uz
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Kanalga Telegram’da o‘tish

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Ko'proq ko'rsatish

📈 Telegram kanali التحليل العبري הפרשנות בעברית analitikasi

التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) Arab til segmentidagi kanali faol ishtirokchi. Hozirda hamjamiyat 21 319 obunachidan iborat bo'lib, Yangiliklar & Media toifasida 10 894-o'rinni va Isroil mintaqasida 306-o'rinni egallagan.

📊 Auditoriya ko‘rsatkichlari va dinamika

невідомо sanasidan buyon loyiha tez o‘sib, 21 319 obunachiga ega bo‘ldi.

08 Iyul, 2026 dagi oxirgi ma’lumotlarga ko‘ra kanal barqaror faollikka ega. Oxirgi 30 kunda obunachilar soni -61 ga, so‘nggi 24 soatda esa -11 ga o‘zgardi va umumiy qamrov yuqori darajada qolmoqda.

  • Tasdiqlash holati: Tasdiqlanmagan
  • Jalb etish (ER): Auditoriya o‘rtacha 5.93% darajada jalb etiladi. Nashrdan keyingi dastlabki 24 soatda kontent odatda umumiy obunachilar sonining 3.55% ini tashkil etuvchi reaksiyalarni to‘playdi.
  • Post qamrovi: Har bir post o‘rtacha 1 265 marta ko‘riladi; birinchi sutkada odatda 756 ta ko‘rish yig‘iladi.
  • Reaksiyalar va o‘zaro ta’sir: Auditoriya faol: har bir postga o‘rtacha 2 ta reaksiya keladi.
  • Tematik yo‘nalishlar: Kontent إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش kabi asosiy mavzularga jamlangan.

📝 Tavsif va kontent siyosati

Muallif resursni shaxsiy fikrni ifoda etish maydoni sifatida ta’riflaydi:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Yuqori yangilanish chastotasi (oxirgi ma’lumot 09 Iyul, 2026 da olingan) sababli kanal doimo dolzarb va katta qamrovli bo‘lib qoladi. Analitika auditoriya kontent bilan faol hamkorlik qilishini, uni Yangiliklar & Media toifasidagi muhim ta’sir nuqtasiga aylantirishini ko‘rsatadi.

21 319
Obunachilar
-1124 soatlar
-307 kunlar
-6130 kunlar
Postlar arxiv
أشكنازي، موديل 2024 (أزمة الجيش) تهدد أزمة القوى البشرية في الجيش موقف نتنياهو أكثر من الحرب نفسها، وأكثر من تكاليفها المتزايدة، ولا سيما مع نية الحكومة تمرير قوانين التجنيد. وفي الأسبوع الماضي، كشف قسم القوى البشرية في الجيش عن أرقام صادمة بشأن التكلفة البشرية للحرب؛ إذ يحتاج الجيش بشدة إلى 10,000 جندي إضافي، منهم نحو 7500 مقاتل، لتعويض الخسائر البشرية التي تكبدها الجيش على مدار 13 شهراً من القتال. يبدو أن وزير الدفاع الجديد كاتس يواصل النهج الذي اتبعه سلفه يوآف غالانت في أيامه الأخيرة في المنصب؛ إذ أعلن إصدار 7000 أمر استدعاء لشبان حريديم في إطار محاولته تعزيز صفوف الجيش. ومع ذلك، فقد كان الإقبال بين الحريديم على هذه الأوامر السابقة التي أُصدرت خلال الأشهر الماضية متواضعاً للغاية، إذ شملت 3000 أمر استدعاء. ويدرك الجيش الإسرائيلي أن المصدر الأكثر توفراً لتجنيد مقاتلين جدد يكمن في توسيع قاعدة المجنَدين للخدمة النظامية، ولا سيما عبر استهداف الحريديم، إذ يمكن لإنشاء كتيبة نظامية جديدة أن يوفر، في فترات الأمن الروتيني في المناطق والحدود، استخدام عشرة كتائب احتياط سنوياً. ومع ذلك، فمن المشكوك فيه أن يتحقق هذا الهدف قريباً نظراً إلى معارضة الأحزاب الحريدية وتهديدات قادتها بالانسحاب من الحكومة، وإلى اعتماد استمرار  الحكومة على بقائهم في الائتلاف. ولم يصدر عن نتنياهو أي تصريح مبدئي يدعو إلى تحقيق المساواة في توزيع الأعباء، وبدلاً من ذلك، فقد اكتفى بنشر صور من اجتماعه بزوجات جنود الاحتياط. لكن الضغط على وحدات الاحتياط هائل، ولن ينتهي قريباً؛ فوفقاً لبيانات نشرتها صحيفة "هآرتس"، هناك 54% من جنود الاحتياط الذين استُدعوا إلى الخدمة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي قد خدموا فعلاً أكثر من 100 يوم، و18% تجاوزت خدمتهم 200 يوم. ونشر الجيش الإسرائيلي إحصاء مروعاً آخر يتعلق بعدد القادة الذين قُتلوا في الحرب: فنحو ربع القتلى البالغ عددهم 795 كانوا من الضباط، منهم 63 قائد سرية على الأقل، هذا بالإضافة إلى العديد من الجرحى. وهذه الخسائر الهائلة تتطلب ترقية قادة أقل خبرة. في المستويات الميدانية، فقد الجيش الإسرائيلي جزءاً كبيراً من عموده الفقري القيادي الشاب. المصدر: قسم القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي. كان ثلث القتلى في الحرب من جنود الاحتياط، وكثير منهم أرباب أسر. إن هذا العبء غير المسبوق عليهم، إلى جانب التمييز الواضح ضدهم مقارنة بالحريديم أثار ردات فعل غاضبة، لكن هذه الاحتجاجات لم تترجَم بعدُ إلى احتجاج شعبي أو سياسي فعّال. لربما تكون الطريقة الوحيدة لزعزعة الواقع الراهن الحالي غير المقبول مبادرة من جانب جنود الاحتياط، على غرار ما فعله النقيب موتي أشكنازي في نهاية حرب يوم الغفران سنة 1973؛ إذ قاد موجة احتجاج أدت في النهاية إلى إسقاط حكومة الفشل الأولى (وبعد 3 أعوام ونصف العام، سقوط حكم حزب العمل)، وتغيرت الأوضاع السياسية جذرياً منذ ذلك الحين. لكن ربما تكون مبادرة مشابهة قائمة على مشاعر غضب حقيقية وإحساس بالظلم الأساسي كافية لزعزعة استقرار حكومة الفشل الحالية.  
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: عاموس هرئيل
نتنياهو يبحث عن تسوية في لبنان، لكنه متجه نحو استمرار الحرب في غزة على وقع عمليات تبادُل إطلاق النار المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، والتي تستمر كل يوم في أغلب ساعاته، هناك اتصالات مكثفة لوقف إطلاق النار بين الطرفين بتشجيع أميركي، ويتم أحياناً تسريب توقعات متفائلة، إمّا من واشنطن وإمّا من القدس، بشأن فرص التوصل إلى تسوية عما قريب. أمّا التقارير التي تأتي من بيروت، فهي في الأغلب أكثر تشكيكاً. لا يبدو أن هناك حماسة كبيرة لدى حزب الله (الذي لن يكون طرفاً رسمياً في الاتفاق) أو لدى الحكومة اللبنانية لتسوية تقضي بإبعاد جميع المقدرات العسكرية للحزب عن الحدود، وتخوّل إسرائيل بصلاحية فرض تنفيذ الاتفاق، بما يشمل استخدام القوة المستقلة في حال حدوث انتهاكات من الجانب اللبناني. وعلى الرغم من أن كفة الحرب تميل لمصلحة إسرائيل، وعلى الرغم من أن جميع الأطراف، بما فيها إيران، معنية بوقف الحرب في الشمال على ما يبدو، فإنه ليس واضحاً بعد ما إذا كان تحقيق هذا الهدف ممكناً قريباً. لقد سارع وزير الدفاع الجديد، يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي إلى إعلان تحقيق الانتصار على حزب الله، لكن المفاجأة بالنسبة إليه كانت أن تصريحاته كان لها وقع، وكانت مهمة، بعكس حالها حينما كان يتولى منصبه السابق في وزارة الخارجية. وفي هذه الأثناء، تدفع قيادة الجيش الإسرائيلي، في معظمها، نحو إنهاء القتال مع حزب الله، راغبة في تسريع إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وربما أيضاً لتحقيق الإفراج أخيراً عن الأسرى الذين تحتجزهم حركة "حماس" في قطاع غزة. هناك أيضاً من يشككون بأن هذه الحماسة في السعي للتوصل إلى اتفاق الآن ربما تكون سابقة لأوانها؛ فعلى الرغم من سلسلة الإنجازات العسكرية الإسرائيلية في لبنان خلال الشهرين الماضيَين، فإن حزب الله لم يتعرض، بحسب أصحاب هذا الرأي، لضربات كافية تُمَكِّن من ردعه لسنوات قادمة، كما حدث بعد حرب لبنان الثانية سنة 2006. لذلك، يدعو هؤلاء إلى تكثيف الهجمات على مواقع الحزب، برّاً:  على الشريط   الحدودي وحتى نهر الليطاني، وجوّاً: في البقاع وبيروت، لتحقيق الردع المطلوب. وإذا ما قمنا بمقارنة تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن لبنان بتصريحاته بشأن غزة، فإن الفارق الكبير يتضح في النبرة؛ ففي غزة، يستمر نتنياهو في اتخاذ موقف متشدد، وأحياناً يعد بتحقيق "انتصار كامل"، على الرغم من أن بعض مؤيديه بدأوا يشككون في ذلك، أمّا في لبنان، فهو يلتزم الحذر. يبدو أن نتنياهو يسعى لإنهاء القتال في الشمال، ومردّ الأمر أسباب عديدة: تقليل الضغط على قوات الاحتياط لتسهيل تمرير قوانين الإعفاء من الخدمة العسكرية تحت ضغط شركائه الحريديم، ثم السعي للحصول على صورة انتصار في الجبهة اللبنانية، وتلبية توقعات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الذي يولي أهمية كبيرة لإنهاء الحرب في الشمال، بينما يبدو أقل اهتماماً بما يحدث في غزة. إن إنهاء الحرب في الشمال وسحب قوات الاحتياط من هناك سيمكّنا نتنياهو من الاستمرار في الحرب في غزة باستخدام القوات النظامية من دون الحاجة إلى التوصل إلى صفقة. وكما كتبت هنا سابقاً، يبدو أن نتنياهو يخطط لحرب طويلة الأمد في غزة، ويتجنب التوصل إلى صفقة تبادُل أسرى مع "حماس" (والتي لا تتعجل هي الأُخرى من جانبها في التوصل إليها)، وذلك خوفاً من أن يتسبب ذلك في انهيار حكومته تحت ضغط اليمين المتطرف، الذي يضغط من أجل إعادة التواجد العسكري الإسرائيلي الدائم في غزة، كتمهيد لإعادة المستوطنات هناك وتهجير السكان الفلسطينيين، على الأقل من شمال القطاع. هذه الاعتبارات جميعها يمكن أن تتعارض مع حسابات ترامب، الذي يحلم، على الرغم من دعمه الكبير لإسرائيل، بتحقيق تطبيع سعودي - إسرائيلي يعيد تشكيل وجه الشرق الأوسط، ويوفر مليارات الدولارات في مبيعات الأسلحة للصناعة الأميركية. وقد أعلن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، شرطه؛ الاعتراف العلني من جانب نتنياهو بحل الدولتين. وخلال الأسابيع الأخيرة، تبنّى بن سلمان موقفاً أكثر انتقاداً للإجراءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
يتبع

