uz
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Kanalga Telegram’da o‘tish

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Ko'proq ko'rsatish

📈 Telegram kanali التحليل العبري הפרשנות בעברית analitikasi

التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) Arab til segmentidagi kanali faol ishtirokchi. Hozirda hamjamiyat 21 320 obunachidan iborat bo'lib, Yangiliklar & Media toifasida 10 874-o'rinni va Isroil mintaqasida 305-o'rinni egallagan.

📊 Auditoriya ko‘rsatkichlari va dinamika

невідомо sanasidan buyon loyiha tez o‘sib, 21 320 obunachiga ega bo‘ldi.

10 Iyul, 2026 dagi oxirgi ma’lumotlarga ko‘ra kanal barqaror faollikka ega. Oxirgi 30 kunda obunachilar soni -80 ga, so‘nggi 24 soatda esa -4 ga o‘zgardi va umumiy qamrov yuqori darajada qolmoqda.

  • Tasdiqlash holati: Tasdiqlanmagan
  • Jalb etish (ER): Auditoriya o‘rtacha 5.69% darajada jalb etiladi. Nashrdan keyingi dastlabki 24 soatda kontent odatda umumiy obunachilar sonining 3.70% ini tashkil etuvchi reaksiyalarni to‘playdi.
  • Post qamrovi: Har bir post o‘rtacha 1 213 marta ko‘riladi; birinchi sutkada odatda 789 ta ko‘rish yig‘iladi.
  • Reaksiyalar va o‘zaro ta’sir: Auditoriya faol: har bir postga o‘rtacha 2 ta reaksiya keladi.
  • Tematik yo‘nalishlar: Kontent إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش kabi asosiy mavzularga jamlangan.

📝 Tavsif va kontent siyosati

Muallif resursni shaxsiy fikrni ifoda etish maydoni sifatida ta’riflaydi:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Yuqori yangilanish chastotasi (oxirgi ma’lumot 11 Iyul, 2026 da olingan) sababli kanal doimo dolzarb va katta qamrovli bo‘lib qoladi. Analitika auditoriya kontent bilan faol hamkorlik qilishini, uni Yangiliklar & Media toifasidagi muhim ta’sir nuqtasiga aylantirishini ko‘rsatadi.

21 320
Obunachilar
-424 soatlar
-197 kunlar
-8030 kunlar
Postlar arxiv
💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: يديعوت أحرونوت
نتنياهو: سنستمر في ممارسة الضغط العسكري على "حماس" وقادتها حتى تتم إعادة جميع المخطوفين الإسرائيليين وتحقيق جميع أهداف الحرب على غزة قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن إسرائيل مستعدة لأيّ سيناريو دفاعي وهجومي، وهدّد بجباية ثمن باهظ، رداً على كلّ عمل عدائي ضد إسرائيل من أيّ جبهة كانت، وادّعى أنه مستعد للذهاب بعيداً للتوصل إلى صفقة تبادُل أسرى [مع حركة "حماس"]، معتبراً أن التسريبات التي تصدر عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى في فريق المفاوضات والمؤسسة الأمنية تضرّ بالمفاوضات. وجاءت أقوال نتنياهو هذه في سياق تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام في مستهل الاجتماع الذي عقدته الحكومة الإسرائيلية أمس (الأحد)، وذلك في أعقاب عملية طعن في حولون [وسط إسرائيل] أسفرت عن مقتل إسرائيليَّين اثنين وإصابة آخرين، وفي ظل المخاوف من احتمال تصعيد إقليمي وحالة الترقب لهجوم متوقع من طرف إيران وحزب الله، رداً على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية في طهران، واغتيال القيادي في حزب الله فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال نتنياهو: "وقع هذا الصباح هجوم ’إرهابي’ قاتل في حولون. أرسل تعازيّ إلى عائلات القتلى، وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين. وأشيد بالشرطة التي تصدت للمهاجم وقتلته، وسنحاسب كل مَن تعاون معه. إننا مستمرون في معركتنا المتواصلة ضد ’الإرهاب’. كما أهنئ الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام ("الشاباك") على العملية المهمة التي قاما بها أول أمس (السبت) في طولكرم. وقد تم فيها قتل ’إرهابيين’ كانوا يخططون لقتل العديد من الإسرائيليين، وبذلك جرى إنقاذ العديد من الأرواح". وأضاف نتنياهو: "إن إسرائيل موجودة الآن في خضم حرب متعددة الجبهات ضد ’محور الشر’ الإيراني. نحن نضرب بقوة كل ذراع من أذرعه. ومستعدون لكل سيناريو، سواء في الدفاع أو الهجوم. وأكرر القول على مسامع أعدائنا: سنردّ، وسنجبي ثمناً باهظاً لقاء كل عمل عدواني ضدنا، من أيّ جبهة كانت". وتابع رئيس الحكومة: "في موازاة ذلك، نبذل جهداً عظيماً، يومياً، لاستعادة جميع المخطوفين من دون استثناء. لدينا التزام قوي بشأن إعادة الجميع، الأحياء والأموات على حد سواء. لذلك، وجهت الوفد المفاوض للذهاب إلى القاهرة أمس (السبت) لمواصلة المفاوضات. ولهذا، أنا مُصرّ على زيادة عدد المخطوفين الأحياء الذين سيتم إطلاقهم في المرحلة الأولى من الصفقة، وعلى الحفاظ على أوراق الضغط لمصلحة إطلاق جميع المخطوفين في المستقبل". وادّعى نتنياهو أنه مستعد للذهاب إلى مدى بعيد جداً من أجل إطلاق جميع المخطوفين، لكن مع الحفاظ على أمن إسرائيل. وأشار رئيس الحكومة إلى أن التسريبات المتعلقة بما يدور في الاجتماعات الإسرائيلية بشأن صفقة التبادل تضرّ بالمفاوضات، وتخلق انطباعاً خاطئاً مفاده أن حركة "حماس" وافقت على الصفقة وحكومة إسرائيل هي التي ترفضها، بينما العكس تماماً هو الصحيح، وهو أن "حماس" لم توافق حتى هذه اللحظة على أبسط شروط الاتفاق، ولم تتراجع عن مطلبها بأن إسرائيل لا تستطيع استئناف الحرب، وتطلب منها الانسحاب من محور فيلادلفيا، ومن معبر رفح، شريان حياة تلك الحركة الذي سيمكنها من إعادة التسلح واستعادة القوة من جديد، ولذا، من المهم تثبيت مبدأ أننا لن نخرج من هناك. وقال نتنياهو إن الحقيقة الأكيدة هي أن مَن يمنع إطلاق المخطوفين هي حركة "حماس" التي تواصل معارضة الاتفاق، وليس حكومة إسرائيل التي قبلته. وختم نتنياهو قائلاً: "إن كل مَن يريد إطلاق المخطوفين مثلنا، يجب أن يوجّه الضغط نحو "حماس"، وليس نحو الحكومة الإسرائيلية. ومن جانبنا، سنستمر في ممارسة الضغط العسكري على ’حماس’ وقادتها، حتى تتم إعادة جميع المخطوفين وتحقيق جميع أهداف الحرب على غزة".
انتهى

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: جاكي خوري
نتنياهو يستطيع منع نشوب حرب إقليمية، عليه فقط الموافقة على صفقة مع "حماس" يمكنك أن تشعر بحالة التأهب بانتظار اندلاع مواجهة إقليمية لعدة أيام في كل أنحاء الشرق الأوسط. وإلى جانب السؤال "التقني" (هل ستهاجم إيران إسرائيل بنفسها، أم ستكتفي بهجوم من وكلائها؟ وما هي أهداف الهجوم)؟ يتردد في المنازل، وفي الاستديوهات، سؤال واحد مركزي: هل ستنشب حرب إقليمية شاملة؟ المخاوف كبيرة، وهي تثير معها سيناريوهات مرعبة. هناك شيء غير واضح، ولا أحد لديه جواب محدد عنه. التحذيرات ودعوات الدول مواطنيها إلى مغادرة المنطقة، بالإضافة إلى إعلان شركات الطيران إلغاء رحلاتها، أمور تزيد في التوتر. ويبدو الشرق الأوسط جالساً على برميل كبير من البارود، وينتظر. منذ مقتل الأولاد الـ12 جرّاء إصابتهم بصاروخ في مجدل شمس، قبل نحو أسبوع، والذي اتهمت إسرائيل حزب الله بإطلاقه، أضحت المنطقة على منحدر زلِق. إن وقوع حادثة بهذا الحجم، فرض على إسرائيل الرد، على الرغم من أنها وقعت في أراضٍ غير معترف، دولياً، بأنها خاضعة لسيادتها. صحيح أن الرد الإسرائيلي كان جراحياً، من خلال اغتيال المسؤول الرفيع المستوى في حزب الله فؤاد شُكر في قلب ضاحية بيروت الجنوبية، لكن بينما كان الجمهور يحاول استيعاب الضربة، وقع اغتيال آخر، طال هذه المرة رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية في طهران. ومنذ ذلك الحين، أصبح اندلاع حرب واسعة النطاق أمراً واقعياً. لم يعد مطروحاً ما إذا كانت إيران هي التي ستردّ، أو أذرعتها، بل السؤال هو فقط كيف ومتى؟ لكن لدى شخص واحد القدرة على نزع فتيل القنبلة القابلة للانفجار، أو على الأقل، تهدئة المواجهة الوشيكة، إنه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. إذا أعلن أنه ينوي السير في صفقة مع "حماس" تضمن وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإعادة المخطوفين، ويدعو إلى جلسة للحكومة لمناقشة الموضوع، ويدعو الكنيست إلى الاجتماع، على الرغم من الإجازة الصيفية، فإنه سيضمن انخفاضاً فورياً في مستوى التوتر. وهذا الإعلان لن يكون بمثابة خضوع لإيران، أو لحزب الله، وبالتأكيد لـ"حماس". وفي الواقع، فإن كل رؤساء المؤسسة الأمنية في إسرائيل والولايات المتحدة ودول المنطقة يؤيدون الصفقة. كذلك، هناك أغلبية مع الصفقة في أوساط الجمهور الإسرائيلي، بدءاً من أهالي المخطوفين ومؤيديهم، وصولاً إلى المعارضة المستعدة لتقديم شبكة أمان لنتنياهو ضد إطاحة حكومته من طرف وزراء اليمين المتطرف. لدى نتنياهو اليوم نوع من صورتَي انتصار: الأولى من بيروت، والأُخرى من طهران، وإذا شاء، هناك صورة أُخرى من غزة مع الإعلان بشأن نجاح محاولة اغتيال المسؤول الرفيع المستوى في "حماس" محمد الضيف. صحيح أن الدمار الهائل في القطاع والقتل الذي لا يمكن تخيُّله هناك، لا يشكلان اعتباراً لدى الجمهور الإسرائيلي بشأن وقف الحرب، لكن لدى رئيس الحكومة ما يكفي من الذرائع، في نظر الإسرائيليين، للموافقة على الصفقة. صحيح أيضاً أن الرد العسكري من طرف إيران وحزب الله هو أمر واقع، وأنه خلال الحرب، حدثت هجمات مرّت بسلام نسبياً، لكن نتنياهو اختار المخاطرة، قبل الهجوم الإيراني على إسرائيل [في 13 نيسان/أبريل]، معتمداً على منظومة الدفاع الجوي والدعم الأميركي ودول المنطقة. لكن هذه المرة، لا يستطيع أن يعتمد على ذلك، ولا أحد يضمن له نجاحاً مشابهاً. وخصوصاً أن ردّ حزب الله سيكون قوياً، والحوثيون أيضاً سيدعمون الهجوم. مع ذلك، الإعلان بشأن صفقة وشيكة سيجبر إيران ومؤيديها على قياس ردودهم بحذر. ففي بيروت وطهران، هناك أسباب كثيرة لدفعهم إلى عدم حرق الجسور والبدء بمعركة لا يعرفون كيف ستكون نهايتها. الرغبة في الرد والانتقام ستظل مطروحة، لكن صفقة مع "حماس" تؤدي إلى وقف الحرب، ستسمح لهما بالرد بطريقة محسوبة، وتتيح للجميع استيعاب الحدث. ليس المقصود مفاوضات بشأن اقتلاع مستوطنات، وإعادة مناطق، أو إقامة دولة فلسطينية. المقصود إعادة المخطوفين ووقف عشرة أشهر من الحرب، ومنع اندلاع حرب لم يشهد الشرق الأوسط مثيلاً لها من ذي قبل. كل المطلوب هو الموافقة على الصفقة، وهذا يعود إلى نتنياهو الذي يجب عليه عدم التردد.
انتهى المقال

