uz
Feedback
د. زيط ميط التنويري (إبراهيم الزيادي)

د. زيط ميط التنويري (إبراهيم الزيادي)

Kanalga Telegram’da o‘tish

بوت التواصل معي @Zitmit13_bot مسلم سني على نهج أهل الحديث والأثر القناة تهتم بالرد الساخر «فإذا كانت حجج أهل الباطل مضحكة فلما لا نسخر منها». #ملاحظة كل مصدر أو بحث ينشر بالقناة هو لك لا تستأذن ولا تذكرني حين نشره المهم أنها تُنشر.

Ko'proq ko'rsatish
3 456
Obunachilar
+224 soatlar
+127 kunlar
+7830 kunlar
Postlar arxiv
لم تفهم ما سبق❗️ لا بأس إذا لم تفهم ما سبق عن ”علاقة التبعية والجعل“ وكيف ترتبط الحقائق المجردة بالأفعال المادية فهذا ليس لقصورٍ في ادراكك أو لقلة اطلاعك بالفلسفة لا، بل الواقعيين أنفسهم لا يفهمونها كما يصرح الفيلسوف الملحد آلان جيبارد Allan Gibbard فيقول ص11:
«أنا شخصياً لا أعرف ما هي الخصائص غير الطبيعية وغير الأنطولوجية، أو ما هي الاستجابة غير السببية؟، على الرغم من أن بارفيت يقول بعض الأشياء حول هذا، وربما يمكن تقديم تفسيرات مفهومة. ولكن كما قرأت لبارفيت، فهو لا يدعي معرفة ذلك أيضاً»
فهو نفسه يصرح بعدم فهمه (وعدم فهم بارفيت نفسه) لكيفية العلاقة غير السببية هذه؟ ويبدو لي سبب هذا واضحاً حين قرأت للملحد ستيفن شايفر وهو يصف مصطلح التبعية بأنها مثل العلاقة السحرية لا تحل شيئاً مجرد إضافة غموض إلى عموض ص565، وهكذا شيء مبني على الإيمان، وقد اعترف ديريك بارفيت أن نظريتهم الأخلاقية نظرية بدائية تعاني من عيوب ومشاكل ميتافيزيقية ص11. وكما يشرح ويليام كرايغ نقلاً عن الملحد ترينيس هورغان هذا الاستشكال ص62 قائلاً:
«عندما تحدث المواقف الفيزيائية الصحيحة في العالم، فإن هذه الكيانات المجردة تُبتنى على هذه المواقف. كيف يمكن لهذه الكيانات المجردة مثل الخير أو الشر أن تبتنى على المواقف الفيزيائية؟ يدرك ويلينبيرغ أنه سيكون من غير المعقول أن نقول إن هذا يحدث هكذا، كما لو كان سحراً، بدلاً من ذلك، يدعي أن الأشياء المادية تتسبب في جعل الكيانات المجردة تبتنى على المواقف المادية. هذا ليس ابتناءً عادياً؛ بل هو ما أطلق عليه تيرينس هورغان اسم الابتناء الخارق (superdupervenience)»
لهذا يجب عليك أن تتحلى بالإيمان والتقوى الطبيعية لتفهم علاقة التبعية والجعل فهي علاقة سحرية كما صرح الفيلسوف الواقعي الملحد صموئيل ألكسندر وقالها بصريح العبارة وذكرها تيرينيس هورغان بشكل ساخر في ورقته النقدية التي بعنوان:
From Supervenience to Superdupervenience
ينتقد فيها بشكل ساخر التبعية التي يؤمن بها رواد المدرسة الواقعية التي أسسها جي مور وذكر بشكل ساخر وقال ص558:
«علينا أن نقبلها «بتقوى طبيعية»، كما يعبر السيد ألكسندر»