لكن في النهاية، يجب أن نتذكر أن ترامب يبقى ترامب، فهو يهتم بمصالح الولايات المتحدة، أولاً وقبل كل شيء. سيكون ترامب إلى جانبنا ما دمنا نشكل "أرصدة" لأهدافه. وإذا ما أزعجه بن غفير، وسموتريتش، وأفكار الضم، فاستعدوا لتلقّي الضربة. من المهم التذكير بأنه في ولايته السابقة، طرح ترامب "خطة القرن" التي أعدّها صهره جاريد كوشنر، وتحدثت عن حل دولتين لشعبين. وفي الشرق الأوسط الجديد، الذي يسعى ترامب لتعزيزه، هناك أصدقاء آخرون للولايات المتحدة– وهؤلاء أيضاً لديهم مصالحهم. هل سيقوم السفير الجديد مايك هاكبي بإلغاء رؤية كوشنر بشأن الاندماج في الشرق الأوسط؟ وهل ستصدر من الإدارة الجديدة رؤية لدولة واحدة من النهر إلى البحر، بدلاً من حل الدولتين؟ لا يزال من الصعب معرفة ذلك. في أيّ حال، من المتوقع أن تستمر الثورة الشعبية التي يقودها ترامب، والتي ظهرت بوضوح في صناديق الاقتراع، في واشنطن أيضاً – مع إدارة لا تقل ثوريةً.
انتهى المقال

حتى الرئيس كلينتون تعثّر في بداية ولايته عندما تبيّن أن وزيرة العدل التي اختارها، زوي بيرد، كانت قد وظّفت مهاجراً غير شرعي، ولم تدفع تأميناته الاجتماعية. سيتم شغل آلاف الوظائف في الأشهر المقبلة، وعندما كنت أقيم بواشنطن، كان الجميع يبحث عن شقق للإيجارخلال تلك الفترة. يعمل ترامب بجد لتجنُّب الأخطاء. إن الانتقال إلى البيت الأبيض مهم للغاية، وللرئيس السابع والأربعين خبرة سابقة، بصفته الرئيس الخامس والأربعين. لقد عيّن ترامب سوزي ويليس، وهي إحدى مديرات حملته، رئيسة للطاقم في البيت الأبيض. بينما يتميز ترامب بشخصيته الظاهرة، فإن ويليس دقيقة ومؤسساتية، وتوصف بأنها "امرأة حديدية". أيضاً عيّن ترامب هوارد لتنيك كشخصية بارزة في تأليف الحكومة الجديدة واختيار الأفراد. لتنيك من نيويورك، وهو يهودي، يبلغ من العمر 63 عاماً، يجب أن يتولى تعيين نحو 4000 وظيفة، منها ألف وظيفة بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ. لتنيك محترف ورجل أعمال مرّ بمصاعب كبيرة. لقد تعرضت شركته لخسارة فادحة في هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، حيث قُتل 658 من موظفيه في برجَي التجارة العالميّين. كان هؤلاء الموظفون يعملون في الطبقات العليا، ولم تتَح لهم فرصة للنجاة، كما قُتل شقيقه أيضاً. وفي ذلك الوقت، كان لتنيك يصطحب ابنه إلى المدرسة. منذ ذلك الحين، استعاد عافيته، وبنى إمبراطورية، ويُعتبر أحد المقربين من ترامب. منذ فترة طويلة، يعمل لتنيك مع فرق تقوم بمراجعة آلاف السيَر الذاتية. ووفقاً للتقارير، يتم تقديم أربعة مرشحين للرئيس ليختار من بينهم. ويشارك أيضاً ضمن الفريق الاقتصادي والتنظيمي الملياردير والمبتكر إيلون ماسك، العبقري الذي حوّل "تويتر" إلى "X". ماسك يدعم ترامب، وترامب يبادله الدعم، ويُعتبر ماسك جزءاً من هذا الانتصار الكبير. لقد وردَ أنه سيترأس، إلى جانب رجل الأعمال الجمهوري فيفيك راماسوامي، لجنة تهدف إلى قيادة تغييرات في الحكومة الفيدرالية وتعزيز "الكفاءة". ويدّعي ماسك أن "ثورة ترامب" ستوفر على الأقل تريليونَي دولار فوراً. ويضم فريق ترامب الاقتصادي أيضاً مستثمرين آخرين وأصحاب رؤوس أموال معروفين في الولايات المتحدة. رؤيا كوشنر في مقابل رؤيا هاكبي يحب ترامب الأشخاص المخلصين. صحيح أنه شخص انتقامي، لكنه أظهر أيضاً القدرة على الصفح والمضي قُدماً. لقد وصفه نائب الرئيس جي دي فانس، علناً، في إحدى المرات بأنه "أحمق"، بل أيضاً قال في مناسبة أُخرى إنه "يشبه هتلر". لم ينسَ ترامب ذلك، لكنه تجاوز الأمر. وكذلك، وزير الخارجية المقبل، السيناتور الموهوب ماركو روبيو، كان قد شتمه في وقت سابق، بعد أن وصفه ترامب في مناظرة تلفزيونية بأنه "ماركو الصغير". وبعد خسارته أمام ترامب في السباق الجمهوري، قرر روبيو أن يراهن على هذا الرجل الأشقر. يُعتبر روبيو مؤيداً لإسرائيل، ووصل إلى مجلس الشيوخ في سن الـ 39، بعد أن كان رئيساً لمجلس النواب في ولاية فلوريدا. سيعمل روبيو أيضاً مع مستشار الأمن القومي الجديد مايك وولتز، عضو الكونغرس من ولاية فلوريدا، الذي يتبنى خطاً صارما تجاه الصين. لقد قاتل وولتز في أفغانستان، وعمل في إدارات سابقة، بما في ذلك مع وزيرَي الدفاع رامسفيلد وغيتس. وبالروحية التي يعمل ترامب وفقها، من المتوقع أن يطالب شركاء الناتو بمشاركة أكبر في الدفاع عن أوروبا. أمّا في فريق السياسة الخارجية المتميز لترامب، فستشغل أيضاً أليس ستيبانيك منصب السفيرة المرتقبة لدى الأمم المتحدة. اشتهرت ستيبانيك في جلسة الاستماع الدراماتيكية التي خضعت لها الجامعات الكبرى، مثل هارفارد وبنسلفانيا وMIT، في إثر الأحداث "المعادية للسامية" في الحُرُم الجامعية. لقد أحرجت تلك المؤسسات، وتسببت بهزة كبيرة أدت إلى استقالة اثنتين من رؤساء الجامعات. من المتوقع أن تواصل ستيبانيك النهج الداعم لإسرائيل، مثلما فعلت نيكي هيلي في إدارة ترامب السابقة. أمّا هيلي، فستبقى في بيتها  خلال هذه الولاية، لأنها فشلت في اختبار الولاء لترامب، بعد أن خاضت المنافسة ضده في الانتخابات التمهيدية. أيضاً وزير الخارجية مايك بومبيو، الذي كان حتى أيام قليلة مرشحاً رئيسياً لمنصب وزير الدفاع، جرى استبعاده من الإدارة. سيواصل ترامب مهمة التعيينات، وسيُعلن أسماء جديدة كل يوم. ومن بين التعيينات المتوقعة: تعيين مايك هاكبي سفيراً للولايات المتحدة في إسرائيل، وستيفن ويتكوف، اليهودي والمقرّب من ترامب، مبعوثاً للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، وجون راتكليف رئيساً لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، ومقدم قناة "فوكس نيوز" بيت هيغسث وزيراً للدفاع. جميع هذه التعيينات قد تدفع الحكومة الإسرائيلية، وخصوصاً جناح اليمين المتطرف فيها، إلى الابتسام، إذ من المتوقع أن تتفق الحكومتان بشأن كثير من القضايا المشتركة.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: يوسي شاين
الولاء قبل كل شيء، والحركة الانقلابية آتية لتحكم تصعب المبالغة في وصف الدهشة العالمية أمام الفوز الساحق للرئيس المنتخب دونالد ترامب. لقد اجتاح ترامب جميع "الولايات المتأرجحة"، وحصل على أغلبية ساحقة من الأصوات الأميركية، وهو ما فاجأ الجميع وهزم كمالا هاريس بكل المقاييس، وفي كل القطاعات، بما في ذلك القطاعات "الديمقراطية التقليدية"، مثل النساء البيضاوات. حتى إن المجتمع الأميركي من أصل أفريقي والناخبين من أصول لاتينية انتقلوا، وبأعداد كبيرة، من الحزب الديمقراطي إلى معسكر ترامب، ومن المتوقع أن يكون لهذا التحول تأثيرات كبيرة في المستقبل. لقد حسم الأميركيون أمرهم، وأرادوا رئيساً منتصراً. يُعد فوز ترامب، إلى حد كبير، انتصاراً ثقافياً وأيديولوجياً على "تطرُّف" المعسكر الليبرالي. فهذا الملك الجديد - القديم لأميركا، الرجل الفظ، الذي جرت محاولة إقالته مرتين، والمتورط حتى قمة رأسه في قضايا وشبهات قانونية، خاطب الأميركيين بعبارات واضحة: أسود وأبيض، خير وشر، جميل وقبيح، صديق وعدو. لقد باع الوضوح وازدرى الغموض. وتساءل مستهزئاً: "من هي كمالا؟ هل هي هندية، أم سوداء؟" أسلوب ترامب معروف؛ فهو يقول ما يُحظر قوله في ثقافة "الاستقامة السياسية" التي يعتقد كثيرون من الأميركيين أنها صارت مبالَغاً فيها. أمّا بالنسبة إلى قضايا "المتحولين جنسياً"، فإن ترامب لا يتناولها، وفي رأيه، هناك فقط رجال ونساء. حركة ثورية وعلى رأسها مخلّص بعد خسارته أمام بايدن في سنة 2020، اعتُبر ترامب حصاناً ميتاً. كان رجلاً مهزوماً، مذلولاً، شخصاً أحلّ الفوضى، وتعرّضت أملاكه في فلوريدا لمداهمة من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي لجمع أدلة ضده. احتفل كثيرون بـ"التخلص من الفاشي"، حتى إن مقربين منه، مثل نائب الرئيس مايك بينس، ابتعدوا عنه. لكن المعجزة حدثت. نهض ترامب مجدداً، قاتل كل المؤسسات، ونجح في تأجيل وإرهاق العمليات القضائية. وفي النهاية، قاد حركة "MAGA" الأميركية الكبيرة نحو معركة النصر. لو كانت النتائج متقاربة، لربما انتهى الأمر بإراقة دماء في الشوارع، لكن الانتخابات حُسمت بهزيمة كبيرة للديمقراطيين، وسيستغرق الأمر وقتاً طويلاً للتعافي. بدأ المسار نحو المجد بالتدريج؛ في البداية، هزم ترامب جميع منافسيه في الحزب الجمهوري. ثم راقب بسعادة تدهوُر جو بايدن. وأخيراً، سحق هاريس والديمقراطيين، الذين صاروا يلعقون جراحهم جرّاء اليأس والارتباك. وربما كان عزاء هؤلاء الوحيد أن رئاسة ترامب لن تدوم إلا أربعة أعوام، ثم سيضطر الرجل إلى التقاعد. ما قاده ترامب كان حركة ثورية، لا مجرد حزب. لقد وقف ضد المؤسسات، وضد التقاليد. وبالنسبة إلى كثيرين من مؤيديه، كانت الانتخابات حرباً ضد "تشويه إرادة الشعب"، وضد "الديمقراطية". عندما قال المنقذ، "لن أمانع لو أطلقوا النار على خصومنا"، لم يُصدم جمهوره بالمقولة، بل اعتبرها مزحة. لطالما زعم ترامب أنه فاز أيضاً في سنة 2020. هذه المرة، لم يحصل على المجد المهلّل فحسب، بل وصل إلى مكانة قداسة حقيقية. فمؤيدوه، وهو نفسه، يرون في نجاته من محاولات الاغتيال التي تعرّض لها خلال الحملة الانتخابية دليلاً على أنه خيار الله. وصرّح ترامب بذلك بنفسه في خطاب النصر. بناء الخلية، بناء أميركا جديدة لقد انقضت الانتخابات، والنصر حلو المذاق. لكن الآن، يجب إدارة الحكم. فالقيادة لا تقوم فقط على الكاريزما، أو النزوات، أو التجمعات الجماهيرية. هناك العديد من القضايا المطروحة على الساحة بشأن الاقتصاد، والصحة، والسياسة الخارجية. لدى أميركا الديمقراطية تراث، ومؤسسات، وممثلون منتخَبون، ومحاكم، وقوانين. بل إن ترامب نفسه يرغب في ترك إرث عظيم وراءه. لقد أُتيحت له فرصة استثنائية لدخول التاريخ كرئيس عظيم فعلياً، وليس فقط كبطل للحملة الانتخابية. والآن، تبدأ مرحلة الانضباط، ويبدأ العمل الجاد. يعتمد نجاح الرجل على خلق التوازن بين طبيعته الترامبية وتحقيق إنجازات حقيقية. في الوقت الحالي، يرتفع مؤشر البورصة، والقطار انطلق. تستمر فترة الانتقال في أميركا بين الإدارة المنتهية والإدارة الجديدة مدة 11 أسبوعاً، حين يدخل ترامب إلى البيت الأبيض، بعد مراسم التنصيب في 20 كانون الثاني/يناير. أمّا في بريطانيا، فإن الانتقال من الفوز في الانتخابات إلى دخول مقر الحكومة في داونينغ ستريت 10 يستغرق بضع ساعات. خلال فترة الانتقال إلى الإدارة الجديدة، لن يكون لدى ترامب بعد سلطة رئاسية فعلية، لكن لديه الشرعية، وروحه تحوم في الأجواء. الآن، يجب على ترامب التركيز على شَغل المناصب وتحديد المهمات، لأن المجهول ينتظر دائماً في الزاوية. يُنسب الإخفاق في أزمة خليج الخنازير التي واجهتها إدارة كينيدي في بداية سنة 1961 إلى عملية انتقالية فاشلة من إدارة أيزنهاور.
يتبع

