uz
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Kanalga Telegram’da o‘tish

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Ko'proq ko'rsatish

📈 Telegram kanali التحليل العبري הפרשנות בעברית analitikasi

التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) Arab til segmentidagi kanali faol ishtirokchi. Hozirda hamjamiyat 21 322 obunachidan iborat bo'lib, Yangiliklar & Media toifasida 10 894-o'rinni va Isroil mintaqasida 306-o'rinni egallagan.

📊 Auditoriya ko‘rsatkichlari va dinamika

невідомо sanasidan buyon loyiha tez o‘sib, 21 322 obunachiga ega bo‘ldi.

08 Iyul, 2026 dagi oxirgi ma’lumotlarga ko‘ra kanal barqaror faollikka ega. Oxirgi 30 kunda obunachilar soni -61 ga, so‘nggi 24 soatda esa -11 ga o‘zgardi va umumiy qamrov yuqori darajada qolmoqda.

  • Tasdiqlash holati: Tasdiqlanmagan
  • Jalb etish (ER): Auditoriya o‘rtacha 5.93% darajada jalb etiladi. Nashrdan keyingi dastlabki 24 soatda kontent odatda umumiy obunachilar sonining 3.55% ini tashkil etuvchi reaksiyalarni to‘playdi.
  • Post qamrovi: Har bir post o‘rtacha 1 265 marta ko‘riladi; birinchi sutkada odatda 756 ta ko‘rish yig‘iladi.
  • Reaksiyalar va o‘zaro ta’sir: Auditoriya faol: har bir postga o‘rtacha 2 ta reaksiya keladi.
  • Tematik yo‘nalishlar: Kontent إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش kabi asosiy mavzularga jamlangan.

📝 Tavsif va kontent siyosati

Muallif resursni shaxsiy fikrni ifoda etish maydoni sifatida ta’riflaydi:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Yuqori yangilanish chastotasi (oxirgi ma’lumot 09 Iyul, 2026 da olingan) sababli kanal doimo dolzarb va katta qamrovli bo‘lib qoladi. Analitika auditoriya kontent bilan faol hamkorlik qilishini, uni Yangiliklar & Media toifasidagi muhim ta’sir nuqtasiga aylantirishini ko‘rsatadi.

21 322
Obunachilar
-1124 soatlar
-307 kunlar
-6130 kunlar
Postlar arxiv
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: غيورا آيلاند
الضغط العسكري ليس حلاً سأحاول الربط بين 3 أمور: الاستراتيجيا إزاء غزة؛ العملية الإسرائيلية في شمال القطاع، وهل تخدم استراتيجيا معينة؛ والأخلاق القتالية في الجيش الإسرائيلي. لا يكفي أن نضع استراتيجيا من أجل تحديد أهداف الحرب، إذ من الضروري أن نوضح كيف سنحقق الأهداف. وكل خريج من دورة ضباط، يعرف أن أيّ خطة يجب أن تشمل 3 عبارات أساسية: الهدف، ماذا نريد تحقيقه. المهمة، ماذا يجب أن نفعل (من أجل تحقيق الهدف)، الطريقة، كيف ينوون تنفيذ المهمة. من غير الواضح ما إذا جرى في بداية الحرب توضيح "كيفية" تحقيق الأهداف، لكن اتُّخذ قرار أن " الضغط العسكري وحده" يؤدي إلى تحقيقها. الضغط العسكري يحقق هدفاً واحداً من بين الأهداف الثلاثة، وهو ضرب القدرات العسكرية لـ"حماس". يبحث الجيش الإسرائيلي عن نقاط الاحتكاك، ويرسل قواته إلى الأماكن التي يوجد فيها عدد كبير من "المخربين"، والنتيجة وقوع إصابات كثيرة في صفوفنا، وادّعاءات بشأن إلحاق أذى كبير بالسكان. قبل عام، قلت إن استكمال معبر نتساريم يطوّق شمال غزة بأكمله. لقد كان من الأصح في ذلك الوقت والآن انتهاج خطة بسيطة  من مرحلتين: المرحلة الأولى، السماح لكل المدنيين في المنطقة التوجه جنوباً، وبعد ذلك، فرض حصار على عناصر "حماس" الذين بقوا في المنطقة. لأن السيطرة، من دون قتال، على ثلث مساحة القطاع كانت ستخلق، لأول مرة، ضغطاً حقيقياً على "حماس". وهذا يظهر بشدة في التقارير الاستخباراتية التي تتحدث عن تخوف "حماس" من تنفيذ "خطة الجنرالات". وهذا الضغط يمكن أن نوجهه أيضاً نحو موضوع المخطوفين من خلال القول: إذا لم تطلق "حماس" المخطوفين الذين بقوا في قيد الحياة في أقرب وقت، فإنها ستخسر أرض مدينة غزة ومحيطها إلى الأبد...لكن هذا لم يحدث. بدلاً من ذلك، نحن نخوض معارك ضارية في جباليا، وفي أحياء أُخرى. من الناحية  التكتيكية، الإنجازات مذهلة، لكنها لا تساعد على تحقيق هدفين: إعادة المخطوفين، وإسقاط حُكم "حماس". في موازاة ذلك،  تبرز مزاعم قاسية بشأن الأخلاقية القتالية في الجيش الإسرائيلي. لم أقل قط إن "الجيش الإسرائيلي هو أكثر الجيوش أخلاقيةً في العالم"، لكنني أقول بثقة إن الأخلاقية القتالية في الجيش لا تقل عما هي عليه في الجيوش الغربية. وهذا ليس كلاماً فارغاً. لقد تحققت من هذا الموضوع بصورة جذرية في السنوات العشر الأخيرة، وشاركت في العديد من الندوات التي عالجت هذا الموضوع، واهتممت بالمقارنة بين سلوك الجيش الإسرائيلي وبين سلوك جيوش الولايات المتحدة وإنكلترا وأستراليا في العراق وأفغانستان. لقد جرت هذه المقارنة من خلال تحليل دقيق لنحو 132 معياراً لذلك، وهي مبنية على أساس جيد. بالإضافة إلى ذلك، قامت وفود أجنبية من الجنرالات، بينهم رؤساء أركان ووزراء دفاع سابقون من دول الناتو، بزيارة لغزة في سنتَي 2014 و2024، وأثنوا على الجيش الإسرائيلي. الكلام عن ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب لا أساس له من الصحة. الأمر الوحيد الذي قد يكون فيه بوغي [موشيه] يعَلون على حق، هو الادعاء أن الخطة السياسية الضمنية في شمال القطاع هي خلق وضع يسمح بإقامة المستوطنات، لكن هذا الادعاء موجّه نحو المستوى السياسي.
انتهى المقال

