذه القاعدة التالي . أما في جانب الفضائل فعلينا أن نلتفت إلى التالي :
متاح الآن! بحث تيليغرام 2025 — أهم رؤى العام 