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: هآرتس
تقرير: قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ينتقدون نتنياهو، ويتهمونه بأنه غير معني بإبرام صفقة تبادل انتقد قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع عُقد في بحر الأسبوع الماضي، واستمر ساعات، وشهد خلافاً على خلفية المفاوضات الجارية لإبرام صفقة تبادل أسرى مع حركة "حماس". وفي الاجتماع الذي عُقد يوم الأربعاء الماضي للتباحث في المفاوضات، قال رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، لنتنياهو: "نشعر بأنك توفدنا من أجل التفاوض، ومن ناحية أُخرى تقوم بإجراء تغييرات على المقترح." وشارك في الاجتماع كل من وزير الدفاع، يوآف غالانت، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الجنرال هيرتسي هليفي، ورئيس جهاز الموساد، ديفيد برنياع، ورئيس جهاز الأمن العام ["الشاباك"]، رونين بار. ونقلت قناة التلفزة الإسرائيلية 12 تسريبات وانتقادات قادة الأجهزة الأمنية لنتنياهو، وبينها انتقادات لرئيس جهاز "الشاباك" الذي أعرب عن شعوره بأن نتنياهو لا يريد مقترح الصفقة المطروح على الطاولة، وخاطبه قائلاً: "إذا كانت هذه نيتك فعلاً، فأخبرنا." كما أكد مسؤول ملف المخطوفين في الجيش، اللواء في الاحتياط نيتسان ألون، أن كل الشروط التي أضافها نتنياهو على المقترح لن يتم قبولها، ولن تكون هناك صفقة، وأضاف: "مع ما تقوله، ليس هناك ما يمكن الاستمرار فيه، ونحن لا نزال عند نقطة الصفر." وذكر رئيس جهاز الموساد خلال الاجتماع أن هناك صفقة مطروحة، وإذا تأخر التوصل إليها، فإن الفرصة يمكن أن تضيع. ومن جانبه، فقد اتهم نتنياهو قادة الأجهزة الأمنية بالكسل وعدم معرفة كيفية إدارة المفاوضات، وأكد أنه بدلاً من الضغط على رئيس الحكومة، فإنه ينبغي الضغط على يحيى السنوار [قائد "حماس" في غزة]. ونقلت قناة التلفزة نفسها عن مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية قولهم عقب الاجتماع: "إن نتنياهو لا يريد صفقة في هذا الوقت، وهو مستمر في إصراره على الرغم من أننا أوضحنا له أننا نعلم كيف نتعامل مع تداعيات الصفقة. يجب فهم أننا في الوقت الحالي أمام مفترق حرج؛ فإمّا دخول حرب شاملة، وإمّا التوصل إلى صفقة." هذا وقال مسؤول رفيع المستوى في فريق المفاوضات لصحيفة "هآرتس" إن جميع المسؤولين في الفريق يرجحون أن نتنياهو غير معني بإبرام الصفقة. وأضاف: "هناك هوة واسعة بيننا وبين رئيس الحكومة. جميعنا على قناعة بأن التعديلات الإسرائيلية الجديدة ستؤدي إلى نسف المفاوضات، ومن ناحية أُخرى، فإن لدينا أدوات تتيح لنا التعامل الأمني في صفقة لا تشمل هذه التعديلات." وعلمت صحيفة "هآرتس" أن أعضاء فريق المفاوضات عرضوا على نتنياهو أن يقوم بصوغ صفقة جديدة بصورة أفضل من المقترح الحالي، على أن تتضمن تغييرات قام هو بإدخالها على المقترح، وفي مقدمها الإصرار على بقاء الجيش في محور "نتساريم" ومحور فيلادلفيا، إلاّ إن نتنياهو رفض الاقتراح، وقال إنه مهتم بمواصلة مناقشة الصفقة الحالية وفق شروطه. وقال بيان صادر عن عائلات المخطوفين الإسرائيليين إن ما نشر معناه أن نتنياهو قرر الانسحاب من الصفقة التي عمل عليها هو بنفسه، وأضاف: "لن نسمح بالتخلي عن المخطوفين، ونطلب من فريق المفاوضات وقادة الأجهزة الأمنية الظهور فوراً أمام الرأي العام وتقديم تقرير موثوق بشأن مَن يعيق المفاوضات لإطلاق المخطوفين، ودوافع ذلك." ويُذكر أن رئيس جهاز الموساد، ديفيد برنياع، ورئيس جهاز "الشاباك"، رونين بار، قاما أمس بزيارة قصيرة إلى مصر لإجراء محادثات بشأن استكمال المفاوضات لإبرام صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة "حماس"، والتقيا رئيس جهاز الاستخبارات المصرية، عباس كامل، ومسؤولين مصريين آخرين لبحث استئناف المفاوضات عقب اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، في طهران. وعلمت "هآرتس" أن محادثات القاهرة لم تحقق أي اختراق، وأن الصفقة لا تزال بعيدة. وأقامت عائلات المخطوفين الإسرائيليين مساء أمس تظاهرات قبالة وزارة الدفاع في تل أبيب، وفي عدة أماكن في أنحاء إسرائيل. وجاء في بيان صادر عن عائلات المخطوفين أن هناك صفقة على الطاولة، لكن نتنياهو قام بإحباطها بصورة متعمدة ومباشرة، وهو يجر الأمور نحو التصعيد. وأشار البيان إلى أن جميع المسؤولين الأمنيين في إسرائيل يدعمون الصفقة، وإلى أنه بعد موافقة "حماس" عليها، قام نتنياهو بإدخال شروط جديدة من أجل نسفها، وأكد أن الصفقة تصب في مصلحة إسرائيل الأمنية، وأن الطرف الوحيد الذي يعارضها لأسباب شخصية هو رئيس الحكومة.
انتهى

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: يديعوت أحرونوت
الولايات المتحدة ترسل حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وسرباً من المقاتلات والسفن الحربية الإضافية إلى منطقة الشرق الأوسط أعلنت الولايات المتحدة أول أمس (الجمعة) إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وسرباً من المقاتلات والسفن الحربية الإضافية إلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك مع استعداد المنطقة لقيام إيران بالانتقام لمقتل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، في طهران الأسبوع الماضي. وذكر بيان صادر عن نائب الناطق بلسان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، سابرينا سينغ، أن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، أصدر أوامر إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تقضي باستبدال نظيرتها "ثيودور روزفلت" التي تعمل حالياً في خليج عُمان. وبالإضافة إلى ذلك، فسيتم أيضاً إرسال مدمرات وطرادات إلى الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط قادرة على التصدي للصواريخ البالستية. ولم يذكر البيان السفن الحربية التي تم إرسالها، لكنه أشار إلى أن مدمرتين أميركيتين في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​سبق أن شاركتا في اعتراض الضربات التي شنتها إيران ضد إسرائيل في نيسان/أبريل الماضي. وقالت سينغ إن أوستن أمر أيضاً بنشر سرب مقاتلات في المنطقة. وأشارت سينغ إلى أن الولايات المتحدة لا تريد رؤية صراع إقليمي أوسع نطاقاً، وتعتقد أن التصعيد ليس حتمياً. وأضافت: "أعتقد أننا صريحون للغاية في رسالتنا أننا بالتأكيد لا نريد أن نرى تصاعد التوترات، ونعتقد أن هناك مخرجاً هنا، وهو اتفاق لوقف إطلاق النار." وكان البيت الأبيض قد أعلن أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، ناقش في اتصال هاتفي مع نتنياهو يوم الخميس الماضي نشر قوات عسكرية دفاعية أميركية جديدة لدعم إسرائيل في مواجهة تهديدات كالصواريخ والطائرات المسيّرة.
انتهى