من المتوقع أن تضع إيران ترامب أمام تحديات كبيرة، إمّا عبر تسريع خطتها النووية، وإمّا باستمرارها في إطلاق الصواريخ وتدخُّلها في جبهات مختلفة. للوهلة الأولى، يبدو أن ترامب سيستطيع إدارة المفاوضات معها من موقع قوة، لكن أشك فيما إذا كانت إيران ستوافق على اتفاق نووي جديد، بعد أن انسحب من السابق. أشك أيضاً فيما إذا كانت إيران، التي تعرف تحفّظه عن التدخل العسكري خلف البحار، ستشعر بالخوف من ضربة عسكرية. هكذا، لن يبقى لدى ترامب إلّا العقوبات الاقتصادية كأداة ضغط دبلوماسية، ويمكن أن تجد إسرائيل نفسها أمام إيران، من دون ظهر وتعاوُن استراتيجي، مثلما كانت عليه الحال خلال ولاية بايدن، لكنها ستكون حرة في العمل منفردة. في الشمال أيضاً، من المتوقع أن يُطلق ترامب يد إسرائيل بحُرية، بشرط عدم تدحرُج الأمور إلى حرب إقليمية تتطلب التدخل الأميركي. لقد وُلدنا أحراراً، لكن ليس إلى هذا الحد. ترامب أيضاً سيقلص، أو يُخرج القوات الأميركية من سورية والعراق، وهو ما سيتم التعامل معه على أنه إنجاز إيراني كبير يعزز حرية عمل إيران وروسيا والصين. وبذلك، سيسمح لإيران بالتركيز على الدفاع في مواجهة الجيش الإسرائيلي، والاستثمار أكثر في تطوير القدرات الهجومية. حصل اليمين الأميركي والإسرائيلي على ما أرادا. لكن يمكن أن يندما، فالمخلّص لم يأتِ.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: يائير غولان، تشاك فرايليخ
عودة ترامب لا تبشّر بالخير، حتى بالنسبة إلى اليمين هذه الأيام حزينة وخطِرة للمجتمع الدولي، وللولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائها القريبين. اختارت الولايات المتحدة رئيساً اعتبره المقربون منه فاشياً، وغير ملائم لمنصب الرئيس، وتظهر عليه إشارات تراجُع في قدراته العقلية. ووصفوه بأنه نرجسي ومتقلب وناقم، ومن الصعب معرفة أيّ ترامب سنواجه هذه المرة، وخصوصاً أنه متحرر من جميع الحسابات السياسية والتوازنات والكوابح التقليدية. لقد سيطر دونالد ترامب على المحكمة العليا وضمَن الأغلبية  في مجلس الشيوخ، وعلى ما يبدو في مجلس النواب، بما معناه سيطرته على السلطات الثلاث. لقد حقق حلم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. من المتوقع أن يكون لدى إسرائيل وإدارة ترامب جدول أعمال مليء بالقضايا المصيرية. وبعكس الآراء السائدة، من غير المتوقع أن يكون لدى إسرائيل فترة نعيم مع ترامب. والمجالات التي ستحظى بالاهتمام، من غير المؤكد أنها ستكون لمصلحتنا. والتزام ترامب حيال بنيامين نتنياهو  هو نفعي في الأساس. ترامب غاضب على اليهود في الولايات المتحدة لأنهم لم يعترفوا له بالجميل، وصوتت أغلبيتهم للديمقراطيين. ولا يزال متحاملاً على نتنياهو الذي تجرأ على تهنئة بايدن على  فوزه حينها. خلال ولايته الأولى، قام ترامب بكثير من الأمور المهمة، بالنسبة إلينا، وضمنها الاعتراف بالقدس وهضبة الجولان واتفاقيات أبراهام- إلى جانب إشكاليات أُخرى، وعلى رأسها الانسحاب من الاتفاق النووي. وبعكس بايدن، لن يعارض ترامب الانقلاب الدستوري. وبذلك يكون قد أزال الحاجز الأخير أمام تراجُع الديمقراطية الإسرائيلية، وستتعمق الفجوات مع يهود الولايات المتحدة، بصفتهم السند الاستراتيجي لإسرائيل. في سنة 2028، ستنتهي حزمة المساعدات العسكرية لعشرة أعوام. وتستند خطط بناء قوة الجيش إلى الافتراض أننا لن نحصل فقط على حزمة أُخرى، بل أيضاً على حزمة أكبر كثيراً. وفي هذا السياق، فإن ترامب والجمهوريين يتحفظون عن المساعدات الخارجية، وبصورة خاصة تلك التي لا يكون لها "مقابل لائق" - بما معناه الالتزام بمواقفهم. صحيح أن إسرائيل تُعتبر استثناء للخروج عن هذه القاعدة بشأن المساعدات، لكن لا يمكن الافتراض أن يستمر هذا الاستثناء. وبحسب مزاج ترامب، يمكن أيضاً أن تتراجع هذه المساعدات. السؤال الأكثر مصيريةً هو عمّا إذا كان سيستمر التعاون الاستراتيجي الذي كان موجوداً مع بايدن، وضمنه القتال المشترك في مواجهة ضربات إيران. هناك احتمال كبير ألّا يهتم ترامب كثيراً بالشرق الأوسط والقضية الفلسطينية. للوهلة الأولى، يبدو الأمرمريحاً، لكن لهذه الراحة ثمن كبير، فسيفعّل علينا ضغوطاً أقل بشأن المستوطنات وحقوق الإنسان، ومن المرجح ألّا يعارض الاحتلال المستمر لغزة والضم الفعلي. سيميل ترامب أيضاً إلى العودة إلى فرض قيود على علاقات الولايات المتحدة بالفلسطينيين، وضمن ذلك، تقليص الدعم للأونروا، ويشكك في عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة وإمكان قيام دولة فلسطينية مستقلة. إنها جنة اليمين الإسرائيلي. وإلى جانب ذلك، من المتوقع أن يعمل ترامب بحزم على إنهاء الحرب في غزة ولبنان، من دون الاهتمام بمصالح إسرائيل، من أجل إعادة الاستقرار إلى المنطقة وتقليل خطر الانجرار إلى الفوضى في الشرق الأوسط. وإذا اعتقد أن أمامه فرصة لتحقيق إنجاز شخصي، وهو اعتباره الوحيد، فمن الممكن أن يعود إلى "صفقة القرن" التي قدمها قبل ذلك كحلٍّ للنزاع. لكن حتى صفقة كهذه ستضعه في مواجهة مع الحكومة لأنها تتضمن فعلياً حلّ دولتين (سيبقى نحو 30% من الضفة الغربية في يدنا). أمّا السعوديون، فيمكن أن يروا في ذلك استجابة كافية لتحقيق مطالبهم بإقامة دولة فلسطينية في مقابل التطبيع، وسيقوم ترامب بتفعيل ضغوط كبيرة جداً لقبول الصفقة التي سيرى فيها إنجازاً كبيراً جداً. وللمفارقة، تتضمن مواقف ترامب أيضاً فرصة لمعسكر الوسط- يسار، يوم يصطدم بمعارضة الحكومة للصفقة التي رفضها الفلسطينيون منذ وقت طويل، سيتضح له أن هذا المعسكر هو شريكه، وليس اليمين، إذا أراد أن يثبت أنه قادر على حل الصراع. يمكن لترامب الذي يتمرد على المسلّمات أيضاً، أن يُظهر استعداده للبحث في نماذج أُخرى من حل الصراع، مثل الانفصال المدني (وليس العسكري) عن الضفة، كمرحلة وسيطة مستمرة، تحضيراً لاتفاق ثابت، أو كونفدرالية أردنية- فلسطينية تتضمن أغلبية الضفة، وغزة كلها. لم يتضح بعد استعداد ترامب لتوقيع اتفاق دفاع مع السعودية والاعتراف بخطتها النووية المدنية - على الرغم من أن بايدن كان جاهزاً لمنحها ذلك في مقابل التطبيع. إذا وافق، فسيكون هناك فرصة لعقد اتفاق موازٍ، يكون شاملاً أكثر مع إسرائيل. وفي جميع الأحوال، علينا العمل على إحباط إمكان أن يكتفي ترامب باتفاق منفصل مع السعودية.
يتبع