لتستيقن بتدخل الحقائق المجردة بالأفعال المادية يجب عليك أن تتحلى ”بالتقوى الطبيعية“ هكذا حرفياً، ولا أحد يفهم هل هؤلاء القوم يعون ما يكتبونه؟ وهل أقزام التيك توك حتى يعون ما يثرثرون به؟ لما كل محاولة منهم لا تنتهي إلا بصيغة الإيمان مرة علاقة سحرية لا تفسر ومرة التحلي بالتقوى الطبيعية؟ هي مثل إرادة الله❗️ بل تخيلوا أن إيريك ويلينبرغ لم يستطع صياغة مثال للتدخل غير السببي هذا، او رفع الاشكال القائم عند محاولته تفسير هذه العلاقة بين المجردات والأفعال المادية فذهب يشبهها بما يقوله أهل التوحيد عن ارتباط مشيئة الله بحصول الأشياء!!، أي أنه يريد “صنعا” من نوع قوي جداً فيقول ويلينبرغ ص89 :
«المثال النموذجي لنوع السببية القوية التي أفكر فيها هو العلاقة السببية التي يعتقدها العديد من المؤمنين بين مشيئة الله وحصول (أو تحقق) تلك الحالة من الأشياء، فهي لا تعتمد على وجود قانون طبيعي يربط بين أفعال المشيئة الإلهية وحالات الأشياء»
إلهكم له مشيئة تتحقق؟ وكذلك الحقائق المجردة القائمة بذاتها التي نؤمن بها تتحقق بالأفعال المادية بنفس الطريقة. أنتم تؤمنون ونحن نؤمن وكل دعواهم إيمان مثلك ولكن الفرق أنهم يشعرون بالعمق، لهذا يقول بايكرافت مختصراً لهذا ص26 تحديداً:
​«إن الأنطولوجيا الواقعية (غير الطبيعية) تستبدل هذه الحقائق الأخلاقية المجردة مكان الله كما وضحنا في الفصل الأول»
فيرد بايكرافت على ويلينبرغ ص90 أن الله متصف بالإرادة والحكمة بعكس تلك الحقائق المجردة ليست واعية أو مريدة، أو لعلهم لا يستطيعون حل اشكالاٍ واحد بشكل منطقي دون إقحام إيمانك ليبرهنوا عبره ما يؤمنون به. ولهذا تفهمون الآن لماذا قال الملحد جون ماكي سابقاً بأن وجود هذه الحقائق الأخلاقية المجردة مع علاقة التبعية التي يدعيها هؤلاء يجعل الإيمان بالله منطقياً وأكثر احتمالاً مما يدعونه ص99. بل إريك ويلينبيرغ Erik Wielenberg بنفسه أثناء بعد محاولته تفسير ارتباط الحقائق المجردة بالواقع عبر ما يسميه علاقة الصنع يعترف فيقول ص66:
«يجب الاعتراف بأن اللجوء إلى 'علاقة الصنع' يجعل المدرسة الواقعية المعيارية أقل جاذبية في بعض النواحي من بعض منافسيها. ويجب الاعتراف بأن التفسيرات الخاصة بعلاقات الابتناء التي تلجأ إلى 'علاقة الصنع' قد لا تكون عميقة مثل الأنواع الأخرى من التفسيرات»
وهكذا قفزة إيمانية وافتراض لأي شيء، وليس غريباً أن يعترف الفيلسوف الواقعي الملحد ديفيد كيلرون بهذا الدين ويقول ص5:
«أعتقد أن الواقعية الأخلاقية على وجه الخصوص تتطلب قفزة إيمانية وهي بمعنى مهم للغاية نوع من الدين. وأعتقد أننا نحن الذين نقبلها يجب أن نتبنى العنصر الديني في وجهة نظرنا بدلاً من مقاومته أو الاعتراف به على مضض»
 يتبع...❗️