وردت في سفر الأمثال عبارة " مَنْ يَكْتُمُ خَطَايَاهُ لاَ يَنْجَح، وَمَنْ يقِرُّ بِهَا وَيَتْرُكُهَا يُرْحَم. "[4] لكنه لم يكمل الطريق. لقد اعترف يعَلون بجزء من الجرائم، وتخطى الحديث عن جزء آخر، لذا، له نزر يسير من الغفران. ستظل يدا يعَلون ملوثتين بالدم الذي سفكه الاحتلال، إلّا إذا استجمع شجاعته وأدرك أن تلك الجرائم كلها، لم تولد في زمن سموتريتش.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: غدعون ليفي
صحيح أن يدي يعَلون ملوثتان بالدم الذي سفكه الاحتلال، لكن يمكننا الصفح عنه جزئياً الكراهية لبنيامين نتنياهو تفعل الأعاجيب. إنها تجعل البشر يبدّلون مواقفهم. هناك أثر خيميائي لهذه الكراهية، فهي تحوّل الذين كانوا مسؤولين عن جرائم حرب إلى مناضلين ضدها. هؤلاء، يجب تقديم العون لهم، مهما كانت دوافعهم. فكل مَن يكشف، ولو للحظة، حقيقة ما ترتكبه إسرائيل بحق الفلسطينيين، ويجرؤ على فضح هذه الانتهاكات علناً، فهو يقدم إسهاماً مهماً في النضال الدؤوب واليائس ضد الأبارتهايد والاحتلال. حتى موشيه (بوغي) يعَلون يستحق الثناء على تصريحاته بشأن التطهير العرقي في شمال القطاع. ها نحن نرى رئيس أركان ووزير دفاع سابق، يُعتبر من الصقور المتشددين، يتحدث عن تطهير عرقي، إنه من دون شك أمر مثير للدهشة. على ما يبدو، سيصعب تصنيف الرجل كعدو لإسرائيل، أو خائن لها، ومع ذلك، لقد تمكنت ماكينات التحريض من استهدافه. ففي إسرائيل، لا حاجة حتى إلى هذه الماكينات: حتى إن رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، وزعيم المعارضة يائير لبيد، سارعا إلى نفي وجود أيّ عملية تهجير جماعي. "كيف يمكن الحديث عن تطهير عرقي؟". هناك مئات الآلاف من الناس يسيرون في طوابير لا تنتهي من النازحين، ووزراء الحكومة يعلنون أن هؤلاء لن يعودوا قط إلى منازلهم التي دمّرت بشكل منهجي – لكن، على الرغم من هذا، فإنه "لا يوجد تطهير عرقي". فالدم ليس سوى ماء، وغبار أنقاض المنازل ليس سوى عاصفة رملية، في عُرف هؤلاء. حتى يعَلون، الذي تحلّى بالشجاعة للحظة، سواء لأنه ليس لديه ما يخسره سياسياً، أو بسبب كراهيته لنتنياهو التي أفقدته صوابه، أو ربما لأنه يشعر بصدمة حقيقية جرّاء ما يحدث في غزة، لم يقطع سوى نصف الطريق. يوم أمس الأول، سارع يعَلون إلى التوضيح أنه لم يتهم الجيش بالتطهير العرقي، بل ألقى اللوم فقط على بن غفير، وسموتريتش، ودانييلا فايس[1]. فالتهجير القسري هو مشروع هؤلاء، وليس مشروع الجيش الإسرائيلي. حتى إنه كتب: "من حق الحكومة أن تقرر إخلاء غزة من العرب وتوطينها باليهود". يعَلون بقي ذلك الرجل التقليدي الذي لم يغيّر قيَمه: إذ يرى أن للحكومة الحق في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. هذا ما يحدث عندما تستند مسيرة مهنية كاملة لإنسان ما، إلى ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي. فمن كان قائد فرقة الضفة الغربية وقائد المنطقة الوسطى، وهما منصبان، هدفهما الأساسي الإبقاء على الاحتلال وتعزيزه، والذي يُعتبر في جوهره جريمة، ثم صار رئيساً للأركان ووزير دفاع لجيش الاحتلال، لا يمكنه التنصل من ماضيه. حتى عندما يجرؤ على القول إن "الجيش الإسرائيلي لم يعد الجيش الأكثر أخلاقيةً اليوم". هكذا، وعلى حين غرّة، نقصت أسهم الجيش الإسرائيلي في عُرف يعَلون في سلّم الأخلاق. لقد كان هذا الجيش، في نظر يعَلون، حتى وقت قصير، الجيش الأكثر أخلاقيةً، لكن جاء سموتريتش وبن غفير وغيّرا ذلك. فيا له من أمر محرج! في سنة 2015، عندما كان يعَلون وزيراً للدفاع، أصدر قراراً بشأن حظر نشاط منظمة "كسر الصمت"[2] داخل الجيش. وبأمره، مُنع الجنود من الاطّلاع على شهادات زملائهم بشأن جرائم الحرب. لقد كانت المسافة من تلك النقطة نحو التطهير العرقي، قصيرة جداً. فيعَلون، الذي يعترف بوجود تطهير عرقي، يُلقي باللوم على اليمين المتطرف. كلا يا يعَلون، الجيش ليس بريئاً. ليس بريئاً بالمرة! صحيح أن أتباع سموتريتش يُصدرون الأوامر، لكن الجيش ينفّذها بجذل، ومن دون تردد، ومن دون اعتراض، على الرغم من أن هذه الأوامر تمثل انتهاكاً أخلاقياً مريعاً. هذا ليس بجديد، ومثل هذه الممارسات ليس حديث العهد. لقد جرى هذا كلّه تحت قيادتك في عملية "السور الواقي"،[3] وقبلها وبعدها. صحيح أن حجم الجرائم هذه المرة مختلف وغير مسبوق، على الأقل، منذ النكبة الأولى، لكن الجوهر الأخلاقي للانتهاكات لم يتغير: فكل شيء مسموح لنا أن نفعله بالفلسطينيين. لقد فعل يعَلون كل ما يمكنه فعله ضد الفلسطينيين، من دون أن يحتاج إلى سموتريتش فوق رأسه، وفعل الجيش كل ما يمكنه فعله بالفلسطينيين، قبل قدوم سموتريتش ، بل حتى قبل قدوم نتنياهو. لم يعد في الإمكان الادعاء أنه يوجد فاصل في مجالَي المسؤولية والذنب، بين الجيش والقيادة السياسية. فمثل هذا الادّعاء هو ملاذ الذين هم على شاكلة يعَلون، لكي يفلحوا في تبرير جرائمهم وخداع الآخرين. عندما يقوم الجنود، بشكل روتيني، بإساءة معاملة سكان فلسطينيين أبرياء في الخليل، حسبما كُشف في تقرير "بتسيلم" أول أمس، وتسمح قيادة الجيش بذلك، فإن الجيش بأكمله يتحمل المسؤولية، وليس سموتريتش فقط. وهنا نتساءل: مَن هي الجهة التي تقوم الآن بتنفيذ التهجير القسري الذي تحدث عنه يعَلون؟ إنهم جنود الجيش الإسرائيلي.

وجاء من الجيش الإسرائيلي أنه: "يدخل إلى القطاع، يومياً، ما بين 150 و200 شاحنة محملة بالغذاء، عبر 5 معابر للبضائع، تعمل من شمال القطاع وحتى جنوبه. بالإضافة إلى ذلك، بدأ التحضير لفصل الشتاء مع جهات إضافية من خلال شق الطرقات، وإصلاح البنى التحتية، وإدخال اللقاحات، ومواد الإيواء وبطانيات، ومواد أُخرى مُعدّة لفصل الشتاء".
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: نير حسون
الجوع في غزة يزداد حدةً يزداد الوضع الغذائي في غزة تدهوراً، بحسب تقارير المنظمات الدولية العاملة في القطاع. وتشير الوثائق والتقارير الصحافية من القطاع إلى تفاقُم وضع تأمين الغذاء، وخصوصاً في منطقة جنوب القطاع، التي تسكن فيها أغلبية السكان. في يوم الجمعة، لاقت فتاتان (13 و17 عاماً) وامرأة حتفهن جرّاء التدافع لدى محاولتهن الحصول على الخبز بالقرب من مخبز في دير البلح في وسط غزة. وكانت المخابز، في معظمها، قد أغلقت أبوابها بسبب النقص في الطحين، وتُشاهَد صفوفاً طويلة حول المخابز القليلة والمطابخ الإنسانية التي لا تزال تعمل. وبحسب مصدر رفيع المستوى في الأمم المتحدة، فإن الجيش الإسرائيلي غير قادر، أو غير مهتم بالمحافظة على خط ثابت لإمدادات الغذاء، على الرغم من وجود مئات الآلاف من الناس الذين يعانون جرّاء سوء التغذية، وهو ما يزيد في الفوضى الاجتماعية في القطاع. حالياً، يعتمد سكان غزة، كلهم تقريباً، على الحصول على المساعدات الغذائية من المنظمات الدولية. بعد إغلاق معبر رفح، وبعد عملية احتلال ممر فيلادلفيا في أيار/مايو، سمحت إسرائيل لتجار القطاع الخاص بإدخال سلعهم إلى القطاع. وخلال أشهر، دخلت إلى القطاع كميات كبيرة نسبياً من الأغذية، وتحسّن الوضع الغذائي. لكن مصادر استخباراتية إسرائيلية ادّعت أن التجارة الخاصة تسمح لـ"حماس" بتحسين قدراتها، وأنها تجبي ضرائب على البضائع، وتستخدم تجاراً من طرفها. لذلك، اتُّخذ قرار وقف إعطاء التصاريح لاستيراد السلع الخاصة، وأُلقيت مهمة إدخال المواد الغذائية وتوزيعها على نصف مليون شخص من سكان القطاع على عاتق المنظمات الدولية، وفي طليعتها وكالات الأمم المتحدة. في الأشهر الأخيرة، تحوّل معبر كرم أبو سالم في جنوب القطاع إلى بوابة الدخول الأساسية للمواد الغذائية، بعد أن فرض الجيش الإسرائيلي انتقال نحو1.7 مليون شخص إلى السكن في هذه المنطقة في خيام كبيرة. لكن منذ شهرين، تقوم العصابات المسلحة بالسيطرة على الطرقات المؤدية من معبر كرم أبو سالم إلى خان يونس والمواصي. واتهمت المنظمات الدولية والأمم المتحدة الجيش الإسرائيلي بأنه هو الذي سمح لعصابات السرقة بالعمل من دون أن يوقفها أحد، وعرقلة انتقال الغذاء وتوزيعه. وقبل أسبوعين، حدثت سرقة قافلة تضم 100 شاحنة واختفت محتوياتها، ومنذ ذلك الحين، توقفت المنظمات الدولية عن نقل البضائع عبر هذه المنطقة. ونتيجة لهذا الوضع، تكدست في مخازن معبر كرم أبو سالم كميات كبيرة من المواد الغذائية، بينما مئات الآلاف من السكان الذين يعيشون على بُعد كيلومترات قليلة غير قادرين على الحصول على الغذاء. من أجل حلّ المشكلة، توصّل منسّق أنشطة الحكومة في المناطق مع الأمم المتحدة إلى حلّ، وهو إيجاد طريق بديلة لإدخال المساعدات، تمرّ بإسرائيل، ومعروفة في الجيش باسم "طريق بورما"، تيمناً باسم الطريق التي أنقذت القدس من الجوع خلال الحصار في سنة 1948. وبهذه الطريقة، تحمّل الشاحنات التابعة للمنظمات الدولية بالمواد الغذائية في كرم أبو سالم، وتخرج من القطاع إلى الأراضي الإسرائيلية، وتتجه شمالاً على طول السياج الحدودي، ثم تدخل مجدداً إلى القطاع عبر منطقة نتساريم في الوسط، ثم تتجه جنوباً، وتتجنب المنطقة التي يسيطر عليها اللصوص بالقرب في معبر كرم أبو سالم. وفي رأي مصدر في الأمم المتحدة، هذا الأسلوب لم ينجح. وفي يوم الاثنين أُعيدت 36 شاحنة، بينما سُمح لـ20 شاحنة فقط بإكمال طريقها. لكن منسق الأنشطة في المناطق يدّعي أنه أُعيدت شاحنة واحدة فقط، بعد الاشتباه في حمولتها. وقال مصدر في القطاع إن كل المخابز في جنوب مدينة غزة أغلقت أبوابها بسبب النقص في الطحين، ومن المتوقع أن يغلق المخبز الأخير الذي لا يزال يعمل في دير البلح أبوابه، اليوم، أو غداً، إذا لم تصل إليه شحنات جديدة من الطحين. وبدأت المنظمات الدولية بتوزيع أكياس الطحين على العائلات بسبب اضطراب الوضع الأمني وعدم القدرة على تأمين الطحين للمخابز. وتتحدث تقارير المنظمات الدولية عن ازدياد حدة الضائقة، وأن كميات المواد الغذائية التي تنجح في إدخالها وتوزيعها تتضاءل. نائب الأمين العام للشؤون الإنسانية طوم فلتشر قال يوم الإثنين: "إن الأزمة الغذائية تزداد، يوماً بعد يوم، في شتى أنحاء القطاع، ويزداد الجوع في وسط غزة وجنوبها". وجاء في بيان صادر عن البرنامج العالمي للغذاء أن "الأمن الغذائي في شتى أنحاء قطاع غزة يزداد خطورة، ويزداد عدد الناس المعرّضين للخطر، يوماً بعد يوم". وكتب يورغوس بتروبوليس مدير مكتب التنسيق الإنساني في الأمم المتحدة (OCHA) أمس في منصة X: "هناك أعمال شغب في غزة بسبب الغذاء، ويصاب الناس بالذعر مع استمرار التضييق على تأمين المساعدات الغذائية بسبب البيروقراطية الإسرائيلية والتهريب والفوضى"، ويرفض الجيش الإسرائيلي هذه الاتهامات، ويقول إن كميات المواد الغذائية التي دخلت القطاع ووُزعت على السكان ارتفعت.