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: ميشكا بن- دافيد
من دون متطرفين: إسرائيل في حاجة إلى حكومة طوارئ موسعة كي تصمد بعد ستة أشهر، ومع دخول الرئيس الأميركي الجديد البيت الأبيض، سيحدث تحول نحو الأسوأ في وضع إسرائيل؛ فالدعم التلقائي تقريباً، والذي يشمل التزود بالسلاح والعتاد بأحجام هائلة ومجاناً، والدعم السياسي، الذي يشمل القرارت ضدنا في مجلس الأمن، والوقوف الأخلاقي إلى جانبنا بصورة تؤثر في أغلبية زعماء أوروبا، كلها أمور لن تبقى كما كانت. فالإدارة الأميركية الجديدة وزعماء أوروبا سيتأثرون أكثر فأكثر بالجمهور المعادي لإسرائيل في بلدهم. والمطلوب من إسرائيل أن تضع أسساً لمفهوم استراتيجي جديد ما دامت تحظى بتأييد إدارة بايدن، كما عليها أن تختار بين أمرين صعبين ومتعارضَين: إمّا التوصل إلى حسم عسكري إقليمي، وإمّا التوصل إلى سلام إقليمي. الأمر الأول يستند إلى حقيقة عدم قبول إسرائيل كدولة شرعية، والاستعداد لمحاربتها وتدميرها وهو الأساس الصلب في معتقدات جزء كبير من الفلسطينيين واستعداداته. بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك حلقة تشكلت حول إسرائيل ذات قدرة عسكرية وجهوزية لمحاربتنا، تضم حزب الله والحوثيين والميليشيات الشيعية في العراق وسورية، تقف وراءها إيران، وتعلن عزمها على تدميرنا، وتبني قدراتها للقيام بذلك. وإن قرار القضاء على هذه التهديدات هو قرار مشروع، لكن كي يكون فعالاً، فإنه يجب أن يشمل هجوماً ضد المنشآت النووية وإطلاق الصواريخ والنفط الإيراني، والاستعداد لهجوم مضاد إيراني، والأخذ بعين الاعتبار هجوماً صاروخياً واسع النطاق من طرف حزب الله. وهذا الأمر يفرض هجوماً برياً هدفه اقتلاع حزب الله وكسر قوته، وفي الوقت عينه محاربة الحوثيين والميليشيات الموالية لإيران. والمقصود هنا حرب قاسية يجب خوضها بعد تحليل المخاطر وإعداد الجبهة الداخلية، والحصول على التأييد الأميركي، ويجب عدم الانجرار إليها بسبب كارثة ارتكبها حزب الله والاغتيالات المركزة والردات التي أعقبتها. ويجب أن تكون الاغتيالات جزءاً من الاستراتيجيا في هذا الصراع الشامل. إن السلام مع مصر موجود منذ 45 عاماً، ومع الأردن منذ 30 عاماً، واتفاقات أبراهام لا تزال صامدة منذ 4 سنوات، وفي الخلفية، هناك الصفقة مع السعودية. والسلطة الفلسطينية ضعيفة، لكنها لا تزال صامدة وتتمسك بمبادئ السلام التي تبلورت في اتفاقات أوسلو منذ أكثر من 30 عاماً، وقواتنا المسلحة تبذل كل ما في وسعها لمنع تمدد "المنظمات الإرهابية". ولقد مر العرب في إسرائيل باختبار هوية صعب، وباستثناء حوادث معدودة من التظاهرات المؤيدة لـ"حماس" ومحاولات القيام بهجمات، فإن "الأغلبية المطلقة" اختارت الجانب الإسرائيلي... واستناداً إلى هذه الحقائق، فإن الخيار هو وقف القتال في غزة، والانسحاب في مقابل المخطوفين، وبعدها ترتيبات لإسقاط حكم "حماس" وإعادة إعمار القطاع المشروط بنزع السلاح، ثم وقف إطلاق النار في الشمال مع اتفاقات جديدة مع حزب الله. وإن دخول "صفقة سعودية" يتطلب خطوات أولية متدرجة ومشروطة نحو الدولة الفلسطينية. والحكومة الحالية غير مؤهلة لاتخاذ قرارات بهذا الحجم، إنما وحدها حكومة طوارئ موسعة تستطيع في حال الخيار الأول الإعداد بصورة صحيحة لمواجهة خطر دخول معركة عسكرية عبر الحصول على تأييد الشعب والولايات المتحدة. كما وحدها حكومة طوارئ موسعة من دون متطرفين تستطيع اختيار وقف القتال والانسحاب من غزة من دون "نصر مطلق"، لكن بدعم من الشعب ومع ضمانات من الدول الكبرى بتغيير الحكم في غزة ونزع سلاحها، وترميم السلطة الفلسطينية، وصفقة مع السعودية على طريق تسوية إقليمية شاملة. حان الوقت كي يسمو زعماء الأحزاب ويتوحدوا.
انتهى المقال

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: معاريف
على وقع التصعيد المستمر في منطقة الحدود الشمالية مع لبنان، حزب الله يوسّع دائرة هجومه على إسرائيل على وقع التصعيد المستمر في منطقة الحدود الشمالية مع لبنان، وفي ظل ترقّب ردّ حزب الله على اغتيال القيادي فؤاد شكر، والذي أكد الأمين العام للحزب، السيّد حسن نصر الله، أنه آتٍ لا محالة، فقد وسّع حزب الله فجر اليوم (الأحد) دائرة هجومه على إسرائيل عبر استهداف مستوطنة جديدة بعشرات الصواريخ. وقال الحزب في بيان صادر عنه إنه أدخل في نطاق نيرانه مستوطنة جديدة هي "بيت هيلل"، ولأول مرة قام بقصفها بعشرات صواريخ الكاتيوشا. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم إطلاق نحو 50 صاروخاً من جنوب لبنان في اتجاه الجليل الأعلى، وأن أحد هذه الصواريخ سقط في مستوطنة "بيت هيلل"، وتزامن إطلاق الصواريخ مع إطلاق صافرات الإنذار في عدة مناطق في الجليل الأعلى. وكان ناطق بلسان ممثلية إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة قد توقع أمس (السبت) أن يغيّر حزب الله حدود هجومه على إسرائيل. وقال هذا الناطق في تصريح لشبكة التلفزة الأميركية "سي بي إس" إن حزب الله يلتزم حتى الآن حدوداً معينة في عملياته العسكرية، ويعطي المواقع العسكرية الأولوية، وأشار إلى أنه يتوقع أن يختار حزب الله أهدافاً أوسع وأعمق في رده على الغارة الإسرائيلية التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت.
انتهى

تفكيك العبوات وكبح الانتفاضة: الجهد المبذول في الضفة الغربية أمّا في الضفة الغربية، فإن إسرائيل تحقق نجاحات، حتى الآن، في كبح محاولات "حماس" لإشعال انتفاضة، وكذلك محاولات إيران لمساعدة "حماس" والجهاد الإسلامي الفلسطيني في الضفة الغربية عبر إدخال عبوات ناسفة والعديد من الأسلحة. ويتم إحباط جزء كبير من هذه المحاولات، لكن المعرفة تنتشر فعلاً بين مسلحي جنين وطولكرم وأماكن أُخرى في الضفة، ونحن نشهد زيادة كبيرة في جهود المسلحين من الضفة الغربية لاستهداف الجنود الإسرائيليين والمستوطنين اليهود باستخدام العبوات الجانبية، والعبوات الأرضية التي يتم وضعها بجانب محاور الطرق الرئيسية وتحتها. وينصب الجهد الرئيسي للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية الآن ضد العبوات الناسفة، إذ تُدار كحرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى على الأرض وفي الجو، والنتيجة من وجهة النظر الإسرائيلية تُعد معقولة، بل أيضاً أكثر من ذلك، بحسب وجهة النظر الإسرائيلية. وكل ما تقدّم يعني أننا الآن، في الواقع، في فترة انتظار لردة الفعل الإيرانية والرد الإسرائيلي عليها، وانتظار أيضاً لكسر الجمود في المفاوضات المتعلقة بصفقة تحرير الرهائن، وللانتخابات في الولايات المتحدة، وردة فعل حزب الله على اغتيال شكر في الشمال. ونتائج هذه المواجهات، عندما تحدث، ستشكل توقيت نهاية حرب "السيوف الحديدية" وشكل هذه النهاية.
انتهى المقال

"إنتقام غولدا" من قتلة 7 تشرين الأول/أكتوبر إلى جانب الجبهات الثلاث الكبرى التي تواجهها إسرائيل، فإن هناك جبهة فرعية تخوضها إسرائيل في خضم موعد الألعاب الأولمبية في باريس. ولهذا التوقيت أهمية رمزية، إذ تدير إسرائيل حملة اغتيالات منهجية تهدف إلى القضاء على القادة الذين خططوا ونفذوا هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر. وكما أسلفنا، فإن إسرائيل تعيد تطبيق "عقيدة غولدا"، التي بدأت تنفيذها بعد أولمبياد ميونيخ. وفي هذا السياق، يجب أن نتذكر أن إسرائيل استغرقت 16 عاماً لاغتيال أقل من 20 من القادة "الإرهابيين" الذين كانوا في قائمة "الإكسات" الخاصة بغولدا مائير، وقد قامت رئيسة الوزراء آنذاك بتشكيل لجنة عُرفت بـ "لجنة الإكسات"، والتي قامت بتسمية المرشحين للاستهداف في عمليات الاغتيال، وأقرت الاغتيالات بناءً على المعلومات الاستخباراتية التي قدمها الموساد والاستخبارات العسكرية. ومن الصعب معرفة ما إذا كان نتنياهو قد شكل لجنة "إكسات" كتلك التي شكلتها مائير لتحديد أسماء المستهدفين بالاغتيال اليوم، لكن العملية مستمرة منذ عدة أشهر. ووفقاً لمصادر أجنبية، فقد كان آخر الاغتيالات في هذه القائمة هو اغتيال هنية، الذي نفذه الموساد في إطار "عقيدة ميونيخ" الخاصة بغولدا مائير. وقد سبقت عملية اغتيال هنية المنسوبة إلى إسرائيل عمليات اغتيال محمد الضيف، ومروان عيسى، وفقاً للتقارير في وسائل الإعلام العبرية، وروحي مشتهى والعديد من القادة الميدانيين الآخرين، والقائمة لا تزال مستمرة، وبناءً على التجربة المكتسبة من عملية انتقام رياضيي ميونيخ، فمن المتوقع أن تستمر العملية الحالية لسنوات عديدة.
يتبع