الهدف الثاني للجيش هو إعداد الأرضية في لبنان "لليوم التالي"، الذي سيقوم فيه الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل بمنع الوجود المسلح لحزب الله في منطقة جنوبي الليطاني وغربه، وخصوصاً في منطقة "قرى الانطلاق"  الشيعية في الجانب اللبناني من الحدود، والتي تحولت، في أغلبيتها، إلى تحصينات ينطلق منها عناصر قوة الرضوان نحو الأراضي الإسرائيلية. في الأمس، كنت في بلدة كفركلا، وشاهدت كيف يعمل الجيش الإسرائيلي الذي يقوم بأعمال الكشف عن فتحات الأنفاق التي تؤدي إلى المخابىء تحت الأرض، أو إلى مخازن السلاح، وبالإضافة إلى ذلك، يقوم أيضاَ بتدمير كل منزل يمكن إطلاق نيران القنص منه على المطلة الواقعة على بُعد مئات الأمتار تحت البلدة. كانت منازل القرية، في معظمها، قواعد لعناصر قوة الرضوان الذين كانوا هناك يراقبون ويجمعون المعلومات الاستخباراتية. وجرى حفر نفق تحت أحد المنازل وتجميع السلاح فيه، تمهيداً للهجوم على المطلة. تبدو كفركلا اليوم مختلفة عمّا كانت عليه منذ بضعة أسابيع.  الرائد في اللواء 796  شارون زلينغر، وهو عنصر في الاحتياط، قال إنه تمكن في الأمس من الوصول إلى المنزل الذي استُخدم كموقع أطلق منه حزب الله الصواريخ المضادة للمدرعات ونيران القناصة عليه وعلى قوته، عندما كان الجيش في مرحلة الدفاع، وقبل أن يبدأ بالمناورة البرية في داخل لبنان، وقام بتدميره. يدمّر الجيش حالياً منازل القرية التي استُخدمت كمواقع وتحصينات، وذلك لكي يوضح لأصحاب هذه المنازل وسائر سكان كفركلا أنه كان من الأفضل لهم عدم السماح لحزب الله باستئجار هذه المنازل واستخدامها...
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: رون بن يشاي
هكذا يعمل الجيش في لبنان، والهدف التوصل إلى التسوية من موقع قوة الحرب المتعددة الساحات التي دخلت عامها الثاني تخمد ببطء، قبل وصولها إلى نهايتها. لكن المشكلة هي في الساحة اللبنانيةـ فهذا الخمود بطيء لأن المفاوضات السياسية لا تتقدم، لذلك، يجب الاستمرار في المناورة، وفي سقوط الضحايا من جانبنا، بينما لا يوجد في قطاع غزة مخطط لإعادة المخطوفين، وإقامة حُكم مدني، بدلاً من "حماس". في ظل هذا الوضع، يعمل الجيش الإسرائيلي في كلا الساحتين بصورة أساسية على بلورة "اليوم التالي" أمنياً. من المهم الإشارة إلى أن إيران لم تقرر، على ما يبدو، بعد انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، ما إذا كانت ستردّ علينا، لذلك، ما سيجري في الساحة الإيرانية، ومع أذرعها، لا يزال مفتوحاً، لكن صورة الوضع بدأت تتضح في لبنان، وفي غزة، وحتى في الضفة الغربية. في لبنان، يعمل الجيش حالياً من أجل تحقيق 3 أهداف عسكرية. الهدف الأول، استخدام الضغط العسكري من أجل الدفع قدماً بصيغة القرار 1701+ زائد. والزيادة هي منح الجيش الإسرائيلي الحق في فرض الاتفاق بالقوة، إذا لم يقُم الجيش اللبناني واليونيفيل بمهمتهما. أمّا حزب الله، الذي يمثله رئيس مجلس النواب نبيه بري في المفاوضات، فيحاول بواسطة حرب الاستنزاف، التي يخوضها حالياً ضد الجبهة الداخلية، منع الحكومة اللبنانية من تقديم تنازلات لإسرائيل والعمل على تليين الموقف الإسرائيلي، وخصوصاً فيما يتعلق بمسألة فرض نزع السلاح من منطقة التماس المحاذية للحدود، ومن جنوب الليطاني عموماً. لقد دُمّر 80% من منظومة حزب الله الصاروخية، لكن الحزب ما زال يملك ما يكفي من الصواريخ لإجبار الملايين من الإسرائيليين على الركض نحو الملاجىء. بالنسبة إلى حزب الله، هذا الإنجاز سيستنفد الإرادة الإسرائيلية، ويؤدي مستقبلاً إلى مرونة إسرائيلية في المفاوضات الدائرة بواسطة الوسيط عاموس هوكشتاين. وكما في كل مرحلة جديدة من القتال، وخصوصاً إذا كان المقصود منطقة لم تخضع لمناورات الجيش الإسرائيلي سابقاً، يدفع مقاتلونا ثمناً باهظاً من أجل كسر دفاع العدو. حزب الله الذي علِم من وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومن تصريحات السياسيين بأن الجيش الإسرائيلي لن يدخل إلى الخط الثاني من القرى، تحصّن في هذا الخط، وانتظر قواتنا، وتعلّم أسلوب العمل، ونشر خلايا مقاتليه في منازل القرى التي دخل إليها لواء غولاني في الأمس. وكانت النتيجة اندلاع اشتباكات في أحد هذه الأماكن وسط مجموعة من المباني، حيث نصب "مخربو" حزب الله  كميناً لمقاتلي الجيش الإسرائيلي. استمرت المعركة ساعات طويلة، قُتل خلالها 6 مقاتلين من الكتيبة 51، فضلاً عن سقوط عدد من الجرحى. وحالياً، يجري  التحقيق في المعركة من أجل استخلاص الدروس، لكن يمكن أن نرى أنه نتيجة تقدُّم قوات الجيش الإسرائيلي، تراجعت كمية إطلاق الصواريخ القصيرة المدى. تدمير "قرى الانطلاق" جزء أساسي من المجهود الذي يبذله الجيش حالياً هو إحباط نيات حزب الله وتدفيعه ثمناً باهظاً من خلال قصف سلاح الجو العنيف والمتواصل للضاحية في بيروت، ومناطق أُخرى مهمة بالنسبة إلى الطائفة الشيعية. وفي الأمس، بدأ الجيش بتحريك قواته من خط القرى اللبنانية المحاذية للحدود شمالاً وغرباً، نحو الخط الثاني للقرى، كي يفهم حزب الله أنه بمرور كل يوم،  ستخسر الطائفة الشيعية مزيداً من رجالها وأرصدتها، وأن حرب الاستنزاف التي يستخدم فيها الحزب مئات المسيّرات، تجعل الشيعة في لبنان يدفعون في النهاية ثمنها الباهظ، مادياً وسياسياً. وهذا يمكن أن يؤثر في مفاوض ذي تجربة، مثل نبيه بري. بالإضافة إلى جباية الثمن الآخذ في الازدياد، يعمل الجيش بصورة مركزة، براً وجواً، من أجل تدمير منصات إطلاق الصواريخ، وخصوصاً الصواريخ القصيرة المدى، وهذه العملية تجري الآن على الأرض اللبنانية، ومن الجو، ويمكن التقدير أن وتيرة القصف على شمال إسرائيل، حتى خط حيفا وما بعدها، ستتراجع خلال الأيام المقبلة. بالنسبة إلى المسيّرات، طرأ في اليومين الأخيرين تحسُّن ملحوظ على قدرة الجيش الإسرائيلي على الكشف والاعتراض. المشكلة الأساسية هي عندما تنجح المسيّرات في التسلل إلى المنطقة السكنية حتى خط الخضيرة، حيث يحرص الجيش الإسرائيلي على اعتراض هذه المسيّرات بطريقة تمنع سقوط الشظايا في وسط هذه البلدات. ومع ذلك، قد ينجح بعض المسيّرات خلال عملية المطاردة في الفرار من الطوافات، ومن الطائرات الحربية، ويضرب الهدف. لكن نسبة الاعتراضات في الأيام الأخيرة تحسنت كثيراً واقتربت من 90%. أمّا  بالنسبة إلى مُطلقي الصواريخ، فما زال هناك عمل كثير يجب القيام به.

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: آفي أشكينازي
حزب الله أعدّ كميناً لقوة غولاني الحادث الذي وقع في اول أمس وأدى إلى سقوط ستة مقاتلين من الكتيبة 51 في لواء غولاني، كان صعباً ومؤلماً. وعموماً، فإن واقع الحرب مؤلم وصعب، وفيه إخفاقات ونجاحات. وقع الحادث خلال مناورة كانت تقوم بها الفرقة 36 في عُمق منطقة حزب الله في الجنوب اللبناني. بدأت هذه العملية في بداية الأسبوع، ولها هدف مزدوج؛ أولاً، ضرب البنية التحتية لحزب الله في الجنوب اللبناني، وحرمانه القدرة على إطلاق الصواريخ، وخصوصاً الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى؛ والهدف الثاني زيادة الضغط على حزب الله، وعلى الحكومة اللبنانية التي تلعب حالياً لعبة مزدوجة. في الأيام الأخيرة للمناورة في العمق اللبناني، سجلت الفرقة 36 إنجازات كبيرة، فدمّرت منصات لإطلاق الصواريخ، وغرف عمليات، ومخازن أسلحة، وغيرها. وكانت مهمة الكتيبة 51 جزءاً من العملية،  فتحركت قوة منها نحو مبنى، حينها، وقع الاشتباك الأول من مسافة قصيرة، بعدها أُطلقت نيران مضادة للدبابات على القوة من كمين نصبه "المخربون". استمرت المعركة وقتاً طويلاً، واستغرقت عملية إخلاء المصابين أكثر من ساعة، وجرى جزء منها تحت إطلاق نار كثيف. يصرّ لواء غولاني والكتيبة 51 على الاستمرار في القتال، ورفض ستة من سبعة جرحى الإخلاء إلى إسرائيل لتلقّي العلاج، وأصروا على مواصلة القتال. ويعتقدون في الجيش أنهم بحاجة إلى عدة أيام من أجل السيطرة على المنطقة وتطهيرها، حيث تقوم الفرقة 36 بمناورتها الآن. لكن السؤال الذي يتطلب إجابة عنه هو: ما هي الاستراتيجيا القتالية في ساحتَي لبنان وغزة؟ الآن، من المهم طرح الأمور على الطاولة والمطالبة بتوضيح ماهية خطة القتال. هل ما يحدث هنا نوع من زحف بطيء من دون تحديد التوجه، أو الهدف؟ في حال عدم وجود تحديد واضح للأهداف، من الممكن تحقيق إنجازات تكتيكية محلية، لكن لن ننجح في إحداث تغيير في الواقع الاستراتيجي. ومن أجل تغيير الوضع الأمني، يتعين علينا إعداد وتقديم خطة سياسية، أساسها دخول الجيش اللبناني إلى الجنوب، وتحميل الدولة اللبنانية والجيش اللبناني فقط مسؤولية كل ما يحدث على الأرض. في المقابل، على إسرائيل  تقديم البديل العسكري علناً. وعندما يحدث ذلك، من المعقول الافتراض أن إسرائيل ستتوصل إلى تسوية مع الحكومة اللبنانية، بدعم من المجتمع الدولي. وحتى حدوث ذلك، نوصي الجيش بزيادة العمليات في المنطقة من خلال إدخال فرق إضافية إلى جانب الفرقة 36، لأن تجميع هذه القوة العسكرية سيختصر زمن القتال.
انتهى المقال