جمع النقيضين جائر في فلسفة العجائز❗️ بعد شرحنا لإيمانهم بحقائق أخلاقية مجردة في فضاء أفلاطوني وعلمنا بقولهم أنها خاملة سببياً أي ليس لها تدخل سببي في هذا المادي، فهنا يظهر إشكال آخر مع جمعهم للنقيضين وشرحه أستاذ الفلسفة ميكا بايجرافت ولوك تايلور كالتالي: الفعل المادي: ما هو الا حركة ذرات تحدث ولا يكتسب الفعل صفة الحسن أو القبح لأنه “حسن بذاته” أو “قبيح بذاته”. فالقول بالقبح الذاتي هو قول الواقعية الطبيعية التي تختزل الأخلاق بالعالم الطبيعي دون الحاجة للميتافيزيقيا أو الحقائق المجردة. بينما الواقعية غير الطبيعية ليسوا على الطريقة الجوهرية/الذاتية هذه بل يكتسب الفعل القبح لأن هناك حقائق أخلاقية مجردة موجودة سلفاً وتُبتنى على الأفعال عبر علاقة التبعية والصنع سنشرحها فيما بعد. لكن المفاجأة: هم أيضاً يقولون بالقيمة الذاتية!! فالأفعال لديهم قيمتها ذاتية لا تعلل من خارجها! وفي الوقت نفسه تعلل لقيمة من خارجها! فيقعون في اجتماع النقيضين. تخيل اقول: أن هذه اللوحة الفنية جميلة بذاتها، وجمالها نابع 100% من الألوان والخطوط الموجودة فيها ولا تعتمد على أي شيء خارجها، ثم أخبرك بعدها: ولكن هذه اللوحة لا تكون جميلة إلا لأنها تتطابق مع خاصية (الجمال المجرد) الموجودة في الفضاء الأفلاطوني، ولولا تلك القوانين المجردة لما كان لهذه اللوحة أي قيمة جمالية وهنا الأحاااا. وقد أشار لهذا التناقض بايكرافت في ورقته المنشورة لنقد الواقعية غير الطبيعية أو المعيارية ص55 فيقول:
«تشير الواقعية غير الطبيعية بلا إله إلى أن الأشياء يمكن أن تكون لها قيمة ذاتية 'جوهرية'، ولكن في الوقت نفسه تعتمد قيمتها على حقيقة خارجية وهي جود كيانات أخلاقية مجردة تصف الأفعال التي لها قيمة ذاتية!!... يحاول هؤلاء الجمع بين نقيضين (أن يأكل الكعكة ويحتفظ بها في نفس الوقت) عندما يقول أن شيئاً ما يمكن أن يمتلك قيمة ذاتية بينما قيمته مرتبطة بكيانات أخلاقية مجردة من خارجه».
فإذا كان الفعل قبيحاً لذاته أو حسناً لذاته، فهذا يعني أن قيمته الأخلاقية كامنة فيه من حيث هو هو، لا من حيث علاقته بشيء خارج عنه، أما إذا كانت قيمته الأخلاقية لا تثبت إلا بسبب حقائق مجردة خارجية هنا قيمته لم تعد ذاتية بل صارت مستندة إلى ما هو خارج عنه، هذا مثل القول بأن الشيء ذاتي وغير ذاتي بنفس الوقت. ولكن كيف ترتبط هذه المجردات بالأفعال❗️ وهنا المثير للشفقة عند رؤية محاولتهم تفسير كيفية ابتناء هذه الحقائق المجردة بالأفعال المادية لتصفها بالحسن أو القبح، وهذا الإشكال صاغة الفيلسوف الملحد جون ماكي فيذكر ص62 : كيف ترتبط هذه الحقائق المجردة غير المادية والخاملة سببياً والتي ليست من هذا العالم بالفعل المادي؟ وكيف تميز هذا الفعل بالذات عن غيره؟ آلية الابتناء او التبعية (Supervenience) • وعلاقة الجعل او الصنع (Making Relation) هذا المفهوم يستخدمه الفلاسفة الواقعيون للخروج من الورطة التي ذكرها ماكي في مؤلفه الشهير لنقد الواقعية غير الطبيعية، ولتفسير كيف يمكن للحقائق الأخلاقية المجردة (التي توجد خارج العالم المادي) أن ترتبط وتصف الأفعال المادية المحددة في عالمنا؟ وكيف تميز كل فعل عن الآخر؟ حيث يرون أن هذه الخصائص الأخلاقية لا تطفوا بحرية بل هي خصائص مُبتناة تتجسد على الأفعال التي تحدث في الواقع إذا حققت شروط معينة!! ولكن تبقت مشكلة❗️ هم يقولون أن هذه الحقائق المجردة خاملة سببياً أي أن ليس لها أي تدخل سببي في الواقع المادي فكيف تصف فعل مادي بالقبح أو الحسن؟ لهذا أشار ويلينبرغ في كتابه ص11، أن الابتناء أو التبعية في صورتها التقليدية مجرد تلازم منطقي لا تحل الاشكال ولا تملك قوة تفسيرية! واستشكال ماكي لم ينكره ويلينبيرغ بل تبناه هو وديفيد إينوخ، وروس شايفر-لاندرو كما هو الحال مع بارفيت وبقية الواقعيين، ولأن الابتناء أو التبعية لا تحل المشكلة فهنا صاغوا شيء أثقل من الإيمان ”بحورية البحر” وهي: علاقة الصنع أو الجعل (Making Relation)❗️ تسبب هذا المصطلح بسخرية الملحدين أنفسهم منها. وهو ادعاء وجود علاقة سببية قوية (Robust causation) بين الكيانات المجردة والأفعال المادية، بحيث تكون الأفعال المادية هي السبب في تجسد الخصائص الأخلاقية لأننا كما شرحنا قد ألزموا أنفسهم بأن هذه المجردات خاملة سببياً فكيف تتسبب بوصف فعل مادي بالقبح وآخر بالحسن؟ فجعلوا السببية للربط بينهما هنا تأتي من الفعل المادي؟ بالقول: أن الأفعال المادية تسبب بالاستدعاء السببي يعني عندما يحدث فعل مادي في العالم الطبيعي (اعطيت فقير مساعدة - أو عذبت شخص) فهنا هذا الفعل المادي ”يصنع“ أو ”يُنشئ“ ظروف تجعل القيمة الأخلاقية المجردة «الخير أو الشر» تتجسد وتلتصق بهذا الفعل... فتأمل الهبد ولا تخف هناك ما هو أعظم منه فتريث ولا تضيع ضحكاتك هنا. يتبع...❗️

أشد إيماناً بالميتافيزيقيا من المؤمنين❗️ ومن الاستعراض السابق تجدون الفيلسوفة الملحدة الشهيرة بمعادة الواقعية شارون ستريت في مقالها المنشور تُلزم الواقعيين بأن مدرستهم تقوم على الإيمان غير المبرر نفس الإيمان الديني بالضبط فتقول ص6:
«جميعنا مجبرون على تبني اللاواقعية هكذا سأجادل، ما لم نرض بأن نبني واقعيتنا على مجرد إيمان غير مبرر، لتصبح بذلك الواقعية حول الأسباب والقيمة شكلاً غريباً من أشكال الدين».
ولهذا لن تستغرب إذا اخبرتك أن الفيلسوف الواقعي غير الطبيعي الملحد ديفيد كيلورن بنفسه قام بنشر ورقة بعنوان: ”الواقعية الأخلاقية الصلبة دين بامتياز“ ويعترف فيها أن الواقعية الأخلاقية غير الطبيعية دين مبنية على الإيمان بل تخيل أنه انقلب عكسياً ليرد على من حاولوا نفي هذا وكتب في الخلاصة:
«وفقاً للواقعية الأخلاقية توجد حقائق أخلاقية موضوعية غير طبيعية لا تتلاءم هذه الحقائق الأخلاقية بسهولة مع العالم كما تصوره العلوم الطبيعية علاوة على ذلك، إذا وُجدت هذه الحقائق أصلاً، فمن الصعب معرفة وجودها بأي وسيلة مألوفة، ومع ذلك لا يشكك فيها الواقعيون؛ فهم يؤمنون بأننا نعرفها وبالتالي، تأتي الواقعية الأخلاقية بعدد من الالتزامات الأنطولوجية والمعرفية التي يصعب الدفاع عنها، ومؤخراً ادعت شارون ستريت أن الواقعية الأخلاقية "تتطلب نوعاً من الإيمان وأصبحت شكلًا غريبًا من أشكال الدين". أعتقد أن ستريت مُحقة. وأنا أُجادل هنا بأن الواقعية الأخلاقية تتطلب الإيمان وهي دين ممتاز».