والخلاصة بالنسبة إلى إسرائيل واضحة؛ من أجل تحقيق استقرار مستدام في لبنان، فإن المطلوب هو معالجة المشكلة الإقليمية الأوسع، وإن تجاهُل إسرائيل دور إيران اليوم، كما دور سورية في الماضي، يمكن أن يؤدي إلى تحصن قوات معادية على طول الحدود الشمالية. وليس المقصود هنا القبول بالوضع القائم والخضوع لطموحات إيران، إنما انتهاج استراتيجيا تتضمن، بالإضافة إلى العمل العسكري، أفقاً دبلوماسياً واقتصادياً وإقليمياً. إن المطلوب من إسرائيل أيضاً الاعتراف بحدود الخطوات الأحادية الجانب. خلال الحرب الأهلية في لبنان، أدت محاولات إسرائيل إعادة صوغ مستقبل لبنان بصورة أحادية الجانب، سواء بواسطة القوة العسكرية أو تحالفات سياسية، إلى نتيجة عكسية؛ فصعود حزب الله بعد غزو الجيش الإسرائيلي للبنان سنة 1982 لم يكن فقط نتيجة العملية العسكرية، بل أيضاً نتيجة دينامية بنيوية عميقة في المجتمع اللبناني قامت بإقصاء الشيعة من مؤسسات الحكم، ونتيجة التأثر بأيديولوجيا الثورة الإسلامية في إيران. يمكن أن ينشأ نموذج مشابه إذا بالغت إسرائيل في تقدير قدرتها على إضعاف حزب الله وأهملت المساعي لمواجهة العامل الأساسي المؤيد للحزب. إن مواجهة نفوذ الحزب لا تتطلب مواجهة مباشرة معه، إنما توجهاً استراتيجياً شاملاً يأخذ في الحسبان الدبلوماسية الإقليمية ومبادرات اقتصادية، والسياسة الداخلية اللبنانية. واليوم، الرهان أكثر تعقيداً كثيراً؛ إذ يملك حزب الله قوة عسكرية أكثر تطوراً بأشواط من تلك التي كانت لدى الميليشيات في الثمانينيات، والطموحات الإقليمية لإيران تتعدى لبنان، وبالإضافة إلى ذلك، فإن المجتمع الدولي أقل تسامحاً مع عمليات عسكرية طويلة. وبناءً على ذلك، فإن التحدي المطروح على إسرائيل هو تطوير استراتيجيا لا تقوم فقط بتحييد التهديدات المباشرة، بل أيضاً تتناول الواقع الجيوسياسي للبنان والمنطقة برمتها. ربما التاريخ لا يعيد نفسه، لكن أحياناً الحاضر يعيد الماضي، والأخطاء التي ارتكبتها إسرائيل خلال الحرب الأهلية في لبنان يجب أن تكون إشارة تحذير لصناع القرار في أيامنا، كما أن تجاهُل تجربة الماضي يعرّض إسرائيل لخطر النزاعات الدائمة، ويقوي بصورة خاصة القوى التي تطمح إلى إضعافها. إن وقف إطلاق النار الحالي هش للغاية، ومع ذلك، فهو يشكّل فرصة لإسرائيل لإعادة تقييم الوضع، وعلى إسرائيل أن تقرر ما إذا كانت تنوي التعلم من التاريخ، أم إنها ستكرر أخطاء الماضي.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: زاك بات
وقف إطلاق النار في لبنان فرصة لإسرائيل كي لا تكرر أخطاء الماضي مع بدء وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحزب الله، يسود شعور وسط الذين درسوا التاريخ العاصف للبنان بأن النزاع الحالي يذكّر كثيراً بأحداث الماضي، والمسألة ليست فقط "كيف يجب أن نتصرف الآن؟"، بل أيضاً "ماذا تعملنا من الماضي؟"، وخصوصاً خلال الحرب الأهلية في لبنان (1975-1990). يومها كما الآن، تطلعت إسرائيل إلى صوغ مستقبل لبنان عبر محاولة الالتفاف حول لاعب إقليمي مهيمن في الثمانينيات، هو سورية، واليوم هو إيران. لقد اعتمدت الاستراتيجيا الإسرائيلية في الحرب الأهلية اللبنانية على الاعتقاد في قدرتها على تحقيق أهدافها من دون الأخذ في الحسبان مصلحة السوريين، وخلال حكم الأسد، كانت سورية هي المسيطرة على كل ما يجري في لبنان. وفي تلك الفترة، وانطلاقاً من رغبة إسرائيل في تعزيز حدودها الشمالية وتقليص تواجد الفصائل الفلسطينية المسلحة في لبنان، اعتقدت أنها قادرة على دفع سورية جانباً، وتأييد حزب الكتائب المسيحي وفصائل أُخرى، وتأكد أن هذا الافتراض قصير النظر وكارثي، وكشف غزو لبنان سنة 1982 هذا الخطأ العميق في التفكير. في البداية، ظهر أن النجاحات العسكرية لإسرائيل أعطت الشرعية للاستراتيجيا التي جرى اختيارها: طرد منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت، واستعداد حلفاء إسرائيل لإحكام قبضتهم على السلطة، لكن الحِلف الهش تفكك فور اغتيال بشير الجميل... وبقي النفوذ السوري على ما هو عليه، وفي نهاية الأمر، انسحبت إسرائيل من لبنان سنة 2000، وتركت السيطرة لسورية. ويشير صعود حزب الله بعد الغزو الإسرائيلي للبنان سنة 1982 أيضاً إلى التداعيات غير المقصودة للخطوات الأحادية الجانب. طبعاً لا يمكن تحميل الغزو الإسرائيلي المسؤولية عن صعود حزب الله لأن جذوره أعمق كثيراً، وهي تعود إلى الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979، التي أدت إلى ظهور جيل جديد من القيادات الشيعية، وإلى الأعوام الطويلة من إقصاء الطائفة الشيعية في لبنان. .. اليوم حلت إيران مكان سورية في سيطرتها الإقليمية على لبنان بواسطة حزب الله، وإن منظومة العلاقات بينها وبين الحزب عميقة وأكثر أيديولوجية من علاقة الحزب بسورية في الماضي، لكن يذكّرنا توجه إسرائيل الحالي بصورة مقلقة باستراتيجيتها في التسعينيات؛ محاولة إضعاف القوة العسكرية لحزب الله من دون مواجهة الإطار الإقليمي الواسع المؤيد للحزب، والذي يشكّل مصدر قوته. إن الهجمات العسكرية القوية ضد أهداف تابعة لحزب الله في لبنان وسورية يمكن أن تُضعف القدرات العملانية للحزب على المدى القصير، لكن التاريخ يثبت أن العمل العسكري وحده لن يفكك منظومة الدعم التي تتمتع بها تنظيمات من هذا النوع، تماماً كما سيطرت سورية على الفصائل السياسية والعسكرية في لبنان، وضمنت استمرار سيطرتها خلال الحرب الأهلية، فإن علاقات إيران العميقة بالبنى المالية والأيديولوجية واللوجستية لحزب الله تضمن لها استمرار بقاء الحزب واستمرار نفوذه حالياً أيضاً.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: رون بن يشاي
دونالد ترامب يحاول التعجيل في صفقة تبادُل، وهذه هي نقاط الضغط التي يملكها ضد "حماس" إن التهديد الحاد الذي أطلقه الرئيس الأميركي المنتخَب دونالد ترامب الليلة الماضية (الاثنين)، والذي قال فيه إنه إذا لم يتم إطلاق سراح المختطَفين حتى موعد تنصيبه فإن العواقب ستتمثل في انفتاح باب الجحيم على الشرق الأوسط، يهدف إلى تسريع المفاوضات الجارية لإتمام صفقة تُدار وراء الكواليس. ويشارك في هذه المفاوضات، التي تتم في معظمها بسرّية، كل من الولايات المتحدة وإسرائيل والوسيط مصر، وربما أيضاً تركيا. أمّا قطر، فهي تجلس الآن في المقعد الخلفي، ولا تقود المفاوضات كما كانت تفعل سابقاً، وذلك بعد أن أغلقت الباب في وجه كبار قادة "حماس". ومع ذلك، فلا تزال قطر جزءاً من مشهد الاتصالات، ويبدو أن تصريح ترامب مساء اليوم يعتمد بصورة غير مباشرة على علاقات الرئيس المنتخب بالدوحة. يمكن افتراض أن مبادرة ترامب لإطلاق تهديده الجديد لم تأتِ من فريق المفاوضات الخاص بترامب، إنما على الأرجح كانت نتيجة مبادرة مشتركة بين إسرائيل وإدارة بايدن. وهناك حالياً مصلحة مشتركة بين الرئيس بايدن والرئيس المقبل فيما يتعلق بالتوصل إلى صفقة تبادُل؛ فبايدن يريد أن يسجل إنجاز الصفقة لمصلحته قبل أن يتولى رئيس جمهوري البيت الأبيض، بينما ترامب يريد أن يبدأ فترته الرئاسية من دون أن يضطر إلى التدخل أو اتخاذ قرارات بشأن مسألة الحرب في الشرق الأوسط بصورة عامة، وفي غزة بصورة خاصة. وتقوم أيديولوجية ترامب على التحرر من الحروب في مختلف أنحاء العالم، لكي يتمكن من التركيز على إعادة تشكيل الولايات المتحدة وفقاً لرؤيته ورغبات ناخبيه. يهدد ويضغط، لكي يحقق المرونة لدى الطرف الآخر إن البيان الذي أصدره ترامب الليلة الماضية يهدد حركة "حماس" بـ"ضربة قاسية"، والسؤال هو ما إذا كان هذا التهديد جاداً، وإذا كانت الحركة نفسها ستأخذه على محمل الجد. صحيح أن ترامب لا يملك قدرة عسكرية مباشرة لتهديد "حماس"، لأن إسرائيل فعلاً تقوم بكل ما يمكنها القيام به في هذا المجال، لكنه يملك ثلاث أدوات ضغط قوية يمكنه استخدامها للضغط على الحركة ليدفعها إلى تقديم تنازلات في صفقة التبادل، ومعاقبتها إذا لم تستجب بعد توليه منصب الرئاسة. تتمثل الأداة الأولى في ضرب مصادر تمويل "حماس"، أي تقويض قدرة الحركة على تمويل نشاطاتها بعد توقف القتال، وهذا لا يشمل غزة فقط، بل أيضاً لبنان وأماكن أُخرى حول العالم تستمد منها "حماس" قوتها. وفي هذا السياق، يمكن لترامب التأثير عبر إغلاق جمعيات خيرية في الولايات المتحدة وأميركا الشمالية عموماً، وكذلك عبر حث الأوروبيين على اتخاذ إجراءات مماثلة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للرئيس المنتخَب التأثير في قطر ودفعها إلى وقف تمويلها وتبرعاتها السخية إلى الحركة. من الممكن جداً أن هذا ما قصده ترامب عندما تحدث عن "ضربة قاسية"، لكن تصريحه الحازم الليلة الماضية دوّت أصداؤه بلا شك أيضاً في طهران؛ إذ أشار المرشد الأعلى علي خامنئي والقيادة الإيرانية مراراً وتكراراً إلى خشيتهم من العقوبات التي ربما يفرضها الرئيس المقبل عليهم فيما يتعلق ببرنامج الأسلحة النووية الإيراني والنشاط "الإرهابي" الإيراني في الشرق الأوسط. وبناءً عليه، يمكن أن تتمثل أداة الضغط الثانية في تنفيذ ترامب تهديداته السابقة ضد الإيرانيين خلال حملته الانتخابية، واستخدام قضية "حماس" كذريعة لفرض تلك العقوبات، ويمكن أن يدفع هذا الإيرانيين إلى الضغط على "حماس" لتقديم تنازلات. أمّا أداة الضغط الثالثة، فتتمثل في توجيه تهديد مباشر إلى سكان غزة عموماً، والذين تُعد "حماس" جزءاً منهم، فحواه أن الولايات المتحدة لن تشارك في إعادة إعمار القطاع إذا لم تقدّم الحركة تنازلات الآن، وإذا لم يتم التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح المختطَفين بسبب موقفها. لا شك في أن بيان ترامب يشكّل تطوراً إيجابياً، وأنه سيكون دافعاً إلى تسريع العملية التي ستؤدي إلى صفقة لإطلاق سراح المختطَفين. ربما يبدو للوهلة الأولى أن الرئيس المنتخَب لا يملك قدرة فعلية على تهديد "حماس"، لكن عند النظر بعمق إلى التأثير الذي يمارسه وسيستمر في ممارسته على داعمي الحركة ومموليها، فإنه يمكن للمرء إدراك كيف يمكن لهذا البيان أن يكون ذا فائدة.
انتهى المقال