شخّص الباحثون هذا التغير في الخطاب الصيني وقدموا عدة تفسيرات له: التفسير الأول هو نجاحات إسرائيل في الحرب، والتي ربما أوضحت للصين أنها "راهنت على الحصان الخطأ". أمّا التفسير الثاني فيرتبط بسياسة التوازن الصينية المعتادة. ووفقاً لهذا التفسير، شعرت بكين بأن خطابها المتطرف خلق وضعاً غير متوازن، وهي بالتالي تحاول إعادة التوازن إلى موقفها. هناك تفسير آخر يتعلق بالعملية الإسرائيلية في 26 تشرين الأول/ أكتوبر في إيران؛ وبحسبه، فإن محادثة وانغ يي مع الوزير كاتس، التي جرت قبل الهجوم الإسرائيلي، كانت تهدف إلى التقرب من إسرائيل ومحاولة إقناعها بالتراجع، أو تقليل حجم الهجوم. تنطلق هذه التفسيرات كلها من فرضية أن هناك تغييراً فعلياً في الخطاب الصيني تجاه إسرائيل، لكن فحصها يكشف أن الأمر ليس كذلك. صحيح أن التصريحات التي تتعلق بالمخاوف الأمنية الإسرائيلية نادرة، لكنها ظهرت سابقاً على ألسنة متحدثين صينيين مختلفين. ظهرت هذه التصريحات لأول مرة في سنة 2014، خلال عملية "الجرف الصامد"، عندما قدمت الصين "خطة النقاط الخمس" لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. ونصّت الفقرة الثانية من تلك الخطة بشكل صريح على أنه "يجب أخذ المخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل على محمل الجد". ظهرت هذه التصريحات مجدداً بعد نحو أسبوعين من السابع من أكتوبر، في الثالث والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2023، عندما أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي محادثة مع نظيره، حينها، إيلي كوهين، وأخبره أن الصين تدين جميع الأعمال التي تُلحق الأذى بالمدنيين، وتناول المخاوف الأمنية الإسرائيلية. وذكر وانغ أن الالتزام بالتسوية السياسية فقط هو ما سيتيح "حل المخاوف الأمنية ’المشروعة’ لإسرائيل بشكل جذري". تجدر الإشارة إلى أن الترجمة لكلمة "مشروعة"، أو "منطقية"، المستخدمة بشكل متكرر في ترجمة التصريحات الصينية ليست دقيقة تماماً؛ إذ يمكن ترجمة الكلمة الصينية (合理) أيضاً إلى معنى "عادل"، "منصف"، أو "متساوٍ". ربما تكون الترجمة الأخيرة أكثر تعبيراً عن قصد وانغ، الذي أشار لاحقاً في حديثه مع كوهين إلى أن "الحاجات الأمنية المشروعة لجميع الأطراف سيتم حلها بشكل حقيقي وجذري". حسبما يظهر من تحليل بيانات الإدانة الصينية، فإنها غالباً لا تدين إسرائيل بشكل مباشر، بل تكتفي بإدانة عامة للانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، أو استخدام القوة، أو خرق السيادة. تستخدم الصين هذه اللغة أيضاً تجاه دول أُخرى، فتتجنب تسميتها بالاسم، وبدلاً من ذلك، تذكر "الأطراف المعنية"، أو "الدول المؤثرة". بعكس الصيغتين السابقتين اللتين لا تشيران إلى أيّ تغيير في النهج الصيني، فإن الإشارة إلى "المختطفين" باستخدام المصطلح الصيني الصحيح، بدلاً من كلمة "معتقلين"، تُعد تغييراً مهماً ومرحَّباً به. نظراً إلى أن هذا المصطلح استخدمه كلٌّ من المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية والسفير الصيني في الأمم المتحدة، يمكن الاستنتاج أن هذا التغيير مقصود، على الرغم من أنه لا يشير إلى انحياز السياسة الصينية لمصالح إسرائيل. ومن المرجح أنه بعد أشهر طويلة من تلقّي الحكومة الصينية العديد من الطلبات من وزارة الخارجية الإسرائيلية، وسفارة إسرائيل في بكين، ومن باحثين كثيرين، وبعد أن أصبح مصطلح "المختطفين" هو المصطلح المستخدم في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك العالم العربي، توصلت الصين إلى قناعة بأن مصطلح "معتقلين" غير مناسب، بل يبعث على السخرية. ولو كانت هذه لفتة تجاه إسرائيل، فإنها خطوة صغيرة ومتأخرة. حتى لحظة كتابة هذه السطور، يمكننا القول إن التغيير في الخطاب الصيني ليس سوى تغيّر سطحي فقط، ولا يحمل أيّ دلالة ذات مغزى على مستوى السياسة تجاه إسرائيل. وفي الواقع، تكمن المشكلة الأساسية ليس فيما تقوله الصين، بل فيما لا تقوله. طالما أن بكين تتجاهل أفعال الطرف الآخر المتمثل في "حماس" وحزب الله وإيران - لا يوجد ما يدعونا إلى الابتهاج، حتى عندما لا تدين الصين إسرائيل بشكل مباشر.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معهد دراسات الأمن القومي المؤلف: غاليا لافي
الثابت والمتغير في الخطاب الصيني تجاه إسرائيل منذ بداية الحرب منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تبنّت الصين نهجاً مؤيداً للفلسطينيين بشكل واضح، فتجاهلت تماماً هجوم "حماس" على كيبوتسات "غلاف غزة"، والهجمات الأُخرى المنفّذة ضد إسرائيل من جبهات إضافية. وترافق ذلك مع إدانة صينية للعمليات الإسرائيلية التي جاءت كردة فعل على هذه الهجمات. فعلى سبيل المثال، في حين تُكثر بكين من معارضة المساس بسيادة الدول ووحدة أراضيها، تجاهلت تماماً انتهاك السيادة الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وكذلك الهجمات اللاحقة على إسرائيل من حزب الله وإيران والعراق والحوثيين، والتي تعدى بعضها على سيادة دول أُخرى في المنطقة، مثل الأردن والمملكة العربية السعودية. في المقابل، لم تتردد بكين في إدانة اغتيال قائد الجناح السياسي لـ"حماس" إسماعيل هنية في طهران، على الرغم من أنها لم تنسب الحادثة مباشرة إلى إسرائيل. علاوةً على ذلك، وبعد الهجوم الإيراني على إسرائيل في 14 نيسان/أبريل 2024، برّر سفير الصين في الأمم المتحدة الهجوم بقوله إن "إيران أعلنت أن عملها العسكري هو ردّ على العدوان الإسرائيلي". وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بأن "الإجراء الذي اتخذته إيران كان محدوداً، ويُعدّ عملاً من أعمال الدفاع عن النفس". وأشار أيضاً إلى تقديره "لتأكيد إيران عدم التركيز على دول المنطقة المجاورة، وتكرار التزامها المستمر بسياسة حُسن الجوار والصداقة". وبالمثل، تتبنى الصين موقفاً معارضاً لانتهاكات القوانين الدولية، لكن هذا ينطبق فقط عندما يتعلق الأمر بإسرائيل. فعلى سبيل المثال، تدعو بكين إسرائيل، مراراً وتكراراً، إلى تنفيذ قرار الأمم المتحدة الرقم 2728، الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، لكنها تتجاهل الجزء الثاني من القرار، الذي يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى المحتجزين لدى "حماس". وتتجاهل بكين أيضاً قرار الأمم المتحدة الرقم 1701، الذي ينص على انسحاب حزب الله من الجنوب اللبناني وضرورة منع إدخال الأسلحة إلى المنطقة. وكذلك، فإن اتفاقية جنيف أو مبادئها - التي تحظر تعذيب الأسرى وتُلزم تمكين الصليب الأحمر من زيارتهم - لا يتم ذكرها في التصريحات الصينية. هناك أمر ربّما يُعدّ تفصيلاً صغيراً، لكنه مزعج؛ ففي جميع التصريحات الرسمية للمسؤولين الصينيين على مختلف المستويات، يتم استخدام مصطلح "معتقلين" (被扣押人员)، في إشارة إلى الأسرى الإسرائيليين، فيما يحمل معنى مقارنة الإسرائيليين المختطفين بمقاتلي "حماس" المعتقلين في إسرائيل، بدلاً من استخدام مصطلح "رهائن" (人质)، الذي يُفترض استخدامه للإشارة إلى المدنيين الذين اختُطفوا عنوةً من منازلهم. يمكن أن نعزو الانخفاض في تأييد الرأي العام الإسرائيلي للصين إلى المواقف المتناقضة التي تتبناها. في سنة 2019، كان 66% من سكان إسرائيل لديهم آراء إيجابية إزاء الصين، وفقاً لاستطلاع معهد PEW. لكن مع تفشّي جائحة كورونا في سنة 2020 والانتقادات التي واجهتها الصين في إثرها، انخفضت النظرة الإيجابية تجاهها إلى 48%. وفي استطلاع نشره معهد PEW في تموز/يوليو 2024، انخفضت نسبة التأييد إلى 33% فقط. وتُضاف إلى استطلاع PEW استطلاعات أجراها معهد أبحاث الأمن القومي بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي تُظهر أن تأييد الرأي العام الإسرائيلي للصين مستمر في التراجع. وفي أيلول/سبتمبر 2024، رأى فقط 16% من مجمل العينة أن الصين دولة صديقة، أو حليفة لإسرائيل. في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بدا أن الصين بدأت تليّن قليلاً نبرتها تجاه إسرائيل وأصبحت تصريحاتها أقل عدائية. فعلى سبيل المثال، في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2024، أجابت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية عن سؤال أحد الصحافيين، قائلةً إنه "يجب مراعاة المخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل". وفي 14 تشرين الأول/أكتوبر 2024، تحدث وزير الخارجية وانغ يي مع وزير الخارجية الإسرائيلي، آنذاك، إسرائيل كاتس، ودعا، من بين أمور أُخرى، إلى "إطلاق سراح جميع المختطفين"، مستخدماً مصطلحاً كان حتى ذلك الحين غائباً عن التصريحات السابقة للمسؤولين الصينيين. بالإضافة إلى ذلك، في 28 تشرين الأول/أكتوبر، وبعد الهجوم الإسرائيلي على إيران، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بقدر من اللامبالاة على سؤال من صحافي في هذا الشأن، قائلاً إن "الصين تعارض انتهاك سيادة وأمن الدول الأُخرى والاستخدام المتكرر للقوة". ومع ذلك، لم يكن هناك أيّ إدانة، ولم تُذكر إسرائيل.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: ألموغ بوكير
مَن يسيطر على الطعام، يسيطر على قطاع غزة ما يجري في شمال قطاع غزة لا يقود إلى الحسم فقط في جباليا. فالجيش يسيطر على مزيد ومزيد من المناطق، ونجح في إصابة أكثر من 1100 "مخرب" خلال الشهر الماضي فقط، وفي الأساس يقوم بإلحاق الضرر بكل الأماكن التي أُطلقت منها قذائف في اتجاه إسرائيل والأماكن التي تحاول "حماس" ترميم قوتها فيها. وكلما استمرت العملية، ومن المتوقع أن تستمر عدة أسابيع، فإن الجيش سيستطيع الوصول إلى الحسم في كل شمال القطاع. " الحسم" في جباليا، حسبما يتم تعريفه، هو حسم على الصعيد العملياتي فقط. صحيح أن هذه العملية هي الأكثر دراماتيكية في المنطقة التي تحولت إلى مركز لـ"الإرهاب" ومركز لقوة "حماس" في شمال القطاع. وسيسمح تنظيف جباليا بخلق واقع جديد في الميدان، وإن لم يتم القيام بخطوة أُخرى ومختلفة - فستعود إسرائيل بعد بضعة أشهر إلى الوضع الذي كانت فيه سابقاً. يجب على هذا التغيير أن ينعكس في خلق بديل من إدارة القطاع، من دون أهمية لمن يكون هذا البديل: الجيش، أو شركة أميركية أو أيّ قوة أُخرى. في جميع الأحوال، لا يمكن الاستمرار في هذه الحال، أن تدخل إسرائيل، ثم تخرج، وتقوم "حماس" بترميم قوتها خلال هذه الفترة. المطلوب قوة تستطيع السيطرة على جميع مناطق القطاع على الصعيدين الأمني والمدني، بشكل يسمح لإسرائيل بالتراجع خطوة إلى الوراء. نحن ندفع ثمناً كبيراً في الوضع الحالي، والحديث يدور حول مصلحة إسرائيلية واضحة للدفع بالحل الذي يقترحه الأميركيون من أجل خلق واقع مختلف. يجب العودة وقول الحقيقة: إن الضغط العسكري الذي يجري الآن، بغض النظر عن قوته، لن يخلق أداة ضغط لتحرير الرهائن في إطار صفقة. أحد الأسباب الكامنة وراء أننا لسنا في وضع يسمح بالوصول إلى صفقة، هو إدارة المساعدات الإنسانية. بعد صفقة التبادل الأولى، سمحنا لهم بالعودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل الحرب - لقد بدأوا بالحصول على 200 شاحنة مساعدات كل يوم، من دون مقابل. لذلك، نحن منحنا "حماس"، عملياً، طريقة للسيطرة على العامل المركزي الذي يسمح لها بمعاظمة قوتها وإعادة ترميم نفسها. يدور الحديث هنا حول نصف مليار دولار خلال نصف عام. وفي الوقت نفسه، فقدت إسرائيل أداة الضغط الأهم التي كانت لديها. هذا هو أحد الأسباب المركزية التي تمنعنا من التقدم في اتجاه أيّ صفقة تبادُل إضافية: لا توجد لديهم مصلحة في ذلك. في رأيي، رئيس الحكومة نتنياهو أيضاً يفهم أن الوضع اليوم مختلف عمّا كان عليه قبل شهرين، أو ثلاثة، حين كان السنوار لا يزال في الميدان. وعلى الرغم من ذلك، فإن حكومة إسرائيل تواجه صعوبة في اتخاذ القرار، ومن الممكن أنها لا تريد ذلك أصلاً. المشكلة الأكبر هي اختلاف الآراء داخل الحكومة بين مَن يعتقد أنه يجب العمل من أجل الدفع بسلطة في غزة مختلفة عن سلطة "حماس"، ومَن يعتقد أنه ممنوع علينا التقدم في هذا الاتجاه - والحفاظ على سيطرة إسرائيلية. لذلك، نحن في وضع مستحيل، فنحن مَن يُدخل المساعدات الإنسانية التي تذهب في نهاية المطاف إلى "حماس" وتعزز قوتها في القطاع، وأيضاً نستمر في العمل العسكري، وندفع أثماناً كبيرة إلى جانب الإنجازات العسكرية، ولا نتقدم إلى حيث يمكننا إعادة المخطوفين، وفي الأساس، نحن نطيل أمد الحرب. الوضع الحالي هو أن "حماس" تسيطر على الأكل - ولذلك، هي تسيطر أيضاً على قطاع غزة. "حماس" هي المسؤولة عن كل مكان لا يتواجد فيه الجيش - مثلما كانت عليه الحال قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر. يمكن أن يقود الضغط الأميركي في هذه المرحلة إلى تغيير إيجابي. سيكون على الحكومة أن تقرر أيّ تكتيك آخر ستتّبعه لإنهاء حُكم التنظيم "الإرهابي": وما هي البدائل، سواء أكانت الجيش (حُكم عسكري)، أم شركة أميركية (السلطة الفلسطينية ليست حلاً، إنما هي جزء من المشكلة، ولذلك لا يمكن أن تكون بديلاً)، هي بدائل أفضل من الوضع الحالي، الذي يتم فيه الإبقاء على حُكم "حماس".
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: تسفي برئيل
مَن يجرؤ على الخروج إلى الشوارع للمطالبة بوقف الضم في دولة لا توجد فيها معارضة حقيقية؟ "ستكون سنة 2025 سنة السيادة الإسرائيلية على يهودا والسامرة"، يتعهد وزير المستوطنات بتسلئيل سموتريتش، الذي ينوي المبادرة إلى إصدار قرار عن الحكومة يحوّل الرؤيا المجنونة إلى واقع. ربما من المخيّب للآمال أنه اكتفى بالضفة، ولم يتطلع إلى نشر سيطرة إسرائيل على قطاع غزة، ولم يذكر إمكان التوسع اليهودي في الجنوب اللبناني. صحيح أن المكانة الأيديولوجية للقطاع ولبنان أقل أهميةً بكثير من الضفة الغربية، لكن عندما ينص الأساس الاستراتيجي الصهيوني على أنه حيثما يوجد يهود، يوجد الجيش الذي يدافع عن أمن الدولة، وأيّ تنازُل عن ذلك يشكل تهديداً حقيقياً للدولة ومواطنيها، ولن يبقى حينئذ سوى أن ننتظر أن تبدأ جرافات الجيش الإسرائيلي بتسوية الأرض، تحضيراً لاستيعاب جموع المستوطنين، وأن ننتظر إصدار مناقصات وتوزيع قطع الأرض في نافيه جباليا ورامات بيت لاهيا، والتي من المرجح أنها ستحمل أسماء جديدة، وستكون هناك شوارع بأسماء المخطوفين وتماثيل للذين سقطوا من أجل تحرير غزة. ظاهرياً، تبدو وعود سموتريتش مجرد أوهام. لكن وزير الاحتلال متأكد من أنه سيقنع دونالد ترامب بالموافقة على الضم، إذا وضع بعض المستوطنات باسمه وبأسماء أفراد عائلته. لكن حتى لو رغب ترامب في ذلك، ثمة شك في أن نجد دولة أُخرى في العالم ستقبل إقامة علاقات مع إسرائيل، ويمكن الافتراض كذلك أن الدول العربية التي وقّعت اتفاقات سلام معها ستعيد مفاتيح سفاراتها. لكن هذا التصور انهزامي يميز مَن لا يؤمن بالنصر المطلق. بعد عام تقريباً من العزلة الدولية، وإلغاء الرحلات، وهجمات المُعادين للسامية على مشجعي فريق كرة القدم الإسرائيلي، والمقاطعة في المجتمع الأكاديمي، وإلغاء صفقات مع شركات إسرائيلية، تعوّد الإسرائيليون على العيش كلاجئين في أرضهم، واستوعبوا أن هذا كله ممكن من دون قضاء عطلة في هولندا، أو فرنسا. ما دام السلام مع دول عربية لم يدافع عن مستوطنات "غلاف غزة"، ولم يمنع اقتلاع عشرات الآلاف من الإسرائيليين من منازلهم، فإنه من الممكن العيش من دونه. صحيح أن الضم معناه ابتلاع أكثر من خمسة ملايين فلسطيني في داخل إسرائيل الموسعة. لكن لا داعي للذعر، إن "خطة الحسم" لسموتريتش تقترح حلاً منظماً ومحكماً: "بالنسبة إلى العرب الذين سيختارون البقاء هنا كأفراد والاستفادة من كل ما يمكن أن تمنحه إسرائيل لهم، عليهم أن يحددوا نموذجاً للإقامة يتضمن إدارة ذاتية، بالإضافة إلى الحقوق والواجبات الفردية. يتعين على العرب في "يهودا والسامرة" إدارة حياتهم اليومية في البداية بأنفسهم بواسطة إدارات بلدية محلية لا تحمل أيّ طابع قومي... لاحقاً، ومع تقدُّم العملية واستيعابها، وعلى قاعدة الولاء والخدمة العسكرية، أو الوطنية، يمكن أن ندمج نماذج من الإقامة، وحتى الجنسية". هل يوجد ما هو أكثر إنسانيةً وديمقراطيةً من هذا؟ صحيح أنه حتى تكتمل "العملية"، ستضطر إسرائيل إلى أن تكرّس في قانونها وإجراءاتها نظام فصل عنصري رسمياً شاملاً على كل أراضيها، وليس فقط على أراضي الضفة، وسيكون هذا موقتاً لعشرات السنوات، فقط حتى يجري إدخاله في الوعي الوطني الفلسطيني. أكثر من ذلك، لمنع التمييز بين الجماعات الفلسطينية، فإن وضع المواطنين الفلسطينيين الإسرائيليين سيكون مساوياً لوضع الفلسطينيين "الجدد"، ولأن الدين والعرق هما اللذان سيحددان الحقوق. لا يوجد في هذا ابتكار كبير، لأن أساس النظرية العنصرية اليهودية وُضعت من خلال قانون القومية، وفي النهاية، يجب فقط توسيعه قليلاً لكي يتوافق مع المعايير التي وضعها سموتريتش. لن نجد وقتاً أفضل للضم من الآن، في دولة لا تشبع رغبتها في الانتقام، وتتخطى فيها معارضة حل الدولتين الحدود الحزبية والاجتماعية والاقتصادية، وفي دولة ليست مستعدة لإنهاء حرب لا ضرورة لها من أجل إنقاذ مخطوفيها، مَن يجرؤ على الخروج إلى الشوارع لوقف الضم؟
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: داني سترينوفيتش
الحرص الواجب: إيران تستعد لعهد ترامب، وتعيد احتساب مسارها من المشكوك فيه أن يكون الشعور بالارتياح ساد أروقة السلطة في طهران لدى إعلان نتائج الانتخابات الأميركية. فإيران تتذكر جيداً كيف أمر الرئيس ترامب في ولايته الأولى باغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وأصدر توجيهاته بشأن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقّع بين إيران والقوى الكبرى. هذه الخلفية التي تربط إيران بترامب تثير المخاوف حتماً في طهران من أن ولايته الثانية قد تؤدي إلى صدام مباشر بين إيران والولايات المتحدة، وخاصة في ضوء تصريحاته وتصريحات المقربين منه بشأن نيته زيادة الضغط الاقتصادي على طهران. لكن إيران ليست متأكدة بعد بشأن أيّ "ترامب" ستحصل عليه هذه المرة. أهو ترامب الذي يسعى لزيادة الضغوط عليها؟ أم ترامب الذي يريد التفاوض مباشرةً مع قيادتها؟ (كان قد أعرب عن رغبته في لقاء وزير الخارجية السابق ظريف في سنة 2019 في البيت الأبيض). وفي كلا الحالتين، ولتجنُّب بدء العلاقات بين البلدين بـ"القدم اليسرى"، تسارع طهران إلى تفكيك الألغام المحتملة التي قد تعرقل العلاقات. لذلك، نفت القيادة الإيرانية أيّ تورُّط في محاولة اغتيال ترامب، في ظل اعتقال مواطن أفغاني، زعم جهاز الـFBI أن طهران أُرسلته لاغتيال ترامب قبل الانتخابات. وكذلك تواصل إيران تعزيز صورتها الإيجابية أمام حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وذلك، على سبيل المثال، من خلال زيارة رئيس الأركان السعودي النادرة إلى طهران، فضلاً عن دعوتها إلى وقف إطلاق النار في لبنان وغزة، إدراكاً منها أن هذا أحد أهداف إدارة ترامب في أشهرها الأولى. وفيما يتعلق بالملف النووي، يبدو أن القيادة الإيرانية تدرك أن ترامب سيرغب في استكشاف إمكان التوصل إلى اتفاق نووي جديد، وهو هدف يتّسق مع رغبة الرئيس الإيراني في تعزيز حلّ للملف النووي يمكن أن يؤدي إلى رفع العقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني. وتعبيراً عن الاستعداد للتفاوض والرغبة في الانسجام مع تصريحات ترامب التي أكدت ضرورة الحؤول دون حصول إيران على القنبلة النووية، يجدد كبار المسؤولين في النظام، وعلى رأسهم وزير الخارجية عراقجي، التأكيد في تصريحاتهم الأخيرة أن إيران لم تسعَ قط لتطوير أسلحة نووية، وأن البرنامج النووي الإيراني هو "لأغراض سلمية". أمّا في السياق الإسرائيلي، فلا تزال توجهات إيران بشأن ردها على الهجوم الإسرائيلي الأخير غير واضحة، لكن تشير تقارير مختلفة إلى أن طهران تفكر في تأجيل ردها لتجنّب أيّ ردة فعل متطرفة من إدارة ترامب في أيامها الأولى. وفي جميع الأحوال، يبدو واضحاً أن طهران تحاول تعزيز صورتها "الإيجابية" أمام الإدارة الجديدة، وتتيح لها، مع بداية ولايتها، تقييم الأمور بناءً على الأفعال، لا على التصريحات السابقة. ومن المؤكد أن طهران تشعر بالتشجيع من تصريحات الرئيس المنتخب والمقربين منه، مثل بريان هوك، الذي أكد أن الولايات المتحدة لا تسعى لتغيير النظام في إيران، بل فقط لضمان عدم حصولها على السلاح النووي. علاوةً على ذلك، وفي ظل العلاقات الوثيقة بين موسكو وطهران، فمن غير المرجح أن تذرف إيران دموعاً إذا انتهت المعركة في أوكرانيا "بانتصار" روسي بفضل ضغط إدارة ترامب، وخصوصاً أن تقارير مختلفة تفيد بأن ترامب يخطط لسحب القوات الأميركية من سورية، وهو أمر سيخدم، بلا شك، المصالح الإيرانية في هذه الساحة. قد يكون لانتخاب ترامب وكيفية تنفيذ سياساته الخارجية بشكل عام تأثيرات كبيرة في إيران، وإن لم تكن هذه القرارات مرتبطة مباشرة بالشرق الأوسط، على سبيل المثال، فيما يتعلق بدرجة قربه من الدول الأوروبية الثلاث (E3)، وتعزيز علاقاته مع موسكو، وما إلى ذلك. في الخلاصة، على الرغم من المخاوف الواضحة في طهران من انتخاب ترامب، يبدو أن النظام يحاول تمهيد الأرض بما يسمح ببحث إمكان تعزيز الحوار بشأن الملف النووي مع الإدارة الأميركية الجديدة. وعلى الرغم من أن انتخاب ترامب قد يزيد في احتمالية التصعيد بين البلدين، فإن التصريحات "المعتدلة" نسبياً من جانب ترامب تجاه إيران، ورغبته في إبرام اتفاق نووي، تتماشى مع رغبة النظام الإيراني، وهو ما قد يؤدي إلى تقارُب بين البلدين بشكل غير متوقّع، وقد يقود على الأقل إلى تسوية جوهرية بشأن الملف النووي. هذا الواقع، جنباً إلى جنب، مع توجّه ترامب الانعزالي الذي سيؤدي حتماً إلى تغيير ميزان القوى للولايات المتحدة في المنطقة وتراجُع رغبتها في التدخل في النزاعات الخارجية، قد يجعل من الولاية الثانية لترامب فترة تخدم المصالح الإيرانية بشكل غير متوقع. مع ذلك، فإن حقيقة أن ترامب نفسه إنسان غير متوقع، وما يحمله الماضي من تاريخ متوتر بينه وبين النظام الإيراني (الذي يُعتقد أنه حاول اغتياله)، أمور قد تؤدي أيضاً إلى مواجهة بين البلدين. وفي جميع الأحوال، يبدو أن العلاقات بين ترامب والنظام في طهران لن تكون مملة.
انتهى