قد ينكر أقزام التيك توك هذا رافضين ولكن تخيل أن أحد اشهر المدافعين عن الواقعيةnon إيريك ويلينبرغ في كتابه Robust Ethics بعد ذكره للحج السابقة لماكي ص 9-8 تجدونه في الصفحة38 يعترف بما اعترف به كيلورن من أن منظومته الأخلاقية تستلزم ذات الالتزامات الأنطولوجيا للدين، أنت تؤمن بوجود إله متصف بالكمال!! هو يؤمن بوجود حقائق أخلاقية مجردة فيقول:
«إن نسختي من الواقعية المعيارية القوية تتشارك ذات الالتزامات الأنطولوجية التي عند المؤمنين: فهي تتضمن تحقق حقائق جوهرية، وضرورية ميتافيزيقيا، وصماء... إن طرح سؤال حول هذه الحقائق: مثل من أين جاءت؟ أو على أي أساس تستند؟ هو سؤال مضلل نفس سؤال المؤمنين من أين جاء الله؟ أو على أي أساس يستند؟
لا يؤمن بوجود إله ميتافيزيقي ويؤمن بوجود حقائق أخلاقية ميتافيزيقية، لا يؤمن بوجود إله ذاته متصفة بالكمال، بل يؤمن بوجود صفات كمال قائمة بذاتها، فيؤمن بوجود الصفات دون وجود الموصوف تخيل؟؟ • ولفهم الإشكال تأمل التالي❗️ • الملح موجود. • والملوحة صفة مجردة للملح. • وعلي موجود. والجمال صفة في ذات علي. فالواقعي غير الطبيعي مثله مثل الذي يؤمن بوجود الملوحة كصفة مجردة، دون تواجد الأملاح!! ويجعلها لا تقوم كصفة لذات الملح بل يجعل الملوحة صفة قائمة بذاتها هكذا تسبح بفضاء أفلاطوني غير مادي كما وضح إينوخ، ويجعل الجمال موجود كصفة لا تختزل في المادة ومتواجدة دون وجود (علي) الحامل للصفة. فالصفات والخواص المعيارية في مذهبهم لا تُرد إلى حواملها الطبيعية أو لشيئاً موجود يحملها، بل هي موجودة من (قبل أو دون) تواجد ذات متصفة بها. وهكذا صرح بها ويلينبرغ ص46 أن مذهبه ينفي لزوم وجود الصفة لتواجد شيء بل الصفة هي الموجودة ثم الوجود، كقولنا الملوحة موجودة قبل الملح فيقول:
«إن رؤيتي تنتهك بالفعل المبادئ القائلة بأن (1) جميع القيم هي خصائص للأشخاص؛ و (2) جميع القيم لها أسس خارجية. أقترح أن الدرس الذي يجب استخلاصه من هذا هو أن (1) و (2) باطلان»
بينما الأصل وجود الشيء مع صفته لأن الذهن السوي لا يفهم الصفة إلا بوصفها صفة لشيءٍ ما يحملها مثلاً تفاحة صفاتها:
« جميلة طعمها حلو»
في المثال السابق الواقعيةnon تفترض وجود الجمال والحلاوة بشكل مجرد أزلي تطفوا في سماء أفلاطوني ودون تواجد الحامل لهذه الصفات دون تواجد التفاحة أصلاً!!. وهذي دعوى ميتافيزيقية ثقيلة الفهم حتى على الملحدين أنفسهم ولا يمكن تشبيهها بالرياضيات كما سنشرح لاحقاً، لهذا يعترف ديريك بارفيت فقال ص11:
«نظرياتنا الأخلاقية بدائية وبها عيوب خطيرة»
تخيل هذا أحد أهم المؤسسين بعد جي مور تعلموا الإيمان بالغيب منهم❗️ يطالبك الملحد الواقعي أن تُسلم لإيمانه الغيبي هذا وتصدق أننا نفهم نظريته مع أنه لا يقدم تفسير يربط بين أفعال الإنسان وبين هذه الموجودات غير الطبيعية؟ لهذا لم يكن غريباً أن تقول شارون ستريت أنها مدرسة لا تعتمد إلا على الإيمان غير المبرر وأنها ”أصبحت شكلاً غريباً من أشكال الدين”. وكما اعترف الملحد الواقعي ديفيد كيلورن:
«هذه القاعدة تثبت أن الواقعية القوية تتطلب إيماناً، حتى لو لم يكن لدى الشخص موقف إيجابي ورغبة في صحة معتقده كما هو الحال مع من يخافون الجحيم ولا يتمنون وجوده».
وهكذا مبني كل مذهبهم على الإيمان والتسليم بالغيبيات ثم الانطلاق للبناء الفلسفي فلا فرق بينه وبين المؤمنين غير بشعوره أنه أعمق منك. يتبع...❗️

على ديانة البلومسبري على دين جورج إدورد مور الواقعية الاخلاقية غير الطبيعية❗️ الكثير لا يعلم أن المؤسس للواقعية الأخلاقية اللاطبيعية Non-Natural Realism جورج إدورد مور بناها على الإيمان المحض بإزالة ”الإيمان بوجود إله متصف بالكمال“ وأبقى على الإيمان بصفات الكمال تسبح في عالم مجرد أشبه بالفضاء الأفلاطوني دون ذات متصفة بها صفات دون الموصوف، وهذا ليس استنتاجاً مني بل تذكره موسوعة أستانفور للفلسفة على لسان كينز فكتبت:
«وكما عبّر كينز، إن المثال الأخلاقي الذي طرحه مور كان نوعًا من «الدين» العلماني؛ لا يفيد في رسم السياسات العامة، لكنه مناسب للأفراد الموهوبين الذين يستطيعون أن يتفقوا على جواز اختلافهم في أحكامهم التفصيلية بشأن القيم».