💠 عبري لايف: إسرائيل في أسبوع (02) نشرة يرصد من خلالها موقع "عبري لايف" أبرز قضايا الإعلام الإسرائيلي خلال الفترة (21-30 نوف
+7
💠 عبري لايف: إسرائيل في أسبوع (02) نشرة يرصد من خلالها موقع "عبري لايف" أبرز قضايا الإعلام الإسرائيلي خلال الفترة (21-30 نوفمبر 24). 👈 اقرأ في هذا العدد: 1- اتفاق لبنان. 2- الأسرى وصفقة التبادل. 3- تراجع الثقة بالحكومة. 4- صراعات نتنياهو. 5- أزمات الجيش. 6- معلومات جديدة عن هجوم 7 اكتوبر. 7- نظرة اقتصادية. 🌐 مرئيات عبري لايف: .

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: أميتسا برعام
إذا لم ننزع سلاح حزب الله، فإن الاتفاق لن يكون سوى مقدمة لحرب لبنان الرابعة يتضمن اتفاق وقف إطلاق النار في الشمال، إنجازات لكنها غير مضمونة، وإذا لم تعمل إسرائيل بعد ذلك على نزع سلاح حزب الله، فإن الاتفاق لن يكون سوى مقدمة لحرب لبنان رابعة ستكون أصعب من تلك التي انتهت الآن. وتتلخص إنجازاتنا الدبلوماسية الأساسية أولاً في تحسين قرار مجلس الأمن 1701 عبر إنشاء لجنة رقابة دولية يرأسها جنرال أميركي. ثانياً، عبر الرسالة الأميركية إلى إسرائيل، والتي تمنحها، مع قيود معينة، حرية التحليق في الأجواء اللبنانية، و"رخصة قتل" في حال جرى خرق الاتفاق. لكن هذا كله سيجري فحصه في المستقبل. إن الإنجازات التي تحققت هي: أولاً وقبل كل شيء، كسْر التزام نصر الله المحافظة على "وحدة الساحات". ثانياً، تخلّي نعيم قاسم، خليفة نصر الله، عن وعوده بعدم الموافقة قط على حصول إسرائيل على حرية العمل في لبنان في حال حدوث خرق للاتفاق. ماذا يجب أن نفعل الآن في هذه الحالة؟ قريباً، سيعود اللبنانيون سكان القرى الحدودية إلى منازلهم ومعهم عناصر حزب الله، ويجب على رئيس الحكومة أن يأمر الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار فوراً وقتل أي شخص يحمل سلاحاً، وتفجير أي سيارة تحمل سلاحاً، وأي منزل يتم تحويله إلى موقع عسكري. ولكي يقوم بذلك، فإنه يحتاج إلى شجاعة كبيرة، لأنه من الصعب القيام بذلك عندما يكون الجليل يعج بالسياح، وعندما يكون من الواضح أن إطلاق النار يمكن أن يفجر حرباً جديدة. كما سيكون مطلوباً من رئيس الحكومة أن يتحلى بالشجاعة إزاء سياسة التجنيد، لأننا سنكون في حاجة إلى عدد كافٍ من الجنود لحماية الحدود الشمالية يفوق ثلاثة أو أربعة أضعاف العدد الذي كان هناك في 6 تشرين الأول/أكتوبر. وبالإضافة إلى الحرب ضد إيران، يتعين على إسرائيل التركيز على لبنان في العام المقبل. منذ سنة 2019، بدأ يتراجع التأييد لحزب الله، وفي سنة 2022، خسر الحزب الأغلبية في البرلمان اللبناني، واليوم، يعتقد أغلب الجمهور اللبناني أن حزب الله قد هُزم، حتى لو لم يجر القضاء عليه. والخوف من الحزب بدأ يتبدد، لكن هذ عملية موقتة خلال عام، وبعد أن يستعيد الحزب عافيته، سيعود الخوف. وتقع على عاتق رئيس الحكومة الآن مسؤولية تجنيد رئيس الولايات المتحدة المنتهية ولايته والرئيس المقبل، وعن طريقهما، رؤساء فرنسا وألمانيا وبريطانيا والإمارات والسعودية، من أجل تقديم "خطة مارشال" إلى لبنان، والتي ستعيد بناء الاقتصاد اللبناني المدمَر. وفي غضون ذلك، سينتخب البرلمان اللبناني رئيساً (منذ عامين ليس هناك رئيس للجمهورية) ويجري تشكيل حكومة قادرة على مواجهة حزب الله، وإعلان نزْع سلاحه. ومما لا شك فيه أن حزب الله وإيران سيعارضان، وليست هناك في لبنان جهة يمكنها أن تفرض عليهما ذلك بالقوة، لكن الوضع سيكون مختلفاً تماماً عما كان عليه قبل عام؛ فعندما يكون النظام الديمقراطي ضده، سيظهر حزب الله المنهك والضعيف أمام لبنان والعالم بكامل صورته "الإرهابية"، وهذا أكثر ما يخشاه الحزب. إن الضغوط السياسية والاقتصادية التي يمارسها التحالف الدولي، بالإضافة إلى التهديد بحرب مدمرة ثانية لديها فرص في النجاح، ومن الممكن أن يؤدي الضغط الشعبي في لبنان على الحزب إلى تخلّيه عن سلاحه الثقيل. في الماضي، قال تاليران وزير خارجية نابليون: "يمكنك أن تفعل الكثير بالحراب، لكن ليس الجلوس عليها." إن نزع سلاح حزب الله هو مهمة كل رئيس حكومة إسرائيلية من اليوم فصاعداً.
انتهى المقال 👈https://t.me/EabriLive1