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: مايكل أورن
عندما يقول ترامب "Don’t" سيكون لعودة دونالد ترامب القريبة إلى القاعة البيضاوية في البيت الأبيض تداعيات بعيدة المدى على إسرائيل، وعلى الشرق الأوسط. ويمكن أن يتحقق العديد من الإنجازات الدبلوماسية، إذا عرفت إسرائيل كيف تتصرف بصدق وحكمة حياله.  ويجب أن نأخذ في حسابنا مواقفه من عدد من الموضوعات، مثل إنهاء الحرب وتحقيق السلام. ويتعين علينا أن نسمح له بمساعدتنا، مثلما ساعد الرئيس الأميركي جيمي كارتر مناحِم بيغن ذات مرة. في كامب ديفيد (1979)، وعندما وصلت محادثات السلام بين مصر وإسرائيل إلى حائط مسدود، في ضوء مطالبة الرئيس المصري أنور السادات باقتلاع المستوطنات اليهودية، مثل مستوطنة يميت، والانسحاب من سيناء بأكملها. يومها، قال الرئيس بيغن: "لا أستطيع أن أفعل ذلك، وحكومتي لن توافق على ذلك قط ". وكان من المحتمل أن تنتهي المحادثات عند هذا الحد، لو لم يتوجه وزير الدفاع، آنذاك، موشيه دايان إلى وسيط الرئيس كارتر ويقول له: "أريد منك أن تعلن استعداد الولايات المتحدة لوقف تقديم أيّ مساعدة إلى إسرائيل إذا لم تنسحب من سيناء كلها". استجاب كارتر لطلب دايان، وهدد بإمكان وقف مساعدة إسرائيل علناً. وبفضل هذا الإعلان، نجح بيغن في إقناع حكومته بأن لا خيار آخر أمام الحكومة، وأن "الأميركيين قيّدوا يدي"، وكانت النتيجة اتفاق سلام بين مصر وإسرائيل. الآن، وبعد عودة ترامب إلى الرئاسة، من المتوقع حدوث مثل هذه الخطوة. ترامب يكره الحروب المكلفة، ويريد من إسرائيل إنهاء حربها ضد "حماس" وحزب الله قبل تاريخ تنصيبه في 20 كانون الثاني/يناير. وهو ليس أوباما، وليس بايدن. وعندما يقول ترامب Don’t مرة واحدة، من المؤكد أنه لن يكون في استطاعة نتنياهو معارضته. هناك كثيرون من الوزراء لا يريدون إنهاء الحروب، لكن نتنياهو، مثل بيغن قبله، يستطيع أن يقول لهم: "ماذا نفعل، الرئيس قيّد يديّ"، والحروب ستتوقف، والمخطوفون سيعودون إلى منازلهم. وستنتهي العملية بعملية سلام مع السعوديين. وهم سيكونون مستعدين لتوقيع اتفاقية، إذا وافقت إسرائيل على مناقشة "الطريق" إلى دولة فلسطينية. سيقول نتنياهو "حكومتي لن توافق قط على ذلك"، بعدها سيعطيه ترامب أمراً، وسيشرح لحكومته أن "الرئيس يقيّد يديّ". وفي مقابل الحديث عن "الطريق" التي لا تلزمنا بأيّ شيء، يمكن أن تحقق القدس السلام مع الرياض. وعلى الرغم من الفرح بفوز ترامب في أوساط اليمين المتطرف، فإن هؤلاء نسوا معارضته ضم المنطقة ج إلى إسرائيل، ومعارضته البناء في المستوطنات من دون قيود، وأنه وقّع خطة سلام تستند إلى حل الدولتين. وسيكون صعباً، لا بل سيكون إقناع ترامب بالتخلي عن هذه السياسة مستحيلاً. بعكس ذلك، من المتوقع أن يجبرنا على التخلي عن سياستنا. وكما تعلّم بيغن في كامب ديفيد، فإن مثل هذه الإمكانية ليست بالضرورة سيئة بالنسبة إلى إسرائيل. وعلى الرغم من أن التاريخ قد لا يكرر نفسه، وأن ترامب ليس كارتر، ونتنياهو ليس بيغن، فإن تقييد اليدين أداة مهمة في الدبلوماسية.
انتهى المقال