وكينز هذا هو الاقتصادي والفيلسوف جون ماينارد كينز مؤسس جماعة البلومسبري وأحد أكبر طلاب جورج مور وكان معاصر له. على يد كينز ظهرت جماعة باسم البلومسبري Bloomsbury لتتخذ الخطوة التالية ولتتخذ فلسفة جي. أي مور إلى ديناً حقيقيلً لها واعتبرت كتابه إنجيلاً وعبدوا الحقائق الأخلاقية المجردة كالجمال والحب عبر طقوس اجتماع ”للتأمل” فهذا مقتضى هذه المدرسة كما سنوضح وقد شرح هذا بالتفصيل المؤرخ البريطاني جوناثان آتكين Jonathan Atkin في فصل ”Bloomsbury“ أن هذه الجماعة وعلى رأسهم الفيلسوف جون ماينارد كينز صنعوا من فلسفة الأخلاق الواقعية غير الطبيعية لـ جي. مور التي تعتقد أن الأخلاق (حقائق مجردة موجودة بذاتها كالحب والجمال) إلى دين فيذكر ص22 نقلاً عنهم:
«وضعنا نصب اهتمامنا على ”خلاص أرواحنا” من خلال ممارسة التأمل الشغوف لحقيقة الحب والجمال والصداقة، والاستمتاع بالتجربة الجمالية»
ولم يعارض جورج مور البلومسبري بل كان صديقاً مع كبار رواد هذا الدين، كيف لا وقد اعتبروا فلسفته وحياً لهم وأسسوا به ديناً روحياً يقوم على عبادة تلك الحقائق الأخلاقية المجردة عبر طقوس التأمل العاطفي للحب والحقيقة والجمال واعتبروا أن غايتهم هي ”خلاص أرواحهم“ (salvation of our own souls) فابتدت “المدرسة الواقعية غير الطبيعية كدين” لها ممارسة روحانية خالصة يتم فيه عبادة صفات الله لا ”الله ذاته“ تمنياً بخلاص أرواحهم عبر صفات الكمال وليس عبر الإله الكامل، ولكن في الوقت نفسه البلومسبري رفضوا الالتزام الأخلاقي الذي صاغه مور فيقول جوناثان ص22:
«كينز وأصدقاؤه كانوا الروّاد لنظام جديد، حيث أنهم رفضوا الالتزام الأخلاقي الذي صاغه جي. مور  في كتابه ”Principia Ethica” وأعلنوا كونهم “immoralists” غير التزاميين بالأخلاق، وقبلوا «دين» مور الأساسي القائم على الوعي بالخيرات الذاتية، ومنها الجمال والحب والصداقة.»
ومن هنا ظهرت معضلة تنهي هذه المدرسة وهي معضلة الـ immoralists الذي يعرف الأخلاق ولا يبالي بالالتزام بها سنشرحها في مقال آخر. وتجدون الفيلسوف ألاسدير ماكنتاير (Alasdair MacIntyre) في كتابه «تاريخ موجز للأخلاق من العصر الهوميري إلى القرن العشرين» استغل هذه الفرصة ليهاجم فلسفة جي. مور حين قال أن الأخلاق ”ملزمة بذاتها” وكونها صحيحة بذاتها سبباً كافيٍ للالتزام بها دون أن يعطي دافعاً واحد للالتزام فيذكر (ص 187) بشكل ساخر:
«يترك مور الأمر غير مفسر وغير قابل للتفسير على الإطلاق حول سبب كون الشيء 'جيداً' (أو خيراً) وكيفية دفعنا لسبب للعمل بها... لا يمكن افتراض أن كون الشيء جيداً فقط ليوفر سبباً لفعله إلا بالنسبة لأولئك الذين لديهم خبير متذوق للأخلاق.»