الجمود في صفقة التبادل، ودوافع نتنياهو في معركة تحرير الرهائن، يسود جمود مستمر منذ نحو أسبوعين، والسبب الرئيسي لذلك، بحسب مصادر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، يرجع إلى مطلب نتنياهو الواضح الحؤول دون عودة مقاتلي "حماس" والجهاد الإسلامي إلى شمال قطاع غزة، وتمركُز الجيش الإسرائيلي في ممر فيلادلفيا لمنع "حماس" من استعادة قوتها والتواصل مع العالم الخارجي. وهناك دافعان يقفان خلف مطلب نتنياهو هذا: دافع استراتيجي عسكري يهدف إلى منع "حماس" من استعادة بنيتها وقوتها في قطاع غزة، وآخر سياسي داخلي يتمثل في خوف نتنياهو من انهيار الائتلاف والحكومة إذا ما وافق على اقتراح المنظومة الأمنية والمجمع الاستخباري ورئيس الولايات المتحدة بإخلاء ممر نتساريم الذي يفصل شمال القطاع عن وسطه وجنوبه، وممر فيلادلفيا الذي يفصل مصر عن القطاع. وبعبارة أُخرى؛ يخشى نتنياهو أن ينسحب وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، وعدد من أعضاء اليمين المتطرف من الحكومة إذا تمت الموافقة على صفقة الرهائن التي تتخلى عن هذين الموقعين الاستراتيجيين في القطاع، وهو ما يتيح إنهاء الحرب قبل استعادة جميع الرهائن. وفيما يتعلق بالاعتبار الاستراتيجي العسكري، يقول كبار مسؤولي جهاز الأمن، وعلى رأسهم وزير الدفاع، يوآف غالانت، ورئيس الموساد، دادي برنياع، ورئيس الشاباك، رونين بار، ورئيس هيئة الرهائن في الجيش الإسرائيلي، اللواء نيتسان ألون، إنه يمكن التخلي عن السيطرة على ممر نتساريم وممر فيلادلفيا، على الأقل موقتاً لإتاحة صفقة الرهائن، وأن الجيش الإسرائيلي لن يواجه صعوبة في العودة والسيطرة عليهما إذا ما انتهكت "حماس" الاتفاق أو إذا دعت الحاجة إلى ذلك. ويزعم هؤلاء، بصوت واحد، أن الاستجابة لمطالب "حماس" بشأن ممر نتساريم وممر فيلادلفيا ستتيح تنفيذ صفقة رهائن يعود بموجبها على الأقل الأطفال، والنساء، والجرحى، وكبار السن، وأن هناك فرصة كبيرة لصفقة شاملة يعود بموجبها جميع الرهائن، الأحياء والأموات. ولا يُعرف على ماذا يستند رؤساء جهاز الأمن في ادعائهم هذا، لكن من الواضح بالنسبة إليهم، وخصوصاً برنياع، أن اغتيال هنية يزيح إحدى الشخصيات الأكثر سلبية في المفاوضات بشأن الرهائن؛ فهنية، خلافاً لصورته المبتسمة والمعتدلة المرتسمة في أنظار العالم والأميركيين، حاول باستمرار وضع عقبات، وإضافة مطالب إضافية أمام الوسطاء في الصفقة، وكان في بعض الأحيان أكثر صرامة وتطلباً من يحيى السنوار، زعيم "حماس" في غزة. ويمكن أن تسهل إزالته من الطريق بالتأكيد المفاوضات، وفقاً لتقديرات كبار مسؤولي الاستخبارات والأمن في إسرائيل. وربما تعلم ذلك الوسيطتان، مصر وقطر، وربما إلى جانبهم المبعوث الأميركي، ورئيس وكالة الاستخبارات الأميركية، ويليام بيرنز، لكن قادة المنظومة الأمنية الإسرائيلية يعرفون ذلك بصورة قطعية، وهم محترفون من الطراز الأول، ويفهمون الأمور بصورة لا تقل عن نتنياهو (بل وربما أكثر منه)، على الرغم من اتهامه لهم بالضعف (كما تدعي دانا فايس على أخبار "القناة 12"). وبناءً على معرفتي برئيس الوزراء، فإنني أستطيع القول إنه حينما يستخدم مصطلح "ضعفاء"، فإنه يقصد أن رؤساء جهاز الأمن يخضعون، بخلافه، للضغوط التي يمارسها الأميركيون، ويرضخون لرفض "حماس" المستمر. وفي كل الأحوال، يبدو أن نتنياهو لا ينوي التراجع عن موقفه، وهذه الحقيقة تسبب إحباطاً كبيراً لبايدن ونائبه، وكذلك للأوروبيين والدول العربية الداعمة للولايات المتحدة. ويجب أن نتذكر أن الهدف الرئيسي من الصفقة مع "حماس" بالنسبة إلى هؤلاء لا يتمثل في إطلاق سراح الرهائن كما ترغب إسرائيل، إنما إنهاء الحرب العنيفة في قطاع غزة، وربما أيضاً إنهاء القتال والتوصل إلى تسوية سياسية تمنع حرباً شاملة في الشمال. وفي كل الأحوال، وكما ذكرنا سالفاً، فإن هناك جموداً حالياً في هذه الساحة، لكن كما يبدو الآن، فإن الأمر لا يؤثر في استعداد الأميركيين للانضمام إلى مساعدة إسرائيل في صد الهجوم المتوقع من محور المقاومة الشيعي.
يتبع

ومن المرجح أن الإيرانيين يرسلون، بصورة أساسية، وسائل للدفاع الجوي وصواريخ دقيقة لكي يستخدمها حزب الله إذا ما هاجمت إسرائيل الأراضي اللبنانية بالكامل. وإن الهجمات التي وقعت في الليلتين الماضيتين كانت تهدف إلى اعتراض هذه الشحنات، سواء عندما وصلت إلى المطار في سورية، أم عندما انطلقت نحو أهدافها في شاحنات كبيرة داخل سهل البقاع في لبنان. كل هذا تذكره وسائل الإعلام اللبنانية والسعودية، وهو ما يوضح الجهد اللوجستي والتخطيطي الكبير الذي تبذله إيران حالياً في التحضير لضرب إسرائيل. وهناك وسيلة أُخرى متاحة لإيران وأذرعها، وهي استهداف المؤسسات والأشخاص الإسرائيليين واليهود في جميع أنحاء العالم؛ فقد قامت كل من إيران وحزب الله بذلك فعلاً في التسعينيات عندما استهدفا السفارة الإسرائيلية، ثم مركز الجالية اليهودية، في بوينس آيرس. لذلك، فقد نقلت إسرائيل والولايات المتحدة رسائل تحذير إلى إيران وأذرعها أنه إذا تم استهداف المدنيين في المؤسسات والأشخاص الإسرائيليين واليهود في الخارج، فإن الرد الإسرائيلي - وربما الأميركي أيضاً - سيكون صارماً وشديداً. إن إسرائيل، في الواقع، تقترح على الإيرانيين التمسك بالمعادلة التي صاغها نصر الله، والتي بموجبها يسعى الجانبان لاستهداف الأهداف العسكرية وتجنُب الأهداف المدنية. صحيح أن حزب الله لا يلتزم دائماً هذه المعادلة، لكن الإيرانيين، في الهجوم السابق في نيسان/أبريل، تبنّوها، ومن الممكن أن تكون الضربة المشتركة هذه المرة موجهة أساساً نحو الأهداف العسكرية. والسؤال الذي لا يزال مفتوحاً ولم تتم الإجابة عنه حتى الآن هو: "كيف سترد إسرائيل بعد أن تقوم إيران وأذرعها بتوجيه ضربتها الانتقامية؟" من الممكن أن تأخذ إسرائيل في اعتبارها العوامل التالية في ردها: ١.الخسائر والأضرار التي سيتسبب بها الإيرانيون، إن حدثت. ٢.مطالبة إدارة بايدن إسرائيل بعدم تصعيد المعركة الإقليمية أكثر، والسعي لإنهاء جولة الضربات المتبادلة مع إيران وأذرعها في الإقليم في أسرع وقت ممكن، قبل موعد الانتخابات في الولايات المتحدة. انتقام حزب الله سيكون محسوباً ومحدود النطاق ستتحدد المعركة الثالثة، من حيث أهميتها، بناءً على رد حزب الله على اغتيال فؤاد شكر في بيروت، ويمكن لنا أن نستشف بالتأكيد من خطاب نصر الله أن الإيرانيين وحزب الله يفصلون الرد على عملية اغتيال هنية في طهران، التي أذلت نظام الملالي وجعلته يبدو ضعيفاً وغير قادر على حماية أراضيه وضيوفه، عن اغتيال شكر، الذي يُعتبر قضية محلية في المواجهة بين حزب الله وإسرائيل. لقد قال نصر الله فعلاً في خطابه إن حزب الله سيرد على اغتيال شكر، لكن بطريقة لن تؤدي إلى حرب شاملة. وعلاوة على ذلك، فقد قال إن موضع الرد وطريقته والأسلحة المستخدمة في الانتقام لاغتيال شكر سيحددها رجال الميدان في جنوب لبنان، الذين هم في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، ولن تكون في إطار عملية استراتيجية ينفذها حزب الله. هذا يعني أن حزب الله لا ينوي تحويل الانتقام لمقتل شكر إلى عملية تمنح إسرائيل سبباً لشن حرب شاملة ومدمرة ضد لبنان. ولقد ترك نصر الله القرار بهدوء لرجاله في جنوب لبنان، وهذا لا يعني في أي حال من الأحوال أن يتساهل جنود الجيش الإسرائيلي وسكان الجليل على طول الحدود اللبنانية، لكنه يعني أن الأمر لا يتعلق بعملية استراتيجية لحزب الله، إنما يتعلق بمسألة محلية مشابهة لما تعاملت معه إسرائيل في الماضي. ربما يحاول حزب الله تنفيذ إطلاق نار في اتجاه مستوطنات أو مناطق في إسرائيل لم يستهدفها بعد، وربما يفعل ذلك في إطار الضربة التي يخطط لها "المحور الشيعي" بأكمله. لكن في كل الأحوال، من الواضح أن حزب الله لا يرغب في إعطاء إسرائيل سبباً "للانقضاض عليه" بكل قوتها. ويقود رئيس الوزراء، نتنياهو، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، تقريباً بمفردهما المعركة السياسية الجارية ضد الأميركيين. كما أن رئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، هو عنصر مهم آخر في المفاوضات مع واشنطن. ولقد أشار هؤلاء فعلاً إلى التجند الأميركي غير المشروط للتأهب لصد الضربة الإيرانية المتوقعة، وفي الوقت نفسه، تعبّر الإدارة في واشنطن عن إحباطها من رفض نتنياهو التخلي عن مطالبه بشأن ممر نتساريم ومحور فيلادلفيا، وتتعامل إدارة بايدن مع هذا الأمر بمسارين متوازيين، أحدهما يدعم إسرائيل عسكرياً من دون تحفظ، والآخر يعبّر عن غضب واستياء يزيدان من تآكل الشرعية الأميركية والدولية المتوفرة لاستمرار إسرائيل في القتال. وهذا الوضع الغريب سيستمر على الأرجح حتى نهاية الانتخابات في الولايات المتحدة، وربما يستمر حتى بداية سنة 2025. وهذا وضع غير صحي، لأن غضب بايدن يمكن أن يؤثر في نهاية المطاف في السلوك والدعم العسكري الذي تحصل عليه إسرائيل حالياً من دون قيد أو شرط (بما في ذلك الأسلحة وقطع الغيار).
يتبع