إن ما يعزز عدم القدرة على توقُّع خطوات ترامب هو إعلانه أمس أن مايك بومبيو ونيكي هيلي، وهما شخصيتان بارزتان في إدارته السابقة، وتربطهما بنتنياهو علاقة صداقة، لن يكونا جزءاً من الإدارة المقبلة. سيكون في محيط ترامب كثير من الشخصيات الانفصالية التي تؤمن بالحاجة إلى تقليص التدخل العسكري الأميركي في العالم. فلننتظر ما إذا كان أيّ منهم سيحصل على وظيفة مركزية في الإدارة المقبلة. إعادة كتابة التاريخ أمّا في إسرائيل، فتتراكم الشبهات في محيط نتنياهو، وتتطور بالتدريج إلى تحقيقات جنائية. هذه سلسلة طويلة من الأحداث التي تدمج اتجاهين بارزين معاً: شهادة لمخالفات يقوم بها بعض الموجودين في ديوان نتنياهو وتتعدى الفضائح السابقة؛ ومحاولة لإعادة كتابة التاريخ لمصالح المسؤول عنهم والتشويش على دوره في الإخفاق الذي سمح بـ"مذبحة" 7 تشرين الأول/أكتوبر، وأيضاً تشويش صورة الوضع بشأن الفرص التي جرى تضييعها في المفاوضات المتعلقة بالمخطوفين، وتحميل غالانت وقيادة الجيش المسؤولية. ما يُكشف عن القضية، وبصورة خاصة التقديرات التي بحسبها، يتعاون المتحدث باسم نتنياهو إيلي فلدشتاين خلال التحقيق، ترفع مستوى الخوف في محيط ديوان نتنياهو. وعلى الرغم من ذلك، فإنه لا توجد شبهات حول نتنياهو نفسه، حتى الآن، ومن الأفضل التذكير بأنه خرج بسلام من عدد من الفضائح المشابهة سابقاً. وأكثر من ذلك: لقد باتت منظومة ضبط القانون أضعف كثيراً منذ موجة التحقيقات التي جرت في سنة 2016، وهو ما يشهد عليه التعامل المتردد لدى القضاة في محاكمة نتنياهو بشأن مطالبه التي تزداد. تخطى نتنياهو حاجز الخوف بإقالة غالانت الأسبوع الماضي، إذ كان هذا الإجراء إشكالياً بسبب الاحتجاجات التي اندلعت عقب إقالته في آذار/مارس 2023. لذلك، من غير المفاجئ أن يهدد محيطه بإقالة مسؤولين كبار آخرين يقفون في طريقه. التهديد الذي تواجهه الحكومة ينبع من قضيتين مختلفتين، وليس الاستياء من الثقافة الإجرامية التي تنكشف في التحقيقات الدائرة؛ القضية الأولى، والأهم كما يبدو، هي العبء الثقيل جداً على جنود الاحتياط، والذي لا يُحتمل، إلى جانب المخاطر التي يواجهونها، هم والنظاميون، في الوقت الذي تعمل الحكومة على تمرير قوانين تسمح بتهرّب الحريديم من الخدمة. أمّا القضية الثانية، فلها علاقة بالتعاطف الشعبي العميق مع مصير المخطوفين الـ101، الذين يبدو أن نصفهم لم يعُد في قيد الحياة. في وقت ما يمكن أن نصل إلى مرحلة يصل الإحباط فيها من جميع هذه الاتجاهات، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية وضعف الحكومة في التعامل مع كافة مجالات الحياة إلى درجة تدفع المواطنين مرة أُخرى إلى الخروج إلى الشوارع بأعداد كبيرة. حتى الآن، يبدو أن الائتلاف مستقر - ويبدو أن ترامب هو الرجل المركزي الذي يمكنه إحداث تغيير خلال الحرب، إذا أراد ذلك.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: عاموس هرئيل
الاتجاه الذي يسعى له نتنياهو يتضح؛ أمّا خطط ترامب فلا تزال ضبابية مع انتصار دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، يبدو أنه يوجد إمكان لإعادة ترتيب الأوراق في الشرق الأوسط، مع إمكان إنقاذ إسرائيل من حرب الاستنزاف المستمرة التي دُفعت إليها في عدد كبير من الجبهات. رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مقتنع بأنه قادر على تجنيد ترامب لتحقيق أهدافه، مثلما جرى سابقاً. لكن، يبدو أن الرئيس الأميركي المنتخب، وكعادته، يبث رسائل من الصعب فهمها منذ انتصاره يوم 5 تشرين الثاني/نوفمبر. يبدو أن الصورة ستتضح فقط بعد دخوله إلى البيت الأبيض يوم 20 كانون الثاني/يناير. حالياً، تتم مناقشة خطوات حادة ضد إسرائيل في أروقة إدارة بايدن، ومن ضمنها تشديد القيود في مجال التصدير العسكري وعدم استخدام الفيتو في القرارات المعادية لإسرائيل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. يوآف غالانت، وزير الدفاع الذي أقاله نتنياهو، قال الحقيقة لعائلات المخطوفين خلال اللقاء الختامي معهم الأسبوع الماضي. وبحسب أقواله، إن الظروف نضجت للتوصل إلى صفقة. وبحسبه أيضاً، لا يوجد أيّ مبرر للبقاء في محور فيلادلفيا. وقال "لن نبقى في غزة، ماذا سنفعل هناك. جميع الإنجازات الكبيرة حققناها... أنا أشك في أن هذا (والقصد هو تصميم نتنياهو على عدم إخراج قوات الجيش) نابع من رغبة في البقاء هناك. هذا الهدف لا يستحق المخاطرة بالجنود". عملياً، الصورة أكثر سواداً: الحكومة لا تريد أيّ صفقة تبادُل. فالتيار اليميني المتطرف في الائتلاف يعارض تحرير أسرى فلسطينيين، ونتنياهو مرتبط به من أجل نجاته السياسية، في الوقت الذي يبذل جهوداً لتأجيل محاكمته الجنائية. وفي الوقت نفسه، يتم استثمار جهود كبيرة جداً في الإعداد لسيطرة إسرائيلية طويلة المدى على شمال القطاع، حيث يسعى اليمين لترجمتها إلى احتلال حقيقي وإقامة مستوطنات. نُشر في "هآرتس"، خلال الأسبوع الماضي، عن الخطوات المتخذة لدفع السكان الفلسطينيين من شمال القطاع حتى منطقة جباليا. خلال نهاية الأسبوع، وصف مراسل صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوآف زيتون الواقع بعد زيارة محور نتساريم، في جنوبي هذه المنطقة: بات عرض المنطقة التي سيطر عليها الجيش في المحور 7 كيلومترات. ينصب الجيش هناك قواعد تناسب البقاء الثابت، وينشر أيضاً بنى مياه واتصالات لاسلكية. وبحسب زيتون، "بعد موت نحو 20-30 من المخطوفين في الأسر، فلن تمنح أيّ حكومة إسرائيلية "حماس" جائزة على شكل محور كان مُعداً ليكون أداة ضغط للتوصل إلى صفقة". حالياً، أعلن نتنياهو تعيين رئيس ديوانه السابق يحيئيل ليتر في منصب السفير المقبل لإسرائيل في الولايات المتحدة. قُتل ابن د. ليتر الشهر الماضي خلال القتال في شمال القطاع، ويُعَد ممثلاً للتيار الأيديولوجي لدى المستوطنين. يشير هذا التعيين إلى الاتجاه الذي يطمح إليه نتنياهو: اعتراف أميركي بضم المستوطنات في الضفة الغربية (ما أراده، ولم ينجح في الوصول إليه في صفقة القرن) ويبدو أنه يطمح أيضاً إلى احتلال شمال القطاع بشكل زاحف. الآن، يتم بناء البنية التحتية لذلك. أمّا في لبنان، فالجيش أنهى فعلياً المهمة المركزية التي جرى تكليفه بها. تمشيط وهدم البنى التحتية في خط القرى الأول حتى مساحة 5 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل. الآن، يجهز الجيش لإمكان التقدم إلى الخط الثاني من القرى. ومن المهم الإشارة إلى أن رئيس هيئة الأركان غير متشجع لخطوة كهذه ستواجه مشكلتين: الأولى هي الطقس الذي سيغدو أسوأ بسبب الشتاء القادم؛ وسيكون هناك حاجة إلى تجنيد احتياط إضافي، على الرغم من الشكاوى المتراكمة بشأن العبء الثقيل على نسبة قليلة جداً من المجتمع. يبث ديوان نتنياهو التفاؤل بشأن إمكان التوصل إلى اتفاق سياسي ووقف إطلاق نار في لبنان قريباً. ومن غير الواضح ما إذا كانت هذه التوقعات تستند إلى أيّ شيء. في جميع الأحوال، يبدو أن الحل الذي يدفعون إليه هو القرار 1701 الذي أنهى حرب لبنان السابقة (2006). هذا بعيد جداً عن الحسم العسكري، لكن يمكن لإسرائيل أن تستند إلى إنجازاتها الكثيرة ضد حزب الله خلال الأشهر الماضية، وأن تأمل بالحفاظ على نظام ضبط صارم ضد أيّ خرق للاتفاق من الحزب. أمّا في غزة، فالحل ينتقل إلى ترامب نفسه بالتدريج. يبدو أن فكرة الصفقة التي يمكن أن تنهي مأساة عائلات المخطوفين وتضع حداً للحرب، تغريه. إنه يتذكر جيداً سابقة 1981، عندما حرر النظام الإيراني الرهائن الأميركيين من السفارة في طهران، بعد يوم على دخول رونالد ريغان إلى البيت الأبيض؛ حدثت هذه الفضيحة خلال ولاية الرئيس الذي سبقه جيمي كارتر. لدى ترامب والمحيطين به خطط أكبر لمستقبل المنطقة، وعلى رأسها توسيع اتفاقيات أبراهام لتتضمن التطبيع الإسرائيلي - السعودي وصفقات كبيرة بين الولايات المتحدة والسعودية.
يتبع...