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يسرائيل هيوم المؤلف: مئير بن شابات
سيحاول حزب الله استعادة كرامته أنهى اتفاق وقف إطلاق النار فصلاً من القتال الحالي في الصراع الطويل مع حزب الله، لكنه فتح المعركة التي ستحدد موعد المواجهة المقبلة، وهي المعركة ضد جهود الحزب في استعادة قوته. خرج حزب الله من الحرب مجروحاً ومتألماً... وكذلك، خسر سيطرته الكاملة على الحزام الحدودي في الجنوب اللبناني، على الأقل موقتاً، والأهم من هذا كله، لقد خسر مكانته. وتلقّت الصورة التي رسمها لنفسه، بأنه القادر على فرض قواعد اللعبة على محيطه ضربة قوية... ولم تعد إيران تعقد الآمال على نجاحه في ردع إسرائيل، وحتى "حماس"، أصبح من الصعب عليها الاعتماد على وعوده، بعد أن تراجع عن وعده بالاستمرار في القتال ما دام مستمراً في غزة... المقصود بهذا الكلام ليس الإشادة بإنجازات الجيش الإسرائيلي (التي تستحق ذلك)، ولا من أجل مزيد من الإحراج للعدو، بل للإشارة إلى المشاعر التي تسود حزب الله، والتي ستغذي الحوافز والدوافع في قيادة الحزب، من الآن فصاعداً. إن حجم الأذى والإحراج سيكون موازياً لحجم الرغبة القوية للحزب في التمركز مجدداً في المناطق التي انسحب منها، ومن أجل ترميم منظومته، ومهاجمة إسرائيل من جديد واسترجاع كرامته. وتشكل المواجهة مع المساعي التي سيقوم بها حزب الله، من أجل التسلح من جديد، تحدياً حقيقاً لإسرائيل. من السهل الإعلان أن "ما كان لن يتكرر"، لكن عندما لا يكون الجيش الإسرائيلي موجوداً في الميدان، فإن أيّ "خرق" من حزب الله سيثير تردداً بشأن كيفية الرد عليه. سيضع حزب الله إسرائيل أمام اختبارات صعبة. فهو سيمارس نشاطه تحت غطاء مدني، وبحماية السكان والمساعي الإنسانية. وعبر خطوات صغيرة، ومن دون استفزازات، وفي الأوقات التي تريد إسرائيل المحافظة على الهدوء (افتتاح الموسم السياحي، وبداية العام الدراسي، واتفاقات التطبيع، أو التركيز على إيران، وغيرها). أيضاً، الخوف من عودة اشتعال الوضع بسبب الأثمان السياسية والأمنية والاقتصادية، فضلاً عن ضغوط واعتبارات تتعلق بجدول الأعمال القومي، أمور كلها يمكن أن تدفع صنّاع القرار إلى تفضيل المحافظة على الهدوء على مصلحة منع تسلّح حزب الله. بناءً على ذلك، من الصحيح أن نضع، منذ الآن، قواعد صارمة يلتزم بها قادة المنظومة الأمنية. كذلك، يجب وضع آليه لمتابعة ما يجري، وتقديم تقارير أسبوعية تتعلق بما يقوم به العدو، والعمليات التي نُفذت ضده، ومراقبة ذلك من خلال لجنة متفرعة من لجنة الخارجية والأمن، وقبل كل شيء، تحديد موارد تخصَّص بصورة دائمة لهذه المهمة. يتعين على إسرائيل الافتراض أن حزب الله سيحاول مفاجأتها واسترجاع كرامته، هذا هو الافتراض الأساسي الذي يجب أن يوجّه خطط الجيش الإسرائيلي في فترات الهدوء.
انتهى المقال 👈https://t.me/EabriLive1

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: مايكل أورن
بين الاتفاق مع لبنان واتفاقات أوسلو قبل 31 عاماً، وفي ليلة توقيع اتفاقات أوسلو، نظرتُ من نافذة مكتبي في القدس ورأيت الألعاب النارية تضيء سماء القسم الشرقي من المدينة، بينما كان القسم الغربي مظلماً وهادئاً. عدت إلى منزلي، وقلت لعائلتي: "أعتقد أننا في ورطة". تذكرت هذه الليلة لحظة إعلان وقف إطلاق النار في لبنان. ومثل الرئيس كلينتون في سنة 1993، كذلك الرئيس بايدن الذي أثنى على الاتفاق، وأعلن قدوم السلام إلى الشرق الأوسط. يومها، احتفل الفلسطينيون مثلما يحتفل اللبنانيون الآن. الآلاف يعودون إلى منازلهم في الجنوب، ومثلما رأيت سكان القدس الغربية في ذلك اليوم من نافذة مكتبي، هذه حال سكان إسرائيل الصامتون والشمال المظلم، ولا أحد من سكان الشمال يسارع إلى العودة إلى منزله. أفهم تماماً العوامل التي دفعت الحكومة إلى الموافقة على وقف إطلاق النار. جنودنا مُنهكون، وهناك نقص في الذخيرة. الرئيس بايدن الذي يتطلع بشدة إلى إنهاء ولايته بإنجاز دبلوماسي، ضغط على إسرائيل، وهددها بمنع وصول شحنات العتاد العسكري، والسماح بإصدار قرار ضدها في مجلس الأمن في الأمم المتحدة. وأنا أفهم حاجة إسرائيل إلى التركيز على تحرير المخطوفين والمواجهة مع إيران. أنا أفهم هذا كله، لكنني لا أستطيع التوقف عن تذكُّر تلك الليلة في سنة 1993. نحن في ورطة بصورة مأساوية لأننا، مرة أُخرى، أوكلنا عناصر أجنبية بأمننا الأساسي. إن الجهود التي بذلتها لجان الإشراف على اتفاقات الهدنة، التي شُكلت للرقابة الدولية مع مصر وسورية والأردن في سنة 1949، فشلت تماماً في المحافظة على السلام. وكذلك قوات حفظ السلام في سيناء، وفي لبنان. وفي كل مرة، تخلينا عن الدفاع عن أمننا بأنفسنا، وأوكلنا الآخرين، انتهى الأمر بسفك دماء الإسرائيليين. وكنا في ورطة في كل مرة انسحبنا من أراضٍ، ووعدنا زعماؤنا بالقول: "لا تقلقوا، إذا أطلقوا النار علينا، فيمكننا أن نعود". هذا ما قاله إيهود باراك في سنة 2000 عندما انسحب الجيش الإسرائيلي من لبنان. وهذا ما قاله شارون في سنة 2005 خلال الانفصال عن غزة. لقد ذكر رئيس الحكومة نتنياهو هاتين السابقتين عندما شرح سبب رفضه الانسحاب من معبر فيلادلفيا، وقال: "إن العالم لن يسمح لنا بالعودة قط". ومع ذلك، مع الانسحاب الجديد من لبنان، تعهد أيضاً: "لا تقلقوا، إذا أطلقوا النار علينا، فسنعود". ثمة شك في أن عرّابَي الاتفاق، الرئيس بايدن والرئيس الفرنسي ماكرون، سيسمحان لإسرائيل بالعودة بسهولة. ولا شيء يضمن أن دونالد ترامب، الذي وعد بإنهاء الحروب، سيؤيد عودة الحرب من جديد. أفهم أن بين جموع اللبنانيين العائدين إلى قراهم هناك "مخربو" حزب الله، الذين بدأت إيران بتسليحهم من جديد. وأفهم أن الـ5000 جندي لبناني لا يستطيعون لجمهم. وأفهم أنه لم يكن أمام إسرائيل خيارات كثيرة، ومع ذلك، آمل بأن يتحول وقف إطلاق النار إلى وقف دائم. لكنني مدرك أن الأرضية قد أُعدّت للحرب المقبلة. قبل 24 عاماً، وبعد رفض ياسر عرفات اقتراح كلينتون وباراك المتعلق بالدولة الفلسطينية، يومها، نظرتُ من نافذتي، ورأيت الألعاب النارية في سماء القدس الشرقية. وقلت لعائلتي: "أعتقد أننا في ورطة"، وكانت الورطة الانتفاضة الثانية. اليوم، وبعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، علينا أن نكون مستعدين لمواجهة الورطات مرة أُخرى. 
انتهى المقال 👈 https://t.me/EabriLive1