ويتمثل الهدف في مهاجمة إسرائيل من عدة اتجاهات، من 360 درجة محيطة بها، في الواقع، مع الاهتمام في الوقت ذاته بإغراق أنظمة إنذار الدفاع الجوي الإسرائيلية والتحالف الأميركي بعدد كبير جداً من الصواريخ والطائرات من دون طيار القادمة من جميع اتجاهات "الحلقة النارية" التي شكلها الإيرانيون عبر أذرعهم حول إسرائيل. يتيح استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة للإيرانيين مهاجمة إسرائيل أيضاً من اتجاه البحر الأبيض المتوسط ومن اتجاه مصر، وسيحاول هؤلاء تحدي أنظمة صواريخ "حيتس" المصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية من مسافات طويلة من إسرائيل. ويمكن لصاروخ "حيتس 3" أن يعترض الصواريخ الباليستية في الغلاف الجوي سواء أُطلقت من إيران أم اليمن، أي من مسافة 1400 - 1800 كيلومتر، أم من العراق أم شمال شرق سورية، من مسافة 600 - 800 كيلومتر. من المقبول افتراض أن الإيرانيين لا يريدون أن يطلق حزب الله في لبنان صواريخه الثقيلة في اتجاه إسرائيل، لأنهم يدركون أن الصواريخ الباليستية الثقيلة ذات الرؤوس الحربية التي يبلغ وزنها نصف طن وأكثر من المتفجرات، والتي تبلغ آمادها المئات من الكيلومترات، ستؤدي إلى ردة فعل إسرائيلية قوية وشاملة ضد جميع الأراضي اللبنانية، وهذا ما لا يريده الإيرانيون، فهم يرغبون في أن يحتفظ حزب الله بترسانته من الصواريخ والطائرات من دون طيار الثقيلة والرئيسية من أجل مواجهة ممكنة مع إسرائيل إذا هاجمت الأخيرة المنشآت النووية في طهران. لذلك، فمن الممكن أن يشارك حزب الله في الضربة التي سينفذها "المحور" ضد إسرائيل، لكن ليس بكل قوته، وليس خارج شمال إسرائيل. وتتطلب ضربة مشتركة كهذه من جانب إيران وأذرعها تخطيطاً وتحضيراً دقيقَين، وهذا سيستغرق وقتاً طويلاً؛ فتقسيم العمل الدقيق، أي توزيع الأهداف وأنواع الصواريخ والطائرات من دون طيار بين أعضاء "محور المقاومة" مهمة ليست سهلة، وخصوصاً لأن هذه الأذرع متباعدة عن بعضها بمئات الكيلومترات، وهي تعلم أن الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية تراقب عن كثب استعداداتها. وبالتوازي مع التحضيرات العسكرية، يحاول الإيرانيون إقناع الدول العربية، وخصوصاً السعودية، والأردن، ومصر، بعدم تقديم العون عبر إطلاق الإنذارات واعتراض الهجمات لحماية إسرائيل. ويدعي وزير الخارجية الإيراني الجديد أمام نظرائه الأردنيين والمصريين أن معاقبة إسرائيل على اغتيال هنية تتم باسم العالم والقضية الإسلامية، وليست عملية خاصة بإيران وأذرعها والتيار الشيعي في الإسلام، ولذلك، فإنه لا ينبغي التدخل في هذه الضربة ضد إسرائيل. الأخبار الجيدة في هذا السياق هي أن الأميركيين على علم بالتحضيرات للضربة التي تخطط لها إيران وأذرعها ضد إسرائيل، وقرر البنتاغون، بناءً على اقتراح قيادة المركز الأميركي (سنتكوم)، تعزيز قوات الولايات المتحدة في المنطقة وإعادة تنظيمها وفقاً للخطة المتوقعة للهجوم الإيراني، حتى من دون أن تطلب إسرائيل ذلك. وأرسلت الولايات المتحدة إلى المنطقة سرباً إضافياً من المقاتلات التي ربما تشارك في اعتراض الطائرات من دون طيار والصواريخ المجنحة، وسفناً مجهزة بنظام "إيجيس" لاعتراض الصواريخ الباليستية البعيدة المدى من جميع الأنواع. ويقترب جزء من هذه القوة فعلاً من الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، بينما جزء آخر بقيادة حاملة الطائرات "روزفلت" موجود في منطقة مضيق هرمز. ومن المتوقع أن تصل إلى المنطقة حاملة طائرات أُخرى، هي "أبراهام لنكولن" على رأس قوة مهام تتكون أيضاً من عشرات الطائرات، وتملك قدرات اعتراض بعيدة المدى. وإلى جانب هذا كله، يمكننا أن نضيف على الأرجح بضعة أسراب من الطائرات القتالية البريطانية والفرنسية التي ستنضم إلى المعركة من قواعد موجودة في قبرص ومنطقة البحر الأبيض المتوسط. ويعلم الإيرانيون بشأن التحضيرات الأميركية، إذ تتواصل الولايات المتحدة أيضاً مع الدول العربية عبر مقر سنتكوم الذي يقوده الجنرال الأميركي كوريلا، لذا، فمن المرجح أن طهران تقوم بتسريع تحضيراتها على أمل أن تسبق تلك التي تقوم بها إسرائيل والولايات المتحدة. ويراقب الإيرانيون ما يحدث بقلق، وهم سيسعون، بلا شك، لتقليل الاحتكاك مع الأميركيين قدر الإمكان والتركيز على إسرائيل. ومن ناحية أُخرى، فمن الممكن أن الأذرع الإيرانية، وخصوصاً الميليشيات الشيعية في العراق والحوثيين في اليمن، ستسعى عمداً لمهاجمة السفن والطائرات الأميركية التي تساعد إسرائيل. وفي إسرائيل أيضاً، تجري التحضيرات على قدم وساق، مع التركيز بصورة أساسية على كيفية اعتراض الهجوم الإيراني الذي من المتوقع أن يكون معقداً وصعباً بالنسبة إلى منظومات الاعتراض. وفي الوقت نفسه، تستهدف إسرائيل شحنات الأسلحة التي يرسلها الإيرانيون إلى حزب الله في لبنان عبر مطار الضبعة بالقرب من بلدة القصير في منطقة الحدود بين سورية ولبنان، وفقاً لوسائل الإعلام العربية.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: رون بن يشاي
حرب على أربع جبهات: هكذا تخطط إيران لتحدي الدفاعات الإسرائيلية والأميركية من يسعى لفهم الوضع الفوضوي في هذه الحرب، يجب أن يدرك أن دولة إسرائيل تواجه حالياً أربع جبهات عسكرية وسياسية منفصلة: الأولى، جبهة إقليمية ضد إيران وحلفائها، وهي تركز حالياً على ردة فعل المحور الشيعي، بقيادة إيران، على اغتيال زعيم "حماس"، إسماعيل هنية، وعلى السؤال الذي لا يقل أهمية؛ "كيف ستدافع إسرائيل عن نفسها من الرد الإيراني المتوقع، وكيف سترد عليه؟". الجبهة الثانية، هي جبهة لبلورة صفقة لتحرير الرهائن يمكن أن تؤدي إلى إنهاء القتال المكثف في غزة، وربما التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب في الشمال. أمّا الجبهة الثالثة، فتركز على رد حزب الله المتوقع على اغتيال القائد العسكري البارز، فؤاد شكر، في بيروت، والذي ربما يؤدي إلى تصعيد الحرب في لبنان. والجبهة الرابعة، هي جبهة الحوار مع الإدارة الأميركية التي تطلب إسرائيل منها الدعم العسكري والسياسي في الجبهات الثلاث الأُخرى، بينما يرغب الرئيس الأميركي، جو بايدن، ونائبه، كمالا هاريس، إنهاء الحرب قبل الانتخابات. هذه هي الجبهات الرئيسية التي تتعامل معها دولة إسرائيل، المتمثلة برئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ومنظومة الأمن حالياً. وترتبط هذه الجبهات ببعضها، ويؤثر بعضها في البعض الآخر كما سنرى لاحقاً، لكن هناك أيضاً جبهتين فرعيتين يديرهما الجيش الإسرائيلي والشاباك حالياً: الأولى هي القضاء الممنهج على كبار قادة "حماس" والجهاد الإسلامي الفلسطيني ونشطائهما، الذين خططوا ونفذوا الهجوم الفظيع في 7 تشرين الأول/أكتوبر على سكان منطقة غلاف غزة. وفي هذه الجبهة الفرعية، تعيد إسرائيل العمل وفقاً لـ "عقيدة جولدا" (على اسم رئيسة الوزراء السابقة غولدا مائير) التي صيغت وطُبقت بعد عملية ميونخ سنة 1972. ناهيك بجبهة القتال الأُخرى التي تدور في الضفة الغربية، حيث تم تصفية خمسة نشطاء من "حماس" صباح اليوم بواسطة صاروخ طائرة من دون طيار في منطقة طولكرم. ضربة إيران وأذرعها: هل ستلتزم إيران "معادلة نصر الله"؟ بطبيعة الحال، إن الجبهة التي تثير اهتمام مواطني دولة إسرائيل وتقلق راحتهم هي جبهة الرد الإيراني على اغتيال هنية، ومن الممكن أن الإيرانيين استخلصوا العِبَر من غارة الصواريخ المجنحة والمسيّرات الانقضاضية التي حاولوا توجيهها إلى إسرائيل في 14 نيسان/أبريل من هذه السنة، والتي اعترضها، بالكامل تقريباً، تحالف إسرائيلي – أميركي - عربي. ويدعي الإيرانيون أن الاعتراض كان ممكناً لأن عملية "الوعد الصادق" (وهو الاسم الذي منحوه للغارة التي تشكلت من نحو 300 صاروخ مجنح وطائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات أطلقوها في اتجاه إسرائيل) كانت تهدف فقط إلى إظهار قوتهم، وليس إلى إلحاق الأذى الحقيقي بإسرائيل. ويهدد المتحدثون الإيرانيون الآن بأن الرد الانتقامي على اغتيال هنية سيكون "الرد الحقيقي" على حد تعبيرهم. ونظراً إلى فشل هجومهم في نيسان/أبريل، فمن الممكن أن يحاول الإيرانيون تحدي جدار الدفاع الخاص بالتحالف الإسرائيلي - الأميركي – البريطاني – الفرنسي، وربما أيضاً العربي. وإذا اعتمدنا على تصريحات شخصيات إيرانية لوسائل الإعلام العربية والغربية، وخصوصاً خطاب الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في جنازة شكر، الذي كان يحتوي على معلومات مهمة للغاية، فإن الإيرانيين يخططون لهجوم مشترك مع جميع عناصر "محور المقاومة الشيعي" الذي يشمل الحوثيين في اليمن، والميليشيات الشيعية (الحشد الشعبي)، والميليشيات الشيعية الأفغانية والباكستانية الموجودة في سورية، وعناصر الحرس الثوري المتمركزة في سورية، وربما أيضاً حزب الله.
يتبع