ومع ذلك، هناك شكوك كبيرة في استعداد المرشد لتليين مواقفه والموافقة على تنازلات كبيرة في البرنامج النووي، من شأنها أن تسمح بالتوصل إلى تسوية مع الإدارة الجديدة في واشنطن، فضلاً عن اتفاق نووي جديد ومحسّن من وجهة نظر الولايات المتحدة. خلاصة القول إن انتخاب الرئيس ترامب، وزيادة استعداد إيران لتحمّل مخاطر أكبر مما كانت عليه الحال في السابق، وتأثير التيارات المعتدلة المحدود في عملية اتخاذ القرار في إيران (حتى بعد انتخاب بزشكيان رئيساً)، وتأثير الحرس الثوري المتزايد، الذي يتبنى في كثير من الأحيان نهجاً متشدداً واستفزازياً تجاه الغرب – كل هذه العوامل تزيد في خطر تصعيد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة. ويأتي ذلك في ظل احتمال كبير أن تضطر إيران إلى التعامل مع مسألة انتقال القيادة العليا خلال فترة ولاية الرئيس ترامب.
انتهى المقال

بالإضافة إلى ذلك، تعتمد قدرة الإدارة الأميركية المقبلة على تردّي الوضع الاقتصادي الإيراني بشكل كبير، وعلى استعداد بكين لوقف شراء النفط الإيراني، وكذلك في مواجهة روسيا، نظراً إلى إمكان إعادة النظر في العلاقات بين واشنطن وموسكو. كما أن اقتراب إيران من حافة القدرة النووية والتآكل المستمر في إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على منشآتها النووية يعزز قدرتها على الوصول إلى السلاح النووي، في حال اتخاذ قرار سياسي بهذا الشأن، وفي فترة زمنية قصيرة. وفي هذا السياق، قد تشير التصريحات التي أطلقتها إيران خلال الأشهر الأخيرة إلى إعادة تقييم من قمة هرم القيادة في طهران للاستراتيجيا النووية. كما أن تحسين العلاقات بين إيران وجيرانها العرب، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، والذي بلغ ذروته في اتفاق استئناف العلاقات في آذار/مارس 2023، واستمر بوتيرة متصاعدة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و"حماس" وحزب الله، يوفّر لإيران فرصاً سياسية لم تكن موجودة خلال فترة ولاية ترامب الأولى. ومن ناحية أُخرى، فإن إيران تواجه اليوم تحديات كبيرة تتمثل، أساساً، في ازدياد الشكوك في قدرتها على الحفاظ على القدرة على ردع أعدائها بصورة فعالة، وعلى رأس هؤلاء الأعداء الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل ضُعف المحور الموالي لإيران في الأشهر الأخيرة وفشل جهودها في ردع إسرائيل عن مواصلة حملتها ضدها وضد وكلائها، حتى بعد هجومين على إسرائيل في منتصف نيسان/أبريل ومطلع تشرين الأول/أكتوبر. وبعكس ما جرى خلال ولاية ترامب الأولى، التي اضطرت فيها إيران إلى مواجهة آثار العقوبات الاقتصادية، وبصورة خاصة منذ أواخر سنة 2018، فإن الإدارة الأميركية الحالية تتمتع بفترة ولاية كاملة لتطبيق سياستها، بما في ذلك مجموعة من الضغوط المتزايدة ضد إيران. في ظل هذه الظروف، تحتاج إيران إلى مراجعة سياستها في مجموعة من القضايا، أبرزها مسألة الرد على الهجوم الإسرائيلي ضدها. يمكن أن يؤدي انتخاب ترامب لرئاسة الولايات المتحدة إلى مقاربتين متناقضتين في هذا السياق: قد يشجع إيران على الرد قبل تولّي الرئيس الجديد منصبه، استناداً إلى التقدير أن قدرتها على التحرك العسكري ضد إسرائيل ستكون عرضةً للتقييد أكثر، بعد بدء ولايته. ومن ناحية أُخرى، فقد تقدّر إيران أن الهجوم العسكري على إسرائيل في الوقت الحالي يمكن أن يورطها مع الرئيس الجديد، ومع الإدارة المنتهية ولايتها، وربما يشجع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على استغلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس بايدن لمهاجمة المنشآت النووية في إيران. فيما يتعلق بالسياسة العامة أيضاً، سواء في اتجاه التهدئة والتسوية، أو تصعيد المواجهة، يتعين على القيادة الإيرانية الاختيار بين النهج الأكثر براغماتيةً، الذي يُعتبر الرئيس بزشكيان ممثله البارز، وبين النهج المتشدد والمواجه الذي تقوده الدوائر الراديكالية والحرس الثوري. من الأفضل لإيران، وفق رؤية الرئيس، أن تركز في هذه المرحلة على حل التحديات الداخلية التي تواجهها، وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية، من خلال جهود للتسوية مع الغرب بشأن قضية الملف النووي، والتي قد تؤدي إلى تخفيف العقوبات. وفي هذا السياق، دعت وسائل الإعلام الإيرانية المرتبطة بالتيار البراغماتي - الإصلاحي، بعد إعلان نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة، إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، في محاولة للتوصل إلى تسوية مع الإدارة الأميركية الجديدة، مستغلةً استعداد ترامب المعلن للعمل على تخفيف التوترات وإنهاء النزاعات على الساحة الدولية.  في المقابل، رأت وسائل الإعلام المرتبطة بالجناح المتشدد في إيران أن إعادة انتخاب ترامب تثبت مرة أُخرى أنه لا ينبغي تعليق الآمال على إمكان التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة. ووفقاً لوجهة نظر ذلك الجناح، يتعين على الرئيس ومساعديه الامتناع من تبنّي نهج الرئيس السابق روحاني الذي قدم تنازلات كبيرة في إطار الاتفاق النووي الفاشل مع الغرب (2015). مؤخراً، أبدى المرشد الأعلى الإيراني علي الخامنئي موافقته الضمنية على إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة. ففي لقاء مع أعضاء حكومة الرئيس بزشكيان الجديدة في آب/أغسطس 2024، صرّح الخامنئي بأنه على الرغم من أنه لا يجوز لإيران أن تعلق آمالها على العدو، أو تثق به، فإنه لا مانع من التفاعل معه في ظروف معينة. قد تشير تصريحات المرشد، وكذلك استعداده للتأقلم مع انتخاب بزشكيان رئيساً وتعيين أعضاء سابقين في الفريق الإيراني المفاوض بشأن البرنامج النووي في مناصب رفيعة، وعلى رأسهم وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، وكذلك استعداده لإجراء حوار مع الولايات المتحدة، وخصوصاً مع اقتراب موعد انتهاء آلية إعادة فرض العقوبات المنصوص عليها في الاتفاق النووي (snapback) في تشرين الأول/أكتوبر 2025.
يتبع