العسكري والسياسي على الجمهور، بمساعدة أبواقهما الإعلامية التي احتفلت بالانتصارات، المرة تلو الأُخرى، وقال هؤلاء إن الجيش يستطيع القيام بكل شيء، وسيجلب لهم الهدوء أعواماً طويلة، بعد إخضاع حزب الله، وصدّقهم الجمهور من كل قلبه. الآن، لا يريد الجمهور قبول التحول الذي حدث في القصة، بعد أن أدرك الحقيقة، ولا يريد الموافقة على اتفاق سياسي مختلف كلياً عن القصص التي رُويت له سابقاً. وبشأن حاجة الجيش إلى البقاء في قطاع غزة، تذكروا أيضاً أن نتنياهو لا يقول لكم الحقيقة مرة أُخرى، ونحن نخسر بقية المخطوفين الأحياء في الأنفاق المظلمة والخنق والإذلال، بسبب هذه الأكاذيب التي ينشرها رئيس الحكومة والمحيطون به. نتنياهو يقول للجمهور أيضاً إن "حماس" ستبقى وحيدة في المعركة، بعد الاتفاق مع لبنان، وسيكون من السهل أكثر التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة المخطوفين، حتى لو لم يخرج الجيش من قطاع غزة. نتنياهو، أنا أريد أن أقول لك: "بسبب سياستك الفاشلة، مات المخطوفون في الأنفاق، وبسبب استمرار سياساتك أيضاً، سيعود مَن تبقى في التوابيت". لن نسامحك قط، ولن نسامح رئيس حكومة يستمر في الحرب بسبب مصالحه الضيقة وبقائه السياسي، لتفادي تفكيك بن غفير وسموتريتش حكومته. إنه يُلحق الضرر الحرج بالقيم المقدسة لشعب إسرائيل، والتي تنص على أننا لا نترك الأصدقاء في ساحة المعركة، إنهم من لحمنا ودمنا، ولا يجب أن نتركهم ينزفون ويموتون. سيكون لهذا إسقاطات صعبة جداً في المستقبل، حين سيتوجب على الشبان وضع أمنهم الشخصي في خطر، حينها، سيتخوفون من أن يُتركوا وحيدين لمصيرهم، كما ترك نتنياهو المخطوفين في الأنفاق. خلال أحاديثي مع نتنياهو، قلت له: "لا تنتظر اللحظة التي ستُرغَم فيها على ترك مناطق قمت باحتلالها، حينها، ستبدو كأنها هزيمة، وها هي اللحظة وصلت". في نهاية المطاف، الآن، نتعلم جميعنا درساً مهماً بشأن توزيع الأكاذيب، إذ تعود هذه الأكاذيب في نهاية المطاف بشكل دائري إلى الكاذبين، وتكون عقبة في طريقهم.
انتهى المقال 👈https://t.me/EabriLive1

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: إسحق بريك
نتنياهو لا يقول لكم الحقيقة، ولهذا السبب نخسر المخطوفين الأكاذيب التي نشرها المستويان السياسي والعسكري على الجمهور، والتي تعتمد أساساً على فكرة أن الجيش بات على أعتاب إخضاع تنظيم حزب الله "الإرهابي" (على الرغم من أنهم يعرفون بشكل واضح أن الجيش لا يملك القدرة على إخضاعه)، هو ما دفعهم في نهاية المطاف إلى الشرح لماذا يجب التوصل إلى ترتيبات، معناها عدم إخضاع التنظيم "الإرهابي". بدأت القصة مع النجاح في تفجير أجهزة البيجر، وبعدها، كان هناك نجاحات كبيرة، وبصورة خاصة لدى سلاح الجو، في اغتيال نصر الله والمحيطين به، والضربات الصعبة التي تم توجيهها إلى الأدوات القتالية وتسليح حزب الله. أنا أفترض أن الجمهور يتذكر الاحتفالات وفرَح المستويَين السياسي والعسكري بهزيمة حزب الله، وضمنهم الجنرالات المتقاعدون ومراسلو البلاط. ليس هذا فقط، بل اعتقدوا أن الجيش على بُعد خطوة من إخضاع الحزب نهائياً: "نحن على عتبة إخضاع المنطقة برمتها، ولن نتوقف عن القتال حتى يتم تفكيك حزب الله ونزع سلاحه والتوقف عن كونه تنظيماً ’إرهابياً’". قال بنيامين نتنياهو بصوته: إننا لن ننسحب من لبنان حتى إخضاع حزب الله نهائياً. وقال قبل بضعة أشهر، إنه حتى لو توصلنا إلى ترتيبات سياسية وانسحبت قواتنا من لبنان: "لن نستطيع تجديد القتال، حتى لو خرق حزب الله الاتفاق لأننا لا نعيش وحدنا، والضغوط الدولية لن تسمح لنا بذلك". صدّق الجمهور كل الأقوال المبالَغ فيها التي صدرت عن رئيس الحكومة، ونواب البرلمان، ووزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان، والتي أفادت بأننا سننتصر على حزب الله بعد قليل. هذا على الرغم من أن رئيس الحكومة ورئيس هيئة الأركان كانا يعرفان جيداً، طوال الحرب، أن الجيش لا يملك القوة لإخضاع حزب الله. لقد صرّحا بهذه التصريحات الواهمة لخلق صورة إيجابية وصورة نصر في عيون الجمهور، ولم تكن الحقيقة هي ما يقودهم. تصريحات هليفي ونتنياهو بشأن إخضاع حزب الله قريباً خلقت آمالاً كبيرة لدى رؤساء السلطات المحلية وسكان الشمال بأن إخضاع حزب الله القريب سيعيد لهم الأمان، وسيستطيعون العودة إلى بلداتهم وأرزاقهم. أنا كنت الوحيد الذي قلت في كل منصة، في التلفاز والراديو والبودكاست والمقالات في الصحف، إن الجيش لا يملك القدرة على تفكيك حزب الله، وما يقوم به المستويان السياسي والعسكري هو زرع الأوهام في أوساط الجمهور ونشر الأكاذيب ببرود. وأضفت أيضاً أنه لا يمكن الانتصار في الحرب باستعمال الطائرات فقط، ولو تحققت نجاحات كبيرة في العمليات. وحسبما هو معروف، حال سلاح البر سيئ على صعيد الاستنزاف والموارد البشرية، وأيضاً قطع الغيار، وعلى صعيد استعمال الأدوات القتالية المستنزفة قدراتها، هي الأُخرى. لذلك، فإن الجيش لا يستطيع الدخول في مناورة برية في عُمق لبنان لإخضاع حزب الله المنتشر في طول لبنان وعرضه (مئات الكيلومترات). لو دخل الجيش إلى عُمق لبنان، بعد وقت قصير، لكان سيتوجب عليه إخلاء المناطق التي احتلها لأنه يحتاج إلى القوات، بعد التقليصات الواسعة في سلاح البر خلال العشرين عاماً الماضية. وأضفت أيضاً أن الاتفاق السياسي، بوساطة أميركية، هو الشيء الوحيد الذي سيسمح بالخروج من الفوضى وتهدئة المنطقة. وبعد هذا الاتفاق، سيكون لدينا الوقت لترميم الجيش عموماً، وسلاح البر بشكل خاص؛ علينا أيضاً ترميم الدولة وإعادة النازحين والمخطوفين إلى منازلهم. لم تؤثر أقوالي في عدد الأساطير والشعارات التي وزعها المستويان السياسي والعسكري بشأن انتصارنا القريب على حزب الله. وفقط بعد أن فهم المستويان السياسي والعسكري أنه لا يمكن الاستمرار في استعمال سلاح البر، المستنزف أصلاً، وقتاً طويلاً في القتال في لبنان، أُرغم الجيش والمستوى السياسي على اتخاذ القرار في نهاية المطاف بشأن إخراج الجيش من لبنان من دون إنجاز إخضاع العدو. ليس هذا فقط، بل إنهم لم يتخذوا القرار إلّا بعد أن فهموا أن القتال يفكك الشمال، ويجرّ الدولة إلى الانهيار، فاختاروا الأقل سوءاً - الاتفاق السياسي. وعلى الرغم من هذا كله، فإن المستويين السياسي والعسكري ما زالا ينشران مبررات مختلفة لوقف الحرب، بدلاً من قول الحقيقة العارية بأن السبب الوحيد الذي دفعهم إلى الذهاب نحو الاتفاق هو عدم قدرة الجيش على إخضاع حزب الله. ح بنيامين نتنياهو، المرة تلو الأُخرى، بأن إخضاع حزب الله هو عنوان الحرب. وعاد وقال إن حزب الله هو النواة الصلبة لإيران في منطقتنا، وإذا فككناه، فلن يتوقف أحد في طريقنا. أُرغم نتنياهو على التنازل عن إخضاع العدو المركزي على حدودنا برمشة عين، والآن، يروي للجمهور قصصاً مختلفة تبرر سبب ذهابه إلى اتفاق سياسي؛ والسؤال المطروح هو: لماذا انقلب 180 درجة على تصريحاته السابقة؟ إن لم يقُل الحقيقة حتى الآن، فمن سيصدق شروحاته بشأن أسباب انسحاب الجيش من لبنان، والتي ذكرها مساء 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2024؟ لقد كذب المستويان

المسار الجاري في غزة ليس مختلفاً. فما زالوا معتمدين على شعار "فقط الضغط العسكري سيقود إلى..."، لقد أهملنا الرواية الصحيحة كلياً، وهي أن دولة غزة (فعلاً، تحولت غزة، بحكم الواقع، إلى دولة في سنة 2007) شنّت حرباً يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر ضد إسرائيل. لنفترض أن الأردن شنّ حرباً على إسرائيل بشكل مفاجئ، وقتل 1200 شخصاً، وخطف 250، هم في أغلبيتهم، من المدنيين. أرجّح أن تكون الخطوة الأولى التي ستقوم بها إسرائيل هي وقف تزويد الأردن بالماء والغاز، فالدولة الطبيعية لا تزود عدوها بالطاقة. أعتقد أن "الأرواح الطيبة" كانت ستصرخ بأنه لا يوجد ماء لدى الناس في الأردن، وهم يموتون في المستشفيات في عمّان بسبب النقص في الطاقة. طبعاً، سيكون الجواب الإسرائيلي: يمكن أن نوفر هذه المعاناة كلها إذا استسلم الأردن، أو على الأقل، إذا أعاد جميع المخطوفين من دون قيد أو شرط. هذا بالضبط ما كان يجب أن يحدث في اليوم الأول ضد دولة غزة. في الحقيقة، إن غباءنا دفعنا إلى قبول الرواية الأميركية بأن "حماس" هي مجموعة من "الإرهابيين"، وليست الحكومة في غزة، هو ما دفعنا إلى الوضع الذي نعيشه اليوم. عام كامل ونحن نتذلل لتحرير المخطوفين، في الوقت الذي مات نصفهم. القوة العسكرية الإسرائيلية مذهلة، وهذا ما ثبت في غزة ولبنان وسورية، وأيضاً في إيران. وعلى الرغم من ذلك، فإننا نفشل استراتيجياً، المرة تلو الأُخرى.
انتهى المقال 👈https://t.me/EabriLive1