💠 بعيدًا عن تزاحم الأخبار العبرية القصيرة والعاجلة، تقدم منصة "عبري لايف" منصتها الجديدة "مقالات وتحليلات عبرية"، والتي ستتخصص في ترجمة المقالات والتحليلات العبرية، خاصة المتعلقة بالحرب على غزة. تابعونا حتى تفهموا ما تكتبه العقول الإسرائيلية وكبار الكتاب والمراسلين العسكريين والسياسيين. الرابط: https://t.me/EabriLive1

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: يديعوت أحرونوت
تقرير: خامنئي أصدر أوامر بتوجيه ضربة مباشرة إلى إسرائيل ردّاً على مقتل إسماعيل هنية في طهران ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أمس (الخميس)، أن المرشد الأعلى الإيراني علي الخامنئي أصدر أوامر بتوجيه ضربة مباشرة إلى إسرائيل، ردّاً على مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية في طهران. ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين، لم تذكر أسماءهم، مطّلعين على الأمر، بينهم اثنان من أعضاء الحرس الثوري الإيراني، أن الخامنئي أعطى التوجيه في اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي عُقد بعد وقت قصير على إعلان مقتل هنية فجر أول أمس (الأربعاء). وقال المسؤولون أيضاً إن الخامنئي طلب كذلك من قادة الحرس الثوري والجيش الإيراني إعداد خطط هجوم ودفاع في حالة توسُّع الحرب وقيام إسرائيل، أو الولايات المتحدة، بضرب إيران. ونقلت "نيويورك تايمز" عن المسؤولين الإيرانيين قولهم إنه بين الخيارات التي يتم درسها هجوم بمسيّرات وصواريخ مشابه للهجوم المباشر الذي شنّته إيران على إسرائيل قبل عدة أشهر، وذلك ضد أهداف عسكرية حول تل أبيب وحيفا. وأكد المسؤولون أن إيران ستبذل قصارى جهدها للامتناع من ضرب مواقع مدنية. وقالوا أيضاً إن القادة العسكريين يدرسون شن الهجوم بالتنسيق مع وكلاء إيران في جميع أنحاء المنطقة لتحقيق أقصى قدر من التأثير، مع ذِكر اليمن وسورية والعراق من بين الدول التي يعمل فيها حلفاء إيران. ولم تعلق إسرائيل على الحادث، الذي جاء في ظل حربها مع حركة "حماس" في قطاع غزة، وبعد ساعات على تنفيذ غارة للجيش الإسرائيلي على بيروت أسفرت عن مقتل القائد العسكري الأعلى في حزب الله فؤاد شُكر. ومع كون إسرائيل في حالة تأهُّب قصوى، تحسباً لرد محتمل، حذّر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في شريط مصوّر بثه أول أمس من أيام صعبة تنتظر إسرائيل، لكنه أكد أن البلد مستعد لكل سيناريو، وستتم جباية ثمن باهظ للغاية من أيّ عدوان، من دون أن يأتي على أيّ ذِكر لاغتيال هنية. وكان الخامنئي استضاف هنية الذي كان يزور طهران لحضور حفل أداء اليمين الدستوري للرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، وذلك يوم الثلاثاء الماضي، قبل ساعات من مقتله. وفي إثر مقتل هنية، قال الخامنئي في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية: "بهذا العمل، مهّد النظام الصهيوني الطريق لعقوبة قاسية لنفسه، ونعتبر أنه من واجبنا الثأر لدمه، كونه قُتل على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية". ونفّذت إيران في السابق تهديداتها بالانتقام من إسرائيل بشكل عام من خلال وكلائها الإقليميين. لكن في شهر نيسان/أبريل الماضي، ولأول مرة، ردت مباشرةً على اغتيال جنرال عسكري كبير في غارة تعرضت لها القنصلية الإيرانية في دمشق ونُسبت إلى إسرائيل. وفي تلك المناسبة، أطلقت إيران مئات الصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، التي تمكنت من اعتراضها كلها تقريباً، بمساعدة التنسيق الأميركي مع قوى أُخرى في المنطقة، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وبعض الدول العربية. ولحقت أضرار طفيفة بقاعدة جوية، وأصيبت طفلة بدوية بجروح خطِرة جرّاء سقوط شظايا. من ناحية أُخرى، وفي إشارة إلى الرد الدولي المشترك على هذا الهجوم، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أول أمس (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة ستساعد بالتأكيد في الدفاع عن إسرائيل، إذا ما تصاعد الصراع الإقليمي، بعد مقتل هنية والقيادي في حزب الله فؤاد شُكر، وأضاف أنه لا يعتقد أن نشوب حرب أوسع نطاقاً في منطقة الشرق الأوسط هو أمر حتمي. في وقت لاحق، تحدث أوستن هاتفياً مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بخصوص حزب الله ولبنان. ولم يذكر بيان البنتاغون، ولا بيان وزارة الدفاع الإسرائيلية، اغتيال هنية، إذ قالت الولايات المتحدة إنها لم تكن تعلم بعملية الاغتيال، وهي غير متورطة فيها، وقالت الحكومة الإسرائيلية إنها لن تعلّق على هذا الأمر. وقال بيان البنتاغون إن الوزيرين ناقشا التهديدات التي تشكلها مجموعة من الجماعات "الإرهابية" المدعومة من إيران على إسرائيل، وأكد أوستن التزامه الثابت بأمن إسرائيل وحقها في الدفاع عن النفس.

💠 خبار وتصريحات:
المصدر: معاريف
تقرير: الجيش الإسرائيلي يعلن حصوله على معلومات تؤكد مقتل محمد الضيف في غارة جوية إسرائيلية في جنوب قطاع غزة الشهر الماضي أكد الجيش الإسرائيلي أمس (الخميس) أن محمد الضيف، قائد كتائب عز الدين القسّام - الجناح العسكري لحركة "حماس"، قُتل في غارة جوية إسرائيلية في جنوب قطاع غزة الشهر الماضي. وقال الجيش إنه حصل على معلومات تؤكد وفاته صباح أمس. وكان الضيف (58 عاماً)، الذي قاد كتائب عز الدين القسّام أكثر من عقدين من الزمن، أحد أكثر الشخصيات المطلوبة لإسرائيل منذ فترة طويلة. وتعتبره إسرائيل العقل المدبر لهجوم "حماس" يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 251 آخرين إلى غزة واحتجازهم كرهائن. ووفقاً للمعلومات التي سمحت الرقابة العسكرية بنشرها، تم استهداف الضيف في غارة على مجمّع تابع لرافع سلامة، قائد لواء خان يونس في "حماس"، بين منطقة المواصي وخان يونس، يوم 13 تموز/يوليو الماضي. وفي اليوم التالي، أكد الجيش مقتل سلامة، لكنه قال إنه ليس لديه معلومات نهائية فيما يتعلق بوضع الضيف. وفي الأسابيع التي تلت ذلك، قال الجيش إنه تلقى مؤشرات متزايدة إلى مقتل الضيف، لكنه لم يتمكن من تأكيد وفاته بشكل كامل. وأعرب الجيش الإسرائيلي عن اعتقاده أن معلوماته الاستخباراتية التي أشارت إلى وصول الضيف إلى المجمّع التابع لسلامة كانت دقيقة للغاية، وأنهما كانا معاً في المبنى الذي تم استهدافه بعدة ذخائر ثقيلة. وبموجب تقييمات الجيش الإسرائيلي، فإن الضغط العسكري الذي مورس على "حماس" دفع الضيف إلى الخروج من الأنفاق تحت الأرض، حيث يُعتقد أنه كان يختبئ، والانضمام إلى سلامة الذي مكث في المجمّع فوق الأرض عدة أسابيع. وقامت طائرات حربية إسرائيلية بدوريات فوق المجمّع طوال نصف يوم، قبل تنفيذ الغارة، بعد أن كان لدى الجيش الإسرائيلي مؤشرات مبكرة إلى أن الضيف انضم إلى سلامة. وبمجرد تأكيد الجيش المعلومات الاستخباراتية التي أفادت بأن الضيف وصل إلى المجمّع، أُعطيت الأوامر للطائرات، وتم تنفيذ الضربة في غضون دقائق قليلة. ونشر الجيش الإسرائيلي أمس لقطات للضربة. وكانت هذه الضربة هي المحاولة الثامنة من إسرائيل للقضاء على الضيف، الذي نجا من عدة محاولات لاغتياله في الفترة 2001 و2021. وأصيب بجروح خطِرة في اثنتين منها. ويُعتبر الضيف أكبر مسؤول في "حماس" في قطاع غزة تقتله إسرائيل في الحرب المستمرة. وقُتل نائبه مروان عيسى في غارة جوية في آذار/مارس الماضي. وفجر أول أمس (الأربعاء)، اغتيل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" اسماعيل هنية في ضربة صاروخية في طهران، نُسبت إلى إسرائيل، كما قُتل نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري في غارة جوية إسرائيلية في العاصمة اللبنانية بيروت في كانون الثاني/يناير الماضي. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن تأكيد مقتل الضيف هو بمثابة خطوة كبيرة نحو القضاء على حركة "حماس". وكتب غالانت في منصة "إكس": "إن قتل محمد الضيف، في 13 تموز/يوليو 2024، هو خطوة كبيرة على الطريق نحو القضاء على ’حماس’ كمنظمة عسكرية وحكومية، ونحو تحقيق أهداف الحرب التي وضعناها". وأرفق بيانه بصورة تُظهره وهو يضع علامة على الضيف بقلم أسود على جدول جداري يصور هيكل حركة "حماس". وقال غالانت إن العملية العالية الجودة والدقيقة التي تم تنفيذها أصبحت ممكنة بفضل التعاون الأفضل بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام ["الشاباك"] ومَن يقودهما. وأضاف غالانت أن المؤسسة الأمنية ستلاحق "إرهابيي حماس"، من المخططين لهجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، إلى مرتكبيه، ولن يهدأ لها بال حتى تنتهي من هذه المهمة.