بل يسخر هدم مذهب اتباع مور الحدسيين بذكر أنهم اصلاً يختلفون فكيف يكون الحدس موثوق؟ قيذكر (ص 188) أن:
«جميع الكتاب الحدسيين يعانون من صعوبة واحدة: فهم بحسب رأيهم الخاص، يخبروننا فقط عما نعرفه جميعاً بالفعل، ولكن اختلافهم (أخلاقياً) حول ما نعرفه جميعنا بالفعل يجعلهم أقل مللاً على حساب جعلهم أقل إقناعًا»
ويقتبس ص189 وصف الفيلسوف جون كينز لفلسفة مور بالوحي الذي هبط على جيله، ويذكر ص190 من كتابه أن اتباع مور بعد اتخذوا فلسفته «كوحي ديني» كانوا يجتمعون بجماعات مغلقة يمارسون هذا التأمل لصفات الحب والجمال المجرد للأخلاق، حيث يجلسون معاً، ويدرسون المواقف ويتأملون الصفات المجردة في كل فعل يتخيلونه، ثم يعلنون عن كشفهم الروحاني عما رأوه من الصفات المجردة من الخير الموضوعي، بحالة أشبه بطقوس الجماعات الصوفية!!. فيذكر ماكنتير بشكل ساخر اختلاف اتباع مور مع الفيلسوف اللاديني الشهير ديفيد هربرت لورانس حيث شكك بوجود هذه المجردات فعجزوا عن البرهنة على وجهة نظرهم الأخلاقية واكتفوا بإعادة طقوس التأمل مثل أي جماعة دينية... فلم يتمكنوا من تقديم أي دليل موضوعي لاعتقاد مدرستهم غير بادعاءات تشبه ادعاءات أصحاب الملل. كملحد مصدوم الآن❗️ أول مرة تعرف أن مذهبك دين صح؟ لا بأس فنحن هنا نعلمكم فلا فرق بين دينك ودين المؤمنين غير بشعورك أنك أعمق منهم وهنا الوهم. يتبع... ❗️

من دين الله إلى دين الواقعية❗️ استغرب أن الكثيرين لا يعلمون أن ”الواقعية الأخلاقية دين“ وهذا باعتراف الفلاسفة والمؤسيين لها وكذلك المعاصرين كما سنستعرض، لهذا استغرب من نقاشات أقزام التيك توك من الدهرية أن الأخلاق لا تحتاج لدين ومذهبهم دين بأصله؟ المصادر والمراجع من الكتب هنا ستكون من العيار الثقيل ليكون مرجع للمتصدرين وتعليم أقزام الدهرية بدينهم وإلزامهم من ذات الكتب التي يسرقون منها غثاث المعنى هاربين من شبح العدمية كما وصفهم ريتشارد تايلور. دين الواقعية الأخلاقية❗️ طبعاً تنقسم المدرسة الواقعية إلى نوعين ”واقعية طبيعية“ ”وغير طبيعيةما الفرق❗️ • الواقعية الطبيعية Natural Moral Realism
«ترى الحقائق الأخلاقية حقائق موضوعية موجودة بالطبيعة وفي هذا العالم المادي، ويمكن تفسيرها إلى حقائق علمية».
بينما بعض متبعيها مثل غرهام أوبي يرفض اختزال تفسيرها علمياً. وركز حول هذه النقطة لأننا سنعود لها في نهاية المقال لجلد عبدٍ مبصوق. • وأما الواقعية غير الطبيعية Non-Natural Moral Realism سأشير لها من الآن وصاعداً باختصار Non
«يرى أصحابها أن الأخلاق حقائق ميتافيزيقية مجردة عن الطبيعة المادية غير طبيعية مستقلة عن الأذواق»
أو كما عبر عنها «ديفيد إينوخ» في كتابه Taking Morality Seriously: A Defense of Robust Realism” ص217:
«وفقاً للواقعية غير الطبيعية فإن هذه الحقائق المعيارية موجودة هناك، كما لو كانت في فضاء أفلاطوني مستقلة تماماً عنا وعن دوافعنا»
أي أن الأخلاق موجودة بشكل غير مادي كحقائق مستقلة عن الذوق ولا يمكن اختزالها بالعالم المادي أشبه بعالم المُثل الأفلاطوني لكن دون الاعتقاد بوجوده ولتقريب الصورة الملح مالح صح؟ الملح مادة والملوحة صفة مجردة وهكذا. فيذكر إينوخ في ورقته How is Moral Disagreement a Problem for Realism ص15:
«هذا النوع من الواقعية والذي يُطلق عليه أحياناً اسم الأفلاطونية أو الحدسية العقلانية أو الواقعية المورية أو ببساطة الواقعية غير الطبيعية هو واقعية من نوع قوي وصارم إلى حد كبير».