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: غيورا آيلاند
إسرائيل تنازلت عن الرسالة الدولية الأهم في لبنان يمكن الإشارة إلى حدثين هذا الأسبوع: الاتفاق مع لبنان ومرور عام على اتفاق تبادُل الأسرى الوحيد حتى الآن في غزة. يجري أمر مشابه على جبهتَي لبنان وغزة - نجاح عسكري من جهة، ومن جهة أُخرى، عدم القدرة على ترجمة هذا النجاح إلى إنجاز استراتيجي. سبب الفشل واحد: التبني التلقائي للنهج الذي يؤمن بأن القوة العسكرية وحدها هي ما سيؤدي إلى تحقيق أهداف القتال. في لبنان، ينعكس النهج الخاطئ هذا في خطوتين كان علينا القيام بهما. الخطوة الأولى تتطرق إلى السؤال البسيط - مَن هو العدو ؟ مثلما حدث في سنة 2006، أقرّ الكابينيت، ومن دون نقاش وبحث، أن العدو الذي نقاتل ضده هو حزب الله. إنه خطأ كبير، فالعدو هو دولة لبنان المعرّف بأنه دولة عدوة، وفي اللحظة التي جرى إطلاق النار منها على إسرائيل، كان يجب أن يُترجم ذلك إلى إعلان حرب إسرائيلية عليها. كان يمكن أن تتضمن ترجمة هذا الإعلان حصاراً بحرياً ومنع حركة الطيران في مطار بيروت وضرب أهداف لها أكثر من استعمال، كالجسور المؤدية إلى الليطاني، وضربات سايبر على بنى تحتية قومية، وغيرها. كان يمكن أن يُترجم ضغط كهذا على دولة لبنان إلى ضغط كبير على حزب الله. ويجب أن نتذكر أن حزب الله ليس "داعش"، ولا "القاعدة". إنه تنظيم لبناني، ومقاتلوه وقياداته مواطنون لبنانيون، أيضاً هو حزب شريك في الحكومة، والأهم من ذلك أن عمله يرتبط بالشرعية الداخلية اللبنانية إلى حد بعيد جداً. إن التنازل عن أداة الضغط هذه لا يُغتفر. الخطأ الثاني هو تنازُل إسرائيل عن الرسالة الدولية الأهم، وهي أن إيران اخترعت نوعاً جديداً من الكولونيالية. فهي ليست بحاجة إلى احتلال دول للسيطرة عليها، بل يكفي أن تقيم ميليشيات داعمة لها في دولة قريبة، ثم تعمل على تقوية هذه الميليشيات، عسكرياً، من أجل الوصول إلى سيطرة فعلية على الدولة. هذا ما تفعله إيران في لبنان والعراق واليمن، وما تحاول القيام به في سورية، وتحاول تصدير الطريقة نفسها إلى الأردن. طريقة العمل الإيرانية هذه تتعارض بشكل حاد مع النظام الدولي الذي أقيم قبل 79 عاماً، ويستند إلى مبدأ ناظم واحد، وبحسبه، فإن الدول القومية تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما يحدث على أراضيها. وما دام هذا المبدأ لا يزال قائماً، يمكن توقيع اتفاقيات دولية ومعاهدات وقواعد تسمح بالاستقرار والازدهار. إيران تعمل ضد هذا المبدأ، والنتيجة هي تفكُّك الدول داخلياً، وخلق حالة انعدام استقرار منتشرة. كان يجب على وزير الخارجية الإسرائيلي - إذا كان لدينا شخص كهذا خلال العام الماضي- التوجه إلى عشرات الدول، ليشرح لها أن تفكيك حزب الله كتنظيم عسكري، لا يشكل فقط مصلحة إسرائيلية، ولا حتى مصلحة لبنانية فقط، بل إن خطوة كهذه هي الأمر الأكثر صواباً، إذا كنا نريد وقف انتشار الهيمنة الإيرانية الهدامة. كانت الفرصة متاحة للقيام بذلك خلال الأشهر الماضية، فإسرائيل تحملت عبء العمل وحدها. وجهت إسرائيل ضربات قوية إلى قدرات حزب الله العسكرية، واغتالت قياداته، وأيضاً أثبتت ما هو أكثر من ذلك، أنه يمكن ضرب إيران أيضاً، من دون أن يكون لديها القدرة على مساعدة أذرعها - "حماس" والحوثيون وحزب الله. لذلك، هذه كانت فرصة لخطوة دولية تعيد النظام الدولي إلى مكانه. وبكلمات أُخرى - التصميم على تطبيق قرار الأمم المتحدة الرقم 1559. لم يكن هناك في إسرائيل مَن قام بتسويق هذا الشرح المهم، لأن كل شيء لدينا يعتمد فقط على الخطوات العسكرية.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معهد دراسات الأمن القومي المؤلف: أورنا مزراحي
وقف إطلاق النار في الشمال فرصة لإعادة صوغ قواعد اللعبة بعد نحو 13 شهراً على القتال العنيف بين إسرائيل وحزب الله، وافق الكابينيت الأمني السياسي على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان. لم تتكشف بنود الاتفاق بالكامل، لكنها تضمنت التفاهمات التالية: وقف إطلاق النار مدة 60 يوماً، يجري خلالها، بالتدريج، انسحاب حزب الله من جنوبي نهر الليطاني، وخروج القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني، ودخول تدريجي للجيش اللبناني (الذي سيزيد عدده)، وتعزيز قوة اليونيفيل. وحتى الآن، هذه المبادىء لا تختلف في جوهرها عن القرار 1701 المُقر في سنة 2006. يكمن الفارق في إضافتين مهمتين يمكنهما أن تجعلا الاتفاق أكثر فاعليةً من الاتفاق السابق: إنشاء آلية رقابة دولية بقيادة أميركية للتبليغ بشأن الخروقات، أي إعادة انتشار حزب الله جنوبي الليطاني وتعزيز قواته في شماله. والأهم من ذلك، موافقة أميركية مرفقة برسالة جانبية تقرّ بحق "الدفاع عن النفس" الذي يسمح لإسرائيل بحُرية العمل ومهاجمة الأراضي اللبنانية، في حال وجود تهديد مباشر، أو خرق لم تعالجه الآليات الموضوعة. حزب الله، بعد الضربة القاسية التي تلقاها، والانتقادات الداخلية الواسعة النطاق ضده، والحاجة إلى ترميم مكانته العسكرية والسياسية، بالإضافة إلى الدعم الإيراني لوقف الحرب، أمور كلها دفعته إلى خرق تعهُّده المحافظة على الارتباط مع غزة وقبول الاتفاق، على الرغم من التنازلات الكبيرة التي ينطوي عليها. مخاوف المعارضين للاتفاق واضحة، وبينهم قسم من سكان الشمال. ويمكن أن نفهم عدم الثقة بالقدرة على تطبيق الاتفاق بصورة فاعلة. الاتفاق الحالي، مثل كل اتفاق، يشمل تنازلات، وهو في الأغلب، لا يقدم رداً قاطعاً على مختلف التحديات. مع ذلك، وفي ظل الإنجازات العسكرية التي نجحت إسرائيل في تحقيقها حيال حزب الله، فإن إيجابيات قبول الاتفاق أكثر من سلبياته: الفصل بين الساحات أبقى "حماس" من دون دعم حزب الله؛ تحويل الاهتمام إلى إيران؛ انتعاش قوات الجيش الإسرائيلي المنهكة؛ تجديد مخازن العتاد العسكري الذي تقلص. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي وقف الحرب في لبنان إلى خلق زخم جديد يمكن أن يساعد على إحياء صفقة المخطوفين في غزة، ويؤدي إلى تخفيف العبء الاقتصادي، ويقلل من الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل في الساحتين الدولية والإقليمية. ومع ذلك، فإن الديناميات التي ستنشأ في المستقبل القريب في هذا المجال هي التي ستعطي مغزى حقيقي للاتفاق وتحدد الوقائع. في غضون ذلك، من المهم ألّا تتغاضى إسرائيل، مثلما فعلت في الماضي، عن التهديدات المباشرة، وعن الخروقات غير المعالجة التي يقوم بها حزب الله، وألّا تتردد في استخدام القوة في مواجهة الحزب عند الحاجة. إظهار التصميم الإسرائيلي على التطبيق العسكري الفعال أمر ضروري من أجل صوغ قواعد لعبة جديدة بين إسرائيل ولبنان، وهذه المرة، قواعد تفيد إسرائيل، وتردع لبنان.  
انتهى المقال 👈 https://t.me/EabriLive1