نحن لا ننتصر في الحرب، بل نخلّدها يجري التصعيد الحالي بينما إسرائيل تعيش أعمق أزماتها. فهي دولة منقسمة، فالمتطرفون من اليمين المسياني والعنصري يحاولون نقل أساليب العنف المستخدمة ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة إلى داخل الخط الأخضر. ويسعون لتطبيقها ضد المعسكر الليبرالي-الديمقراطي، وضد وسائل الإعلام، وضد الجهاز القضائي، لفرض تغيير في طبيعة المجتمع والنظام. وباتت الدولة تقترب من حافة حرب أهلية. لو كان هناك قيادة أُخرى في إسرائيل. قيادة شُجاعة، وجريئة، وقادرة على التفكير خارج الصندوق، لكانت استغلت عمليتَي الاغتيال للتوصل إلى إنهاء الحرب في غزة ولبنان، وعقد صفقة لتحرير الأسرى في مقابل "إرهابيين" فلسطينيين، وتحقيق وقف إطلاق النار، والتوصل إلى تسوية طويلة الأمد. لكن لنتنياهو خطط أُخرى. فهو ووزراؤه يتحدثون عن "نصر مؤزر"، على الرغم من أنهم يعرفون أن هذا الشعار وهم وسخف تام. إذ لا يمكن تحقيق الانتصار في الحروب ضد "الإرهاب"، بل يمكن تخليدها فحسب. لقد ازدادت مخاطر اندلاع حرب إقليمية اليوم. أمّا استعادة الأسرى، ووقف الحرب، وعودة إسرائيل التوّاقة إلى الهدوء، إلى الحالة الطبيعية، فهي أمور صارت أبعد كثيراً من ذي قبل. والخشية هنا هي أن اتجاه التصعيد التدريجي، الذي نعيشه منذ شهور، سيخرج عن السيطرة تماماً، بما يؤدي إلى اندلاع حرب شاملة. وهي حرب سيموت فيها الآلاف من الإسرائيليين، بل أكثر.
إنتهى المقال

حرب من دون تاريخ انتهاء صلاحية هناك إسرائيليون، وبصورة خاصة في حكومة اليمين المتطرف التي يقودها بنيامين نتنياهو وأنصاره، يرَون أن هاتين العمليتين تعيدان إلى إسرائيل قوة ردعها وتجدّد ثقتها بنفسها، التي تأثرت كثيراً بالأحداث الكارثية والمأساوية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر. فعلاً، تضمن هاتان العمليتان توفير قليل من الراحة والفخر للجمهور الإسرائيلي، الذي تعيش أكثريته في حالة مزرية، ويعاني، يومياً تقريباً، جرّاء فظائع الحرب على الجبهتين. تثبت العمليات أيضاً أن الاستخبارات الإسرائيلية قادرة على الحصول على معلومات استخباراتية دقيقة ومحدّثة بوتيرة تُقاس بالثواني، والعمل بناءً على تلك المعلومات بنجاح. لم تكن هذه هي الحالة الأولى. إذ أثبت الموساد وسلاح الجو وشعبة الاستخبارات، في العديد من المناسبات، معرفتهم بكيفية اختراق الدفاعات الإيرانية والاعتداء على علمائها، وقادة الحرس الثوري، وناشطي القاعدة (بالتعاون مع الولايات المتحدة) في قلب طهران وبيروت. لقد نفّذ عملاء الموساد وطيارو سلاح الجو مهمات مماثلة في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، بما في ذلك السودان، واليمن، والعراق، وإيران، ولبنان، وغزة، والضفة الغربية. في الماضي، كانت العمليات تُنفّذ بأيدٍ إسرائيلية خالصة، وكان المشاركون فيها من مقاتلي الموساد. لكن قبل عقد ونصف، قرر الموساد تلافي تعريض عناصره للخطر، وتفضيل استخدام مرتزقة أجانب يتم تجنيدهم، وتدريبهم، ودفع مبالغ سخية لهم، وهم يعرفون المخاطر التي يتعرضون لها. لكن الاغتيالَين المنفّذَين هذا الأسبوع ليسا عمليتين قادرتين على تغيير الواقع. فهما لا تغيّران قواعد اللعبة التي صارت مستقرة في الحرب السرية الدائرة بين إسرائيل وإيران، والتي تمتد عبر أرجاء الكرة الأرضية، وفي الحرب على غزة ولبنان، والتي تستمر منذ عشرة أشهر. في الماضي، كانت الاغتيالات، سواء أكانت تلك التي تستهدف قادة "الإرهاب"، أو العلماء النوويين الإيرانيين، وسائل تُستخدم من أجل تحقيق غاية. كانت تلك الاغتيالات هي الملاذ الأخير، ومجرد أداة في صندوق أدوات إسرائيل، وكانت تخدم أهدافاً سياسية واستراتيجية واسعة. لكن منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، يبدو أن مبدأ الاغتيالات، وبصورة خاصة الاستهدافية الدقيقة، قد تغيّر، وأن هذه الاغتيالات صارت غاية بحد ذاتها. سبب ذلك أن إسرائيل تحت قيادة نتنياهو لا تملك أهدافاً استراتيجية تضمن إنهاء الحرب، بل إن نتنياهو يرغب في استمرارها من دون تاريخ انتهاء، سنوات عديدة (وغالانت يتحدث عن هذا الأمر أيضاً). علاوةً على ذلك، يبدو أن هدف الاغتيالات هو الانتقام وإشباع رغبات الجمهور الإسرائيلي. وبعبارة أُخرى، لقد وقعت إسرائيل في حب الاغتيالات، وربما أصبحت مدمنة عليها. هذا السلوك يؤدي إلى تصعيد الصراع: فكلٌّ من إيران، وحزب الله، و"حماس" التي تتعرض لضربات قوية في غزة، يتعهدون بالرد، ومن المتوقع أن تستمر لعبة الفعل وردة الفعل هذه. ولن تسفر الضربات التي تلقتها إيران وحزب الله سوى عن رفع مستوى عزمهما على مواصلة الكفاح ضد إسرائيل. في سنة 2008، ووفقاً لتقارير أجنبية، اغتال كلٌّ من الموساد والـCIA، في عملية مشتركة في دمشق، عماد مغنية، الذي كان يُعرف بـ"وزير دفاع"، أو "رئيس أركان" حزب الله. بعد اغتياله، تم تشكيل قيادة عسكرية جماعية في حزب الله، وكان فؤاد شُكر واحداً من أربعة، أو خمسة قادة. في ذلك الوقت، اعتقدت إسرائيل أن التخلص من مغنية سيضرّ بالمنظمة بشدة، لكن لم يمضِ وقت طويل قبل أن تثبت الحقيقة عكس ذلك. لقد تطلب الأمر بعض الوقت لتعافي حزب الله، ثم أصبح تنظيماً أقوى وأكثر فعاليةً وفتكاً. فالمقولة السائدة إن المقابر مليئة بجثامين مَن كانوا يعتقدون أنه لا بديل منهم، تنطبق أيضاً على قادة "الإرهاب"، مهما كان هؤلاء القادة كباراً.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: يوسي ميلمان
إذا أرادت إسرائيل أن تثبت أنها لم تقع في حب الاغتيالات، فعليها استغلال نتائجها خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز السبع ساعات، أظهر المجمّع الاستخباراتي والجيش الإسرائيليان قدراتهما العملياتية المذهلة. فمساء الثلاثاء، أصاب صاروخ دقيق، تم إطلاقه من مقاتلة تابعة لسلاح الجو، مبنى في الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله في بيروت، حيث كان يتواجد فؤاد شُكر. ووفقاً لتقارير لبنانية، قُتلت في ذلك الهجوم أيضاً امرأة وطفلان [أعلنت السلطات اللبنانية عن استشهاد سبعة أشخاص وإصابة 74 آخرين]. كان شُكر قائداً بارزاً في الجهاز العسكري لحزب الله، إذ وصفته الاستخبارات الإسرائيلية بأنه "رئيس هيئة أركان" الحزب، كما كان اليد العسكرية اليمنى لزعيم الحزب حسن نصر الله. بعد سبع ساعات، في الساعة الثانية من فجر الأربعاء، وفي عملية أكثر جرأةً وخطورةً، قُتل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية في شقة في وسط طهران، حيث كان مع حارسه الشخصي، وذلك أيضاً بواسطة صاروخ دقيق. وصل هنية إلى العاصمة الإيرانية للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الجديد. يمكن الافتراض أنه لو كان قد استُضيف في فندق، لما تمت عملية الاغتيال، خشية إصابة ضيوف آخرين. صرّح كلٌّ من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الموساد، في بداية الحملة على غزة، بأنهم لن يترددوا في اغتيال قادة "حماس" في أي مكان في العالم، بما فيها قطر. من وجهة نظر العديد من الإسرائيليين، بمن فيهم سياسيون من اليسار واليمين، من الائتلاف والمعارضة، ومن وجهة نظر المؤسسة الأمنية – كان شُكر وهنية يستحقان مصيرهما. إذ كانا يُعتبران، بما يوصف بلغة الإسرائيليين، بأنهم "منذورون للموت". وفعلاً، كانا مسؤولَين عن مقتل آلاف الإسرائيليين. (وعن مقتل مواطنين أميركيين، في حالة شُكر): إذ عرضت الولايات المتحدة، قبل سنوات، جائزة مالية قدرها خمسة ملايين دولار في مقابل الإدلاء بمعلومات عن شُكر، بسبب تورّطه في مقتل أكثر من 250 جندياً من مشاة البحرية في قاعدة المارينز في بيروت سنة 1983، عندما كان شُكر مع عماد مغنية في بداياتهما في حزب الله. الفرق البارز بين العمليتين هو أن إسرائيل اعترفت باغتيال شُكر، بفخر ومسؤولية، بينما التزمت الصمت المدوّي بشأن هنية، الذي قُتل بعض أبنائه وأفراد عائلته في عمليات للجيش الإسرائيلي في غزة. هذا الصمت مفهوم جيداً. فاغتيال هنية، بعد وصوله إلى حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد يُعتبر إهانة للشرف الوطني للدولة المضيفة، وانتهاكاً لسيادتها، وضربة قاسية لقائدها الأعلى، الذي رأى في السنوات الأخيرة هنية صديقاً وحليفاً رئيسياً في "محور المقاومة" ضد إسرائيل.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: أورنا مزراحي
تصعيدٌ أم احتواء؟ معضلة حزب الله وإيران بعد الاغتيالين اغتيال فؤاد شُكر الملقب بالحاج محسن، والذي كان على رأس المنظومة العسكرية لحزب الله، في قلب الضاحية، معقل حزب الله في بيروت، شكّل ضربة قاسية ومؤلمة ومفاجئة للحزب، ولنصر الله شخصياً بصورة خاصة. لقد كان شُكر يده اليمنى والمستشار المقرب منه منذ أعوام كثيرة، وكان بمثابة رئيس الأركان الذي وقف إلى جانبه طوال "حرب الاستنزاف" التي يخوضها حزب الله ضد إسرائيل منذ 10 أشهر تقريباً. الاغتيال في بيروت زرع البلبلة والاضطراب في الحزب الذي لم يعلن مقتل الحاج محسن بصورة رسمية، إلا بعد انتشال جثمانه من تحت الأنقاض، بعد 24 ساعة على الحادثة. وانضم اغتياله إلى قائمة طويلة من الاغتيالات التي قامت بها إسرائيل ضد ناشطين في الحزب، وأظهر مرة أُخرى امتلاك إسرائيل قدرات استخباراتية وعملانية من الصعب التنافس معها، كما ساهم الاغتيال في تصوير قوة الجيش الإسرائيلي. وفي هذا الاغتيال، استخدمت إسرائيل أصدقاءها في الغرب، فالحاج محسن مسؤول عن مقتل 241 أميركياً و58 فرنسياً، و6 إيطاليين، في التفجير الذي وقع في تشرين الأول/أكتوبر في مقر المارينز في لبنان، والذي أعلنت الولايات المتحدة في أعقابه تقديم جائزة خمسة ملايين دولار لقاء تقديم معلومات تساعد على تحديد مكانه. صحيح أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، الذي كان يقوم بزيارة إلى طهران للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد، لكن الاغتيال يعزز إحساس إسرائيل بقدرتها، وبشجاعتها، ويزيد في الشعور بالإحباط لدى قادة "جبهة المقاومة"، وعلى رأسهم إيران، التي لم تنجح في حماية حياة هنية، الذي قُتل تحت بصر عناصر الحرس الثوري الإيراني، بينما كان ضيفاً في مقرّ ضيافتهم الرسمي. حتى الآن، تدل تجربتنا على أن اغتيال مسؤولين رفيعي المستوى لا يؤدي إلى تغييرات على المستوى الاستراتيجي، وعلى ما يبدو، لن يؤدي إلى انتهاء الحرب في غزة، أو في الشمال. والفائدة من هذه الاغتيالات ناجمة عن أهميتها على صعيد الوعي، وعلى الصعيد المعنوي، وما يرافقها من تداعيات قصيرة الأمد على التطورات في الميدان: الحاج محسن سيترك فراغاً كبيراً لدى نصر الله، وفي إدارة الحرب، بينما تجد "حماس" صعوبة في إيجاد بديل ملائم من هنية في هذه المرحلة. كما أن الإنجاز الذي حققته إسرائيل من هذه العمليات يمكن أن يطغى عليه تصعيد محتمل، وخصوصاً في مواجهة حزب الله والإيرانيين، الذين من المتوقع أن ينفّذوا عملية انتقامية ضد إسرائيل. وتجري في بيروت وطهران مشاورات بشأن طبيعة الرد. عشية الاغتيال في بيروت، تعهد حزب الله الرد بشكل يتناسب مع نتائج العملية الإسرائيلية، ويمكن التقدير، بثقة، أنه من المتوقع أن يكون رداً استثنائياً لم نشهد مثيلاً له حتى الآن. كما يتعهد الإيرانيون أيضاً الانتقام لاغتيال هنية في طهران، ولا ننسى تعهدات الحوثيين بشأن الرد على الهجوم الإسرائيلي على مرفأ الحُديدة. يجب أن نأخذ في الحسبان أيضاً احتمال هجوم مشترك يشنّه أعضاء "جبهة المقاومة". ويبدو أن المعضلة التي يواجهها حزب الله والإيرانيون في اختيار الرد على الاغتيالين مشابهة للمعضلة التي واجهتها إسرائيل بشأن الرد على كارثة مجدل شمس: كيف يمكن أن تقدم رداً رادعاً وقوياً من دون التدهور إلى حرب واسعة النطاق. وفي الواقع، إن حزب الله وإيران لا يريدان في هذا التوقيت حرباً واسعة النطاق ضد إسرائيل، يمكن أن تتحول بسرعة إلى حرب متعددة الجبهات، تؤدي إلى تدخّل مباشر في القتال من طرف إيران، وأيضاً الولايات المتحدة. ففي نظر الحزب وإيران، هناك حسنات واضحة لاستمرار "حرب الاستنزاف" الطويلة، والمنهكة التي تذلّ وتُضعف الجيش والجمهور الواسع في إسرائيل. السؤال المركزي المطروح الآن هو: هل الرد الذي سيختاره حزب الله وإيران سيكون من النوع الذي يسمح لإسرائيل باحتوائه ووقف مسار التصعيد؟ في إمكان إسرائيل أن تختار في هذه المرحلة التي حققت فيها إنجازات في مواجهة أعدائها، وفي الساحة الدولية، العمل على الدفع قدماً بحل سياسي في الشمال، وصفقة مخطوفين مع "حماس"، وبهذه الطريقة، ستتمكن من وقف هجوم أعضاء "محور المقاومة" الآخرين عليها.