فالأخلاق لديهم تعتمد على تبني عقيدة ميتافيزيقية غيبية وموجودة في بُعد تجريدي. مثل الإيمان بالله❗️ وقد صرح بهذا الإيمان «إيريك ويلينبرغ» أحد أشهر المدافعين عن الواقعية غير الطبيعية، كما يذكر الملحد الواقعي الطبيعي ريتشارد كارير في مقاله ملخصاً كلام ويلينبرغ وكتب:
«يخبرنا ويلنبرغ أننا: إذا قبلنا دفاع المؤمنين عن وجود الله كحقيقة مطلقة، فعلينا أن نقبل دفاعي عن الحقائق الأخلاقية كحقائق مطلقة، إذا كان من الممكن أن يكون الله حقيقة مطلقة، فمن المرجح أن تكون الحقائق الأخلاقية كذلك حقائق مطلقة... لماذا نحتاج إلى حقيقتين مطلقتين؟ إذا كان كل ما نحتاجه هو حقيقة مطلقة واحدة فقط؟»
هل لاحظت❗️ يخبرك أنك مؤمن بإله متصف بالكمال بينما هو مؤمن بالصفات دون الإله وهكذا أنكر أهلها وجود إله فأزالوه وآمنوا غيبياً بوجود صفاته الأزلية للهروب من شبح العدمية. فيذكر كارير أن ويلينبرغ لا يقدم أي دليل يثبت اعتقاده غير استخدام مغالطة مشروطة فقط وحجة الإيمان. فلا فرق بين إيمانهم وإيمانك تأمل معي: نحن أهل السنة:
«نؤمن أن الله متصف بصفات الكمال ونقول أن العدل والرحمة صفات أزلية لماذا؟ لأنها من صفات الله، فالله تعالى ذاته وصفاته أزلية فاكتسبت الصفات هنا (الأزلية) لأنها صفات لذات الله الأزلية».
بينما الواقعي غير الطبيعي: ينفي وجود الله ويؤمن بوجود صفات العدل والرحمة بشكل أزلي دون وجود الله!! إيمان غيبي بوجود رحمة وعدل ”مجرد“ قائم بذاته هكذا حقائق مجردة تطفوا بفضاء أفلاطوني، هو مثل الاعتقاد أن الملوحة موجودة من قبل تواجد الأملاح بالكون. كما اختصر هذا أستاذ الفلسفة مايكا أندرو بايجرافت Micah Andrew Pycraft نشر ورقة نال بها شهادة الدكتورة بالفلسفة بعنوان: ضعف الواقعية المعيارية واعتمادها على التأليه
“The Weakness and Theistic Dependence of Godless Normative Realism”
ومن عنوانها تعلم محتواها هذه من أفضل الأوراق البحثية التي أوصي بها وراجعتها كاملاً قبل شهر، لن تحتاج بعدها لأي نقد للواقعية فقد جمع فيها تناقضات بالجملة من ذات كتبهم ابتداءً من جي أي مور G.E. Moore المؤسس وبارفيت وجمع فيها اعترافاتهم، وأثبت كما هو واضح من اسمها أنها نظرية مبنية على الإيمان والتأليه ولكن لغير الله، فهؤلاء يخافون من الوقوع في العدمية بعد إزالة وجود الله، فيذكر مستعرضاً لنظرية ويلينبرغ وبارفيت ص26 تحديداً:
​«إن الأنطولوجيا الواقعية ويلنبرغ تستبدل هذه الحقائق الأخلاقية مكان الله كما وضحنا في الفصل الأول»
ويقول كذلك ص103:
«لقد كان الله هو أساس الالتزام الأخلاقي طوال جزء كبير من تاريخ الفلسفة الأخلاقية، لكن ويلنبرغ استبدل فعليًا الكائن الإلهي بالحقائق الأخلاقية المجردة
فهي مدرسة حولت الاعتقاد بإله متصف بصفات كمالاٍ أزلية إلى الإيمان بصفات أزلية دون إله. يتبع بعنف...❗️

والله لو تعلمون أي مجزرة يعدها زيط ليجعلن صراخ تلاحدة الضحك يصل إلى أطراف أوروبا
والله لو تعلمون أي مجزرة يعدها زيط ليجعلن صراخ تلاحدة الضحك يصل إلى أطراف أوروبا

حتى القطط عندهم نظيفة

ياخي الجزائريين ليش عندهم حب غريب للقطط؟

لو حد عنده اليوزر تبع الغيث الشامي يعطينا

اعمارهم 8 والطفلة 3

زيط ما شفت جريمه العراق ؟ الاطفال الي اغتصبو طفلة وقتلوها ؟