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: إيال عوفير
على خلفية التسوية في الشمال، ماذا ستفعل "حماس" في غزة؟ قبل عام، شكّل الابتهاج الذي ساد شوارع غزة لدى رؤية السيارات التي تعيد المخطوفين الإسرائيليين، بالنسبة إلى "حماس"، بداية عملية القضاء على إسرائيل. وبينما كان الغزيّون يحتفلون بـ"يوم العبور" إلى أراضي "فلسطين المحتلة"، استعدت قيادة "حماس" للرد الإسرائيلي الآتي. لقد فعلت ذلك بمساعدة 3 مبادىء كانت دائماً جزءاً من كتاب معركة "حماس". تدرك "حماس" أنها العدو الأضعف لإسرائيل من الناحية العسكرية، فحزب الله وإيران، وأيضاً الحوثيون، الذين لم نكن نسمع باسمهم قبل بداية الحرب، كلهم أقوى منها عسكرياً. لذلك، تركّز أسلوب "حماس" على 3 مسائل في حملة التأثير في الوعي التي حققت تأثيراً قوياً لم يكن في مقدور "حماس" تحقيقه بقوتها العسكرية: العنصر الأول - إزاء العالم؛ استخدمت "حماس" مواطنيها، وقدمتهم كضحايا للهجمات الإسرائيلية، وذلك بهدف مزدوج: فرض قيود كبيرة على استخدام الجيش الإسرائيلي للقوة، ودفع العالم إلى التبرع من أجل تغطية الحاجات الاقتصادية للغزّين من الطعام والوقود والعلاج الطبي. العنصر الثاني - إزاء إسرائيل؛ استخدمت "حماس" المخطوفين من أجل "الضغط شعبياً على حكومة العدو". الهدف من استخدام المخطوفين ليس التوصل إلى إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، مثلما تعودنا في الماضي، بل كان الهدف استراتيجياً، في أغلبيته: استخدام المخطوفين لتقسيم إسرائيل من الداخل والاحتفاظ بهم كرهائن، للمحافظة على حُكم "حماس" في القطاع. العنصر الثالث - الحملة على الوعي، بعيداً عن أنظار المواطنين الإسرائيليين، لأن الجمهور المستهدف هو العالم العربي. ومن خلالها، طرحت "حماس" النظرية النقيضة لمسار التقارب الذي يطرحه الغرب، ولوّحت بـ"إنجازاتها" العسكرية، بهدف استمالة القوى الأُخرى للانضمام إليها. وفعلاً، في بداية المعركة، ومن حُسن حظ إسرائيل الكبير أن حزب الله، الذي فوجىء بالموعد الذي وضعه السنوار للمعركة، انضم إلى المعركة على "نار خفيفة". لكن بمرور الوقت، تحولت المعركة في مواجهة حزب الله إلى المعركة الأساسية: والضغط العسكري على الجبهة الداخلية يأتي اليوم من حزب الله، ومن الحوثيين، ومن الميليشيات العراقية، ومن إيران، أكثر مما يأتي من القدرات العسكرية التي بقيت لـ"حماس"، والتي لم تعد موجودة، بالنسبة إلى الجبهة الداخلية. بخروج حزب الله من دائرة المواجهة العسكرية المباشرة ضد إسرائيل، تفقد "حماس" جزءاً مهماً من عنصر الضغط العسكري على إسرائيل. لكن يجب أن نتذكر أنها لا تزال تمتلك العنصرين الأول والثاني، اللذين تستمد منهما تشجيعاً كبيراً. بالنسبة إلى "حماس"، إصدار أوامر اعتقال دولية من قضاة محكمة الجنايات الدولية ضد رئيس الحكومة يبعث برسالة إلى "حماس" بأنها على الطريق الصحيح. تعتبر "حماس" أن جزءاً أساسياً من المصلحة الإسرائيلية في التوصل إلى اتفاق مع لبنان هو ضغوط إدارة بايدن المنتهية ولايتها ووقف شحنات السلاح. لكن من جهة، يدركون في "حماس" أنه خلال شهرين، ستتبدل الإدارة الأميركية، وسيجدون أنفسهم في ساحة دولية مختلفة تماماً. بالنسبة إلى "حماس"، النقطة الأساسية التي لا تزال تلعب لمصلحتها هي الوضع الداخلي الإسرائيلي: فهم يرون الانقسام الداخلي في إسرائيل، ويستغلونه من خلال أفلام الفيديو وصور المخطوفين، تماماً مثلما ورد في وثيقتهم الاستراتيجية، من أجل تقسيم الجمهور الإسرائيلي من الداخل. في مواجهة كل هذه العناصر الموجودة في كتاب اللعبة الأساسية لـ"حماس"، برز عنصر جديد، هو الأخطر من كل العناصر الأُخرى: العملية الإسرائيلية المستمرة في شمال القطاع التي تصل اليوم إلى يومها الخمسين. الجزء الأكثر إثارةً للقلق، بالنسبة إلى "حماس"، ليس مقتل وأسر المئات من مقاتليها، بل هو، تحديداً، السكان المدنيون الذين يجري إجلاؤهم عن شمال القطاع. باتت بلدة بيت حانون خالية تماماً، وعملياً، أصبحت المستوطنة الغزّية الأولى، وتحولت إلى مدينة أشباح. لقد فرغت سائر بلدات الشمال من السكان تقريباً، عطاطرة، وبيت لاهيا، ومخيم اللاجئين في جباليا، لكنها لا تزال تشهد قتالاً، وبقي فيها بضعة آلاف من السكان، بينما انتقل عشرات الآلاف من هناك إلى غربي مدينة غزة (وقلائل فقط انتقلوا إلى جنوب معبر نتساريم). إن المصلحة الأولى لزعامة "حماس"، الآن، هي في عدم خسارة سيطرتها المدنية على شمال القطاع، وعلى مدينة غزة. وما دامت إسرائيل مصرة على الاستمرار في إجلاء المدنيين عن مناطق القتال في شمال القطاع، وخصوصاً إذا نجح الجيش في تكثيف قواته لممارسة مزيد من الضغط على "حماس" في سائر الأجزاء الغربية والجنوبية من مدينة غزة، فإن هذا سيزيد الضغط على قيادة "حماس"، وربما توافق أخيراً على إطلاق جميع المخطوفين.  
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: افتتاحية
يجب وقف إطلاق النار في غزة الآن بعد عام وشهرين تقريباً، توشك الحرب في الشمال على الانتهاء، فالاتفاق بين إسرائيل ولبنان – فعلياً بين حزب الله وإسرائيل – قريب من مضمون القرار 1701 الذي أنهى حرب لبنان الثانية. والجيش الإسرائيلي سينسحب بالتدريج من الأراضي في جنوب لبنان، وحزب الله سيغادر المناطق الواقعة جنوبي نهر الليطاني، وسينتشر الجيش اللبناني بالتدريج في المنطقة. من الصعب أن نفهم عناصر المعارضة الإسرائيلية الذين يطوّقون رئيس الحكومة من اليمين ويعارضون الاتفاق؛ فعلى سبيل المثال، صرّح زعيم حزب المعسكر الرسمي بني غانتس أنه ضد الاتفاق، وادعى أن "انسحاب القوات الإسرائيلية الآن والدينامية التي ستنشأ عن ذلك ستجعل الأمور صعبة علينا، وستسهل على حزب الله إعادة تنظيم صفوفه من جديد... يجب ألاّ نقوم بأنصاف العمل، ويجب عدم تضييع الفرصة للتوصل إلى اتفاق قوي يؤدي إلى تغيير الوضع في الشمال من جذروه." يجب أن نبارك التهدئة في الجبهة الشمالية، لأنها ستسمح بعودة سكان هذه المنطقة إلى منازلهم وإعادة إعمارها، وأكثر من ذلك، فإن ما جرى هو مصلحة إسرائيلية. والمخاوف من تزايُد قوة حزب الله يجب أن توجَه إلى زعماء إسرائيل على مر السنوات، وعلى رأسهم نتنياهو الذي لم يقف ضد تزايُد قوة الحزب، ولم يصرّ على تطبيق القرار 1701، وفضّل شراء الهدوء في مقابل البقاء في الحكم. لكن يجب ألاّ نسمح للاتفاق في الشمال بأن يؤدي إلى استمرار القتال في الجنوب. صحيح أن إسرائيل نجحت في فصل العلاقة بين الساحة في الشمال والساحة في الجنوب؛ "وحدة الساحات" المبدأ الأعلى لإيران ولحزب الله، لكن هذه الحقيقة يجب ألاّ تشجع على استمرار الحرب في قطاع غزة، الذي زرعت فيه إسرائيل الدمار والخراب والقتل بأحجام تاريخية. وقبل كل شيء، فإن معنى استمرار القتال في غزة هو التخلي عن استعادة المخطوفين عملياً ونظرياً. هناك 101 مخطوف تحتجزهم "حماس"، نصفهم لا يزال على قيد الحياة، وليس لدى هؤلاء المزيد من الوقت. قبل عدة أيام، أعلن الجيش أنه يفحص فيديو نشرته "حماس" تظهر فيه المخطوفة التي قُتلت، وفي الصورة، تظهر جثة مغطاة الوجه، وتحت الصورة كُتب "ضحية جديدة لنتنياهو وهليفي"، ولا يمكن أن نغض النظر عن هذا الواقع المؤلم وعن حقيقة أنه يوجد تحت الأرض أحياء يمكن إنقاذهم ويجب علينا إنقاذهم. يجب على الحكومة أن تنظر إلى نهاية الحرب في الشمال كخطوة مهمة على طريق إنهاء الحرب في الجبهة الجنوبية أيضاً. وعلى إسرائيل استغلال حقيقة أن "حماس" لم تعد تحظى بدعم فعّال من حزب الله من أجل التقدم نحو صفقة في القطاع أيضاً، تسمح بإنقاذ المخطوفين الذين لا يزالون على قيد الحياة. هذا واجب أخلاقي أعلى للدولة الإسرائيلية، وهذا هو الوقت للقيام بذلك.  
انتهى المقال

💠 عبري لايف: إسرائيل في أسبوع (01) نشرة يرصد من خلالها موقع "عبري لايف" أبرز قضايا الإعلام الإسرائيلي خلال الفترة (14-20 نوف
+9
💠 عبري لايف: إسرائيل في أسبوع (01) نشرة يرصد من خلالها موقع "عبري لايف" أبرز قضايا الإعلام الإسرائيلي خلال الفترة (14-20 نوفمبر 24). 👈 اقرأ في العدد الأول: 1- خسائر الحرب. 2- عملية جباليا. 3- الاستيطان في غزة. 4- الأسرى في غزة. 5- تأثير الحرب على القوى. 6- تأثير الحرب على الاحتياط. 7- إدارة الحرب. 8- قضايا داخلية إسرائيلية. 9- صورة الجيش في المجتمع.