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معهد دراسات الأمن القومي المؤلف: يورام شفايتسر
الاغتيالان في بيروت وطهران: الفوائد التكتيكية إلى جانب السيئات إسرائيل في حرب مستمرة على 7 جبهات، واغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية والمسؤول الرفيع المستوى في حزب الله فؤاد شُكر، هما جزء من هذا الوضع. أمّا رسالة إسرائيل إلى حزب الله و"حماس" وإيران وشركائها في المحور، فهي: إن إسرائيل لم تخسر قوتها، وأثبتت استعدادها وإصرارها على الضرب في قلب معاقل أعدائها بشجاعة وصلابة، وأظهرت قدرة استخباراتية وعملانية جراحية. علاوةً على ذلك، الهدف من عمليتَيها ليس موجهاً فقط إلى أعدائها في المعركة، بل أيضاً إلى شركاء إسرائيل وحلفائها، ويستهدف أيضاً تعزيز الأمن والشعور بالثقة لدى سكان إسرائيل اليهود، وفي الشتات. لكن كما في كل عملية، فالعمليتان اللتان نُفّذتا في الأمس لهما فوائد وسيئات: الفوائد من اغتيال فؤاد شُكر: المقصود ردّ قوي ومطلوب على مقتل الأولاد في مجدل شمس. وعلى ما يبدو، هذا الخيار هو الأقل قوةً من بين الخيارات المطروحة الذي يشكل فرصة "لإغلاق" الحادثة والتخفيف من حدة المواجهة، أكثر من البدائل الأُخرى. المقصود رسالة واضحة إلى نصر الله، مفادها انكشاف الحزب وتعرُّضه للأذى؛ وتغيير التوجه الإسرائيلي بشأن كل ما له علاقة بلعبة المعادلات؛ والاستمرار في "اصطياد" كبار قادة الحزب. رسالة واضحة إلى إيران وشركائها (ومَن لم يفهم ذلك، بعد ساعات، نُفّذ اغتيال هنية في طهران). سيئات الاغتيال: خطر اشتعال الجبهة في مواجهة حزب الله والمحور. احتمالات ردّ قوي على مستوطنات الشمال، وفي أماكن أُخرى تجنّب حزب الله مهاجمتها، وأيضاً مهاجمة مدن في إسرائيل، من نهاريا، إلى حيفا، وصولاً إلى تل أبيب. أهداف حزب الله وحجم ودقة ونتائج رده هي التي ستفرض الرد الإسرائيلي المقابل، وهي التي ستؤدي بالتالي إلى التصعيد والتدهور إلى حرب في توقيت غير مريح، جزئياً، بالنسبة إلى إسرائيل (من ناحية التسليح، وحجم القوات، والاقتصاد، ومخاوف الاحتياطيين، ووضع العلاقات مع الولايات المتحدة، وشرعية دولية سلبية، وشرعية داخلية جزئية). من المهم أن نتذكر وجود مظاهر الآن قد تكون مريحة، بالنسبة إلى إسرائيل، ففي التوقيت الحالي: مستوطنات الحدود خالية، وحالة التأهب والجاهزية عالية في المنطقة، وثمة حاجة مُلحة إلى إعادة السكان في أقرب وقت. فوائد اغتيال إسماعيل هنية: رسالة إسرائيلية واضحة، مفادها أن قيادة "حماس" الحالية والمستقبلية ليستا في منأى عن الخطر في أيّ مكان في العالم، حتى لو كانتا في قلب حصن الدولة الأساسية المؤيدة لها. وهي رسالة وتذكير لإيران بأنها ليست بمنأى، وليست آمنة، حتى في داخل أراضيها، وكذلك كبار مسؤوليها وضيوفها من التنظيمات "الإرهابية". وهذه الرسالة هي تتمة لتلك التي أرسلتها إسرائيل من خلال الرد الجراحي المحدود على هجوم الثالث عشر من نيسان/أبريل، والذي يبدو أنه لم يقوّض ثقة إيران بالتفوق الاستراتيجي للمحور الذي أقامته حول إسرائيل. سيئات الاغتيال: المقصود شخصية ذات أهمية رمزية في الأساس. واختفاؤها لن يؤثر كثيراً في مكانة "حماس"، وفي قدراتها السياسية، أو العسكرية، أو في السياسة الداخلية للحركة، أو في السياسة الفلسطينية عموماً. لن يغيّر الاغتيال شيئاً من سياسة السنوار عموماً، وإزاء صفقة المخطوفين خصوصاً، ولن يؤثر بالتأكيد في طبيعة وجوهر مطالب الحركة. لن يكون هناك مشكلة في إيجاد بديل من هنية، وإذا أُجريت "صفقة لإعادة المخطوفين"، فهناك عدد كبير من المؤهلين للحلول مكانه.